Category: من هنا و هناك

  • في اختتام أعمال الملتقى الاول “للقيادة التربوية وإنتاج المعرفة” في عمّان الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية بدعم أ. د.أخليف الطراونة

    في اختتام أعمال الملتقى الاول “للقيادة التربوية وإنتاج المعرفة” في عمّان الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية بدعم أ. د.أخليف الطراونة

    إنجاز-برؤية أكاديمية حداثية تسعى لتجسير الفجوة بين النظرية والتطبيق، اختتمت في العاصمة الأردنية أعمال “ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية وإنتاج المعرفة”، والذي جاء بمبادرة من الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، وبدعم تنظيمي من شركة “اليمامة للتدريب والتنمية”، ليُشكّل منصة فكرية رفيعة عملت على التشبيك الإيجابي بين نخبة من الباحثين والخريجين والأساتذة ممن يمثلون نتاجات وإبداعات مدرسة القيادة التربوية العريقة في الجامعة الأردنية. وشارك في الملتقى الاستاذ الدكتور ظافر الصرايرة رئيس هيئة الاعتماد والاستاذ الدكتور أحمد بطاح والاستاذ الدكتور محمد الزبون والدكتور عبدالسلام العوامرة والاستاذ الدكتور مصطفى عيروط والأستاذ الدكتور عبدالناصر القرالة عمدي كلية العلوم التربوية مؤتة والأستاذ الدكتور خالد السرحان والأستاذ الدكتور عدنان العضايلة والدكتور غالب الصرايرة وعدد من الاساتذه من الجامعه الاردنيه وجامعات أخرى وطلبة القيادة التربويه ، وخريجين عرضوا مشاريعهم البحثيه القيمه وأهميتها . ** تأصيل الهوية البحثية وتشاركية المعرفة انطلق الملتقى من أطروحة مركزية مفادها أن البحث العلمي في مجال القيادة ليس غاية في ذاته، بل هو أداة لإنتاج “المعرفة الواعية” التي تستجيب لتحديات الواقع التربوي وتعمل على ترويضه لإحداث النهضة والارتقاءات. وقد ركزت الجلسات على تعزيز دور الجامعة الأردنية كحاضنة فكرية تمد خريجيها بالأدوات المنهجية والأطر الفلسفية اللازمة لقيادة التغيير في مؤسساتهم.

    وأكد الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، رئيس اللجنة المنظمة، أن المبادرة تهدف إلى ترسيخ مجتمع تعلم مهني يتجاوز حدود الزمن الأكاديمي، موضحًا “نحن هنا لا نحتفل بإنجازات ماضية، بل نؤسس لنهج ‘الباحث الممارس’. إن القيمة المضافة لبرنامج القيادة التربوية تكمن في قدرته على غرس ملكة النقد والابتكار، وتحويل الأطروحات العلمية من مخازن المكتبات إلى محركات للتطوير الميداني”. رؤى أكاديمية من قلب “مختبر الأفكار” وقد شهد الملتقى مشاركات قيّمة لنُخَب أكاديمية أثرت المحتوى العلمي للملتقى عبر أطروحاتها التي ركزت على استشراف المستقبل، حيث بين الأستاذ الدكتور محمد أمين القضاة “أن أهمية هذا الملتقى تكمن في إعادة ضبط بوصلة البحث العلمي نحو القضايا الجوهرية. نحن لا نحتاج اليوم إلى تراكم كمي، بل إلى أبحاث تمتلك العمق الفلسفي والقدرة على التغيير، وهو ما نغرسه في طلبتنا لضمان استمرارية الإصلاح التربوي القائم على القيم والأصالة.” من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور إبراهيم الجراح التحديات التقنية المعاصرة، مؤكداً: “نقف أمام منعطف تاريخي يفرضه الذكاء الاصطناعي، ودورنا في هذا الملتقى هو مناقشة كيف يمكن للقيادة التربوية أن تقود هذا التحول لا أن تنقاد له، مع الحفاظ على الأطر الأخلاقية التي تحكم علاقة الإنسان بالتقنية في البيئة التعليمية.” وفي سياق دعم الباحثين الشباب، أكدت الدكتورة ريم الفايز: “لقد شكل الملتقى نقلة نوعية في أسلوب الحوار الأكاديمي، حيث انتقلنا من الإلقاء إلى التفاعل والنقد البناء. هدفنا تمكين طلبة الدكتوراه من تحويل تساؤلاتهم البحثية إلى مشاريع ذات أثر حقيقي، فالاستثمار في قوة الباحث هو استثمار في مستقبل المنظومة التعليمية برمتها.” كما أعربت الباحثة الدكتورة هديل الشوملي، القادمة من دولة قطر للمشاركة في أعمال الملتقى، عن سعادتها البالغة بهذه الفرصة التي وصفتها بالاستثنائية، مؤكدة أن حرصها على الحضور والمشاركة ينبع من إيمانها بضرورة توحيد الرؤى القيادية العربية، حيث صرحت قائلة: ‘إن مشاركتي في هذا الملتقى تأتي لترسيخ مفهوم الجامعة الريادية؛ تلك المؤسسة التي تجاوزت دورها التقليدي في نقل المعرفة لتصبح صانعةً لها ومسخرةً إياها لخدمة المجتمع. لقد ركزتُ في أطروحتي على منهجية البناء على الإيجابيات كأداة قيادية فاعلة لتحويل المشاريع الريادية في جامعاتنا من مجرد أفكار إلى واقع ملموس. وبين الخريج الدكتور مروان أبو الربع ” كانت الأزمات التي عصفت بالعالم مؤخراً اختباراً حقيقياً لمرونة أنظمتنا التعليمية، ومن هنا جاءت دراستي لتقديم نموذج ‘المدرسة المستجيبة معرفياً’. نحن نسعى من خلال هذا الملتقى لتحويل الخبرات الضمنية للمعلمين إلى ‘قواعد بيانات تنبؤية’ تحمي مؤسساتنا من الارتباك وقت الطوارئ. هذا الملتقى هو ‘مختبر حقيقي’ أتاح لنا كخريجين أن نرى أبحاثنا تتحول من نصوص نظرية إلى أدلة إجرائية وبنوك بدائل معرفية تخدم وزارة التربية والتعليم والميدان التربوي بشكل مباشر.” ** مساحات الابتكار المنهجي ونقل الأثر هذا توزعت أعمال الملتقى الذي امتدت أعماله ليوم كامل على محاور ابتكارية تمّت عبر ثلاث جلسات شملت: 1. مختبر الأفكار (Research Lab): الذي ناقش التحولات الكبرى في التعليم، وبوصلة البحث في القيادة والأصول. 2. العيادة البحثية: التي وفّرت مراجعة نقدية لأبحاث قيد التنفيذ 3. منصة نقل الأثر: التي استعرضت تجارب خريجين نجحوا في تحويل أطروحاتهم إلى أدلة إجرائية، ومنهجيات قيادية . ** خارطة الطريق: التوصيات والأثر المستهدف هذا وقد خلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعظيم الأثر البحثي، وأبرزها: • المأسسة المعرفية: عبر إنشاء مجموعة مستدامة تضم خريجي البرنامج لتبادل الخبرات وتطوير أبحاث مشتركة تعالج القضايا التربوية الراهنة. • توجيه البحث نحو الأولويات الوطنية: من خلال دعوة الباحثين إلى تركيز أطروحاتهم على حل المشكلات الميدانية في المؤسسات التعليمية الأردنية، سعيًا للوصول إلى ملموسية الأثر. • تبني نماذج القيادة الأخلاقية والريادية: تعزيز الجوانب القيمية والريادة المجتمعية في الأبحاث المستقبلية لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة. • استمرارية الحوار الأكاديمي: التأكيد على دور هذا الملتقى كمساحة سنوية لتجديد الهوية البحثية وتعميق الروابط بين الأجيال الأكاديمية المختلفة. • الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية، بدعم وتبنٍ كريم من الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، وذلك تشجيعًا للتميّز البحثي والإسهامات العلمية النوعية في مجال القيادة التربوية وإنتاج المعرفة، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن الآليات والمعايير المنظمة للجائزة بما يضمن الشفافية والتميّز الأكاديمي. واختتم الملتقى بتكريم المشاركين، والإشادة بالروح الأكاديمية العالية، مؤكداً أن الاستثمار في “العقل القائد” هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التميز التربوي في الأردن والوطن العربي.

  • الضحالة المهنية تتسع في المشهد الإعلامي الأردني

    الضحالة المهنية تتسع في المشهد الإعلامي الأردني

    عبدالله بني عيسى يكتب 
    منذ الأمس، رصدنا موجة هجوم واسعة على الوزير محمد المومني، فقط لأن البعض أراد ركوب “التريند” وحصد الإعجابات. (لا تربطني بالمومني أي علاقة شخصية، ولم أسع يوماً لاسترضاء أي مسؤول، بل دفعت ثمن مواقفي غربة امتدت لربع قرن. لكن الخلاف لا يبرر التحريض ولا تصفية الحسابات، فالأوطان أكبر من الجميع).
    ولو توقف البعض لدقيقة واحدة مع ضميره، لأدرك أن حديث المومني كان موجّهاً إلى المؤثرين المهتمين بالشأن السياسي، لا إلى صنّاع التفاهة كما جرى تصوير الأمر. لكن إغراء “التريند” كان أقوى من المهنية لدى كثيرين، فانتصر الانطباع الأول على القراءة الدقيقة، واندفع كثيرون خلف موجة الغضب دون محاولة للفهم أو التحقق.
    وهذه، للأسف، ليست حادثة معزولة، بل تعبير واضح عن أزمة أعمق تتسع يوماً بعد يوم في المشهد الإعلامي الأردني.
    ثمة عجز متزايد في القدرة على القراءة المهنية الدقيقة لأي تصريح أو حدث. أصبحت منصات التواصل رهينة للانطباع الأول، وصار كثير من القراء ينساقون خلف أول تعليق ساخط أو غاضب دون تفكير أو تحقق. وإذا كان هذا السلوك مفهوماً لدى غير المتخصصين، فالمشكلة الحقيقية حين ينساق بعض الصحفيين أنفسهم خلف الانطباع ذاته قبل العامة.
    للأسف، أصبح “التريند” في الأردن يُصنع بالانفعال لا بالمعلومة. يكفي أحياناً أن يكتب شخص تعليقاً غاضباً حتى تتبعه مئات وربما آلاف التعليقات المماثلة، دون تدقيق أو قراءة متأنية أو حتى محاولة لفهم السياق (وهنا يقوم البعض وبسوء نية بمحاولة هندسة ردود الأفعال لأغراض سياسية).
    الهوس الجماعي بالغضب السريع، والاندفاع خلف حدث عابر، وإعادة التكرار دون طرح أسئلة أساسية مثل: لماذا؟ وكيف؟… كل ذلك تحوّل إلى ثقافة اسمها “التريند”.
    ويمكن الإشارة إلى عشرات المزالق المهنية المعيبة التي باتت تطغى على الأداء الإعلامي وتصبغ المشهد العام بقلة المهنية؛ من الاجتزاء المتعمد للتصريحات، إلى الخلط بين الخبر والرأي، وبين المعلومة والانطباع، مروراً باللهاث خلف الإثارة على حساب الدقة، وصولاً إلى تحويل عدد الإعجابات والتفاعل إلى معيار للنجاح الصحفي.
    راقبوا ما يجري في الإعلام المرئي، وحتى في برامج نالت شهرة واسعة محلياً، إذ تتكرر مشاهد مؤسفة:
    يُقاطع الضيف حين يجب الإنصات له، ويُترك يسترسل حين يفترض أن يُسأل ويُحاصر بالمعلومة. كثير من المذيعين، للأسف، لا يفهمون أحياناً الأسئلة التي يطرحونها، ولا يركزون في إجابات الضيوف. بل يتكرر أن يجيب الضيف عن نقطة ما بوضوح ضمن سياق حديثه، ثم يعود المذيع ليسأله السؤال ذاته لأنه مدرج مسبقاً في قائمة الإعداد.
    المشكلة أعمق من ذلك؛ فثمة خلط واضح بين الخبر والرأي، بين المعلومة والانطباع، بين التقرير والتحليل والخاطرة والتحقيق. في كثير من الأحيان تقرأ مادة صحفية فلا تعرف تصنيفها، بما يعكس أزمة حقيقية في التحرير والتدقيق والمعايير المهنية.
    ولعنة “التريند” جعلت عدّاد الإعجابات هدفًا بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة أو الأثر. بعض من يُطلق عليهم لقب “صحفيين” بنوا شهرتهم على المبالغة والصراخ وركوب الموجة الشعبوية. أصبح الانتقاد السريع وسيلة للشهرة، حتى لو جاء على حساب المهنية أو المصلحة العامة.
    الخريجون الجدد من كليات الإعلام، في أمسّ الحاجة إلى التدريب الحقيقي، لكن أبواب المؤسسات الإعلامية تُغلق في وجوه كثير منهم. فيلجؤون إلى مواقع ومنصات برواتب متدنية، ودون تأهيل مهني جاد، لأن تلك المؤسسات نفسها تعاني من ضعف الإمكانيات وغياب الكوادر القادرة على التدريب.
    وفي المقابل، تقاعد كثير من المهنيين الحقيقيين أو انسحبوا من المشهد، خاصة مع التحولات التكنولوجية السريعة التي لم تستطع المؤسسات الإعلامية مواكبتها بالشكل المطلوب.
    ركب كثيرون موجة غزة بخطاب شعبوي يخاطب العواطف والغرائز، ثم فعلوا الأمر ذاته في الحرب على إيران، وساهموا في تعميق الانقسامات العربية بهدف حصد التفاعل لا أكثر.
    وهنا لا أتحدث فقط عن إعلام المعارضة، بل أيضًا عن الإعلام الرسمي والمحسوب على الدولة. نعم، هناك تجارب جيدة تستحق الدعم، لكنها تعاني من مشكلتين أساسيتين: ضعف المهنية، والإفراط في خطاب الوعظ والإرشاد التقليدي الذي لم يعد مناسباً للأجيال الجديدة.
    ومن المفارقات أن الأردن نجح في تصدير محللين سياسيين أكثر مما نجح في تصدير إعلاميين. والسبب أن كثيراً من المحللين جاؤوا من خلفيات أكاديمية ومؤسسات تعتمد المهنية والانضباط، بينما دخل المجال الإعلامي أشخاص من خلفيات متباينة، بعضهم بلا دراسة أو تدريب أو حتى موهبة حقيقية.
    ولهذا، فإن وجود عدد محدود جداً من الإعلاميين الأردنيين في القنوات الكبرى لا يتناسب مع حجم الكفاءات التي يمتلكها الأردن في مختلف المجالات.
    أعتذر إن بدا هذا المنشور غاضباً، لكن البلد لا يحتمل مزيداً من الخفة والتفاهة وتراجع الضمير المهني.

  • الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.

    الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.

    الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.

    عبدالله عطوي الطوالبة يكتب

    يُروى أن شارل ديغول رمز فرنسا الحرة، خلال الحرب العالمية الثانية ورئيسها لاحقاً، سأل حين دخوله باريس بعد تحرير بلاده من الاحتلال الألماني، عن الأحوال العامة، فقيل له إنها سيئة جداً. فسأل عن القضاء، ولما كان الجواب انه بخير، زاد ديغول قائلاً: “القضاء الدعامة الأساسية للنهوض بالدولة”. ولو حدث ذلك اليوم، في عصر الاتصال والمعلومات، حيث أصبح الإعلام قوة فاعلة في تغيير كيمياء العقول وصناعة الأحداث، فنرجح أن يستبدل ديغول في سؤاله الإِعلامَ بالقضاءِ. ولن يتردد بالقول، ما دام الإعلام بخير، فإن فرنسا قادرة على النهوض.
    لا ريب أنَّ الإعلام الذي يُعوَّل عليه للمساهمة بإحداث نقلات فارقة في مسارات الدول بمعايير النهوض والتقدم، هو الإعلام المهني الحر النزيه والديمقراطي المسؤول. لكن الإعلام، لا يصدر بذاته ولذاته. فهناك قائمون عليه، يصدرونه دائماً في واقع يؤثر فيه مثلما يتأثر به. من هنا، تكتسب مشروعية وازنة معادلة “أرني إعلامَ قومٍ أقُلْ لك من هم”. وعلى هذه الأسس ومثيلاتها، تشكلت قاعدة “الإعلام سيف ذو حدين”. وعليها، يمكن التأسيس للقول: مثلما يوجد إعلام ناجح، هناك إعلام فاشل. والحديث عن أي منهما، لا بد يلقي الضوء على الآخر، وفق قاعدة “بأضدادها تُعرف الأشياء”.
    في سطورنا هذه، سنحاول قدر الإمكان بسط خزايا الإعلام الفاشل والمؤشرات الدالة عليه. أما المحددات التي نعتمدها للتمييز بين سَمين الإعلام وغثِّهِ، فنوجزها في ثلاثة: مستوى حرية الرأي والتعبير، استقلالية الإعلام، والمنتج الإعلامي المطبوع والمرئي والمسموع.
    إنطلاقاً من هذه المحددات، فإن أكثر مؤشرات الإعلام الفاشل ظهوراً يتمثل بمعاناته من أزمة المضمون. وتتغذى هذه الازمة عادة، من غياب الحريات عموماً والإعلامية خصوصاً، أو وجودها ضمن هوامش ضيقة تحت السيطرة. هذا النوع من الإعلام، مجال حيوي للسلطات الحاكمة. لذا، فإن أكثر ما يهمه التسبيح بحمد السياسات الرسمية، والإيحاء بأن وراءها عبقرية جبارة هي هبة من السماء للأرض، لكن الناس بطبعهم جاحدون ولا يقدرون النعمة!!!
    على صعيد الأسلوب، فإن مُنتَج هذا النوع من الإعلام الفاشل، مُنمَّط مكرور، وجامد مُسئِم، ومضلل يدابر الحقائق، حتى البائنة بينونة كبرى. فالموطن يقرأ ويسمع اخباراً وتقارير صحفية عن إنجازات، لكن ما يراه على الأرض يؤكد أن الأحوال من سيء إلى أسوأ. وبطبيعي أمره، فالإنسان لا يمكن أن يُكذِّب ما يلمس ويخادع ما تراه عيناه، مما يدفعه في المحصلة إلى فقدان الثقة بإعلامه ومتابعة وسائل اعلام خارجية.
    في سياق الأسلوب أيضاً، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يتم التركيز على ترسيخ فكرة الدولة محدودة الإمكانات وشحيحة الموارد. والهدف الحقيقي لذلك، إصابة ثلاثة عصافير بحجر واحد. العصفور الأول، تحقيق مكسب سياسي للسلطة الحاكمة بإظهار ما تبذل من جهود “معجزة” للتعويض عن شح الموارد، في سبيل تسيير أمور الدولة على ما يرام وأحسن من دول أغنى. العصفور الثاني، إيصال الناس بالتدريج إلى تقبل اليأس من إمكانية تحقيق تقدم وتنمية يشملان الجميع بقدر مقبول من المساواة. أما العصفور الثالث، فيتجسد في تكريس قاعدة “حط راسك بين الروس…” بما يباطنها من استكانة واستسلام للأمر الواقع. إذن، نحن أمام إعلام سلطوي، ما ينشر ويبث يجب أن يستجيب ل”توجيهات” الفاعلين في السلطات الضابطة، وبشكل خاص الإعلام المرئي والمسموع لتفوقه في التأثير وصناعة الرأي.
    ولكي يكون الإعلام سلطوياً، فإنه بالضرورة فقيرٌ في الموضوعية. هنا، نجد أنفسنا أمام العنوان الثاني ضمن خصائص الإعلام الفاشل. أما آيات ذلك، فنجدها أولاً في النظرة الأحادية. فالإعلام، يرى الأحداث والتطورات بنظارات الحكومات أو الممولين فقط. وبذلك، فإنه يقدم مبرراً كافياً لوصمه بالفشل، بمعايير عصر التعددية وحرية الرأي والتعبير. اما تشويه الحقائق، فإنه ديدن هذا النمط من الإعلام. يتجلى ذلك في أوجه عدة، منها تحاشي استخدام المعلومات والأرقام والحقائق الموثوقة في الدراسات العلمية الرصينة، إلا إذا جاءت منسجمة مع المزاج السياسي للسلطة، أو لتوظيفها على طريقة ” كلام حق يُراد به باطل”. وعلى هذا المنوال، ينسج في أدائه عموماً. أما الهدف، فهو اضفاء المشروعية على واقع التخلف والضعف، واحباط أي فعلٍ واعٍ من شأنه إحداث تغيير إيجابي تقدمي.
    إن افتقار الإعلام للموضوعية، يعني أن مهنيته موضع شك، وبالتالي، يستسهل فبركة الواقع حسب أهواء مراكز القوى المسيطرة.
    وفي السياق أيضاً، يصعب أن نتصور إعلاماً في فلك السلطات المهيمنة سائراً، وللممسكين بصولجان الحكم والمتنفذين مُطبِّلاً ومُزمِّراً، ما لم تمارس بحقه أساليب الإرغام والإحتواء. وأظننا بذلك، نزيح القناع عن الخاصية التالية للإعلام الفاشل، وتتمظهر فيما يُعرف بالإعلام المرعوب. أول علامات هذا النمط من الإعلام، أن القائمين عليه موظفون أمنيون، بمسمى “اعلامي” أو “صحفي”. ومن يشذ عن هذه القاعدة، فعليه ان يزرع بداخله رقيباً “يستأنس” بارشاداته ويمتثل لتعليماته. كتاب الإعلام المرعوب، يُسمون كتاب التدخل السريع أو التسرع الدخيل، لا فرق. هذا الإعلام يستخف بالعقول، لكنه بالمقابل غبي يَسهُل كشفه. فمن أساليبه، “الفزعات” التي يتم تحريكها عادة بالإيحاء والإشارات أو بالريموت كنترول، ناهيك بالتحذلق والكذب البائن، في عصر السماوات المفتوحة. ولا يفتأ بين حين وآخر يوظف الدين والعادات لقمع الحريات، كونه وكيل الإستبداد والفساد ليظل غَسَقُ الجهل والتخلف واقباً. باختصار، الإعلام المرعوب إعلام حكومات وأفراد وليس إعلام دولة.
    تأسيساً على ما تقدم، بمقدورنا القول إن من أبرز آي الإعلام الفاشل بمعايير الحاضر، التركيز على خطاب أحادي بغية تمريره، سواء كان خطاب سلطة حاكمة أو قوة سياسية ما. وعندما يكون الهدف فرض إعلام عمودي، فإن الفشل حتمي في إرساء قواعد إعلام أفقي يحلل وينتقد ويبني رأياً عاماً فاعلاً على أسس سليمة.
    لا ريب أن إعلاماً تجتمع فيه هذه الصفات، لا بد وأن يكون بلا رؤية تحظى بشىء من الإحترام وبقدر من الإعتبار، بمعايير الإعلام الحر النزيه والديمقراطي المسؤول. ونعتقد ان الصواب إلى جانبنا، إذا أضفنا أن الإعلام الفاشل بالخصائص التي ذكرنا، يستطيب الإقامة في أجواء الإستبداد والفساد والظلم.
    وعليه، لا غرابة أن يَتَكَثَّر الإعلام المستحق لصفة الفاشل في بلداننا العربية!

  • الباشا سليمان الغنيمات.. أحد أعمدة مدينة السلط، وصاحب حضورٍ يفرض الاحترام والمحبة أينما حلّ.

    الباشا سليمان الغنيمات.. أحد أعمدة مدينة السلط، وصاحب حضورٍ يفرض الاحترام والمحبة أينما حلّ.

    الباشا سليمان الغنيمات.. أحد أعمدة مدينة السلط، وصاحب حضورٍ يفرض الاحترام والمحبة أينما حلّ.

    انجاز-رجلٌ ارتبط اسمه بالمواقف المشرفة، والتواجد الدائم بين أبناء مدينته في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية، فكان قريباً من الناس، يحمل في شخصيته هيبة الرجال الكبار، وأصالة أبناء السلط الأوفياء.
    يحظى الباشا سليمان الغنيمات بمحبة واحترام أبناء محافظة البلقاء كافة، لما عُرف عنه من حكمةٍ، وطيبِ معشر، وحرصٍ دائم على إصلاح ذات البين، وتقدير الجميع دون تفرقة، حتى أصبح اسمه عنواناً للوقار والمكانة الرفيعة داخل المحافظة وخارجها.
    وجوده في أي مناسبة يمنحها قيمةً خاصة، فالهَيبة عنوان حضوره، والكلمة الطيبة نهجه، والعلاقات الطيبة إرثٌ بناه عبر سنوات طويلة من الاحترام المتبادل وخدمة المجتمع.
    حفظ الله الباشا سليمان الغنيمات، وأدام عليه الصحة والعافية، ليبقى مثالاً للرجل الذي ترك بصمة طيبة في قلوب الناس.

    منقول – السلط مباشر الاخباريه

  • إلى وزير الاتصال الحكومي: عندما تبحث “الحقيقة” عن كفيل

    إلى وزير الاتصال الحكومي: عندما تبحث “الحقيقة” عن كفيل

    إلى وزير الاتصال الحكومي: عندما تبحث “الحقيقة” عن كفيل

    فلحة بريزات

    معالي الدكتور محمد المومني الأكرم،

    تحية تقدير وبعد،،

    استوقفني حديثك الأخير في منتدى “تواصل”، وثمة حقيقة واضحة كشفتها رؤيتك وتوضيحك اللاحق؛ إذ ظهر الخطاب الحكومي مستنجداً بالمنصات الرقمية، وبمنطق الاستعانة بالناشطين والمؤثرين لتسويق الرواية الرسمية أو نفي الشائعات. وهي خطوة لا تتعلق بتطوير أدوات الاتصال بقدر ما تفتح باباً أوسع للسؤال المؤلم: لماذا لم يعد الإعلام الرسمي والمستقل قادراً وحده على إقناع الناس والوصول إلى أفئدتهم وعقولهم؟

    قوة الدول تُقاس بعافية إعلامها الذي يمثل خط الدفاع الأول عن وعيها الجمعي؛ ومن هذه الأرضية المهنية أكتب إليك، فالأوطان لا تُصان بالمهادنة، بل بالمواجهة الصادقة لخلل المشهد الإعلامي الذي بات واقعه يبعث على الأسى.

    المشكلة ليست في وجود المؤثرين، فهم جزء طبيعي من المشهد الحديث، لكن الخلل يبدأ عندما تتخلى الدولة عن هيبة المصدر، وتتحول إلى باحث عن وسطاء يرممون صورتها. هنا لا تعود المعركة مع الشائعة معركة حقائق، بل معركة شعبية وانتشار، وكأن قوة الرسالة وهيبة الدولة باتتا تقاسان بعدد المتابعين ونسب المشاهدة، لا بوضوح المعلومة وسرعتها.

    إن الفلسفة المقلوبة التي ترتكز عليها العقلية الرسمية في فتح خطوط التواصل مع الناشطين والمؤثرين كأدوات رديفة لإيصال الرسالة أو نفي الإشاعة، تضعنا أمام سؤال بديهي: عن أي رسالة وأي محتوى تتحدث يا معالي الوزير؟

    من هو “المؤثر المنقذ”؟

    لقد قدمت في رؤيتك سلة من الأدوات والخيارات لمواجهة الإشاعة وتفنيدها، وهنا يحق لنا أن نتساءل: ما مواصفات “المؤثر المنقذ” الذي ستوكل إليه الحكومة مهمة المساهمة في محاربة التضليل؟ هل تُقاس مؤهلاته بـ”الكاريزما الرقمية” والقدرة على حشد “اللايكات”؟ أم بمهارته في تركيب “الفلاتر” ، أم لمجرد قربه من مراكز النفوذ؟

    والأخطر من ذلك، هو توجه العقل الرسمي لهذه المنصات الافتراضية؛ فالمؤثر ليس صحفياً ملتزماً بالمعايير المهنية ليتعامل مع الرواية الرسمية بجديتها وهيبتها، بل سيخضعها ـ حكماً ـ لقوالب “الإثارة الرقمية” بما يتوافق مع شروط الانتشار. ولعل في القضية الأخيرة المرتبطة بالترويج لإحدى عيادات التجميل دون تثبت، دليلاً واضحاً على خطورة الأستعانة ب”المؤثر الرقمي” الذي تملي مواقفه دائماً حسابات الربح والخسارة.

    وهنا لا بد من الإشارة إلى فجوة أخرى لا تقل خطورة: أين موقع “الإعلام الخاص الموالي” في هذه المعادلة؟ ذلك الإعلام الذي يقترب أحياناً من صنع القرار إلى درجة يفقد معها قدرته على النقد أو حتى على التغطية المتوازنة. هذا الإعلام، بدلاً من أن يكون رافعة للدولة، يتحول إلى أداة للتبرير تعمق أزمة الثقة، لأنه لا يُقرأ كإعلام مستقل، بل كامتداد ناعم للسلطة.

    فالمشهد الإعلامي الأردني يعاني اليوم من ثلاث مشكلات متراكبة: إعلام رسمي جامد، وإعلام خاص موالٍ غير موضوعي، وفراغ مهني تملؤه حسابات المؤثرين. وهذا المزيج وصفة أكيدة لتآكل المصداقية.

    إن الهروب نحو منصات المؤثرين ليس حلاً، بل اعتراف ضمني بالعجز عن صناعة إعلام دولة حقيقي. فالأزمة لا تكمن في ضعف الإمكانيات، بل في غياب الاستقلالية، ومصادرة قرار المؤسسات تحت وطأة التداخلات والإملاءات الفوقية التي حولت الإعلام إلى أداة للتبرير والدفاع عن الأشخاص والمواقع.

    ولعل ما عمق الأزمة أكثر أن الإعلام نفسه أصبح جزءاً من حالة الاستقطاب والتجاذب؛ فحالة التخندق انعكست مباشرة على الخطاب الإعلامي، وأفقدته قدرته على بناء رواية وطنية متماسكة. وبين تضارب المراكز وضياع البوصلة، بات المشهد يعيش حالة مزمنة من عدم اليقين حول السياسة العامة الناظمة له. فمنذ سنوات، ونحن نتنقل بين إلغاء وزارة الإعلام، واستحداث وزارة للاتصال الحكومي، والحديث عن هيئات بديلة، دون مشروع واضح المعالم والصلاحيات، مما ترك المؤسسات تعمل في مساحة رمادية وأدخل المشهد في حالة ارتباك مؤسسي مستدام.

    وفي ظل هذا الارتباك، دفعنا الثمن الأكبر في جمود المحتوى؛ إذ عجز خطابنا الإعلامي عن مواكبة التحولات الكبرى في طبيعة الجمهور وأنماط التلقي الحديثة. كما فتحت هذه البيئة المجال أمام إدارات، بعضها غير مؤهل، تفتقر إلى الخبرة المهنية القادرة على إدارة الأزمات وصناعة الرواية الإعلامية؛ إدارات ارتبكت أمام التدفق الرقمي، واكتفت بانتظار “الضوء الأخضر” قبل نشر أي معلومة، فخسرت الشارع ومساحات التأثير.

    معالي الوزير،

    إن ما ورد في تعقيبك اللاحق عبر منصة “إكس”، إلى أن “معظم الانتقادات والمداخلات جاءت من زملاء إعلاميين مؤثرين عبر حساباتهم الشخصية، لا من خلال المؤسسات الإعلامية”، يحمل في مضمونه الإدانة الأوضح للمشهد كله.

    فأن يمارس الصحفيون النقد عبر بواباتهم الشخصية، ويلجأ معاليك شخصياً إلى ذات الفضاء الافتراضي للدفاع عن هيبة الإعلام، هو إعلان صريح بعجز المنابر الرسمية عن إدارة الحوار والنقاش العام. لقد تحولت المؤسسات الرسمية إلى قوالب جامدة ومفرغة من الصلاحيات، مما اضطر الجميع إلى هجرة القنوات المؤسسية نحو منصات رقمية تملكها شركات عابرة للقارات، ليتحول الخطاب العام إلى سجالات افتراضية تطارد التفاعل اليومي.

    لقد تحدثت عن أهمية تمكين الإعلام المهني وشبكة الناطقين الإعلاميين، لكن هذا الخطاب الكلاسيكي بات يتكرر دون أثر حقيقي.

    عن أي تمكين نتحدث والمضمون غارق في الجمود، والمؤسسات تُفرغ من طاقتها؟ وعن أي شبكة ناطقين يجري التعويل عليها، فيما نتساءل مع كل أزمة: كم ناطقاً إعلامياً يملك الجرأة أو الصلاحية للخروج إلى الناس في الوقت المناسب؟

    لقد تحولت “شبكة الناطقين” ـ في غالبها ـ إلى شبكة للصمت والانتظار، بينما أصبح تأخير المعلومة، ووضعها في حجر صحي مبالغ فيه، الوقود الحقيقي للإشاعات الرقمية.

    إن تكرار وصف الداء دون تقديم دواء هو استمرار للعبة “تسليك الأزمة”. ولذلك، وبعيداً عن العموميات، يبرز سؤال :لماذا لا تُعتمد مسابقة عامة وشفافة لاختيار القيادات الإعلامية ؟ مسابقة تقوم على اختبارات حقيقية في الإعلام وإدارة الأزمات والنزاهة المهنية، وتعلن نتائجها بوضوح. فالمشهد لن يتغير ما دامت المناصب الإعلامية الحساسة تُوزع بمعيار الثقة والولاء التقليدي، لا الكفاءة والاستحقاق والولاء للوطن.

    إن الحديث عن التمكين لا يستقيم مع إدارات مخنوقة الصلاحيات، ولا يُترجم عبر بيانات متأخرة أو تغريدات توضيح. فالدمج الذكي للأدوات لا يعني مساواة الصحافة الرصينة بمنطق اللايكات وتجار المحتوى، كما أن مواجهة الإشاعة لا تحتاج إلى فزعات رقمية، بل إلى معلومة حرة قادرة على الوصول السريع والواضح، وإلى محتوى يواكب روح العصر وطبيعة المتلقي.

    الإعلام الرسمي والمستقل يفترض أن يكون الأسرع والأوضح والأكثر قدرة على الوصول إلى الناس دون الحاجة إلى وجوه داعمة تمنح روايته المصداقية. لأن الحقيقة، عندما تكون قوية، لا تحتاج إلى مؤثر يجملها بـ”فلتر”، بل إلى مؤسسة تُدار بالكفاءة والاستحقاق، وتمتلك الشفافية والشجاعة لتقولها كاملة وفي وقتها.

    فالخطورة الحقيقية ليست في الشائعة نفسها، بل في الفراغ الذي يسبقها. فعندما يتأخر التوضيح، وتُكبل الاستقلالية، وتغيب الإجابات، يصبح الناس أكثر استعداداً لتصديق أي رواية بديلة، لا لأن الشائعة مقنعة، بل لأن الحقيقة غائبة أو متلعثمة خلف كواليس التردد والبيروقراطية الرسمية.

    إن استعادة ثقة الناس لا تبدأ من حملات المؤثرين، بل من تحرير الإعلام الرسمي والمستقل من تداخلات الوصاية والتجاذبات، وإسناد القيادة إلى إدارات مؤهلة تمتلك الشرعية المهنية والجرأة على المصارحة؛ ليعود إعلام دولة يفرض هيبته على المسؤول قبل الشارع، ويقدم المعلومة قبل أن تُسربها الحسابات الصاخبة وتحولها إلى “ترند” مشوه، ويخاطب الناس بعقولهم لا بعقلية الدعاية والأطر التقليدية الضيقة.

    فالمعركة لم تكن يوماً حول من يملك المنصة الأعلى صوتاً أو الحساب الأكثر متابعة، بل حول من يملك المعلومة الدقيقة، ويملك معها الاستقلالية والشجاعة السياسية لإعلانها دون وسيط أو كفيل.

    وتفضلوا، معاليكم، بقبول فائق الاحترام

  • عبدالسلام الغزوي.. سيرة وطنٍ ورجلٍ جمع بين النضال النقابي والعمل الوطني والإصلاح الاجتماعي

    عبدالسلام الغزوي.. سيرة وطنٍ ورجلٍ جمع بين النضال النقابي والعمل الوطني والإصلاح الاجتماعي

    منقول من صفحة غالب الغزوي 
    من رجالات الأردن الذين جمعوا بين العمل الوطني والنقابي والسياسي والاجتماعي، وعُرفوا بمواقفهم الجريئة وحضورهم المؤثر في مختلف الميادين.

    ولد عبدالسلام رضا محمود الغزوي في بلدة كفرنجة بمحافظة عجلون بتاريخ 22/10/1940، ونشأ فيها في بيئة وطنية محافظة، عُرف منذ صغره بالتفوق الدراسي والوعي السياسي المبكر، فكان ناشطاً في المظاهرات الوطنية التي شهدتها كفرنجة وعجلون خلال الفترة ما بين عامي 1954 و1957، وتميز آنذاك ببلاغته وقوة خطابه رغم حداثة سنه.

    المؤهلات العلمية

    * دبلوم لغة إنجليزية.
    * بكالوريوس إدارة أعمال.

    الحياة العملية

    قبل إنهائه المرحلة الثانوية عام 1957، تقدم لامتحان الكلية العسكرية ونجح فيه والتحق بها بصفة “مرشح”، إلا أن انتسابه السياسي السابق حال دون استمراره فيها. وبعد حصوله على الثانوية العامة، تابع دراسته ونال دبلوم اللغة الإنجليزية أثناء فترة خدمته.

    انتقل بعد ذلك إلى العمل في القطاع الخاص، حيث التحق بمجموعة شركات أمين قعوار وأولاده، وتدرج في مناصبها حتى أصبح مديراً لقسم الحاويات والإذنات والمنافيست لعدة سنوات، وظل في عمله حتى أحيل إلى التقاعد عام 2001 بعد بلوغه سن الستين.

    النشاط النقابي والوطني

    برز عبدالسلام الغزوي كأحد القيادات النقابية البارزة في الأردن، حيث انتُخب عام 1980 رئيساً لنقابة العاملين في الموانئ والملاحة والتخليص، واستمر في رئاستها حتى عام 1984.

    كما انتُخب عضواً في المجلس المركزي لاتحاد عمال الأردن، ثم عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد عام 1982 مساعداً للثقافة والإعلام. وكان من أوائل القيادات النقابية الأردنية التي أقامت علاقات نقابية عربية ودولية مع العراق والجزائر وروسيا، وأسهم في إرسال العديد من النقابيين إلى دورات تدريبية وثقافية في تلك الدول.

    شارك كذلك محاضراً في معهد الثقافة العمالية في عمّان، وقدم محاضرات في بغداد والجزائر، كما شارك في مؤتمرات العمل العربية والدولية في القاهرة وعمّان وجنيف.

    ويُسجل له أنه أول رئيس نقابة وعضو مكتب تنفيذي يقود إضراب عمال الفوسفات في الرصيفة عام 1981، كما قاد إضراب ميناء العقبة ومقاطعة السفن الأمريكية احتجاجاً على الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

    العمل الثقافي والتراثي

    في نهاية عام 1988، انتُخب رئيساً لنادي إحياء التراث الأردني في مادبا، فقام بإعادة هيكلته وتغيير اسمه إلى “المجمع الوطني للتراث الشعبي الأردني”، ونقل مقره إلى عمّان مع افتتاح فرع له في الرمثا/الشجرة.

    وخلال فترة رئاسته، شاركت فرق المجمع في مهرجانات دولية في اليونان والنمسا ومصر وإيطاليا وفرنسا والعراق وتركيا. وقد واجه المجمع حينها تحديات مع وزارة الثقافة بسبب المشاركات الخارجية دون موافقات رسمية، إلا أن دعم الرئيس الفخري للنادي المرحوم الأستاذ حمد الفرحان ساهم في استمرار نشاطه. وظل رئيساً للمجمع حتى عام 2001.

    العمل الحزبي والسياسي

    بعد صدور قانون الأحزاب الجديد، كان عبدالسلام الغزوي من مؤسسي حزب اليقظة، وانتُخب في مؤتمره الأول عام 1992 أميناً عاماً مساعداً، إلى جانب دولة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة أميناً عاماً للحزب.

    وعند توحيد الأحزاب الوسطية عام 1997 ضمن الحزب الوطني الدستوري، انتُخب عضواً في المكتب التنفيذي للحزب، وكان الأمين العام المرحوم معالي الباشا عبدالهادي المجالي.

    كما خاض الانتخابات النيابية عام 1997 مرشحاً عن محافظة عجلون، إلا أن الحظ لم يحالفه، واستمر في نشاطه السياسي حتى استقال من الحزب الوطني الدستوري عام 2000.

    العمل الاجتماعي

    كان من المؤسسين الفاعلين لجمعية أبناء الشمال في عمّان عام 1999، ثم انتُخب لاحقاً عضواً في هيئتها الإدارية وأميناً للسر، قبل أن يتولى رئاستها عام 2008، ليستقيل عام 2011 بسبب ظروفه الصحية.

    الكتابة والعمل الإصلاحي

    بعد تراجع حالته الصحية، اتجه إلى كتابة المقالة السياسية في المواقع الإلكترونية، وتميزت مقالاته بالجرأة والصراحة واستقطبت اهتمام القراء، خاصة في دفاعه عن قضايا المتقاعدين العسكريين ومطالب الإصلاح الوطني.

    كما شارك بشكل أساسي في تأسيس “حزب المؤتمر الوطني الأردني” عام 2011، وكان من أبرز من صاغوا مبادئه ونظامه الداخلي، إلا أن الحزب لم يحصل على الترخيص الرسمي.

    وفي عام 2014 أسس حركة إصلاحية حملت اسم “التجمع الوطني الحر”، وشاركت في المسيرات والاعتصامات الشعبية المناهضة للفساد والداعية للحفاظ على الوطن ومقدراته.

    شخصيته ومكانته الاجتماعية

    عُرف عبدالسلام الغزوي منذ شبابه بحرصه على الإصلاح وخدمة الناس، فلم يكن يسكت عن الحق، وتميز بمواقفه الوطنية والرجولية، وكان من رجال الإصلاح الاجتماعي والساعين دائماً إلى رأب الصدع بين الناس.

    كما يُعد من شيوخ ووجهاء كفرنجة والوهادنة ومحافظة عجلون، وله حضور بارز في المناسبات الاجتماعية والوطنية، من أفراح وأتراح وأعياد وطنية، وظل محل احترام وتقدير أبناء عجلون والأردن عامة.

    فمهما قيل في سيرة أبي عبدالسلام الغزوي، يبقى القلم عاجزاً عن الإحاطة بمسيرته الحافلة بالعطاء الوطني والاجتماعي والنقابي.

    نعم أبي… أبي .

  • العشائر الأردنية تؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية ووحدة الصف الوطني

    العشائر الأردنية تؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية ووحدة الصف الوطني

    انجاز-أردن المجد شموخ الراية وقيادة الفخر والشجاعة والحكمة والوفاء ورجال العز أرضه ملاذ وشعبه نخوة لاينحني وان ضاقت الدروباللقاء الوطني بالمستشارية لشؤون العشائر بدعوة من المستشار انطلاقا من المسؤولية والارتقاء بتعاضد النسيج الاردني
    اجتمع شيوخ العشائر الأردنية بقدسية الترابط خلف القيادة الهاشمية حضور سياسي ذي دلالات تحت الراية الخفاقة
    تأتي في ظل الموقف الوجداني المسؤول خلف القيادة الهاشمية الخط الاحمر بالانتماء والولاء الثابت لا يتزعزع
    العشائر الأردنية المكون الشامخ الأصيل لا يساوم على الكرامة وثوابته يعبر عن الموقف ألمنسجم وتلطع اطياف الشعب
    يشهد التاريخ بدماء الشهداء روت تراب الوطن دفاعا مهما كان الثمن
    الاردن الحضارة واعمدتها‎ نظرة استراتيجية الركيزة للجبهة الداخلية عنوان ردع الحمم المحيطة يتطلب عقل واع لا ردات فعل
    الاعتزاز بأردن العزة والفخر بجيشنا والاجهزة الامنية والدعم اللامحدود التنمية والبناء والعمل والمتابعة والاستعداد الدائم والتصدي لاي خطر وطن العزة بارواحنا نحميه
    حمى الله الاردن قيادة وشعبا

  • خير الكلام …ما قلَّ ودل/ الصحفي مجدي محمد محيلان

    خير الكلام …ما قلَّ ودل/ الصحفي مجدي محمد محيلان

    خير الكلام …ما قلَّ ودل

    الصحفي مجدي محمد محيلان

    لا شك فان الهدف الرئيسي من كتابة مقالة ما ، هو التأثير في القارئ، وبالتالي تكوين رأي عام حول حدث اوفكرة وهكذا..
    واعتقد بان المثل الدارج.. والحكمة المعروفة، ( خير الكلام ماقل ودل)… تلخص محور كلامي، لكن وللأسف الشديد فان العديد من الكتاب المحترمين يسهبون في الكلام وتفسير المفسر لدرجة تجعلك تكتفي بقرآءة جزء يسير من المقالة، دونما تكملتها اما بسبب الملل منها او ضيق الوقت.
    وبما ان الدين : (النصيحة) ، فإنني انصح نفسي وبعضاً من السادة الكتاب المحترمين بالاختصار ، فلا داعي للتكرار ولا تفسير المفسر ،ولا الأمثلة المتشابهة ولا الإطالة لان في ذلك ملل وربما تشتُت ونحن في عصر
    السرعة، لتضمن أكبر عدد من القراء، وحتى لا نصل لمرحلة تكون فيها مقالاتنا عبارة عن حبر على ورق!

  • في عيد الاستقلال…جرش وطنٌ من المجد ومدينةٌ من الوفاء

    في عيد الاستقلال…جرش وطنٌ من المجد ومدينةٌ من الوفاء

    انجاز-كتب نضال هايل البرماوي
    في كل عام، ومع إشراقة عيد الاستقلال، تتزين القلوب قبل المدن، وتعلو راية الوطن خفاقةً بالعز والفخر، نستذكر معها مسيرة وطنٍ بُني بالإرادة والعطاء، وحُفظ بقيادة هاشمية حكيمة وشعبٍ وفيٍّ لا يعرف إلا الانتماء والولاء.

    وفي هذا اليوم الوطني المجيد، تقف جرش شامخةً كعمدانها التاريخية التي تحدّت الزمن، شاهدةً على حضارةٍ ضاربةٍ في عمق التاريخ، وعلى أبناءٍ أوفياء حملوا حب الوطن في قلوبهم، وترجموه عملاً وإخلاصًا وتضحية. فجرش ليست مدينةً عابرة في ذاكرة الوطن، بل هي قصة انتماء متجذّر، وموطن للكرم والأصالة والعطاء.

    لقد أثبت أبناء جرش، كما أبناء جميع محافظات المملكة، أنهم السند الحقيقي للوطن وقيادته، يقفون صفًا واحدًا في كل المناسبات الوطنية، يرفعون راية الأردن عالية، ويجسدون أسمى معاني الوحدة الوطنية والتكاتف. فمن شمال الوطن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، يبقى الأردنيون أسرةً واحدة يجمعهم حب الأردن والوفاء لترابه الطهور.

    وفي عيد الاستقلال، نستحضر بكل فخر تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا مجد الوطن، ونستذكر الإنجازات التي تحققت بعزيمة الأردنيين تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، التي جعلت من الأردن نموذجًا في الأمن والاستقرار والاعتدال رغم كل التحديات.

    إن جرش اليوم، وهي تحتفي بعيد الاستقلال، تؤكد أن التاريخ ليس مجرد حجارة وآثار، بل روح وطن تسكن أبناءه، وإرث عزةٍ يورثونه للأجيال القادمة. فعمدان جرش التي بقيت شامخة عبر القرون، تشبه إرادة الأردنيين التي لا تنكسر، وتشبه حبهم الصادق لوطنهم الذي يزداد رسوخًا مع الأيام.

    وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد العهد بأن يبقى الأردن قويًا موحدًا، وأن تبقى جرش، كما كل محافظات الوطن، عنوانًا للوفاء والانتماء والعمل المخلص، سائلين الله أن يحفظ الأردن قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.

    وكل عام والأردن بألف خير، وكل عام ورايته خفاقة بالمجد والكبرياء.

  • الأمن العام أداء مميز واحترافية عالية

    الأمن العام أداء مميز واحترافية عالية

    كتب محمد بركات الطراونه ..

    لانها تربت وتطورت على عين قيادتنا الهاشمية، وحظيت بشرف الثقة بها ورعايتها، ومتابعة كافة تفاصيلها، نعتز ونفتخر أن لدينا أجهزة أمنية في وطننا الغالي تتمتع بكفاءات ومهارات أمنية عالية الإعداد والتأهيل والاستعداد، حظيت برعاية دائمة ومباشرة من لدن جلالة الملك، فهي قرة عين القائد وسياج الوطن، ودرعه المنيع، الذي يعطينا كل مقومات الأمن والأمان والامان والاستقرار، إنجازات نوعية حققها جهاز الأمن العام في سرعة ودقة الكشف عن جرائم، وحوادث خطط لها ونفذها أشرار خارجون على القانون ،بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، سرعة تتميز بالنوعية التي يختص بها جهاز الامن العام كغيره من أجهزة الأمن المتطورة في العديد من البلدان، سرعة تبدد الخوف وتزيل كل عوامل الرعب التي يثيرها المجرمون، فسرعان ما تظهر الحقائق وتنكشف نوازع ودوافع الشر من وراء هذه الأعمال، جرائم مخطط لها على مدى سنوات وأشهر تم الكشف عنها خلال ساعات أو أيام، لم يأت هذا من فراغ إنما من انتماء وطني لدى منتسبي جهاز الامن العام، واحترافية عالية، وإيمان بالرسالة التي يحملونها دفاعا عن أرواح وممتلكات المواطنين وعن أمن وسلامة كل من يعيش على تراب هذا الوطن، وهي تحظى بكل التقدير والاحترام من ابناء الوطن، فعلاقات الثقة والمحبة متبادلة بين المواطنين ومنتسبي جهازهم الأمني، على عكس ما تشهده هذه العلاقة من توتر في دول أخرى، يشكل فيها رجل الأمن مصدر رعب وخوف لدى الناس، بينما يشكل مصدر ثقة وأمان واطمئنان لمواطنينا على امتداد ساحة الوطن، نعم إنها رسالة ونهج الدولة الأردنية، في احترام حرية وكرامة الإنسان، وهم انفسهم منتسبو الأمن العام الذين ينتشرون في مختلف بقاع الوطن في ظل الظروف الجوية الصعبة، لينشروا الأمن والأمان والطمأنينة في نفوس الأردنيين، ليتحرك المواطن ومعه عائلته في ساعات متأخرة من الليل وفي عمق الصحراء والطرق الخارجية، ومعهم إخوانهم رجال الأمن الامن العام، يرقبونهم بعناية واهتمام، ولكن في المقابل وفي أوقات الشدة وعندما قد يحصل ما يهدد الأمن الوطني ويزعزع الأمن والاستقرار، فان رجال الامن العام بالمرصاد بكل قوة وصلابة وحزم وفق أحكام القانون والأنظمة، وهذا ما لمسناه مؤخرا من حملات امنية واسعة ودقيقة، قام خلالها رجال الأمن بدك أوكار مروجي المخدرات، التي تشكل خطرا على أمن المواطن، وصحته وتهدد حياة شبابنا، وتجرهم إلى سلوكيات لا يحمد عقباها، عمليات نوعية نفدتها مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات، وكل الأجهزة والدوائر المساندة لها، تشكل تقدمًا نوعيًا، على طريق محاربة انشطة ترويج وتهريب وتعاطي المخدرات، والعمل على تجفيف منابعها، وقدم عدد من أبناء الأمن العام أرواحهم فداء للوطن، وتعرضوا لأخطار جراء أدائهم واجبهم الوطني، بكل ما يملكون من قوة وعزيمة وارادة، للتصدي لكل ما يهدد الأمن والاستقرار في الوطن، نترحم على أرواح شهداء الواجب، الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى الوطن، ونسأل الله أن يحفظ قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية بكل صنوفها في عينه، التي لا تنام وتحية المحبة والتقدير إلى اجهزتنا الأمنية، قيادة ومنتسبين، ولنساهم جميعا في ردع تلك النفوس المريضة، التي تحاول يائسة استباحة هذا الوطن، وتهدد أمنه واستقراره، حفظ الله الوطن والقائد وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.