الوه كيفك وينك …
مين ….!!!
قوم !!!
بدنا نرجعك لكرسي شو رايك …!!!!
وين الكرسي !!
صحصح ….
راح تكون مبسوط نفس الحوافز والمكاسب غير جو يارجل !!!!
ماشي ما ان من يوم روحت وانا نايم !!!!! راجعنا بالسلامة راجعين …..
ربي لا يحرمنا عودة كل مسؤول!!!!!
روح وريحان عايدين للكرسي مهو ما في غيرهم وربي ما خلق مثلهم!!!!!
قدرنا يبقى المسؤول على كل الكرسي حتى يغادر دار الفناء ….!!!!
وبعدين مع الحاله ليش تحطوا المواطن بزاوية !!!!!!!!
حقيقة شقلبوا راسنا وربي رايحين راجعين بتحس هم مفروضين طاب مفتوح!!!
او ما حد مثلهم ولا راح يجي غيرهم نوعية لا هم من ابناء ٧ ولا ٩ اشي مختلف ممكن من ابناء ١١ او ٢١ مكشوف عنهم الحجاب ….
عندما يكون في القلب ألم من أجل الوطن فإن كل شبرٍ من الأرض يصبح مكتبًا لك ..
تحية للقايش والبورية والجيش والأجهزة الأمنية درع الوطن…
ومملكتنا والهواشم ..
والمرابطين بفلسطبن جنود الله على أرض الأنبياء والمرسلين .
كاتب شعبي محمد الهياجنه
التصنيف: من هنا و هناك
-

راجعين للكرسي !!!!!// محمد الهياجنه
-

سوريا الجديدة تنفض غبار التحالفات القديمة و تنفتح على العالم و تنضم الى الحضن العربي
كريستين حنا نصر
الدولة السورية كانت تحت العقوبات الامريكية وقانون قيصر أثناء الحرب ، وبشكل خاص في فترة حكم حزب البعث السوري لبشار الأسد، حيث تمّ خلال هذه الفترة انشاء تحالفات للدولة السورية مع ايران وحزب الله، كما دخلت سوريا وشعبها حينها مرحلة اقتصادية صعبة جراء هذه العقوبات، إذ ازدادت تجارة الكبتاغون لتصبح مهنة تصديرها إلى دول الجوار تمويل للدولة السورية، والشعب السوري دفع ثمناً غالياً وباهضاً ليس فقط جراء الحرب بل أيضاً جراء العقوبات الاقتصادية التي عانى على اثرها مادياً واقتصادياً، وذلك بسبب غلاء المواد الاولية والتموينية وانقطاع الكهرباء وشح المياه، ولم تكن سوريا في هذه الفترة مرتبطة مع النظام المالي العالمي والمصارف العالمية ونظام التحويلات(SWIFT).
وبعد اسقاط نظام الاسد البائد في الثامن من ديسمبر الماضي، دخلت سوريا مرحلة جديدة في تاريخها وهو الانفتاح تدريجياً على الحضن العربي ، حيث تمّ قدوم العديد من الحكام والدبلوماسيين العرب وبمختلف الرتب لزيارة الشرع للتعاون والانفتاح مع سوريا الجديدة اقتصادياً واعادة الاعمار، ولكن العقوبات كانت عائقاً أمام أي تقدم اقتصادي، وبعد استلام السلطة من قبل الرئيس ترامب وعد أن يوقف الحرب في الشرق العربي، والان مؤخراً وبعد زيارة ترامب وجولته الخليجية الاخيرة، والتي كانت المملكة العربية السعودية أول محطة له وبعد مطالبة سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان برفع العقوبات الامريكية عن سوريا، فقد فاجئه ترامب وفي هذه الرحلة باعلان مفاجىء للجميع بإزالة العقوبات عن سوريا، وحينها تم أيضاً عقد لقاء تاريخي بين أحمد الشرع وترامب في السعودية وبحضور محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
وبعد هذا الاعلان دخلت سوريا مرحلة جديدة في تاريخها ، وهنا نلاحظ انفتاح سوريا تدريجياً على العالم والسوق الاقتصادي العالمي الحر ، بدلاً من اقتصاد الماضي الاشتراكي المحدود، مع اعطاء امتيازات للدولة الامريكية، وعقود معها لاعادة الاعمار ، علماً بأنه تتوفر حالياً بعض المباني والمشاريع الحكومية التي لم تكتمل عملية بنائها جرى سابقاً القيام بها مع ايران بوصفهم شركاء النظام البائد، وهي اليوم فارغة حتى الآن، علما بان هناك عقود مع روسيا لانشاء قواعد روسية على المياه الدافئة ومطالب من النظام السوري السابق لحمايته مقابل عقود مالية مبرمة بينهم، واليوم نلاحظ وبالمقارنة التحول في السياسة السورية اليوم من الحضن الايراني وحزب الله الى الحضن العربي وأيضاً الانفتاح والتعاون مع فرنسا على سبيل المثال ، حيث جرى معها إبرام عقد إدارة ميناء اللاذقية الى شركة فرنسية ولمدة 30 عاماً، ويمكن ايضاً القول بعد رفع العقوبات من الرئيس الامريكي ترامب بأن هناك امكانية للتعاون الاقتصادي مع امريكا، وبالطبع فإن ازالة العقوبات هي أيضاً مرتبطة بشروط امريكية بالغة الاهمية لتنفيذها، وهذه الخطوة سوف تساعد سوريا على الدخول في مرحلة الاستقرار والتي من أهم ملامحها عودة سوريا للمنظومة المالية العالمية سويفت(SWIFT) والذي سوف يسهل على سوريا الانضمام للتعامل مع البنوك العالمية ويسهل عليها أيضاً الحوالات البنكية، حيث كانت سوريا معزولة تماماً عن العالم اقتصادياً جراء العقوبات المفروضة عليها، وهذا بالطبع سوف يسهل اعادة الاعمار وتدفق رؤوس الاموال والمستثمرين الخارجيين، وتدفق الاموال الى سوريا وقدوم المستثمرين من شأنه اعادة الثقة في الدولة السورية ويشجع على الاستثمار فيها.
وفي هذه المرحلة البالغة الاهمية من تاريخ سوريا يجب حوكمة المصارف ومأسسة البنك المركزي السوري واعادة هيكلة الوزارات بشكل مؤسسي محترف، ووضع قانون استثمار حقيقي وإن تكون هناك نافذة أو هيئة واحدة للاستثمار بدلاً من أن تكون هناك عدة وزارات سببت التاثير في تعقيد الاجراءات واعاقة منح التراخيص، بل يجب تسهيل الاجراءات على المستثمر الخارجي، اذا كان يتم في الماضي أثناء حكم حزب البعث السوري اعاقة الاستثمار، فعلى سبيل المثال في فندق الفورسيزون (Four Seasons) في الشام تمّ تأخير هذا المشروع لعدة سنوات جراء البيروقراطية، وايضاً جراء الفساد الاداري والعراقيل التي كانت تعيق المشاريع، الى جانب السمسرة والارباح على حساب الاستثمار، فوجود نافذة واحدة امر مطلوب لتسهيل التراخيص وأيضاً لضبط ومنع الفساد الاداري، وهذه الهيئة المقترحة مهمتها التنسيق بين الوزارات المعنية بالاستثمار ورفع منسوب الشفافية والحوكمة الرشيدة ومأسسة المصارف السورية.
كل هذا طبعاً مرتبط بالانترنت وشبكة الكهرباء اذ يجب حل مشكلة الكهرباء في سوريا، وعندما تصبح سوريا ضمن نظام السويفت (SWIFT) الحديث فإن ذلك سوف يخلق عملياً فرصة حقيقية للاستثمار، والانتعاش الشامل والاهم خلق فرص عمل للسوريين والانفتاح مع العالم المالي والاقتصادي، وكل هذا من شأنه تحسين مستوى المعيشة وزيادة مدخول الفرد السوري، ولقد أعلن البنك الدولي عن شطبه ما مجموعه 15.5 مليون دولار متأخرة ومستحقة على الدولة السورية، وذلك بعد تلقي مدفوعات من دولة قطر والسعودية لدفع ما على سوريا من ديون للبنك الدولي، وهذا سوف يتيح لسوريا تقديم طلب للحصول على منح بملايين الدولارات مخصصة لاعادة الاعمار والموازنة السورية.
وهنا تدخل سوريا مرحلة جديدة بعد تاريخ من الانغلاق عن العالم، حيث تدخل اليوم مرحلة الانفتاح على الاسواق العالمية والاستثمارات العربية والاجنبية، وفي هذه المرحلة التأسيسية يجب التقدم في المجالات الاساسية مثل تحسين الوصول الى الكهرباء والحصول على الصحة والتعليم والمياه والطاقة وتوفير كافة سبل العيش الكريم ، ونلاحظ بعد اعلان ترامب رفع العقوبات عن سوريا ، استقبال الرئيس السوري احمد الشرع في قصر الشعب وفداً من رجال الاعمال والمستثمرين من دولة الكويت مهتمون بالاستثمار في سوريا الجديدة، وأيضاً وبشكل متوازي مع اعلان ترامب رفع العقوبات، تم الاعلان الهام أمس في نجاح وزارة الدفاع السورية في دمج كافة الوحدات العسكرية ضمن وزارة الدفاع السورية، وهذه كانت أهم المطالبات الامريكية لرفع العقوبات عن سوريا، وايضاً نلاحظ في كلمة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في القمة العربية المنعقدة أمس في الجمهورية العراقية، تأكيد الشيباني على ضرورة الوحدة العربية وهي ركيزة اساسية لبناء مستقبل آمن ومستقر ومزدهر للشعوب العربية جميعها، واكد الشيباني أيضاً انتماء سوريا الى هذه الأمة فهي مصدر قوة سوريا، كما شدد ان سوريا اليوم تعود الى الحضن العربي ومن جراح الانقسام الماضي الذي خلقه نظام الاسد البائد، وهنا نلاحظ أن سوريا تدريجياً تنضم الى الحضن العربي بدلاً من الحضن الايراني .
وهذه القمة العربية المنعقدة في العراق أيضاً ستؤكد على هذا المفهوم التعاوني، حيث اكد الدكتور جعفر حسان رئيس وزراء المملكة الاردنية الهاشمية وصرح بأن الاردن عوناً وسنداً لاشقائه العرب ، وان الاردن سيدعم سوريا الشقيقة وأمن واستقرار سوريا ووحدتها وسيادتها وازدهارها وعودة اللاجئين الطوعية الى سوريا، وأمل الاردن هو أن يرى سوريا مزدهرة وقوية ومستقرة ، وسوف يحرص الاردن على الوقوف مع الاشقاء السوريين في اعادة الاعمار ومنع كل ما يهدد هذه المسيرة.
وفي الختام أريد أن أكد على ان سوريا ومع اسقاط نظام الاسد البائد فيها، بات واضحاً عليها خلع ثوبها الايراني والتحرر من الاحزاب والمليشيات المرتبطة بها، والتي عزلت سوريا عن حضنها العربي، وها هي سوريا تدريجياً تتعافى وتنضم الى الحضن العربي وأيضاً تنفتح على العالم اقتصادياً، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها، والتي دمرتها وانهكت الشعب السوري الذي عانى الجوع والحرب والتشريد واللجوء، وها هي سوريا تنفض عنها غبار الماضي الاليم وتحالفات الماضي لتصبح سوريا الجديدة حرة أبية ان شاء الله . -

من تراب الكرك … وُلدت الريادة والابتكار : المهندس صلاح العقبي الذي كتب اسمه بالطباشير على جدران المجد العالمية
حسام الحوراني يكتب
في زمنٍ تتزاحم فيه التحديات وتضيق فيه الأفق أمام شبابنا، تخرج من بين جبال الكرك قصة تلامس الروح وتوقظ في القلب شعلة الأمل. قصة ليست من نسج الخيال، بل من لحم الواقع وعظم الكفاح، بطلها شاب أردني «عادي»، لكنه آمن بأن «العادي» يمكن أن يصبح استثنائيًا حين يقترن بالإيمان والعمل والصبر. إنها حكاية المهندس صلاح العقبي، الذي لم ينتظر الفرص، بل خلقها من العدم، وجعل من غرفة صغيرة خلف بيته بوابة إلى العالم. قصة تقول لكل شاب عربي يشعر بأن طريقه مسدود: لا تُسلم مفاتيح حلمك للظروف، ولا تُطفئ شغفك لأجل واقعٍ مؤقت. فبين يديك القدرة على أن تبدأ، ولو من لا شيء، وأن تصل… لو صدقت النية وأخلصت السعي وصبرت. فما القصة ايها العرب؟
في قرية هادئة من قرى محافظة الكرك جنوب الأردن، وقبل اكثر من 25 سنة، حيث الحياة متواضعة وتسير بوتيرة بسيطة، نشأت واحدة من أكثر القصص تأثيرًا وإلهامًا في عالم الريادة الصناعية الاردنية بامتياز. قصة ليست عن المليارات ولا عن ورشات الأعمال العالمية، بل عن شاب أردني اختار أن يحوّل لحظة عابرة وجملة سمعها إلى مستقبل باهر، وأن يغيّر العالم من خلال قطعة صغيرة من الطباشير.
كان صلاح يعمل مهندسًا كيماويًا في أحد مصانع التعدين براتب متواضع بالكاد يكفي أساسيات الحياة. عمله كان روتينيًا، يغلب عليه الطابع اليومي المتكرر. لكن داخله كان يغلي بشيء آخر… بركان من الطموح، وحلم لا يهدأ. لم يكن يرى نفسه موظفًا إلى الأبد، بل كان يشعر أنه وُلد ليترك بصمة مختلفة، ليبني شيئًا يُذكر، مشروعًا يكون له، ويكون امتداده في الحياة. سبع سنواتٍ قضاها متنقلاً بين وظائف متقطعة، وأوضاع معيشية صعبة، حتى أنه فُصل ذات يوم تعسفيا من إحدى الشركات دون أي مبرر. ومع كل ذلك، لم تطفأ جذوة الحلم داخله، وإن أوجعته الحاجة.
وفي أحد الأيام، وبينما كان عائدًا من عمله في حافلة ، شارد الذهن يفكر في مصيره، كان سائق الحافلة قد شغّل المذياع لتسلية الركاب لتقصير المسافات. وإذا بصوت المذيع يقول «لا يوجد في الأردن حتى الآن مصنع متخصص لإعادة تصنيع الكربونات، مثل مصنع الطباشير.» كانت تلك الجملة كفيلة بأن توقِف الزمن بالنسبة لصلاح. شعر وكأن الحياة كلها توقفت لتُمرّر هذه الرسالة تحديدًا له. رفع عينيه للنافذة، لكنه لم يرَ الطريق… بل رأى فرصة. أيقن حينها أن هذه الجملة ليست مجرد خبر عابر، بل بابٌ فُتح له وحده.
لكن صلاح لم يكن جاهزًا بعد. لقد انتظر سبع سنواتٍ بعدها، يفكّر، يخطّط، يبحث، يصارع ظروفًا قاسية، حتى اتخذ القرار الصعب: أن يبدأ. بدأ بغرفة متواضعة خلف بيت أهله، بعد أن اقترض مبلغًا من أحد أصدقائه، بل ورَهَن بيت والده ، ليجمع المال اللازم لشراء المعدات وبدء المشروع الصغير – معمله الصغير . لم يكن هناك مختبر متطور، ولا أدوات دقيقة ولا تكنولوجيا متقدمة. لكن ما كان يملكه فاق كل ذلك: النية والارادة والعزيمة والإيمان.
وبعد جهد طويل، نجح في بيع أول دفعة من الإنتاج. إلا أن المفاجأة الكبرى كانت بانتظاره: الجهات التربوية والتعليمية لم تعد تقبل بالطباشير التقليدي، بل تطلب طباشيرًا لا يُصدر عنه غبار وبمواصفات جديدة، حفاظًا على صحة الطلبة. وجد صلاح نفسه أمام أزمة خانقة بعد أن أنشأ مصنعه، فإما أن يستسلم، أو يخترع.
فعل ما لم يفعله أحد. لعامين كاملين، لم يترك سطرًا مكتوبًا عن الطباشير إلا وقرأه، لم يتجاهل مقالة أو دراسة، بل حتى الروايات التي تذكر كلمة «طباشير» كان يقرأها. جرب، فشل، وأعاد الكرة مئات المرات. كرر رحلة التجارب. محاولة تلو الأخرى، وكل محاولة تنتهي بفشل. لكنه لم يكن يراها فشلًا، بل خطوة نحو النجاح. بقي صلاح في صراعه الكيميائي لأيام، لأسابيع، ولشهور. الناس من حوله تابعوا حياتهم، وبعضهم نسي حلمه، لكنه لم ينسَ. كان يعود من عمله ليتناول لقمة سريعة، ثم يدخل عالمه الصغير، يجرب، ويدوّن، ويعيد الكرّة. ومع كل إخفاق، كان قلبه يزداد إصرارًا، وكان لا يعلم انه في اعماق نفسبة كان يردد الآية: «إنه من يتقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.»
وعندما وصلت محاولاته إلى الرقم 2149 بعد سنتين من العمل الشاق والمحاولات والتجارب، تحققت المعجزة. ولد الطباشير الآمن، الخالي من الغبار. منتج بسيط، لكنه عظيم الأثر. لم يكن مجرد نجاح كيميائي، بل انتصارًا على اليأس، وإعلانًا أن من يعمل بصدق لن يعود صفر اليدين. . ومن هناك… بدأ طريقه نحو العالم، ليصبح مصنعه مصنع الامل!
لكن النجاح لا يطرق الباب مرة أخرى إن لم يجد من يستقبله. صلاح لم يكتفِ بالتركيبة والنتاج التقليدي، بل قرر أن يحولها إلى مشروع عالمي . اقترض مبلغًا من المال من أحد أصدقائه، وبدا بزيارة المعارض العالمية. بدأ يُنتج، ويُسوق، ويشرح للناس لماذا طباشيره مختلف. لم يكن يملك فريق تسويق محترفا ومتخصصا، ولا شركة علاقات عامة، بل كان هو كل شيء: المهندس، والمصمم، والمسوّق، وحتى العامل. حمل الطباشير وبدء يجوب المحافظات والمدارس الخاصة حتى المكتبات الصغيره بسيارته المتواضعة ليبيع كرتونة طباشير هنا و خمسة كراتين هناك!
ومع مرور الوقت، بدأت نتائج الجهد بالظهور. المدارس بدأت تشتري، ثم الجامعات، ثم مختلف الجهات، ثم بدأت الطلبات تأتي من خارج الأردن. لم يتوقف. طوّر المنتج، حسّنه، وسّع خطوط الإنتاج، والان أصبح مصنعه يصدر إلى أكثر من 150 دولة حول العالم ويخدم ويشغل مئات العائلات الكركية. نعم، من غرفة متواضعة في الكرك، إلى قارات الأرض الخمس.
وقد تشرف المهندس صلاح بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، إلى مصنعه، حيث اطّلع جلالته على مراحل الإنتاج وتجوّل بين أقسامه على أرض الواقع، في زيارة ملكية تحمل أسمى معاني الدعم والاهتمام.
قصة المهندس صلاح العقبي ليست فقط عن طباشير، بل عن صناعة الحلم في ظل أقسى الظروف. هو لم يكن من أصحاب الملايين، ولا من خريجي الجامعات العالمية ، ولا ممن تربوا في بيئات مرفّهة، لكنه امتلك ما هو أهم: الطموح الذي لا يُقهر، والإيمان بأن الله لا يخذل من صدق النية والعمل.
إنها قصة تثبت أن الريادة لا تحتاج إلى مكان أو زمان مثالي، بل تحتاج إلى عقل حي وقلب مؤمن. وهو المثال الأصدق على أن الابتكار لا يولد في المكاتب الفاخرة، بل في العقول التي ترفض الاستسلام.
صلاح لم يكن يعيش في عمّان أو دبي أو نيويورك، بل في الكرك. تلك المحافظة التي يظن البعض أنها نائية، لكنها ولّادة للعزيمة. استطاع أن يصنع من تراب الجنوب ذهبًا، ومن حلم عابر في حافلة ركاب، الى شركة عالمية.
الملفت في صلاح ليس فقط اختراعه، بل استمراريته. لم يتوقف عند حدود الطباشير، بل توسّع في مجالات متعددة، واستثمر نجاحه في تطوير منتجات أخرى، وتنويع مصادر دخله، والمساهمة في خلق فرص عمل لأبناء منطقته. والان يمشي بخطى ثابتة لانشاء شركات عالمية لمختلف القطاعات والصناعات في المنطقة والعالم ، يجوب القارات جميعا ويجتمع مع قادة الشركات والريادين في المنطقة والعالم. لقد فهم أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الدول التي تُصدر إليها، بل بعدد الأيادي التي تساعدها، والقلوب التي تُلهمها. لقد اثبت صلاح ما نشرته في احد المقالات بان «النجاح ليس وجهة، بل هو رحلة طويلة، مليئة بالأمل، والإيمان، والصبر».
لم يكن صلاح وحده في رحلته الشاقة نحو النجاح، بل كان محاطًا بسند لا يقدّر بثمن. فقد كان والداه أول الداعمين له، يؤمنان به منذ البدايات، ويمنحانه الثقة التي كان يحتاجها في كل لحظة شك. والده لم يتردد يومًا حين قرر صلاح رهن البيت للحصول على تمويل للمشروع، وقف إلى جانبه بكل شجاعة، وكأنه يقول له: «اختر الحلم… وأنا خلفك.» أما والدته، فكانت روحه حين تُرهقه الأيام، تدعو له في كل صلاة، وتُمسك بيده بالدعاء قبل الفعل، تهمس له: «الله ما بيضيعلك تعب يا يمّا»… وكان صلاح يؤمن أن سرّ ثباته كان في دعائها الصادق.
ولم تكن زوجته وإخوانه وابناؤة بعيدين عن هذا البناء العظيم. كانوا له عونًا في كل محطة، يدًا تشتغل معه، وكتفًا يسنده إذا مال. تبادلوا الأدوار معه في التعب، ساعدوه في تجهيز المعدات، ونقل البضائع، وحتى في الأيام التي كان فيها المصنع بالكاد ينتج، لم يتركوه. كانوا عائلته وسنده، وجدار الثقة الذي لم يسمح له بالسقوط. صبرو معه على تقلبات الظروف، وساندوه حين ترددت خطاه. كانو يزرعون في قلبه الأمل، ويرددون على مسامعه: «أنت تقدر… ومشروعك راح يكبر»، ليصبحوا جميعا نبع العزيمة الصامت في كل قراراته. لقد كان حلم صلاح كبيرًا… لكن من حوله كانوا هم من أعطوه الأجنحة ليحلق.
لقد تحول المهندس صلاح العقبي إلى رمز. رمز لمن يؤمن بأن النجاح حلال الطيبين الصادقين. لمن يدرك أن الإبداع لا يحتاج إلى تصريح، بل إلى قرار داخلي بأننا نستطيع. لمن يثق أن كل فشل هو مجرد درس، وأن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا.
إن قصته يجب أن تُدرّس في المدارس والجامعات، وتُعرض في المؤتمرات، وتُكتب في الكتب. لأنها ليست قصة رجل واحد، بل قصة جيل كامل يمكنه أن ينهض إذا آمن بذاته، واتقن عمله، وصبر على الطريق.
صلاح هو الصوت الهادئ الذي يقول لنا كل يوم: لا تيأسوا، فالله يرى ويعلم. وهو اليد التي تمتد لتقول: تعالوا نصنع من المستحيل ممكناً. وهو الدليل الحي على أن الجنوب منبعًا للريادة والابتكار والعقول الجباره.
حين تسير اليوم في أروقة مصنعه، ترى عمالاً يبتسمون، ومنتجات تُجهز للتصدير، وزوارًا من دول عدة، لكنك حين تخرج، لا تنسى الغرفة القديمة خلف منزله، حيث وُلد كل شيء.
قصة المهندس صلاح العقبي ليست مجرد سيرة نجاح فردية، بل شعلة يمكن أن تضيء طريق الآلاف من الشباب الأردني والعربي الذين يظنون أن أحلامهم أكبر من واقعهم. إنها تقول لهم، بصوت التجربة الصادق: ليس شرطًا أن تكون في عاصمة، أو تملك تمويلاً ضخمًا، أو شبكة علاقات واسعة لتبدأ. بل يكفي أن تمتلك فكرة صادقة، وإرادة لا تلين، وإيمانًا بأنه من يتقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنيين.
قصة صلاح ستلهم كل شاب يعيش في قرية أو مدينة، كل من يشعر أن العالم لا يراه، أن يؤمن أن قصته يمكن أن تبدأ من غرفة خلف البيت، وتصل إلى كل بيت في العالم. إنها دعوة لتجاوز الإحباط واستنهاض القوة الكامنة في الداخل، وللانتصار على لحظات الضعف والشك، ولإحياء الأمل في أحلك الظروف، ولتحويل العثرات إلى بدايات جديدة، ولزرع الرجاء في أرض الواقع مهما كانت قاسية، وللاستثمار في العقول قبل رؤوس الأموال، وللثقة بأن الوطن العربي ما زال يزخر بمبدعين قادرين على التغيير متى ما آمنوا بأن المستحيل ليس أكثر من فرصة تنتظر من يطرق بابها.
إنه الصديق العزيز والاخ الخلوق والمهندس والمخترع والمبتكر والمثابر والملهم… إنه صلاح العقبي، الحلم الأردني الذي أصبح حقيقة عالمية! واقول :
يا الكرك يا عزّ العرب والفواريس
يا صيت دارٍ ما تغيّر رصيده
لك بالمواقف طيب فعلٍ بلا تدنيس
ولك بالسما قدرٍ يدوّي رعيده
وأنتِ الكرك، تبقين بين القواميس
سيفٍ على روس المعالي نغيده
يا زين ماضيها وسيف المحابيس
ويا طيب حاضرها ونخوة وليده
أرضٍ إذا صاح الزمن بالمغاثيس
تلقى النشامى دايمٍ في رصيده
ومَن عاش فيك يعيش عِزٍ بلا تنكيس
يرتوي من طيب أرضك وريده
فيها صلاح اللي تحدّى المقاييس
بالحلم والعلم ارتقى من قيده
أنتم سنام المجد وأهل المراويس
وأفعالكم تبقى على الوقت شهيده
والكرك تبقى غالية بين النواميس
دار الكرامه والمواقف الفريده
دارٍ على العليا تعلي المراميس
ما هيب تحتاج المديح وقصيده
تمّت حروفي وانتهت دون تدليـس
وصلّوا على المختار وبالمحبة نزيـده
* خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقم -

الشوعاني يكتب … التميمي صاحب الإنجازات و الأفعال لا يكل أو يمل من العمل .
بقلم : احمد صلاح الشوعانيعندما نتحدث عن الشخصيات الوطنية التي تعمل من اجل خدمة الوطن والمواطن دون كلل او ملل دون البحث عن الشكر نحتاج للكثير من الكلمات حتى نعبر لهم عن شكرنا و تقديرنا للعمل الذي يقومون به .سأتحدث عن شخصية وطنية عملت على إدارة العديد من المناصب وتركت بصمة واضحة في كل مكان عملت به ، شخصية تعمل بعيدا عن عدسات الكاميرات لان انجازاته يعرفها الجميع ولا تحتاج للكاميرات كما يفعل العديد من المسؤولين .الحديث عن فارس حقيقي من فرسان الوطن أصحاب الرداء الأبيض عطوفة مدير مديرية صحة محافظة العاصمة ” الدكتور طه التميمي ” ، المسؤول صاحب الرسالة الحقيقية الذي يمتلك الخبرة العلمية والعملية في التعامل مع كافة الظروف مهما كانت ، لا يكل أو يمل من العمل ، تجده في كل مكان ومتابع لكل صغيرة وكبيرة من اجل تقديم خدمة المواطنين بكل دقة .التميمي الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة ، ولا يتوانى في الرد على أسئلة المراجعين والمواطنين بشكل فوري دون أي تأخير ، اتخذ سياسة فتح الابواب على مدار الساعة في كل مكان عمل به ، ” هاتفه كالسنترال الذي لا يتوقف من كثرة الرنين من المراجعين والموظفين ومحتاجي الخدمة ” ، معروف لدى الجميع بالرجل المثالي الذي يعمل لساعات طويلة دون كلل او ملل للتأكد ان كافة الخدمات متاحة ومتوفرة للمواطنين .التميمي الذي يتشارك ويتشاور مع مساعديه والعاملين معه من اجل التطوير وتقديم افضل الخدمات للمؤسسات الرسمية التابعة لأدارته ، يستحق ان يكون عنوان رئيسي للمسؤول الحقيقي الذي يعمل دون انتظار كلمة شكر .التميمي يتميز بتنفيذ الرؤية الملكية السامية التي يدعوا لها دوما سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني في تطوير الإعمال من اجل خدمة الوطن والمواطن وفتح أبواب مكاتب المسؤولين للجميع ” يستحق أن يكون في القمة ” يستحق أن يكون في قائمة المسؤولين الحقيقيين الذين يحتاجهم الوطن والمواطن .الحديث سيطول وسيطول وخاصة اننا نتحدث عن مسؤول يعمل على التحديث و التطوير والانجاز من خلال التشاور والتشارك مع الجميع بروح الفريق الواحد وسيكون الحديث بالمادة القادمة عن الإنجازات التي تحققت بعهد التميمي .وسيكون حديثنا في مادة خاصة عن دينمو مديرية صحة محافظة العاصمة ( الأستاذة آيات البدور ) المتألقة والمعروفة لدى الجميع بصبرها وحبها لعملها وتعاونها مع الجميع سواء كانوا مراجعين وزملاء العمل ، البدور التي تعد العصب الرئيسي لمديرية صحة محافظة العاصمة وللجان التي تعمل على مدار الساعة لمتابعة معاملات المراجعين واللجان ، البدور تحتاج للعديد من المواد كي نتحدث عن الاعمال التي تقوم بها وتنجزها في وقت قياسي يشهد لها به زملائها بالعمل والمراجعين .البدور التي تسير على نهج المسؤول الحقيقي وتحقيق رؤية التميمي في انجاز معاملات المراجعين دون تأخير فهي معروفة للجميع بتعاونها وهي تحاول بشتى الطرق انجاز العمل حتى لو اضطرت للبقاء بالعمل لساعات طويلة حتى لا يتم تعطيل معاملات المراجعين ، وسيكون لنا وقفة طويلة للتحدث عن البدور لأنها انموذج حقيقي يستحق الكتابة عنه .وسيكون لنا حديث عن الأستاذة سمر عياد التي تنسق وتستقبل المراجعين في مكتب عطوفة المدير العام وتعمل على تسهيل ما يحتاجه المراجعين دون أي تأخير ، وسيكون الحديث عن الأستاذة منار القريوتي التي باتت تقترب من استراحة المحارب ، وسيكون الحديث عن العديد من رؤساء اقسام الصحة و دور اللجان كافة التي تعمل للتحفيف عن المواطنين الذين يقومون بزيارة اللجان الطبية . -

الإعلام الرقميّ والدفاع عن المصالح الأردنيّة
رمضان الرواشده
يلعب الإعلام الرقميّ دوراً فاعلاً، اليوم، في الدفاع عن وحماية المصالح الوطنيّة، داخليّاً وخارجيّاً، بشكل مؤثّر في الدول الّتي اتّبعت هذا التطوّر الهائل في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعيّ الجديدة. والأردنّ، مثل بعض الدول العربيّة الأخرى، يخطو خطوات مهمّة في استخدام الإعلام الرقميّ في الدفاع عن الهجمات الّتي تعرض لها، وما زال، في قضايا داخليّة مثل الموقف الأردنيّ، ملكاً وحكومة وشعباً ممّا يجري في غزّة والضفّة الغربيّة، وفي سوريا والعراق. حيث نلاحظ أنّ الهجمات الإلكترونيّة الّتي شنّتها “جيوش الإعلام الرقميّ” لبعض الدول الّتي تتّخذ من الأردنّ موقفاً عدائيّاً حاولت الطعن وتشويه موقف الأردنّ من هذه القضايا.
لعلّ أبرز التحدّيات هي أنّ الموقف الرسميّ والشعبيّ الأردنيّ كان متقدّماً، قياساً بالتغطيات الإعلاميّة المحلّيّة وبالإعلام الرقميّ نتيجة عدم وجود حواضن حقيقيّة لمفهوم الإعلام الرقميّ.
من الضروريّ وجود “مرجعيّة مركزيّة” تمكّننا من تجاوز مرحلة عدم الردّ أو الردّ الخجول إلى الهجوم المكثّف والقوي دفاعاً عن مواقف القيادة والدولة الأردنيّة وردع كلّ من يتطاول، أو حتّى يحاول، التشكيك بمواقفنا الوطنيّة ومصالحنا الأمنيّة العليا.
الموقف الأردنيّ بحاجة إلى تقوية الروافع الإعلاميّة المتقدّمة والحواضن الرقميّة لتسويق روايته والدفاع عنه، وتتولّى الردّ، بقوة ودون تهاون أو تأخر، على الإساءات كلّها الّتي تستهدف قيادته وشعبه ومواقفه الوطنيّة.
وليس من المعقول أنّ الأردنّ يحظر تطبيق “تيك توك” الّذي يوفّر محتوى رقميّاً كبيراً للمشاهدين في العالم، ولا يستطيع الأردنيّون أن يردّوا على الحملات الّتي استهدفت هذا البلد. فمثل هذا التطبيق الفعّال يؤدّي دوراً كبيراً، اليوم، في تقديم رؤية ورواية الدول المعنيّة بإظهار مواقفها الوطنيّة، ولا بد من استخدامه، أردنيا، بشكل فعّال.
يجب الاستفادة من الإعلام الرقمي وتحديد الرؤية، والتخلّص من الترهّل لدى بعض المؤسّسات الإعلاميّة في ما يتعلّق بفهم المصالح الاستراتيجيّة والأمنيّة والوطنيّة العليا للدولة الأردنيّة. وثمّة عدم “تقدير موقف” من بعض المؤسّسات لقدرات الإعلام الرقميّ في التحوّلات الوطنيّة الكبرى الّتي جرت وتجري محلّيّاً وفلسطينيّاً وإقليميّاً وعربيّاً وعالميّاً.
يحتاج الإعلام الرقميّ إلى تفعيل وتجنيد مفاعيل أخرى من بينها استخدام المؤثّرات الإلكترونيّة المتعدّدة من الصور والفيديوهات والرسوم المتحركة وغيرها، وبكلف بسيطة، لخدمة الموقف الأردنيّ والمصالح الوطنيّة والأمنيّة والقوميّة العليا للأردنّ. ويمكن إذا تمّ تجويد الأدوات الرقميّة أن تؤدّي دوراً مؤثّراً وكبيرا في التفاعل الجاري في الفضاء الإلكترونيّ الافتراضيّ والواقعيّ للتعبير عن الموقف والمصالح الوطنيّة الأردنيّة.
وفي عالم اليوم، أصبح منصّة X (تويتر سابقا) والتيك توك والسناب تشات والإنستغرام وغيرها أدوات رقميّة يمكن من خلالها تقديم المحتوى الأردنيّ الّذي يدافع عن المصالح الوطنيّة الأردنيّة.
ينبغي علينا، أن نعي ونفهم أنّ العالم أصبح “قرية صغيرة”، وأنّ الإنكار للأحداث الّتي تجري داخل الدولة، وفي محيطها وموقفها منها أو تدخّلها فيها، لم يعد مجدياً أبداً، فلا بدّ من تقديم إجابات وروايات أردنيّة لكلّ ما يحدث محلّيّاً ولكلّ تدخّل أو تداخل أردنيّ مع محيطنا العربيّة والإقليميّ ومعالجة هذه القضايا بأقلّ الكلف والخسائر على منظومة الأمن الوطنيّ الشامل.
الإعلام الرقمي أصبح، اليوم ضرورة، وليس ترفاً فكريّاً في عوالم متصارعة وأنت مخيّر بين أن تقدّم روايتك الحقيقيّة، وتردّ على كلّ الحملات أو الإشاعات، وبقوّة، أو أن تترك المجال للآخرين لملء الفراغ الّذي تتركه.
-

الحدادين يطالب بضرورة معالجة القضايا الكيدية
الحدادين يطالب بضرورة معالجة القضايا الكيدية بحق مدراء ومعلمي المدارس التي تقام في المحاكم النظامية..
مادبا- انجاز -محمود الرضاونه
طالب نائب رئيس بلدية مادبا الكبرى السابق المحامي أكثم خلف حدادين الجهات المختصة بمعالجة القضايا الكيدية بحق مدراء ومعلمي المدارس التي تقام في المحاكم النظامية ..
وأضاف أن هذه المشكلة تثير القلق الكبير والرعب لدى العاملين في المدارس ، لذلك يجب المعنيين في الحكومة ومجلس الاعيان والنواب الاسراع في وضع حد لمثل هذه القضايا من خلال معالجة تشريعية عاجلة لحماية كرامة وأداء المعلمين والمدراء تحميهم من الاتهامات الكيدية وتضمن لهم بيئة عمل آمنة ومستقرة .
وأكد أن المعالجة التشريعية تسهم أسهاما كبيرا في تحفيز المعلمين والاحتفاظ بالكفاءات في القطاع التعليمي ، مما ينعكس إيجابا على جودة التعليم .
وأشار انه يجب أن تتضمن التشريعات آليات لضمان العدالة والتحقيق العادل في القضايا الكيدية ، مع مراعاة حقوق جميع الأطراف المعنية ..وعليه ، يمكن أن تشمل المعالجات التشريعية أجراءات عدة :
1. تعديل القوانين والانظمة والتعليمات لتشمل عقوبات رادعة للمتهمين بارتكاب قضايا كيدية .
2 . وضع آاليات للتحقيق في القضايا الكيدية بسرعة وفعالية ، لضمان عدم تضرر المعلمين والمدراء من اتهامات باطلة .
3 . توفير الدعم النفسي والقانوني للمعلمين والمدراء المتضررين من القضايا الكيدية لمساعدتهم على تجاوز الأثر السلبي لهذه القضايا .وختم انه بهذه النتيجة ، أقول يمكن أن تسهم المعالجات التشريعية في تحسين بيئة العمل التعليمية وتعزيز استقرارها .
-

في زمن الصفقات… الأردن يختار الكرامة
نضال هايل البرماوي
في عالم يضجّ بالصفقات، وتُقاس فيه العلاقات بمقدار ما يُدفع ويُمنح، يختار الأردن أن يسلك طريقًا آخر. طريقًا لم يكن يومًا مرصوفًا بالمال أو المصالح الوقتية، بل مفروشًا بالثوابت والمبادئ التي لا تهتز أمام العواصف ولا تُساوَم تحت أي ظرف.في الآونة الأخيرة، شهدت المنطقة مشاهد لافتة، حيث باتت بعض العواصم تُرهق نفسها في إثبات الولاء،. في خضم هذا المشهد، يبرز الأردن كاستثناء، كصوت هادئ لكنه ثابت، لا يعلو كثيرًا، لكنه لا ينحني.
الكرامة الأردنية لم تكن يوماً ورقة للتفاوض، بل هي عقيدة وطنية. هي التي حررت الأرض في معركة الكرامة، وهي التي حافظت على القدس في وجدان الدولة، وهي التي جعلت من الإنسان محورًا في سياسة الدولة رغم شح الموارد. فالأردني، وإن ضاق عيشه، لا يرضى أن يُمسّ كبرياؤه، ولا يقبل أن يُقايض على سيادته تحت أي عنوان.
الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، يدرك أن الكرامة لا تُشترى، وأن المواقف العظيمة لا تصدر عن جيوب ممتلئة، بل عن نفوس كبيرة. ولهذا، حين يُحسب رصيد الدول الحقيقي، لا يُقاس بعدد الصفقات، بل بمقدار ما تحمله من احترام لذاتها ولشعوبها.
ربما لا نمتلك خزائن ممتلئة، لكننا نمتلك ما هو أعمق أثرًا: نمتلك الكرامة. وقيادة حكيمة، وهي رأس المال الذي لا يُستهلك، ولا يُهدر، ولا تنتهي صلاحيته. الكرامة هي قوتنا الناعمة، وهي إرثنا الأغلى، وهي البوصلة التي لم تخطئ الاتجاه يوماً.
في زمن يُقايض فيه البعض المبادئ بالامتيازات، يبقى الأردن واقفًا، لا يساوم… ولا يركع.
-

صباح غيث تروي رحلة النَّكبة من القدس إلى عمَّان ..77 عامًا والأردن الحضن الدافئ
صباح غيث تروي رحلة النَّكبة من القدس إلى عمَّان ..77 عامًا والأردن الحضن الدافئ
(بترا)-بركات الزّيود- تتذكر صباح مصطفى غيث مغادرتها صغيرة مع أهلها، بيتها وحيِّها وقريتها ومدينتها في بيت إكسا في القدس المحتلة، وسيرهم على الأقدام حتى وصلوا الشريعة على الضفة الشرقية من نهر الأردن، لتتلقفهم وتغيثهم دوريات القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، ففي ذكرى نكبة فلسطين الـ77 ، يتجدد كل عام تذكرها لتلك التفاصيل التي لا ينساها طفل في عمر مبكر.
فبعد 10 سنوات من نكبة فلسطين توسع الاحتلال بالتشريد والتنكيل وأجبرت عائلة صباح على المغادرة، وتصف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) من بيتها في شفا بدران شمال العاصمة عمَّان طريق اللجوء المرير، فهي كانت في السادسة من عمرها، تقطعت بهم السبل، وساروا لا يعرفون إلى أين الطريق، حفاة أكلت من أقدامهم أشواك الطريق لكنها هي وأهلها يتذكرون جيدًا أن الأردن كان سببًا في إنقاذ حياتهم وما زالت تحتفظ بمفتاح بيتها الذي لا تعرف مصيره حتى اليوم لكنها تنتظر يوم العودة بفارغ الصَّبر.
تقول غيث، إنَّها لا تتذكر حياتها في فلسطين جيدًا، فقد كانت في السادسة من عمرها فقط عندما اضطرت عائلتها لمغادرة تراب القدس إلى عمان لكنَّ ما لا يمكن أن تنساه أبدًا، هو تفاصيل رحلة النكبة والنكسة في آن واحد المؤلمة والمتعبة والتي رافقهم بها الموت كل ثانية.
“ما أقصر المسافة بين فلسطين والأردن لكنَّها كانت سنين في رحلة مسيرهم” تقول غيث، وتضيف: كانت والدتها تحمل اثنين من أطفالها الرُضّع، أحدهم على ذراعها والآخر على كتفها، فيما يسير حولها الأطفال الثلاثة الصغار، ممسكين بثوبها بقوة، خشية الضياع وسط الحشود التي كانت تسير بحثًا عن نجاة من الموت الذي كان يسود في كل شبر من تراب ضفة نهر الأردن الغربية.
وتقول”عندما كان الظلام يحل يصبح الطريق أكثر خطورة، فقد كنا نحفر حفرة تحت شجرة لنختبئ فيها خوفًا من طيران الاحتلال والدبابات التي كانت تلاحقنا، كما كنا نلتحف بأغطية رقيقة كانت والدتها تحملها على رأسها، بحثًا عن بعض الدفء والأمان.
ولفتت إلى أنَّه وبعد ثلاثة أيام من المشي المتواصل، وصلنا إلى منطقة الشريعة هكذا تعرفها وسمعتها في ذلك الوقت وما زالت تذكرها جيدًا، قام الرجال المرافقين لهم بحمل الأطفال الصغار لعبور المياه، فيما مشت النساء على الحبال وهناك، التقتهم آليات القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي ونقلتهم إلى مواقع مختلفة.
وأضافت، أنه وبينما كانوا مشتتين في أماكن عدة، عثر والدهم عليهم في أحد المواقع، حيث كان يعمل في الجيش الأردني، وأخذهم معه وكان معهم القليل من الملابس وبريق شاي وكانوا ” يلقطوا البندورة” عن الطريق ويمسكونها بأيديهم لتسد رمقهم لحين الوصول، كانت رحلة النكبة التي لا تنسى لكل فلسطيني في ذلك الوقت وحتى اليوم.
وتصف غيث طريقة مسيرهم من القدس بين السير بطيئًا وسريعًا دون استعداد للسير هذه المسافات الطويلة، ولم يتوقعوا أن يكون مصيرهم التشريد عن أرضهم، كان يوم المغادرة مكرهين شديد الحرارة، لكنَّ أرض الأردن أظلتهم وخففت عنهم جزءًا مما مروا به، وعند وصولهم الشريعة في منطقة الأغوار الأردنية، فقد كان أول ما أسعفوهم به هو الطعام قبل أن يزداد الآمان عندهم بركوب مركبات الجيش العربي الأردني.
تتذكر صباح غيث قبل خروجهم من القدس بحث أهلها ومن معهم عن مادة الدَّقيق لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، كانت جثث الشهداء تعطِّر أرض فلسطين، وكانت أهوال ذلك اليوم شديدة وكبيرة عليهم أكبر من قدرتها على الوصف.
تقول صباح وبعد عقود من نكبة فلسطين، إنَّ الأردن فعل ما لم يفعله أحد مع أبناء فلسطين ومن عاش رحلة النكبة في ذلك الوقت يعرف جيدًا ما قام به، وما زال يقدم حتى اليوم، أخلص النية قولا وعملا لفلسطين، وقدم الشهداء واحتضن أهلها المهاجرين قسرًا عن بيوتهم، وشعروا بالأمان حتى اليوم.
ولفتت إلى أنَّ النكبة وتفاصيلها تُروى كل عام للأجيال، فالأردن قدم كثيرًا وما زال ولا ينكر ذلك إلا مأزوم، ومن يشكك في هذا فليسأل من عاشوا مرارة النكبة الأولى ومن بعدها النكسة، وكيف كان أفراد القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي يضحون بأرواحهم فداء لتراب فلسطين.
وتعيش اليوم صباح مثل غيرها من الفلسطينيين في كل بقاع الأرض على أمل أن تعود فلسطين، وما يجري في غزة اليوم ما هو إلا نكبة جديدة للفلسطينيين ما زالوا يعيشون فصولها القاسية حتى اليوم، ويدفعون ثمنها موتًا وقهرًا وتشريدًا.
يُذكر، أنَّ يوم 15 من أيَّار يُصادف ذكرى نكبة فلسطين عام 1984، حيث احتلت اسرائيل أراضي واسعة من فلسطين ونزح ولجأ أهلها تحت قوة السلاح والموت إلى الأردن ومنها إلى بقية دول العالم.
-

لماذا يُستثنى الصحفيون والإعلاميون من التكريم؟
إنجاز- عرين مشاعلة
رغم أنهم العين التي ترى واللسان الذي ينقل والقلم الذي يوثق، يُستثنى الصحفيون والإعلاميون من منصات التكريم كأنهم مجرد تفصيل هامشي في مشهد احتفالي لا يظهر لهم فيه دور حقيقي في صناعة الحدث وصياغة أثره.
في كل فعالية ومناسبة نكون نحن أول من يصل، حاملي الأقلام و الكاميرات والهواتف والملاحظات. نرصد التفاصيل نلاحق التصريحات، نكتب ونصور ونوثق، نبذل جهدًا مضاعفًا لنبث الصورة كاملة للجمهور. ورغم ذلك، حين تُوزع شهادات التقدير وتُرفع الأسماء على المنصات يُذكر الجميع ويُنسى الصحفي.
يُكرم الضيوف،الرعاة، المنظمون، بل حتى المتفرجون أحيانًا، بينما يُقصى أولئك الذين كانوا وراء نقل الرواية الحقيقية للحدث.
إن الإعلام ليس مجرد وظيفة شكلية أو حضورًا بروتوكوليًابل هو عنصر أساسي لاكتمال أي فعالية ،وبدونه لا يصل الصوت ولا تنتشر الصورةولا يظل الحدث حيًّا بعد انتهاءه ومع ذلك، لا يزال الإعلامي يُعامل كأداة مساعدة لا كفاعل رئيسي في نقل الحقيقة.
ولا يمكنني نسيان ذلك الموقف الذي لا يزال عالقًا في الذاكرة، حين طُلب مني ومن زميلتي أن نُخلي المقاعد الأمامية لفسح المجال لشخصيات وصلت متأخرة. لم يكن الطلب لائقًا، ولا الموقف محترمًالكننا وقفنا بثبات ورفضنا بهدوء. قلناها بوضوح: “نحن لم نأتِ للمقاعد، ولا للظهور، ولا للـ”برستيج”. نحن هنا لننقل الحدث، لنوثق التفاصيل، لنكون صوتًا وصورة للعالم. لم نطلب تكريمًا، فقط طالبنا بأبسط أشكال التقدير.
هذا الإقصاء المتكرر ليس مجرد سهو تنظيمي بل هو انعكاس لنظرة ضيقة لدور الإعلامي واختزال جهده في لحظة بث أو صورة منشورة دون إدراك لساعات العمل الشاقة التي تسبق ذلك والتعب الذي يُبذل خلف الكواليس.
إن تكريم الصحفي ليس مجرد درع يُعلّق على الجدار بل هو رسالة احترام لمهنة نبيلة وسند معنوي لمن يقف في الميدان بصمت ينقل الحقيقة، ويضيء العتمة.
من العدل أن يكون الإعلاميون جزءًا من لحظة التقديرلا مجرد شهود عليها.
لقد حان الوقت لتغيير هذه الثقافةولتصبح كلمة شكر الإعلامي بندًا أساسيًا في كل فعاليةلا مجرد مجاملة بل استحقاقًا. لأن من يقف دومًا خلف الكاميرا خلف الورقة، خلف الحقيقة… يستحق أن يُسلَّط الضوء عليه ويكون جزءًا من الحدث. -

جيلٌ بعد جيل.. كيف تغيّر وجه المهنة البيضاء..؟؟
جيلٌ بعد جيل.. كيف تغيّر وجه المهنة البيضاء..؟؟
أ. د. اخليف الطراونة
في غرف العمليات، وعيادات المستشفيات، وقاعات كليات الطب، تتعاقب الأجيال وتتشابك الرؤى، ويتضح أن مهنة الطب لم تعد كما كانت، لا في أدواتها، ولا في قيمها، ولا في نظرة أهلها إليها. فبين جيل عاش ورأى انتقال الطب من الورقي إلى الرقمي، وآخر وُلد في حضن الإنترنت، تتشكل خارطة بشرية جديدة تستحق التوقف والتأمل.
جيل الخبرة والانضباط
جيل ما بين منتصف الستينيات إلى مطلع الثمانينيات، أو ما يُعرف بجيل X، نشأ في زمن التحوّل البطيء، فاكتسب صفة المرونة مع الزمن، لكنه ظل وفيًا للأسلوب التقليدي في العمل. يحترم الخبرة، يقدّس التسلسل المهني، ويفضّل الاستقرار الوظيفي على المجازفة. التكنولوجيا ليست غريبة عليه، لكنه لا يتبناها بسهولة.
جيل الألفية والتطلعات الكبرى
جيل Y، أبناء الثمانينيات والتسعينيات، جاءوا بشحنة من الحماس، ورغبة في إحداث فرق. اجتماعيون، يفضّلون العمل الجماعي، ويبحثون عن بيئة مرنة تُقدّر الإنسان قبل المهارة. هم أكثر تقبلًا للتكنولوجيا، وأكثر حساسية لقضايا العدالة والمساواة.
الجيل الرقمي بامتياز
أما الجيل Z، فهم من لم يعرفوا الحياة دون شاشة. شبّوا في عالم متسارع، فأصبح الوصول إلى المعلومة لديهم مسألة ثوانٍ. يتقنون التعامل مع الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بُعد، ويُطالبون بصوت عالٍ ببيئة عمل تُراعي صحتهم النفسية، وتمنحهم حرية اختيار هويتهم المهنية دون قوالب جاهزة.
تحديات ثلاثية الأبعاد
لكل جيل همومه. جيل X يواجه صعوبة في مجاراة التكنولوجيا، خاصة في المناصب القيادية. جيل Y يصطدم بتوقعات مرتفعة تؤدي أحيانًا إلى الاحتراق المهني. أما جيل Z، فيحمل قلقًا كبيرًا تجاه المستقبل، ويبحث عن دعم حقيقي في التعليم والتدريب، ومناخ عمل لا يستهلكه نفسيًا.
ما بين الخبرة والطموح والقلق… تكمن الفرصة
الطب، كما الحياة، ليس ساحة صراع بين أجيال، بل مزيج يحتاج إلى توازن: أن يُنصت جيل الخبرة إلى حماس الشباب، وأن يُنصت جيل المستقبل إلى صوت التجربة. وبين ما كان، وما هو كائن، وما سيكون، تظل المهنة البيضاء بحاجة إلى عقل يحكم، وقلب يحتضن.
ولعل أعظم ما يمكن أن يُنجز في هذا القطاع الحيوي، هو أن نُعيد صياغة علاقة الطبيب بزمانه، وأن نجعل من اختلاف الأجيال مدخلًا للتكامل لا التنافر، وللتجديد لا التنازل. فالطب لا يحتمل الجمود… ولا يحتمل الغرور. ــ الراي