التصنيف: آخر الأخبار

  • في ذكرى الاستقلال.. اقتصاد أخضر وإنجازات بيئية مستمرة نحو مستقبل مستدام

    في ذكرى الاستقلال.. اقتصاد أخضر وإنجازات بيئية مستمرة نحو مستقبل مستدام

    في ذكرى استقلال الأردن، تبرز الإنجازات البيئية كأحد أهم المسارات التنموية التي سلكتها المملكة بثبات منذ عام 1946، حيث وضعت القيادة الهاشمية حماية البيئة في صلب أولوياتها، مؤكدة التزامها الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة والتصدي لتحديات التغير المناخي وتعزيز الاقتصاد الأخضر بالرغم من محدودية الموارد والتحديات الإقليمية المتعاقبة.

    ومنذ فجر الاستقلال، حصل الشأن البيئي على اهتمام خاص، متجاوزا جميع التحديات ليُرسي قواعد صلبة لمسيرة بيئية متقدمة.

    وأكد رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر شوشان أن حماية البيئة رحلة إرادة وإنجاز، مشيراً إلى أن الرؤية الاستباقية التي بدأت في مطلع الستينيات تمثلت بتأسيس شبكة من المحميات الطبيعية التي تُوجت أخيرا، بمحمية العقبة البحرية “الجوهرة الزرقاء” التي جاءت بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد بهدف حماية التنوع البيولوجي والأنواع المهددة بالانقراض، موضحا أن هذه المحمية حصلت على اعترافات دولية، منها إدراجها ضمن قائمة التراث الطبيعي العالمي لليونسكو والقائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ما يعكس الإرادة القوية لصون الإرث البيئي الأردني.

    وقال، إنه على مدار 79 عاماً تجسدت هذه الإرادة في محطات فارقة، حيث انضم الأردن مبكراً إلى الاتفاقيات البيئية الدولية مثل اتفاقية رامسار عام 1977 واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 1993، ما عزز من مكانة المملكة كشريك فاعل في قضايا المناخ العالمية وتكثفت هذه الجهود في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي قاد التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال سياسات طموحة، منها استراتيجية الطاقة المتجددة التي رفعت نسبة الطاقة النظيفة إلى نحو 29 بالمئة من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2023 عبر مشاريع شمسية ورياح واعدة.

    من جهته، أوضح مدرب المشاريع البيئية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور فهمي أبو الرب، أن تطور المؤسسات والوعي البيئي جعل قضايا البيئة جزءاً لا يتجزأ من خطط الأردن التنموية منذ استقلاله، وقد أسهمت الدولة في تأسيس مؤسسات معنية بالبيئة مثل وزارة البيئة ووضع استراتيجيات وطنية للتنوع الحيوي والطاقة المتجددة إلى جانب قوانين ناظمة مثل قانون حماية البيئة رقم 52 لسنة 2006، كما تم تمكين المجتمع المدني من خلال دعم الجمعيات البيئية وتعزيز دوره في التوعية وصنع القرار ودمج البيئة في الاقتصاد الوطني عبر مشاريع السياحة البيئية والطاقة النظيفة.

    وأشار الى أنه رغم ندرة الموارد والتحديات الديموغرافية، حقق الأردن إنجازات بارزة مثل إنشاء محميات ضانا، الشومري والأزرق بإشراف الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وتحسين إدارة الموارد المائية من خلال السدود والحصاد المائي.

    كما ساهم الانضمام إلى اتفاقيات مثل باريس للمناخ والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر في تثبيت التزام الأردن بالمعايير الدولية، وأسهم نشر الوعي البيئي من خلال المناهج والإعلام والمبادرات المجتمعية والتخلص من المواد الخطرة بالتعاون مع منظمات دولية في تعزيز الثقافة البيئية المجتمعية.

    بدورها، أكدت المتخصصة في السياسات البيئية البروفيسورة منى هندية، أن مسار حماية البيئة في الأردن بدأ منذ عقود على أسس من السيادة والاستدامة، مشيرة إلى أن تأسيس وزارة البيئة عام 2003 شكل تحولاً نوعياً في الإطار التنظيمي، بينما لعبت وزارات أخرى مثل الزراعة والصحة والمياه أدواراً محورية سابقاً.
    وبينت أن الأردن يعد رائدا إقليميا في حماية التنوع الحيوي من خلال محميات طبيعية أصبحت انموذجاً في الإدارة المستدامة والسياحة البيئية.

    واعتبرت هندية أن مشروع “ناقل مياه الديسي” يمثل قصة نجاح أردنية في تحقيق الأمن المائي رغم التحديات المرتبطة بالتكلفة والتغير المناخي وأعداد اللاجئين، موضحة أن المشروع عزز من جودة التزويد المائي في عمان والمحافظات.

    ولفتت الى أن المملكة تبنت منذ سنوات استراتيجية وطنية لإدارة المياه شملت التحلية وإعادة الاستخدام والحصاد المائي وبناء السدود، حيث يغطي التزويد بالمياه الصالحة للشرب 98 بالمئة من السكان وتصل خدمات الصرف الصحي إلى 68 بالمئة، كما تنفذ الحكومة خططاً لتقليل الفاقد المائي وتحسين أداء الشبكات باستخدام عدادات ذكية والطاقة المتجددة.

    وأشارت هندية الى أهمية مشروع تحلية مياه البحر الأحمر كحل جذري طويل الأمد، حيث سيتم استخدام الطاقة المتجددة لضخ المياه إلى عمان والمحافظات، وكذلك ارتفعت مساهمة الطاقة المتجددة في تزويد مشاريع المياه، ما يعكس التكامل بين قطاعي المياه والطاقة ضمن رؤية بيئية مستدامة.

    كما أشارت الى أهمية دمج البيئة في التعليم وإطلاق حملات توعية وطنية، مبينة أن الجامعات الأردنية تحتضن مراكز أبحاث فاعلة في مجالات البيئة والطاقة والمياه والزراعة، ما يخلق حاضنة للابتكار الأخضر.

    وبينت أن الأردن يعمل تماشياً مع رؤية التحديث الاقتصادي على توسيع النقل المستدام والتشجير وإدارة النفايات بطرق حديثة، إضافة لتعزيز الاقتصاد الدائري.

    ونوهت بإعداد الخطة الوطنية التنفيذية للاقتصاد الأخضر (2021–2025) بالتعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني التي تركز على ستة قطاعات رئيسية تشمل الطاقة والمياه والنفايات والزراعة والسياحة والنقل، ومن الأمثلة على تطبيقاتها ترخيص 183 منشأة لإدارة النفايات بينها منشآت لإعادة تدوير البطاريات والزيوت والإطارات وتأسيس 34 محطة لجمع النفايات الإلكترونية وإطلاق أول مركز “لبنوك التدوير” في العاصمة عمان.

    وأضافت أن الأردن بالرغم من محدودية موارده أثبت قدرته على الجمع بين التنمية وحماية البيئة، إضافة إلى أنه يمضي اليوم بثقة نحو مستقبل مستدام يرتكز على الابتكار والتعاون بين الدولة والمجتمع ويُعلي من شأن الأجيال القادمة في التخطيط والسياسات، مشددة على أن الأردن الأخضر لم يكن شعاراً بل مساراً وطنياً متكاملاً امتد منذ الاستقلال ويستمر إلى اليوم برؤية واضحة نحو الغد.

    بترا

  • ترجيح تخفيض سعر البنزين 5 فلسات الشهر المقبل

    ترجيح تخفيض سعر البنزين 5 فلسات الشهر المقبل

    إنجاز-رجح الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل، تخفيض أسعار المشتقات النفطية محليا في تسعيرة الشهر المقبل بنسب متفاوتة.
    وتوقع عقل تخفيض سعر مادة البنزين اوكتان 90 بمقدار 5 فلسات للتر، وكذلك تخفيض سعر مادة البنزين اوكتان 95 بمقدار 5 فلسات للتر.
    اما الديزل فرجح عقل أن يتم تخفيض سعره بمقدار 15 فلسا للتر، بنسبة 2.2%.

  • الاستقلال نقلة فارقة بالإعلام الوطني

    الاستقلال نقلة فارقة بالإعلام الوطني

    إنجاز-آمنت الدولة الأردنية منذ اللحظة الأولى لتأسيسها بأهمية الخطاب الإعلامي ونقل الواقع والحقائق ومشاركتها مع المجتمع للتعبير عن الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها، وأنشأت مؤسسات طالما كانت الذراع الإعلامي المدافع عن قضايا الدولة ورؤيتها ومواقفها من خلال خطاب عقلاني وازن في فترة خاضت معارك التأسيس والاستقرار.
    وبدأ إبراز الخطاب الإعلامي في الدولة الأردنية بإصدار صحيفة “الحق يعلو” في عهد جلالة الملك عبد الله الأول- طيب الله ثراه، سنة 1920، لتكون أول وثيقة إعلامية تؤرخ للدولة الأردنية، وتعبر عن اتجاهات الرأي السياسية والاجتماعية السائدة في البلاد في مرحلة التأسيس الأولى، ليتوالى بعد الاستقلال تطور مسيرة الصحافة والإعلام الأردنية بظهور عدد من الصحف والمؤسسات الوطنية القائمة على شؤون الإعلام، كنقابة الصحفيين التي تأسست عام 1953، وصحفية الدستور عام 1967، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1968، ووكالة الأنباء الأردنية عام 1969، وصحيفة الرأي عام 1971.

    وشهدت المسيرة الإعلامية الأردنية خلال عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين التي أولاها الدعم والرعاية، إنشاء هيئة الإعلام وقناة المملكة ومعهد الإعلام الأردني، إضافة إلى تأسيس العديد من الفضائيات والإذاعات والمواقع الإلكترونية، وحسب تصريح هيئة الإعلام، بلغ عدد كل من المطبوعات الإلكترونية 146 موقعا، ومحطات البث الفضائي 17 محطة، ومحطات البث الإذاعي 41 محطة، ومحطات إعادة البث الإذاعي محطتين، والمطبوعات الصحفية 19 مطبوعة واحدة منها حزبية، والمطبوعات المتخصصة 84 منها 13 إلكترونية.

    وتحمل جميع هذه المؤسسات رؤية وطنية وقومية في وقومية في تناولها للقضايا ، وتصب رسالتها في تقديم إعلام وطني هادف يكرس حرية التعبير والرأي، ضمن أجواء قائمة على الاستقلالية والحرية المسؤولة، ومواكبة المستجدات على الصعد المحلية والعربية والعالمية.

    وتحدث مسؤولون ومختصون، عن أهمية تجويد الخطاب الإعلامي الأردني، وتعزيز دور مهنة الإعلاميين والصحفيين، والدفاع عن الرواية الأردنية و سرديتها، ومحاربة الإشاعات والأخبار المضللة، من خلال رؤى مستقبلية تواكب الحداثة والتطور، ولا سيما في ظل استحداث الإعلام الجديد وأدوات الذكاء الاصطناعي.

    بدوره ، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق المهندس صخر دودين، “في عيد الاستقلال التاسع والسبعين لمملكتنا الأردنية الهاشمية، لا بد من تكريس وتعزيز الرواية الأردنية، من خلال قيام الإعلام الأردني الرسمي بتسليط الضوء على الإنجازات التي حققها الأردن على مدار تاريخه، مثل التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكدا أهمية إبراز الإعلام لتاريخ الأردن العريق، بما في ذلك الدور الهاشمي في قيادة الأمتين العربية والإسلامية من خلال استحضار واستنهاض فكر الثورة والنهضة العربية الكبرى”.

    وأضاف “يتوجب على الإعلام تعزيز مفهوم القيم الوطنية مثل الانتماء والولاء للوطن، والعمل على تعزيز الروح الوطنية لدى الأردنيين كافة، والتقيد بنشر المعلومة الصحيحة والموثوقة، والعمل على تصحيح المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها عبر وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف الأردن وتحاول الفت من عضده والغمز من قناته”.

    وقال دودين إن من أكبر التحديات التي يواجهها الإعلام في تعزيز الرواية الوطنية هو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار المعلومة، مما يجعل من الصعب السيطرة على كمية الغث الموجود فيها، حيث تؤثر المعلومات المغلوطة على الجمهور، الذي يتوجب أن يكون أكثر حصانة، بالإضافة إلى التحديات المالية التي تواجه المؤسسات الإعلامية، ما يؤثر على جودة المحتوى وقدرتها على المنافسة، داعيا إياها للسعي إلى تحقيق الاستدامة المالية لضمان استمرارية وجودها وتأثيرها.

    من جهته، قال نقيب الصحفيين الأردنيين، طارق المومني، “لا شك أن الإعلام تطور كثيرا في عهد الاستقلال، واسهم بتقدم نقابة الصحفيين، الذي انعكس على دور الإعلام في الدفاع عن الوطن والمواطن، وإيصال الرسالة إلى الناس والتأثير في توجهاتهم، وكان للإرادة السياسية العليا الدور الأبرز في دعم الإعلام ونهضته إيمانا برسالته الوطنية والمهنية والأخلاقية، باعتباره عين الرقيب الكاشفة للحقيقة، فضلا عن تأثيره في العالم باعتباره القوة الناعمة والذي يوازي دوره في السلم دور الجيوش في الحرب”.

    وأضاف، إن الإعلام استفاد من الثورة المعلوماتية وتطوراتها وبدأ في تطوير أدواته والتجاوب مع مخرجاتها التقنية وتدريب الكوادر بما ينعكس على المحتوى الذي سعت لتطويره وفق قاعدة الحرية والمسؤولية، وأصبح هناك كوادر مهنية محترفة، ساهمت في تأسيس العديد من وسائل الإعلام في العالم العربي.

    وأكد المومني أن نقابة الصحفيين تأخذ على عاتقها مهمة تعزيز وتنمية قدرات الصحفيين، من خلال تفعيل مركز التدريب فيها، وعقد دورات تدريبية، وتمكين الصحفيين الشباب باعتبارهم ركيزة المهنة والنقابة مستقبلا .

    وبين سعي النقابة لبناء شراكات مع مختلف المؤسسات لما فيه صالح المهنة ومنتسبيها، والتشبيك مع الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والنقابات العربية للاستفاده من فرص تدريبية، إلى جانب تحديث النقابة وأتمتتها ودخولها عصر الرقمنة، والتواصل مع المؤسسات الأردنية لمساعدتها مع الجهات الرسمية لتوفير أدواتها ورقمنتها بما ينعكس على تطوير المحتوى وتعزيز القدرات وتنميتها.

    بدوره، قال مدير عام هيئة الإعلام بشير المومني، إن الدور الرئيسي الذي تقوم به هيئة الإعلام هو تنظيم قطاع الإعلام في المملكة من خلال تطبيق قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع والأنظمة المنبثقة عنهما، مؤكدا أن هذا الدور أنهى حالة الفوضى في قطاع الإعلام، بالإضافة ‏إلى تعزيز دور تلك المؤسسات من خلال التزامها بالمهنية والقواعد الأخلاقية لمهنة الصحافة والإعلام، وتحمل مسؤوليتها أمام القانون.

    وأكد مدير عام الهيئة أنهم يعملون بشكل مستمر على مواكبة الحداثة والتطور في قطاع الإعلام، وأن أبرز ما يدل على ذلك إنشاء مديرية الإعلام الرقمي في الهيئة منذ عام ونصف، بالإضافة إلى تأسيس نظام تشريعي لتنظيم قطاع العمل في مجال الإعلام الرقمي، متطلعا إلى تنظيم القطاع وإنهاء حالة الفوضى التي تشهدها التطبيقات والمنصات الإعلامية، بما ينعكس إيجابا على جودة المحتوى وسلامة المجتمعات.

    وعن دور كليات الإعلام تجاه الخريجين لتعزيز دورهم في تحسين مستوى الخطاب الإعلامي والدفاع عن الرواية الأردنيةولا سيما فيما يتعلق بالقضايا العربية، قال استاذ الصحافة والإعلام الدكتور تيسير أبو عرجة، إن كليات الإعلام معنية من خلال برامجها ومناهجها الدراسية بتضمين المواد العلمية المناسبة وفتح باب النقاش والحوار مع الطلبة، وتكليفهم بأبحاث تعنى بالثقافة القومية والوطنية والتاريخ الأردني وشخصياته السياسية وقيادته والمراحل التي مر بها.

    وأضاف، إن ذلك يعني تكوين بناء علمي ووطني وقومي متكامل يؤهل الطالب منهجيا وفكريا ومعلوماتيا ليكون قادرا عند تخرجه من تناول هذه الموضوعات في أعماله الصحفية سواء في الكتابة المقالية أو المقابلات أو التحقيقات أو الانخراط في العمل الإذاعي والتلفزيوني، وكل وسائط التعبير والإعلام.

    وقال: “إننا لا نكتفي في هذه الكليات بالنواحي التقنية والفنية والإخراجية، لأن من المهم إلى جانب التكنولوجيا أن يكون لدى الطالب بعدا ثقافيا وفكريا ولغويا وسياسيا كون ذلك يصب في صلب الوظيفة الإعلامية وفي الرواية الأردنية وما تتطلب به من تكريس وإشهار على المستوى الوطني والقومي والدولي.

    وأشار إلى أهمية الرواية الإعلامية على البعد الخارجي خصوصا مع عالم اليوم الذي أصبح مفتوحا بفضل الإعلام الجديد والبث الذي لا يتوقف للمحتوى الإعلامي، مؤكدا أن اكتمال شخصية الخريج تكون من خلال الأبعاد الفنية والثقافية والفكرية حتى يكون قادرا على حمل لقب إعلامي أردني يخدم وطنه وأمته.

    وحول مدى الاستغلال الأمثل للإعلام الجديد أو ما يعرف بالإعلام الرقمي أوضح استاذ القانون في معهد الإعلام الأردني الدكتور صخر الخصاونة، أن الإعلام الجديد متسارع جدا، معرجا على بداية هذا النوع من الإعلام بظهور المدونات ثم البطاقات الإلكترونية ثم السوشال ميديا و”الريلز” بسرعة كبيرة ، ما أدى إلى أن يصبح مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مصدر المعلومات الأول، وبالتالي نشر الشائعات والروايات والقصص التي تختلف عن الحقيقة والمضمون.

    وبين أننا الآن في مرحلة جديدة من مراحل الإعلام الرقمي وظهور الذكاء الاصطناعي، وما يحيطه من مخاوف من استغلال الحياة الخاصة للمواطنين، وعدم التحقق من مصادر المعلومات، والاعتداء على قضايا حق المؤلف، ما يستدعي ربط المصطلحات، وطرح مجموعة القواعد الأخلاقية والمهنية لممارسة عمل الصحافة.

    وعن التحديات التي تواجه بعض المؤسسات الإعلامية في استخدام التكنولوجيا المعاصرة من منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي في عملها، أشار إلى أن التحدي المادي يعيق مواكبة بعض المؤسسات للثورة التكنولوجية وتضمينها بالعمل بسبب كلفتها العالية، إضافة إلى التحدي الفني والتقني المتعلق بامتلاك أدوات وبرامج الذكاء الاصطناعي ونقص في الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على إنتاج محتوى إعلامي تكنولوجي يواكب الصورة وحاجة العصر.

    (بترا – هبة العسعس)

  • المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة

    المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة

    انجاز- صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي، ان المنطقة العسكرية الشرقية أحبطت فجر اليوم السبت على واجهتها وضمن منطقة مسؤوليتها، محاولة تهريب مواد مخدرة محملة بوساطة بالونات موجهة عن بعد.
    وأضاف، إن قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشرقية، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات رصدت مجموعة بالونات ضمن منطقة المسؤولية، حيث تم اعتراضها وإسقاط حمولتها داخل الأراضي الأردنية”، وبعد تفتيش المنطقة تبين أن البالونات مزودة بأجهزة توجيه عن بعد ومحملة بمواد مخدرة وجرى تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
    وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي تعمل باستمرار على تطوير منظومتها الأمنية على الواجهات الحدودية للتعامل مع كافة أشكال وأساليب التسلل والتهريب، مؤكداً وقوف مرتبات حرس الحدود بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن.

  • العجارمة يكتب :الاستقلال ذخيرة القلوبِ المؤمنة

    العجارمة يكتب :الاستقلال ذخيرة القلوبِ المؤمنة

    أمين عام وزارة التربية والتعليم، الدكتور نواف العجارمة يكتب بمناسبة عيد الاستقلال 79

    الاستقلال ذخيرة القلوبِ المؤمنة

    هو حصيلةُ الماضي وأمانةُ الحاضرِ وإرثُ المستقبلِ الثمينُ …
    اختلطَ بدمائنا، وبأمشاجِ قلوبِنا، وبمصابيحِ أرواحِنا، وبنورِ عيونِنا …
    لا شيءَ يعلو عليه، ولا أولويّةَ تتقدّمُه، ولا غايةَ أبعدَ منه….
    إنّه استقلالُنا، رمزُ وجودِنا، وسرُّ بقائنا، وأساسُ مسيرتِنا. نتنعّمُ به حصنًا لا يعلمُ قدرَهُ إلا من جرّبَ كيف تكونُ الحياةُ حينَ تُنتزَعُ منها الحريّةُ، وسقفًا كبيرًا يؤوي تحتَه الأحبةَ كلَّهم، مُتمتّعينَ بالأمنِ والأمانِ، لا يؤرّقُ أجفانَهم خوفٌ، ولا يسهّدُ عيونَهم قلقٌ.
    هو الاستقلالُ الذي استظلَّ بفيئِه الأنصارُ والمهاجرون على حدّ سواء؛ إذ مدّ ظلَّه الظليلَ، وأمنَهُ الواسعَ العليلَ لكلِّ طارق ليلٍ أو عابرِ سبيلٍ.
    تتّسعُ دائرةُ مسؤوليّتِنا الوطنيّةِ والفرديةِ عن صونِ استقلالِنا عاكسةً عمقَ الوعيِ الذي نتمتّعُ به، فالمساسُ باستقلالِ الأردنِّ وسيادتِه هو مساسٌ بالإنسانِ على وجهِ العمومِ وبالأردنيينَ على وجهِ الخصوصِ؛ إذ إنَّ مواقفَ الأردنِّ على اختلافِها وتنوّعِها وتدرّجِ مستوياتها كانت دائمًا تدورُ في فلكِ خدمةِ الإنسانيّةِ وحفظِ كرامةِ الأردنيينَ وصيانةِ حقوقِهم وعدمِ المساس بها، وبينَ الإطارِ الواسعِ المتمثّلِ بالجبهةِ الإنسانيّةِ، والإطارِ الضيّقِ الذي دافعَ بضراوةٍ عن الأردنِّ والأردنيينَ برزَتْ مواقفُ الأردنِّ المشرّفةِ على مستوى الوطنِ العربيِّ، إذ كان ولا يزالُ الداعمَ الأوّلَ للقضايا العربيةِ، لا سيّما القضية الفلسطينية.
    إنّ ما تتعرّضُ له مواقفُ الأردن النبيلةُ تجاهَ أشقّاءِ الدمِ والمصيرِ مِن تشويهٍ، هو تشويهٌ للقضيةِ الفلسطينيةِ في الوقتِ نفسِه؛ لأنّه يخرجُها عن الحقيقةِ والحقِّ، ويُلقي بها في براثن الافتراءاتِ والتزييفِ، ويُضعفُ قدرتَها على الصمودِ والمواجهةِ.
    نحاولُ في كلِّ عيدِ لاستقلالِنا أنْ نؤكّدَ أنّ الاستقلالَ لا يُصانُ بالفتنِ، بلْ بالتوحّدِ ضدَّ كلِّ ما مِن شأنِهِ أن يُزحزحَ أمْنَنا، وأن نكونَ على قدرٍ كبيرٍ منَ الإيمانِ بقيادتِنا وبحكمتِها في تسييسِ أمورِ الدولةِ وإدارتِها، وفي حنكتِها في اتّخاذِ المواقفِ التي يكون فيها الأردنُّ والأردنيون أولى الأولويّاتِ دون إهمالٍ أو تهميشٍ للقضايا العربيّةِ والعالميّةِ، وعلى رأسِها القضيةُ الفلسطينية، التي لم يكنْ في مصلحتِها يومًا إشعال الفتنِ لإضعاف الأردنِّ، توأمِها التاريخيّ دونَ مُنازعٍ.
    إنّ الأردنّ مُحاطٌ بما هو أكبرُ بكثيرٍ من حجمِه من المخاطرِ الخارجيةِ، وهذا يُضاعفُ مسؤوليّتَنا في تعاضدُ الجبهةِ الداخليّةِ له، وتكاتفِ مكوّناتِ النسيجِ الأردنيّ كلِّه، مُشكّلةً فيما بينها فسيفساءَ الكوفيّةِ الحمراءِ، تلك الكوفيّةُ التي يساوي كلُّ خيطٍ من خيوطِها حفنةً من دماءِ الأجيالِ السابقةِ التي حمّلتْنا أمانةَ الاستقلالِ وأورثتْنا رايتَهُ كي تظلَّ عزيزةَ، نعزُّ بعزِّها، ونبذلُ في سبيلَها الأرواحَ والدماءَ.
    هو الاستقلالُ إذن، أبجديّتُنا الأولى، وقصيدتُنا الأجمل، وبريقُ الذهبِ في حقولِ قمحِنا، وزهوُ الدحنونِ في مداخلِ بيوتِنا. علينا أن ندركَ كُنْهَهُ في كلِّ جميلٍ يحيطُ بنا، وأن ندرّبَ حواسَّنا على استشعارِه كلَّ لحظةٍ بروحِه المتجدّدةِ فينا، والّا يدفعُنا اعتيادُ النعماءِ في ظلّهِ على الزهدِ بها.
    صباحُكم استقلالٌ يُشرقُ في محيّا كلّ طفلٍ يولد على هذا الثرى الطاهرِ مُحاطًا بأحبتِهِ، صباحُكم استقلال يُرافقُ خطواتِ أبنائنا وهم يسيرونَ نحوَ دورِ العلْمِ لا يشغلُهم إلا العلمُ، صباحُكم استقلال يؤرّقُ عيني أبي الحسين، ولا يزيدُه إلّا ثقةً بالله، وإيمانًا بمواقفِه الصادقةِ الثابتةِ. صباحُكم استقلالٌ تتنسّمون فيه شذا خفقاتِ راياتِنا مع كلِّ هبّةِ ريحٍ، تهمسُ في أذنِ كلّ واحدٍ منا أنّ استقلالَنا وحفظُ أمنِ أردنِّنا وجهانِ لحبِّ الأردنِّ، وأنَّ الاستقلال ذخيرةُ القلوبِ العامرةِ بهذا الحبِّ.

  • عجلون :الهاشمية تحتضن سلالات “المهراس الرومي” المعمرة

    عجلون :الهاشمية تحتضن سلالات “المهراس الرومي” المعمرة

    الهاشمية تحتضن كنزًا بيئيًا
    سلالات “المهراس الرومي” المعمرة تروي تاريخ الزيتون في المتوسط
    إعداد: نادية العنانزه
    في قلب بلدة الهاشمية بمحافظة عجلون، وتحديدًا في منطقة الميسر، تقف أشجار “المهراس الرومي” المعمرة شاهدة على إرث طبيعي عريق، يروي تاريخًا ضاربًا في عمق حوض البحر الأبيض المتوسط.
    فقد كشفت دراسات حديثة أن هذه الأشجار تمثل واحدة من أقدم السلالات الجينية للزيتون في المنطقة، ما يجعلها ثروة وطنية تستحق الحماية والتوثيق.
    وبشموخٍ تقف زيتونة المهراس لتبوح باسرارها وروعتها وجودة مذاقها اضافة الى غنى عناصرها وضخامة حجمها وسلالتها التي تعد اصل السلالات الجينية للزيتون ومركزية نشوئه عبر العصور .
    أصل الزيتون وتاريخه الجيني في الميسر
    وأكد الدكتور نزار حداد، المدير العام السابق للمركز الوطني للبحوث الزراعية، أن التحاليل الجينية أثبتت أن زيتون “المهراس” هو الأقرب لأن يكون الأصل الجيني لشجرة الزيتون، مشيرًا إلى غناه الوراثي وقدرته العالية على التكيف مع التغيرات المناخية والظروف البيئية القاسية، إلى جانب نوعية الزيت الممتازة الذي تنتجه ثماره.
    وأضاف حداد أن التحاليل النيكليوتيدية أظهرت وجود أكثر من 15 مليون طفرة وراثية في أشجار الزيتون، نصف مليون منها في مناطق جينية مؤثرة، ما يعكس تاريخًا تطوريًا طويلًا ومعقدًا، ويؤكد فرادة “المهراس” على المستوى الجزيئي.
    زيت بنسبة عالية وتميّز في الجودة
    وتتراوح نسبة الزيت في ثمار زيتون “المهراس” بين 25% إلى 30%، وهي من أعلى النسب المسجلة في الأردن، متفوقة على أصناف معروفة مثل “النبالي”، ما يمنحه ميزة اقتصادية إلى جانب قيمته البيئية.
    الطلب التجاري والتهديد بالاقتلاع
    يشير مختصون إلى أن هذا النوع من الأشجار يشهد إقبالًا متزايدًا من أصحاب المشاتل والمتاجرين، حيث تُباع الشجرة الواحدة بأسعار تتراوح بين 500 إلى 2000 دينار، في حين تُباع نظيراتها المستوردة بأسعار أعلى قد تصل إلى 7000 دينار، لكن قرار وزارة الزراعة بوقف الاستيراد بسبب وجود آفات حجرية في الدول المصدّرة، زاد من الطلب على “المهراس” المحلي.
    تشريعات لحماية الأشجار المعمرة
    من جهته، أوضح مدير الحراج في وزارة الزراعة، المهندس خالد القضاه، أن هناك تعليمات تنظم عملية اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة، بناءً على قانون حماية هذه الأشجار، ولا يتم السماح بذلك إلا لأسباب محددة مثل فتح طرق أو إنشاء مرافق عامة. وفي الحالات التي يُصرح بها بنقل الأشجار، تُزرع في المتنزهات العامة أو أراضي البلديات، وتُتابع حالتها من قبل الوزارة، أو تُباع لمشاتل مرخصة وفق إجراءات رسمية.
    الميسر… موطن المهراس
    الباحث محمود الشريدة أشار إلى أن منطقة الميسر الواقعة في الجهة الشمالية من بلدة الهاشمية، تعتبر من أكبر مناطق انتشار زيتون المهراس، بالإضافة إلى وجودها في أماكن مثل “الشلا”، “وادي أبو الحبل”، “وادي التون”، “مصقاع الحريق”، “القطاطين”، “الحباصية”، و”عبريثا”، وغيرها من المواقع التي لا تزال تحتضن هذه الأشجار المعمّرة.
    وأوضح الشريدة أن الدراسات تُرجّح أن أصول الزيتون المنتشر في إسبانيا وإيطاليا تعود إلى سلالات شبيهة بـ”المهراس”، ما يعزز من الفرضية التي تقول إن هذه المنطقة قد تكون مهدًا أصليًا للزيتون في المتوسط.
    دعوة للحماية والاستثمار العلمي
    ما تحتضنه بلدة الهاشمية ليس مجرد أشجار زيتون معمّرة، بل إرث وراثي نادر ينبغي الحفاظ عليه، وتوثيقه، واستثماره علميًا وزراعيًا وسياحيًا. “المهراس” ليس فقط شجرة، بل سلالة حية من تاريخ الأرض، ومصدر زيت فاخر يحمل نكهة التقاليد وعبق العصور.

     15/10/2024     1:00 م

  • عيد الاستقلال : فرح وطني جامع

    عيد الاستقلال : فرح وطني جامع

     

    د. منيرة جرادات

    في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بيوم في التاريخ فقط ، بل يحتفلون بمعنى السيادة، بكرامة الدولة، وبالقرار الوطني الذي لا يُملى ولا يُشترى. إنه عيد الاستقلال ، يوم الفخر الأكبر لكل أردني وأردنية ، نرفع فيها الرؤوس، ونرفع فيها العلم، ونرفع فيها الصوت و نقول: “هذا وطننا، ونحن أهله”. فمن حق الأردنيين أن يفرحوا، وأن يحتفلوا،وأن يُغنّوا لأرضهم وأن يفتخروا بإنجازاتهم وأن يقولوا للعالم: “نحن هنا، ثابتون، ماضون، مؤمنون بمستقبلنا” لأن ما تحقق خلال 79 عامًا لم يكن سهلًا علينا. فالأردن لم يُمنح استقلاله، بل انتزعه بحكمة قياداته و بإصرار رجاله وإيمان شعبه.

    إن الأردن وعلى الرغم من موقعه الجغرافي الصعب وما يمر به من أزمات اقتصادية خانقة، وما أحاط به من حروب وعدم استقرار في المنطقة، حافظ على استقراره، وواصل البناء والانجازات والتميز في شتى المجالات. فقد أنجز في التعليم حتى صارت كفاءاته مطلوبة في كل مكان. وتطور في الرعاية الصحية، فغدت مستشفياته مقصدًا للمنطقة. وتقدم في التكنولوجيا، وفي تمكين المرأة، وفي الحفاظ على بيئة تشريعية تضمن التوازن بين الحقوق والواجبات. ولم يتخلّ الأردن عن مبادئه، بل ظل منارة للإنسانية، يستقبل اللاجئين، ويدافع عن القدس، ويقف إلى جانب القضايا العادلة وخاصة القضية الفلسطينية، دون أن يتخلى عن مصالح شعبه.

    وبالتأكيد ان في قلب هذا الإنجاز، قيادةُ هاشميةُ حكيمة. فجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله يقود الأردن بثبات ووضوح وبثقة لا تتزعزع و يسعى دائما نحو التحديث والتطوير، ويرفع صوت الأردن في جميع انحاء العالم. حيث قال جلالته في إحدى المناسبات الوطنية:” الأردن كان وسيبقى وطن الكرامة والعزة، وبيتًا آمنًا لأبنائه ولكل من قصده محتاجًا للعون والمأوى”. إن هذا التلاقي بين الخبرة والطموح والعزم هو ما يمنح الأردنيين ثقة عميقة بالمستقبل. وأما ولي العهد، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الذي يمثل الأمل المتجدد، والعهد القادم لجيل جديد يحمل الراية بقوة الشباب ووعي المسؤولية، حيث يشاركهم طموحاتهم ويعمل ليكون الأردن كما يستحق شعبه.

    عيد الاستقلال هو فرح وطني جامع فهو قصة كل بيت أردني. هو لحظة يعيد فيها الأردنيون التأكيد على أنهم أبناء وطن عصيّ على الانكسار، صلب في مواقفه، كريم في عطائه، فالوطن الذي وُلد من رحم الكرامة لا يعرف التراجع و لا يعرف الانكسار.عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى، بل محطة حقيقية للتأمل في ما مضى، والاعتزاز بما تحقق، والاستعداد لما هو قادم، انه مشروع مستمر وكل عام والأردن وقيادته بخير وكل عام والاستقلال أقوى وكل عام ورايتنا في السماء لا تنحني.

    حمى الله الأردن شعباً وقيادةً

     

  • “حوّارة ريحانة الشمال”

    “حوّارة ريحانة الشمال”

    بقلم :الدكتور صالح العجلوني .

    حوارة يا روضة الحرف ومهد القلم
    “حوّارة ليست بلدةً تُذكر، بل أنشودة تُرتل في القلب، هي عبيرُ الذكرياتِ حين يهجم النسيان،وهي الغصنُ الأخضرُ الذي لا تذبل أوراقه مهما تعاقبت الفصول ،حوّارة يا كفّ الياسمين الذي يُلوّح للمحبين،ويا خدّ الوطن الذي تقبّله قطرات الندى فجرًا.
    كيف ننسى ماؤك العلمي العذب الذي روى ظمأ الأردن حين جفّت ينابيع المعلمين؟
    يوم كانت المدارس تنتظر معلمًا من بلاد عربية بعيدة،كانت ارضك يا حوارة تُنبت في صرحها العلمي النبْت الأول،وتُرسِل من صرحها العلمي رجالًا كأنهم غيثٌ يسير على الاقدام ،حملوا طباشيرهم كمن يحمل سلاح النور، وزرعوا العلم كما تُزرع السنابل،فأزهرت بهم القرى، وازدهرت بهم المدن والبوادي الاردنية.
    هناك… على ثرى حوارة الطيب،
    شُيّد صرحٌ يُشبه الجبل في ثباته،إنه معهد معلمي حوارة، الذي كان سراج في ليل الجهل، خرّج آلافًا من أصحاب الرسالة،
    منهم من صعد سُلم المجد حتى بلغ المناصب العليا، ومنهم من ظل واقفًا في الساحة، كشجرة زيتون لا تميل مهما هبّت عليها رياح التحدي.ثم كانت كلية نسيبة المازنية، كأنها الابنة البارّة لذلك المعهد النبيل،ورثت العلم كما تُورّث الدُرر، وحملت راية التمريض ، والقبالة، والمهن الطبية المساندة، فصارت حوارة نبضٌ للعلم وضمادٌ للوجع.
    يا أهلي في حوّارة…أنتم ظلّ الغيم حين تشتد الشمس،وأنتم ملحُ الأرض حين يبهت الطعم.عشتُ بينكم ثلاثةً وعشرين عامًا،كنتُ فيها واحدًا منكم،أتنفس نقاء قلوبكم،وأرتوي من دفء صدوركم.
    لكم في القلب مكان لا تبلله الأيام،
    وفي الذاكرة ركن مُعطّر بحبّ لا يشيخ.
    حوّارة ، يا شمسًا لا تغيب،سلامًا عليكِ ما بقي الحنين،وما بقيت فينا جذور الوفاء.
    فيا أهل حوّارة الأحبة…يا من كنتم للغريب وطناً، وللمحبين فسحة نور،أحنُّ إلى لقياكم كما يحنّ العطر لزهوره، والنسيم لرباه،
    ولعلّ في قادم الأيام موعدًا يجمعنا،فنلتقي كما يلتقي القلب بنبضه،على أرضكم التي ما غابت عن الوجدان،وتحت ظلال محبتكم التي ما ذبلت يوما رغم البعد.
    إليكم دعائي أن يديم الله عليكم الخير، وأن تبقى حوّارة عامرةً بأهلها،صامدةً بعلمها، مشرقةً بقيمها.
    دمتم كما عهدتكم… جذرًا في الأرض، وفرعًا في السماء.
    وهذا ما جادت به ذاكرتي على قلمي انا الدكتور صالح ابراهيم العجلوني لاعبر. لكم عن محبتي يا أهل حوارة الطيبين
    الدكتور صالح العجلوني عميد كلية نسيبة المازنية سابقا

  • “الأردنية للبحث العلمي” تهنئ بعيد الاستقلال 

    “الأردنية للبحث العلمي” تهنئ بعيد الاستقلال 

    انجاز- تتقدم أسرة الجمعية الاردنية للبحث العلمي والريادة والابداع بأحر التهاني والتبريكات من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والأسرة الهاشمية والشعب الأردني بمناسبة عيد الاستقلال التاسع والسبعين للمملكة الأردنية الهاشمية.

    داعين الله عز وجل أن يحفظ الأردن وطنا ومليكا وشعبا وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرفعة والتقدم في ظل القيادة الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.

  • فريحات يكتب :استقلال الأردن مسيرة كرامة وبناء

    فريحات يكتب :استقلال الأردن مسيرة كرامة وبناء

    فريحات يكتب :استقلال الأردن مسيرة كرامة وبناء

    كتب :الصحفي علي عزبي فريحات 

    في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، يحتفل الأردنيون بذكرى استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وهو اليوم الذي يمثل محطة مفصلية في تاريخ الوطن، حين نال الأردنيون حريتهم وبدأوا مسيرة بناء دولتهم المستقلة بقيادة الهاشميين.

    جاء الاستقلال في عام 1946 ثمرة لنضال طويل قاده الأردنيون، الذين واجهوا التحديات والظروف الصعبة بشجاعة وعزيمة، مدفوعين بحبهم لوطنهم وإيمانهم بحقهم في الحرية والسيادة. وقد لعبت القيادة الهاشمية دوراً محورياً في تحقيق هذا الاستقلال، حيث جسد الملك المؤسس عبدالله الأول طموحات شعبه في التحرر وتأسيس الدولة.

    منذ ذلك اليوم، لم يكن الاستقلال مجرد حدث تاريخي، بل أصبح نهجاً ومسؤولية وطنية استمرت عبر الأجيال. فقد واصل الملوك الهاشميون العمل على تعزيز بناء الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتطوير مؤسسات الدولة، وبناء جيش قوي يحمي الوطن ويصون كرامته.

    وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، دخل الأردن مرحلة جديدة من التحديث والإصلاح، حيث تم التركيز على التعليم، والاقتصاد، والتكنولوجيا، وتمكين الشباب، بالإضافة إلى الدور الإقليمي والدولي الذي يلعبه الأردن كدولة معتدلة تدافع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

    استقلال الأردن ليس مجرد ذكرى، بل هو مناسبة لتجديد العهد على العمل من أجل الوطن، وتعزيز وحدته، والحفاظ على مكتسباته، ومواجهة التحديات بالإرادة والإيمان.

    وفي هذا اليوم المجيد، يستحضر الأردنيون قيم التضحية والانتماء، ويعبرون عن فخرهم بوطنهم وقيادتهم، ويؤكدون أن الأردن سيبقى، بإذن الله، نموذجاً في الاستقرار، والاعتدال، والكرامة، مهما تغيرت الظروف.

    عاش الأردن حراً مستقلاً، وحمى الله الوطن وقائده.