التصنيف: برلمان

  • الوطنية الحقيقية… التزام بالدولة لا شعارات موسمية

    الوطنية الحقيقية… التزام بالدولة لا شعارات موسمية

    النائب آية الله فريحات يكتب 

    تترسخ قوة الدول وهيبتها حين تُصاغ الوطنية بوصفها التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا بمفهوم الدولة الحديثة؛ دولة المؤسسات، وسيادة القانون، واحترام الدستور، وضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين دون تمييز أو امتياز. فالوطنية، كالإيمان، ليست خطابًا للاستهلاك العام ولا شعاراتٍ تُرفع في مواسم الاصطفاف، بل قناعةٌ راسخة تستقر في الوجدان، وتُترجمها الممارسة المسؤولة، ويُثبتها الانحياز الدائم لمصلحة الدولة العليا، وحماية مؤسساتها، وصون شرعيتها الدستورية.
    وأخطر ما تواجهه الأوطان أن تُختزل الوطنية في خطابٍ شعبوي يُوظَّف لتبرير المصالح الشخصية والفئوية، أو لتغليب الولاءات الضيقة على حساب المؤسسات، وسيادة القانون، واحترام الدستور، وعدالة تكافؤ الفرص. فعندما تتحول الوطنية إلى أداةٍ للنفوذ لا إلى منظومة قيمٍ تضبط الأداء العام، تبدأ الدولة بفقدان توازنها السياسي وتآكل ثقة مواطنيها بمؤسساتها، لأن استقرار الدول لا يُصان بالشعارات، بل يُصان بترسيخ الشرعية، واستقلال القضاء، وعدالة المؤسسات، واحترام القانون.

  • نائب يسال الحكومة حول الاضطرابات النفسية المرتبطة ببيئة العمل

    نائب يسال الحكومة حول الاضطرابات النفسية المرتبطة ببيئة العمل

    إنجاز – وجهت النائب ديما طهبوب سؤالاً نيابياً للحكومة، حول العمل اللائق واضطرابات العمل “work related disorders” التي قد يواجهها العمال بسبب ظروف العمل غير المناسبة والمثقلة.

    واستفسرت طهبوب في سؤال عن تقييم الحكومة الرسمي لحجم وتأثير الضغوط النفسية والمهنية المرتبطة بالعمل في الأردن، وما المؤشرات أو الدراسات الوطنية المعتمدة لديها بهذا الخصوص؟

    وتساءلت عن عدد الشكاوى أو الحالات التي تم رصدها خلال آخر خمس سنوات والمتعلقة بالإجهاد المهني أو الضغوط النفسية أو بيئات العمل المؤذية نفسيًا؟

    واستوضحت عن دور مؤسسة الضمان الاجتماعي في التعامل مع الأمراض أو الاضطرابات النفسية المرتبطة بالعمل؟ وهل تم الاعتراف بأي منها كإصابات أو أمراض مهنية؟

    وتاليًا الأسئلة النيابية:

    ⁠1. ما تقييم الحكومة الرسمي لحجم وتأثير الضغوط النفسية والمهنية المرتبطة بالعمل في الأردن، وما المؤشرات أو الدراسات الوطنية المعتمدة لديها بهذا الخصوص؟

    2. هل تعتبر وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي “كرب العمل” أو الإرهاق النفسي الناتج عن بيئة العمل جزءًا من معايير السلامة والصحة المهنية التي تستوجب الرقابة والتدخل؟

    3. ما عدد الشكاوى أو الحالات التي تم رصدها خلال آخر خمس سنوات والمتعلقة بالإجهاد المهني أو الضغوط النفسية أو بيئات العمل المؤذية نفسيًا؟

    4. هل توجد تشريعات أو تعليمات تلزم أصحاب العمل بتوفير بيئة عمل صحية نفسيًا، ومنع الممارسات الإدارية أو الوظيفية التي تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي أو الانهيار النفسي للعاملين؟

    5. ما دور مؤسسة الضمان الاجتماعي في التعامل مع الأمراض أو الاضطرابات النفسية المرتبطة بالعمل؟ وهل تم الاعتراف بأي منها كإصابات أو أمراض مهنية؟

    6. ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من ساعات العمل المرهقة، وضمان الإجازات والراحة والمرونة الوظيفية، خاصة في القطاعات الأكثر تعرضًا للضغط؟

    7. هل لدى الحكومة خطة وطنية بالتنسيق مع النقابات والقطاع الخاص لرصد ومعالجة آثار الضغوط المهنية على الإنتاجية والاستقرار الأسري والصحة العامة؟

    8. ما أثر الضغوط الاقتصادية وتدني الأجور وغياب الأمان الوظيفي على تفاقم هذه الظاهرة بحسب تقديرات الحكومة؟ وهل ترى الحكومة أن تحسين ظروف العمل والأجور جزء أساسي من المعالجة؟

  • النائب خميس عطية .. حضور وطني ومواقف داعمة للقضايا العربية

    النائب خميس عطية .. حضور وطني ومواقف داعمة للقضايا العربية

    إنجاز-عماد عبدالرحمن يكتب .. 
    النائب خميس عطية من الشخصيات الوطنية البارزة التي رسخت حضورها الفاعل تحت قبة مجلس النواب، بما عُرف عنه من مواقف واضحة وثابتة في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن.
    ويُعرف أبو يزن بالتزامه الراسخ بالقضايا الوطنية والدفاع عن الحقوق العربية المشروعة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
    ويُجسد خميس عطية نموذجًا للنائب الذي يجمع بين الجرأة في الطرح، والحكمة في الموقف، والصدق في الانتماء للوطن والولاء للقيادة الهاشمية، ما أكسبه احترامًا واسعًا وتقديرا كبيرا في الأوساط السياسية والشعبية.
    ومن أبرز ما يميز أداءه النيابي انسجامه الكبير وتعاونه المثمر مع رئيس مجلس النواب مازن القاضي، وهو ما انعكس بوضوح في الأداء المتوازن والحكيم في إدارة أعمال المجلس خلال الدورة النيابية المنتهية.
    وتوثق هذه الصور لقاءنا يوم السبت الموافق 16/5/2026 في جمعية قلقيلية للتنمية الاجتماعية، خلال الاحتفال بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، في مناسبة وطنية جسدت معاني الاعتزاز بالوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة.
  • الحراحشة:-  يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن

    الحراحشة:-  يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن

    الحراحشة:-  يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن

    انجاز- أشاد النائب بدر الحراحشة بالدور الذي تقوم به وزارة الثقافة بقيادة الوزير مصطفى الرواشدة في إعادة كتابة السردية الوطنية الأردنية وتوثيق تاريخ الدولة ورجالاتها بصورة تليق بتاريخ الأردن وتضحيات أبنائه.

    وأكد الحراحشة خلال كلمة ألقاها في فعالية وطنية أن تاريخ الأردن “لم يُكتب بعد كما يستحق”، رغم وجود العديد من المؤلفات والوثائق، مشدداً على ضرورة إعادة تقديم التاريخ الأردني للأجيال الجديدة بأساليب حديثة تعزز الانتماء الوطني وتحافظ على الذاكرة الوطنية.

    وثمّن الحراحشة الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة في إنتاج الأفلام الوثائقية الوطنية، مشيرًا إلى الفيلم الوثائقي “الهدف موقعي” الذي تناول سيرة بطل معركة الكرامة الشهيد خضر شكري يعقوب، معتبرًا أن هذا النوع من الأعمال يرسخ بطولات الأردنيين في وجدان الأجيال القادمة.

    ودعا الحراحشة إلى التركيز على كتابة التاريخ الأردني بعيون أبنائه، بعيدًا عن الروايات المتأثرة بالمنهج الاستشراقي، مؤكدًا أن السردية الوطنية الحقيقية يجب أن تستند إلى روايات الأردنيين وتجاربهم وتضحياتهم.

    وأشار إلى أن الأردن، بقيادته الهاشمية، استطاع أن يتجاوز حجمه الجغرافي ليصنع حضورًا سياسيًا وتاريخيًا مؤثرًا في المنطقة، بفضل ما قدمه رجاله من تضحيات وإنجازات عبر العقود.

    كما أشاد الحراحشة بشخصية الرواشدة، مؤكدًا أن وزارة الثقافة شهدت حضورًا فاعلًا في عهده من خلال الاهتمام بالشخصيات الوطنية والأحداث التاريخية التي شكلت جزءًا من ذاكرة الوطن.

    وختم الحراحشة كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز السردية الوطنية الأردنية وصون تاريخ الدولة ومؤسساتها، موجهًا التحية إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقيادة الهاشمية، ومؤكدا أن الأردن سيبقى وطنا راسخا بتاريخ أبنائه وتضحياتهم.

  • طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين

    طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين

    انجاز- طالبت النائب ديمة طهبوب الحكومة برفع رواتب العاملين والمتقاعدين في الأردن.

    وقالت طهبوب، اليوم الخميس، إن نواب حزب الأمة ربطوا إعطاء الثقة للحكومات المتعاقبة بهذا الشرط.

    وبينت أن الحزب لا يكتفي بالمطالبة، بل يقدم اقتراحات كيف ومن أين يمكن رفع الرواتب حتى لا تتذرع الحكومات بعدم الإمكانية أو توفر الموارد.

  • الروابدة يطالب بعفو عام شامل

    الروابدة يطالب بعفو عام شامل

    إنجاز – طالب النائب باسم الروابدة الحكومة بإصدار عفو عام شامل ، مشيراً إلى أن العفو العام السابق جاء مجتزأً لا يلبي الطموح وغير شامل.

    وبين الروابدة أن مراكز الإصلاح والتأهيل امتلأت واكتظت ونسبة الإشغال فيها قد تجاوزت 200%، ما يفرض على الحكومة أن تنظر بعفو عام وتقدم قانون عفو عام يخفف هذا الضغط الهائل على مهاجع السجناء، وعلى كوادر السجون ومرتباتها، وأيضاً على المحاكم والقضاة.

    وأشار إلى أن اللجوء للعقوبات البديلة لا يمثل إلا حلاً جزئياً، لا سيما في القضايا البسيطة والجنح، لكنها لا تعالج كامل الإشكالية، خاصة في ظل أعداد المحكومين الكبيرة وتنوع القضايا، لذا وجب العفو العام عاجلاً وليس آجلاً.

    وتساءل الروابدة لماذا تبقى بعض القضايا قائمة مع إسقاط الحق الشخصي وتم فيها الصلح؟ لماذا لا تُطوى هذه الملفات وتنتهي معاناة الأسر؟

    وتابع أن آلاف الأمهات والزوجات والأبناء يعانون الأمرين، في ظل ظروف اقتصادية ومادية وأعباء أصبحت تثقل كاهلهم، بل بعض الأسر تفككت في ظل غياب رب الأسرة، فليكن عفو عام شامل يجمع هذه الأسر بذويها ويدخل عليها الفرحة والسرور.

  • الجراح: تخريج الفوج الأول من خدمة العلم يعكس رؤية ولي العهد في بناء جيل منضبط ومؤهل

    الجراح: تخريج الفوج الأول من خدمة العلم يعكس رؤية ولي العهد في بناء جيل منضبط ومؤهل

    إنجاز-ثمّنت النائب هالة الجراح، مساعد رئيس مجلس النواب، رعاية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفل تخريج الفوج الأول من المكلفين بخدمة العلم، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل محطة وطنية مهمة في مسار إعداد جيل شبابي قادر على تحمّل المسؤولية وخدمة الوطن بكفاءة واقتدار.
    وقالت الجراح في تصريح صحفي، إن تخريج هذه الدفعة يجسد حرص القيادة على ترسيخ قيم الانتماء والانضباط لدى الشباب الأردني، وتعزيز مفهوم الخدمة الوطنية كركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز منعتها، مشيرة إلى أن البرنامج يشكل بيئة عملية لصقل مهارات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.
    وأضافت أن رعاية سمو ولي العهد لهذا الحدث تعكس إيمان عميق بدور الشباب في مسيرة التحديث الشامل، وحرصًا واضحاً على تمكينهم وإشراكهم في عملية البناء الوطني، بما ينسجم مع رؤى التحديث السياسي والاقتصادي.
    وأكدت الجراح أن برنامج خدمة العلم يمثل استثماراً حقيقياً في الطاقات الشبابية، لما يوفره من تدريب نوعي يعزز قيم الالتزام والعمل الجماعي والمسؤولية، ويسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية.
    وشددت على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يواصل ترسيخ حضوره إقليمياً ودولياً، في الوقت الذي يولي فيه اهتماماً كبيراً ببناء الإنسان الأردني، باعتباره حجر الأساس في نهضة الدولة واستقرارها.
    وختمت الجراح بالتأكيد على أن هذه المبادرات الوطنية تعزز الثقة بالمستقبل، وتؤكد أن الشباب الأردني سيبقى عنوان القوة والإنجاز في مختلف الميادين.
  • الخدمات العامة والنقل النيابية الأكثر نشاطاً في الدورة العادية الثانية

    الخدمات العامة والنقل النيابية الأكثر نشاطاً في الدورة العادية الثانية

    الخدمات العامة والنقل النيابية الأكثر نشاطاً في الدورة العادية الثانية

    انجاز –سجّلت لجنة الخدمات العامة والنقل في مجلس النواب حضوراً لافتاً خلال الدورة العادية الثانية، متصدّرةً قائمة اللجان النيابية من حيث مستوى النشاط والحراك، في مؤشر يعكس تصاعد دورها في متابعة الملفات الخدمية الحيوية.

    وبحسب نتائج تقرير مركز الحياة – راصد، نفّذت اللجنة، برئاسة النائب الدكتور أيمن البدادوة، 54 نشاطاً توزّعت بين اجتماعات رسمية وزيارات ميدانية ولقاءات، مركّزةً على قضايا البنية التحتية وقطاع النقل، إلى جانب متابعة شؤون الخدمات العامة المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين.

    وفي سياق عملها الرقابي والتشريعي، تمكنت اللجنة خلال الدورة ذاتها من الدفع باتجاه معالجة عدد من القضايا الخدمية العالقة التي شكّلت تحدياً أمام المواطنين لسنوات، عبر مناقشتها مع الجهات المعنية والعمل على إيجاد حلول عملية لها، خصوصاً في ملفات تتعلق بالنقل والخدمات والبنية التحتية.

    ويأتي هذا الأداء ضمن إجمالي 353 فعالية نفذتها اللجان النيابية الدائمة خلال الدورة ذاتها، ما يعكس وتيرة عمل برلمانية مستقرة، مع بروز لجنة الخدمات العامة والنقل كأكثر اللجان فاعلية مقارنة بنظيراتها.

    ويؤشر هذا التقدّم إلى دور متنامٍ للجنة في تعميق الرقابة البرلمانية على القطاعات الخدمية، وتعزيز حضورها في مناقشة القضايا ذات الأولوية، وانعكاس ذلك على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

  • مجلس النواب يصادق على اتفاقية أبوخشيبة

    مجلس النواب يصادق على اتفاقية أبوخشيبة

    مجلس النواب يصادق على اتفاقية أبوخشيبة

    انجاز –أقر مجلس النواب بأغلبية الأصوات مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لأعمال تقييم وتطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة.

    جاء ذلك خلال جلسة عقدها الأحد، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي.

    وأكد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أيمن أبو هنية، خلال الجلسة التي تعتبر الأخيرة في الدورة العادية الثانية لمجلس النواب الـ20، أن مشروع تعدين النحاس في وادي عربة مر بمراحل قانونية وفنية واضحة منذ توقيع مذكرة التفاهم عام 2022، وصولا إلى توقيع الاتفاقية التنفيذية تمهيدا لبدء مرحلة الإنتاج.

    وقال إن الشركة المعنية نفذت خلال الفترة الماضية أعمال الاستكشاف والتنقيب وقدمت دراسة جدوى اقتصادية أولية، إلى جانب الاستعانة ببيت خبرة عالمي لتقدير احتياطات النحاس وفق المعايير الدولية، ما مهد للانتقال إلى المرحلة التالية من المشروع.

    وأوضح أبو هنية، إنه تم تأسيس شركة أردنية متخصصة تحمل اسم شركة وادي عربة للمعادن، لتكون الجهة المطورة للمشروع، موضحا أن تأسيسها جاء كمتطلب قانوني لتوقيع الاتفاقية التنفيذية، والتي لن تصبح نافذة إلا بعد مصادقة مجلس الأمة، استنادا إلى أحكام المادة 117 من الدستور الأردني.

    وبين أن الاتفاقية تلزم بتحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة أردنية قبل بدء الإنتاج التجاري، ما يعزز الحوكمة والشفافية، ويوسع قاعدة الملكية، ويتيح مشاركة وطنية واسعة، بما في ذلك المؤسسات المالية مثل صندوق الاستثمار والضمان الاجتماعي.

    ولفت إلى أن الاستثمار في المشروع مفتوح أمام الجهات التي تمتلك القدرة الفنية والمالية، قائلا إن هناك إمكانية استعانة المستثمرين بشركات عالمية لضمان الكفاءة التشغيلية، ضمن برامج رقابية صارمة من قبل الحكومة.

    وفيما يتعلق بالعوائد، قال أبو هنية إن نظام “الأتاوة” في الاتفاقية متحرك ويتراوح بين 3-10 بالمئة من الإنتاج، يعد ضمن المعايير العالمية، مشددا على أن هذه النسبة تحتسب من إجمالي الإنتاج وليس من صافي الأرباح.

    وتابع أن العوائد لا تقتصر على الأتاوة فقط، بل تشمل أيضا ضريبة الدخل ورسوم التعدين، إضافة إلى العوائد غير المباشرة، مشيرا إلى أن الاتفاقية تتضمن نظاما ضريبيا تصاعديا على الأرباح.

    وأكد أهمية المشروع في وضع الأردن على خارطة التعدين العالمية، إلى جانب أثره الاقتصادي غير المباشر من خلال توفير فرص عمل وتشغيل العمالة المحلية، داعيا إلى تقييم الاتفاقية بشكل شامل وعدم الاكتفاء بالنظر إلى نسبة الأتاوة فقط.

    وأجل “النواب” خلال جلسة عقدت الأربعاء الماضي، إقرار مشروع القانون، حتى يتمكن جميع النواب من إبداء آرائهم وملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن “اتفاقية أبو خشيبة”.

    يشار إلى أن مجلس النواب أحال في 24 تشرين الثاني 2025، مشروع قانون التصديق على الاتفاقية المعقودة بين الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية، وشركة وادي عربة للمعادن والرخصة لممارسة نشاط الاستكشاف والتنقيب والتطوير والتشغيل وإنتاج معادن (النحاس والمعادن المصاحبة) وتسويقه لشركة وادي عربة للمعادن لسنة 2025، إلى لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، والتي بدورها أقرته في 13 نيسان الحالي.

    وأقر مجلس الوزراء خلال جلسة عقدها في 16 تشرين الثاني 2025، مشروع القانون.

    ويأتي مشروع القانون التزاما بأحكام المادة 117 من الدستور الأردني، التي تنص على: “ضرورة التصديق على كل امتياز يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة بقانون”، وكذلك تنفيذا لأحكام المادة 9 من قانون المصادر الطبيعية رقم 19 لسنة 2018، التي تنص على: “ضرورة المصادقة على اتفاقيات المشاركة في الإنتاج أو الاتفاقيات التنفيذية والرخص الممنوحة وفقا لأحكام المادة 117 من الدستور”.

    وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الحكومة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين والثروات الطبيعية، بما يعزز من مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

     

  • راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية

    راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية

    إنجاز – كشف مركز الحياة – راصد أنّ من أصل 271 مقترحاً نيابياً قُدمت خلال مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، نجح منها مقترح واحد فقط في الوصول إلى الإقرار، بنسبة لا تتجاوز 0.5%، في مؤشر لافت على محدودية التأثير التشريعي للنقاشات تحت القبة.

    جاء ذلك في تقرير أصدره مركز الحياة – راصد حول مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، والذي كشف عن وجود فجوة واضحة بين كثافة النقاشات البرلمانية تحت القبة وحجم تأثيرها الفعلي على التشريع، في واحدة من أبرز المحطات التشريعية المرتبطة بمستقبل التعليم في الأردن.

    وبحسب التقرير، ناقش مجلس النواب مشروع القانون خلال أربعة أيام عمل متتالية، بإجمالي زمن بلغ 12 ساعة و42 دقيقة، وشهدت الجلسات 269 مداخلة نيابية قدمها 86 نائبًا، من بينها 251 مداخلة مرتبطة مباشرة بجدول الأعمال، فيما بلغت نسبة المداخلات خارج جدول الأعمال 6.32%.

    وبيّن التقرير أن 197 مداخلة من أصل 269 صُنفت على أنها مداخلات تضمنت مقترحات، مقابل 39 مداخلة كانت مجرد مداخلات عامة، و11 نقطة نظام، و5 مخالفات، و17 مداخلة خارج جدول الأعمال، ما يظهر أن كثافة المشاركة العددية لم تنعكس بالضرورة على جودة النقاش أو فعاليته التشريعية.

    وأشار التقرير إلى أن النقاش البرلماني اتسم بطابع كمي مرتفع مقابل ضعف نوعي واضح، حيث بلغت نسبة المداخلات العامة أو التكرارية 97.4%، مقابل 2.6% فقط مداخلات نوعية أو مفصلية، ما يعكس أن غالبية النقاشات لم تتحول إلى تحليل تشريعي عميق أو مقترحات قابلة للتطبيق.

    وفي ما يتعلق بالأثر الفعلي على النص، أظهر التقرير أن عدد المقترحات التي طُرحت عبر المداخلات بلغ 202 مقترحًا، بينما بلغ عدد المقترحات التي خضعت للتصويت 271 مقترحًا، لم ينجح منها سوى مقترح واحد فقط، بما يعكس محدودية التأثير التشريعي لمجمل النقاشات رغم كثافتها العددية واتساعها الزمني، وإلى أن هذا الضعف في الأثر التشريعي لا يرتبط فقط بطبيعة النقاش أو مضمونه، بل يعكس أيضًا تحديات تتعلق بمستوى التنسيق بين أعضاء الكتل البرلمانية، إضافة إلى تباينات داخل الكتلة الواحدة في بعض الحالات، كما ويُفهم من ذلك أن غياب التوافق المسبق حول المقترحات، أو ضعف بناء المواقف الجماعية المنظمة، قد أسهم في تقليص فرص تمرير التعديلات، رغم كثافة الطرح النيابي واتساع المشاركة تحت القبة.

    كما أظهر التحليل أن النقاش لم يكن متوازنًا من حيث توزيع الوقت، إذ استحوذت المادة الأولى على 3 ساعات و21 دقيقة و25 ثانية، والمادة الثانية على ساعتين و29 دقيقة و20 ثانية، أي ما مجموعه نحو 46% من إجمالي زمن النقاش، وهو ما يشير إلى تمركز الجدل في بدايات القانون، قبل أن تتسارع وتيرة الإقرار في المواد اللاحقة، حيث أقر 27 مادة خلال يومين العمل الأخيرين.

    وفي السياق ذاته، سجلت المادة الأولى أعلى عدد من المتحدثين بواقع 60 متحدثًا، تلتها المادة الثانية بـ51 متحدثًا، ثم المادة الرابعة بـ36 متحدثًا، والمادة الثالثة بـ30 متحدثًا، والمادة التاسعة بـ24 متحدثًا، ما يعكس أن القسم الأكبر من الجدل النيابي تركز في عدد محدود من مواد القانون، بينما مرّت مواد أخرى بسرعة كبيرة ودون نقاش يُذكر.

    وبحسب التقرير، فقد تصدرت المادة الثانية عدد المقترحات المطروحة عبر المداخلات بواقع 39 مقترحًا، تلتها المادة الأولى بـ36 مقترحًا، ثم المادة الرابعة بـ29 مقترحًا، والمادة التاسعة بـ24 مقترحًا، والمادة الثالثة بـ23 مقترحًا. أما من حيث عدد المقترحات التي خضعت للتصويت، فقد جاءت المادة التاسعة أولًا بـ47 مقترحًا، ثم المادة الرابعة بـ40 مقترحًا، تليها المادة الثانية بـ36 مقترحًا.

    وفي تقييم عام، صنّف التقرير جودة النقاش التشريعي ضمن مستوى “متوسط إلى ضعيف”، حيث حصل على 5.2 من 10 وفق مؤشرات قياس مستندة إلى معايير دولية ( (OECD وIPU))، مع تسجيل تفاوت بين المحاور المختلفة، حيث تبين أن الارتباط بالنص:كان متوسطاً وبمعدل بلغ (5/10)، فيما كان مؤشر الاستناد إلى الأدلة ضعيفاً وبمعدل بلغ (4/10)، فيما بلغ الاتساق القانون جيد وبنسبة (7-8/10)، بينما التأثير على النص كان ضعيفاً جداً بمعدل (1/10)، والانضباط البرلماني كان متوسطاً بمعدل (5/10).

    وبيّن التقرير أن النقاش تحت القبة لم يكن تشريعياً خالصاً، بل تداخل بشكل ملحوظ مع الخطاب السياسي والوطني، حيث تناولت بعض المداخلات قضايا خارج نطاق القانون، مثل الأوضاع الإقليمية ودور الجيش والأجهزة الأمنية والأسعار وبعض القضايا المحلية، ما أدى إلى توسيع النقاش خارج الإطار التشريعي الفني.

    وفي هذا السياق، أشار راصد إلى أن النقاش اتجه في كثير من الأحيان نحو كونه منصة خطاب سياسي وتعبير عام أكثر من كونه عملية تشريعية قائمة على التدقيق والتحليل والتعديل، وهو ما انعكس مباشرة على محدودية التعديلات التي أُدخلت على النص.

    ورغم ذلك، رصد التقرير بعض نقاط القوة، أبرزها وجود مداخلات قانونية متقدمة تناولت قضايا دستورية مهمة، مثل عدم دستورية تحصين بعض القرارات من الطعن القضائي، إلى جانب مقترحات فنية مرتبطة بالتعريفات والصياغة، إلا أن هذه المداخلات، بحسب التقرير، بقيت محدودة التأثير ولم تنعكس على النص النهائي للقانون.

    وفيما يتعلق بإدارة الزمن داخل الجلسات، أظهر التحليل أن ما نسبته 76.58% من المداخلات النيابية طُرحت ضمن السقف الزمني المحدد بثلاث دقائق، وهو ما يعكس مستوى مرتفعًا من الالتزام بالإجراءات التنظيمية للجلسات، ويُحسب لكل من رئاسة المجلس والنواب في ضبط إيقاع النقاش والحفاظ على سيره ضمن الأطر الزمنية المحددة، رغم الكثافة العددية الكبيرة للمداخلات (269 مداخلة).

    كما أظهر التقرير أن أحد أبرز العوامل التي أثرت على جودة النقاش كان آلية توزيع الوقت على أيام العمل، حيث أدى التوسع في النقاش خلال الأيام الأولى إلى خلق ضغط في الأيام الأخيرة، ما دفع المجلس إلى الانتقال من نقاش مفتوح إلى إقرار سريع تحت ضغط الزمن، وهو ما انعكس على انخفاض جودة النقاش في المراحل النهائية.

    وخلص التقرير إلى أن مناقشة قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، رغم أهميته كقانون سيادي يمس بناء رأس المال البشري، عكست حالة من الحيوية السياسية المرتفعة مقابل فاعلية تشريعية محدودة، مشيراً إلى أن النقاش جاء أقرب إلى “نقاش سياسي تعبوي” منه إلى “نقاش تشريعي احترافي قائم على الأدلة والأثر”.

    وأكد راصد أن هذه النتائج لا ترتبط فقط بهذا القانون، بل تعكس تحدياً مؤسسياً أوسع في منظومة التشريع في الأردن، يتمثل في غياب أدوات تحليل الأثر، وضعف الدعم البحثي، ومحدودية تأثير النقاش البرلماني على النصوص النهائية.

    وفي ضوء هذه النتائج، دعا مركز الحياة – راصد مجلس النواب إلى مراجعة آليات إدارة النقاشات التشريعية تحت القبة، بما يضمن تعزيز الطابع الفني والقانوني للنقاش، والحد من تأثير الاستقطابات السياسية التي قد تُضعف جودة المخرجات التشريعية، كما شدد راصد على أهمية تمكين الكتل النيابية من أداء دور أكثر فاعلية في تنظيم وتوجيه النقاشات، من خلال تنسيق مواقفها وبناء توافقات مسبقة حول المقترحات، بما يعزز فرص تأثيرها على النصوص النهائية للقوانين.

    وفي هذا السياق، أكد راصد على ضرورة عقد اجتماعات تنسيقية مسبقة للكتل النيابية قبيل مناقشة القوانين، وخاصة مشروع قانون الضمان، بما يسهم في الانتقال من نقاشات عامة إلى مداخلات نوعية قائمة على التحليل والتخصص، ويعزز من فاعلية الدور التشريعي للمجلس، ويحول النقاش تحت القبة إلى أداة حقيقية لصياغة سياسات عامة قائمة على الأثر.

    الدستور