التصنيف: من هنا و هناك

  • الدكتور محمد الطراونة يكتب (جماعة عمان لحوارات المستقبل )

    الدكتور محمد الطراونة يكتب (جماعة عمان لحوارات المستقبل )

     الدكتور محمد الطراونة
    في قلب عَمان، حيث تتنفس الحجارةُ تاريخًا وتتوهجُ السماءُ بأملٍ جديد، تُطلُّ جماعة عمان لحوارات المستقبل كمنارةٍ للفكر الواعي والحوار الهادف. أَسَّسَها الأستاذ بلال حسن التل قبل عقدٍ من الزمن، لِتَكُونَ صَوْتًا لجيلٍ يؤمن بأنَّ المستقبلَ يُبنى بالكلمةِ الصادقةِ والعقلِ المُنفتح. فمن خلال ندواتٍ تلامسُ همومَ الوطن والمواطن، ولقاءاتٍ تُجسِّرُ الهُوَّةَ بين صُنَّاع القرار والمواطن، صاغت الجماعةُ سرديتها الخاصَّة كـ” بيت خبرة ” وطني، يُذكِّرُ الأردنَ بِقُوَّتِهِ النَّاعِمَة وبان الحِكْمَةُ هي التي تَجْمَعُ بين الأصالةِ والابتكار.
    في عام 2015، وَضَعَ الأستاذ بلال التل – ذاك الرجل الذي يؤمن بأنَّ الوطنَ يُبنى بِحُروفِ الحوار لا بِصَخَبِ الخِلاف – اللبنةَ الأولى للجماعة ، لم يكُنْ حُلْمُهُ مُجرَّدَ منصةٍ أكاديمية او منبر حر، بل فضاءً يُحوِّلُ الأفكارَ إلى سياساتٍ ملموسة. في زمنٍ كانت فيه المنطقةُ العربيةُ تَئِنُّ تحت وطأةِ التحوُّلات، اختار التلُّ وجماعته أن يجعلَ من الأردنِ مختبرًا للحلول، عبر حواراتٍ تَستنطقُ ذاكرةَ التاريخِ وتستشرفُ غَدًا أفضل. لم تكن ندواتُ الجماعةِ مجردَ فعالياتٍ تُناقشُ القضايا فحسب، بل كانت مساحاتٍ لصناعة القرارو منبرٌ لكل الأصوات ، ولعلَّ أبرزَ ما مَيَّزَ الندوات التي عقدتها جماعة عمان الجَرأة في الطرح وعدم المجاملة لاي كان ، اما لقاءات المسؤولين فقد كانت سياساتٌ تُكتَبُ بخطٍّ مُشترك . لم تكتفِ الجماعةُ بِحَشْدِ الآراء، بل سعتْ إلى تحويلها إلى سياساتٍ عبر لقاءاتٍ مباشرةٍ مع صُنَّاع القرار ، فقد كانت بحق بيت من بيوت الخبرة، حيث تُصاغ الأفكارُ بأيدي أردنية ، فقد قلت يوما ما بان الجماعةُ ـ” مَدرسة الفكر العملي”، التي حوَّلتْ نقاشاتِ الندواتِ إلى أوراقِ سياساتٍ تُقدَّمُ لصنَّاع القرار، كانت الجماعةُ وَاعيةً لِدَوْرِها كحارسٍ للهُوية الأردنية، فجعلتْ من كلِّ ندوةٍ فرصةً لإبرازِ رموزِ الوطن.
    اليوم، و بعد عقدٍ من العطاء وفي ذكراها العاشرة، تُتوج جماعة عمان لحوارات المستقبل مسيرةً حافلةً بالإنجازات: مئات الندوات التي جمعت بين صُنّاع القرار والمواطنين، عشرات السياسات التي نبتت من حواراتٍ جريئة، ومشاريعٌ حوّلت التوصيات إلى قراراتٍ ملموسةٍ في مجالات الصحة والتعليم والتنمية وغيرها ، لم تكن هذه السنوات مجرد حواراتٍ نظرية، بل اختبارٌ عمليٌّ لإيمان الجماعة بأنَّ المستقبل يُبنى بالكلمة المسؤولة والعقل المتفتح.
    و بعد عقدٍ من الزمن وهي تحتفل بعيدها العاشر ، ما زالتْ جماعةُ عمانَ لحواراتِ المستقبلِ تُصدِرُ “بيانَ أملٍ” جديدًا كلَّ يوم. فهي ليستْ منصةً للحوار فحسب، بل ورشةٌ لصناعةِ روحِ الأردنِ الحديث: أردنٌ يرفضُ الانقسام، ويؤمنُ بأنَّ الاختلافَ ثراءٌ، وأنَّ الهويةَ الوطنيةَ تُبنى بالعقولِ قبل الحجارة. وفي ظلِّ قيادةٍ واعيةٍ، وشعبٍ يُدركُ أنَّ الكلمةَ الصادقةَ قد تُغيِّرُ مصيرَ أمةٍ، ستظلُّ الجماعةُ تُذكِّرُنا بأنَّ الأردنَ وطنٌ لا يُحاورُ الماضي فحسب، بل يُصافحُ ويصنع المستقبل.
    في زمنٍ تتصارعُ فيه الأصواتُ وتتدافعُ الرؤى، تطلُّ جماعة عمان لحوارات المستقبل في عيدها العاشر كجسرٍ بين الماضي الواعي والمستقبل الطموح لِتَكُونَ حاضنةً لأفكارٍ تَنبضُ بِهَمِّ الوطن، وتُحوِّلُ الحوارَ إلى سياساتٍ تُلامسُ حياةَ المواطن. عبر عقدٍ من الزمن، تحوَّلت الجماعةُ إلى “خزانة ذاكرة” وطنية، تجسَّدتْ في ندواتٍ طَلَعتْ بِصُحُفِ الأردن عناوينَها، ولقاءاتٍ حوَّلتْ توصياتِ الخبراءِ إلى قراراتٍ حكومية. فقد ارتحلت بين أرشيفِ الصحفِ والمواقع الإلكترونية لاجد بان مسيرةِ جماعةٍ عمان حوَّلتْ الكلمةَ إلى فِعْل.
    لم يكُنْ تأسيسُ الجماعةِ مجردَ ردٍّ على تحوُّلاتِ الربيع العربي، بل رهانٌ على قوةِ الحوار كأداةٍ لصناعةِ التغييرفإنَّ الأستاذ بلال التل-المؤسس- رأى في الأردنِ ” مختبرًا للتعايش “، فقد جمعَ نخبةً من الخبراء في جماعة عمان وكان هم الجماعة ان تكون الندوات الوطنية: لصَناعةُ القرار بِصوتِ الشارع ، اما لقاءات المسؤولين: لتدوي جدرانُ الوزارات بسماع صوتَ المواطن ، “الحكومةُ تحتاجُ إلى أن تسمعَ خارجَ أروقتِها”، بهذه العبارةِ لخَّصَ الأستاذ التل فلسفةَ الجماعة عندما وافق على عضويتي في الجماعة قبل عقد من الزمن .
    كعضوٍ في الجماعة منذ تاسيسها ، أتاحت لي هذه المسيرة فرصةً فريدةً للمشاركة المتواضعه في صناعة السياسات عن قرب. ففي إحدى الندوات عام ٢٠١٨، ناقشنا تحديات القطاع الصحي، وخرجنا بتوصياتٍ حول دمج التكنولوجيا في الخدمات الطبية. لم تكن هذه التوصيات حبراً على ورق، بل تحوّلت إلى قرارٍ حكوميٍ أطلق منصةً إلكترونيةً لتسهيل حجز المواعيد الطبية. هذه التجربة علمتني أنَّ الحوار الهادف ليس مجرد نقاش، بل جسرٌ بين الأفكار والتطبيق، وأنَّ صوت المواطن قد يصبح قراراً إذا وُجِّه بالمنطق والشفافية.”
    خلاصة القول ، بين أروقةِ الندواتِ ودهاليزِ الوزارات، كَتبتْ جماعةُ عمانَ لحواراتِ المستقبلِ فصلاً جديدًا من سرديةِ الأردن، سرديةٍ ترفضُ الانقسام، وتؤمنُ بأنَّ الحلَّ لا يُفرضُ من فوق، بل يُنبتُ من أرضِ الحوار. وفي كلِّ مرةٍ يلتقي فيها وزيرٌ بشابٍّ طموح، أو تتحوَّلُ توصيةٌ إلى قرار، تُثبتُ الجماعةُ أنَّ الأردنَ وطنٌ لا يعيشُ على أمجادِ الماضي، بل يَصنعُ مجدَهُ بحوارِ الحاضر.
    *امين عام المجلس الصحي العالي السابق
  • “رابطة الكتّاب: طوفان الأقصى يؤكد أن المقاومة طريق العودة”

    “رابطة الكتّاب: طوفان الأقصى يؤكد أن المقاومة طريق العودة”

    إنجاز-في ندوة للجنة فلسطين برابطة الكتاب في ذكرى النكبة بعنوان ” طوفان الأقصى محطة مركزية في مواجهة النكبة”
    المنتدون أكدوا : المقاومة الطريق الوحيد لإنجاز التحرير والعودة
    في ندوة بذكرى النكبة تحدث فيها الباحث عبد الله حمودة ، وتخللها شهادات لكل من الأستاذ صلاح صلاح والدكتورة نهيل عويضة والسيدة ازدهار الفرخ ألأفيوني ،وسط حضور كبير من الجمهوروأدار الندوة الباحث محمد أزوقة.
    الباحث عبد الله حمودة ، استهل محاضرته بالحديث عن الأيديولوجية الصهيونية بمختلف تلاوينها الداعية إلى طرد الفلسطينيين وإخراجهم من ديارهم ،ابتداءً من طروحات هرتزل مروراً بحاييم وايزمان وصولاً إلى كل من جابوتنسكي وديفيد بن بغوريون ، والتي جرت ترجمتها عبر المجازر الجماعية وتهديم القرى الفلسطينية ، مشيراً إلى أن من بقي في المناطق المحتلة 1948 حوالي 150 ألف فلسطيني، تمكنوا من الحفاظ على هويتهم القومية رغم عمليات الاضطهاد بحقهم ومصادرة أراضيهم ، وبات عددهم الآن 2 مليون فلسطيني وهم الان يشكلون حوالي 21% من سكان البلاد، ولكنهم في المهن يشكلون 35% من اطباء ومحامين وصيادله ومهندسين ولذلك يشكلون شوكة في حلق العدو الإسرائيلي.
    وأوضح حمودة أن الأهل في مناطق 1948 ، الذين أشعلوا هبة الأض عام 1976 وقفوا إلى جانب أبناء شعبهم في انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى وفي الهبة الشعبية الموازية لمعركة سيف القدس عام 2021 وقدموا العديد من الشهداء في مواجهة قوات الاحتلال.
    وبشأن المعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني ابتداءً من كامب ديفيد مروراً بأوسلو ووادي عرب قال حمودة أن هذه المعاهدات والاتفاقات جميعها تقبل بالسرديه الاسرئيليه وتعاملت مع قضية اللاجئين قضية انسانية ، وعملت على شطب حق العودة، مشيراً إلى أن المادة (26) من وادي عربة نصت على ما يلي : ( يتعهد الطرفان خلال 3 اشهر من تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة بتبني التشريعات الضروية لتنفيذ هذه المعاهدة ولانهاء أي التزامات دولية والغاء اي تشريعات تتعارضمع هذه المعادة ) نتيجة هذا النص اصدرت (إسرائيل) قانون يلغي قانون أملاك الغائبين الذين يعيشون في الاردن ،وهكذا أصبح لا يطبق على الفلسطينين في الاردن.
    وأكد عبد الله حمودة في ختام محاضرته، ان المقاومة بكافة الاشكال وعلى رأسها الكفاح المسلح هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة ، كما فعلت كل الشعوب مثل جنوب افريقيا وفيتنام والجزائر مهما كان الثمن غالياً ، مشيراً إلى أن 7 اكتوبر أكد امكانية زوال زوال (إسرائيل)

    شهادات في ذكرى النكبة
    ثم قدم كل من الأستاذ صلاح صلاح مداخلة مسجلة استعرض فيها الأسباب والظروف التي أدت إلى نكبة 1948 ، مشيراً إلى أن الثورة الفلسطينية المعاصرة جعلت من القضية الفلسطينية قضية سياسية بامتياز ، مشيراً إلى أن اتفاقيات أوسلو شطبت حق العودة وشكلت في بنودها تصفية للقضية الفلسطينية.
    من جانبها قدمت الباحثتان اللتان عاصرتا نكبة 1948 ، وهما السيدة نهيل عويضة والسيدة ازدهار الفرخ الأفيوني، شهادتين ممييزتين عن الحياة والظروف الاجتماعية في كل من القدس ويافا قبل النكبة ، لا سيما وأن لهما مؤلفات تتصل بالقضية الفلسطينية.
    الباحثة نهيل عويضة التي كتبت في مختلف الصحف اللبنانية والسورية عن القضية الفلسطينية وعملت محاضرة في الجامعة الأمريكية ببيروت، أسهبت في الحديث عن الشطر الغربي من القدس وأحيائها المتطورة ،مشيرة إلى الحزن والألم الذي ألم بها ، عندما تجولت في رحلتها إلى القدس ومشاهدتها بيوت أهلها ، التي عرضها تلاحتلال للبيع بملايين الدولارات ، لكن معركة طوفان الأقصى فرملت عملية البيع .
    ونددت الباحثة نهيل عويضة باتفاقيات أوسلو ونهج السلطة ،وأكدت أن معركة طوفان الأقصى فتحت آفاقاً واسعة نحو التحرير والعودة.
    من جانبها توقف الباحثة ازدهار الفرخ الأفيوني أمام الحياة الجميلة التي عاشتها في مسقط رأسها ” يافا” وبيارات البرتقال التي تحيط بها ، مشيرةً إلى أنها عندما كانت تفتح شباك غرفتها كانت تستنشق روائح البرتقال والليمون ، مشيرة إلى أن يافا كانت في غاية التمدن والحضارة ومركزاشعاع ثقافي …وختمت حديثها بالحديث عن ذكرى اللجوء المؤلمة ، مؤكدة أن المقاومة هي سبيل التحرير والعودة.
    مدير الندوة الباحث محمد أزوقة أكد في تقديمه للندوة بقوله ” أن معركة طوفان الأقصى برهنت أن تحربر فلسطين أمر ممكن ، مشيراً إلى حق العودة حق فردي وجماعي غير قابل للتفويض والإنابة ولا يسقط بالتقادم.
    انتهى

  • غياب من المرض وعودة مع الاستقلال

    غياب من المرض وعودة مع الاستقلال

    عمر كلاب يكتب

    على مدار سنوات ثلاث وأنا أعاني من احتلال استوطن جسدي, فيروسات الحقت التهابات بالأعصاب والعضلات, جعلتني أنوء بحمل جسدي, وأمشي مثل غصن معوج, استهلكت كل أنواع العلاجات والأدوية التي وصفها أطباء الأعصاب والروماتيزم, دون فائدة, خضعت لمئات الجلسات من العلاج الطبيعي, وفشلت كل أجهزة المقاومة في تحرير الجسد من الاحتلال, إلى أن جاء الفرج مع أول أيار, على يد أطباء خرجوا لتوهم من مؤسستنا العريقة, الخدمات الطبية, الذين اكتشفوا العلة, في مستشفى الرشيد, ثم جاء العلاج المناعي, في مستشفى الأمير حمزة, الذي يوفر الدواء لكل محتاج, وبجودة طبية فائقة. غبت عن الكتابة, وغبت عن الشاشة وميكرفون الإذاعة, وربما هذا كان أصعب من المرض, فالغياب عن الاشتباك بعد ثلاثة عقود ونيف, صعب جدًا, خفف صعوبتها مواقف الزملاء والأصدقاء والمتابعين, واليوم ومع فجر الاستقلال الوطني العظيم, جاءت بواكير استقلال الجسد من الأمراض والأعباء, فشكرًا لله أولًا وآخرًا, وشكرًا لكل من سأل أو زار أو اطمأن, وشكرًا لكوادرنا الطبية, في المؤسسات الرسمية, الصحة والخدمات, وشكرًا للدولة, التي تستطيع أن توفر أدوية باهظة الثمن بالمجان, ومن هنا سأدلف إلى قراءة الاستقلال العزيز, استقلال الجسد واستقلال الوطن. في وطن يئن من جَور الجيرة, وقلة الموارد, اختلفنا ذات زيارة إلى العقبة, على أي طريق نسلك, الزارة أم الصحراوي, وكذلك الحال عند التفكير بزيارة محافظات شمال القلب, ولا تهدأ الهواتف التي تطلب التدخل, لنقل إعفاء إلى مركز الحسين للسرطان, أو إلى الخدمات الطبية أو إلى مستشفيات الجامعات, والإعفاء الطبي لغير الحاصل على تأمين يستغرق ساعة بأكثر الأوقات, والجامعات في كل المحافظات, أي أن الأردن يمتلك بنية تحتية توازي أو تحاكي إمكانية دول الرفاه والوفرة المالية, لكنها أعلى بالكفاءة الوطنية للأبناء في مختلف التخصصات. المدارس والمراكز الصحية ومكاتب الخدمات, منتشرة في كل المحافظات, وننتظر المزيد, نعيش حالة أمن اجتماعي وسياسي, في إقليم يرزخ من ثقل الأوزار, نمتلك حدًا معقولًا من شبكة نقل آمنة ومقبولة الكُلفة, مستوى الخدمات العامة قياسًا بالاتساع الجغرافي والتعداد الديمغرافي مقبولة أيضًا, فنحن الوطن الوحيد الذي لا يملك رفاه النمو السكاني الطبيعي, منذ التأسيس وحتى اليوم, ومع ذلك كله ما زال وسيبقى, في سراجنا زيت يستضاء به, ولن نقول لطارق بابنا, عُد من حيث أتيت, وسيبقى الصدر قبل الباب مفتوحًا, حتى رغم إنكار كثيرين علينا ذلك. هل كان بالإمكان أن نكون أفضل من ذلك, الجواب بكل يقين نعم, أزمتنا الكبرى في إدارة الموارد البشرية أولًا والاقتصادية ثانيًا, غابت الإدارة الحصيفة, ولم نُدر الملفات الخدمية بما تستحق, ننفق على الصحة والتعليم والنقل مبالغ طائلة, لكن الأثر محدود على المواطن, وهنا وجبت المراجعة, فالاستقلال وإن كان يستحق الاحتفاء والفخر, لكنه يستوجب المراجعة, تحديدًا ونحن نرى حركة حكومية تبشر بخير, في ملفات متعددة, ووجب علينا إسقاط جملة الإقليم وتقلباته, فنحن اعتدنا العاصفة وعينها, والنجاح كل النجاح في ترتيب الشأن الداخلي, وهذا بيدنا ولا نحتاج فيه إلى أحد. استقلال وذكراه, في زمن صعب, ومجابهات عديدة, في الداخل والخارج, وثمة رياح سموم تهب علينا من جهات كثيرة, لكن كل ذلك لن يجعلنا نضعف أو نستكين, فما زال ثالوثنا بكل خير انفة, عرش وجيش وشعب واحد موحد, وهذا هو سلاحنا الدائم والأزلي, مبارك الاستقلال, ومن حقنا أن نفرح ونحتفل بوطننا في استقلاله, وكل عام والأردن بألف خير. omarkallab@yahoo.com

  • غزة…والقنبلة النووية

    غزة…والقنبلة النووية

    رجا طلب يكتب 

    إن عقدة النقص الناتجة عن الاضطهاد و”المظلومية” تحفر عميقا في وجدان الانسان وعقله الباطن، وعاجلا ام آجلا ستتفجر هذه العقدة المركبة على شكل سلوك قاس قد لا يفومه المصاب بهذه العقدة ولكنه سواء اكان مدركا لاسباب قسوته ام لا، يسارع الى تبرير تلك القسوة باعذار وحجج تكون اكثر قسوة من تلك التى تعرض لها، وفي الاغلب يتغطى هذا العقل بنوعين من “الاغطية والذرائع” وهما اما ذريعة دينية – عقائدية, واما ذريعة ذات طابع عنصري مستمدة من القوة التى جُمعت من مظلوميته وضعفه عبر زمن طويل، وهذه هي حالة “اليمود الصهاينة” الذين اسسوا مشروعهم الاستعماري على حساب اضطهاد وسرقة ارض شعب آخر هو الشعب الفلسطيني الذي لم يضطهدهم ولم يسرق ارضوم فيما يقوم هذا العقل “المريض” بالتحالف مع من اضطهده ومارس بحقه الاحتقار والطرد والتنكيل، واكبر مثال على هذه المسلكية

    الشاذة ما جرى لليهود في انجلترا، ففي العشرين من يوليو عام 1189 تم تتويج الملك ريتشارد الاول علكا وقرر منع اليهود والنساء من حضور مراسم التتويج وعلى الرغم من ذلك، حضر بعض قادة اليهود مقدمين له الهدايا وفقاً للمؤرخ الشهير رالف ديكيتو، وقام أتباع ريتشارد بضرب وجلد اليمود وتجريدهم مما بحوزتهم ومن تم طردهم إلى الخارج، ووقتذاك انتشرت إشاعة تقول إن ريتشارد قد أمر بقتل جميع اليمود فقام سكان لندن بارتكاب مجزرة بحقهم وتعرض الكثير منهم لضرب حتى الموت, كما حرقت بعض احيائهم وهدمت العديد من منازلهم، وتعرض بعضهم للتعميد قسراً الامر الذي دفع اعدادا منهم اللهروب الى الخارج للحفاظ على حياتهم.

    وقبل هذه الواقعة أصدر الملك ادوارد الاول في عام 1290 قرارًا بطرد كل اليهود من إنكلترا، واستمرت فعالية هذا القرار طوال العصور

    الوسطى وألغي بعد أكثر من 350 عامًا اي في عام 1656 ولم يكن قرار ادوارد الاول قرارا استثنائيًا

    بل حصيلة أكثر من 200 سنة من سوء المعاملة والقسوة لليهود.

    اوردت المثال عن انجلترا بشكل خاص لانها تورطت في سرقة ارض فلسطين واطلق وزير خارجيتها “ارثر بلفور” وعمده الشهير باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وذلك في سياق التخلص منهم وهو موضوع له الكثير من الاسباب ولا مجال لشرحها في هذا المقال.

    كما اوردت هذه المقدمة لاظهار كيف قام اليهود الصهاينة في اوروبا بتعويض عقد اضطهادهم واحتقارهم من خلال اضطهاد شعب

    آخر وسرقة ارضه. هذا هو احد الابعاد في تفسير عقدة النقص والمظلومية في الشخصية اليمودية – الصميونية

    وهو البعد التاريخي والاجتماعي، اما البعد الاخطر فهو البعد الديني – التوراتي حيث غرست اليمودية

    – التلمودية في عقل “اليهودي” وكنوع من التعويض عن النقص والضعف في مرحلة ما قبل التاريخ “اكاذيب التميز والتفوق” واختراع مبررات

    الغاء الآخر أياً كان واضطهاده وقتله ومن الامثلة على ذلك (في سفر الخروج) “فقال الرب لموسى:

    اكتب هذا تذكارا في الكتاب، وضعه في مسامع بشوع لاني سوف امحو ذكر عماليق من تحت السماء.. الرب حرب مع عماليق من دور الى دور” انتمى النص، في التفسير يعنى ان الحرب مع عماليق اي العرب والفلسطينيين بشكل خاص امر الهي دائم ليس له نهاية زمنية ونهايته هي القضاء المبرم عليهم.

    وتقول التوراة في سفر صموئيل الاول “هكذا يقول رب الجنود: لقد افتقدت ما عمله عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر، فالان اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له، ولا تعف عنهم، بل اقتل رجلا وامرأة، طفلا ورضيعا، ثورا وغنما, جملا وحمارا” انتهى النص… الا تلاحظون ان هذا تماما ما يجري في غزة الآن؟ هذا هو المعنى العملي للابادة الجماعية، التى يمارسها الاحتلال بتكليف وامر من الرب!

    والسؤال هل يعقل ان يكون هذا أمراً إلمياً؟ في الوقت الذي يخلو الاسلام من مثل هذه الدعوات وكذلك المسيحية وحتى البوذية والزردشتية.

    من هنا نستطيع تفسير دعوة رندي فاين عضو الكونغرس بقصف قطاع غزة بقنبلة نووية، والذي يُعرف نفسه بانه يهودي – صميوني،

    وقبله اقترح ذات الفكرة الوزير الاسرائيلي المتطرف عميداي إلياهو. هذه هي دولة الاحتلال وهذه جذورها الفكرية والدينية وهذه ممارساتها الوحشية.

  • الإصلاح لتظل رايات الاستقلال خفاقة

    الإصلاح لتظل رايات الاستقلال خفاقة

    نضال منصور يكتب :

    مرت 79 عاما على استقلال الأردن، وماضون بثبات رغم الحرائق في الإقليم في صناعة مستقبل وطن زاهر.
    نحتفي بفخر في عيد الاستقلال، نحتفي بالجيش العربي المجيد، ونعلي هاماتنا بعامل وطن يكد لرفعة بلاده، وبشرطي سير لا يكل ولا يمل للحفاظ على السلامة، والأمان في شوارعنا، ونعتبر ذكرى الاستقلال فرصة لاستعراض ما مرت به البلاد من تحديات، وكيف استطاعت أن تبني منجزا في ظل ظروف صعبة، وموارد محدودة، وأن تشق طريقا للنجاة، حين سقطت في الاختبار دول كان يشار لها بالبنان؟

    من حقنا أن نحتفي رغم الوجع، والغصة التي أدمت قلوبنا على غزة، فالأردن القوي، الصامد خير نصير لفلسطين.

    الاستقلال لم يكن يوما احتفالات، وأعلاما، وألعابا نارية فقط، ثم ينفض السامر، وننتظر عاما آخر يأتي، لنعيد ذات المشهدية، وإنما نرى أن الاستقلال أكثر من ذلك بكثير، فهو فرصة جادة للمراجعات لنتجاوز عثراتنا، ونقيم مسيرتنا، ونواجه إخفاقاتنا، ونبني، ونراكم على قصص النجاح، لتظل رايات الوطن خفاقة.
    في السنوات الأخيرة وجه الملك الحكومات للمضي في ثلاثة مسارات لتحقيق النهضة، إصلاح اقتصادي، وآخر سياسي، وثالث إداري، وفي عيد الاستقلال من واجبنا أن ندقق في الواقع لنعرف ماذا أنجز في هذه المسارات، بعيدا عن شعارات براقة، وبروبغندا لا تغني ولا تسمن من جوع؟ 
    أدرك أن الإصلاح الاقتصادي لن يتحقق بين ليلة وضحاها، وهي مراكمة لتشريعات، وسياسات، وممارسات، وان العديد من المتغيرات الخارجية قد توقف، او تتسبب في تأخير قطاف النتائج مثل قرارات الرئيس الأميركي ترامب في تعليق المساعدات للأردن، وكذلك حرب الإبادة على غزة التي عطلت حركة السياحة، وأرجأت العديد من المشاريع، ولكن ما يستوقف الكثير من المتابعين ان بعض القرارات الاقتصادية لا تنسجم مع توجهات الاصلاح، وانما تعصف به، ولن تفضي يوما الى تحقيق الازدهار، والرفاه للمواطنين.
    اتفهم ان للاصلاح الاقتصادي كلفا ربما مالية، ولكن مسار التحديث والاصلاح السياسي يحتاج فقط إرادة سياسية حاسمة، وأن نكون واثقين انه سيساهم في تعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي، والإداري.
    التردد، والتلكؤ في حسم توجهات الإصلاح السياسي تعيدنا الى المربع الاول، وعماد هذا المسار اطلاق العنان للعمل السياسي، والنيابي، والانتخابات الاخيرة التي اعطت القيادة للأحزاب السياسية يجب أن تكون مرتكزا لأحزاب سياسية مستقلة، وليست دمى، وتكون رافعة اساسية في السلطة، والمشاهدات، والتجربة حتى الآن غير مرضية، وقناعات الاردنيين والاردنيات في معظم الاحزاب التي تشكلت انها «فقاعات»، لن تقدم في مسيرتنا، وربما يكون ذلك حكما متعجلا، فالتجربة الحزبية لا تعطي أوكلها بين ليلة وضحاها، ولكن الأحزاب بعد الانتخابات تكاد تكون قد تلاشت، وفي حالة سكون، ورقابتها على السلطة التنفيذية غائبة.
    المطلب الأساس للنهوض بالإصلاح السياسي في البلاد توسيع هوامش الحريات، وصيانة حقوق الإنسان، فهي المدخل لأحزاب مستقلة فاعلة، ودونها لن تحدث نقاشات جدية في الفضاء العام.
    لعقود طويلة تراكمت إخفاقات في ملف الإدارة، وساد نمط من التنفيع، وطغت البطالة المقنعة، وترهل الأداء في المؤسسات العامة، ولا بد من إعادة الاعتبار لمبدأ سيادة القانون في كل التعاملات، والإجراءات، ومعيب أن ترى موظفا يعطل مسارا للتحديث الإداري لأن الرقابة غائبة، والمزاجية تسود، والمصالح تعمّ على حساب الحق، والمواطنة لا تسودها معايير العدالة.
    الإصلاح الإداري يريد حزما، وإنصافا، ومسطرة موحدة، وليست معايير مزدوجة، وانتقائية، فالأردن الذي كان مضربا في جودة الإدارة لم يعد كذلك، والأردن الذي كان سبّاقا في جودة الخدمات، للأسف لم يعد كما كان، ويكفي نظرة فاحصة، ونقدية لمستوى خدمات التعليم، والصحة، والنقل العام.
    هكذا نحتفل في الاستقلال بمراجعة نقدية جادة دون جلد للذات، وإنما تبصر من أجل دعائم ثابتة للمضي للمستقبل معتمدين على الذات.

  • الاستقلال.. ذكرى وعبرة وتطلعات

    الاستقلال.. ذكرى وعبرة وتطلعات

    جهاد المنسي يكتب 

    لم يكن أيار عاديا في التاريخ الأردني، ففي عام 1946، وتحديدا في الخامس والعشرين منه صيغت حروف الاستقلال بماء الذهب، وأمسك الأردنيون زمام قرارهم السياسي عندما أقرّ مجلس الأمة بالإجماع إعلان استقلال البلاد، وبويع الأمير عبد الله ابن الحسين ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية، وخرج الانتداب البريطاني من عروق الوطن وشريانه، وأمسك الأردنيون زمام قرارهم.مذ ذاك التاريخ أصبح الأردن دولة ذات سيادة كاملة، وعضوًا فاعلًا في الأسرة الدولية، وفتح الأردنيون باب الإنجاز والعمل لصياغة ملامح هويتهم الوطنية وتعزيز سيادتهم السياسية والتنموية، وتثبيت دعائم مملكتهم وتماسكها وبناء كل مقومات قوتها من خلال دستور جديد، وسيادة القانون، وإشاعة روح العدالة والمواطنة.

    مثل الاستقلال لدى الأردنيين بكل تلاوينهم ومعتقداتهم ومشاربهم الفكرية لحظة مفصلية في تاريخهم الحديث، فكتب الأجداد عبر سفر الزمن حكاية إرادة ورؤية، وخطوا مسارا واضحا للعمل الوطني، وبدأ الجميع رحلة التحرر السياسي والسيادة الاقتصادية، فانطلقوا لصياغة وعي شامل يعبر عن إرادة التحرر من قيود الانتداب، وصياغة عهد جديد من السيادة الوطنية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإقرار دستور يعبر عن تطلعاتهم، ووضع سياسات تنموية تراعي مصالح المواطنين، وتمكين الدولة من مواجهة التحديات والتحرر من أي قيود خارجية دون انزلاق للفوضى، فاتسمت الدولة منذ ذاك الوقت بفضل حنكة القيادة ووعي الشعب بالاستقرار السياسي والاعتدال في العلاقات الدولية ما مكنها في لعب دور محوري في قضايا الإقليم، خاصة القضية الفلسطينية.
    إن الاحتفال بالاستقلال ليس طقسا سنويا فقط ولا يتجسد بالخطابات وحدها، وانما يعني امتلاك رؤية شاملة، وأن تكون ذكرى الاستقلال فرصة للمراجعة والبناء على ما تحقق، والتفكير في إنجازات قادمة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء الأردن الحديث، وتطوير المؤسسات الوطنية، ووضع القوانين التي تنظم شؤون الحكم والحياة العامة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز التعليم، والصحة، والخدمات العامة والزراعة والمياه والطاقة والتنمية المستدامة، وإيجاد حلول محلية للمشكلات الوطنية، دون اعتماد كبير على الخارج، وتحويل الاستقلال لمشروع سياسي وتنموي واقتصادي وزراعي ناجح، وتخطيط إستراتيجي، واستثمار في الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة، والمشاركة السياسية، والحكم الرشيد، ومعالجة بؤر الفقر والبطالة وتمكين المرأة والشباب، وتكافؤ الفرص، وتحييد كل الهويات الفرعية وإعلاء راية الوطن.
    أنجزنا الاستقلال، ووضعنا الأسس لبناء الأردن الحديث، إلا أن معركة الاستقلال لا تتوقف، ويقع علينا مواصلتها بعيدا عن الشعارات الإنشائية والتصفيق المجاني، فالدولة الأردنية اليوم، تواجه تحديات سياسية واقتصادية مركبة، في ظل إقليم مضطرب، وصعوبات مالية متصاعدة، وتطورات إقليمية وعربية وعالمية متسارعة، وضغوطات من كل حدب وصوب ومشاريع تقسيمية بعضها يستهدف الأردن تصريحا وتلميحا.
    حتى نحمي هذا الوطن العظيم من كل طامع ونعزز أمنه واستقراره ونقف مع قيادته التي استطاعت أن تحافظ على توازن سياسي، واستقرار أمني، وتكون صوتاً عاقلاً في منطقة مزقتها الصراعات، فإنه وجب علينا تمتين جبهتنا الداخلية وتنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يؤكد دوما أن الاستقلال لا يكتمل إلا بكرامة المواطن، وعدالة الفرص، وتعميق المشاركة السياسية.
    فلنحتفل بالاستقلال، ولنؤمن بالأردن وطنا نحميه بالمهج والأرواح، وأيضا لنعتبر الاستقلال ليس يوما ينقضي ومناسبة نقف فيها على المنابر، وإنما عمل سنوي متواصل نعزز فيه الرؤية الملكية بتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وتجديد الحياة السياسية، ودعم حرية التعبير، وتحفيز الابتكار والصناعة الوطنية، وتشجع المشاركة الحزبية، وإحداث نقلة شاملة في الإدارة العامة، والتخطيط بعيد المدى لتطوير التعليم والصحة والطاقة والنقل، وإطلاق طاقات الشباب والمرأة، وتنمية الأطراف والقرى والبوادي، وتحقيق رؤية زراعية متكاملة.

  • الاستقلال مسيرة عطاء وقصة انجاز

    الاستقلال مسيرة عطاء وقصة انجاز

    محمد بركات الطراونة

    والأردنيون في مختلف انحاء الوطن بحتفلون بالذكرى التاسعة

    والسبعين لاستقلال المملكة, نقول إن الاستقلال مسيرة متواصلة من العمل والإنتماءالوطني، قوامه العدل والمساواة

    ورفعة الوطن وخدمة المواطنين، الاستقلال بعث في نفوس الأردنيين كل معاني العز والفخار ومن ركائز قوته تعزيز إرادة وطنية وتلاحم بين القيادة والشعب في سبيل بناء دولة قوية وتعزيز قيم المواطنة والإعتماد على الذات, عيد الاستقلال مناسبة وطنية غالية على قلوب الأردنيين، وهي مناسبة لها رمزية خاصة تحمل في طياتها,معاني الحب والإنتماء لتراب الوطن والولاء لقيادته الماشمية الحكيمة, مناسبة الاستقلال فرصة للتوقف عندها لاستذكار بدايات تأسيس الدولة وخطوات وضع الأردن على طريق مواصلة البناء والنهضة، هي فرصه للتعبير عن الفخر والاعتزاز

    العز والفخار والكبرياء الوطني، لبناء الدولة الحديثة بدءا من جمود الملك المؤسس عبد اللّٰه الأول إلى عود الملك طلال واضع الدستور، إلى عمد الملك الحسين الباني طيب اللّٰه ثراهم جميعا، وامتدادًا إلى العود الميمون لجلالة الملك عبد اللّٰه الثاني المعزز أطال اللّٰه في عمره، وإلى جانبهم ومعمم أبناء الوطن كل في مجاله الذين، التفوا حول قيادتهم بكل الوفاء والاخلاص، إنها حقبة زمنية طويلة ومومة من حكمة القيادة، ووضوح رؤيتها في رسم بناء نهضة الأردن الحديث، قيادة تمتلك الشرعية الدستورية والدينية

    والتاريخية، أوصلت الوطن إلى ما هو عليه من نطور وحداثة, رغم قلة الموارد ومحدودية الإمكانات، إلا من ارادة قوية، وتصميم على البناء والتطوير، ابدا لم تكن سهلة المراحل التي مر بها الوطن وعبر مسيرة اعلاء بنيانه, بل كان محاطا دائمًا بالصعوبات والعواصف التي شهدتها وتشهدها المنطقة، وانعكست تبعاتها مباشرة

    دولية مرموقة، وإحترام عالمي لنهج ومصداقية القيادة الماشمية، وأصبح الوطن انموذجا لدولة القانون والمؤسسات وإحترام كرامة وحقوق

    الإنسان، الاردنيون يحتفلون بهذه المناسبة وسط مشاعر التقدير والاعتزاز بما حققه الأردن من نوضة شاملة تعليميه وصحية وعمرانية وبنية تحتية متكاملة، تضاهي ما وصلت إليه الدول المتقدمة، والوطن وبجهد قيادته وسواعد أبنائه يسير قدمًا بكل ثقة في تنفيذ خطوات الإصلاح الشامل بكل جوانبه وحقق انجازات نوعية في هذا المجال، ويسير بكل ثبات وقوة في خطوات البناء والإنجاز، ويواصل جموده لتحقيق مبدأ الإعتماد على الذات وتحسين مستوى معيشة المواطنين وهي على رأس أولويات جلالة الملك، في وقت يواصل فيه الأردن جموده الكبيرة في دعم ونصرة القضايا العربية, وجهود تحقيق الأمن

    والاستقرار في المنطقة، وسط تقدير عالمي لأهمية ومحورية دوره في العديد من القضايا التي تشغل المنطقة والعالم،في ذكرى

    الاستقلال نستذكر بكل الفخر جهود الاوائل الذين بنوا، ووضعوا اللبنات الأولى في مراحل تأسيس الدولة، وفي ذكرى الاستقلال نوجه تحية اعتزاز وفخر لقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية, ولكل السواعد التي تعمل على مواصلة تطوير واعلاء بنيان الوطن بكل اخلاص, وكل عام والوطن والقائد وأبناء الشعب بالف خير.

  • انتحال صفة “صحفي”:

    انتحال صفة “صحفي”:

    انتحال صفة “صحفي”:
    ظاهرة مقلقة ومخالفة قانونية في الشرق والغرب
    عمران السكران يكتب :

    في ظل الانتشار الواسع لوسائل الإعلام الرقمية، بات من السهل على البعض الادعاء بأنهم “صحفيون”، دون امتلاك مؤهلات أكاديمية أو عضوية مهنية، ما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مدى شرعية هذا السلوك وتبعاته.

    تعريف الصحفي قانونيًا
    في أغلب الأنظمة القانونية حول العالم، يُعرّف الصحفي بأنه شخص يمارس مهنة الصحافة بصفة مستمرة، وينتمي إلى جهة إعلامية معتمدة، ويحمل صفة رسمية تثبت ممارسته للمهنة، سواء من خلال بطاقة صحفية أو عضوية في نقابة مهنية.

    أولًا: الموقف في الدول العربية
    في كثير من الدول العربية، يُعد الادعاء بصفة صحفي دون عضوية في النقابات المعتمدة مخالفة قانونية واضحة، وأحيانًا يُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

    الأردن:
    تنص المادة (5) من قانون نقابة الصحفيين الأردنيين على أنه لا يُعتبر صحفيًا إلا من كان عضوًا في النقابة، ولا يجوز ممارسة العمل الصحفي بشكل رسمي دون عضوية.

    مصر:
    بحسب قانون نقابة الصحفيين المصريين رقم 76 لسنة 1970، لا يُسمح بمزاولة مهنة الصحافة دون القيد في جداول النقابة، ويُجرَّم منتحلو الصفة.

    المغرب:
    يشترط القانون رقم 89.13 الحصول على “بطاقة الصحفي المهني” الصادرة عن وزارة الثقافة والاتصال، لممارسة الصحافة بصفة قانونية.

    ثانيًا: الموقف في الدول الغربية
    رغم أن الدول الغربية عمومًا لا تشترط حصول الصحفي على ترخيص رسمي، فإن انتحال صفة الصحفي بشكل احتيالي أو لأغراض مشبوهة يُعد جريمة بموجب قوانين الاحتيال أو انتحال الهوية.

    الولايات المتحدة:
    لا توجد رخصة رسمية للصحفيين، إلا أن منتحلي الصفة قد يواجهون تهمًا بالاحتيال أو انتهاك قوانين انتحال الهوية. قضية “People v. Golb” عام 2014 في نيويورك مثال على ذلك، حيث أُدين شخص بانتحال هوية أكاديمية لنشر معلومات كاذبة (المصدر).

    بريطانيا:
    لا يوجد نظام رسمي لترخيص الصحفيين، ولكن قانون “Fraud Act 2006” يجرّم الادعاء الزائف بصفة مهنية إذا ترتب عليه مكاسب غير مشروعة أو إضرار بالآخرين.

    ألمانيا:
    تشترط بعض المؤسسات الإعلامية الألمانية التسجيل الرسمي للصحفيين، وانتحال صفة صحفي قد يؤدي إلى الملاحقة بموجب قوانين الاحتيال وانتحال الهوية.

    فرنسا:
    رغم حرية الصحافة، فإن القانون الفرنسي يُجرّم الادعاء بصفة مهنية غير حقيقية إذا استُخدمت لتحقيق أغراض غير قانونية.

    لماذا يُعد انتحال صفة صحفي أمرًا خطيرًا؟
    • استخدام غير مشروع للصفة للحصول على معلومات حساسة.
    • إمكانية نشر أخبار كاذبة أو ملفقة.
    • إضرار بمصداقية المؤسسات الإعلامية.
    • استغلال النفوذ لغايات شخصية أو ابتزاز.

    سواء في الشرق أو الغرب، فإن الادعاء بصفة صحفي دون سند قانوني أو مؤهلات معترف بها، يُعد مخالفًا للقانون والمعايير الأخلاقية، ويؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور في الصحافة. لذلك، تؤكد التشريعات في الدول المختلفة على أهمية تنظيم المهنة ومنع منتحلي الصفة من ممارستها بلا رقابة.

    ⸻

  • الإستقلال مناسبة من الدروس والعبر ..

    الإستقلال مناسبة من الدروس والعبر ..

    المهندس بدر الزغول بكتب 
    نعم لقد رحل عنا المحتل الغريب إلا أننا ما زلنا محتلون من الداخل ، لم نتحرر من التصرفات الهوجاء ، والنفسيات المريضة ، والحقد ، والكراهية ، والنوايا السيئة .

    نعم رحل عنا الإستعمار بجسده ، لكنه بقي بثقافتة وفكرة بدلٱ من ثقافتنا و قيمنا وأخلاقنا .
    الإستقلال يوم نسقط الظلم من أخلاقنا ، و نسقط الفساد من طباعنا وسلوكياتنا وأعمالنا .

    حب الوطن يظهر بنشر القيم والأخلاق الفاضلة وبنشر روح التسامح وأجواء المحبة والأخوة بين الجميع .
    حب الوطن يظهر بالمحافظة على نظافتة وثرواته وأمواله وأمنة وإستقراره .
    حب الوطن يظهر بإحترام قوانينه وأنظمته والتشبث بكل ما يؤدي إلى رفعته .
    حب الوطن يظهر بإخلاص أصحاب المناصب والمسؤولين فيما تحت أيديهم من مسؤوليات وأمانات .

    حب الوطن ليس شعارات وحوارات وروايات ، بل مسؤوليات وتضحيات و صنع قدوات .

    حفظ الله الأردن والأردنيين من أي مكروه .

  • جرش تلبس عباءة الفخر والأعتزاز في عيد الأستقلال 79

    جرش تلبس عباءة الفخر والأعتزاز في عيد الأستقلال 79

    إنجاز-احمد القادري

    احتفل الجرشيون اليوم الاحد 25 ايار بذكرى يوم الاستقلال، ذلك اليوم الذي شكل علامة فارقة ومفصلية في تاريخ المملكة ومسيرة بنائها.

    وعلى مدار 79 عاما منذ الاستقلال، شهد الأردن نموا وازدهارا وتطورا، زادته قوة ومنعة، ليدخل مئويته الثانية، بإنجازات وتحديثات سياسية واقتصادية وإدارية وتنموية.
    ففي الخامس والعشرين من شهر أيار 1946، أعلن الأردن استقلاله، ليبدأ عهدا جديدا من السيادة والحرية والسير على درب الإنجازات المتواصلة، ولينسج الأردنيون مستقبل وطنهم الواعد.

    وفي ذكرى الاستقلال، يستذكر الأردنيون دور الهاشميين في إرساء دعائم الدولة الحديثة القائمة على مبادئ الثورة العربية الكبرى في الحرية والوحدة والحياة الفضلى.
    ووضع المغفور له، بإذن الله، جلالة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، طيب الله ثراه، نصب عينيه عند تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، استقلال الأمة وتحقيق العيش الكريم لها استنادا إلى قيم العدالة والمساواة وقبول الآخر.
    وتكاتف الأردنيون، تحت قيادة الملك المؤسس، في سبيل استقلال الإمارة عن الانتداب البريطاني؛ ففي صباح يوم السبت 25 أيار 1946، اتخذ المجلس التشريعي بالإجماع قرار الاستقلال، وبعدها رفع هذا القرار إلى الملك المؤسس، الذي وشحه بعبارة: “متكلا على الله تعالى أوافق على هذا القرار، شاكرا لشعبي واثقا بحكومتي”.
    وجرت مراسم توقيع قرار الاستقلال والبيعة في قصر رغدان العامر، والمناداة بالأمير عبدالله ملكا دستوريا، وألقى جلالته كلمة بحضور أعضاء المجلس التشريعي وممثلي الدول وزعماء البلاد ووفود البلاد العربية.

    ومنذ ذلك اليوم الخالد، يمضي الأردنيون بقيادتهم الهاشمية قدما لتحقيق النهضة الشاملة، وترسيخ المبادئ التي تأسس عليها؛ فالاستقلال كما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني هو حالة مستمرة من الإنجاز والبناء.
    كما يواصلون مسيرة التحديث والتطوير لإبراز الأردن كنموذج ريادي في المنطقة يحقق تقدما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والتنموية والسياسية والعسكرية والعلاقات الدولية.

    وبهذه المناسبة العزيزة على الأردنيين والأردنيات، تحدث سياسيون ومسؤولون سابقون وجرشيون مؤكدين أن الاستقلال هو إنجاز تحقق على مدى 79 عاما بنيت المملكة خلالها لبنة تلو الاخرى في ظل أربعة ملوك هاشميين دافعوا عن القضايا الوطنية والعربية بكل ثبات.

    محافظ جرش الدكتور فراس الفاعور قال: في عيد الاستقلل نحتفل بإنجازات عظيمة على مدى تاريخ الدولة الأردنية، وكذلك على مدى عمر حكم جلالة الملك عبدالله الثاني، فالأردن حقق الكثير من الإنجازات العظيمة في بناء المؤسسات وبناء الإنسان الأردني وتحقيق الأمن والاستقرار بأبهى صوره في إقليم ملتهب.
    وبين أنه الأردن استطاع أن يرسخ الأمن والاستقرار، ويبني المؤسسات والتعليم والصحة، ويبني قدراته الاقتصادية المختلفة، وعلى مدار السنوات الماضية حقق الأردن عظيم الإنجازات والتقدم في مختلف المناحي والمجالات الاقتصادية والسياسية؛ إذ نعيش هذه الأيام في فترة أجواء تحديث المنظومة السياسية التي دخلنا بها المئوية الثانية.

    رئيس بلدية جرش الكبرى احمد هاشم شبلي العتوم أكد أن الإنجازات توالت في المملكة بعد تحقيق الاستقلال، حيث تطورت القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، والأجهزة الأمنية التي أسهمت بالدفاع عن الأردن والقيام بدور إقليمي ودولي في الواجبات الموكولة إليها؛ إذ حقق الأردن بقيادته الهاشمية نهضة كبيرة وتقدما في المجالات كافة، من حيث بناء المدارس والجامعات والبنية التحتية والتطور في جميع المجالات، وأصبح نموذجا يحتذى.
    وقال إن المملكة شهدت تحولا ديمقراطيا، من حيث إيجاد برلمان يقوم بدوره الدستوري، وعمل حزبي يستند إلى احكام الدستور والتشريعات النافذة، مشيرًا إلى أن المملكة حققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، النقلة النوعية والتقدم في المسارات السياسية والاقتصادية وتطوير القطاع العام وتعزيز الوحدة الوطنية، وأكدت دورها الوطني والإقليمي والدولي، كما تأكدت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

    رئيس بلدية المعرض حسن المرازيق قال: إن ذكرى الاستقلال مناسبة ليقف الأردنيون مع مسيرة بلدهم منذ أن دخلت مرحلة جديدة بـ استقلالها السياسي، و أصبغ عليها الاستقلال سمات سياسية ووطنية جديدة وقدرة على استكمال المسيرة بمعطيات جديدة.
    وأضاف أن الاستقلال ليس نهاية مسيرة أي بلد، بل هو بداية مسيرة، ولهذا نستذكر اليوم كل من قدم جهدا وصدقا ووفاء في كل المجالات في بناء الأردن عبر عقود عمر الدولة، ونتذكر دائما في ذكرى الاستقلال أن تحديات كبرى علينا التعامل معها بحكمة وقوة للحفاظ على استقلالنا، وأن هناك ضريبة دفعها الأردن، وما زال لكونه في إقليم لم تتوقف أزماته و حروبه، لكنه استطاع دائما أن يحافظ على مساره الطبيعي، وأن يحفظ على الأردنيين حياة مستقرة.

    مدير سياحة جرش ثائر العياصرة قال : لا يمكن حصر إنجازات الدولة خلال عقود استقلالها، “لكنني دائما أتوقف عند وعي الأردنيين وحكمة وحزم قيادتنا في كل الأزمات الكبرى التي حولنا، والتي حفظنا بها أمن بلدنا من التطرف والإرهاب، والمراهقة السياسية وتبعات الصراع العربي الصهيوني، وكل ما مررنا به خلال كل العقود”.

    وقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش رجل الاعمال زيد محمد الزبون، إن “التطور الكبير الذي حققه الأردن منذ الاستقلال في شتى المجالات، يتطلع إليه العالم بإعجاب وتقدير ويلمسه أبناء الوطن، كما يشهده زائر الأردن والمقيم فيه إذا ما قارن بينه وبين دول لها مثل ظروفنا أو أفضل ليجد كم نحن بنعمة، مردها الأمن والاستقرار، وحكمة القيادة، وبُعد نظرها، وتطلعها دوما للأفضل”.
    وشهدت الاحتفالية التي أقيمت على المسرح الجنوبي في الموقع الأثري دبكات وطنية وأغاني شعبية ومسريحات وسط حضور جرشي متنوع.
    هذا وقد انطلقت مسيرة بالسيارات والدراجات النارية مزينة بالإعلام من امام مبنى المحافظة الى موقع الاحتفال شاركت فيها بلديات المحافظة