التصنيف: من هنا و هناك

  • خدمة العلم… نحو جيل وطني منتمٍ

    خدمة العلم… نحو جيل وطني منتمٍ

    أ. د. اخليف الطراونة

    جاء قرار سيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، حفظه الله ورعاه، بإعادة تفعيل قانون خدمة العلم خطوة استراتيجية في لحظة فارقة من تاريخنا الوطني، لما تحمله من دلالات عميقة تتجاوز البعد العسكري إلى بناء الإنسان الأردني وتعزيز هويته وانتمائه. فخدمة العلم في جوهرها ليست إجراءً إداريًا عابرًا، بل مشروع وطني لإعادة وصل الأجيال بجذورهم، ولغرس قيم الانضباط والمسؤولية والتضحية، في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتعاظم التحديات.

    لقد دعوت، بصفتي الأكاديمية، منذ عام 2010 – بصيغة مختلفة – إلى تفعيل هذا المسار، إيمانًا بأن الشباب هم الركيزة الأولى في معادلة النهضة الوطنية. وما زلت أؤكد أن خدمة العلم لا ينبغي أن تكون تجربة معزولة، بل جزءًا من منظومة تعليمية وتربوية متكاملة تعزز رسالة الجامعة وتعيد الاعتبار لدورها في إعداد جيل متوازن: عالمٍ في تخصصه، ثابتٍ على قيمه، قادرٍ على حمل مسؤولياته تجاه نفسه ومجتمعه ووطنه.

    وانطلاقًا من هذه الرؤية، أعيد طرح مقترحي القائم على دمج مادتي التربية الوطنية والعلوم العسكرية في مادة عملية واحدة (بواقع ست ساعات معتمدة)، تُنفذ على شكل تدريب ميداني مكثف في أحد الفصول الصيفية، وتشمل جميع طلبة الجامعات والكليات الجامعية وكليات المجتمع، ذكورًا وإناثًا، دون استثناء. وتُموَّل هذه التجربة من خلال رسوم المادة، بحيث يُخصص جزء منها لدعم الجامعات، ويُوجَّه الجزء الآخر لتغطية كلفة التدريب وتنظيمه.

    ولا يقتصر هذا التدريب على المحاضرات الصفية، بل يُبنى على أسس عملية واضحة:

    • الذكور يتلقون تدريبات ميدانية عسكرية بإشراف المتقاعدين العسكريين، مقرونة بمحاضرات في الهوية الوطنية والانضباط.

    • الإناث يشاركن في برامج تدريبية نوعية، مثل الخدمات الطبية، والشرطة النسوية، والأمن الوطني، والعمل المجتمعي، بما يعكس أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة.

    إن دمج البعدين الوطني والعسكري في تجربة تعليمية واحدة سيُحدث نقلة نوعية في مسيرة التعليم العالي، إذ يربط الطالب بالواقع العملي، ويمنحه خبرات حياتية ومجتمعية لا تقل أهمية عن تحصيله الأكاديمي. وبهذا تصبح الجامعات الأردنية أكثر التصاقًا برسالتها التربوية والوطنية، وأقرب إلى دورها التاريخي في صياغة وعي الأجيال وصناعة مستقبل الدولة.

    إن خدمة العلم حين تقترن بالتربية الوطنية والتدريب الميداني، تتحول إلى مشروع دولة، لا مجرد برنامج مؤقت. مشروع يعيد للشباب ثقتهم بأنفسهم وبوطنهم، ويمنحهم أدوات القوة والمعرفة، ويصوغ جيلًا مسلحًا بالعلم والانضباط والهوية. جيل يعرف أن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية، بل هو هوية وواجب ورسالة ومسؤولية.

    ومن هنا، فإنني أتوجه بهذا المقترح إلى أصحاب القرار، وإلى مجلس التعليم العالي، وإلى شبابنا وطلبتنا، ليكون تعزيزًا لخدمة العلم وإضافة نوعية لأهدافه، لا بديلاً عنه. فخدمة العلم تبقى في جوهرها مشروعًا عسكريًا وطنيًا، وما أقترحه هو تكامل بين الجامعة والدولة، بين قاعة الدرس وساحة التدريب، ليكون شبابنا أكثر وعيًا وانتماءً، وأقدر على حمل مسؤوليات المستقبل.

    ــ الراي

  • القضاة: مشاريع جديدة ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية

    القضاة: مشاريع جديدة ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية

    انجاز-ثمّن مدير عام مؤسسة عجلون بعيون شبابها للتنمية المستدامة “عجلون بعيون شبابها”، سليمان جميل القضاة، قرار مجلس الوزراء المتعلق بدعم المشاريع السياحية وتعزيز الاستثمار، والقاضي بالسماح لشركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية باستكمال الإجراءات اللازمة لتمويل وتنفيذ جزء من مشاريعها في عجلون والبحر الميت خلال عام 2025.

    وتشمل هذه المشاريع استكمال أعمال البنية التحتية لمتنزه عجلون الوطني بمرحلتيه الأولى والثانية، وتنفيذ مشروع مركز زوار عجلون وربطه بالقلعة التاريخية، إضافة إلى مشروع الشاطئ العام في منطقة البحر الميت التنموية، وإنشاء الحديقة الشاطئية وتأهيل مبانٍ في المنطقة ذاتها.

    وأكد القضاة أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز الواقع السياحي والاقتصادي في محافظة عجلون، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب إبراز المقومات الطبيعية والتاريخية للمحافظة.

    وبيّن أن هذه المشاريع ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية، إلى جانب المشاريع التنموية الوطنية التي أسهمت في تحريك عجلة التنمية على مستوى المملكة.

  • الشعراء تكتب : نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم

    الشعراء تكتب : نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم

    بقلم الدكتورة أمل مد الله الشعراء
    نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم
    إنجاز : نستنكر وبشدة تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”،
    ندين بأشد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة توطئة لإقامة ما سماه إسرائيل الكبرى والتي تعتبر بمثابة استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
    وتمثل تصريحات نتنياهو بشأن ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”، بأنها اعتداء على سيادة الدول وتهديداً خطيراً للأمن القومي العربي الجماعي وتحدياً سافراً للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، كما “تعكس نوايا توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها، وتكشف العقلية المتطرفة الغارقة في أوهام استعمارية
    ونشيد بمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك في رفض سياسة التهجير التي تمارسها إسرائيل خلال عدوانها على غزة، و الى دعم دولي لجهود جلالة الملك في منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة.
    ونؤكد على دعمنا لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد، في التصدي للعدوان والمخططات الإسرائيلية،
    وإن المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة، ليست بعيدةً عن سلوك الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتاد على صب حقده على المدنيين العزل من النساء والأطفال.
    ونؤكد اننا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين والأجهزة الأمنية في حفظ أمن واستقرار الأردن ودعمنا المطلق للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والتصدي لكل محاولات المساس بأمن الوطن واستقراره، ووقوفنا التام خلف قيادة جلالة الملك وولي عهده الأمين ومع جيشنا وأجهرتنا الأمنية للدفاع عن القضية الفلسطينية، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.
    ونؤكد رفضنا التام لكل الممارسات التي من شأنها الإساءة إلى لمواقفنا النبيلة، ونعبر عن تأييدنا المطلق لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وما يقوم به جلالته من جهد كبير لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
    ونرفع رسالة ولاء وتأييد إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، تقديراً لمواقف جلالته المشرفة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

    ونقول، إن المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك مشرفة وتدعوا إلى الفخر والاعتزاز، وهي نابعة من مواقف أردنية ثابتة وراسخة اتجاه القضية الفلسطينية لن تتغير ولن تتبدل.
    وتقف جميع العشائر الأردنية خلف جلالة الملك في وجه كل مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الشعب الفلسطيني، مستذكرين لاءات جلالة الملك الثلاث “لا توطين ولا وطن بديل ولا تنازل عن القدس”.
    وإنه وبالرغم من التحديات والضغوطات التي تواجه الأردن، إلا أن مواقفه بقيادة جلالة الملك ثابتة لا تتغير.
    وندعو إلى الوقوف بحزم في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأردن ونسيجنا الاجتماعي، مؤكدين أهمية تغليب صوت الحكمة والعقل خلال المسيرات والوقفات التضامنية مع الأشقاء قي غزة ورفض كل الممارسات الدخيلة وغير المسؤولة.
    وندعو إلى التحلي بالعقلانية من تصريحات نتنياهو من خلال عدم إثارة الفوضى على الفيس بوك والكتابة بعقلانية تنبغ من مصلحة الأردن حتى لا نسمح للنفوس المريضة استغلال ذلك؛ لتحقيق اهدافهم الدنية، وتغليب مصلحة الوطن في هذه الظروف
    نؤكد ونحيي صمود الأشقاء في قطاع غزة وكافة الأراضي المحتلة وتمسكهم بأرضهم في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم، الذي يهدف الى تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين.
    نفتخر ونقف بكل قوة وعزم وولاء خلف القيادة الهاشمية لدعمها الجبار وجهودها المباركة لوقف العدوان والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحاصرين في غزة.
    كذلك نرفض المزاودة على مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني والهاشميين تجاه القضية الفلسطينية.
    إن الأردنيين يقفون اليوم خلف جلالة الملك ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وعدالتها، مشيراً إلى خطابات جلالة الملك المستمرة في مجلس الأمن والمحافل الدولية والتي يؤكد فيها أن فلسطين ستبقى بوصلتنا وتاجها القدس الشريف ولن نحيد عن الدفاع مصالحنا و مصالحها وقضيتها العادلة حتى يستعيد الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه كاملة.

  • ولي العهد يرسم ملامح جيل أردني جديد

    ولي العهد يرسم ملامح جيل أردني جديد

    انجاز-محمد القرعان ـ قرار وطني يحمل في طياته رسائل القوة والانتماء، أعلن عنه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، خلال لقائه مع مجموعة من شباب وشابات محافظة إربد.

    كشف سموه عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، في خطوة استراتيجية تعيد للأردن واحدة من أهم أدوات ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانضباط والمسؤولية لدى الشباب.

    هذه المبادرة لم تكن مجرد إعلان، بل تجسيد لرؤية قيادية تؤمن بأن الشباب هم الركيزة الأساسية في بناء مستقبل الوطن.

    إن الإعداد الحقيقي لا يتم فقط من خلال التعليم والمعرفة، بل من خلال تجربة واقعية تغرس قيم الالتزام والولاء والانتماء الفعلي للأردن.

    ولي العهد لم يكتف بالإعلان، بل أكد أن البرنامج سيشهد تطويرًا شاملاً بالتعاون مع الحكومة وشركائها، وفق جدول زمني واضح، مما يعكس الجدية في تحويل هذه المبادرة إلى مشروع وطني متكامل.

    خدمة العلم، كما وصفها سموه، تشكل تجربة نوعية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وربط الشباب أكثر بأرضهم. وهي فرصة استثنائية ليخوضوا تجربة الانضباط والتضحية، إلى جانب نشامى القوات المسلحة – الجيش العربي، في بيئة تصقل شخصياتهم وتحوّل انتماءهم من مجرد شعور إلى ممارسة يومية.

    يأتي هذا القرار في وقت دقيق، وسط تطورات إقليمية حساسة، خاصة مع تصاعد الخطابات العدائية من قادة الاحتلال، والتي تستهدف الثوابت الأردنية بشكل مباشر.

    عودة خدمة العلم تمثل ردًا عمليًا ووطنيًا، يعيد بث الروح الوطنية ويؤكد أن الأردن مستعد لكل التحديات، بجبهة داخلية متماسكة تقودها القيادة، ويقف فيها الجيش والشعب صفًا واحدًا.

    إعادة تفعيل البرنامج رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الانتماء للأردن، لأرضه، لعَلَمِه، ولقائده، هو صمام الأمان الأول لهذا الوطن. وتؤكد أن الدولة الأردنية تعرف كيف تحصّن مجتمعها، وتستثمر في ثروتها الحقيقية .. الشباب.

    اللافت في هذه الخطوة أن سمو ولي العهد لا يعمل من موقع رسمي فقط، بل من قلب الواقع.

    قيادته للشباب تتجلى بوضوح في كل مبادرة يتبناها، حيث يلتقي معهم، يستمع إليهم، ويضعهم في صلب الرؤية الوطنية، وهو ما جعل الأردنيين يشعرون بالفخر بهذه الخطوة، التي أعادت الثقة بأن الجيل القادم سيكون أكثر وعيًا واستعدادًا لحماية الوطن.

    أهم ما يمكن استخلاصه من هذا القرار أنه لا يمثل مجرد عودة لبرنامج قديم، بل انطلاقة نحو بناء مواطن جديد يحمل الهوية الوطنية في سلوكه، ويحمل الولاء والانتماء في قلبه وأفعاله.

    إنها عودة الروح الوطنية، التي طالما كانت أساس قوة الأردن.
    ختاماً، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتحية والتقدير لسيدي لسمو ولي العهد، الذي لا يكتفي بأن يكون رمزًا لجيل جديد، بل قائدًا فعليًا له، يؤمن به، ويراهن عليه، ويمنحه كل ما يحتاجه ليصنع مستقبله، وخدمة العلم تعود، ومعها يعود الأمل بجيلٍ ملتزم، واعٍ، وانتماؤه لا يعرف المساومة .

  • شربل مارون… الرجل الذي حوّل الغياب إلى ذاكرة نابضة | متحف بنشعي حين يبتسم الموت للحياة

    شربل مارون… الرجل الذي حوّل الغياب إلى ذاكرة نابضة | متحف بنشعي حين يبتسم الموت للحياة

    انجاز- مايا إبراهيم

    في بلدة بنشعي شمال لبنان، ينبض متحف فريد بالحياة رغم أنه يحتضن كائنات رحلت عن عالمنا. هنا تتحوّل الطيور الجارحة والفراشات، الذئاب والثعالب، السلاحف والأصداف، إلى شهادات صامتة على سحر الطبيعة واستمرارها.

    شربل مارون، صاحب فكرة إنشاء المتحف، رفض أن تختفي هذه الكائنات إلى الأبد. فهو لا يمسّ حياتها بأي أذى، بل ينتظر موتها الطبيعي ليمنحها حضورًا جديدًا عبر التحنيط، محوّلًا الغياب إلى ذاكرة نابضة يراها كل زائر.

    أصبح المتحف مقصدًا للطلاب والباحثين والعائلات، حيث يكتشفون تنوّع البيئة بطريقة حيّة وملهمة، ويستشعرون قيمة الحياة البرّية وحماية الطبيعة.

    يقول شربل مارون بثقة المتيقّن من رسالته:
    “أنا لا أحفظ الحيوانات… أنا أتركها تروي قصّتها من جديد.”

    المتحف ليس مجرد مساحة للعرض، بل محطة للتأمل والتقدير. ومن قلب بنشعي، يخرج نداء صامت يدعو إلى الالتفات لمشاريع كهذه، باعتبارها ذخيرة ثقافية وبيئية تحتاج إلى الرعاية والدعم.

    وفي بنشعي، يعلّمنا شربل مارون أن الموت ليس نهاية، بل بداية جديدة للجمال، وأن كل حياة، مهما رحلت، تترك أثرها في قلوبنا وذاكرتنا، لتستمر الحكاية وتضيء الطريق لكل من يقدر الحياة والطبيعة.

  • الصفدي يرعى حفل تخريج أول دفعة متخصصة في القطع واللحام تحت الماء في المملكة

    الصفدي يرعى حفل تخريج أول دفعة متخصصة في القطع واللحام تحت الماء في المملكة

    الصفدي يرعى حفل تخريج أول دفعة متخصصة في القطع واللحام تحت الماء في المملكة
    انجاز-

    رعى الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، حسين الصفدي، حفل تخريج أول فوج م ن منتسبي برنامج “القطع واللحام تحت الماء”، الذي أُقيم لدى قيادة القوة البحرية والزوارق الملكية، بمشاركة واسعة من الجهات الشريكة، بما في ذلك شركة تطوير العقبة، والقوة البحرية والزوارق الملكية، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب_ مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني والمدرسة المصرية الدولية للغوص (EIDS)، وشركة السندباد للغوص.
    وفي كلمته خلال الحفل، أكد الصفدي أن شركة تطوير العقبة، ومنذ تأسيسها، آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، معتبرًا أن إطلاق هذا البرنامج المتخصص والممول بالكامل من قبل الشركة، يمثل ترجمة عملية لهذا الإيمان، ويعد من أندر البرامج المهنية وأكثرها طلبًا على مستوى الإقليم.
    وأضاف الصفدي أن البرنامج ينسجم مع الرؤية الملكية السامية لجعل العقبة مركزًا إقليميًا للتدريب المهني والتعليم المتخصص، معربًا عن شكره وتقديره لجميع الشركاء الوطنيين والدوليين على مساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذا المشروع الرائد.
    وأشار إلى أن هذا الفوج هو مجرد بداية، إذ ستسعى الشركة في المرحلة المقبلة إلى دعم تشغيل الخريجين وفتح آفاق مهنية جديدة لهم، ليكونوا سفراء للأردن في مجالات مهنية دقيقة وذات طبيعة فنية عالية.
    من جانبه، أكد قائد القوة البحرية والزوارق الملكية، العقيد الركن البحري هشام الجراح، أن الدورة تُجسّد توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في تنميتها. ولفت إلى أن هذا التعاون بين القوات المسلحة والجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب الشركاء من مصر، يعكس نموذجًا رائدًا في التشاركية الفاعلة التي تسهم في تعزيز التنمية والأمن المجتمعي.
    من جهته، أشاد رئيس مجلس إدارة المدرسة المصرية الدولية للغوص، عمر علي عز الدين، بموقع العقبة الاستراتيجي، مؤكدًا أنها مرشحة لتكون مركزًا إقليميًا في التدريب البحري واللوجستي. وأضاف أن ما تحقق من نجاح في تنفيذ البرنامج لم يكن ممكنًا لولا الشراكة المؤسسية الفاعلة، خاصة من قبل شركة تطوير العقبة، التي آمنت بقدرات الشباب الأردني ومولته بالكامل.
    وألقى الملازم أول المهندس عبد الله المهيدات كلمة باسم الخريجين، عبّر فيها عن فخره وزملائه بهذه التجربة الاستثنائية، التي منحتهم مهارات ومعارف متخصصة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا تعاون جميع الشركاء، من الداعمين والممولين إلى المدربين والمشرفين.
    وتخلل الحفل عرض مرئي وثّق مراحل التدريب النظري والعملي، تلاه توزيع الشهادات على الخريجين، البالغ عددهم 20 مشاركًا، من بينهم 7 من منتسبي القوات المسلحة و13 مدنيًا، أنهوا متطلبات أحد أكثر البرامج ندرة وتميزًا في مجال العمل البحري المتخصص.
    كما شهد الحفل تبادل الدروع التقديرية بين الشركاء، وحضره المدير العام للشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، العميد الركن أشرف عليمات، و مفوض الشباب و السياحة د. ثابت النابلسي و رئيس مجلس ادارة مجموعة السندباد م. خالد درويش وعدد من كوادر القوة البحرية وممثلي المؤسسات المشاركة.

  • زيارة جلالة الملكة رانيا للسلط: تعزيز القيم الأردنية الأصيلة ودعم السياحة الداخلية

    زيارة جلالة الملكة رانيا للسلط: تعزيز القيم الأردنية الأصيلة ودعم السياحة الداخلية

    بقلم المهندس رزق البلاونه الأمين العام الأسبق لحزب الشعلة الاردني

    تشكل مدينة السلط بأحيائها القديمة وتلالها الثلاث (الجدعة، السلالم، العرقوب) نموذجاً حياً للمدينة الأردنية التي حملت على مدى عقود طويلة قيم التعايش والمحبة والتكافل الاجتماعي. وجاءت زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله الأخيرة للمدينة لتجسد هذه الرمزية، وتؤكد على أهمية استحضار التراث وتفعيله في الحاضر كجزء من الهوية الوطنية الأردنية. ساحة العين.. قلب السلط النابض بدأت جلالتها جولتها من ساحة العين، المركز التاريخي للمدينة، الذي كان في الماضي ملتقى الحارات ومورداً رئيسياً للحياة. وهنا يلتقي القديم بالجديد، فالساحة اليوم ليست مجرد معلم تاريخي، بل فضاء اجتماعي وثقافي يرمز لوحدة أهل السلط، ويعكس طبيعة الأردنيين في تلاقيهم حول ما يجمعهم. تمكين المرأة والحفاظ على التراث زيارة جلالتها إلى جمعية سيدات النهوض بالأسر الأردنية حملت رسالة دعم للمرأة الأردنية في دورها التنموي، حيث اطّلعت على برامج التدريب والتوعية والتمكين الاقتصادي، وهي مبادرات تعزز مكانة المرأة في مجتمعها وتفتح أمامها آفاقاً جديدة للمساهمة في بناء الوطن. أما في بيت خيرات السلط، فقد التقت جلالتها بمؤسسته ثائرة عربيات، لتشاهد كيف يمكن للحِرف التقليدية مثل تهديب الشماغ أن تتحول إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، تحفظ التراث من جهة وتفتح أبواب العمل والإبداع أمام الشباب والنساء من جهة أخرى. البيوت التراثية كجسور للمستقبل في زيارتها إلى مقهى الأكثم ، الكائن في أحد البيوت التراثية بحارة الجدعة، بدت الملكة وكأنها تعيد الحياة لذاكرة السلط القديمة. فهذه البيوت، التي بُنيت من الحجارة الصفراء العثمانية، كانت عبر التاريخ فضاءات للضيافة والمجالس والتآخي. واليوم تعود من جديد كمراكز للمشاريع الريادية والسياحة الداخلية، تؤكد أن الماضي ليس مجرد حكاية، بل أساس متين لمستقبل أفضل. رسالة من قلب السلط وعلى حسابها في إنستغرام، عبّرت جلالتها عن مشاعرها قائلة: “اليوم من قلب السلط… طيبة أهلها وعراقة تراثها في كل زاوية من زواياها.” هذه الكلمات لم تكن مجرد وصف، بل تلخيصاً لجوهر الزيارة؛ فالسلط برمزيتها تعكس صورة الأردن الأصيل: مدينة عريقة، أهلها طيبون، وتراثها شاهد على قيم المحبة والتسامح. تعزيز السياحة الداخلية والهوية الوطنية من خلال هذه الزيارة، تسلط الملكة الضوء على أهمية السياحة الداخلية كرافعة اقتصادية وثقافية. فالمدن الأردنية بما تحمله من تاريخ ومعالم يمكن أن تكون وجهات نابضة بالحياة، تعزز ارتباط الأردنيين بأرضهم وتدعم المجتمع المحلي اقتصادياً. إن زيارة جلالة الملكة رانيا للسلط لم تكن مجرد جولة بروتوكولية، بل رسالة عميقة في معناها: دعوة للتمسك بالقيم الأردنية الأصيلة، وإحياء الحارات القديمة كذاكرة حيّة، وتفعيل التراث كجسر للتنمية المستدامة والسياحة الداخلية. السلط بهذا المعنى لم تكن محطة عابرة، بل نموذجاً يُحتذى في مدن الأردن كافة

  • كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الهوية الثقافية والمعرفة والإعلام – التحدي الخفي (الحلقة الخامسة)

    كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الهوية الثقافية والمعرفة والإعلام – التحدي الخفي (الحلقة الخامسة)

  • نساء_يُحدثن_الفرق نيرمين أبو شاويش

    نساء_يُحدثن_الفرق نيرمين أبو شاويش

    إنجاز-مهندسة، أخصائية بيئية واجتماعية، وصوت واع في حماية الأرض نيرمين اختارت أن تجعل من تخصصها رسالة، ومن صوتها أداة لرفع الوعي البيئي بلغة يفهمها الجميع. تقدم بودكاست بيئي بالعربية، بأسلوب مبسط يقرّب المصطلحات العلمية من الناس، ويجعل القضايا البيئية جزءًا من حياتهم اليومية. من خلال برنامجيها “نص درجة” و“إيمان وأمان – صيام مستدام”، تسعى لبناء ثقافة بيئية راسخة وإلهام التغيير الإيجابي. نيرمين أبو شاويش تؤمن أن التغيير يبدأ من الوعي، وأن البيئة مسؤولية جماعية، وأن العمل من أجل الأرض هو عمل من أجل الإنسان أيضًا على الصعيد المهني، نيرمين مديرة متمكنة في المجال البيئي، أشرفت على امتثال المقاولين أثناء إنشاء مشاريع كبرى للحفاظ على البيئة والجانب الاجتماعي، وفق القوانين المحلية والمعايير العالمية للبنوك والجهات الممولة. شاركت في مشاريع بارزة على مستوى الأردن، مثل مشروع جر مياه الديسي، طريق ممر عمان التنموي، شارع المطار، فندق الريتز كارلتون، وتأهيل بركة البيبسي، وهي تعمل حاليًا على مشروع محطة الغباوي لتنقية المياه العادمة. إلى جانب ذلك، تقدم نيرمين استشارات بيئية لجهات محلية وعالمية، منها البنك الأوروبي، وشركات كبرى تؤمن بقيمة الخبرة التي تحملها.

     

  • الأردن يجدد مسيرة النهضة وتمكين الشباب

    الأردن يجدد مسيرة النهضة وتمكين الشباب

    من رصاصة الثورة العربية الكبرى إلى رصاصة ولي العهد في إربد: الأردن يجدد مسيرة النهضة وتمكين الشباب

    إنجاز – كتب المهندس رزق البلاونه الأمين العام الأسبق لحزب الشعلة الاردني

    منذ أن دوّى صدى الرصاصة الأولى للثورة العربية الكبرى قبل أكثر من مئة عام، معلنًا انطلاق مشروع النهضة العربية بقيادة الهاشميين، ظلّت هذه الرصاصة رمزًا لبداية عهد جديد؛ عهد التحرر والإرادة والسيادة. واليوم، يعيد سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إطلاق الرصاصة الأولى من محافظة إربد، في مشهد يختزل امتداد التاريخ ويجسّد تواصل الرسالة: بناء جيل جديد قوي، منضبط، ومؤمن بقدرته على الدفاع عن الوطن والأمة.

    إنها ليست مجرد رصاصة في ميدان عسكري، بل رمزية وطنية تربط الماضي بالحاضر، وتؤكد أن الأردن مستمر في معركة النهضة، ولكن بأدوات تناسب العصر؛ عبر تمكين الشباب، وبناء قدراتهم، وصقل سلوكهم بالانضباطية العسكرية، وزرع الانتماء في وجدانهم.

    لقد كان للثورة العربية الكبرى هدفٌ أسمى: استعادة الهوية والقرار العربي الحر. واليوم، يسعى برنامج خدمة العلم إلى هدف لا يقل سموًا: تشكيل جيلٍ واعٍ، مؤمن بقيمه، مدرك لدوره، ومسلّح بالانضباط والمعرفة. فجندي الأمس حمل البندقية لتحرير الأرض، أما جندي اليوم فيحمل مع البندقية وعيًا ومعرفة، ليحرر الإرادة من كل ما يعيق النهضة.

    اختيار إربد لإطلاق الرصاصة الأولى، من شمال الأردن الذي احتضن عبر التاريخ ملاحم البطولة، جاء رسالة بأن الهاشميين منذ الثورة وحتى اليوم، يبدؤون خطوات التغيير من الميدان، ويمنحون الشباب الثقة ليكونوا طليعة الأمة وحصنها المتين.

    إن الرصاصة الأولى التي أطلقها ولي العهد لم تكن مجرد بداية تدريب عسكري، بل بداية مرحلة جديدة من الثورة على التردد والكسل وضعف الانتماء، وبداية استعادة الشباب لدورهم الطبيعي كقوة فاعلة في حماية الوطن وصناعة المستقبل.

    وبين رصاصة الشريف الحسين عام 1916 ورصاصة الأمير الحسين عام 2025، يمتد خطٌ واحد: خط النهضة، وبناء الأمة، والإيمان بأن الشباب هم سر البقاء والتجدد.