التصنيف: من هنا و هناك

  • متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن

    متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن

    على ربى عمان.. متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن
    (بترا)- رانا النمرات – على ربى جبل عمّان العريق، في قلب العاصمة، يقف متحف الحياة البرلمانية شامخًا، كأحد أبرز الشواهد الوطنية الحية التي تجسد تاريخ الدولة الأردنية، ومسيرتها السياسية والديمقراطية منذ التأسيس وحتى اليوم.
    وفي إطار تغطيتها لاحتفالات المملكة بعيد الاستقلال التاسع والسبعين، جالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في أروقة المتحف، ووقفت على رمزيته التاريخية ومحتواه التوثيقي، الذي يسرد من خلال معروضات تفاعلية وتوثيقية محطات مفصلية في بناء الدولة، وفي مقدمتها لحظة إعلان الاستقلال، والتطور الدستوري للحياة النيابية الأردنية، ودور الأردنيين في ترسيخ قيم المشاركة وبناء دولة المؤسسات.
    ومع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال التاسع والسبعين، يبرز هذا الصرح التاريخي بكل ما يحمله من رمزية، بصفته المكان الذي أعلن منه استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، حيث خطّ الأردنيون آنذاك أول سطور الدولة الحديثة، وبويع الأمير عبدالله الأول، طيّب الله ثراه، ملكًا على البلاد، إيذانًا بعهد جديد من السيادة الوطنية.
    وفي هذا الإطار، تتجدد في المتحف كل عام معاني الفخر والاعتزاز بهذه اللحظة المفصلية؛ إذ لا يكتفي بأن يكون ذاكرة موثقة لتاريخ الحياة البرلمانية في الأردن، بل يتحول إلى منصة وطنية فاعلة تبثّ روح الانتماء والولاء، وتُعلي من شأن الهوية الأردنية الجامعة، وتُعيد للأذهان مسيرة الأجداد الذين صاغوا استقلال الأردن بالجهد والنضال والإرادة الصلبة.
    كما يؤدي متحف الحياة البرلمانية دورًا وطنيًا عميقًا في ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية الحديثة، وتعزيز الوعي السياسي لدى الزوار، من خلال ما يقدمه من محتوى معرفي وتاريخي توثيقي يعرض تطور الحياة السياسية الأردنية، منذ تأسيس الإمارة وحتى عام 2021، عام مئوية الدولة الأردنية، بكل محطاتها وتحدياتها وتحولاتها.
    وفي مناسبة وطنية كعيد الاستقلال، تتجلى الرسالة الكبرى لهذا المتحف، باعتباره نافذة يُطلّ منها الأردنيون على إرثهم السياسي العريق، وقصة شعبٍ آمن بالديمقراطية، ومضى في بناء وطنٍ يرتكز على الدستور والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.
    يُعنى المتحف بإيصال هذه الرسالة الوطنية بكفاءة واقتدار، من خلال محتوى تفاعلي مصمم بعناية، يتفاعل معه الزائر بمختلف فئاته العمرية والثقافية. وتبرز أهمية المتحف بشكل خاص في استهداف الأجيال الشابة؛ إذ يُوفر لهم تجربة تعليمية حية، ترتبط بالواقع وتُحاكي التاريخ بطريقة تُرسّخ في وجدانهم معاني المواطنة والديمقراطية والحوار.
    ومن خلال وجوده في قاعات البرلمان القديم، الذي استُخدم ما بين عامي 1942 و1978 لعقد جلسات المجلس التشريعي ومجلس الأمة، يشعر الزائر بعمق اللحظة التاريخية، ويعيش تفاصيلها لا كمتفرج، بل كجزء من الحكاية الوطنية.
    لا يقتصر دور المتحف على توثيق الماضي فحسب، بل يمتد ليشكّل جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويعزز الصلة بين المواطنين ومؤسساتهم الدستورية؛ إذ يحتوي المتحف مجموعة من الوثائق والمقتنيات ذات القيمة التاريخية، من أبرزها نسخة طبق الأصل من وثيقة إعلان استقلال المملكة عام 1946م، وكذلك نسخة من الجريدة الرسمية التي نُشر بها دستور عام 1952م.
    كما تشمل معروضاته “بذلة” الملك المؤسس العسكرية، وخنجره، وهاتفه الشخصي، وأقلامه، وهي شواهد مادية تجسّد لحظة مفصلية شهدت ولادة الدولة المستقلة.
    ويحتضن المتحف أيضاً لباس العرش لجلالة الملك عبدالله الثاني؛ إذ يرتديه جلالته في افتتاح مجلس الأمة وإلقاء خطاب العرش السامي، وكذلك يوم الجلوس الملكيّ. لتكون هذه المقتنيات ورمزيّتها بمنزلة تأكيدٍ على استمرارية الدولة وأصالتها، ونهجها الهاشمي المتواصل.
    وقد صُمّمت الجولة المتحفية بطريقة تسلسلية وتفاعلية تتوزَّع على أجزاء المتحف الثلاثة، لتُقدّم سردًا حيًا ومتسقًا للحياة البرلمانية في الأردن، منذ بدايات التأسيس مرورًا بمحطات الاستقلال والتحول الدستوري، وحتى مشهد الدولة الحديثة.
    وقد استُخدم العديد من تقنيات العرض البصري والسمعي الحديثة؛ حيث تبدأ جولة المجموعات بعرض فيلم قصير يوثّق المسيرة الوطنية، تليه جولة في أرجاء المتحف، تنطلق من قاعة البرلمان؛ حيث تُوِّج الملوك وأُعلِن الدستور، مرورًا بمكتبي رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الأعيان وحتى قاعة التشريفات، وصولًا لقاعات العرض التي تُعرضُ فيها القصة المتحفيّة، راوية حكاية هذا المكان.
    وتتضمن صورًا نادرة، ووثائق رسمية، ومجسمات وأدوات استخدمها المشرّعون الأوائل، وصولاً إلى تسجيلات صوتية تُتيح للزوار سماع خطابات ملوك الأردن، في مشهدٍ يبعث الحياة في التاريخ، ويُضفي على الزائر بُعدًا وجدانيًا ومعرفيًا بالغ الأثر.
    ويستقبل المتحف الزوار من مختلف الفئات، من طلبة المدارس والجامعات، إلى الباحثين والأكاديميين والسياح العرب والأجانب؛ إذ يُقدّم لهم المتحف جولات مصممة خصيصًا تناسب احتياجاتهم، وتعزز فهمهم للثقافة السياسية الأردنية، ولآليات العمل النيابي والتشريعي.
    ويوفر أيضًا قاعدة بيانات رقمية دقيقة تضم كافة المجالس التشريعية والنيابية ومجالس الأعيان والحكومات منذ التأسيس، ويتم تحديثها باستمرار، وتُتاح للباحثين للاستفادة منها في دراساتهم وأعمالهم التوثيقية.
    ومن البرامج المميزة التي يقدمها المتحف بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأكاديمية، برنامج محاكاة العملية الانتخابية، الذي يُقام داخل قاعة مخصصة لهذا الغرض، صُمّمت بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخابات؛ حيث يعيش الطلبة تجربة التصويت والاختيار، ويتعرفون عن قرب على مراحل وآليات الانتخابات، بما يرسّخ لديهم ثقافة المشاركة الفاعلة في الشأن العام.
    وفي انسجام مع التحول الرقمي، أطلق المتحف مؤخرًا جولةً افتراضية تُمكّن الزوار من داخل الأردن وخارجه من استكشاف محتوياته عن بُعد، من خلال تجربة تفاعلية تجمع بين الابتكار وسهولة الوصول. وفي عام 2022م، أُطلق مشروع “متحف الحياة البرلمانية المتنقل” من مدينة إربد، ضمن احتفالات وزارة الثقافة بإربد عاصمةً عربية للثقافة لذلك العام.
    ويهدف المشروع إلى نقل التجربة المتحفية التي يعيشها الزائر في مبنى المتحف التاريخي إلى مختلف محافظات المملكة، بما يُحاكي أجواء المتحف الأصلية. بدأت أولى محطاته في إربد، لينتقل بعدها إلى معان، ثم الزرقاء، فالعقبة، وعجلون، مع رؤية شاملة لتغطيته كافة المحافظات.
    ويُعد المشروع مبادرة وطنية متكاملة تسعى إلى إيصال التاريخ السياسي الوطني إلى جميع أبناء الوطن، من خلال التعاون مع المؤسسات الثقافية والتعليمية، تعزيزًا لمبدأ العدالة الثقافية والمعرفية.
    في سياق احتفالات المملكة بعيد الاستقلال، يستقبل متحف الحياة البرلمانية الزوار بمناسبة هذه الذكرى الوطنية العزيزة، التي تظل راسخة في وجدان الأردنيين، وتجسد معاني الفخر والاعتزاز بالسيادة الوطنية.
    وإذ يُوجّه متحف الحياة البرلمانية رسالته إلى الأردنيين في عيد الاستقلال، فإنه يُذكّر بأن الاستقلال لم يكن نقطة نهاية، بل بداية مسؤولية مستمرة، تقتضي من الجميع مواصلة البناء، وحماية مكتسبات الدولة، والدفاع عن قيمها، والمضي في ترسيخ مؤسساتها القائمة على الشفافية والعدالة والديمقراطية.
    فكما صنع الأردنيون استقلالهم قبل 79 عامًا، فإنهم اليوم أكثر عزمًا على استكمال مسيرتهم نحو أردن أقوى، ودولة أكثر رسوخًا، وهُوية أكثر إشراقًا في وجه كل التحديات.
    ويظل المتحف، بكل ما يحمله من دلالات ومحتوى ومعنى، جزءًا لا يتجزأ من قصة الأردن، ومحرّكًا للوعي الوطني، ومصدر إلهام لأجيالٍ ستُكمل ما بدأه الآباء المؤسسون، في وطنٍ نذر نفسه للعزّة والكرامة، واحتفى ويحتفي دومًا بالحرية والاستقلال.
    وأكد المؤرخ في تاريخ الأردن الدكتور بكر خازر المجالي، أن متحف الحياة البرلمانية، الكائن في مبنى المجلس التشريعي التاريخي الذي احتضن أولى جلسات المجلس التشريعي في الثاني من نيسان عام 1929، يشكّل محطة رئيسية في مسيرة توثيق التاريخ الوطني الأردني، مسلطاً الضوء على تطور الدولة الأردنية من الناحية التشريعية، ودور المؤسسة البرلمانية في صياغة القوانين والأنظمة التي نظّمت الحياة العامة وأسهمت في تقدم الدولة منذ نشأتها.
    وأضاف المجالي، في حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المتحف، من خلال معروضاته، يعكس البنية السياسية للدولة الأردنية القائمة على مبدأ المشاركة الشعبية، وأسس الحرية والاعتدال والانفتاح، مع رفض واضح لكافة أشكال التطرف والتمييز. ويُعد المتحف، بحسبه، رمزاً وطنياً لترسيخ الهوية السياسية، ويقدم تجربة معرفية توثق نشأة الدولة وتطور مؤسساتها الدستورية.
    وأوضح أن تصميم المتحف جاء ليكون بمنزلة مدرسة برلمانية تفاعلية، تتيح للطلبة من مختلف المراحل التعليمية محاكاة العملية الانتخابية بجميع مراحلها، بدءاً من تسجيل الناخبين، مروراً بالاقتراع والفرز، وصولاً إلى إعلان النتائج، ضمن بيئة تعليمية يتوفر فيها دور رقابي وإشرافي يحاكي الواقع.
    ولفت إلى أن أسلوب العرض داخل المتحف يتسم بالبساطة والجاذبية؛ بهدف إيصال معلومات دقيقة وموثقة حول مسيرة التشريع الأردني، مع التركيز على التحديات التي رافقت تطور التجربة الديمقراطية.
    وبيّن المجالي أن المتحف يأخذ زواره في رحلة معرفية متسلسلة تبدأ من المراحل الأولى للحياة التشريعية، وتنتهي في قاعة المجلس التشريعي التاريخية، حيث يُعرض فيلم وثائقي يُجسّد تطور الحياة البرلمانية الأردنية.
    وأشار إلى أن المتحف، رغم أهميته، لا يشكّل المصدر الوحيد للثقافة البرلمانية، إذ تُعد مؤسسات المجتمع المدني، من أندية ومدارس ومنتديات، شركاء فاعلين في تعزيز الوعي السياسي، في حين يوفر المتحف بيئة تعليمية تعيد إلى الذاكرة بدايات العمل النيابي في الأردن.
    ولفت المجالي إلى أن من أبرز ما يقدمه المتحف، إلى جانب مضمونه التاريخي، هو الحفاظ على المبنى نفسه كمعلم وطني وتراثي، حيث بُذلت جهود علمية وفنية كبيرة لإعادة تأهيله وإحيائه بإشراف مباشر من مدير المتحف الدكتور المهندس ماهر نفش، ووفق أعلى المعايير المتخصصة في الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري.
    ونوّه إلى أن محتوى المتحف لا يقتصر على المحطات الوطنية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى توثيق محطات برلمانية إقليمية شارك فيها الأردنيون، بدءاً من عضويتهم في مجلس المبعوثان العثماني، ومروراً بمشاركتهم في مجلس عموم سوريا إبان الدولة العربية الفيصلية، حيث مثل الأردن فيه ثمانية نواب، وصولاً إلى أول لجنة نيابية أردنية عام 1923، والتي مهّدت لإصدار القانون الأساسي للدولة، إيذاناً بانطلاق الحياة التشريعية المستقلة.
    وأكد المجالي أن المبنى التاريخي للمجلس كان قد تعرض في فترات سابقة لاستخدامات إدارية غير مناسبة، وتعديلات إنشائية كادت تمس بطابعه الأثري، إلى أن تم تبني رؤية واضحة لإنقاذه وتحويله إلى متحف وطني. وجاءت هذه الجهود ضمن أعمال لجنة التاريخ الأردني، التي تم من خلالها تكليف الدكتور ماهر نفش بإدارة المتحف، إلى جانب الإشراف على إعداد المحتوى المتحفي والبحث التاريخي الذي شارك فيه كل من الدكتور جورج طريف، بالإضافة الى مشاركته.
    وفي السياق ذاته، أكد المؤرخ والإعلامي جورج طريف لـ(بترا)، أن إنشاء متحف الحياة البرلمانية لم يكن ثمرة جهود فردية، وإنما جاء نتيجة لقرار صادر عن اللجنة العليا لإعادة كتابة تاريخ الأردن، التابعة لوزارة الثقافة التي تشكلت بقرار من مجلس الوزراء في عام 2009. وقد انبثقت عنها لجنة متخصصة برئاسة الدكتور ماهر نفش، و عضوية “الدكتور جورج طريف” ، والدكتور بكر المجالي، والدكتور يحيى عيشان، حيث أولت اللجنة أهمية كبيرة لصياغة القصة المتحفية للمتحف، والتي تطلبت جهداً جماعياً كبيراً ومتابعة دقيقة من اللجنة العليا وأعضائها.
    وأشار طريف إلى أن العمل على إعداد القصة المتحفية لم يكن مهمة عادية، بل انطلق من شعور عميق بالمسؤولية تجاه توثيق تاريخ الأردن وتجسيد إنجازات الهاشميين ورجالات الوطن، مع التركيز على إبراز التحولات الكبرى التي شهدها الأردن، وفي مقدمتها الاستقلال، وما تبعه من إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية أرست أسس النهضة الأردنية الحديثة.
    وحول خصوصية المتحف في مناسبة عيد الاستقلال، أوضح طريف أن متحف الحياة البرلمانية يمثل صرحاً وطنياً فريداً، يختلف عن سائر المتاحف؛ إذ لا يعرض آثاراً أو تحفاً مادية، بل يسرد قصة الوطن الأردني التي تمتد لأكثر من مائة عام، ويُبرز قدرة الأردنيين، بقيادة الملوك الهاشميين وبتكاتف رجالات الوطن، على مواجهة التحديات وتحقيق المنجزات.
    وأضاف أن أهمية المتحف تنبع من كونه يجسد السردية الوطنية الأردنية بالكلمة والصورة والوثيقة، موثقاً التحولات السياسية الكبرى التي شهدها الوطن، وانعكاساتها على مختلف مناحي الحياة، كالتعليم والصحة والاقتصاد. وقد شهد مبنى المتحف محطات تاريخية مفصلية، كان أبرزها تتويج ثلاثة من الملوك الهاشميين: الملك المؤسس عبدالله الأول، الذي أعلن منه استقلال الإمارة عام 1946 وتحويلها إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والملك طلال، طيب الله ثراه، الذي أعلن منه دستور عام 1952، والملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي أعلن منه تعريب قيادة الجيش العربي.
    وفيما يتعلق بعملية جمع الوثائق التي يعتمد عليها المتحف، أوضح طريف أن العمل تم عبر جهود دقيقة من قبل أعضاء اللجنة، مستندين إلى معرفتهم بأماكن وجود الوثائق في مراكز الوثائق والمخطوطات، مثل مركز الوثائق في الجامعة الأردنية، والمكتبة الوطنية، والديوان الملكي، ورئاسة الوزراء، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الرسمية الأخرى.
    واختتم طريف حديثه برسالة وجهها إلى الأجيال المقبلة، دعاهم فيها إلى التمسك بثلاثة مبادئ رئيسية: أولها حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيله، وثانيها المساهمة في بنائه وتطويره وازدهاره تحت الراية الهاشمية، وثالثها الحفاظ على الإرث الحضاري والإنجازات التي حققها الآباء والأجداد، والبناء عليها لترسيخ الانتماء والولاء للوطن وتاريخه المجيد.

  • الاستقلال

    الاستقلال

    مكرم أحمد الطراونه يكتب 

    كلما مرت مناسبة وطنية في واحد من البلدان العربية، أحاول أن أرصد تعاطي الأردنيين معها، وكثيرا ما أجد تفاعلات عديدة من أردنيين يشاركون أشقاءهم العرب فرحهم وفخرهم ببلدانهم ومناسباتهم.

    لكن الأمر يأتي معاكسا حين تكون المناسبة أردنية، فحتى أولئك الأردنيين “الناشطين قوميا” يختفون، وينسحبون من مشهد الاحتفال، وكأنما هم خجلون من أن يسجل عليهم أنهم احتفلوا بوطنهم مع أبناء شعبهم، وأن الفرح تسلل إلى قلوبهم في هذه المناسبة الغالية!
    في جميع الدول، تمثل ذكرى الاستقلال واحدة من المناسبات الخاصة التي تستدعي الشعور الوطني العارم والفخر، والتعبير عن الانتماء للأرض والتاريخ، وهو سلوك مباح لجميع الشعوب التي لا ترى فكاكا من اشتراطات الأرض والتاريخ، كما أنه سلوك ليس خاصا بفئة، بل هو للسلطة والموالاة والمعارضة معا، وينبغي أن لا يكون محل شك أو نزاع عند أي فئة منهم.
    لكن الأمر لا يقف عند “ظاهرة الاختفاء” في المناسبة، بل يتعداه إلى تعبيرات غريبة، سواء كانت “مواربة” أو بشكل مباشر، ففي ذكرى الاستقلال على وجه الخصوص، دائما ما نجد “ململة” تحاول الانتقاص من المناسبة نفسها بدعاوى كثيرة، مثل أن يقول أحدهم: “عن أي استقلال تتحدثون!”. أو “نحن لسنا مستقلين سياسيا أو اقتصاديا”، وغيرها من التعبيرات التي تسعى جاهدة إلى زعزعة إيمان الأردني بوطنه ورموزه، وبث الشك في قدرة بلده على الصمود والتحديث والتطور.
    نعم؛ نحن في الأردن نعيش ظروفا سياسية محيطة غاية في الصعوبة، يفرضها علينا واقعنا الجيوسياسي الذي لا نحسد عليه، ونحن لم نتحرر من هذه الظروف على مدى قرن كامل من عمر الدولة، علاوة على المؤامرات السياسية التي واجهها الأردن من كثير من الدول “الشقيقة والصديقة” والجماعات المارقة، التي لعبت على الحبلين، ومدت أيديها، وما تزال، للعبث في الداخل الأردني، محاولة هز الاستقرار، والإطاحة بأمن الناس.
    لكن جميع هذه المؤامرات؛ الصغيرة منها والكبيرة، تكسّرت على حدود الأردن، أو بين جباله وسهوله وغاباته، ليبقى بلدنا شامخا كما عهده العالم. ونحن نعلم أن المؤامرات لا تنتهي، لذلك نؤمن أن ما سيحمله المستقبل منها سوف يتكسر هو الآخر، وسنبقى واجهة للأمن في محيط يفيض بالعنف والكراهية والتفتت المذهبي والطائفي والإثني.
    وكذلك نعم؛ فنحن في وضع اقتصادي صعب، ولدينا تحديات حقيقية في أرقام البطالة والفقر والمديونية. لكن؛ أليس هذا هو حال دول العالم جميعها التي تعيش تحولات اقتصادية هائلة؟ لدينا اليوم إستراتيجيات تحديث اقتصادية، درست التحديات جيدا، وراعت جميع الفرص التي يمكن استثمارها، من أجل إنفاق رأسمالي مدروس يسهم برفع نسبة النمو، ورفع الناتج الإجمالي، لتوليد فرص عمل تستوعب العاطلين عن العمل، وتساعد في رفع مستوى معيشة المواطن، إضافة إلى مشاريع الحماية الاجتماعية التي تعنى بالطبقات الهشة.
    رغم جميع الظروف الصعبة؛ داخليا وفي المحيط، إلا أن ما هو متحقق لدينا اليوم في الأردن، لا تستطيع كثير من الدول توفيره لشعوبها، رغم أنها لا تعاني مما يعانيه بلدنا، فلماذا يتوجب علينا الخجل والشعور بالنقص تجاه مناسباتنا الوطنية؟!
    لكن مهلا؛ فالفخر الوطني ليس “بورصة” ترتفع أسعار أسهمها مرة، وتنخفض مرة أخرى، تبعا للحال الاقتصادية أو الرغبات أو الميول أو الاصطفافات. إنه شعور يجري مع دم الإنسان، ولا يمكن لفاقده أن يحصل عليه، حتى لو أجريت له عمليات نقل دم بغزارة. إنه انتماء فطري لا يخضع للقياسات المتغيرة التي يحاول بعضهم إخضاعنا لها.
    لقد بُني هذا الوطن من عرق ودموع ودماء. وسيّجه أبناؤُه بالأمل، وبدعوات أمّهات الشهداء وزوجاتهم وبناتهم، وأغمضوا عليه جفون الأعين لكي يظل محروسا من الأذى، لذلك يحق لهم أن يفخروا بأنهم ينتمون إليه.
    كل عام وفرحة الاستقلال أكبر.

  • الهروط يكتب: إلى زملائي في مجلس وأعضاء نقابة الصحفيين

    الهروط يكتب: إلى زملائي في مجلس وأعضاء نقابة الصحفيين

    أعرف أن الصحفي من هو عضو في نقابة الصحفيين وقد طُبقت عليه شروط العضوية وخضع للتدريب (مع قناعتي بعدم آلية عملية التدريب والتي يفترض أن تتبناها النقابة بذاتها)، واجتيازه الامتحان الذي تعده النقابة للمتقدمين.
    لكن لا أفهم بالمطلق من هو الإعلامي؟ هل الذي يعمل في مجالات الإعلام بالمؤسسات الإعلامية والجامعات التي تدرس هذا التخصص وكليات الإعلام والمواقع الإخبارية، أم الذي يعمل إعلامياً في المؤسسات الرسمية الأخرى والمؤسسات الخاصة؟!.
    شخصياً واجهتني هذه المشكلة وأنا أعمل في صحيفة الرأي وفي الوقت ذاته في وزارة الشباب ( ر.ق. الإعلام والناطق الرسمي ) لسنوات طويلة في هذا المجال لا غيره، بذريعة عدم التفرغ ،حتى تم انتقالي إلى وكالة الانباء الأردنية ” بترا”.
    ومع ذلك خضعت لفترة تدريبية ” شكلية غير موجودة” واجتزت امتحان النقابة.
    حتى مازحت الزميل النقيب الحالي الزميل طارق المومني، وعضو المجلس، حينها، الزميل ركان السعادة، وهما زميلاي في صحيفة الرأي، بأن النقابة طبقت عليّ الشروط الدولية،في حين هناك أعضاء عملوا مراسلين إداريين ومنهم من صار عبئاً على النقابة.
    عموماً، ننتظر ما سيحدث من تطورات ونأمل كأعضاء صحفيين ما يخدم المهنة ومصالح من يعمل بها، ولم يُحسبوا على الجهات التي تحاربهم وتطاردهم وتدلل آخرين، الحديث يطول عنهم ولا يقصر.
    مع فائق المحبة والتقدير

    منقول من صفحة الصحفي عبدالحافظ الهروط 

  • الدكتورة فيروز الجلامدة … صوت القانون الواعي وخيار الكرامة لنقابة المحامين”

    الدكتورة فيروز الجلامدة … صوت القانون الواعي وخيار الكرامة لنقابة المحامين”

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    حين تجتمع الإرادة بالعلم، والخبرة بالإخلاص، تتشكل ملامح قيادية حقيقية قادرة على حمل همّ المهنة والدفاع عنها بكل كفاءة وشرف. هذا تمامًا ما تمثّله الدكتورة فيروز الجلامدة، المحامية والناشطة القانونية والاجتماعية، التي تخوض اليوم غمار انتخابات عضوية نقابة المحامين الأردنيين بثقة تنبع من تاريخ طويل من العمل، ونظرة مهنية عميقة تنشد الارتقاء بالمهنة والمحافظة على كرامتها ورسالتها السامية .

    ولدت الدكتورة فيروز الجلامدة في محافظة الكرك وتربّت في بيئة جنوبية أصيلة، حملت منها قيم الانتماء والمسؤولية، لتجعل منها منهجًا ثابتًا في مسيرتها الحياتية والمهنية. رغم انخراطها المبكر في العمل الحكومي، لم تُغفل شغفها الأكاديمي، فالتحقت بجامعة العلوم الإسلامية ونالت منها درجة البكالوريوس في القانون عام 2014، ثم تابعت دراستها لتحصل على درجة الماجستير في القانون من جامعة عمان الأهلية عام 2016، وأخيرًا توّجت مسيرتها العلمية بدرجة الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر عام 2022، لتكون من القلائل الذين جمعوا بين التخصص الأكاديمي الرفيع والتجربة العملية الغنية.

    امتلكت الدكتورة فيروز خبرات مهنية متميزة في القطاعين الحكومي والقانوني، بدأت في وزارة الأشغال العامة في قسم الهندسة، ثم انتقلت إلى التربية والتعليم في قسم التخطيط ،ثم إلى قسم التحقيق في مركز محافظة الكرك، قبل أن تتقلد منصب رئيسة قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية، وهو موقع يتطلب دقة إدارية ومهارة تواصل رفيعة ثم اختارت أن تنتقل إلى قلب المهنة القانونية، فتدرّبت ثم مارست المحاماة مما أكسبها احتكاكًا مباشرًا بالقضايا الواقعية وتعقيدات القانون العملي.

    كما كانت حاضرة في الميدان الأكاديمي، حيث عملت كمحاضِرة غير متفرغة في جامعة عمان الأهلية، ما مكّنها من نقل خبرتها إلى الجيل الجديد من القانونيين، إيمانًا منها بأن المهنة لا تُبنى فقط في قاعات المحاكم، بل أيضًا في قاعات الجامعات.

    إلى جانب مسيرتها العملية، حرصت الدكتورة فيروز على تطوير ذاتها باستمرار، فشاركت في عشرات الدورات التدريبية المتخصصة التي تناولت طيفًا واسعًا من المواضيع القانونية، منها: الإرشاد الأسري، قانون المطبوعات والنشر، قضايا أمن الدولة، جرائم التشهير الإلكتروني، قانون ضريبة الدخل والمبيعات، قانون المالكين والمستأجرين، الشركات، إضافة إلى مهارات الكتابة القانونية والتفاوض باللغة الإنجليزية. هذا التنوّع يعكس حرصها على التمكّن من مختلف جوانب العمل القانوني، واستعدادها الدائم لمواكبة المستجدات القانونية والإدارية.

    لا يمكن اختزال شخصية الدكتورة فيروز الجلامدة في كونها محامية فقط، فهي ناشطة اجتماعية وعضو فعّال في عدة جمعيات تعاونية وثقافية، تؤمن بقوة المجتمع المدني، وتعمل على تمكين المرأة، ودعم الشباب، والمساهمة في المبادرات التي تخدم الوطن والمواطن. هذا الحضور المجتمعي، المقرون بوعي قانوني عميق، يجعلها قادرة على تمثيل المحامين والدفاع عن مصالحهم بروح نقابية حقيقية.

    اليوم، تترشح الدكتورة فيروز الجلامدة لعضوية نقابة المحامين الأردنيين، وهي لا تحمل معها وعودًا عابرة أو شعارات مؤقتة، بل تحمل مشروعًا قانونيًا ونقابيًا نابعًا من التجربة والإخلاص والإرادة. ترشحها هو ترشح للمهنية، وللصوت العاقل الذي يسعى لتقوية دور النقابة، وصيانة كرامة المحامي، والدفاع عن استقلالية المهنة.

    هي تؤمن أن المحاماة ليست مجرد وظيفة، بل رسالة، وأن النقابة ليست مجرد مؤسسة، بل مظلة لحماية الحقوق وتحصين العدالة. كما تؤمن أن من حق كل محامٍ أن يشعر بالفخر والاحترام والتمثيل الحقيقي، ومن واجب النقابة أن تكون سندًا للمحامي لا عبئًا عليه.

    إن الدكتورة فيروز الجلامدة ليست فقط مرشحة، بل مشروع متكامل لخدمة المحامين والارتقاء بالمهنة. هي وجه نسوي قوي من الكرك، ينطق بالعلم، ويستند إلى التجربة، ويخوض غمار النقابة بإيمان راسخ بقيم العدالة والمساواة. من يعرفها، يدرك أنها لا تتوانى عن قول الحق، ولا تتأخر في نصرة المهنة، ولا تفرّق بين محامٍ مخضرم وآخر شاب، فالجميع عندها أهلٌ للدعم والحماية.

  • الشروقي تكتب: في ذكرى استقلال الأردن 79

    الشروقي تكتب: في ذكرى استقلال الأردن 79

    كتبت: عضو المجلس المركزي /حزب الميثاق الوطني / لجنة المرأة – الدكتورة هند صالح الشروقي – ان يوم الاستقلال هو قصيدة عز سطرها الشهداء بدمائهم النقية لنعاهد أنفسنا على أن نحمل الراية ونكون بناة مستقبلٍ واعدٍ مشرق ، وإن وطننا الأردن ليس أرضًا نعيش عليها ولكن هو وطننا يعيش بقلوبنا ونرويه بدمائنا .
    وفي هذا اليوم الخالد يستذكرون الأردنيين تاريخ الوطن باعتباره عنوانًا لاستقلاليتهم ومجدهم بكل عز وفخار مجددين انتماءهم لهويتهم الأردنية وولاءهم لقيادتهم الهاشمية الحكيمة.
    وفي هذا اليوم الغالي على قلوبنا نرفعُ إلى مقام سيدِ البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده سمو الأمير الحسين والعائلة الهاشمية باقات الفخر والإعتزاز والولاء .
    أدام الله على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان ودوام التقدم والازدهار وكل عام والوطن وقائد الوطن والشعب بألف خير.
  • رحيل لا يُحتمل… والدي محمد نصير، خمس سنوات على الغياب وما زلت أحتاجك

    رحيل لا يُحتمل… والدي محمد نصير، خمس سنوات على الغياب وما زلت أحتاجك

    رحيل لا يُحتمل… والدي محمد نصير، خمس سنوات على الغياب وما زلت أحتاجك

    دكتورة ناديا محمد نصير

    في مثل هذا اليوم، الثامن عشر من أيار، توقّف الزمن عند الساعة السابعة والنصف صباحًا.

    كانت العناية الحثيثة تغلق أبوابها على جسد أبي المتعب،

    وكان السرطان، ذلك العدوّ الخفيّ، يُعلن انتصاره الأخير على جسدٍ أنهكته الأيام، لكنه لم يُهزم يومًا في روحه.

     

    أبي، محمد نصير، لم يكن مجرد والد…

    كان وطناً وسنداً وجدارًا أستند إليه كلما مالت بي الحياة.

    وكانت خسارته كسقوط سقف البيت فوق رأسي،

    ولم يكن الفقدُ فقط غيابًا فيزيائيًا، بل انهيارًا داخليًا عميقًا، لم أستطع بعد أن أتعافى منه.

     

    لسنوات، قاوم المرض الخبيث بصمت لا يليق إلا بالكبار.

    كان السرطان يفتك بخلايا جسده، لكنه ظل واقفًا، متماسكًا، يبتسم كي لا يُقلق من حوله.

    كان يتألم في الخفاء، ويقابل الوجع بكبرياء الرجال،

    حتى حين اشتدّت عليه النوبات، كان يربّت على أيدي من حوله ويقول: “الحمد لله… كل شيء بخير”.

     

    يا لصلابتك يا أبي…

    كنت تخفف عنّا ونحن نراك تتلاشى أمامنا،

    تُطَمئننا ونحن نشهدك تتألم،

    وتبتسم، وصدرك يختنق بالأنين.

    وفي فجر ذلك اليوم، شعرت الدنيا كلها تتوقف.

    كنت في العناية الحثيثة، محاطًا بأجهزة وإنذارات لا تصنع الحياة،

    كنت مستسلماً لله، هادئًا، كأنك على موعد مع الراحة.

    وحين أعلن الأطباء وفاتك عند السابعة والنصف صباحًا، شعرت أن ضلعي انكسر، أن ظهري قد انحنى، أنني صرتُ يتيمة وإن كنتُ راشدة.

     

    منذ رحلت، وأفتقدك في كل لحظة.

    أشتاق لصوتك… لحنانك… لقوتك…

    أشتاق حتى لصمتك الذي كان يسندني أكثر من كل الكلمات.

    كلما وقفتُ أمام قرار صعب، تمنّيتك إلى جواري،

    وكلما شعرتُ بالخوف، بكيتك من قلبي.

    يا أبي، خمسة أعوام مرّت وما زلت أحتاجك كما كنت،

    بل أكثر…

    فالدنيا أثقل مما توقعت، والمسؤوليات تزداد،

    ولا شيء يعوّض وجودك.

    كنتَ قوتي حين أضعف، وظهري حين أتكئ،

    وما زلتَ في دعائي كل ليلة، وفي حديثي مع الله،

    أطلب له أن يُنزل عليك الرحمة،

    وأن يجبر كسري بلقائك في الجنة.

    رحمك الله يا أبي،

    وغفر لك ما تقدم وما تأخر،

    وأنزل عليك نورًا لا ينطفئ في قبرك،

    وألحقني بك حيث لا وجع، ولا مرض، ولا فراق.

    طفلتك المدلله التي لن تمل عن الدعاء لك ناديا

  • العساف يكتب : برقيه ولاء وانتماء لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. بمناسبة عيد الاستقلال 79.

    العساف يكتب : برقيه ولاء وانتماء لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. بمناسبة عيد الاستقلال 79.

    العساف يكتب : برقيه ولاء وانتماء لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. بمناسبة عيد الاستقلال 79.
    إنجاز الإخباري.

    بقلم سامر العساف شويات

    برقية ولاء وانتماء من عشيره شويات ( بني عساف ) الى صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

    هذه تحية عز، ووقفة ولاء وانتماء من جنود هذا الوطن الأوفياء من عشيره شويات في المملكة الأردنية الهاشمية الى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ، حفظه الله ورعاه ، وسدد على طريق الخير خطاه .

    مولانا صاحب الجلالة : نستميحك عذراً اذا خانتنا الكلمات ، وخذلتنا اللغة ، وعجز القلم عن التعبير لكم عما يدور في خلجات نفوسنا من صدق الولاء والانتماء لهذا الوطن ، والاخلاص للاسرة الهاشمية ، وللعرش الهاشمي المفدى .

    ان ما دفعنا الى كتابة هذه السطور هو حبنا لهذا الوطن ، وحرصنا على أمنه واستقراره ومكتسباته وانجازاته التي لا تعد ولا تحصى … فهذه الكلمات ما هي الا رسالة نؤكد فيها أننا مواطنون غيورون على وطنهم ، ومحبون له ، ومخلصون لترابه المقدس …

    ان الانتماء لهذا الوطن هي مبادئنا التي تربينا عليها منذ المهد ، وستظل في قلوبنا الى الأبد ، كيف لا وقد غرسها في صدورنا وضمائرنا أجدادنا وآباؤنا الأوائل الذين قدموا أفضل النماذج التي خدمت هذا الوطن الغالي ،وافتدت العرش بالمهج والارواح ، فكانت محط ثقة القياده الهاشمية وحبها وتقديرها ، فقابلوا الحب بالحب والولاء بالولاء …

    حفظ الله الأردن من كل سوء ، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادتكم الهاشمية المظفرة مولانا المعظم .

    استقلال المملكه 79 …..

    الجمعة. 23 أيار عام 2025

    عشيره الشويات …كريمة

  • عيد الاستقلال الأردني: تجديد العهد والولاء لوطن المجد والعز

    عيد الاستقلال الأردني: تجديد العهد والولاء لوطن المجد والعز

    الدكتور تحسين الشرادقة 

    إنجاز-تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية هذه الايام بالذكرى التاسع والسبعين لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية والذكرى التاسع والسبعين ، ففي عام 1921 قامت ” إمارة الشرق العربي “، كأول دولة في شرقي الأردن في العصر الحديث، ، وفي نفس التاريخ من عام 1946 أعلن الاستقلال التام والناجز ، وقيام المملكة الأردنية الهاشمية ، وإعلان الأمير عبد الله بن الحسين ملكا على البلاد
    ما هو عيد الاستقلال بالنسبه للأردنيين ؟ عيد الحرية للوطن تجلت فيه رموز الكفاح و السلام و التآخي وسطرت في الأردن أعظم المواقف التاريخية و هو يوم عظيم وله مكانة عالية في قلب كل أردني و أردنية فهو اليوم الذي أصبحت فيه الأردن دولة مستقلة ذات سيادة و كيان خاص بها بعيدًا عن أي تحكم أجنبي في أراضيها و شعبها و قوانينها فالاستقلال يعني روح و حياة جديدة .

    وبهذه المناسبة السعيدة يحتفل الأردنيون في كل عام بذكرى الأستقلال بكل مشاعر الفخر و الإعتزاز حيث تعم البهجة و السرور في شوارع العاصمة والمدن الأردنية والقرى والبوادي قلوب الأردنيين ففي هذا اليوم تزين الطرقات بالأعلام الاردنية المرفرفة عاليًا و العروض الطيران العسكرية الجميلة و الأغاني الوطنية التي تهب في النفوس الطاقة و الحماس و الفخر و الرقص الفلكلورية و الدبكات و الأهازيج الأردني و احتفالات المغتربين في السفارات الأردنية ويتخذ في هذا اليوم إجازة رسمية للأردنيين أينما كانوا
    حصل الأردن على استقلال أراضية في الخامس و العشرين من آيار من عام 1946م وحيث وافقت الأمم المتحدة بعد نهاية الانتداب البريطاني الاعتراف بالأردن كمملكة مستقلة بجهود متواصلة من الأمير عبدالله الأول بن الحسين ولم يترك أي جهد إلا و بذله ليحقق للأردن هدفه في أن تكون الأردن مستقلة وغير تابعة لأي دولة أخرى وتمكن سمو الأمير عبدالله الأول بن الحسين بعد جهود من تحقيق الاستقلال لإمارة شرق الأردن وأصبح اسمها المملكة الأردنية الهاشمية.وعلى نهج الهواشم يسير جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، في إكمال مسيرة الاستقلال ويواصل بناءه وسط إنجازات كبيرة مشهودة ومسارات واضحة وطموحات جاده وأفكار نيرة متزنة، نحو العلا والعطاء والتميز وتحقيق الآمال والتطلعات وبناء الإنسان الأردني وتمكينه، ليكون دائماً في الطليعة عنواناً ورمزاً للإبداع فالأردن اليوم وهو يحتفل بذكرى استقلاله، يعيش حالة من التماسك والتناغم التام ما بين القيادة والشعب في ظل أجواءٍ من الطمأنينة والأمن والاستقرار.
    واخص هنا بالذكر مؤسستنا العسكريه
    -الجيش العربي، نشامى الوطن هي مرآة الوطن في ميادين الشرف والرجولة والتضحية والفداء.
    هذه المؤسسة العريقة، التي واكبت تطورات العصر، تجدد التزامها برسالتها النبيلة في نقل الحقيقة، وتعزيز الانتماء، وتوثيق مسيرة قواتنا المسلحة التي نفاخر بها الدنيا.
    تحية تقدير واعتزاز لكل من ساهم في بناء هذاالوطن الغالي ولكل من حمل رسالة الوطن بإخلاص ووفاء.
    تحية فخر واعتزاز إلى رفاق السلاح من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، الذين كانوا جزءاً أصيلاً في هذه المسيرة، وإلى زملائنا الإعلاميين الذين حملوا راية الحقيقة بإخلاص ومسؤولية، وكانوا الجسر الصادق بين الوطن وأبنائه.

    وبعد الاستقلال كان انطلاقة الأردن نحو التميز والتقدم و التطور و صياغة الهوية و الوطنية الأردنيه ودخلت الأردن بعد الاستقلال مباشرة واصبحت عضوا مؤسسا لجامعة الدول العربية وتم إعلان الملك الحسين في 1956 تعريب قيادة الجيش وشاركت الأردن بتأسيس جامعة الدول العربية واعلان وحدة الضفتين و الدستور الأردني و تم تعريب قيادة الجيش و إنهاء المعاهدة الأردنية البرطانية و مشاركة الأردن في حروب الأيام السته و تشرين التحريريةو معركة الكرامة.

    وتكون طقوس الاحتفال الرسمية بذكرى عيد الاستقلال بحضور جلالة الملك عبدالله الحسين و العديد من أفراد العائلة المالكة ورؤساء الحكومات السابقين واصحاب المعالي والمناصب العليا و ضباط الجيش الكبار حيث يتم الاستماع الى نشيد الأردن الوطني و البدء بالتحية العسكرية التي تكون بإطلاق إحدى و عشرين طلقة و بعدها تبدأ الخطابات التي تستذكر هذه المناسبة وعلى مستوى الوطن يتم العديد من المسيرات و الاحتفالات و الندوات التي تتكلم عن إنجازات الأردن في عهد الاستقلال كما تقيم السفارات و القنصليات الأردنية المنتشرة في جميع أنحاء العالم احتفالاتٍ عدة بعيد الاستقلال .
    يبقى ذكرى استقلال الأردن مثل الشعاع الساطع على قلوب الأردنيين فالفرح يأتي فطرياً لينعش مشاعر السعادة الكبيرة و فخر الأردنيين بأصالة و تاريخ الأردن العريق حيث ان الأحتفالات في كل عام لتجديد همة المواطنيين و تحفيزهم للعمل و بناء والنهوض بجميع المرافق التعليمية و الصحية والاقتصادية والسياسية فالوطن الذي يستطيع ان ينتزع استقلاله من دولة أخرى فهو قادر على بناءه للوصول به الى القمة ليبقى اسم الأردن عاليًا مرفوعًا.

  • المكتبة الوطنية منارة للإبداع :أمسيات شعرية ونقدية

    المكتبة الوطنية منارة للإبداع :أمسيات شعرية ونقدية

    البروفيسور الدكتور تيسير أبو عرجه يكتب:

    المكتبة الوطنية هذا الصرح الثقافي الذي يحتضن العديد من الفعاليات الثقافية والادبية سعدت على يومين متتابعين بحضور جانب من هذا النشاط الابداعي المميز . وكان مساء الثلاثاء حافلاً بأجواء الشعر والنقد الأدبي في ندوة باذخة نظمها منتدى المستقبل الثقافي الذي ترأسه باقتدار الاديبة الرائعة الدكتورة مرام ابو النادي واستمعنا فيها إلى قراءات شعرية للشاعر المبدع محمد خضير الذي أسعد الحضور بشعره وإلقائه المميز . وسعدنا بالقراءة النقدية الرائعة للشاعر الناقد المبدع الدكتور راشد عيسى . والقراءة النقدية الجميلة للناقدة الاديبة الشابة الدكتورة فداء ابو فرده.
    وكان التقديم بكل جدارة واقتدار للدكتورة الاديبة هناء خليل.
    ويوم امس الاربعاء في رحاب المكتبة الوطنية سعدنا بجلسة ثقافية ماتعة عقدتها جمعية النقاد الاردنيين التي يرأسها الدكتور الشاعر زهير توفيق وكان موضوعها مهما حول أدب الطفل .سعدنا فيها بالاستماع إلى اثنين من المع اساتذة الادب وهما الشاعر الدكتور راشد عيسى والشاعر الدكتور ناصر شبانة. وأدارت الندوة بكل اقتدار وألمعية الاديبة الناقدة الدكتورة امتنان الصمادي وسط حضور من النخبة الثقافية .

  • تفاصيل هندسية رائعة ترسمها الفنانة ريم البني

    تفاصيل هندسية رائعة ترسمها الفنانة ريم البني

    تفاصيل هندسية رائعة ترسمها الفنانة ريم البني

    مكتب الاردن – احمد عثمان النسور 

    عمان – سوريا – قناة وصحيفة الموعد الجديد العالمية – التونسية – 

    اكتشفت  فنانة رسم  فن الماندالا السورية ريم البني موهبتها في هذا النوع من الفن من خلال حبها  لرسم التفاصيل الهندسية البسيطة، والتلاعب بالأشكال والخطوط والألوان بطريقة فنية رغم دقتها وصعوبتها .

     وتقول الفنانة ريم البني ان فن الدائرة والاحتواء والمعروف بفن الماندالا بدأ  في منطقة التيبت القديمة  في الهند ثم انتشر بعد ذلك في الكثير من دول العالم.

     وقالت البني  هذا الفن  ببنيته المتناسقة وألوانه الزاهية، فهو مزيج من التعقيدات المتداخلة من دوائر ومربعات ومثلثات لامنتهية.

    وتراي ريم البني  ان هذا الفن  مبدأ الوحدة المستمدة من ترابط كل الأشكال مع بعضها البعض كما الكون.

    لوحاتي قائمة على الفن الرمزي وليس التعبيري الذي يصور المشاعر والحالات الإنسانية.

    وتابعت حيث لا مكان فيه للفوضى بل التنظيم والجمال والتناسق، فمهما كثرت الاشكال المرسومة في الماندالا فمركزها واحد آلا وهو النقطة الساكنة والصامتة التي ترمز إلى الوحدة الكونية ومنها ينبثق كل شيء في الحياة.

     والفنانة  ريم البني من سورية، حاصلة على إجازة في اللغة العربية وعملت لسنوات طويلة في دار للنشر والطباعة وشاركت في معارض فنية ويدوية على المستوى المحلي في سوريا  ويتميز  هذا الفن بأنه رمزي وليس تعبيري او سردي يعتمد على تكرار الأشكال والدقة وفق البني وان  اهم مميزاته التناظر والخطوط الواضحة والدقة وان ممارسته تمنح الشخص حالة من الراحة والسلام وهو معروف في الغرب اكثر من المنطقة العربيه .

    وتشير الفنانة البني ان هذا  يمارس في مصر وفلسطين و سورية ونشأ في التيبت وههو طقس ديني تحول مع الزمن الى فن جمالي .