الكاتب: admin

  • العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن

    العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن

    العلاونة: خطاب الملك في الأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن وحذر العالم من مخاطر التوسع والصمت على معاناة الفلسطينيين

    أكد رئيس لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية النائب الدكتور مؤيد العلاونة وأعضاء اللجنة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، شكل محطة مهمة في توضيح موقف الأردن تجاه التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية تجاه استمرار الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

    وقال العلاونة في بيان صحفي، إن الخطاب الملكي حمل رؤية واضحة وشجاعة تجاه واقع إقليمي ودولي بالغ التعقيد، ووضع أمام العالم حقائق لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها أن استمرار الأزمات والصراعات دون حلول حقيقية لا يؤدي إلا إلى تعميقها وتوسيع آثارها، وأن تجاهل الأزمات اليوم قد يجعل منها أزمات أكثر تعقيدا في المستقبل.

    وأشار إلى أن جلالة الملك أعاد التأكيد أمام العالم على أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثا منفصلة، في ظل استمرار الحرب والدمار والتهجير والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات، محذرين من خطورة استمرار هذه السياسات على مستقبل القضية الفلسطينية وعلى فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

    وأكد أن الرسالة الملكية حملت المجتمع الدولي مسؤولية واضحة، مفادها أن الاكتفاء بإصدار البيانات والإدانات لم يعد كافيا، وأن المجتمع الدولي يمتلك أدوات سياسية وقانونية واقتصادية قادرة على التأثير، وأن المطلوب هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى العمل الجاد من أجل إنهاء أسبابها وتحقيق السلام العادل والشامل.

    وثمن العلاونة وأعضاء اللجنة تأكيد جلالة الملك أن الأردن لن يتهاون في حماية أمنه الوطني وحدوده ومياهه ومصالح شعبه مشددين على أن هذه الرسالة تعبر عن موقف وطني راسخ يؤكد أن أمن الأردن وسيادته ومقدراته خطوط وطنية لا تقبل المساومة، وأن الدولة الأردنية ستواصل القيام بكل ما يلزم لحماية مصالحها العليا في مواجهة أي تهديدات أو تداعيات إقليمية.

    وقال إن تحذير جلالة الملك من الأطماع التوسعية ومن محاولات فرض حقائق جديدة على الأرض ومن تداعيات التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، يعكس قراءة استراتيجية عميقة لمخاطر المرحلة، ويؤكد أن أمن المنطقة مترابط، وأن أي مساس بسيادة الدول أو تغيير حدودها بالقوة ستكون له تداعيات تتجاوز حدود الدولة المستهدفة لتطال منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي بأكملها.

    وأضاف العلاونة أن الأردن، رغم الظروف الإقليمية الصعبة، يواصل بناء اقتصاده وتعزيز قدراته في مجالات التكنولوجيا والابتكار والريادة، وتوسيع شراكاته الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، انطلاقا من رؤية وطنية تعتبر الاستقرار شرطا أساسيا للتنمية وفرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

    وثمن العلاونة وأعضاء اللجنة تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

    وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك أكد مجددا أن الدبلوماسية الأردنية ليست موقفا عابرا أو تكتيكا سياسيا، وإنما نهج ثابت يقوم على الدفاع عن مصالح الأردن، وحماية أمنه، ونصرة القضايا العادلة، والعمل من أجل السلام، مؤكدين أن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا يمكن أن يفسر بأي حال على أنه ضعف أو تراجع عن حماية المصالح الوطنية.

    وأكد العلاونةأن الخطاب لقي صدى واسعا على المستويات السياسية والإعلامية الدولية، لما حمله من رسائل واضحة بشأن غزة والضفة الغربية والأمن الإقليمي، ولما تضمنه من تأكيد على أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند توصيف الأزمات، بل تبدأ من اتخاذ خطوات عملية لوقفها ومعالجة جذورها.

    وشدد على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيبقى حاضرا في المشهد الإقليمي والدولي ، مدافعا عن أمنه الوطني وثوابته، وحاملا للقضية الفلسطينية، ومتمسكا بالسلام العادل، في الوقت الذي يواصل فيه بناء دولة حديثة واقتصاد متقدم قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

  • العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور النادي القوقازي

    العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور النادي القوقازي

    انجاز-تفقد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، اليوم الأربعاء، عددا من مشاريع المبادرات الملكية السامية في محافظة الزرقاء.

    وتأتي الجولة في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لمشاريع المبادرات الملكية السامية، تنفيذا للتوجيهات الملكية، حيث تشمل مشاريع منجزة للاطمئنان على سير العمل فيها واستدامة الخدمات التي تقدمها للفئات المستهدفة، ومشاريع قيد التنفيذ للوقوف على مجريات سير العمل ونسب الإنجاز، والتأكد من تنفيذها وفق المواصفات والمعايير المعتمدة، وبما يحقق الغايات التي أنشئت من أجلها ويعظم أثرها التنموي والاجتماعي.

    واستهل العيسوي جولته، بحضور وزير الشباب رائد العدوان ومحافظ الزرقاء بالإنابة الدكتور محيي الدين العدوان بتفقد نواة المدينة الرياضية في لواء الرصيفة، التي جاءت تنفيذا لتوجيهات ملكية خلال زيارة سابقة لجلالة الملك إلى لواء الرصيفة، وتضمنت إنشاء ملعب كرة قدم قانوني يشكل نواة لمدينة رياضية تخدم المجتمع المحلي عموما وقطاع الشباب على وجه الخصوص.

    واطلع العيسوي على مرافق المشروع، الذي أقيم على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 100 دونم، ويضم ملعب كرة قدم بمواصفات قانونية ومدرجات، إلى جانب مبنى إداري يشتمل على مكاتب وغرف غيار للاعبين ووحدات صحية.

    كما اطلع خلال الزيارة على الموقع المقترح لإنشاء مركز نموذجي للشباب لخدمة شباب مدينة الرصيفة والذي صدرت التوجيهات الملكية بإنشائه بعد الزيارة الملكية الأخيرة لمحافظة الزرقاء في شهر أيار الماضي.

    وأكد العيسوي أهمية مواصلة تطوير المرافق الرياضية والشبابية ورفع جاهزيتها، بما يوسع قاعدة المستفيدين منها ويوفر للشباب بيئة ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والمجتمعية، واستثمار طاقاتهم وتنمية قدراتهم.

    وفي لواء الرصيفة، تفقد العيسوي مشروع إنشاء مدرسة الثقافة العسكرية( خديجة بنت خويلد الثانوية للبنات)، بحضور الدكتور العدوان، ورئيس دائرة التعليم الجامعي في مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية العميد الركن أمجد النعيمات ومدير مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية العقيد طارق غنيمات، حيث جال في مرافق المشروع، الذي بلغت نسبة الإنجاز الإنشائي فيه 100 بالمئة.

    ويتكون المشروع من مبنيين، يشتمل كل منهما على ثلاثة طوابق، تسوية وأرضي وأول، وتضم 31 غرفة صفية، بطاقة استيعابية 900 من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر، ومختبري حاسوب، ومختبري علوم، ومكاتب إدارية، فيما من المقرر البدء بأعمال تأثيث المدرسة وتجهيزها قريبا.

    وأشار العيسوي إلى أهمية استكمال تجهيز المدرسة وفق المتطلبات اللازمة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة، مؤكدا أن تطوير البنية التحتية التعليمية ورفع كفاءة مرافقها يشكلان ركيزة أساسية في تحسين نوعية الخدمات التعليمية.

    كما تفقد العيسوي، بحضور الدكتور العدوان، مشروع إنشاء مبنى جديد لمدرسة ربا الضليل الأساسية المختلطة في قضاء الضليل.

    واستمع العيسوي إلى إيجاز حول سير العمل في المشروع، الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه نحو 99 بالمئة، حيث يتم تنفيذ المدرسة بنظام البناء الجاهز.

    وتتكون من 12 غرفة صفية، ومختبرات ومكاتب إدارية وغرفة للمعلمين وحضانة أطفال إلى جانب ساحات وملعب خماسي لكرة القدم.

    وأكد العيسوي أهمية إنجاز الأعمال المتبقية بالسرعة الممكنة ووفق المواصفات المعتمدة، بما يتيح تشغيل المدرسة والاستفادة منها في أقرب وقت، مشيرا إلى أن تحسين البيئة المدرسية وتوفير المرافق المناسبة يسهمان في الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة.

    كما زار العيسوي عربة الطعام “عجين تايم”، إحدى عربات المرحلة الثانية من مبادرة عربات الطعام، بحضور الدكتور العدوان، ورئيس لجنة بلدية الزرقاء الكبرى المهندس خالد الخشمان.

    واطلع العيسوي على تجربة مشروع عربة الطعام “عجين تايم” وطبيعة عملها والمنتجات التي تقدمها، حيث استمع من المستفيدة هيا أبو حمور إلى شرح حول تجربتها في المشروع، وما أتاحته لها المبادرة من فرصة لاستثمار مهاراتها في فنون الطهي وتحويلها إلى مشروع منتج ومصدر دخل، إلى جانب ما وفره لها التدريب والتأهيل والمتابعة الفنية من دعم لتطوير مشروعها واستدامته.

    وتعود عربة “عجين تايم” للمستفيدة هيا أبو حمور، البالغة من العمر 33 عاما، والحاصلة على دبلوم في فنون الطهي، حيث كانت عاطلة عن العمل قبل استفادتها من المبادرة، وبدأت تشغيل العربة في نيسان الماضي في منطقة الزرقاء الجديدة.

    وكانت المرحلة الثانية من المبادرة قد أطلقت في الثامن من أيار 2025، بهدف تشغيل الشباب العاطلين عن العمل وتمكينهم من إقامة مشاريع إنتاجية وريادية، وتضمنت تشغيل 25 عربة طعام موزعة على مناطق حيوية وسياحية في مختلف محافظات المملكة.

    ويجري اختيار المستفيدين وفق معايير فنية تراعي الجدوى الاقتصادية للمشاريع، إلى جانب إخضاع المتقدمين لاختبارات طهي عملية ومباشرة.

    ولفت العيسوي إلى أهمية مثل هذه المشاريع في تمكين الشباب وتحويل مهاراتهم إلى فرص إنتاج حقيقية، مؤكدا أهمية الجمع بين توفير أدوات العمل والتدريب والتأهيل والمتابعة المستمرة، بما يعزز فرص نجاح المشاريع واستدامتها ويوسع ثقافة العمل الحر والاعتماد على الذات.

    كما تفقد العيسوي، بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة والعدوان، مسجد العرب والحديقة العامة المجاورة له، واطلع على مرافقهما والنشاطات التي ينظمها المسجد.

    يشار إلى أنه جرى تنفيذ حزمة من المشاريع والأعمال للمسجد والحديقة المجاورة، ضمن المبادرات الملكية، عقب صدور توجيهات ملكية سامية.

    وشملت الأعمال إنشاء حديقة عامة في محيط المسجد، وتزويدها بوحدة ألعاب متكاملة، وإنشاء ملعب خماسي لكرة القدم ومسارات للمشي والتنزه بين المساحات الخضراء ومنطقة مخصصة لألعاب الأطفال، وجرى افتتاح الحديقة في تشرين الأول عام 2021.

    كما شملت الأعمال إنشاء مواقف للسيارات، وتنفيذ أعمال صيانة وترميم للمسجد، وتوفير وسيلة نقل، إلى جانب تجهيز المركز الثقافي الإسلامي التابع للمسجد بعدد من التجهيزات والمستلزمات اللازمة لبرامجه وأنشطتها.

    وشاهد العيسوي فيلما استعرض فيها حجم النشاطات والبرامج التي نفذها المسحد سواء داخل المسجد أو خارجه.

    وأكد العيسوي أهمية المحافظة على المشاريع والمرافق المنجزة وإدامة جاهزيتها وصيانتها بصورة مستمرة، بما يضمن استمرارية الخدمات التي تقدمها للمواطنين، لافتا إلى أن المتابعة الميدانية للمبادرات الملكية لا تقتصر على مرحلة الإنشاء، وإنما تمتد إلى الاطمئنان على حسن تشغيل المشاريع واستدامة أثرها وتحقيق أهدافها.

    من جانبه ثمن وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة الاهتمام والرعاية التي يقدمها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى بيوت الله في مختلف مناطق المملكة لتكون منبرا لقول الحق والحكمة والموعظة والتعليم.

    وعلى صعيد متصل، زار العيسوي، خلال جولته في محافظة الزرقاء، النادي القوقازي الرياضي في لواء الهاشمية، بحضور الدكتور العدوان، حيث اطلع على مبنى إدارة النادي ومرافقه وتجهيزاته.

    واستمع العيسوي من القائمين على المشروع إلى شرح حول مكونات المبنى، الذي تبلغ مساحته نحو 300 متر مربع، ويتكون من طابقين، ويضم غرفة اجتماعات ومكاتب إدارية.

    يشار إلى أن نادي القوقازي تأسس عام 1932.

    وفي تصريحات صحفية، أكد العيسوي أنه جرى تفقد عدد من مشاريع المبادرات الملكية في محافظة الزرقاء، والاطلاع على سير العمل فيها، حيث شملت الجولة مشاريع قيد التنفيذ، بهدف الوقوف على مستوى الإنجاز والتأكد من تنفيذها وفق ما هو مخطط لها، إلى جانب تفقد مبادرات تم الانتهاء من تنفيذها سابقا، للاطمئنان على عملية تشغيلها وإدارتها، بما يضمن تحقيق أهدافها في خدمة الفئات المستهدفة.

    وقال العيسوي إن هذه الزيارة التفقدية تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية المستمرة بالنزول إلى الميدان وتفقد سير العمل في المشاريع، للوقوف على المعيقات والتحديات إن وجدت، ووضع الحلول المباشرة والسريعة لها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن كفاءة وسرعة تنفيذها.

    وأكد العيسوي أن المبادرات الملكية السامية تنطلق من احتياجات المجتمعات المحلية وأولوياتها، وتترجم إلى مشاريع وبرامج عملية في القطاعات التعليمية والشبابية والإنتاجية والاجتماعية والخدمية، مشددا على مواصلة المتابعة الميدانية للمشاريع المنجزة وقيد التنفيذ، بما يضمن جودة التنفيذ واستدامة الخدمات وتعظيم أثرها على الفئات المستهدفة.

    وأضاف أن من بين المشاريع التي شملتها الجولة مشروعا رياديا لعربة طعام لإحدى الفتيات، ضمن مبادرة عربات الطعام، التي لقيت اهتماما وإقبالا من الشباب لمساعدتهم على تأسيس مشاريعهم الخاصة في مجال تقديم خدمات الطعام والشراب، ليصبحوا منتجين.

  • وزارة التربية تعلن نتائج القبول الموحد مساء الخميس

    وزارة التربية تعلن نتائج القبول الموحد مساء الخميس

    انجاز-تعلن وحدة تنسيق القبول الموحد، الخميس، نتائج القبول الموحد لمرحلة البكالوريوس في الجامعات الأردنية الرسمية للعام الجامعي 2026-2027، بعد اعتمادها من مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الأربعاء.

    وقال وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة إن الوحدة ستبدأ عند الساعة السابعة مساء بإرسال رسائل نصية إلى الطلبة تتضمن نتائج ترشيحهم، على أن تعلن لاحقا النتائج التفصيلية ومعدلات القبول التنافسية عبر موقعها الإلكتروني.

    وأضاف محافظة أن نتائج القبول الموحد ستكون متاحة لأول مرة هذا العام عبر تطبيق “سند”.

  • الخريسات يبحث مع وفد البنك الدولي تعزيز تنافسية التعاونيات الزراعية وربطها بالتمويل والأسواق

    الخريسات يبحث مع وفد البنك الدولي تعزيز تنافسية التعاونيات الزراعية وربطها بالتمويل والأسواق

    إنجاز – بحث وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات، اليوم، مع وفد رفيع المستوى من البنك الدولي، سبل تعزيز دور التعاونيات الزراعية ومنظمات المنتجين في التنمية الزراعية، وتطوير قدراتها المؤسسية والتجارية، وتمكينها من إعداد خطط أعمال قابلة للتطبيق والتمويل، بما يعزز ارتباطها بسلاسل القيمة الزراعية والغذائية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق.
    وأكد الخريسات أهمية تطوير نموذج مستدام للتعاونيات الزراعية يقوم على تعزيز قدرتها على العمل وفق أسس اقتصادية وتجارية واضحة، إلى جانب دورها التعاوني، بما يمكنها من تقديم خدمات أفضل لأعضائها وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية وسلاسل القيمة الزراعية.
    وأشار إلى أهمية أن تراعي برامج الدعم والتدريب والتمويل اختلاف مستويات نضج التعاونيات واحتياجاتها، بحيث توجه التدخلات وفق قدرات كل تعاونية وفرصها الاقتصادية والسوقية، مع التركيز على تحويل خطط الأعمال إلى أدوات عملية تساعد التعاونيات على تحديد فرص الاستثمار والتوسع، وبناء الشراكات، والوصول إلى التمويل والأسواق.
    وناقش الجانبان خلال اللقاء التقدم المحرز في ملف تطوير التعاونيات الزراعية، والبناء على نتائج تقييم مستوى نضج التعاونيات الذي نُفذ ضمن برنامج تعزيز المرونة الزراعية وتطوير سلسلة القيمة والابتكار (ARDI)، والذي تناول قدراتها في مجالات تقديم الخدمات، والصحة المؤسسية، والأداء التجاري، بهدف استخدام نتائج التقييم في تصميم تدخلات أكثر استهدافًا تتناسب مع احتياجات التعاونيات ومستويات تطورها.
    كما بحث الجانبان بناء قدرات الكوادر الحكومية المعنية لتقديم الإرشاد والدعم الفني للتعاونيات في إعداد خطط أعمال قابلة للتطبيق، إلى جانب تطوير برامج تدريبية تستهدف التعاونيات نفسها، لتمكينها من إعداد خطط الأعمال واستخدامها أداةً لاتخاذ القرارات الاستثمارية وتحسين الأداء والوصول إلى مصادر التمويل والأسواق.
    وتناول اللقاء الخطوات العملية لتفعيل التوصيات الواردة في مذكرة السياسات الخاصة بتعزيز التعاونيات وروابطها بقطاع الأغذية الزراعية في الأردن، بما يسهم في ترجمة نتائج تقييم التعاونيات إلى تدخلات عملية في مجالات التطوير المؤسسي والتجاري، والتمويل، وبناء الشراكات، وتعزيز الارتباط بسلاسل القيمة.
    وضم وفد البنك الدولي مدير قطاع الزراعة والغذاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ربيع كركي، والخبيرة الاقتصادية الزراعية الأولى ومديرة برنامج تعزيز المرونة الزراعية وتطوير سلسلة القيمة والابتكار (ARDI) إيما مودامبا، وكبيرة الاقتصاديين الزراعيين سفيتلانا إدميدز، والاقتصادي الزراعي طارق القضاة، وأخصائي السياسات هادي فتح الله.
    واستعرض فريق البنك الدولي مجالات الدعم الفني المقترحة خلال البعثة، بما يشمل تطوير نهج متكامل لبناء قدرات الموظفين الحكوميين في مجال تعزيز قدرة التعاونيات على إعداد خطط الأعمال، ووضع منهجية لتدريب التعاونيات على تطوير هذه الخطط واستخدامها، إلى جانب مناقشة الخطوات اللاحقة لتفعيل توصيات مذكرة السياسات الخاصة بتعزيز التعاونيات وروابطها بقطاع الأغذية الزراعية.
    و يأتي هذا العمل استكمالًا للجهود المنفذة ضمن البرنامج لتقييم مستوى نضج التعاونيات الزراعية ومنظمات المنتجين، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تستهدف تعزيز قدراتها المؤسسية والتجارية وربطها بصورة أكثر فاعلية بالتمويل والأسواق وسلاسل القيمة.
    واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الفني بين وزارة الزراعة والبنك الدولي والجهات الوطنية ذات العلاقة، لتطوير خارطة طريق واضحة لبناء قدرات التعاونيات في مجال تخطيط الأعمال، وتعزيز قدرات الكوادر المعنية بتقديم الدعم الفني لها، ومتابعة تطوير الأدوات والآليات اللازمة لتعزيز وصول التعاونيات المؤهلة إلى التمويل، بما يدعم استدامتها وقدرتها على النمو والمنافسة.
    ويُعد تطوير التعاونيات أحد المسارات الرئيسة ضمن محور خدمات تطوير سلاسل القيمة والترويج للصادرات في برنامج تعزيز المرونة الزراعية وتطوير سلسلة القيمة والابتكار (ARDI)، الذي تنفذه وزارة الزراعة بالتعاون مع البنك الدولي، بهدف تعزيز مرونة القطاع الزراعي ورفع تنافسيته، وتطوير الخدمات الداعمة للمزارعين والمنتجين، وتحسين ارتباطهم بالأسواق وسلاسل القيمة.
  • المهندسين الزراعيين في اربد تثمن مضامين خطاب الملك أمام الأمم المتحدة

    المهندسين الزراعيين في اربد تثمن مضامين خطاب الملك أمام الأمم المتحدة

    إنجاز – ثمنت نقابة المهندسين الزراعيين في محافظة اربد مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن الخطاب حمل رسائل واضحة في الدفاع عن أمن الأردن ومصالحه والتمسك بالسلام العادل والقانون الدولي ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة من أزمات.
    وقال رئيس فرع النقابة المهندس بشار النوافلة إن الخطاب الملكي عبر عن ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن وكرامة في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية من تطورات وانتهاكات متواصلة.
    وأضاف أن تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني والأونروا وحمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يجسد موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية والقدس.
    وأشار النوافلة إلى أن حديث جلالة الملك عن أمن الأردن وحدوده وموارده المائية جاء واضحًا في التأكيد على أن حماية المصالح الوطنية وأمن المملكة أولوية لا تنفصل عن نهج الأردن القائم على الحوار والدبلوماسية والسعي لتحقيق السلام والاستقرار.
    وأكد أهمية الالتفاف حول المواقف الوطنية ودعم جهود جلالة الملك في الدفاع عن مصالح الأردن وقضايا المنطقة، مشيرًا إلى أن القطاعات المهنية تشكل جزءًا من الجهد الوطني في خدمة المملكة وتعزيز مسيرتها.

  • قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة

    قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة

    انجاز-قال الخبير الفلكي وزميل الجمعية الفلكية الملكية البريطانية عماد مجاهد، إن سماء المملكة والدول العربية على موعد مع قمر الحصادين ليل الجمعة على السبت المقبل، 25/26 أيلول الحالي.

    وأضاف مجاهد في تصريح صحفي اليوم الاربعاء، إن القمر سيشرق من الجهة الشمالية الشرقية في سماء عمان عند غروب الشمس ويغيب في الأفق الغربي عند شروق الشمس صباحا.

    وأوضح أن ظاهرة قمر الحصادين تحدث عندما يكون مكتملا أو بدرا في موعد قريب من الاعتدال الخريفي الذي يصادف في 22 أيلول من كل عام، حيث يكون مرتفعا نحو الشمال في السماء وساطعا بشكل أكبر من سطوع القمر البدر في الشهور الأخرى، كما يشرق مبكرا نسبة لموعد شروق القمر في الشهور الأخرى.

    وبين أنه في المعدل يتأخر شروق القمر عن الليلة السابقة بمعدل 50 دقيقة، بينما في حالة قمر الحصادين يتأخر عن الليلة السابقة بمعدل 30 – 35 دقيقة في المناطق الواقعة على خط الاستواء، ويشرق أيضا قبل غروب الشمس بدقائق.

    واستغل الفلاحون في أوروبا خلال العقود الماضية هذه الظاهرة الفلكية وسطوع القمر المميز في العمل ليلا تحت نور القمر، حيث كانوا يتابعون حراثة الأرض ونثر البذور وغيرها ليلا، تحضيرا للموسم الحالي وانتظار هطول الأمطار، ولهذا السبب أطلق الفلكيون على القمر في هذه الليلة اسم قمر الحصادين.

    وأوضح أن الفلكيين يطلقون أيضا على قمر الحصادين اسما آخر وهو (قمر الذرة) نظرا لأن مزارعي أوروبا يحصدون الذرة بعد أن تكون قد نضجت وأصبحت جاهزة للقطاف في هذه الفترة من العام.

    ودعا مجاهد، المختصين وهواة التصوير إلى التقاط صور القمر أثناء شروقه مساء الجمعة المقبلة؛ إذ سيكون جميلا وكبيرا بشكل نادر، خاصة في منطقة وادي رم ذات الجبال الصخرية الشاهقة والساحرة، وإرسالها إلى مواقع الفلك العالمية لنشرها على مواقعها الإلكترونية للترويج العلمي والسياحي للمملكة.

     

  • خطاب الملك أمام الأمم المتحدة .. القانون الدولي أمام اختبار الفعل والمساءلة

    خطاب الملك أمام الأمم المتحدة .. القانون الدولي أمام اختبار الفعل والمساءلة

    إنجاز – تجاوز خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حدود توصيف الأزمات إلى مساءلة الأدوات الدولية المتاحة للتعامل معها، مؤكداً أن استمرار الانتهاكات، ولا سيما ما يتصل بالقضية الفلسطينية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الانتقال من المواقف إلى إجراءات تكفل احترام القانون الدولي.

    وأكد خبراء ومحللون سياسيون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الخطاب حمل دلالات سياسية وقانونية وإقليمية عكست ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ومسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع تداعياتها، إلى جانب ما تفرضه التطورات الإقليمية من تحديات تمس أمن المنطقة واستقرارها.

    وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محمد الحلايقة، إن خطاب جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته فيما يتعلق باستمرار الانتهاكات وتراجع فاعلية أدوات القانون الدولي، مضيفا أن أهمية الخطاب لا تكمن فقط في القضايا التي تناولها، وإنما في الرسائل السياسية التي حملها، إذ بدا واضحاً أن جلالة الملك يتعامل مع التطورات في المنطقة باعتبارها مترابطة، وأن استمرار معالجة الأزمات بصورة جزئية أو مؤقتة يفاقم مخاطرها ويوسع تداعياتها.

    وأشار إلى أن التركيز على الضفة الغربية إلى جانب غزة يعكس قراءة أردنية لطبيعة المرحلة المقبلة، ولا سيما في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية وتداعياتها على القضية الفلسطينية والمنطقة، فيما حملت الإشارة إلى جنوب سوريا والجولان دلالة مهمة تتصل مباشرة بالأمن الأردني، بما في ذلك الأمن المائي.

    وأوضح أن الأمن المائي بالنسبة للأردن ليس ملفاً فنياً أو قضية موارد فحسب، بل جزء أساسي من الأمن الوطني والاستراتيجي، وأن أي تغيير في واقع الموارد المائية أو السيطرة عليها في دول الجوار يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على المملكة، ما يجعل حماية الحقوق والمصالح المائية الأردنية مسألة تتجاوز حدود السياسة الخارجية إلى صميم الأمن الوطني.

    وأضاف أن اللافت في الخطاب هو الانتقال من التحذير من تداعيات السياسات الإسرائيلية إلى التأكيد على ضرورة أن يترتب على مخالفة القانون الدولي ثمن سياسي واقتصادي، معتبراً أن الدعوة إلى العقوبات تعكس اتجاهاً نحو تحميل المجتمع الدولي مسؤولية استخدام أدواته المتاحة، بدلاً من الاكتفاء بإدانة الانتهاكات.

    وقال الحلايقة إن الخطاب في مجمله يعكس رؤية أردنية تعتبر أن استمرار التعامل مع إسرائيل باعتبارها مستثناة من قواعد القانون الدولي يهدد منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن معالجة هذا الخلل لم تعد شأناً فلسطينياً أو أردنياً فقط، وإنما قضية تتصل بمصداقية النظام الدولي وقدرته على تطبيق قواعده بصورة متساوية.

    من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق المهندس صخر دودين، إن خطاب جلالة الملك جاء بمثابة مرافعة سياسية وأخلاقية رفيعة المستوى دفاعاً عن القضية الفلسطينية، اتسمت بصراحة استثنائية في توصيف الممارسات الإسرائيلية، وبنقد مباشر للتقاعس الدولي عن إنفاذ القرارات والقانون الدولي.

    وأضاف إن الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الانتقال من احتواء الصراع إلى معالجة جذوره، محذراً من أن تحويل الانتهاكات إلى وقائع مألوفة، والصمت عن استمرارها، يهددان مصداقية النظام الدولي برمته.

    وتمثلت إحدى أبرز دلالات الخطاب، بحسب دودين، في الربط الواضح بين ما يجري في غزة والضفة الغربية، باعتبارهما وجهين لاستراتيجية واحدة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مشيراً إلى أن الخطاب تجاوز لغة التوصيف العام إلى تسمية التهجير القسري في الضفة الغربية جريمة حرب، والتأكيد على أن المساءلة تبدأ بالاعتراف بحقيقة ما يجري وعدم تغليفه بمصطلحات مضللة.

    وعلى المستوى الدولي، أوضح دودين أن جلالة الملك وجّه نقداً صريحاً لازدواجية المعايير، مشيراً إلى امتلاك المجتمع الدولي أدوات ضغط سياسية واقتصادية ودبلوماسية، من بينها العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، ومساءلته عن إبقاء القرارات المتعلقة بإسرائيل حبراً على ورق.

    وعلى الصعيد الإقليمي، لفت دودين إلى أن الخطاب حمل تحذيراً واضحاً من الأطماع التوسعية الإسرائيلية وتداعياتها على استقرار المنطقة، مع تأكيد أن أمن الحدود الشمالية للأردن وأمنه المائي جزء لا يقبل المساومة من أمنه القومي.

    وأضاف إن جلالة الملك أعاد التأكيد على نهج الأردن القائم على الجمع بين الدبلوماسية الفاعلة، وتعزيز القدرات الدفاعية، ومواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

    بدوره، اعتبر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الدكتور حسن المومني، أن خطاب جلالة الملك يمثل نموذجاً للخطابات التي يفتقدها العالم حالياً، لافتاً إلى أن جلالته، بما يمثله من قيادة ذات رؤية ومصداقية، قدم خطاباً يعكس رؤية قائد استثنائي، سواء من حيث المحتوى أو من خلال لغة الجسد.

    وأشار إلى أن جلالة الملك أبرز مفردات بالغة الأهمية والقوة، خاصة عندما تحدث عن ضرورة الانتباه، وعن تحول الموقف المؤقت إلى دعم للممارسات الإسرائيلية، وعن الموقف الدولي الذي يتجاهل أن إسرائيل دولة محتلة.

    واعتبر أن خطاب جلالة الملك، في تاريخ أدبيات الخطابات العربية والعالمية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كان من أقوى الخطابات وأكثرها وضوحاً وجرأة في التعبير عن الموقف تجاه دولة الاحتلال.

    وأشار إلى أن كل مفردة وكل كلمة تحدث بها جلالة الملك أضافت جديداً إلى اللغة الدبلوماسية، موضحاً أن جلالته قدم، في السياق الدبلوماسي، خطاباً متوازناً من حيث الحجة وقوياً من حيث المضمون.

    وقال إن الخطاب جاء في ظل ظروف بالغة الصعوبة، خاصة الحرب على أهلنا في فلسطين والتطورات الإقليمية المرتبطة بها، مشيراً إلى أن هذه الظروف تتعلق بما وصفه بغطرسة وتوحش الدولة الإسرائيلية.

    وأضاف أن الخطاب عكس في هذا المعنى، قناعات هاشمية وأردنية تجاه هذه القضايا، لافتاً إلى أن خطاب جلالة الملك ذكّره بخطابه في العام الماضي أيضاً، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

    وقال إن جلالته وجه من خلال خطابه رسالة إلى العالم، ومثل بكل وضوح نموذجاً لكيف يكون القادة العظام في التعاطي مع القضايا الدولية والإقليمية.

    بترا – رانا النمرات

  • أبوغزاله : الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها

    أبوغزاله : الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها

    كتب : طلال ابو غزالة
    في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، لم يكن الحديث عن فلسطين تكرار لمواقف يعرفها العالم، ولم تكن التحذيرات المتعلقة بالأردن تفصيلًا على الهامش.

    كان هناك خيط واضح يصل أجزاء الخطاب ببعضها بتأكيد ملكي حازم بأنه لا يمكن أن نتحدث عن السلام فيما تستمر سياسات تقوم على التدمير والضم والتهجير وفرض الحقائق بالقوة.

    الخطاب الملكي بدا أقرب إلى تفكيك قانوني وسياسي للغة التي تحاول تورية الجريمة والملك بحكمته وحنكته خاطب العالم بلغة يفهمها وأعاد تسمية الاشياء إلى أسمائها فهناك قانون دولي، وهناك حقوق، وهناك شعب يريد أن يعيش على أرضه، وهناك سياسات تدفع في الاتجاه المعاكس.

    الخطاب الملكي لم يضع السلام في مواجهة القوة، وإنما وضع السلام الحقيقي في مواجهة السياسات التي تجعل السلام مستحيلًا وفي المقابل، لم يضع جلالة الملك الأردن خارج هذه المعادلة كان واضحًا في تحديد حدود ما يمكن احتماله عندما قال إن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني، مؤكدًا أن الأردن لن يشيح بنظره عن أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

    ما قاله الملك تحديد صريح لخطوط لا يمكن التعامل معها باعتبارها جزءًا من لعبة النفوذ الإقليمية والأهم أن هذا التحذير جاء في سياق الحديث عن جنوب سوريا حين أشار جلالته إلى التوغلات الإسرائيلية والتوسع الجغرافي وفرض حقائق جديدة، بما في ذلك ما يمس مصادر مائية حيوية.

    وربما كانت العبارة الأكثر دلالة على طبيعة الموقف الأردني هي تلك التي تحدث فيها الملك عن الدبلوماسية فالأردن مستعد للحوار مع الجميع والعمل مع كل من يسعى إلى السلام، لكن التمسك بالدبلوماسية لا يعلو على الالتزام بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي أن يُفهم على أنه أمر مضمون أو أن يُساء تقديره على أنه ضعف.

    وهذه بحد ذاته نقطة تستحق التوقف عندها فالدبلوماسية الأردنية لم تُقدَّم في الخطاب باعتبارها بديلًا عن الموقف، وإنما باعتبارها أداة لحماية الموقف وتحقيق السلام وهناك فرق كبير بين دولة تختار الحوار لأنها لا تملك غيره، ودولة تختار الحوار وهي تعرف أين تقف وماذا تريد أن تحمي في الحالة الأردنية، بدا واضحًا أن الهدوء في الخطاب لا يعني غياب الحدود.

    ومن هنا أيضًا نفهم تأكيد الملك على ثوابت الأردن في القدس، وعلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعم الأونروا وصمود الفلسطينيين فهذه الملفات لم تظهر كأوراق يمكن وضعها على طاولة المفاوضات ثم سحبها وفق تغير الظروف، وإنما كجزء من أمانة تاريخية وسياسية الأردن مستمر في حملها.

    لهذا كان الخطاب متكاملًا في فكرته: الأردن يريد السلام، ويتمسك بالدبلوماسية، ويفتح أبوابه للحوار، لكنه في الوقت نفسه يعرف حدوده وثوابته ومصالحه وفي قضية فلسطين تحديدًا، لا يرى السلام طريقًا يمر فوق حقوق الفلسطينيين، ولا يمكن أن يقبل بأن تتحول معاناة شعب كامل إلى مجرد ملف مؤجل كلما تغيرت أولويات العالم.

    جلالة الملك تعامل مع اللغة التي يجري استخدامها لتوصيف ما يحدث في فلسطين بوصفها جزءًا من المشكلة نفسها الكلمات المصاغة تخفي وراءها واقعًا مختلفًا على الأرض وما يحدث في الضفة الغربية، كما وصفه الخطاب، ليس مجرد إجراءات أمنية متفرقة، وإنما سياسة تهجير قسري وتوسّع وفرض لوقائع جديدة تهدد إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.

    أما في غزة، فالمأساة الإنسانية لم تعد حدثًا منفصلًا عن مستقبل المنطقة، ولا يمكن تجاوزها بإعادة ترتيب المصطلحات أو تأجيل أصل القضية

    جلالة الملك كان واضحا وحازما بإن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الكلمات التي تجمّل الواقع، وإنما إلى تسمية الأشياء بأسمائها وأن هناك طريق يقود إلى دولة فلسطينية وسلام عادل، وطريق آخر يقود إلى التهجير والضم والتدمير وبين الطريقين، لا تبدو المسألة مجرد اختلاف في المصطلحات، وإنما اختيار بين مستقبلين للمنطقة كلها.

     

  • الغزوي في “القافزون”.. ثلاثة أنهار للزمن وقفزة إلى الضوء

    الغزوي في “القافزون”.. ثلاثة أنهار للزمن وقفزة إلى الضوء

    إنجاز –  صدر للأديب الإعلامي رمزي الغزوي عن “كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية” في كندا، روايته الجديدة “القافزون”، وهي رواية خيال علمي لليافعين، وإصداره السادس والعشرون في مسيرة أدبية ومعرفية توزعت بين الرواية والقصة والشعر والمقال وأدب الرحلات والكتابة للأطفال واليافعين. وستتوفر الرواية في معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الحالية.

     تفتح “القافزون” أبوابها على رحلة تعبر أنهار الزمن الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل، وتلاحق قفزات الإنسان الكبرى منذ النار والأدوات الأولى وتفتح الحضارات، وصولا إلى العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحولات المستقبل. ومع اتساع الرحلة يصبح الزمن فضاء للتأمل، وتغدو المعرفة عينا أخرى يرى بها الإنسان نفسه ومجتمعه وما ينتظره وراء الأفق.

     وتحفر الرواية في طبقات الخوف والاعتياد والحرية والتغيير، وترى كيف يمكن للخوف أن يصبح ميراثا تتناقله الأجيال، وكيف تضيق الراحة أحيانا حتى تستحيل سجنا ناعما. ومن هنا يرتفع “القفز” إلى معنى فلسفي واجتماعي؛ شجاعة في مغادرة الجهل والرتابة واليقين المغلق، ثم العودة بما يكفي من الضوء للمشاركة في صناعة حياة أوسع.

     وقال الغزوي إن الرواية امتداد لرؤيته التي تعد الكتابة لليافعين “فعل ارتقاء”، مضيفا: “أثق بذكاء اليافع وبقدرته على التقاط الخيوط المتباعدة وغزلها بعقله. لا أريده متلقيا لإجابات جاهزة، أريده شريكا في السؤال والمغامرة والكشف. اليافع ليس وعاء يملأ، ولكنه قنديل يُذكى. وفي القافزون أردت للمعرفة أن تمشي داخل الحكاية، وللسؤال أن يفتح نافذة، وللخيال أن يمنح القارئ أجنحة يرى بها العالم أكثر رحابة“.

     وتخاطب “القافزون” اليافعين، وتترك مقعدا في رحلتها لمن كانوا يافعين ذات يوم، وما زالت تقيم في أرواحهم دهشة البدايات وفتنة السؤال والرغبة في اكتشاف ما يقع خلف المرئي والمألوف.

     إلى هنا قالت الأديبة والناشرة ناهد الشوا: “عندما وصلنا نص الأستاذ رمزي سعدنا به سعادة بالغة؛ فصاحب القلم العربي الأصيل والفكر المنير والروح الوثّابة قدم وجبة فكرية ونفسية وعلمية غنية بكل ما يثري العقل والقلب والروح”. وأضافت أن “القافزون عمل روائي ضخم يدفع بقدرات أولادنا لأن يصبوا إلى العلم ويتحروا المعرفة ويسعوا إلى بناء مستقبل مشرق”، مؤكدة أنه ينسجم مع رؤية ورسالة “كتب نون”، وأنه “تحفة أدبية تستحق أن يقرأها أولادنا العرب أينما كانوا، ورواية تغني المكتبة العربية”.

      والغزوي، يكتب مقالا يوميا في الدستور الأردنية، ويعمل مستشارا إعلاميا في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وهوحاصل على بكالوريوس الفيزياء وماجستير الصحافة والإعلام الحديث، وجمع بين الأدب والصحافة والتدريس الجامعي والعمل الثقافي والفني، وهو مؤسس ومدير برنامج “بشاير جرش” للمواهب الشابة. وحاز العديد من الجوائز منها، جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال، وجائزة الحسين للإبداع الصحفي، وجائزة تيسير سبول للقصة القصيرة، وجائزة أفضل مقال عربي، وجائزة أفضل كاتب مقال صحفي عن رابطة الكتاب الأردنيين، وجائزة التمكين الديمقراطي، فيما وصلت روايته “جنى الجزر” إلى القائمة القصيرة لجائزة كتارا للرواية العربية.

     ومن مؤلفاته “غبار الخجل”، و”مواء لجلجامش”، و”صفصاف وادي الطواحين”، و”قمر ورد”، و”كشكول علمي”، و”تطريز على طريق الحرير”، و”زهريت”، و”كيس الراعي”، و”قرش في كأس ماء”، و”بندوفاح”، و”زوايا الخمسين”، و”تحت شارع المجرة”، و”بعد خامس”، و”المشي يصنع الطريق“.

  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق “التدريبات النظرية” لمشروع الزمالة البرلمانية 7

    صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق “التدريبات النظرية” لمشروع الزمالة البرلمانية 7

    إنجاز – بدأ صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، تنفيذ مرحلة التدريبات النظرية للدورة السابعة من مشروع “الزمالة البرلمانية” الذي يهدف الى تمكين الشباب وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في مجالات العمل السياسي والبرلماني، وإكسابهم فهماً أعمق لطبيعة العمل التشريعي والرقابي وآليات العمل البرلماني، وذلك بمشاركة50 شاباً وشابة.

    وأكد مدير عام الصندوق الدكتور سامر المفلح، خلال لقائه المشاركين أهمية المشروع في الاستثمار بالشباب وتطوير قدراتهم، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي، مشيراً إلى أن الجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي يوفر للمشاركين تجربة متكاملة تساعدهم على تطوير معارفهم ومهاراتهم والاستعداد للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة والسياسية.

    وتتضمن التدريبات النظرية التي تمتد شهرين، مجموعة من الموضوعات المتخصصة في العمل السياسي والبرلماني، تشمل مهارات الاتصال والتواصل الفعال، وإعداد أوراق تقدير موقف، والإعلام السياسي والرقمي، والعمل السياسي والبرلماني، والصياغة القانونية والتشريعية، والتدريب على منهجيات البحث السياسي والقانوني وأدوات الذكاء الاصطناعي.

    ويعقب مرحلة التدريب النظري تدريب ميداني داخل مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، خلال الدورة العادية لمجلس النواب، يتيح للمشاركين التعرف عن قرب على بيئة العمل البرلماني، ومتابعة آليات العمل التشريعي والرقابي، وتطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال المرحلة النظرية.

    ويواصل مشروع “الزمالة” منذ انطلاقه عام 2019 إتاحة الفرصة للشباب للتعرف على العمل البرلماني، واكتساب خبرات ومهارات تعزز فهم لأدوار المؤسسات التشريعية والمشاركة بفاعلية في الحياة العامة والسياسية، إذ استفاد منه 460 شاباً وشابة، وأكسبتهم التجربة خبرات عملية أسهمت في تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والسياسية.