التصنيف: الاخبار الرئيسية

  • متحف الوهادنة للتراث الشعبي يحفظ ذاكرة المكان والإنسان في شمال الأردن

    متحف الوهادنة للتراث الشعبي يحفظ ذاكرة المكان والإنسان في شمال الأردن

    إنجاز-أسامةالقضاة

    يعد متحف الوهادنة للتراث الشعبي في محافظة عجلون أحد النماذج الريادية في صون التراث المحلي إذ يجسد ملامح الحياة القديمة ويحتضن إرثا غنيا يعكس الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
    وقال مدير سياحة عجلون فراس الخطاطبة إن المتحف يعد ركيزة أساسية في تنمية السياحة الثقافية، ويخدم رسالة الوزارة في حماية وصون الموروث غير المادي، مشيرا إلى أن المديرية تعمل على دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تبرز التراث المحلي وتربط الزوار بماضي المنطقة.
    وقال مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي والباحث في التراث محمود الشريدة إن المتحف يضم مئات القطع التي تعود لعقود مضت وتشمل أدوات زراعية أواني فخارية منسوجات وملابس تقليدية، ومخطوطات وصورا توثق الحياة اليومية والاجتماعية لأهالي المنطقة.
    وبين أن المتحف لا يقتصر على كونه فضاء لعرض المقتنيات بل يشكل بيئة تعليمية حية للأجيال ومنصة للحفاظ على الذاكرة الشفوية والممارسات التقليدية من خلال استضافة الزوار وطلبة المدارس وتنظيم فعاليات تثقيفية وتراثية دورية.
    وأوضح الشريدة أن المتحف يسهم في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء ويعمل على تشجيع السياحة الثقافية من خلال استقطاب الزوار المهتمين بالموروث الشعبي مشيرا إلى أهمية دور الجهات الرسمية في دعمه مثل وزارات السياحة والثقافة والتربية والتعليم، إضافة إلى وسائل الإعلام والمجتمع المحلي.
    وأشار إلى أن المتحف يسعى إلى تطوير أدائه من خلال تنفيذ عدد من المبادرات ، أبرزها التوثيق الرقمي والافتراضي للمقتنيات ،وبرنامج “راوي من بلدي “الذي يستضيف كبار السن لسرد الحكايات التراثية ، فضلا عن إقامة ورش عمل تعليمية حول الحرف اليدوية وتنظيم أيام تراثية مفتوحة تضم عروضا فنية ومأكولات شعبية.
    وأكد الشريدة أن دعم المتحف مسؤولية مجتمعية وثقافية مشتركة، داعيا إلى تضافر الجهود لتطويره ليصبح مركزا وطنيا للتراث والبحث والتعلم وواجهة ثقافية تعكس أصالة المكان وتربط الأجيال بجذورها.
    وقالت نائب رئيس نسمة شوق السياحية المهندسة ابتهال الصمادي إن متحف الوهادنة يمثل ذاكرة حية تنبض بالتاريخ والتراث ويشكل نقطة جذب مهمة في المسار السياحي لمحافظة عجلون،مؤكدة أهمية دعمه وتطويره ليتكامل مع المشروعات السياحية الأخرى.
    وأكد الناشط الاجتماعي معتصم فطيمات من بلدة الوهادنة أن المتحف يمثل مفخرة لأهالي البلدة إذ يوثق تفاصيل دقيقة من حياة الأجداد ويمنح الزوار فرصة للتعرف على أصالة المنطقة وتراثها العريق، داعيا الجهات المعنية إلى مواصلة دعم هذا الجهد التطوعي والمميز.

    لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏نص‏لا يتوفر وصف للصورة.قد تكون صورة ‏نص‏

  • الكنيسة الكاثوليكيّة في الأردن تُحيي يوم الحج إلى المزار المريمي في بلدة عنجرة(مصور)

    الكنيسة الكاثوليكيّة في الأردن تُحيي يوم الحج إلى المزار المريمي في بلدة عنجرة(مصور)

    إنجاز-أسامة القضاة 

    أحيت الكنيسة الكاثوليكية في الأردن، اليوم الجمعة، يوم الحج المسيحيّ إلى المزار المخصّص للسيدة العذراء (سيّدة الجبل) في بلدة عنجرة بمحافظة عجلون، والذي يُعدّ من إحدى المواقع الرئيسيّة الخمسة التي اعتمدها الفاتيكان كمواقع للحج المسيحيّ على أرض المملكة منذ العام 2000 .
    وترأس القداس الحاشد في باحة الكنيسة النائب البطريركي للاتين في الأردن سيادة المطران إياد الطوال، وهو الاحتفال الأوّل الذي يترأسه منذ رسامته الأسقفيّة في شباط الماضي.
    وشارك في الاحتفال الدينيّ الحاشد سفير دولة الفاتيكان المطران جوفاني دال توزو، والعديد من الكهنة والرهبان والراهبات، وجموع المصلين الآتين من مختلف مناطق المملكة، بحضور محافظ عجلون نايف الهدايات ونواب المحافظة وصفي حداد والدكتور عبدالحليم العنانبه، ورؤساء الدوائر الرسميّة في المحافظة.
    وألقى المطران الطوال عظة حيّا فيها المؤمنين الذين أتوا من جميع أنحاء الأردن، للصلاة في عيد السيّدة مريم العذراء، في مزار سيدة الجبل، مشيرًا إلى أنّ العيد قد أصبح مميّزًا للكنيسة في الأردن، وأصبح عيدًا يجمع المؤمنين في محبّة العذراء، لاسيّما في هذه السنة حيث تُحيي الكنيسة يوبيل الرجاء.
    ودعا سيادته المؤمنين لأن تكون مريم العذراء نجمة الرجاء والأمل في حياتهم، ونجمة الإيمان التي تقودهم، وأن تكون مثالهم وقدوتهم خاصة في هذه الأيام، حيث تكثر الأسئلة والتساؤلات، وتحتاج العقول والقلوب المتردّدة إلى علامة أمل.
    وكان الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، قد ألقى في بداية القداس كلمة ترحيب أعرب فيها عن الفخر والاعتزاز بالجهود الكبيرة التي يقوم بها جلالة الملك عدالله الثاني على الصعيد الدولي من أجل إخماد نار الحروب، وقد عبّر جلالته قبل أيام، من على منبر البرلمان الأوروبي، بأنّه فخور بأنّ يكون الأردن موطنًا لمعموديّة السيّد المسيح.
    وثمّن الأب بدر دعم جلالة الملك الموصول لمواقع الحج المسيحي في الأردن، والذي تجلّى مؤخرًا بمنحته الملكيّة الساميّة لصيانة وتطوير مزار سيّدة الجبل، مقدّمًا التقدير الكبير والشكر الجزيل باسم جميع المشاركين في هذا الحج على دعم جلالته المتواصل للكنائس ومواقع الحج المسيحي بالمملكة.
    كما حيّا الأب بدر جهود سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينيّة والثقافيّة، والمبعوث الشخصي لجلالته، لزيارته إلى هذه الكنيسة قبل أقل من شهر للاطلاع على أعمال الترميم لمرافق الدير وبيت الأطفال التابع له.
    ووجّه راعي الكنيسة الأب يوسف فرنسيس، من رهبانيّة الكلمة المتجسّد، كلمة في ختام القداس، شكر فيها، باسم أبناء الرعيّة والراهبات، الحضور على مشاركتهم في يوم الحج السنويّ، مثمنًا كلّ الجهود التي تضافرت لإنجاح هذا الاحتفال، من لجان كنسيّة ووزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، والمؤسّسات الحكوميّة والأجهزة الأمنيّة المتعدّدة وجوقة ينبوع المحبة والشبيبة والكشاف وخدام الهيكل.
    كما أعرب عن تقديره الكبير بالمنحة الملكيّة الكريمة لتطوير مزار سيّدة الجبل في عنجرة، ولكي يستمرّ هذا المكان مثالاً على العيش المشترك، ومركز إشعاع للمنطقة بأسرها كواحة فريدة للإخاء والسلام والمحبّة تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
    وخلال القداس، رُفعت الأدعية والصلوات أن يبقى الأردن واحة أمن واستقرار في ظل القيادة الهاشميّة الحكيمة، ومن أجل السلام في فلسطين، ونهاية قريبة ومُلحّة للمعاناة الإنسانيّة الهائلة في قطاع غزة، ومن أجل إسكات أصوات السلاح في منطقة الشرق الأوسط ولكي يتمّ البحث عن الحلول عبر الحوار والوسائل الدبلوماسيّة.

  • فاعليات في عجلون: خطاب الملك جسد ثوابت الأردن ورسالة السلام

    فاعليات في عجلون: خطاب الملك جسد ثوابت الأردن ورسالة السلام

    إنجاز-أسامة القضاة

    أكدت فاعليات في محافظة عجلون، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، يجسد الرؤية الهاشمية ورسالة السلام ويعكس ثبات الموقف الأردني تجاه القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
    وقال محافظ عجلون نايف الهدايات، إن جلالة الملك تحدث بصوت كل الأحرار في العالم، مدافعا عن القيم الإنسانية والعدالة ورافضا ازدواجية المعايير والصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء خاصة في قطاع غزة، مؤكدا أن الخطاب شكل بوصلة سياسية وأخلاقية في زمن مضطرب يفتقد فيه العالم للثبات والمبادئ.
    وأشار النائب عبدالحليم عنانبة إلى أن جلالة الملك عبر في خطابه عن وجدان الأمة وطرح موقفا متزنا يعكس ثوابت الأردن التاريخية والراسخة، موضحا أن حديث جلالته عن معاناة الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة ومخاطر اتساع رقعة الصراع يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي لتدارك تداعيات استمرار الاحتلال والعدوان.
    وأكد رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة، أن الخطاب الملكي يرقى لمستوى المرجعية الفكرية والإنسانية ويعكس التزام الأردن بالحلول السياسية والسلمية واحترام القانون الدولي، مبينا أن جلالته شدد على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كما حذر من المخاطر الإقليمية الناتجة عن تجاهل العدالة.
    وثمن رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني ما جاء في الخطاب من مضامين تؤكد دور الأردن الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن كلمات جلالته أمام البرلمان الأوروبي كانت صريحة وعادلة ودعت إلى موقف دولي حازم ضد سياسات الهدم والقتل والتهجير.
    وقال النائب الأسبق محمد إسماعيل فريحات، إن جلالة الملك عبر بوضوح عن نبض الشارع الأردني والعربي، مجددا التأكيد على رفض الأردن للاحتلال وممارساته بحق المقدسات والإنسان الفلسطيني، مضيفا أن الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
    وأشار رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الأسبق عرب الصمادي، إلى أن جلالته كان صوت العقل والضمير في العالم، مذكرا الجميع بالقيم الإنسانية العليا التي يجب أن تكون أساسا في التعامل مع النزاعات لا سيما في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من انتهاكات.
    وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن الخطاب يعكس عمق البعد الثقافي والإنساني في الرؤية الهاشمية ويعيد توجيه البوصلة نحو العدالة، مبينا أن حديث جلالته عن القيم والأخلاق يرسخ مكانة الأردن كدولة تدافع عن الإنسان وكرامته وتدعو إلى التعايش واحترام الآخر.

  • الملك يؤكد ضرورة التحرك الفوري لخفض التصعيد الخطير في المنطقة

    الملك يؤكد ضرورة التحرك الفوري لخفض التصعيد الخطير في المنطقة

    إنجاز-أكد جلالة الملك عبدﷲ الثاني، لدى لقائه رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، اليوم الثلاثاء، ضرورة التحرك الفوري لخفض التصعيد الخطير في المنطقة، إثر الهجمات الإسرائيلية على إيران.

    وأشار جلالته خلال اللقاء، الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، إلى أن استمرار هذه الهجمات يهدد بالمزيد من التوتر وتوسع الصراع.

    وأكد جلالة الملك حرص الأردن على إدامة التنسيق مع الدول الصديقة والفاعلة للتوصل إلى التهدئة الشاملة، لافتا إلى أهمية الدور الأوروبي بهذا الصدد.

    وأعاد جلالته التأكيد على موقف الأردن بألا يكون ساحة حرب لأي صراع، ولن يسمح بتهديد أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

    وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إذ أكد جلالة الملك ضرورة الوقف الفوري للحرب على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، ووقف التصعيد في الضفة الغربية والقدس.

    وجدد جلالته التأكيد على أهمية العمل بشكل فاعل على إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

    وتناول اللقاء علاقات الصداقة المتينة التي تربط الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، وسبل البناء عليها لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.

    وأعرب جلالة الملك عن تقديره لرئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا على جهودها في تعزيز العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ومساعيها لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

    وحضر اللقاء نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، وسفير الأردن لدى بلجيكا ورئيس بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة.

  • الملك: عندما يفقد العالم قيمه الاخلاقية نفقد قدرتنا على التمييز بين الحق والباطل

    الملك: عندما يفقد العالم قيمه الاخلاقية نفقد قدرتنا على التمييز بين الحق والباطل

    • ما يحدث في غزة يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الاخلاقية والوضع يزداد سوءا
    • هذا العام قد يكون عام القرارات المحورية للعالم بأسره
    • العالم يتجه نحو انحدار اخلاقي
    • لا عجب أن نشعر أن عالمنا ساده الانفلات

    إنجاز- ألقى جلالة الملك عبدﷲ الثاني، اليوم الثلاثاء، خطابا أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.

    ولفت جلالته إلى أنه مع توسيع إسرائيل هجومها ليشمل إيران، أصبح من غير الممكن معرفة أين ستنتهي حدود هذه المعركة، الأمر الذي يهدد الشعوب في كل مكان.

    وأكد جلالة الملك أن ما يحدث في غزة يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الأخلاقية وقيمنا المشتركة، لا سيما مع استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية، والوضع الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم.

    وشدد جلالته على أن الفلسطينيين، مثلهم كمثل جميع الشعوب، يستحقون الحصول على حقهم في الحرية والسيادة، وإقامة دولتهم المستقلة.

    وقال جلالة الملك إن العالم يعيش موجة تلو الأخرى من الاضطرابات دون توقف، فلا عجب أننا نشعر بأن عالمنا قد ساده الانفلات، وكأنه قد فقد بوصلته الأخلاقية.

    وبين جلالته أن هذه المنعطفات التاريخية هي فعليا اللحظات الحرجة التي تتطلب منا أن نتشبث بقيمنا ولا نتخلى عنها.

    ولفت جلالة الملك إلى أن الأمن الحقيقي لا يكمن في قوة الجيوش، بل في قوة القيم المشتركة، وأن السلام الذي تفرضه القوة أو الخوف لن يدوم أبدا.

    وتطرق جلالته في خطابه إلى تأسيس الاتحاد الأوروبي، عندما ساهمت خيارات أوروبا في تشكيل عالم أكثر استقرارا، مبنيا على المبادئ السامية.

    وأشار جلالة الملك إلى أن إيمان الأردن الراسخ بالقيم المشتركة بين الأديان السماوية الثلاث “متجذر في تاريخنا وتراثنا، وهو ما يدفع مبادئنا الوطنية المبنية على التسامح والاحترام المتبادل”.

    وتابع جلالته “هذه القيم تقع في صلب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تعهدنا بحماية هويتها التاريخية متعددة الأديان من أي اعتداء”.

    وتاليا النص الكامل للخطاب:

    “بسم ﷲ الرحمن الرحيم

    السيدة رئيسة البرلمان الأوروبي،

    السادة أعضاء البرلمان،

    أصحاب السعادة،

    أشكركم جميعا. يشرفني أن أتحدث أمام البرلمان الأوروبي مرة أخرى.

    أصدقائي،

    قبل خمس سنوات، تحدثت من هذا المنبر عن الحاجة الملحة لإيجاد حلول سياسية للصراعات، واستعادة الثقة في العدالة العالمية، ومساعدة الشعوب كافة، وخاصة الشباب، على إيجاد الأمل والفرص.

    ومنذ ذلك الحين، مر مجتمعنا الدولي بالعديد من الاضطرابات السياسية والتكنولوجية والاقتصادية؛ من جائحة فيروس كورونا، وتهديدات أمنية جديدة، وتسارع تكنولوجي غير مسبوق، إلى المعلومات المضللة التي تفشت بشكل مفرط، وحرب شديدة في أوكرانيا، وحرب قاسية على غزة، وأخيرا الهجمات الإسرائيلية على إيران، والتي تهدد بتصعيد خطير في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

    نحن نعيش موجة تلو الأخرى من الاضطرابات دون توقف، فلا عجب أننا نشعر بأن عالمنا قد ساده الانفلات، وكأنه قد فقد بوصلته الأخلاقية، فالقواعد تتفكك والحقيقة تتبدل كل ساعة، والكراهية والانقسام يزدهران، والاعتدال والقيم العالمية تتراجع أمام التطرف الأيديولوجي.

    في خضم هذه الفوضى، يهددنا خطر نسيان هويتنا وقضايانا التي ندافع عنها، ولكن هذه المنعطفات التاريخية هي فعليا اللحظات الحرجة التي تتطلب منا أن نتشبث بقيمنا ولا نتخلى عنها، فعندما يفقد العالم قيمه الأخلاقية، نفقد حينها قدرتنا على التمييز بين الحق والباطل، وبين ما هو عادل وما هو قاسٍ، الأمر الذي يولّد الصراع.

    يعلّمنا التاريخ أن الحروب نادرا ما تكون فقط حول بسط السيطرة على الأراضي، بل هي معارك حول وجهات النظر العالمية، والأفكار والقيم التي ستشكل مستقبلنا.

    أوروبا تدرك ذلك جيدا، فبعد الحرب العالمية الثانية، اختارت أوروبا إعادة البناء، ليس فقط لمدنها بل للركائز التي تأسست عليها، إذ صممت شعوب أوروبا على ترك الماضي وراءها، وبناء عصر جديد من السلام. اختاروا الكرامة الإنسانية عوضا عن الهيمنة، والقيم عوضا عن الانتقام، والقانون عوضا عن القوة، والتعاون عوضا عن الصراع.

    لقد استنتجت أوروبا في أعقاب الحرب أن الأمن الحقيقي لا يكمن في قوة الجيوش، بل في قوة القيم المشتركة، وأن السلام الذي تفرضه القوة أو الخوف لن يدوم أبدا.

    كما اخترتم أن تدركوا أن ما يجمعكم أعظم بكثير مما يفرّق بينكم، واليوم، يجب أن يدرك مجتمعنا العالمي أهمية ذلك.

    نحن نعلم أن النزاعات والخلافات هي واقع إنساني، وأن التحديات التي نواجهها ستزداد تعقيدا، وأن الاضطرابات هي السمة الحاضرة في عصرنا، ولكن ما هو أهم من ذلك كله، هو كيفية تعاملنا مع هذه الخلافات، والقيم التي نرسخها لأنفسنا وشعوبنا.

    على مر التاريخ العربي والأوروبي، كانت قيم الاحترام والمسؤولية والنوايا الحسنة تقود التعاون الذي أثمر عن نتائج لمنفعة الطرفين، وبإمكان هذه القيم أن ترشدنا في الاستجابة لتحديات هذا العصر.

    لقد سعيت من هذا المنبر، ومن العديد من المنابر الأخرى على مر العقدين الماضيين، إلى تسليط الضوء على القيم التي تجمعنا، فالعديد من هذه القيم متجذرة في أدياننا: الإسلام والمسيحية واليهودية، كقيم الرحمة والعدل والمساواة، والتعاليم الأخلاقية التي توارثناها عبر الأجيال، مثل احترام الجار، وحماية الأطفال والأبرياء، ومساعدة الفقراء والمصابين، وحماية أرضنا، وغيرها من القيم.

    إن إيمان الأردن الراسخ بهذه القيم المشتركة متجذر في تاريخنا وتراثنا، وهو ما يدفع مبادئنا الوطنية المبنية على التسامح والاحترام المتبادل. نحن نفخر بكوننا موطنا لموقع عُمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس)، وبلدنا المسلم هو موطن لمجتمع مسيحي تاريخي، وجميع مواطنينا يتشاركون في بناء وطننا.

    وهذه القيم تقع في صلب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تعهدنا بحماية هويتها التاريخية متعددة الأديان من أي اعتداء. ويعود تاريخ هذا الالتزام إلى وعد لأهل القدس منذ قرون عديدة، فقد أمرت العهدة العمرية المسلمين باحترام كنائس مدينة القدس وحمايتها، وعدم إيذاء أي كاهن ولا قتل طفل أو امرأة أو شيخ، وبعد مرور ألف عام، جعلت اتفاقيات جنيف هذه المبادئ نهجا عالميا، إلا أن الأحداث الأخيرة قد وضعت هذه القيم والمبادئ في موضع الشك، وعلينا أن نعمل جاهدين لنضمن صمودها على مر الزمن والأزمات.

    أصدقائي،

    أعربت في خطابي هنا قبل خمس سنوات، عن قناعتي التامة بأن أمامنا دوما الإمكانية لأن نختار الطريق الأمثل لنكون أفضل وأكثر وحدة. وقبل ثمانين عاما، قمتم باختيار ذاك الطريق الأمثل لأوروبا، ولفترة طويلة من الزمن، ساهمت خياراتكم في تشكيل عالم أكثر استقرارا، مبنيا على المبادئ السامية.

    واليوم يتجه هذا العالم نحو انحدار أخلاقي، إذ تنكشف أمامنا نسخة مخزية من إنسانيتنا، وتتفكك قيمنا العالمية بوتيرة مروعة وعواقب وخيمة. يتمثل هذا الانحدار بأوضح أشكاله في غزة، التي خذلها العالم، وأضاع الفرصة تلو الأخرى في اختيار الطريق الأمثل للتعامل معها.

    فلنعد بالذاكرة إلى عام 2023، أثارت أولى الهجمات والغارات الإسرائيلية على مستشفى في غزة آنذاك صدمة وغضبا عالميا. ومنذ ذلك الحين، وثّقت منظمة الصحة العالمية ما يقارب 700 هجوم على مرافق الرعاية الصحية في غزة. كيف يعقل لما كان يعتبر فعلا وحشيا قبل 20 شهرا فقط، أن يصبح الآن أمرا شائعا لدرجة أنه بالكاد يذكر؟

    كيف يعقل لإنسانيتنا أن تسمح بأن يصبح ما لا يمكن تصوره أمرا اعتياديا؟ أن تسمح باستخدام المجاعة كسلاح ضد الأطفال؟ أو أن تسمح باستهداف العاملين في القطاع الصحي والصحفيين والمدنيين الذين يبحثون عن الملجأ في المخيمات؟

    إن مرور20 شهرا على هذه الوحشية يجب أن يثير قلقنا جميعا، لكن ليس بوسعنا أن نتعجب من ذلك، لأنه عندما يفشل مجتمعنا العالمي في سد الفجوة بين القول والفعل، وعندما لا تُمارس القيم السامية، فإنها تصبح ادعاءات فارغة ومستهلكة.

    والآن نحن على مفترق طرق آخر حاسم في تاريخنا؛ مفترق طرق يتطلب الاختيار بين السلطة والمبدأ، بين حكم القانون أو حكم القوة، بين التراجع أو التجديد. لأن كل هذا على المحك بالنسبة للجميع.

    والأمر لا ينطبق على غزة فحسب، فهذه ليست مجرد لحظة سياسية أخرى لتسجيل المواقف؛ بل إنه صراع حول هويتنا كمجتمع عالمي في الحاضر والمستقبل.

    من المرجح أن يكون هذا العام هو عام القرارات المحورية لعالمنا بأسره، وسيكون لقيادة أوروبا دور حيوي في اختيار الطريق الصحيح، ويمكنكم الاعتماد على الأردن كشريك قوي لكم.

    هنالك مجالان أساسيان للعمل: الأول هو دعم التنمية، لأن ازدهار الشرق الأوسط يوفر فرصا تعود علينا جميعا بالمنفعة، ولكن كما رأينا مرارا وتكرارا، فإن العكس أيضا صحيح، فعندما ينعدم الأمل، تمتد تداعيات ذلك لتتعدى حدود الدول.

    أما بالنسبة لمجال العمل الثاني، فعلينا اتخاذ إجراءات حاسمة ومنسقة لضمان الأمن العالمي. ولن يكون أمننا المشترك مضمونا حتى يتصرف مجتمعنا العالمي، ليس فقط لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ولكن أيضا لإنهاء أطول بؤرة اشتباك في العالم وأكثرها تدميرا، ألا وهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية عقود.

    والفلسطينيون، مثلهم كمثل جميع الشعوب، يستحقون الحق في الحرية والسيادة، ونعم.. إقامة دولتهم المستقلة.

    إن ما يحدث في غزة اليوم يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الأخلاقية وقيمنا المشتركة، ونحن نشهد الانتهاكات تلو الأخرى في الضفة الغربية، والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم.

    إذا فشل مجتمعنا العالمي في التصرف بشكل حاسم، فإننا نصبح متواطئين في إعادة تعريف معنى أن تكون إنسانا؛ لأنه إذا ما استمرت الجرافات الإسرائيلية في هدم منازل الفلسطينيين وبساتين الزيتون والبنية التحتية بشكل غير قانوني، فإنها ستهدم أيضا الحدود الأخلاقية. والآن مع توسيع إسرائيل هجومها ليشمل إيران، لا يمكن معرفة أين ستنتهي حدود هذه المعركة. وهذا، أصدقائي، يهدد الشعوب في كل مكان.

    وفي نهاية المطاف، يجب أن ينتهي هذا الصراع، والحل الوحيد الذي يمكننا تطبيقه هو الحل القائم على السلام العادل والقانون الدولي والاعتراف المتبادل.

    أصدقائي،

    إن الطريق الذي نسلكه للارتقاء بأنفسنا لا يمكن أن يكون ممهدا بالتقدم التكنولوجي أو الإنجازات العلمية أو الانتصارات السياسية وحدها، بل إنه يصنع بالخيارات التي نتخذها كل يوم كأفراد وقادة.

    لقد سلكنا طريق السلام من قبل، ويمكننا أن نسلكه مجددا، إذا تحلينا بالشجاعة اللازمة لاختيار هذا الطريق وقوة الإرادة لنسلكه معا.

    شكرًا لكم”.

    وضم الوفد الأردني المرافق لجلالة الملك، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، وسفير الأردن لدى بلجيكا ورئيس بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة.

  • الملك أمام البرلمان الأوروبي: العالم خذل غزة

    الملك أمام البرلمان الأوروبي: العالم خذل غزة

    إنجاز-أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، أن الحرب على التي تشهدها غزة “حرب قاسية” في ظل اضطرابات سياسية واقتصادية شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية.

    وقال جلالته، في خطاب له أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، الثلاثاء، “اليوم يتجه هذا العالم نحو انحدار أخلاقي، إذ تنكشف أمامنا نسخة مخزية من إنسانيتنا، وتتفكك قيمنا العالمية بوتيرة مروعة وعواقب وخيمة. يتمثل هذا الانحدار بأوضح أشكاله في غزة، التي خذلها العالم، وأضاع الفرصة تلو الأخرى في اختيار الطريق الأمثل للتعامل معها”.
    وأضاف جلالته، “لو عدنا بالذاكرة إلى عام 2023، أثارت أولى الهجمات والغارات الإسرائيلية على مستشفى في غزة آنذاك صدمة وغضبا عالميا. ومنذ ذلك الحين، وثّقت منظمة الصحة العالمية ما يقارب 700 هجوم على مرافق الرعاية الصحية في غزة. كيف يعقل لما كان يعتبر فعلا وحشيا قبل 20 شهرا فقط، أن يصبح الآن أمرا شائعا لدرجة أنه بالكاد يذكر”.
    وشدد جلالته “نحن على مفترق طرق آخر حاسم في تاريخنا؛ مفترق طرق يتطلب الاختيار بين السلطة والمبدأ، بين حكم القانون أو حكم القوة، بين التراجع أو التجديد. لأن كل هذا على المحك بالنسبة للجميع، والأمر لا ينطبق على غزة فحسب، فهذه ليست مجرد لحظة سياسية أخرى لتسجيل المواقف؛ بل إنه صراع حول هويتنا كمجتمع عالمي في الحاضر والمستقبل”.
    ولفت جلالته “ما يحدث في غزة اليوم يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الأخلاقية وقيمنا المشتركة، ونحن نشهد الانتهاكات تلو الأخرى في الضفة الغربية، والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم”.

  • الملك يصل إلى مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ ويلقي خطابا بعد قليل

    الملك يصل إلى مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ ويلقي خطابا بعد قليل

    إنجاز-وصل جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ليلقي جلالته خطابا بعد قليل.

  • الملك يلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي اليوم

    الملك يلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي اليوم

    إنجاز-يلقي جلالة الملك عبدﷲ الثاني، الثلاثاء، خطابا أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.
    ويعقد جلالته لقاء مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.
    وهذه هي الزيارة السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى البرلمان الأوروبي، بعد زياراته السابقة في أعوام 2002 و2007 و2012 و2015 و2020.
  • الملك يلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي غدا الثلاثاء

    الملك يلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي غدا الثلاثاء

    إنجاز-غادر جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، أرض الوطن في زيارة عمل لمدينة ستراسبورغ الفرنسية.
    ويلقي جلالته خطابا أمام البرلمان الأوروبي غدا الثلاثاء.

  • الملك يترأس اجتماعا في مركز إدارة الأزمات على خلفية التصعيد الإقليمي

    الملك يترأس اجتماعا في مركز إدارة الأزمات على خلفية التصعيد الإقليمي

    إنجاز-اطلع جلالة الملك عبدﷲ الثاني، خلال ترؤسه اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الاثنين، على جاهزية المركز ومختلف مؤسسات الدولة في التعامل مع تبعات الهجوم الإسرائيلي على إيران.

    واستمع جلالته، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، وسمو الأمير علي بن الحسين رئيس المركز، إلى شرح من نائب سمو رئيس المركز العميد الركن حاتم الزعبي، حول الخطط الاستباقية وإجراءات التعامل مع الأحداث الإقليمية الأخيرة، بما يحافظ على أمن المملكة واستقرارها وسلامة مواطنيها.

    وأكد جلالة الملك ضرورة إدامة التنسيق الوثيق بين جميع المؤسسات لتعزيز القدرة على التعامل مع أية تطورات، ومواصلة حث المواطنين على الالتزام بتعليمات السلامة العامة.

    وأعرب جلالته عن تقديره لجميع مؤسسات الدولة وكوادرها على جهودهم المبذولة في حماية الوطن والمواطنين.

    وحضر الاجتماع رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، ووزير الداخلية مازن الفراية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدﷲ المعايطة.