منتدى حوار الثقافي يعقد ندوة حول تطلعات المجتمع الأردني وانعكاساتها على السياسة العامة

إنجاز – عقد منتدى حوار الثقافي مساء امس السبت، ندوة حوارية بعنوان “تطلعات المجتمع الأردني وانعكاساتها على السياسة العامة” في المركز الثقافي الملكي .
وأكد الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الأسبق خلال الندوة بأن ما حمله خطاب جلالة الملك من رسائل إلى المجتمع الدولي يمثل تحول كبير في الخطاب الأردني في الرؤية الثاقبة اتجاه التحولات الكبيرة والخطيرة في القضية الفلسطينية وقضايا المنطقة بعامة ، معتبرا بأن السياسة الإسرائيلية لم تتغير بتغير الحكومات أو تعاقب رؤسائها ، وأن النهج الاسرائيلي هو نهجا مستمر منذ تأسيسها . وأشار د المعشر الى أن التنمية الحقيقية والأصلاح في كافة المجالات يأتي من خلال الالتزام بخطط واضحة المعالم يضعها خبراء ومختصين لمعالجة كافة التحديات والمشكلات التي تواجه عمليات التطوير والتنمية والأصلاح الشامل ، مشيرا الى أن الأجندة الوطنية التي وضعت بمشاركة كبيرة من كافة النخب الاردنية والتيارات السياسية وتم التوافق عليها لتكون نهجا وخارطة طريق في تنفيذ معالم الأصلاح لمستقبل زاهر للاردن . وقال الدكتور المعشر بأن تطوير التعليم يشكل ركيزة أساسية للنهوض بالاقتصاد وتعزيز قدرة الدول على مواكبة التحديات وتحويلها إلى فرص للتقدم، مشيراً إلى أن تطلعات المجتمع الأردني تتمثل بتحقيق مستقبل أفضل يوفر مزيداً من الازدهار والفرص في جميع المجالات .
وأضاف، إن التنمية الاقتصادية في أي دولة تنطلق من تطوير التعليم الذي يمثل ضرورة وليس خياراً، مشيراً إلى أن الأمن الوطني الأردني يرتبط بمفهومين أساسيين هما الأمن والأمان من جهة، والتنمية من جهة أخرى، بما يتطلب العمل على تحقيق التوازن بينهما.
وفي مستهل الندوة، قال رئيس المنتدى، وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي، إن الأردن بحاجة إلى سياسات تسهم في صناعة المستقبل، من خلال ترسيخ الحوار نهجاً للتنمية وبناء الوعي وتعميق الفهم، وتعزيز القدرة على تقبل الآخر، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة.
وقال إن نجاح السياسات العامة لا يقاس بسلامة صياغتها وحدها ، بل بقدرتها على ملامسة واقع الناس ،وتلبية احتياجاتهم وتنمية قدراتهم وتوسيع فرصهم .
وأضاف، إن الحوار الهادف والمسؤول الذي يضع الإنسان في صلب اهتماماته، يشكل طريقاً لتحويل الاختلاف إلى تكامل، والوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

وأشار السعودي إلى أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين حمل رسائل مهمة تؤكد ضرورة وضع الإنسان واحتياجاته في مقدمة الأولويات، وتحويل الاختلاف إلى فرص، وتوحيد الجهود للإسهام في بناء الوطن والإنسان، وتحويل التحديات إلى فرص للتقدم .
وحضر الندوة التي ادارها الدكتور محمود المساد نائب رئيس منتدى حوار الثقافي الشريفة بدور بنت عبدالإله، إلى جانب عدد كبير شخصيات عامة وإعلامية ومثقفين وأعضاء من الهيئتين الإدارية والعامة للمنتدى، وعدد من المهتمين .

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *