التصنيف: من هنا و هناك

  • الملك عبدالله الثاني… قائد الموقف لا متفرج على المأساة

    الملك عبدالله الثاني… قائد الموقف لا متفرج على المأساة

    الملك عبدالله الثاني… قائد الموقف لا متفرج على المأساة

    بقلم الاعلامي همام فريحات

    في زمن تزدحم فيه الساحات الدولية بالصراخ والمواقف الرمادية جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي كصوت مختلف يحمل وضوح الرؤية وصدق الشعور وعمق الموقف كان الخطاب بعيدًا عن المجاملة قريبًا من الحقيقة ومليئًا برسائل سياسية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها ما قاله جلالته عن العدوان على غزة لم يكن فقط توصيفًا للمأساة بل كان تحميلًا مسؤولًا للمجتمع الدولي ووضعًا للمرآة أمام العواصم الغربية التي اعتادت أن ترى الصورة من زاوية واحدة لقد تحدث الملك عن معاناة إنسانية يعيشها شعب محاصر وعن حق سياسي يجب أن يعود إلى أصحابه لا أن يُختزل في مساعدات أو تهدئات مؤقتة الملك لم يتحدث بلغة العتب بل بلغة القرار حين أكد أن العام الحالي مرشح ليكون عامًا للقرارات المحورية وأن على العالم أن يختار بين استمرار الصمت أو اتخاذ خطوات شجاعة نحو العدالة كما وضع أوروبا أمام مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية ودعاها لأن تلعب دورًا أكثر عدلًا واتزانًا لا فقط تجاه فلسطين بل تجاه مجمل قضايا الشرق الأوسط اللافت في الخطاب كان التأكيد الواضح على أن منطق القوة والجيوش لم يعد يجدي في عالم يزداد اضطرابًا وأن السلام الحقيقي لا يُصنع عبر سباق التسلح بل عبر الحوار والشراكة والاحترام المتبادل ومن هنا جاءت دعوة جلالته لاعتماد الأردن كشريك قوي وموثوق قادر على أن يكون صلة وصل بين الشرق والغرب بما يملكه من حكمة سياسية وثقل أخلاقي ودور تاريخي هذا الخطاب لم يكن مجرد لحظة دبلوماسية عابرة بل محطة مفصلية في خطاب الأردن الإقليمي والدولي فهو يحمل رسالة من دولة صغيرة في حجمها الجغرافي لكنها كبيرة في مواقفها وإنسانيتها رسالة تقول للعالم إن الكرامة لا تقبل المساومة وإن الصمت على الظلم مشاركة فيه وإن القيادات الحقيقية هي التي ترفع صوتها حين يسكت الآخرون كمواطن أردني فخور بقيادتي شعرت وأنا أتابع الكلمة أن جلالة الملك لا يمثل فقط الأردن بل يمثل كل من يبحث عن العدالة وسط هذا الضجيج العالمي لقد كان صوته هو الصوت الذي كنا نحتاج أن يُسمع ووجهه هو الوجه الذي يليق بتمثيل قضايانا في أهم المنابر

  • قراءة في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي

    قراءة في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي

    بقلم الأستاذة سمر الجبرة

    في ظل مجتمع دولي أصبح يتعايش مع الصراعاتوالنزاعات وتفاقم الأزمات دون ضوابط، وقف جلالةالملك عبدالله الثاني بن الحسين كعادته ثابتاً ومناصرا للحق معبراً عن وحدة الموقفين الشعبيوالرسمي الأردنيين معا.

    جاء خطاب جلالته حازماً وواضحا وضع النقاط علىالحروف فيما يشهده العالم من أحداث ارتكزت كماذكر جلالته على فقدان البوصلة الأخلاقية في عالماعتاد التعايش مع المجازر حتى باتت أحداثا عابرةلا تحرك ساكنا ولا تؤثر في المشاعر!

    وقد سبق وحذر جلالته في نفس الموقف وأمام ذاتالحضور من تداعيات استمرار النزاعات سواء علىالمستوى الإقليمي أو الدولي ، وقد كان خطابه بمثابةكلمة حق صدحت في سماء تلبدت بغيوم الوحشيةوالباطل، فكيف لنا أن نعتاد المشهد ولنا في قطاعغزة إخوة يعانون الأمرين!

    يعانون القتل والجوع والتهجير ، مجازر يومية ، استهداف للمدنيين ، قصف للمستشفيات والمدارسوالملاجيء

    وقد وصف جلالته ما يحدث الآن بفضيحة أخلاقيةعالمية وفشل ذريع في اختبار الإنسانية

    كما أكد جلالته على ضرورة استبدال المواجهاتالعسكرية بتوحيد القيم المشتركة لأنها أفضلاستراتيجية سياسية تعكس مفهوم الدولة والنظامالعالمي ؛ لأن هيمنة القوة العسكرية وتضاربالمصالح يؤدي لتدمير العالم ويزيد من الكوارث التييمتد أثرها لأركان المجتمع الدولي دون استثناء

    كما أشار جلالته للوصاية الهاشمية على القدسبوصفها التزاما قانونيا وأخلاقيا ارتبط بالعهودوالاتفاقيات على مر الزمان ، كما ذكر أن ما يحدثفي فلسطين اليوم يشكل تحد دولي فإذا لم يتوقفالصراع الفلسطيني الاسرائيلي فإن القانون الدوليسيقف عاجزاً أمام أي صراع

    وختاماً وبعد استعراضه جلالته للأزمات التييشهدها العالم وضرورة التدخل لوقفها وإعادةالاستقرار للمنطقة، دعا جلالته لتحقيق السلاموالتخلي عن انعدام الأخلاق في العلاقات الدولية ، خطاب لم يكن باسم الأردن والأردنيين فحسب بلباسم كل ضمير حي ينبض بالإنسانية ويرفضالوحشية، فخر لأردننا وفخر لكل من يحمل في قلبهمثقال ذرة من القيم والأخلاق والوجدان.

  • عن الملكية الأردنية ومؤسساتنا الحيوية

    عن الملكية الأردنية ومؤسساتنا الحيوية

    بهدوء

    عمر كلاب

    يمكن ببساطة رصد مئات الرسائل الإلكترونية المشككة بالموقف الأردني, ويمكن أنها تتجاوز المئات, لكن الإجابة تأتي, من تماسك الجبهة الأردنية وثباتها أولًا, ومن وجهة هؤلاء المشككين, حال انفراط عقد الأمان في بلدان إقامتهم, أو انفراط عقد جهات التمويل والمرضعات السياسية والمالية, فستجدهم يركبون أول طائرة للإقامة في عمان أو إحدى المحافظات, لذلك لا يجب أن ننشغل كثيرًا بهذه التعليقات, ولا أن ننجر إلى المهاترات معهم, بل الالتفات إلى البناء الداخلي والتماسك المؤسساتي. في ظل هذه الهجمات المركبة, والانشغال بها, تفلت منا كثير من النقاط الملفتة في مؤسساتنا, وسأضرب مثلًا, بالملكية الأردنية, الناقل الوطني, الذي عانى من هجمات مركبة ومعقدة, على دوره ومهماته, وصلت إلى حد المطالبة بإعدامه بالبيع أو الإغلاق, لكنه في كل الأزمات, كان جسرنا الواصل, إلى الأبناء في بلدان الاغتراب, وكان جسرنا الذي يُعيد الأبناء إلى حضن الوطن, ورأينا في أزمات كورونا, وقبلها أزمة أوكرانيا ولاحقًا أزمة إيران, كيف نجح هذا الناقل الوطني, في الإبقاء على جسورنا مفتوحة, والوصول إلى كل أردني. الناقل الوطني ليس هو الوحيد الماسك على جمر العمل في الأزمات, فهو مؤسسة من مؤسسات تعمل دون ضجيج, مثل الكهرباء والمياه, وقطاعات الزراعة والتجارة والصناعة, ففي كل الأزمات كانت مؤسساتنا الوطنية حاضرة, وبحجم المسؤولية, فرغم كل الأزمات, لم تنقص سلعة, أو ترتفع بحدة تمنع الأردنيين من الوصول إليها, وبقيت موائدنا وإنارتنا وأنابيب مياهنا تضج بالحياة, رغم كل أشكال الحصار التي تعرضنا لها, قسرًا أو بحكم الظروف الجيوسياسية. كل هذا ونحن دولة محدودة الثروات والإمكانات الطبيعية, ولكنها غنية بكادر بشري, يموج في تحليلاته السياسية حد الإدمان, ولكنه ممسك بتلابيب الوطن ومفاصله, حد عدم الالتفات الى إمكاناته البشرية الهائلة, فهو اعتاد الأمان والاستقرار, إلى حد الترف العام, والانشغال بأي حالة قلق إقليمية, تارة بحكم بنيته القومية, وتارة بحكم انحيازاته الخارجية, وذلك بسبب ثبات رؤيته الوطنية, فلا يوجد تناقض تناحري في المجتمع الأردني, وهذه نقطة يغفلها كثير من محللي الفضائيات. طبعًا لا أطلب السكوت على الهجمات الذبابية, أو تركها حرة طليقة, تحديدًا التي تأتي من داخل المجتمع, بل أطالب بالرد المؤسسي, المبني على ثقتنا بالمؤسسات الوطنية, وعدم الانجرار إلى الإساءة اليها, بدل نقدها الوطني حين تستحق ذلك, فثمة فرق بين النقد والهدم, وما تقوم به مؤسساتنا الوطنية يدعونا إلى منحها ما تستحق من التفاتة لجهدها ونقدها إن استوجب الأمر, شكرًا للناقل الوطني وشكرًا لقطاعات الماء والكهرباء ولقطاعاتنا الصناعية والتجارية والزراعية.

  • بني مصطفى ترعى إحتفال جمعيات بني كنانة بعيد الإستقلال والجلوس الملكي

    بني مصطفى ترعى إحتفال جمعيات بني كنانة بعيد الإستقلال والجلوس الملكي

    ‏بني مصطفى ترعى إحتفال جمعيات بني كنانة بعيد الإستقلال والجلوس الملكي*

    إنجاز : ‏رعت وزيرة التنمية الإجتماعية وفاء بني مصطفى الإحتفال الوطني الذي أقامته الجمعيات الخيرية والنسائية في لواء بني كنانة، اليوم الثلاثاء، بمناسبة إحتفالات المملكة بعيد الإستقلال الـ79 وعيد الجلوس الملكي، بحضور متصرف اللواء خلدون ارتيمة العبادي وعدد من النواب ومسؤولي اللواء، وممثلي المجتمع المحلي.
    ‏
    ‏وقالت بني مصطفى، في كلمتها خلال الإحتفال، أن عيد الإستقلال يمثّل يوم كرامة وإعتزاز يفتخر به الأردنيون، بما حققه الوطن من إنجازات شملت كافة الميادين، وقد حباه الله قيادة هاشمية فذّة، تعزز ما بناه الأردنيون الأوائل، في ظل جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله، مؤكدةً على أن الإحتفال بعيد الإستقلال الذي يتزامن مع عيد الجلوس الوطني مناسبة عزيزة يجدد فيها الأردنيون وقوفهم خلف القيادة الهاشمية، التي صاغت مع بداية المئوية الثانية للدولة مشروعاً للتحديث السياسي والإقتصادي والإداري، وإستطاعت أن تعبر بالوطن إلى بر الأمان، رغم كل الظروف والتحديات.
    ‏
    ‏وأضافت أن القطاع التطوعي شهد خلال عقود طويلة تطوراً ملموساً، وحقق إنجازات نوعية في مجال الخدمات الإجتماعية المقدمة للفئات المستهدفة، مشيرةً إلى أن الجمعيات تشكل إطاراً أساسياً لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحماية الإجتماعية المحدثة، التي أطلقت برعاية ملكية سامية، وذلك لدورها في تقديم الخدمات التي تسهم في تعزيز ثقافة الإنتاج والعمل.
    ‏
    ‏وأشارت إلى سعي الوزارة المستمر في تطوير وإصلاح قطاع الجمعيات بما يعزز من دوره ويرتقي بخدماته، من خلال مراجعة القانون النافذ، وإعتماد آلية لتصنيف الجمعيات، لتقييمها بصورة موضوعية، تتيح النهوض بها وتمكينها، ويحفز الجمعيات الناشئة منها على بذل المزيد من الجهود وقيامها بدورها المأمول.
    ‏
    ‏كما إشتمل الإحتفال على كلمات لرئيس إتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة إربد النائب السابق صلاح الزعبي، ورئيسة الإتحاد النسائي لمحافظة إربد فاطمة عبيدات،  أشادوا فيها بالإنجازات الوطنية التي تحققت على كافة الصعد خلال عقود طويلة من عمر الدولة، وما أحرزه قطاع الجمعيات من تقدم ملموس كرديف للوزارة في تقديم الخدمات الإجتماعية للمجتمع المحلي، مجددين إنتمائهم وولائهم للقيادة الهاشمية الحكيمة.
    ‏
    ‏وتخللت فعاليات الإحتفال فقرات شعرية وفلكلورية شارك بها الشاعر محمد العودات والشاعرة دعاء عبيدات، وفرقة كفرجايز للفنون الشعبية والفنان عمر السقار.
    ‏
    ‏
    ‏

  • جولة في منزل الشاعر السوري نزار قباني في دمشق

    جولة في منزل الشاعر السوري نزار قباني في دمشق

    جولة في منزل الشاعر السوري نزار قباني في دمشق
     متابعة -احمد عثمان النسور
    دمشق – تقرير من اعداد وتصوير الفنانة السورية ريم البني

    اعدت اخصائية فن “الماندالا” الفنانة ريم البني مادة صحفية واعلامية من داخل منزل الشاعر السوري الكبير نزار قباني 
    وقالت الفنانة ريم البني في حديث الى الصحيفة يُعتبر نزار قباني الشاعر السوري المعروف، واحداً من أبرز الشعراء الذين حملوا مشاعر الناس على أجنحة الكلمات، وخلّدت قصائده تاريخاً من الحب، الغرام، الثورة، والحرية.
    واكدت  البني ..لكن عندما نتحدث عن “منزل نزار قباني” فإننا لا نتحدث فقط عن منزل مادي أو مكان سكني، بل نتحدث عن مساحة شعرية، حضن ثقافي وحسّ عاطفي نشأ فيه الشاعر وابتكر أعماله التي لا تزال تلامس قلوب الملايين.
    واشارت الى ان الشاعر  نزار قباني ولد في دمشق القديمة في حيّ مئذنة الشحم عام 1923، وعلى مقربة من سوق البزورية الشهير.
    وان الحي نفسه يتمتع بموقع استراتيجي حيث يربط بين العديد من الأماكن الثقافية والتاريخية في دمشق، ويقع قريباٌ من بعض معالم المدينة الكبرى مثل الجامع الأموي.
    المنزل الشاعر قباني :
    تستوقفك لوحة مكتوبة عليها ” هنا سكن نزار قباني”
    المنزل الذي يعكس بتصميمه البيئة الدمشقية التقليدية، بطرازه المتماشي مع الطابع العربي الإسلامي الكلاسيكي مع لمسات عصرية، ويحتوي على تفاصيل دقيقة في زخارفه وتكويناته.
    وان أهم قسم في المنزل يعرف ” أرض ديار” أو باحة الدار ذات طابع خاص، حيث كان الشاعر يفضل الجلوس في الهواء الطلق والتأمل في الطبيعة المحيطة بالمكان المليئة بأشجار الياسمين والنارنج.
    وقالت أينما نظرت تأسرك الألوان الهادئة والبسيطة المسيطرة على جدران المكان المزينة بلوحات فنية وصور فوتوغرافية والتي تعكس حياة الشاعر وأدبه.
    المنزل يعتبر مكاناً حيوياً بالنسبة للشاعر نزار قباني ، حيث كتب العديد من قصائده الشهيرة داخل جدرانه، كما أن المنزل شهد العديد من اللقاءات الثقافية والفكرية بين نزار قباني وشعراء آخرين.
    بعد وفاة نزار قباني، تحول المنزل إلى متحف صغير يحمل ذكراه، ويُعرض فيه العديد من مقتنياته الشخصية، مثل الكتب والمخطوطات الأصلية وبعض الهدايا التي تلقاها من معجبيه وأصدقائه.

  • المهندسة عروب العبادي … كاريزما وطنية لا تشبه أحداً

    المهندسة عروب العبادي … كاريزما وطنية لا تشبه أحداً

    المهندسة عروب العبادي … كاريزما وطنية لا تشبه أحداً

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في زمن يبحث فيه الوطن عن رموزه الأصيلة وأصواته الصادقة تبرز أسماء لا تُصنع في لحظة ولا تتكوّن في ظل منصب بل تُبنى من تفاصيل الميدان، ومن نبرةٍ تعرف ماذا تعني أن تكون أردنيًا في القول والعمل من هذه الأسماء تقف المهندسة عروب نوفان العبادي لا كمجرد وجه إعلامي أو مسؤول مؤسسي بل كحالة وطنية متكاملة تنسج حضورها من الصدق والموقف والاتزان.

    تمثل عروب العبادي نموذج فذ في المشاركة السياسية والتأثير، انطلاقاً من إيمانها بدورها في الإسهام بالشأن العام، وقد حازت ثقة الكثيرين خلال مشاركتها كمرشحة حزبية في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، كما تؤمن أن المرأة ليست طارئة على العمل العام ولا على القرار السياسي ولا على الصوت الجماهيري لذلك حين تمارس دورها تفعل ذلك بثقة من تعرف حدودها وقدراتها ومن لا تحتاج أن تتكئ على أضواء زائفة لتُرى لأنها أصلًا واضحة، ومضيئة وشامخة.

    الإعلام بالنسبة لعروب ليس منصةً للاستعراض بل وسيلة لنقل نبض الناس ولرصد الفجوة بين القرار والميدان صوتها لا يعلو ليُسمَع فقط، بل ليصنع أثرًا، ويثير تفكيرًا، ويوقظ شعورًا حيث إنها تؤمن بأن الإعلام مسؤولية وحين يكون في يد شخص يملك الخلفية التقنية والعقل التحليلي كما هو حالها فإن الرسالة تصبح أكثر اتزانًا وأقل شعبوية وأكثر إخلاصًا للهدف.

    ما يميز عروب العبادي ليس فقط أنها تنتمي للمؤسسات الرسمية بل لأنها تعرف متى تُعبّر بلسان الدولة ومتى تُصغي بإنسانيتها للمواطن تمشي بخفة بين قضايا الناس تعرف كيف تُصالح الحكايات الصعبة وتبني جسورًا من الثقة بين المواطن وصانع القرار لا تتعامل مع مشاكل المجتمع كأرقام في تقارير بل كوجوه وقصص واحتياجات تتطلب عقلًا حازمًا وقلبًا مفتوحًا.

    من يقترب من شخصية عروب العبادي يدرك أنها تنتمي إلى تلك الفئة القليلة التي تُحسن استخدام المكان دون أن تستهلكه وتُشغل الموقع دون أن تتباهى به وتحاور دون أن تهاجم وتعارض دون أن تهدم تملك وعيًا سياسيًا واجتماعيًا يجعلها قادرة على إدارة الحوار بلغة راقية دون أن تفقد حدة الموقف أو وضوح الانحياز لما تؤمن به .

    عندما تتحدث عروب العبادي فإنك لا تسمع فقط رأيًا بل ترى خلفه قراءة وخلف القراءة موقف وخلف الموقف قضية تمزج بين خطاب الشارع النابض ومنطق المؤسسات وانضباط الخطاب الوطني وهذا التوازن هو ما يجعل حضورها استثنائيًا في بيئة قد يختلّ فيها هذا التوازن لدى الكثيرين.

    ليست مشروعًا فرديًا ولا حالة عابرة بل هي امتداد لأردنٍ يبحث عن نسائه في الصفوف الأمامية عن إعلاميات لا يصنعهن الشكل بل المضمون عن مسؤولات لا ينفصلن عن نبض الناس عن من يؤمن بأن الوطن لا يُبنى بالشعارات بل بالمواقف وأن الانتماء لا يُقاس بالعَلَم فقط بل بالصدق عندما يُطلب منك أن تكون واقفًا.

    عروب العبادي ليست مجرد مهندسة ولا مسؤولة حكومية هي امرأة من عمق الوطن تمثّل جيلًا يريد أن يرى المرأة شريكة لا تابعًا وصانعة قرار لا متفرجة امرأة تعرف متى تصمت لتفكر ومتى تتكلم لتصنع أثرًا من يسمعها يصدّقها ومن يعمل معها يحترمها ومن يعرفها يدرك أن في الأردن نساءً قادرات على حمل الوطن على أكتافهن بكل فخر.

  • عندما يلتقي فكر وليّ العهد ورؤية طلال أبوغزاله.. التحوّل الرقمي ليس خيارًا

    عندما يلتقي فكر وليّ العهد ورؤية طلال أبوغزاله.. التحوّل الرقمي ليس خيارًا

    خارطة طريق أردنية نحو المستقبل.. هل تلتقطها الحكومة

    بالأمس، رسم سموّ الأمير الحسين بن عبدالله، وليّ العهد، خارطة طريق واضحة المعالم من شأنها إحداث نقلة نوعية في واقع الأردن وحياة الأردنيين، مشيرا في كلمته خلال إطلاق فعاليات “منتدى تواصل 2025” إلى أهمية التكنولوجيا ودورها في تجويد الخدمات المقدّمة للمواطن، إلى جانب الدور المحوري والأساسي الذي تلعبه في دعم وتقدّم الاقتصادات.

    وفي الكلمة التي أكد فيها وليّ العهد على أهمية المعرفة والابداع والابتكار، والدور الذي يمكن أن يلعبه توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، أشار سموّه إلى أن “علينا أن نصارح أنفسنا وأن نشير إلى مواقع التقصير والضعف، وأن نعوض سنوات أضاعها التردد والمماطلة في التنفيذ، وأن لا نستغرق طويلا في مناقشة الأفكار بل أن تأخذ الأفكار مداها في التجريب والتطبيق والتطوير والتنفيذ”.

    خلال استماعي إلى كلمة وليّ العهد التي ينبغي أن تستنفر حكومتنا، استحضرت مئات المقالات والخطابات والتصريحات التي أدلى بها رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، الدكتور طلال أبوغزاله، حول أهمية التحوّل الرقمي في مختلف المجالات وضرورة التركيز على تحفيز الابداع والابتكار لدى الطلبة، ولكن بكلّ أسف دون أن تأخذ نصائح المفكّر العربي مداها لدى الحكومات المتعاقبة!

    وفي هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى واحد من الكنوز المعرفية التي ينبغي على كلّ باحث وساعٍ للفهم والتغيير أن يطالعه، وهو كتاب “لأنني أحبّ الحقيقة – اصدار 2025” والذي ضمّ بين دفّتيه عشرات المقالات التي تناول فيها الدكتور أبوغزاله ملفّ التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى جانب العديد من الموضوعات الهامة والقضايا الساخنة.

    ويؤكد الدكتور أبوغزاله في الكتاب على حقيقة أن “أيّ اقتصاد يريد أن يحجز له مكانا في مستقبلنا الرقمي الحتمي، يجب أن يستثمر في قدراته الرقمية وبنيته التحتية الرقمية وينمّيهما، فالذين يسيطرون على التكنولوجيا هم الذي سيسيطرون على العالم”، مشددا على أن “الزمن لن يعود إلى الوراء.. وأن أمامنا خياران؛ إما الابتكار أو الاندثار”.

    كما أكد أبوغزاله على أن “التحوّل الرقمي” هو ظاهرة حتمية، ينبغي علينا التكيّف معها، والتكيّف معها يبدأ من ايجاد نظام تعليمي جديد يعتمد على التكنولوجيا والمعرفة وتحفيز الابداع والابتكار لدى الطلبة، مشددا على أن “المدارس المجهّزة بالذكاء الاصطناعي ليست حُلما بعيدا، بل هي حاضرنا ومستقبلنا”.

    وهنا، أشير إلى مقترح متكامل قدّمه أبوغزاله لإصلاح التعليم في الأردن، يستهدف تخريج طلبة قادرين على الابتكار والابداع وبدء أعمال معرفية تصنع الثروة بدلا من البحث عن وظائف تقليدية، وهو مقترح أكد المفكّر العربي استعداد مجموعة طلال أبوغزاله للعمل على تحقيقه بكافة تفاصيله.

    وبالعودة إلى كلمات وليّ العهد، لا بدّ لنا من أن نحمد الله أن حبانا بملك هاشمي ووليّ عهد أمين يستشرفان المستقبل ويضعان الحكومات أمام مسؤولياتها في هذا المجال. وندعو حكومتنا لترجمة رؤى صاحب الجلالة ووليّ عهده إلى خطط تنفيذية.

  • الفريحات يكتب : صوت لا يشبهنا… لكنه بيننا

    الفريحات يكتب : صوت لا يشبهنا… لكنه بيننا

    همام الفريحات
    في خضم التحديات الإقليمية المتصاعدة، يبرز الطابور الخامس كأحد أخطر التهديدات التي تواجه الأردن من الداخل. لا يحملون سلاحًا ظاهرًا، لكن أدواتهم لا تقل فتكًا: إشاعات، تشكيك، وبثّ الفتنة بين أبناء الوطن.

    في لحظات الضغط، كالحروب والصراعات الإقليمية، تنشط هذه الفئة أكثر. فبينما يتصدى الأردن لصواريخ ومسيرات تخترق أجواءه، يظهر الطابور الخامس من الداخل، يشكك في قرارات الدولة، ويهاجم مؤسساتها، ويتساءل بسوء نية عن جدوى الدفاع عن السيادة. إنهم وجه آخر للعدوان، لكن أكثر خُبثًا وأشد خفاءً.

    هؤلاء لا يطمحون للإصلاح كما يزعمون، بل يعملون على ضرب الروح الوطنية، وهز الثقة بين المواطن ومؤسساته. يتخفّون خلف شعارات الحرية والنقد البنّاء، لكن حقيقتهم تتجلى في لحظات الوطن الفاصلة، حين يصطف الأردنيون للدفاع عن بلدهم، بينما هم يغرسون الشكوك في العقول.

    خطرهم لا يقل عن الخطر الخارجي، بل ربما يفوقه، لأنهم ينخرون في الجبهة الداخلية، ويهيئون الأرض للخصم دون أن يطلقوا رصاصة واحدة. لكن وعي الأردنيين، ووفاءهم لبلدهم وقيادتهم، هو السد المنيع أمام هذا التهديد الناعم.

    مواجهة هذا الطابور مسؤولية جماعية. تبدأ بالوعي، وتُبنى على كشف الأقنعة، ولا تكتمل إلا بعزلهم عن نسيجنا الوطني. فحماية الداخل ليست مهمة الدولة وحدها، بل واجب كل مواطن، لأنها لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

  • ابو سنينه تكتب : الأردن في عين العاصفة الإقليمية

    ابو سنينه تكتب : الأردن في عين العاصفة الإقليمية

    ابو سنينه تكتب : الأردن في عين العاصفة الإقليمية: جدلية التحذير ومسؤولية الوعي المجتمعي

    كتبت : لانا ابوسنينه

    شهدت سماؤنا مؤخراً مرور رشقات صاروخية عبر المجال الجوي، ما جعل واقع الحذر واليقظة الوطنية يتحدى كل منا بشكل مباشره.كالعاده في هذه اللحظات الحاسمة، تصدر الجهات الرسمية تحذيرات واضحة وصارمة تطالب المواطنين بالبقاء في منازلهم، والابتعاد عن السطوح والأماكن المكشوفة، حفاظاً على الأرواح من أي مخاطر محتملة. ومع ذلك، ما نراه على أرض الواقع يبعث على القلق؛ إذ يختار بعض الناس، بدلاً من الالتزام بالتحذيرات، أن يصعدوا إلى الأسطح أو يتجمعوا على الشرفات، يُصورون الأحداث ويشاركونها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن الأمر حدث ترفيهي أو مغامرة تستحق التوثيق.

    هذه الظاهرة ليست بعيدة عن واقعنا اليومي، حيث تختلط رغبة الإنسان في التعبير والتواصل مع حالة من الاستهتار أو قلة الوعي بخطورة الموقف. فهناك من يدفعه الفضول الطبيعي للبحث عن الحقيقة أمام عينيه، واخر ينشد الشهرة السريعة عبر المشاهد التي تجذب المتابعين على المنصات الرقمية، دون إدراك أن هذا السلوك يعرضه والآخرين للخطرفي الوقت الذي يجب أن يكون فيه الجميع في أمان، يتحول هذا التصرف إلى عبء إضافي على فرق الطوارئ التي تكافح لتأمين السلامة، وتعمل في ظروف دقيقة للغاية.

    فنحن نثمن المستوى العالي من الجاهزية والاستجابة السريعة التي أبدتها الأجهزة الأمنية والدفاعية الأردنية. فمن إغلاق المجال الجوي إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والانتشار الاستراتيجي لقوات الأمن، تظهر الاردن عزمها الكامل على حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. فهذه الإجراءات تعبير عن حرص وطني حقيقي على الاستقرار والأمان، رغم ما تحمله الظروف الإقليمية من تحديات متزايدة.

    ويبقى الوعي الفردي هو الفارق الحقيقي في قدرة المجتمع على الصمود. فالالتزام بالتعليمات الرسمية ليس مجرد توصية أو إجراء روتيني، بل هو السلاح الأقوى الذي يمتلكه كل مواطن للحفاظ على حياته وحياة من حوله. في لحظات الأزمات، يتحول كل منا إلى جزء من شبكة الحماية الوطنية، ويصبح تقيده بالتعليمات حجر الزاوية في منظومة الأمان.

    لكن المؤسف أن بعضنا ما زال ينظر إلى هذه التحذيرات من منظور تسلية أو استعراض، فيشارك فيديوهات ومشاهد دون مراعاة للعواقب التي قد تكون وخيمة. هذا السلوك لا يعكس فقط تجاهلاً للمخاطر، بل هو علامة على فجوة في الإدراك الجماعي لمسؤولية كل فرد تجاه مجتمعه ووطنه. فالأمن الوطني مسؤولية مشتركة، لا تكتمل إلا بتضافر جهود الجميع.

    حيث ان الأمن والسلامة مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتمتد لتشمل المجتمع بأكمله. علينا أن نكون يدًا واحدة، لا يتهاون فيها أحد، فالحياة ليست مجالًا للمغامرة أو الاستعراض على حساب الأرواح. كل لحظة وعي والتزام هي خطوة نحو حماية الوطن، وكل تصرف مسؤول هو درع يقي الجميع من المخاطر.لأن حماية الوطن تبدأ بحماية كل فرد فيه. التعاون الكامل بين الدولة والمواطنين هو المفتاح الذي يضمن للأردن أن يظل واحة للأمان وسط عواصف المنطقة، وأملًا ثابتًا في مستقبل أفضل.

  • الحماية الاجتماعية في الأردن حين تتحول الفكرة إلى منظومة

    الحماية الاجتماعية في الأردن حين تتحول الفكرة إلى منظومة

    الحماية الاجتماعية في الأردن
    حين تتحول الفكرة إلى منظومة

    كتبت : أ. سارة حمور

    عند اطلاعك على النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025–2033)، ستجد بوضوح ان الحماية المستدامة لم تعد بندًا على هامش السياسات العامة، بل أصبحت إطارًا ناظمًا للتماسك المجتمعي، وعامل استقرار ذكي في اقتصاد متغير.

    التحول الأهم لم يكن في إضافة برامج جديدة، بل في إعادة تعريف الغاية من الحماية: من رد الفعل إلى الاستباق، ومن الإعانة إلى الاستثمار في الإنسان، ومن الدعم المجزأ إلى نظام مترابط يبني مناعة اجتماعية شاملة.

    الملفت أن محاور الاستراتيجية – كرامة، تمكين، فرصة، صمود – لم تُصغَ كعناوين علاقات عامة، بل كأدوات تشغيل قابلة للقياس والمراجعة، مدفوعة بتحولات تقنية ومؤسسية عميقة، من بينها إطلاق سجل اجتماعي موحّد يعيد تعريف الاستحقاق والعدالة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم وربط البرامج وفق معايير واقعية لا نظرية، وتفعيل التكامل مع القطاع الخاص والمجتمع المدني ليس كشركاء رمزيين، بل كأطراف ممولة ومؤثرة وفاعلة.

    كما أولت الاستراتيجية أهمية خاصة لبناء أدوات تقييم دقيقة تربط الإنفاق بالأداء، وتقلل الازدواجية، وتوجّه الموارد استنادًا إلى أدلة رقمية لا افتراضات.
    ولأول مرة، جرى تنويع مصادر التمويل الاجتماعي بشكل مدروس، ليشمل مؤسسات دولية وفاعلين اقتصاديين ومجتمعات محلية، ضمن شراكات تتسم بالكفاءة والاستدامة.

    ويُحسب لهذه الاستراتيجية إدراكها أن الاستدامة المالية ليست بندًا لاحقًا، بل ضمانة تشغيل مسبقة. إذ أعادت تعريف كلفة الحماية الاجتماعية على أنها استثمار طويل الأجل، لا عبء مرحلي.
    وقد انعكس هذا التوجه في توحيد المنصات، وتوظيف أدوات قياس الأثر، وربط التمويل بمخرجات ملموسة، لا بموازنات جامدة.

    كما يُعاد توزيع الأدوار التنفيذية من المركز إلى المحافظات، بما يعزّز من مرونة الاستجابة، ويقرّب القرار من المواطن، ويمنح أدوات الحماية معنىً عمليًا على مستوى الحياة اليومية.

    كل ما سبق، لم يأتِ نتيجة اجتهاد تقني فقط، بل نتيجة وعي مؤسسي استباقي، يعتمد الرقمنة والتحليل المتعمق للحالات، لا في لحظة حاجتها، بل قبلها. وهنا تكمن الدروس القابلة للتصدير: أن أصل الحل ليس في مضاعفة الإنفاق، بل في مضاعفة الفهم، وإعادة بناء الأدوات، وتركيب القرار على أساس بيانات لا تخمينات.

    وربما لا يقرأ هذا النص من كتب الوثيقة، لكن من يقرؤه يدرك أنها لم تُكتب بمعزل عن الواقع، بل صِيغت بأيدٍ فهمت الواقع وأعادته إلى الطاولة، لا ليُشتكى منه، بل ليُدار.

    هذه ليست استراتيجية خدمات، بل خريطة انتقال نحو منظومة حماية تنمو مع الإنسان، وتتكيف مع مجتمعه، وتشتغل بمنطق الدولة لا منطق المشاريع المؤقتة.

    هكذا يُبنى الثبات. وهكذا تُعاد الثقة.