التصنيف: من هنا و هناك

  • الاختلاس بين التعريف واختلاف المفاهيم

    الاختلاس بين التعريف واختلاف المفاهيم

    إنجاز-الكاتبة /حليمة صومعي

    يعتبر الاختلاس عملية لا قانونية يتم وفقها سرقة المال العام أو بالأصح الاستيلاء عليه، كونه يختلف عن السرقة في عدة أشياء وسنأتي إلى ذكرها. فهو في تعريفه الدقيق استيلاء على اموال أو موارد الدولة من طرف موظف تكون في عهدته، وهذا الموظف تكون موكلة إليه إما مسؤولية إدارة هذا المال أو يعتبر موظف مكلف بتأدية رواتب الموظفين الشهرية، أو يكون المال عهدة لديه. وهو لا يختلف بين قطاع عام وخاص، لأن الاختلاس هو نفسه في الحالتين، إما بسرقة مال من خزينة مؤسسة يعمل بها أو اختلاس مواد ذات قيمة مادية وتكون تحت مسؤوليته.
    وجريمة الاختلاس كغيرها من الجرائم لها أركان يجب توفرها حتى تكتمل، وهي تتمثل في ثلاثة أركان، الركن المادي الذي يعتبر شرطا محوريا ويتمثل في حصول الاختلاس بشكل فعلي مادي وملموس وليس مجرد تكهنات، ثم الركن المعنوي وهو شرط ضروري أيضا، يتعلق بالشخص المختلس نفسه بحيث يكون على وعي تام بما يقوم به من اختلاس، ثم الركن المفترض وهو مثل الركن المعنوي فهو أيضا يتعلق بالمختلس لكن من زاوية أخرى، يتعلق الأمربصفته وما هو نوع وظيفته وعلاقته الرئيسية بالمؤسسة التي اختلس منها.
    كما يجب أن نتطرق إلى الفرق بين الاختلاس والسرقة بحيث نجد الكثيرين يجدونهما متشابهين، لأن السرقة تختلف عن الاختلاس الذي عرفته في كونها يقوم بها شخص من خارج المؤسسة، فمثلا عندما يسرق شخص من عهدته فإنه يسمى مختلسا، وعندما يسرق شخص آخر من نفس العهدة فيسمى سارقا. كما يجب الإشارة إلى عناصر دقيقة تقع خلال الاختلاس، بحيث عندما يسرق الشخص بشكل مباشر من خزينة الدولة أو المؤسسة أو من مواردها فإنه اختلاس، وهناك من يقوم بالاختلاس بطرق غير مباشرة بحيث يغش في تدوين السلع او الأموال ويقوم بالسرقة بهذه الطريقة، بحيث يعتبر هذا غش واختلاس.
    فالاختلاس عموما له أضرار كبرى سواء على المال العام أو المال الخاص، وعقوبته هي السجن والمدة تحددها قيمة الشيء المختَلس، وتصل العقوبة في بعض الدول وبعض الاختلاسات الى المؤبد.
    وسنعود معكم في لقاء آخر.

  • اللجنة الإجتماعية في محكمة عجلون تحتفل بالمناسبات الوطنية

    اللجنة الإجتماعية في محكمة عجلون تحتفل بالمناسبات الوطنية

    انجاز : ضمن إحتفاليات الوطن بالمناسبات الوطنية نظمت اللجنة الإجتماعية لدى محكمة عجلون الإبتدائية فعالية إحتفال بعيد الإستقلال التاسع والسبعين تحت رعاية عطوفة رئيس المحكمة القاضي بسام الخوالده والسادة القضاة والسيد مدير إداري المحكمة الأستاذ نزار القضاه وجميع موظفي المحكمة بكافة دوائرها واقسامها وبحضور الكوادر الأمنية وبعض السادة المحامين والمراجعين وتخلل هذه الإحتفالية كلمة لعطوفة الرئيس بخصوص هذه المناسبة الوطنية العزيزة على كل الأردنيين وبعض الرقصات الشعبية الممزوجة بالاغاني والأهازيج الوطنية كما وتخلل هذه الإحتفالية توزيع هدايا وطنية تذكارية مع الحلوى.

    كل عام والوطن وقائد الوطن وولي عهده بخير.

     

  • رجال بأخلاق عاليه تعانق عنان السماء

    رجال بأخلاق عاليه تعانق عنان السماء

    إنجاز-زيد القراله

    رجال بأخلاق عاليه تعانق عنان السماء … يحترمون وطنهم ويعشقون قائدهم ابا الحسين وولي عهده الأمين ويحترمون اهلهم وناسهم … مثلهم اصحاب الجباه السمر بتمتعون بحكمة كبيره في كل ظرف يمر به الوطن الغالي ويتخذون القرارات الصائبة في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان والتاريخ يشهد لهم … اقوياء بصلابة وإصرار لا يخشىون مواجهة التحديات ومهما عظمت … كرماء لا يترددون في مساعدة كل من قصد بابهم … فابواب مكاتبهم مفتوحه امام جميع المواطنين دون القاب …يمتلكون إحساسآ نقيآ طاهرآ صادقآ بالمسؤوليه نابعآ من حسهم الوطني … يتمتعون بأخلاق الرجال الزعماء اصحاب الكلمة والحرف والقول والفعل … لا يخدعون ولا يغشون … يمتلكون رؤية واضحه ثاقبه لتحقيق الأهداف المرجوه لاجل الوطن والمواطن لترجمة ما يريده سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه … يمتلكون حكمة بحجم السماء واحساسآ طاهر نقي دون ان يبحثوا عن الظهور امام الشاشات والتغني بنجاحاتهم وتميزهم وحكمتهم … هؤلاء معالي مازن الفرايه ومعالي سلامه حماد اصحاب الجباه السمر هم مسامير البلاد … !!!
    حمى الله الاردن وطنآ عزيزآ شامخآ وطن الأباء والاجداد وحفظ الله ملبكنا المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده الميمون وحفظ الله جيشنا العربي المصطفوي وجميع اجهزتنا الامنيه بكافة اصنافها ومخابراتنا العامه فرسان الحق وحماة الوطن … !!! @highlight

  • لا أريد جائزة «المستمع المثالي»

    لا أريد جائزة «المستمع المثالي»

    رنا حداد تكتب :

    هل تشعر بالإنهاك؟
    ربما مجرد حديث طويل، لا يُشبهك هو السبب.

    حديثٌ مكرر، خالٍ من المعنى، يُشبه مشهدًا معادًا مكررًا في فيلم فقد دهشته منذ زمن، ورغم ذلك، نستمر في مشاهدته بدافع المجاملة، أو الأمل.

    أناقش نفسي كثيرًا بعد «بعض» الجلسات التي أخرج منها مثقلة، رغم أنني لم أتكلم سوى القليل. أطرح على نفسي الأسئلة ذاتها: هل أصبحت مُبالغة؟ هل حساسيتي المفرطة تُحمّل الكلام ما لا يحتمل؟ هل عليَّ أن أتقبّل هذا النوع من التواصل كما هو، بلا اعتراض داخلي؟ وإلى متى؟

    الحقيقة أنني تعلّمت أن أميّز هذا الشعور ، هذا الثقل الخفيف الذي يهبط على صدري ـ كمن عاد من مشوارٍ طويل دون جدوى.

    شعورٌ يخبرني أنني استُنزفت في شيء لا يُشبهني. لماذا أكمل الإستماع إليهم؟

    بالطبع، لا أتحدث عن الأحاديث العابرة، أو حتى الشكوى العابرة، من صديق أو قريب ـ فكلنا بحاجة إلى من يسمعنا ـ بل عن ذلك النوع من الأحاديث التي تُقال دون نية حقيقية، أو رغبة صادقة في التغيير. أحاديث مليئة بالمراوغة، أو الإدعاء، أو حتى الإستغلال العاطفي.

    بعض الناس لا يدركون أنهم لا «يتحدثون معنا»، بل «يستخدموننا». فوجودنا، بالنسبة لهم مجرد حائط يتكئون عليه، أو حاوية يُفرغون فيها تعبهم الذي لا يريدون التوقف لحظة للتأمل فيه.

    ونحن، في المقابل، نصمت. ننصت. نحاول أن نكون كما تعلّمنا دومًا: متفهمين، صبورين، داعمين.

    لكننا، في أعماقنا، نصرخ.

    نصرخ لأن الحديث لا يعنينا. لا يضيف لنا. لا يلامس حقيقتنا. لأنه كاذب أحيانًا، أو متكرر بلا روح، أو حتى محشوّ بالتذمر الذي لا يُولد حلاً.

    نصرخ بصمت ..متى سيتوقف. لأننا لا نريد أن نكون مرآةً لأحد، ولا مقعدًا إضافيًا في مسرحه الداخلي.

    ورغم كل هذا، نستمر بالإستماع.

    لماذا؟ربما لأننا تربّينا على أن الإنصات فضيلة. على أن قطع الحديث فيه نوع من القسوة أو قلة الأدب. أو ربما لأننا نأمل في كل مرة أن نسمع شيئًا مختلفًا، أن يفتح الطرف الآخر نافذة صِدق نادرة، أن نشعر أن وجودنا ترك أثرًا طيبًا. نمنح من وقتنا، ومن انتباهنا، ومن قلوبنا ثم نغادر وقد خسرنا شيئًا صغيرًا من أنفسنا دون أن ننتبه.

    بالطبع، نحاول أن نُخفف، أن نُفسّر، أن ننصح، أن نُبرر، أن نُشارك في صناعة التغيير، بينما الطرف الآخر لا يريد شيئًا سوى أن يُلقي بثقله على الأرض، ثم يرحل خفيفًا، تاركًا إيّانا مع ما لا يخصنا.

    في هذه اللحظات، نفهم أن الصبر ليس دائمًا فضيلة. وأن اللطف الزائد قد يتحوّل إلى سذاجة عاطفية. وأن الحدود ليست أنانية، بل حماية.

    بعد كثير من الإنهاك ـ بت لا أعتذر حين أنسحب من حديث لا يشبهني، ولا ألوم نفسي على تقصير لم يُطلب مني إصلاحه،

    تعلمت أن أؤمن أن الصدق في التواصل لا يعني أن نستمع دائمًا، بل أن نختار متى ولماذا ومع من يستحق وفقط.

    بالفعل، كفى لا نريد أن نسمع أحاديث مثقلة بالكذب و»اللف والدوران». فهي لا تغنينا، ولا تعنينا.

    فنحن، من ننصت ، وفي كل محاولة لإنقاذهم، نغرق ببطء.

    تذكر، أنت لا تملك قلبًا لا ينكسر، ولا صدرًا يتسع لكل «ما هب ودب» . وصبرك ليس ممتدًا بلا نهاية.

    نعم، هناك لحظة يصل فيها الإنسان إلى حدّه.. مع الذين يستنزفون صبره، كلمةً كلمة.

    الدستور

  • الشوابكة يكتب : الوحدة الوطنية: جدار الدولة الذي لا يُخترق

    الشوابكة يكتب : الوحدة الوطنية: جدار الدولة الذي لا يُخترق

    الصحفي جمعة الشوابكة

    في لحظات التاريخ الفاصلة، لا تُقاس قوة الدول بعدد جيوشها ولا بحجم ثرواتها، بل بمدى تماسكها الداخلي وصلابة عقدها الوطني. وفي الأردن، لم تكن الوحدة الوطنية لحظة طارئة ولا شعارًا مناسباتيًا، بل كانت وما تزال ركيزة وجود، وقاعدة استقرار، وسرّ صمود دولة وسط محيط مضطرب. هذه الوحدة لم تكن مصادفة. كانت خيارًا وطنيًا صريحًا، أسّست له القيادة الهاشمية، ورعاه الشعب، واختبرته المحن. وقد قالها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بكلمات لم تكن مجرد موقف سياسي بل إعلان سيادي خالد: “كل من يحاول العبث بالوحدة الوطنية والإساءة إليها هو عدوي إلى يوم القيامة.” لم تكن هذه العبارة جملة عابرة، بل مرجعية ثابتة ترسم حدودًا واضحة بين النقد والعبث، بين الاختلاف والتفكيك، بين حرية التعبير وخيانة الانتماء. إن الوحدة الوطنية في الأردن ليست مجرد توافق اجتماعي، بل منظومة من الفهم العميق بأن بقاء الدولة مرتبط بإيمان المواطن بكرامته، وبشراكته الحقيقية في القرار والبناء. وهي ليست محصورة في الوثائق الدستورية، بل متجذرة في وجدان الأردنيين الذين تصدّوا للفتن، وبنوا مؤسسات الدولة، ووقفوا خلف القيادة حين كان الوطن بحاجة إلى من يرفعه لا من يزايد عليه. جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، لم يجعل من الوحدة بندًا في خطاب، بل جعلها نواة لحكمه، وأساسًا لكل مشروع تحديث وإصلاح. في عهده، لم تعد الوحدة حالة طوارئ تُستدعى عند الشدائد، بل نهجًا دائمًا يضمن الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي والتوازن الاجتماعي. لقد فهم جلالته أن الوطن لا يُبنى إلا عندما يشعر كل فرد فيه أنه شريك حقيقي، لا مجرد رقم في تعداد سكاني. لذلك، جاءت السياسات التي تؤكد على العدالة، والمساواة، وكرامة المواطن، لا كمجرد شعارات، بل كضمانات لولاء صلب وانتماء لا تهزّه العواصف. وحين ننظر إلى تجارب العالم، نجد أن الدول التي حافظت على وحدتها الداخلية، مثل سنغافورة وكندا، استطاعت أن تحوّل تنوعها العرقي والديني إلى مصدر قوة. نجحت هذه الدول لأنها اختارت طريق التماسك لا الانقسام، والحوار لا الصدام، والعدالة لا الامتيازات المغلقة. بينما انهارت دول أخرى من الداخل لا بفعل الحروب، بل بسبب تجاهل الفجوات الاجتماعية، وتمييز فئة على حساب أخرى، واستغلال الانتماءات الضيقة لتمزيق الهوية الوطنية. ما يُهدد الوحدة ليس الاختلاف، بل أن يتحول هذا الاختلاف إلى صراع. وما يُضعف الانتماء ليس التعدد، بل الإقصاء. وما يُسقط الدول ليس الفقر، بل الظلم. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه الوحدة الوطنية اليوم، هو الخطاب المسموم الذي يُروّج للكراهية، أو يُشكك في صدق الانتماء، أو يُعيد إنتاج الفُرقة بمظهر حضاري زائف. حماية الوحدة الوطنية لا تأتي بالصدفة، بل تُبنى بتراكم المواقف، وبوضوح الرؤية، وبصدق الممارسة. ويقع جزء كبير من هذه المسؤولية على عاتق الإعلام، والنخب، والمؤسسات التربوية، التي يجب أن تغرس في كل فرد أن اختلافنا لا يُضعفنا، وأن تنوعنا لا يهددنا، وأننا أقوى عندما نكون مختلفين لكن متماسكين. الوحدة ليست أن نكون نسخة واحدة، بل أن نحترم نسخنا المختلفة ونؤمن بأن ما يجمعنا هو أكبر من تفاصيلنا. ليست أن نتشابه، بل أن نتعاون. وليست أن نذوب، بل أن نلتقي عند الهوية الوطنية التي تسعنا جميعًا دون استثناء. من يعبث بهذه الوحدة لا يُمارس رأيًا حرًا، بل يفتح ثغرة في جدار السيادة. ومن يهاجمها لا يختلف معنا سياسيًا، بل يهدد الكيان كله. ومن يُحاول إعادة إنتاج الانقسام، لا يُطالب بحق، بل يُقامر بالوطن. الأردن ليس دولة تبحث عن تعريف، بل كيان وُلد من الوحدة، ونهض بها، ولا يقبل إلا أن يستمر على أساسها. الوحدة الوطنية ليست بندًا إداريًا، ولا قانونًا يُطبَّق فقط، بل عقد شرف بين القيادة والشعب، يتجدد كل يوم، ويُمارَس في كل موقف، ويُترجم في كل سياسة. لهذا نقول: الوحدة الوطنية ليست خطًا أحمر فحسب، بل هي الدرع الفولاذي الذي لا يُخترق، والركيزة السيادية التي لا تُساوم، والهوية العميقة التي لا تقبل التصدّع. فليحترم الجميع هذا العقد… لأنه ببساطة، لا وطن لنا سواه.

  • غزة وأطفال السرطان

    غزة وأطفال السرطان

    سميح المعايطة

    التعامل الأردني الإنساني ذهب إلى بعض أشكال المعاناة التفصيلية إضافة إلى المساعدات الغذائية والمستشفيات العسكرية، ومنها مبادرة تركيب أطراف صناعية لمن فقدوا أطرافهم من أهل غزة خلال العدوان وهي مبادرة من نوع خاص تصنع الأمل في الحياة لهذه الفئة الكريمة من ضحايا العدوان.
    أما المبادرة الثانية فهي الأطفال المصابون بالسرطان والذين تحدث الملك عنهم خلال لقائه بالرئيس الأميركي في مباحثات كانت حول مشروع ترامب لتهجير اهل غزة، وحينها تحدث ترامب عن استقبال الاردن لجزء من اهل غزة وتوطينهم في الاردن لكن الملك أشار بذكاء إلى استقبال الاردن الفي طفل مصابين لتأمين العلاج لهم وكانت إشارة تحمل رفضا لفكرة التهجير واشارة إلى مشروع إنساني.
    منذ شهور يستقبل الاردن دفعات من هؤلاء الأطفال ومرافقيهم ويؤمن لهم متطلبات الإقامة والعلاج ومن ينتهي علاجه او يقرر الأطباء عدم حاجته للعلاج يعود إلى بلده غزة، ومن يقرر العودة حالته الصحية وليس أمراً آخر.
    المشروع الأردني لعلاج الأطفال ليس غامضا واهالي الأطفال يعلمون انهم سيعودون إلى غزة، وحتى لو كان البعض يود البقاء في الاردن حتى تنتهي الحرب فإن هذا الأمر غير متاح لان البقاء لمجموعة يفتح الباب لبقاء آخرين ونفتح الباب لتهجير وتوطين تحت مبرر العلاج.
    البعض ممن لا يدركون حقيقة الموقف الاردني يخلطون بين المبادرة الانسانية والموقف السياسي والبعض يعتقدون ان إثارة الشغب في موضوع المبادرات الانسانية قد يجعل الاردن يتساهل في موقفه السياسي من التهجير، ودائما يحتاجون لمن يذكرهم بأن الصلابة السياسية الاردنية في ملف التهجير ليست قابلة للاختراق تحت اي صخب او إساءة.
    كل ما يستطيع الاردن فعله انسانيا فعله وسيفعله وكل ما يستطيع فعله سياسيا فعله وسيفعله ولكل مسار خصوصية دون ان يكون ثمن الجانب الانساني فتح بوابة للتهجير تحت غطاء إنساني او استجابة لصخب او إساءة.

    الرأي

  • ذكريات ليست مؤلمة

    ذكريات ليست مؤلمة

    جمال شتيوي
    تنام عمّان على أيدي أبنائها السبعة ،تلقي رأسها قريرة العين على صدرجبل القلعة،لترقب العابرين إلى دفئها ،والخارجين من سرورها ،إلى بيوتهم محمّلين بالفرح،لا تسألهم عن جنسياتهم ،أو من أي البلاد آتوا ،فكل من يعبر حبها يصطاد طمأنينته،ويمضي إلى هواه .
    هي حبيبتي ،جذبتني إليها مّذ كنت لا أعرف مباهج غيرها من المدن،فأنا إبن مخيم يقطنه اللاجئون الفارون من كل شيء إلا مصيرهم،وحبهم لبلاد يحسرها النهر عنهم ويحسرهم عنها،ريثما يمتليء بأحلامهم ،فتحملهم إليها دون قوارب .
    والحبيب يتعلق قلبه بأولى المؤنثات ،كانت إمراة أو مدينة ،لافرق فكلتيهما وطن،ونبض يمد الروح بالحياة والأمل،كنا نبدأ”معا”التطواف في المدينة ،نمر مسرعين في يوم ظهيرة من امام مخبز صلاح الدين ، تطلب مني أن ندلف إليه ،لنأكل ما تشتهي من بيض وخبز ،فأقول : لا يؤكل إلا مغمسا برائحة الفجر .
    نستوقف السرفيس ،فيقف ،وقد أصدر اصواتا تشبه أنين المحتضر امام دار الشروق للنشر والتوزيع ،فنعبر إليها ،لتخطف أبصارنا عناوين شتى ،كتب الدين والدنيا ،فقه وشريعة ،مسرح ،سينما ،شعر ونقد (…).
    يطل علينا جميع المؤلفين من أرفف المكتبة ،الساذجون منهم، والمتبحرون في علمهم ،فيقفز رلاون بارت وفرديناند دوسيسير بكل وقارهما المعرفي ،عن ثالث رف في اليمين،يعرضان علينا كتبهما في علم الدلالة ،يكتشف البائع شغفي بها ،فيرفع السعر،وما أن أسأله عن عناوين أخرى ،ليتأكد أني أحد المخبولين الذين يمكن له أن يسلبهم أموالهم بعرض ما هو جديد عليه من الاصدارات ،فأؤكد له فرضيته ،بأسئلة تحمل لهفة كبيرة عن النقد والرواية والقصة.
    يحاذيني البائع بالمسير ،ويعرض لي عناوين روايات عديدة ،منها ما كتبه راوئيون عرب ،أمريكيون ،روس (…)،أسمع همسا من بعد أمتار ،أتطلع إليه ،إنه سيد الشعر ،محمود درويش وإلى جانبه غسان كنفاني ،يتناجيان بصمت العارفين، عن آخر القصائد،وأجمل الروايات،بينما ناجي العلي ما يزال يرسم بريشته دون أن يعير للمشهد كله انتباها.
    أصحو،على صوت فتى المكتبة ،أتريد هذه الروايات يا أستاذ؟ ،أجيبه ،بعد برهة قصيرة ،أعطني الأعمال الكاملة “لدرويش ،وكنفاني “،فما زال في القلب ولع بالصبا ،أتناول منه ما أريد،وبسعر يرضي الطرفين ،ليكتشف أني لست أبلها بعد بما يكفي لأشتري كل ما يريد.
    تلكزني فتاتي المتخيلة ،لنتابع سيرنا إلى مطعم القدس ،ونقلّب صفحات ما اشترينا من الكتب ،قبل أن نتناول طعاما نشتهيه للإقامة عند عتبة الذكريات، كغيرنا ممن يتدفقون إلى ماضيهم في هذا المكان.

  • القوة الناعمة.. مطلب أساسي

    القوة الناعمة.. مطلب أساسي

    الصحفي نادر خطاطبة

    في خضم التطور الكبير الذي تشهده الكثير من بلدان العالم، وفي المجالات كافة، خصوصا أمنيا واقتصاديا وثقافيا وإعلاميا، فإننا في الأردن بحاجة إلى سلاح من نوع آخر، يكون قادرا على إيصال رؤيتنا ورسالتنا وأهدافنا إلى دول الإقليم والعالم.. سلاح غير السلاح العسكري المعروف، أكان تقليديا أم إستراتيجيا، سلاح ظهر في بداية تسعينيات القرن الماضي، وأُطلق عليه «القوة الناعمة».

    ولا بد من الاعتراف، بأننا لسنا متقدمين في استغلال أو اتقان ما يُعرف بمنظومة «القوة الناعمة»، في الوقت الذي يتوجب علينا فيه الإيمان بشكل مُطلق، بأن هذه المنظومة باتت تُعتبر سلاحًا ذا أهمية استراتيجية، تأتي أوكلها في كُل وقت وحين، وتُحقق المطلوب، داخل الوطن وخارجه، وفي أحيان كثيرة تُعتبر هذه «القوة» أفضل وبكثير من الأسلحة الفتاكة أو ما يُطلق عليها غير التقليدية.

    الأردن أكثر ما يحتاج إليه هذه الأيام، هو توظيف القوى السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية والاجتماعية، التي يمتلكها بما يخدم أهدافه ورؤيته، وتوجيهها نحو المُجتمع الدولي بالذات، وذلك من خلال التأثير في الدول والأفراد والمؤسسات والمنظمات ومراكز البحث والدراسات، وبالتالي خلق استراتيجيات، من خلالها يُقدم المعنيون الرؤية الأردنية بإحكام.

    ومن خلال هذه الإستراتيجيات، يستطيع الأردن تقديم نفسه بطريقة مُنظمة، إلى الرأي العام الغربي أو الدولي وكذلك الإقليمي، بعيدًا عن أي «فزعات»، التي تنتشر وقت وقوع الأزمات، ومن ثم شرح ما يقوم به من إنجازات وأهداف، وما يبذله من جهود، وما يُقدمه من مواقف تجاه مُختلف القضايا العالمية، والعربية والتي يقف على رأسها القضية الفلسطينية.

    إذ لا يُعقل بُعيد مائة وأربعة أعوام على تأسيس الدولة الأردنية، أن نكون غير قادرين على تقديم رواية أردنية، مُحكمة الأطراف، تتضمن رؤيتنا وأهدافنا واستراتيجياتنا.. ليس صحيًا أبدًا أن نكون غير قادرين على شرح ما ذكرته آنفًا للرأي العام العالمي، بشكل مُقنع، خصوصًا أننا نمتلك صدقية ووضوح وشفافية في شأن ذلك.

    ليس من المعقول بعد كُل هذه الأعوام، أن نكون غير قادرين على جذب الانتباه، على الأقل، لما نقوم به وما نُقدمه، خاصة في وقت من الأوقات كُنا نمتلك أدوات رائعة وهائلة، في مجالات الإعلام والثقافة والفن والدراما، وكذلك مؤسسات ثقافية.. كانت هذه جميعها قادرة على إيصال ما يصبوا إليه الأردن.

    الأردن، وبعد تلك الأعوام، وكُل ما قام به من جهود مُضنية وأفعال تجاه قضايا الأمة العربية، عجز عنها الكثير، تراه خارجيا مهضوما حقه، والقليل فقط هم من يعرفون جهوده أو أفعاله، إلى درجة يجد نفسه في موقف، كأن ذراعه الخارجي شبه مبتور، إلا ما رحم ربي مما يقوم به جلالة الملك، في شرح تلك الجهود أو الأفعال إلى دول الإقليم والعالم الغربي.

    مع أنه الأولى، أن يكون الإعلام بأدواته المُختلفة، هو من يقوم بإيصال رسائل الأردن إلى الخارج، وكذلك جهوده إلى الرأي العام الغربي.. فتسويق قرارات وإجراءات ومواقف وأفعال وجهود الأردن إلى دول العالم ليس بعملية مستحيلة أو حتى صعبة.

    تأخرنا كثيرا في جعل منظومة «القوة الناعمة» منهاج عمل، لكن من الصواب أن نبدأ في مواكبة ما وصلت إليه هذه المنظومة من تطور، خاصة أنها تُشكل ركنًا رئيسًا لشرح مواقف الأردن خارجيًا، وإيصال رسائله، وتسليط الضوء على ما يقوم به من جهود.. فـ»القوة الناعمة»، والتي من أحد أذرعها الرئيسة هو الإعلام والفن والثقافة وكذلك مراكز البحث والدرسات، تتطلب جهودًا مُضنية، مشروطة بأُناس مُخلصين للوطن، لا يُريدون مُقابلا لذلك.

    #الأردن
    #القوة الناعمة
    #الإعلام
    #الثقافة
    #الدراما
    #مراكز البحث والدراسات

  • عيد الاستقلال الأردني ذكرى الكرامة ومسيرة العطاء*

    عيد الاستقلال الأردني ذكرى الكرامة ومسيرة العطاء*

    *عيد الاستقلال الأردني ذكرى الكرامة ومسيرة العطاء*

    قلم حمزه الخطاطبه

    عيد الاستقلال هو أكثر من مجرد مناسبة وطنية نحتفل بها في الخامس والعشرين من أيار إنه يوم محفور في وجدان كل أردني وأردنية، يوم نرفع فيه رؤوسنا عالياً، فخورين بما تحقق على أرض وطننا منذ أن نال استقلاله عام 1946 وأنا كأردني، أشعر في هذا اليوم بمزيج من الفخر والتقدير والامتنان، إذ نستذكر فيه رحلة كفاح طويلة خاضها أجدادنا وقيادتنا الهاشمية الحكيمة من أجل أن نحيا اليوم في ظل دولة مستقلة ذات سيادة، تسير بخطى واثقة نحو المستقبل.

    في مثل هذا اليوم، أعلن الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين استقلال إمارة شرق الأردن عن الانتداب البريطاني، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الأردن، مرحلة عنوانها الحرية والسيادة، وأركانها الأمن والبناء والتقدم فالاستقلال لم يكن نهاية الطريق بل بدايته، فقد شهدت البلاد بعده تحولات كبيرة شملت بناء المؤسسات الوطنية، وترسيخ مفهوم الدولة الحديثة، وتطوير القطاعات التعليمية والاقتصادية والصحية، حتى أصبح الأردن اليوم، بفضل الله وحنكة قيادته الهاشمية، نموذجاً في الاستقرار رغم ما يحيط به من تحديات إقليمية وظروف دولية متغيرة.

    وفي كل عيد استقلال، أستشعر كأردني واجبي تجاه وطني أكثر من أي وقت مضى فالاستقلال ليس فقط حدثاً نحتفل به، بل مسؤولية نحملها جميعاً للحفاظ على مكتسبات الوطن، والدفاع عن هويته، والعمل من أجل ازدهاره وتقدمه إنه تذكير سنوي بأن الحرية التي ننعم بها لم تكن منحة، بل نتيجة تضحيات جسام بذلها رجال مخلصون نذروا أنفسهم في سبيل هذا الوطن. كما أن عيد الاستقلال يشكل مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية واللحمة المجتمعية، فنحن في هذا اليوم نذوب في هوية واحدة، ونتجاوز كل الخلافات، ونقف صفاً واحداً خلف قيادتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية.

    من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، ينبض قلب الأردن في هذا اليوم حباً وانتماءً تتزين الشوارع بالأعلام، وتعلو الأناشيد الوطنية، وتقام الفعاليات احتفاءً بهذا الإنجاز العظيم، لكن في داخل كل بيت أردني، وفي قلب كل فرد، هناك شعور أعمق شعور بالمسؤولية تجاه ما تحقق، ورغبة صادقة في المساهمة بالمزيد فالأردن وطن يستحق أن نحميه، ونخدمه، ونفخر به، لا سيما وأنه بقي على مدى العقود، رغم قلة الموارد وصعوبة التحديات، منارة للسلام وملاذاً للأشقاء، وداعماً للقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

    عيد الاستقلال بالنسبة لي، هو وعد متجدد بأنني سأبقى مخلصاً لوطني، محافظاً على إرث أجدادي، وساعياً نحو مستقبل أفضل لأبنائنا.إنه ذكرى تملؤني بالعزيمة، وتغمرني بالطمأنينة، لأني أعلم أن الأردن، رغم كل شيء، ماضٍ في طريقه بثبات، يحمل رايته الأحرار، ويصونه الأوفياء.

  • المرأة الأردنية: نجاح وإنجازات منذ الاستقلال

    المرأة الأردنية: نجاح وإنجازات منذ الاستقلال

    سمر الجبرة ، محامية ومحاضرة وناشطة في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان

    كانت المرأة الأردنية وما زالت شريكاً فاعلاً في بناء الدولة فمنذ عام 1946 ساهمت في عملية التطور على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالرغم من كافة التحديات التي واجهتها وما زالت تواجهها بدأت المرأة الأردنية مسيرتها الفعلية في الحياة السياسية عندما منحت حق التصويت والترشح ، ولعل عام 1989 كان عاما مميزا في مجال المشاركة السياسية حيث شاركت المرأة فعلياً في الانتخابات ، ثم توالت النساء في وضع بصماتهن المؤثرة على الحياة السياسية ؛ حيث أصبحنا نرى الوزيرة والقاضية والدبلوماسية ، كما أصبحنا نلمس انخراط المرأة في الأحزاب السياسية ومراكز صنع القرار. وعلى الصعيد الاقتصادي فبالرغم من أن نسبة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية ما زالت متدنية إلا أنها حاضرة حضوراً واضحاً في كافة القطاعات كالتعليم والصحة والبنوك ؛ فقد ساهمت المبادرات الحكومية جنباً إلى جنب مع مؤسسات المجتمع المدني في دعم ريادة الأعمال النسائية ومشاريعهن الخاصة. ولعل من أهم ما يحسب للمملكة الأردنية الهاشمية من إنجازات في دعم وتمكين المرأة ، وبتوجيهات ملكية سامية تعديل الدستور والقوانين التي تعنى بحقوق المرأة كقانون الأحوال الشخصية وقانون العمل والضمان الاجتماعي ، فقد جاءت هذه التعديلات تجسيداً لحقوق المرأة وكفالتها، و منعاً لحدوث أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة. و أخيراً وليس آخرا ، تعد المرأة الأردنية من أكثر النساء تعليما في المنطقة العربية ، فهي متعلمة ، مثقفة ورائدة ومبدعة أينما وجدت، هي المعلمة والمهندسة والطبيبة والممرضة، هي المحامية التي تدافع عن حقوق الإنسان ، وهي الريادية التي تقود المبادرات المجتمعية وتساهم في رفع الوعي والتمكين ، هي الأم المربية الفاضلة ( النشمية) التي أينما حلت أبدعت وتركت أثراً محمودا لا ينسى؛ فقد قطعت شوطاً طويلاً في مسيرتها نحو المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات على الرغم من التحديات والمعيقات، ولعل الفضل في ذلك يعود أولا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه لتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية رغبة في زيادة نسبة مشاركة المرأة في كافة القطاعات ، إضافة إلى طموح المرأة الأردنية التي ما انفكت تعمل وتسعى و تخطو واثقة نحو العلا.