الكاتب: admin

  • خليل قطيشات يهنئ الدكتور رائد كناكرية

    خليل قطيشات يهنئ الدكتور رائد كناكرية

    خليل قطيشات يهنئ الدكتور رائد كناكرية
    انجاز-يتقدّم خليل قطيشات بأصدق مشاعر التهنئة والتبريك إلى الأستاذ الدكتور رائد كناكرية بمناسبة تسلّمه مهام عميد كلية الأعمال في جامعة البلقاء التطبيقية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في هذه المسؤولية الأكاديمية والإدارية، ومواصلة مسيرة العطاء والإنجاز والتميز.
    مع خالص الأمنيات للدكتور كناكرية بأن تكون هذه المهمة الجديدة إضافة نوعية إلى مسيرته الأكاديمية، وأن يوفّقه الله في خدمة الكلية وطلبتها، وتعزيز مسيرتها العلمية، والارتقاء بأدائها ومكانتها.
    ألف مبارك للأستاذ الدكتور رائد كناكرية، مع خالص الأمنيات بمزيد من النجاح والتألق والإنجاز.

  • الموازنة الحرجة… حين يشتري الدين وقتا لا حلولا

    الموازنة الحرجة… حين يشتري الدين وقتا لا حلولا

    بقلم : محمد متعب فريحات
    لم تعد أرقام المالية العامة مجرد جداول تمر على القارئ ثم تنتهي، فخلف كل رقم قصة عن حاضر الاقتصاد وما يمكن أن ينتظره في السنوات المقبلة. وحين تظهر بيانات الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 أن الحكومة أطفأت 2.151 مليار دينار من ديونها حتى نهاية تموز، في الوقت الذي اقترضت فيه 3.925 مليار دينار من خلال إصدار سندات وأذونات خزينة، فإن المشهد يستحق قراءة أبعد من عبارة استبدال دين بدين. فالمسألة تتعلق بإدارة الاستحقاقات والسيولة من جهة، وبقدرة الاقتصاد على الخروج تدريجيا من دائرة الحاجة المستمرة إلى الاقتراض من جهة أخرى.

    إعادة التمويل في حد ذاتها ليست ممارسة استثنائية، بل أداة مالية تستخدمها الدول لإدارة اجال ديونها وتخفيف ضغوط الاستحقاقات، وقد يكون اللجوء إليها منطقيا عندما يسمح التمويل الجديد بآجال أفضل أو كلفة أقل. لكن السؤال الأهم لا يتعلق بمشروعية الأداة، وإنما بمدى قدرتها على أن تكون جزءا من مسار طويل الأجل يخفض الحاجة إلى الاقتراض، لا مجرد وسيلة متكررة لتأجيل الاستحقاقات. فكل دين له كلفة، وكل كلفة تعني موارد عامة تذهب إلى خدمة التزامات سابقة، وقد بلغت الفوائد المترتبة على إصدارات السندات وأذونات الخزينة نحو 876 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام. وهنا تبرز كلفة الفرصة البديلة، أي ماذا كان يمكن أن تفعل الدولة بهذه الموارد لو لم تذهب إلى خدمة الدين.

    ولا تقف المسألة عند الموازنة، فهناك أثر قد يلامس السوق مباشرة، وهو ما يعرف اقتصاديا بأثر المزاحمة. فعندما تتوسع الحكومة في إصدار أدوات الدين، تصبح هذه الأدوات جزءا أكبر من سوق التمويل المحلية، وقد تراها المؤسسات المالية خيارا استثماريا منخفض المخاطر نسبيا. وإذا اتسعت هذه القناة على حساب تمويل القطاع الخاص، فقد تواجه بعض الشركات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة، صعوبة أكبر في الحصول على التمويل أو تتحمل كلفة أعلى له، وهو ما قد يحد من قدرتها على التوسع والاستثمار وخلق فرص العمل.

    ومن هنا يتجسد السؤال الأهم، إلى أين تذهب الأموال التي نقترضها، فإذا كان الاقتراض يستخدم لإدارة الاحتياجات التمويلية والاستحقاقات من دون أن يضيف إلى القدرة الإنتاجية للاقتصاد، فإن أثره يبقى محدودا في معالجة أصل المشكلة. أما إذا وجه التمويل إلى مشاريع ترفع الإنتاجية وتزيد القيمة المضافة في قطاعات مثل المياه والطاقة والبنية التحتية والصناعة والنقل، فإن الاقتراض يمكن أن يتحول إلى أداة لبناء قدرة اقتصادية جديدة. والفرق بين الحالتين جوهري، لأن الاقتصاد الذي يقترض ليزيد إنتاجه وإيراداته يختلف عن اقتصاد يستخدم الاقتراض بصورة متكررة لتأجيل الاستحقاقات.

    كما أن المستثمر لا ينظر إلى حجم الدين منفردا، بل يراقب مساره وكلفة خدمته واجاله وقدرة الدولة على إدارته، إلى جانب قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو يوسع قاعدة الإيرادات. ولذلك فإن وضوح السياسة المالية واستقرارها، إلى جانب نمو اقتصادي حقيقي يقوده الاستثمار والإنتاج والتصدير، عناصر أساسية في بناء الثقة بالاقتصاد. ومن هنا لا ينبغي اختزال القضية في سؤال ما إذا كان الاقتراض ضروريا أم لا، بل في تفاصيل أكثر دقة تتناول حجم الاقتراض، ودواعيه، وكلفته، وأجله، ووجهته، والعائد الاقتصادي والاجتماعي المتوقع منه.

    والحل لا يكمن في إدارة الدين وحدها، بل في تقليل الأسباب التي تجعل الحاجة إلى الاقتراض مستمرة. وهذا يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاعات القادرة على التصدير، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز التحصيل الضريبي بصورة عادلة، ومكافحة التهرب الضريبي، واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة حقيقية. كما أن رؤية التحديث الاقتصادي تحتاج إلى أن تظهر نتائجها في النشاط الفعلي، من مصانع وشركات تتوسع، وصادرات ترتفع، واستثمارات تتولد عنها فرص عمل، واقتصاد تزداد قدرته على إنتاج دخله وتمويل احتياجاته.

    في المحصلة، يبقى إطفاء الديون وإعادة تمويل الاستحقاقات أدوات مشروعة في إدارة المالية العامة، وقد تكون ضرورية في أوقات معينة، لكنها لا تشكل وحدها حلا نهائيا لمشكلة المديونية. فإطفاء دين لا يعني انتهاء المشكلة، كما أن الاقتراض الجديد لا يعني بالضرورة وقوع أزمة. المعيار الأهم هو الاتجاه العام للمالية العامة، وما إذا كان الاقتراض جزءا من إدارة محسوبة تقود إلى اقتصاد أكثر إنتاجا وقدرة على توليد الإيرادات، أم يتحول مع الوقت إلى حل متكرر لتأجيل الاستحقاقات.

    وفي النهاية، يبقى السؤال الأكثر أهمية على طاولة القرار، ماذا صنعنا بما اقترضناه، فالدين يمكن أن يكون جسرا إلى اقتصاد أقوى إذا وجه إلى الاستثمار والإنتاج ورفع القدرة على توليد الدخل، لكنه يصبح أكثر عبئا عندما يظل دوره محصورا في شراء الوقت. والأردن يحتاج إلى أن يستثمر هذا الوقت في بناء اقتصاد يستطيع أن يمول مستقبله بموارده، بحيث يبقى الاقتراض أداة محدودة ومدروسة ضمن سياسة مالية واضحة، لا حلا دائما لكل استحقاق جديد.

  • ارادة ملكية ..الخصيلات مستشارا  في الثقافة وتعيين محافظين (اسماء)

    ارادة ملكية ..الخصيلات مستشارا في الثقافة وتعيين محافظين (اسماء)

    صدرت في عدد الجريدة الرسمية اليوم الخميس، الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء المتضمن تعيين السيد صالح عودة غصبان الخصيلات بوظيفة مستشار في ملاك وزارة الثقافة بالمجموعة الثانية من الفئة العليا اعتباراً من تاريخ ٢٠٢٦/٩/٢١.

    كما صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء المتضمن تعيين الذوات المذكورين تالياً بوظيفة محافظ في ملاك وزارة الداخلية بأدنى مربوط المجموعة الثانية من الفئة العليا اعتباراً من تاريخ ٢٠٢٦/٩/٢١:

    -عطوفة السيد جمال راكان مشاش الخريشه.

    -عطوفة الدكتور أحمد عواد نويران الفاعوري.

    -عطوفة الدكتور أسامة عبد الله عقله الهاشم.

    -عطوفة السيد أحمد بركات محمد الزهير.

    -عطوفة السيد محمد مشهور زعل أبو تايه.

    -عطوفة السيد محي الدين نهار جويعد العدوان.

  • الأردن يستضيف ندوة الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (اورنتيرنغ)

    الأردن يستضيف ندوة الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (اورنتيرنغ)

    الأردن يستضيف ندوة الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (اورنتيرنغ)
    انجاز -تحت رعاية وزير الثقافة انطلقت اليوم فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (أورينتيرنغ) لمنطقة البحر المتوسط، والتي يستضيفها الأردن خلال الفترة من 22 إلى 27 أيلول 2026، بمشاركة 24 مشاركًا من العراق ولبنان والإمارات والمغرب وفلسطين، إلى جانب الأردن.
    واستهل حفل الافتتاح بتقديم مدير التطوير في الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (IOF) السيد زوران ميلوفيتش، شهادة انضمام الأردن إلى الاتحاد الدولي، والتي تسلّمها رئيس الجمعية الكابتن ثائر شحادة عياش.
    وبدوره، أعرب الكابتن ثائر شحادة عياش عن شكره للاتحاد الدولي وللسيد زوران ميلوفيتش على الجهود المبذولة لإتمام إجراءات عملية التسجيل ،مؤكدًا أهمية هذه الندوة في تطوير رياضة التوجيه بالبوصلة في المنطقة العربية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المشاركين من مختلف الدول والثقافات .
    وتتناول الندوة عددًا من المحاور المتعلقة بإدارة الأنشطة والفعاليات الرياضية، وآليات تنظيم المنافسات، وتبادل الخبرات والتجارب، والتعرّف إلى الأنشطة والفعاليات التي تُنظَّم في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب التنافس الرياضي واستكشاف الطبيعة.
    كما ستتخلل الندوة سباقات تدريبية تُقام في حدائق الحسين في عمان ومتنزه غمدان على طريق المطار.
    ومن المقرر أن يُقام حفل الاختتام في مخيم رينجر للمغامرات في جرش، برعاية وزير الثقافة، وبحضور رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة، حيث سيتضمن الحفل تبادل الهدايا التذكارية والدروع بين الوفود والجهات المشاركة.

  • القبض على 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات في 8 قضايا نوعية

    القبض على 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات في 8 قضايا نوعية

    إنجاز – قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن العاملين في إدارة مكافحة المخدرات ومن خلال تعاملهم مع ثماني قضايا نوعية في الاتجار وترويج المواد المخدرة وتهريبها في عدد من مناطق المملكة ألقوا القبض على 14 تاجرا ومروجا، وضبطت بحوزتهم كميات من المواد المخدرة.

    وفي أبرز القضايا جرت مداهمة أحد الأشخاص في محافظة البلقاء بعد التأكد من حيازته لمادة الهيروين المخدرة حيث ألقي القبض عليه وضبط بحوزته كيلو غرام من تلك المادة.

    فيما جرى في محافظة العاصمة تنفيذ مداهمتين لشخصين مصنفين بالخطرين ومطلوبين بقضايا المخدرات في موقعين مختلفين، حيث جرى إلقاء القبض عليهما وضبط بحوزتهما أسلحة نارية وكميات من المواد المخدرة.

    وفي محافظة الكرك، وردت معلومات حول قيام شخصين على ارتباط بعصابات إقليمية لترويج المخدرات وتهريبها، بتجهيز كمية كبيرة من الحبوب المخدرة تمهيدا لتهريبها لإحدى دول الجوار، حيث تم بعد التأكد من جميع المعلومات مداهمتهما وإلقاء القبض عليهما وضبط 75 ألف حبة مخدرة أخفيت بمخبأ سري في إحدى مركبات الشحن.

    فيما جرى بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجمارك الأردنية إلقاء القبض داخل مطار الملكة علياء الدولي على أحد الأشخاص عند محاولته استلام طرد بداخله نصف كيلو من مادة الكريستال.

    وفي مناطق البادية الشمالية، تم التعامل مع ثلاث قضايا نوعية، جرت في الأولى مداهمة منزل أحد تجار المخدرات وإلقاء القبض عليه وضبط بحوزته كيلو غرام من مادة الكريستال و10 كفوف حشيش و 4000 حبة مخدرة وضبط شخص آخر كان برفقته، فيما جرت متابعة تاجر آخر للمخدرات في القضية الثانية في أثناء نقله كمية من المواد المخدرة باتجاه محافظة الزرقاء وجرى إيقافه وإلقاء القبض عليه وضبطت 7000 حبة مخدرة بحوزته، وفي القضية الثالثة جرى ضبط 4000 حبة مخدرة بحوزة شخصين بعد مداهمتهما وإلقاء القبض عليهما.

    وفي آخر القضايا في محافظة المفرق جرت مداهمة أحد المنازل التي استخدمها تجار ومروجون لتخزين المواد المخدرة حيث ألقي القبض على 3 أشخاص بداخله وضبط بحوزتهم 8 كفوف حشيش.

  • خلف الورقة الصفراء حياة

    خلف الورقة الصفراء حياة

    بقلم :رمزي الغزوي
    لكل فصل دهشته الخاصة للشتاء حميميته التي تدخل بيوتنا مع أول طرقة مطر على زجاج نافذة، وللربيع ضحكة الدحنون وخجل الأقحوان ونعس السوسن، وللصيف لياليه الطويلة المعلقة بقمر ساهر وحكايات تطول. أما الخريف فيأتي كأنه يحمل من إخوته الثلاثة شيئا، ثم يخلطها جميعا في مزاجه الغريب، ويمنح الأرض وجها لا يشبه إلا نفسه.
    دخل الخريف علينا ، وفي أطراف ثوبه شيء من صيف لم يجمع حقائبه كاملة بعد. ما تزال الشمس تتدلل نهارا، وما تزال الليالي تحتفظ ببعض دفئها، لكن نسمة خفيفة تكفي كي تقول إن شيئا ما تبدل في سر العالم. الكروم تثقل بعناقيدها، والتين يختزن آخر حلاوته، والسماء تبدأ تمرينها الطويل على الغيم.
    وفي الخريف شتاء صغير يزورنا من دون موعد. غيمة عابرة، ورشة مطر مباغتة، ورائحة تراب تصعد من الأرض كأنها ذاكرة قديمة فتحت بابها فجأة. ولعل رائحة المطر الأول من الأشياء القليلة التي لا تحتاج إلى شرح؛ نشمها فنعرفها، كأن أجسادنا تحفظها منذ طفولة الأرض.
    وفيه شيء من الربيع أيضا. عصافير الفجر تستعيد ضجيجها الجميل قبل أن يثقل الشتاء أجنحتها، وورد الغريب يختار هذا الوقت تحديدا كي يعلن ألوانه، كأنه يريد أن يقول إن للزهور أكثر من تقويم، وإن الحياة لا تسأل الفصول دائما متى يحق لها أن تزهر.
    لكن أجمل دروس الخريف تلك الورقة الصفراء التي تنفصل عن غصنها وتتهادى نحو الأرض. ننظر إليها فنحسب أن حكايتها انتهت، فيما تكون الشجرة قد بدأت في المكان نفسه إعداد برعم جديد. لا موت كاملا في الطبيعة؛ هناك تبدل في الهيئة، وانتقال من صورة إلى أخرى، ودورة تعرف الأرض أسرارها أكثر منا.
    لهذا لا أحزن كثيرا أمام شجرة تتخفف من أوراقها. أراها تتعلم فن التخلي كي تستطيع أن تبدأ مرة أخرى. وربما نحن أيضا نحتاج إلى خريف صغير في أرواحنا، نسقط فيه ما أثقلنا، ونترك للريح ما لم يعد يصلح لحياتنا، ونفسح مكانا لبرعم لم يولد بعد.
    أهلا بالخريف. أهلا بقطعان غيامه الهائمة، وبمطره الناعم حين يعانق أرضا عطشى، وبالورق الأصفر حين يذكرنا، في لحظة سقوطه، أن النهاية بداية جديدة والصفار طريق لخضار يبهج.

  • حين يجلس الملك إلى مائدة الأردنيين… حكاية وطن تُروى بالتفاصيل

    حين يجلس الملك إلى مائدة الأردنيين… حكاية وطن تُروى بالتفاصيل

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في صورة واحدة، اجتمعت حكاية أردنية كاملة.

    جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يجلسان مع فريق العمل الأردني في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وبين اجتماعات الجمعية العامة وملفاتها ومواعيدها، تمتد على الطاولة سندويشات بسيطة يتقاسمها الحاضرون في استراحة قصيرة.

    مشهد عفوي يحمل روح الأردن، ويستحضر في الذاكرة صورًا كثيرة لجلالة الملك بين أبناء شعبه ورفاقه وجنوده، حيث تحضر المودة، وتبقى التفاصيل قريبة من القلب.

    في نيويورك، حيث تجتمع الوفود من مختلف دول العالم، وتُناقش القضايا الكبرى، جاءت هذه اللحظة الأردنية البسيطة لتمنح المشهد دفئًا خاصًا.

    فالطاولة الصغيرة تحمل في تفاصيلها صورة من صور الحياة الأردنية؛ جلسة تجمع أبناء الوطن، وحديث بين زملاء، ووجبة سريعة يتقاسمها الجميع قبل العودة إلى العمل.

    وتعيد هذه الصورة إلى الذاكرة مشاهد كثيرة من مسيرة جلالة الملك، ومن بينها صورة جلالته بين رفاق السلاح، يجلس إلى جانب دبابة، وحوله مائدة ميدانية تضم قلاية البندورة، ومفركة البيض، والخبز والشاي.

    قلاية البندورة الأردنية.

    طعام البيوت.

    ونكهة المائدة التي يعرفها الأردنيون في كل محافظات المملكة.

    وفي هذه الصورة تحديدًا، تلتقي البساطة بالذاكرة؛ فالمائدة الأردنية تحمل دائمًا معنى الرفقة والمحبة، وتجمع الناس حولها في مختلف المناسبات والظروف.

    وتعود إلى الذاكرة كذلك حكاية عامل الوطن خالد، الذي تابع إحدى مباريات النشامى من خلف زجاج أحد المقاهي، ثم جلس في مناسبة لاحقة إلى جانب جلالة الملك وسمو ولي العهد لمتابعة المنتخب الوطني.

    وعندما عبّر عن شعوره قال:

    «وكأني وسط أهلي».

    عبارة قصيرة تحمل دفء البيت الأردني، وتعكس شعورًا جميلًا بالانتماء والقرب.

    فحين يلعب النشامى، يجتمع الأردنيون حول راية واحدة، ويصبح الفرح مشتركًا بين الجميع.

    وفي ذاكرة الوطن حكاية أخرى لطفلة صغيرة اسمها شادن، لوّحت لجلالة الملك من بعيد في إحدى المناسبات.

    التفت إليها جلالته وبادلها التحية، ثم اقتربت منه فاحتضنها، وبعد أشهر استقبلها مع والديها في قصر الحسينية.

    بدأت الحكاية بتلويحة طفلة، واستمرت بلقاء جمعها مع جلالة الملك وأسرتها.

    لحظة صغيرة بقيت في الذاكرة، لأنها تحمل جمال التواصل الإنساني ودفء العلاقة التي تجمع الأردنيين بقيادتهم.

    وفي إحدى صور الشتاء التي بقيت حاضرة في الذاكرة الأردنية، يظهر جلالة الملك في أحد شوارع عمّان، وقد ترجل من مركبته لمساعدة مواطنين علقت مركبتهم وسط الثلوج، وشاركهم دفعها.

    ثلج يغطي الشوارع.

    مركبة عالقة.

    ومواطنون يتعاونون لتحريكها.

    وفي وسط المشهد يقف جلالة الملك إلى جانبهم، يشاركهم الموقف بكل عفوية.

    هذه الصور المتعددة تجمعها تفاصيل واحدة: الإنسان.

    الإنسان الذي يلتقي قائده في الميدان، ويجلس معه على المائدة، ويتابع معه النشامى، ويجد منه التحية والاهتمام، ويشاركه لحظة من تفاصيل الحياة اليومية.

    ومن هنا تبدو صورة نيويورك امتدادًا طبيعيًا لهذه الذاكرة الأردنية.

    الملك وولي العهد وفريق العمل.

    اجتماعات دولية وملفات وطنية.

    واستراحة قصيرة حول طاولة بسيطة.

    وفي حضور سمو ولي العهد الأمير الحسين، يكتمل المشهد بجيل هاشمي يواصل مسيرة العمل والمسؤولية، ويحمل معه قيم القرب من الناس، واحترام العمل، والاهتمام بالتفاصيل التي تصنع علاقة الإنسان بوطنه وقيادته.

    فالتفاصيل الصغيرة تصنع ذاكرة كبيرة.

    مائدة تجمع رفاق السلاح.

    وعامل وطن يشاهد النشامى مع الملك وولي العهد.

    وطفلة تلوّح بيدها فتجد التحية والاحتضان.

    ومواطن يواجه يومًا شتويًا صعبًا فيجد الملك إلى جانبه.

    وفريق أردني يجلس مع الملك وولي العهد في مقر الأمم المتحدة حول طاولة تتوسطها سندويشات سريعة قبل استكمال العمل.

    هكذا تبدو صورة الأردن في تفاصيلها اليومية.

    بلد يجتمع أبناؤه حول المائدة، وحول القهوة، وحول النشامى، وحول فرحة الأطفال، وحول المواقف التي تجمع القلوب.

    وطن يحمل البساطة في تفاصيله، والعمل في مسيرته، والإنسان في قلب حكايته.

    ولهذا بقيت صورة نيويورك في الذاكرة.

    لأنها جمعت في لحظة واحدة الملك وولي العهد وفريقًا أردنيًا، وجمعت إلى جانبهم تفاصيل أردنية بسيطة وصلت إلى قلب واحدة من أكبر مدن العالم.

    سندويشات على طاولة في مقر الأمم المتحدة.

    واستراحة قصيرة بين الاجتماعات.

    وتفاصيل أردنية ترافق أصحابها أينما ذهبوا.

    ومن قلاية البندورة بين رفاق السلاح… إلى سندويشة بين اجتماعات الأمم المتحدة، تتغير الأمكنة وتبقى الحكاية واحدة:

    الأردن حاضر، والإنسان الأردني حاضر، وتفاصيله الجميلة ترافق قيادته أينما ذهبت.

  • وزير الثقافة ونظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون الثقافي ببن البلدين الشقيقين

    وزير الثقافة ونظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون الثقافي ببن البلدين الشقيقين

    إنجاز – أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ونظيره السوري محمد ياسين صالح، العمل على تعزيز التعاون في المجالات الثقافية بين البلدين الشقيقين.

    وعبر الرواشدة خلال لقائه اليوم الخميس، نظيره السوري، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، قبل حفل افتتاح معرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ 25 التي تحل فيها سوريا ضيف شرف المعرض، عن الاعتزاز بالمشاركة السورية في المعرض، منوها بما تتمتع به الجمهورية العربية السورية من إرث وعمق ثقافي.

    وعرض خلال اللقاء الذي حضره أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، ومدير عام دائرة المكتبة الوطنية فراس ضرابعة، والقائم بأعمال السفارة السورية في الأردن، الدكتور إحسان رمان، والوفد السوري المرافق، وعدد من مدراء مديريات وزارة الثقافة الأردنية، أبرز الفعاليات التي تنظمها الوزارة خلال الفترة الحالية والمقبلة، ومنها مهرجان الأردن للأفلام بدورته الـ11.

    وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج “اردننا في عيوننا” خلال الفترة المقبلة، الذي يأتي ضمن مشروع السردية، ويشتمل على تصوير وتوثيق المواقع التراثية والأثرية والسياحية والمناظر الطبيعية في جميع محافظات المملكة، مبينا أنه سيتم قريبا التوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة الثقافة السورية تشمل العديد من البرامج والملفات الثقافية.

    من جهته، تطرق صالح، الى المشروعات الثقافية التي تعمل وزارة الثقافة السورية على تنفيذها، لافتا الى الملفات التي تتعلق بالتراث الثقافي غير المادي ومنها ملف الفخار وغيرها.

    وأكد أنه من خلال المذكرة بين البلدين الشقيقين، سيتم الاستفادة من التجربة الثقافية الأردنية، لا سيما في العديد من البرامج والمشروعات التي تنفذها وزارة الثقافة الأردنية.

    ويضم الوفد السوري الشقيق مدير مكتب الوزير محمد الرحابي، ورئيسة شؤون التراث في الوزارة الدكتورة أسماء حمير، ومدير مديرية المراكز الثقافية موسى سويدان، ورئيس الشؤون الثقافية الدكتور سلام حمير، ومدير المعارض في الهيئة السورية للكتاب مرهف عبد الجواد، ومن المكتب الإعلامي أيهم عثمان.

  • الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

    الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

    بقلم . د. اخلبف الطراونة

    الظلم ليس صورة واحدة، ولا يقع دائمًا في مواجهة واضحة بين ظالم ومظلوم. فقد يبدأ من الإنسان نفسه، حين يظلم ضميره ودينه وقيمه، ثم يمتد إلى الآخرين، أفرادًا وجماعات، وقد يصل إلى المؤسسات حين تُساء ممارسة السلطة أو تُستخدم الصلاحيات في غير موضعها.
    قد يكون الظلم نفسيًا بكلمة أو موقف، وماليًا بأكل حق، وقانونيًا بتعطيل حق أو استخدام النصوص لغير مقاصدها، وقد يكون اجتماعيًا بالإقصاء والتهميش والتبلي على الناس.
    لكن الظلم يصبح أشد خطرًا عندما تمارسه مؤسسة يفترض أن تكون حامية للحق. فإقصاء إنسان دون وجه حق، أو التبلي عليه، أو تعطيل مساره، أو حرمانه من فرصة يستحقها، لا يصبح عدلًا لمجرد أنه صدر في قرار او بتوجيه رسمي.
    وكذلك حين تُظلم مؤسسة على يد مؤسسة أخرى، بسوء استخدام السلطة أو النفوذ، أو بتجاوز الصلاحيات، أو بتحويل السلطة من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى أداة لتعطيل الآخرين.
    والأخطر من ذلك كله أن نعتاد الظلم.
    أن نرى حقًا يُهدر فنقول: لا شأن لنا.
    وأن نعرف مظلومًا فنصمت لأن الأمر لا يعنينا.
    وأن نبرر الخطأ عندما يكون صاحبه قريبًا منا، ثم نستنكره عندما يقع على غيرنا.
    فالبلاد لا تُظلم فقط حين تُهدر أموالها، وإنما حين تُهدر فرصها، وتُهمش كفاءاتها، وتُعطل طاقات أبنائها، وتُقدم المحسوبية على الاستحقاق، ويصبح النفوذ أقوى من الحق.
    وحقوق العباد ليست أموالًا فقط؛ فالوظيفة حق، والفرصة حق، والسمعة حق، والكرامة حق، وأن يُسمع الإنسان ويُعامل بإنصاف حق.
    وقد يستطيع الظالم أن يؤخر ظهور الحقيقة، وقد تساعده القوة أو السلطة أو المال على ذلك، لكنه لا يستطيع أن يجعل الظلم عدلًا.
    فالعدل ليس أن نكون عادلين عندما تكون المصلحة معنا، وإنما أن نبقى عادلين عندما تكون لنا القدرة على الظلم.
    ولهذا قيل: الظلم ظلمات؛ لأنه لا يعتم على المظلوم وحده، بل يعتم على قلب الظالم، وعلى المجتمع الذي يتسامح معه، وعلى المؤسسة التي تسمح به.
    وفي النهاية، يبقى العدل أكبر من شعار، وأعمق من قانون؛ إنه ضمير حي، وأمانة، وسلوك، وميزان لا يستقيم الوطن من دونه.
    والله ولي التوفيق

  • ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة

    ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة

    إنجاز – أوضح مدير ادارة ترحيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان أن ما يتم تداوله بشأن وجود توجه لفرض فحص للياقة البدنية كشرط لتجديد رخص القيادة هو أمر غير دقيق.

    وقال العميد القرعان، في توضيح وصل عمون، أن الفحص المطلوب هو الفحص الطبي المعتاد والمعروف بـ “فحص اللياقة الصحية” وفقاً للتعليمات والتشريعات المعمول بها، وليس فحص لياقة بدنية أو اختباراً للحركة والأطراف والذي تم الاتفاق على توفيره في المراكز الخدمات الحكومية الشاملة

    وشدد على أن الفحص الطبي المعتاد يرتكز على المعايير الصحية الأساسية (مثل فحص النظر وغيرها من الفحوصات الطبية المقررة) لضمان أهلية السائق.

    وفي السياق ذاته، لفت العميد القرعان إلى أن إدارة الترخيص والسواقين، بتوجيهات حكومية، تحرص دائماً على تذليل العقبات وتوفير أيسر السبل والوسائل للمواطنين لإجراء الفحص الطبي اللازم وتجديد رخص القيادة بكل سهولة ويسر وددون تعقيد.