انجاز-استقبلت الجامعة صباح اليوم السبت وفدًا من وجهاء وشيوخ جبل عجلون الذين حضروا لتقديم الاعتذار عمّا شهدته الجامعة من أحداث مؤسفة يوم الاثنين الماضي، مؤكدين رفضهم القاطع لأي تصرفات سلبية تمس حرمة الصرح العلمي ومكانته.وخلال اللقاء، عبّر عدد من الوجهاء عن استيائهم من التصرفات الفردية التي صدرت عن بعض الطلبة، مؤكدين أن هذه الأفعال لا تمثل أخلاق وقيم أبناء جبل عجلون، وقدّموا باسم المجتمع المحلي الاعتذار الرسمي لإدارة الجامعة، معبرين عن أملهم بأن يتم النظر بعين الرأفة والعفو إلى أبنائهم. ورحب رئيس مجلس الأمناء، الدكتور محمد نور الصمادي، بالوفد الكريم، مؤكدًا عمق العلاقة التاريخية بين الجامعة والمجتمع المحلي، ومشيدًا بالدور الفاعل الذي يقوم به الأستاذ الدكتور فراس الهناندة، رئيس الجامعة، في تطوير الجامعة أكاديميًا وإداريًا وتعزيز مكانتها بين الجامعات الوطنية. من جهته، رحّب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فراس الهناندة بالحضور، معتبرًا نفسه واحدًا من أبناء جبل عجلون، مستعرضًا بأسفٍ ما جرى خلال الأيام الماضية، معاتبًا أبناءه الطلبة بلغة الأب الحريص على مصلحة ابنائه. وأكد أن الجامعة تحرص كل الحرص على عدم إيذاء أبنائها الطلبة، بل تسعى إلى تصحيح المسارات السلوكية الخاطئة لبعضهم، والحفاظ على حقوق الجامعة ومنتسبيها المادية والمعنوية، وصولًا إلى بيئة جامعية خالية من العنف، سواء كان فكريًا أو بدنيًا. وشدّد على أن من أهداف الجامعة، إلى جانب التعليم والبحث، أن تربي أبناءها على السلوك القويم وتأهيلهم للمجتمع والوطن. وفي ختام اللقاء، أكّد رئيس الجامعة تقديره العميق لموقف الوجهاء، وأوضح أن الجامعة مؤسسة تحكمها أنظمة وتعليمات ومجالس مختصة، وأن اتخاذ أي قرار سيتم وفقًا للأطر القانونية والإدارية المعتمدة. وفي هذا السياق، قامت إدارة الجامعة بقبول الإعتذار مشكورة وبدأت بالتشاور مع مجالس الحاكمية المختصة، حيث يُنتظر اجتماع تلك المجالس، بما يخدم مصلحة الجامعة ويحفظ كرامة جميع أطراف المجتمع الجامعي. |
التصنيف: آخر الأخبار
-

وفد من وجهاء جبل عجلون يزور جامعة عجلون الوطنية
-

رئاسة الوزراء: الاستقلال عنوان فخر يتجدد
انجاز- هنأت رئاسة الوزراء بمناسبة عيد الاستقلال التاسع والسبعين للمملكة الأردنية الهاشمية.
وقالت الرئاسة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي “الاستقلال يوم تتجسد فيه معاني الحرية والسيادة، وعنوان لفخر يتجدد، ووعد بالمضي قدماً في درب العزة والكرامة تحت راية #الأردن الخفاقة”.
كل عام وأردننا وقيادتنا الهاشمية الحكيمة بخير.
-

“انجاز” تهنئ بعيد الاستقلال
يحتفل الأردنيون الاحد الخامس والعشرين من أيار بعيد الاستقلال التاسع والسبعين للمملكة الأردنية الهاشمية.
ويستذكر الاردنيون بفخر واعتزاز محطات النضال الاولى وتاريخ العطاء والانجاز الذين سطروه جيلا بعد جيل ليتمكن الوطن بعزيمة ابنائه المخلصين وبحكمة قيادته الهاشمية من النهوض والنماء على مدى عقود تطورت فيها مناحي الحياة وتعزز وجود الدولة الاردنية على خارطتي الوطن العربي والعالم.
أسرة “انجاز” تهنئ الشعب الاردني العظيم بهذه المناسبة ، كما تهنئ جلالة الملك وتضرع الى الله ان يحمي هذا الوطن ويكلأه بعين رعايته ويديم علينا الامن والسكينة.
وكل عام والوطن بألف خير ..
-

الزيارات الميدانية للحكومة
الدكتور عثمان الطاهات
شهدت الساحة السياسية والإعلامية في الأردن خلال الفترة الأخيرة تغييرات ملحوظة في أسلوب عمل الحكومة، خاصة على صعيد التفاعل المباشر مع المحافظات والملفات المعيشية للمواطنين فقبل فترة ليست ببعيدة، كانت الزيارات الميدانية لمسؤولين حكوميين إلى المحافظات نادرة، وغالبًا ما كانت تتم بشكل غير منتظم، ما أدى إلى ضعف التواصل بين القيادة التنفيذية والمواطنين في المناطق البعيدة عن العاصمة عمان.
أما اليوم، فقد تغير هذا النهج تمامًا، حيث يقود رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان حركة ميدانية مدروسة تهدف إلى الاطلاع المباشر على واقع حياة المواطنين وقياس مستوى الخدمات المقدمة إليهم، والعمل على تحسينها بشكل مستمر.
دأب رئيس الوزراء على تنظيم زيارات ميدانية منتظمة إلى المحافظات، تركز على الاطلاع عن قرب على قضايا التعليم، والصحة، والنقل، والمياه، والبنى التحتية، وغيرها من المجالات الحيوية التي تؤثر مباشرة على حياة الناس ويتعتقد الكثيرون أن هذه الزيارات ليست مجرد جولات بروتوكولية، بل تتم بتخطيط دقيق، يهدف إلى فهم التحديات التي تواجه المناطق المختلفة، وتوجيه السياسات الحكومية بما يتناسب مع الاحتياجات الواقعية للمواطنين.
ومن خلال هذه الزيارات الميدانية، يكلف الوزراء بحسب اختصاصاتهم بمتابعة القضايا التي تهم المحافظات والمناطق النائية في المملكة، وكل مسؤول مسؤول عن ملف معين، لضمان أن تكون المكاسب التنموية موزعة بشكل عادل، وأن يشعر المواطنون أن الحكومة تعمل من أجل تحسين ظروفهم بشكل ملموس.
وفي ظل هذا النهج الجديد، بدأ الصحفيون يلاحقون بشكل شبه يومي أخبارًا عن زيارات لوزراء ومسؤولين حكوميين إلى المحافظات، ونكتب تقارير وتغطيات عن نتائج هذه الزيارات، ما يعكس ارتفاع مستوى الشفافية والتفاعل مع الواقع المعيشي اليومي للمواطنين ومن الملفت أن بعض الحكومات السابقة، رغم توليها السلطة التنفيذية لفترات طويلة، كانت تكاد تكون غائبة عن المشهد الميداني، إذ لم نكن نكتب عن زيارات مسؤولين إلى المحافظات إلا بشكل نادر، غالبًا مرة كل ستة أشهر أو أكثر.
هذا التوجه الجديد من قبل الحكومة يُنظر إليه على أنه خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة وتوزيع فوائد النمو الاقتصادي بشكل أوسع على كافة المناطق فالكثير من المراقبين والمتابعين يتوقعون أن هذه الزيارات الميدانية والعمل الميداني المستمر سيساهم بشكل كبير في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، من خلال فهم أعمق لمشاكلهم، وتوجيه السياسات الحكومية بشكل يتوافق مع تطلعاتهم.
ويمكن القول إن هذا النهج الذي يتبناه رئيس الوزراء وفريقه يعكس رغبة حقيقية في إحداث تغيير نوعي في طريقة إدارة الشأن العام، ويعبر عن اهتمام جاد بتنمية المناطق وتقديم خدمات أفضل للمواطنين وهو خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين بما ينسجم مع توجيهات جلالة الملك، وكتاب التكليف السامي، الذي أكد ضرورة العمل على تحسين جودة حياة المواطنين في جميع أنحاء المملكة. -

دورة تدريبية حول التسويق الإلكتروني في راجب
إنجاز- نظمت جمعية نساء من أجل العطاء الخيرية اليوم في قاعة جمعية سيدات وادي راجب التعاونية دورة تدريبية حول التسويق الإلكتروني الرقمي للمجموعة الثانية من مزارعات والشابات في محافظة عجلون بالتعاون مع جمعية النساء العربيات ضمن مشروع كسب تأييد الصحفيين للوقوف ضد العنف الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي.
وقالت مديرة المشروع موزه فريحات إن الدورة تأتي ضمن سلسلة من الدورات و ورش العمل التي تنظمها الجمعية ضمن برنامج “القوة النسوية في العمل من أجل الحقوق الاقتصادية للمرأة” المدعوم من وزارة الخارجية الهولندية والذي استهدف 40 سيدة وتقسيمهم على مرحلتين.
وأضافت فريحات أن الهدف من الدورة لسد حاجة المزارعات والشابات بمجال مهارات التسويق الإلكتروني الرقمي لأنه جزء لا يتجزأ لنجاح العمل من خلال تسويق المنتجات بشكل سريع وصحيح، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي السريع له إيجابيات كبيرة في مجال التسويق للمنتجات الزراعية للوصول إلى العملاء والمستهلكين بسهولة ويسر.
وأشارت المدربة روان خطاطبة إلى أن الدورة تناولت العديد من التدريبات منها المعرفة التامة للتسويق وميزاته وأهم تخصصاته والعوامل التي يجب أن تتبعها المشاركات لضمان نجاح التسويق للمنتجات بشكل كبير وأهم الاتجاهات والمصادر التي يجب أن تعلمها في مجال التسويق الإلكتروني مستعرضة كيفية التفريق بين التسويق التقليدي والإلكتروني.وبينت الخطاطبة اهم انواع العملاء وكيفية التعامل معهم وطرق جذبهم ليصبحوا عملاء وزبائن مخلصين والتعريف بقمع المبيعات وتوضيح كيفية استخدامه والاستفادة منه في زيادة المبيعات وتقسيم العملاء الى فئات والتعامل مع كل فئة حسب موقعها في قمع المبيعات.
وتشتمل الدورة التي تستمر لمدة 3 أيام على تقسيم المشاركات إلى مجموعات عمل للتدريب على عملية التسويق الإلكتروني للمنتجات الزراعية.

-

الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة التاسع والسبعين
تلقى جلالة الملك عبد ﷲ الثاني برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة التاسع والسبعين، الذي يصادف يوم غد الأحد، من قادة دول عربية وإسلامية وصديقة وعدد من كبار المسؤولين فيها.
وأعرب مرسلو البرقيات عن خالص التهاني والتبريكات لجلالته والشعب الأردني بهذه المناسبة، متمنين للأردن المزيد من التقدم والازدهار والرفعة.
كما تلقى جلالة الملك برقيات من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية في المملكة.
وتلقى سمو الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني، ولي العهد، برقيات مماثلة بهذه المناسبة.
وعبر مرسلو البرقيات عن فخرهم واعتزازهم بما حققه الأردن، بقيادة جلالة الملك، من نهضة وتقدم وازدهار في مختلف المجالات، فضلا عن المكانة المتميزة للمملكة إقليميا ودوليا.
وثمنوا حرص جلالة الملك على تعزيز نمو الأردن والبناء على منجزاته، مشيدين بمواقف جلالته في الدفاع عن قضايا الأمة، ودعمه الثابت للأشقاء الفلسطينيين، وسعيه لتحقيق السلام والاستقرار بالإقليم. -

ندوة بمناسبة عيد الاستقلال في عجلون
إنجاز-أسامة القضاة
نظمت جمعية الوهادنة للتراث الشعبي اليوم السبت ندوة وطنية بعنوان الأمن الوطني والتنمية في سياق الهويةالأردنية في مقر متحف الوهادنة للتراث الشعبي بمناسبة عيد الاستقلال.
وقال رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني خلال رعايته الندوة إن ذكرى الاستقلال تمثل محطة مضيئة فيتاريخ الوطن نستذكر فيها التضحيات التي قدمها الأجداد والآباء ونستحضر من خلالها المعاني العظيمة للحريةوالسيادة وبناء الدولة.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن هذه الندوات الوطنية تسهم في ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال مشيرًا إلى أن الثقافة تشكل ركيزة أساسية في حماية الذاكرة الوطنية وتوثيق التضحيات التي صنعت الاستقلال، مشيدًا بدور مؤسسات المجتمع المحلي في نشر الوعي الوطني ودمج الأبعاد التاريخية والثقافية في الاحتفال بالمناسبات الوطنية.
واستعرض العميد الركن المتقاعد محمد إبراهيم الغزو في مداخلته نشأة الجيش العربي وتطوره مشيرًا إلى الأدوار البطولية التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية في الدفاع عن الوطن والحفاظ على استقراره باعتبارها مؤسسة وطنية جامعة تميزت بالانضباط والاحترافية.
وتحدث اللواء الركن المتقاعد الدكتور صالح العبابنة عن الدور التنموي للجيش العربي مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية لم تكن فقط سورًا منيعًا في وجه التحديات الأمنية بل ساهمت بفعالية في دعم مشاريع التنمية من خلال الإنشاءات والمستشفيات والخدمات اللوجستية في المناطق النائية.
وقدم اللواء الركن المتقاعد إسماعيل العرود قراءة تاريخية لمحطات الاستقلال الأردني، مشيرًا إلى رمزيته في بناء الهوية الوطنية وتحقيق السيادة الكاملة مشددًا على أن الاستقلال جاء نتيجة تضحيات جسام ونضال طويل بقيادة الهاشميين ووعي الشعب الأردني.
وتناول العميد المتقاعد الدكتور راكز الزعارير عن دور القيادة الهاشمية في مسيرة الاستقلال واستعرض الرؤية الملكية الحديثة للأمن الوطني والتنمية الشاملة مشيرًا إلى أن الهاشميين شكلوا ضمانة للاستقرار ومصدر إلهام في بناء الدولة على أسس العدالة والنهضة.

-

القيسي يهنئ الملك بعيد الاستقلال
القيسي يهنئ الملك بعيد الاستقلال
انجاز -جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه
وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه
بمناسبة عيد الاستقلال 79 وأبناء الشعب الأردني وجيشنا وأجهز تنا الأمنية
متضرعين من العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة ووطنا بدوام الأمن والاستقرار والازدهارهذا العيد الغالي على قلوب الأردنيين جميعا، الذي يشكل حدثا تاريخيا مجيدا، وهم ويواصلون مسيرة البناء، والعطاء والإصرار على الانجاز، وتقديم الأردن أنموذجا للدولة الحضارية، التي تستمد قوتها من تعاضد أبناء الأسرة الأردنية الواحدة ، والثوابت الوطنية، والمبادئ والقيم الراسخة ،التي حملتها الثورة العربية الكبرى، ويلتف حولها الأردنيون كافة.حفظ الله الأردن وطنا عزيزا آمنا كريما مطمئنا مستقرا نهضويا بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه .
-

الأردن… وطن يولد كل يوم من جديد
الأردن… وطن يولد كل يوم من جديد
بقلم: د. ناديا محمد نصير
أستاذه جامعية وأخصائيه علاج نفسيحين يتأمل الإنسان في مسيرة وطنه، لا يرى فقط خرائط وحدودًا، بل يلمس نبض الأرض، ويشمّ رائحة الكفاح، ويسمع أصوات الذين حلموا، فزرعوا، فحصدنا معهم استقلالًا وكرامة.
الخامس والعشرون من أيار ليس مجرد تاريخ في الروزنامة، بل هو نداء داخلي يتردد في كل أردني وأردنية: هذا الوطن الذي نعيش فيه، يستحق أن نعيش له.
في علم النفس الجمعي، تُبنى الأمم العظيمة على ثلاث ركائز: الذاكرة، والهوية، والخيال الجمعي. والجميل في قصة الأردن أن الاستقلال لم يكن مجرد انفصال عن استعمار، بل بناء لهوية مستقلة، متوازنة، وعميقة، لا تُلغى بالتقلبات، ولا تُختزل بشعارات.
استقلال الأردن كان إعلان ولادة دولة عربية تحمل ميراثًا هاشميًا شريفًا، وتتبنّى مشروعًا وطنيًا عابرًا للضيق الجغرافي. فمنذ لحظة الاستقلال، لم يكن الهدف مجرد تحرير، بل بناء دولة تليق بكرامة الإنسان، وتحترم العقل، وتؤمن بالتدرج لا بالانقلاب.
لقد تأسس الأردن في قلب الجراح العربية، لكنه لم يكن يومًا بلدًا يائسًا. بل كان بلد الممكن في زمن المستحيل.
هذا الوطن الصغير في المساحة، الكبير في المعنى، لم يعتمد على وفرة الموارد، بل على وفرة الوعي.
والوعي هو أثمن ما يمتلكه شعب.إن من أهم ما يميز استقلالنا، هو تلك العلاقة الفريدة بين القيادة والشعب، القائمة على الحوار لا الفرض، وعلى الثقة لا الخوف.
لقد فهم الهاشميون مبكرًا أن شرعية الحكم لا تأتي من القصور بل من القلوب.
وأن بناء الدولة لا يبدأ بالقوانين بل يبدأ بالعدالة، ثم التعليم، ثم تكافؤ الفرص.علم النفس التنموي يعلّمنا أن الإنسان لا ينضج دفعة واحدة، بل عبر مراحل من التجربة والخطأ. وكذلك هي الأوطان.
والأردن، بعد أكثر من سبعين عامًا من الاستقلال، لا يزال في طور النضوج المستمر.
يُخطئ أحيانًا، يصيب كثيرًا، لكنه لا يتوقف أبدًا عن المحاولة.في زمن طغت فيه الإحباطات الإقليمية، بقي الأردن كجزيرة من العقل، ومنبر من الاعتدال.
ليس لأنه الأقوى عسكريًا، بل لأنه الأكثر اتزانًا.
ليس لأنه الأغنى اقتصاديًا، بل لأنه الأغنى إنسانيًا.في يوم الاستقلال، علينا أن نتوقف قليلًا عن الاحتفال بالشكل، ونعود إلى الجوهر.
أن نسأل أنفسنا:
هل نحمل في سلوكنا اليومي قيم الاستقلال؟
هل نحترم الوطن كما نحبه؟
هل نمارس استقلالنا من الفساد، والتبعية، والكسل؟
هل نؤمن أن الوطن ليس من يُعطينا، بل من نُعطيه؟إن الاستقلال ليس لحظة، بل مسؤولية مستمرة.
وكل فرد في هذا الوطن هو شريك في الحفاظ على ما بُني، وتحقيق ما لم يُنجز بعد.رسالة ولاء واعتزاز
في هذا المقام، لا بد أن نقف بإجلال أمام العائلة الهاشمية، التي جعلت من الحكم رسالة لا سلطة، ومن القيادة أفقًا لا عرشًا.
من الملك المؤسس عبدالله الأول، الذي حلم بدولة تحفظ كرامة العرب، إلى الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي غرس قيم العزة فينا، وصولًا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي لا يزال يمضي على ذات الدرب رغم التحديات المتراكبة، وبإصرار لا يلين.وإلى الشعب الأردني العظيم، نقول:
أنتم جدار هذا الوطن، وضميره، وسيفه.
أنتم من كتب قصة الأردن لا بالحبر، بل بالعرق، والصبر، والتكاتف.
كل معلمة تعطي من قلبها، كل جندي يسهر بلا كلل، كل طبيب يداوي بضمير، كل شاب يبحث عن فرصة بشرف…
هؤلاء هم صُنّاع الاستقلال الحقيقي.فلنُكمل المسيرة.
لنُحافظ على ما تم بناؤه.
ولنحلم أكثر، ونعمل أكثر، ونؤمن أكثر.كل عام والأردن بخير… وطن لا يشبه سواه، وشعب لا يقبل إلا العز.
-

عيد الاستقلال الـ79… ليس مجرد ذكرى،
عيد الاستقلال الـ79… ليس مجرد ذكرى، بل نبض حيّ في قلوب الأردنيين
في الخامس والعشرين من أيار، لا نحيي مجرد تاريخٍ على الروزنامة، بل نستعيد قصة وطن وُلد من رحم المعاناة، وتشكّل على أيدي رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان الاستقلال ثمرة صبرهم وتضحياتهم.
منذ لحظة الاستقلال، بدأ الأردنيون يخطّون حكايتهم بأنفسهم:
↲ حكاية شعب لا يعرف المستحيل،
↲ وجيش وُلد من الكرامة،
↲ وقيادة آمنت أن الإنسان هو أغلى ما نملك.لكنّ عظمة الاستقلال تكمن في أنه ليس حدثًا مضى، بل مسؤولية متجددة، تنتقل من جيل إلى جيل، وتزداد عمقًا كلّما تعاظمت التحديات.
واليوم، يقف جيل الشباب في مقدمة الصفوف. جيلٌ يعيش تحديات العصر، ويحمل مفاتيح المستقبل. هو الجيل القادر على إعادة تعريف الانتماء لا بالشعارات، بل بالفعل والإنجاز.
الاستقلال في زماننا هذا، يعني أن تؤمن بقيمة العمل، أن تحترم القانون، أن تبادر وتُبدع، أن تفكّر لا فقط في ذاتك، بل في وطنك وغده.
↲ أن تكون شابًا أردنيًا، فذلك شرف… لكنه أيضًا تكليف.
↲ وأن تحب وطنك، فهذا جميل… لكن الأجمل أن تترك بصمتك فيه، كل يوم.كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني:
“الأردن ليس دولة عابرة في هذا العالم، وليس رقمًا بين الدول، بل هو وطن له رسالة، وله دور تاريخي لا يتراجع عنه.”في عيد الاستقلال، لا نكتفي برفع الرايات، بل نرفع الوعي، نرفع سقف الطموحات، ونرفع من قيمة ما نقدّمه لهذا الوطن.
فلنستحضر ما نادت به أرواح الشهداء،
ولنُبقِ الأردن حيًا في ضمائرنا، كما هو نابض في قلوبنا.كل عام والأردن بخير،
وكل عام وشبابه أمل لا يُستهان به، لا مجرد أعداد.أحمد بني ملحم (أبو تامر)
أردني يؤمن أن الحلم لا يُستعار… بل يُبنى