الداود: الأردن أقوى بوحدة شعبه.. وشهداؤنا أمانة في أعناقنا

الداود: الأردن أقوى بوحدة شعبه.. وشهداؤنا أمانة في أعناقنا

بقلم: الناشط الشبابي وصانع المحتوى عواد الداود – طباخ الشعب

في خطاب العرش السامي، وجّه جلالة الملك عبدالله الثاني رسائل واضحة تؤكد أن أمن الأردن ووحدته فوق كل اعتبار، وأن قوة هذا الوطن لا تكمن فقط في مؤسساته وجيشه وأجهزته الأمنية، بل في وعي شعبه وتماسك أبنائه وقدرتهم على الوقوف صفًا واحدًا في وجه الإرهاب وكل من يحاول المساس بأمنه واستقراره. فالأردن وطن يجمعنا جميعًا، وحمايته مسؤولية لا تقتصر على جهة دون أخرى.
وستبقى دماء شهداء الكرك أمانة في أعناقنا، وتضحياتهم حاضرة في وجدان كل أردني.
وقد حرصت على زيارة محافظة الكرك وتقديم واجب العزاء والمواساة لأهالي الشهداء، إيمانًا مني بأن الوقوف إلى جانبهم واجب إنساني ووطني.
والوفاء الحقيقي لهؤلاء الأبطال لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالحفاظ على وحدة وطننا، ودعم جيشنا وأجهزتنا الأمنية، والتمسك بسيادة القانون والعدالة التي لا تستثني أحدًا.
وفي هذه الظروف، علينا أن نكون أكثر وعيًا ومسؤولية فيما نقوله وننشره، وألا نسمح لخطاب الكراهية أو محاولات التحريض بأن تفرق بيننا.
وأؤكد هنا أن ما يجمع الشعبين الأردني والسوري من أخوّة وروابط تاريخية وإنسانية أكبر من أن تهزه جرائم الإرهاب؛ فالمجرم يمثل نفسه، ولا يجوز تحميل شعب كامل مسؤولية أفعال لا تمثله.
لقد كان الأردن دائمًا سندًا للأشقاء السوريين، وستبقى قيم الرحمة والتضامن أقوى من كل دعوات الفتنة.
كما أن تمسك جلالة الملك بحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض ما يتعرض له أهلنا في غزة والضفة الغربية والقدس من انتهاكات، يعبر عن موقف أردني راسخ تجاه قضايا أمتنا. ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى التمسك بالعدالة والإنسانية، والدفاع عن حق الأبرياء في الأمن والحياة الكريمة، بعيدًا عن الكراهية والتفرقة.
وأخيرًا، أتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسر شهداء الكرك، وأسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته. وأقولها من القلب: قد نختلف في آرائنا، لكننا لا نختلف على الأردن.
سيبقى وطننا قويًا بوحدة شعبه، ووعي شبابه، وتضحيات رجاله، واحترام القانون، والوقوف معًا في وجه كل من يحاول النيل من أمنه واستقراره.
حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *