التصنيف: صندوق أقلام

  • الصحة النفسية مسؤولية مجتمعية وبناء القدرات ضرورة

    الصحة النفسية مسؤولية مجتمعية وبناء القدرات ضرورة

    انجاز-بقلم: تمارا السرحان
    سعدت بالمشاركة في ورشة تدريبية متخصصة حول الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي (MHPSS)، والتي امتدت على مدار خمسة أيام، خلال الفترة من 30/8/2026 ولغاية 3/9/2026، وذلك بصفتي عضوًا في لجنة صحة المجتمع في مغير السرحان.
    وجاءت هذه الورشة ضمن جهود الهيئة الصحية الدولية ووزارة الصحة في تعزيز قدرات لجان صحة المجتمع، ورفع مستوى الوعي والمعرفة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي.
    وشهد التدريب مشاركة أعضاء من لجان صحة المجتمع في محافظة المفرق ولجان صحة المجتمع في العاصمة عمّان، مما أتاح مساحة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التواصل والتعاون بين المشاركين.
    وتناول التدريب عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها مفاهيم ومبادئ الصحة النفسية، والدعم النفسي والاجتماعي، ودور لجان صحة المجتمع ووزارة الصحة، إلى جانب المبادئ الأخلاقية وأهمية الحفاظ على الخصوصية والكرامة الإنسانية عند تقديم الدعم.
    وقد شكلت هذه الورشة تجربة ثرية ومميزة بالنسبة لي، عززت معارفي ومهاراتي، ووسعت فهمي لأهمية الصحة النفسية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
    وأؤمن أن الصحة النفسية ليست مسؤولية فردية فقط، وإنما هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن تمكين أعضاء المجتمع المحلي بالمعرفة والمهارات اللازمة يسهم في الوصول إلى أفراد وأسر أكثر قدرة على التكيف ومواجهة الضغوط.
    وفي ختام هذه التجربة، أتقدم بالشكر والتقدير إلى الهيئة الصحية الدولية ووزارة الصحة على جهودهم في تنفيذ هذا التدريب، وإتاحة الفرصة للمشاركين لاكتساب معارف وخبرات جديدة، مؤكدة أن التعلم المستمر وبناء القدرات يمثلان أساسًا لخدمة المجتمع وصناعة أثر مستدام.
    بقلم: تمارا السرحان
    عضو لجنة صحة المجتمع – مغير السرحان

  • الاقتصاد المحلي يحتاج الى نمو يشعر به المواطن

    الاقتصاد المحلي يحتاج الى نمو يشعر به المواطن

    إنجاز – محمد حاتم الروسان يكتب ..

    قد يكون الاقتصاد ينمو ، وقد تتحسن بعض مؤشراته وقد ترتفع ارقام الاستثمار والانتاج لكن السؤال الاهم يبقى : ماذا يشعر المواطن من كل ذلك .
    هذه ليست محاولة للتقليل من أهمية المؤشرات الاقتصادية بل تذكير بأن الاقتصاد في النهاية وجد لخدمة الانسان وتحسين مستوى معيشته فالمواطن لايقيس قوة الاقتصاد فقط من خلال نسب النمو أو حجم الناتج المحلي وانما من خلال قدرته على تأمين احتياجات اسرته والحصول على فرص عمل وتحسين دخله ومواجهة تكاليف الحياه بثقة اكبر .
    في الاردن الحبيب تبدو الحاجة اليوم أكبر الى الانتقال من مفهوم النمو الاقتصادي كرقم الى مفهوم النمو الاقتصادي كأثر ملموس ، فكل نقطة نمو يجب ان يكون لها انعكاس على سوق العمل، وكل استثمار جديد يجب ان يتحول الى قيمة مضافة وفرص تشغيل ، وكل مشروع اقتصادي ناجح يجب يساهم في تحريك عجلة الانتاج ورفع القدرة الشرائية .
    ويمتلك الاردن العديد من المقومات التي تؤهله لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة ، فهناك الكفاءات البشرية والموقع الجغرافي والقطاعات الواعدة في السياحة والتكنولوجيا والصناعة والتجارة والزراعة والخدمات لكن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على تحويل هذه المزايا الى فرص اقتصادية حقيقية وخاصة للشباب الذين يمثلون إحدى اهم الطاقات التي يمتلكها الاقتصاد الوطني .
    ولا يمكن الحديث عن نمو يشعر به المواطن دون التوقف عن قضية فرص العمل ، فالوظيفة ليست مصدر دخل فقط بل هي عنصر اساسي في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ولذلك فان السياسات الاقتصادية يجب ان تمنح اولوية للقطاعات القادرة على خلق وظائف جديدة ومستدامة بدلا من الاكتفاء بالنمو في قطاعات لاتنعكس بصورة مباشرة على سوق العمل .
    وفي هذا السياق يمثل القطاع الخاص شريكا اساسيا في التنمية الاقتصادية ، فدعم المستثمرين واصحاب المشاريع الصغيره والمتوسطة وتبسيط الاجراءات وتحسين بيئة الاعمال وتسهيل الوصول الى التمويل كلها عوامل يمكن ان تساعد في توسيع قاعدة الانتاج وتحريك الاقتصاد المحلي .
    كما ان تعزيز الانتاج المحلي يجب ان يكون جزءًا اساسيا من المعادلة الاقتصادية ، فكلما زادت قدرتنا على انتاج السلع والخدمات محليا ارتفعت فرص العمل وتوسعت حركة الاسواق وقلت بعض أوجه الاعتماد على الخارج .
    ولايقل الاستثمار في الانسان اهمية عن الاستثمار في راس المال ، فربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل وتطوير المهارات الرقمية والمهنية يمثل استثمارا مباشرا في مستقبل الاقتصاد الاردني ، فالشاب الذي يمتلك مهارة أو فرصة يمكن ان يتحول من باحث عن وظيفة الى مُنتج وصاحب مشروع وبالتالي يمساهم في الاقتصاد .
    المطلوب اذا ليس مجرد اقتصاد يحقق نسب نمو افضل وانما اقتصاد يُشعر المواطن بنتائجه في حياته اليومية ، اقتصاد يخلق فرصاً ويحفز الانتاج ويدعم المبادرات ويمنح الشباب أملا حقيقيا في المستقبل .
    وفي النهاية فان نجاح اي سياسة اقتصادية لاينبغي ان يقاس فقط بما تقوله الارقام وانما بما تقوله حياه الناس .
    فالاقتصاد القوي ليس الذي ينمو فقط بل هو الذي يجعل المواطن يشعر بانه ينمو