إنجاز – أظهرت نتائج استطلاع نفذه مركز راصد لتقييم أداء حكومة الدكتور جعفر حسان، بعد مرور عامين على تشكيلها، أن غالبية أعضاء مجلس النواب والاحزاب ينظرون إلى أداء الحكومة بصورة إيجابية أو مستقرة، بما يعكس حضورا ملحوظا للتقييمات الإيجابية والمتوسطة في تقييم النواب للأداء الحكومي.
وشارك في استطلاع النواب 118 نائباً، بما يعادل نحو 86 بالمئة من أعضاء مجلس النواب، حيث أظهرت النتائج أن 70 بالمئة من النواب يقيّمون الأداء الحكومي العام خلال العامين بأنه يتراوح بين المتوسط والمرتفع جداً.
وبالمقارنة مع السنة الأولى من عمر الحكومة، رأى 44 بالمئة من النواب ان الاداء الحكومي خلال السنة الثانية تحسن بشكل واضح. وفيما يتعلق بقدرة مجلس النواب على التأثير في قرارات وسياسات الحكومة خلال العامين الماضيين، أظهرت النتائج أن 44 بالمئة من النواب يرون أن المجلس استطاع ممارسة تأثير بدرجة متوسطة أو كبيرة أو كبيرة جدا بما يعكس وجود مساحة واضحة لدور المجلس في التأثير على السياسات والقرارات الحكومية، إلى جانب استمرار النقاش حول سبل تعزيز هذا الدور.
وفي تقييم تنفيذ مستهدفات وأولويات رؤية التحديث الاقتصادي، أظهرت النتائج أن 56 بالمئة من النواب قيّموا الأداء بين متوسط ومرتفع جداً، فيما أظهرت النتائج في مجال تحديث القطاع العام وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية أن 68 بالمئة من النواب وضعوا مستوى الأداء ضمن الفئات المتوسطة والمرتفعة والمرتفعة جداً، بما يعكس حضوراً لافتاً للتقييمات الإيجابية والمتوسطة في المسارين.
أما في مجال التحديث السياسي، فقد رأى 49 بالمئة من النواب أن مستوى الأداء متوسط أو مرتفع أو مرتفع جداً بما يعكس استمرار التقييم الإيجابي لمسار التحديث السياسي إلى جانب وجود مساحة لمواصلة تطويره.
وبخصوص التعامل مع التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المواطنين، بما في ذلك فرص العمل وكلفة المعيشة برزت الدعوة إلى مواصلة النهج الحكومي مع تطويره، إذ أيد 60 بالمئة من النواب استمراره، منهم 6 بالمئة أيدوا استمراره كما هو و54 بالمئة أيدوا استمراره مع إدخال تعديلات عليه بما يشير إلى وجود تأييد غالب لاستمرار النهج الحكومي مع العمل على تطويره وتحسينه في المرحلة المقبلة.
وبشأن استمرار الفريق الوزاري، أظهرت النتائج أن 66 بالمئة من النواب يؤيدون استمرار الفريق الوزاري بما يعكس وجود توجه نيابي نحو استمرار العمل الحكومي مع تطوير الفريق الوزاري بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
وفي حال استمرار الحكومة في عامها الثالث، توقع 66 بالمئة من النواب أن تبقى العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب على حالها تقريباً أو تصبح أكثر تعاوناً وتنسيقاً ما يعكس توقعات نيابية باستمرار قنوات التواصل والتنسيق بين السلطتين خلال المرحلة المقبلة.
أما نتائج استطلاع الأحزاب السياسية، الذي شارك فيه معظم الأحزاب، فأظهرت أن 69 بالمئة من الأحزاب قيّمت أداء الحكومة خلال العامين بين متوسط ومرتفع جداً، فيما أظهرت النتائج، وبالمقارنة مع السنة الأولى من عمر الحكومة، أن 70 بالمئة من الأحزاب رأت أن أداء الحكومة في السنة الثانية شهد تحسناً واضحاً أو إلى حد ما، أو حافظ على مستواه دون تغيير.
وفي تقييم تنفيذ مستهدفات وأولويات رؤية التحديث الاقتصادي، أظهرت النتائج أن 54 بالمئة من الأحزاب قيّمت الأداء بين متوسط ومرتفع جداً، بما يعكس حضوراً للتقييمات الإيجابية والمتوسطة لهذا المسار وفي مجال تحديث القطاع العام وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية، قيّمت 54 بالمئة من الأحزاب الأداء بأنه متوسط أو مرتفع، ما يشير إلى تقييم إيجابي أو مستقر لدى أكثر من نصف الأحزاب المشاركة.
وبالنسبة الى التعامل مع التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المواطنين، بما في ذلك فرص العمل وكلفة المعيشة، أظهرت النتائج تفاوتاً في تقييم الأحزاب للأداء حيث اشارت النسب إلى الحاجة لمواصلة تطوير السياسات الاقتصادية والمعيشية وتعزيز أثرها على المواطنين.
وعن الفريق الوزاري أيد 54 بالمئة تعديل الفريق وإدخال الأحزاب ضمن التشكيلة الحكومية، بما يعكس اهتماماً حزبياً بتطوير التشكيلة الحكومية وتعزيز حضور القوى السياسية فيها.
وفي مجال توقعات الأحزاب لطبيعة العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب خلال العام الثالث، رجحت 69 بالمئة منها بقاء العلاقة على حالها تقريباً، فيما توقعت 12 بالمئة أن تصبح أكثر تعاوناً وتنسيقاً، مقابل 15 بالمئة توقعت مزيداً من التوتر، ولم تحدد 4 بالمئة توقعاتها، بما يشير إلى توقع غالب باستمرار العلاقة القائمة بين السلطتين خلال المرحلة المقبلة، مع وجود توجه لتعزيز التعاون والتنسيق.
وحول نتائج رصد وتقييم أداء الحكومة في تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي المقرر تنفيذها خلال عام 2026، فقد اظهرت أن 17 مشروعاً تم إنجازها من أصل 85 مشروعاً مقرر تنفيذها خلال هذا العام، وذلك بنسبة 20%، فيما بلغ عدد المشاريع قيد التنفيذ 56 مشروعاً بنسبة 65.9%، و3 مشاريع لم يبدأ تنفيذها بنسبة 3.5%، بينما بلغ عدد المشاريع المتأخرة 9 مشاريع بنسبة 10.6%. وضمن متابعته لأداء الحكومة بعد مرور عامين على تشكيلها، رصد مركز الحياة – راصد 1,083 قراراً حكومياً تم إقرارهم من قبل مجلس الوزراء خلال فترة الرصد، وعمل على تحليلها وفق مسارين تصنيفيين؛ الأول يقيس ارتباط القرارات بمسارات التحديث والأولويات الحكومية، والثاني يصنفها وفق المجالات والقطاعات الموضوعية التي تناولتها، بما يتيح قراءة طبيعة توجه القرارات الحكومية وتوزيعها خلال العامين.
وعلى مستوى المسار التحليلي، أظهرت النتائج أن التحديث الاقتصادي استحوذ على الحصة الأكبر من القرارات المرصودة بنسبة 51%، فيما جاءت 28% من القرارات ضمن أولويات قطاعية أو عابرة للمسارات، وبلغت نسبة القرارات المرتبطة بالتحديث الإداري 19%، فيما بلغت نسبة القرارات المرتبطة بالتحديث السياسي 2%.
أما وفق المجال الموضوعي الرئيسي، فقد جاء تحديث الإدارة والخدمات الرقمية في المرتبة الأولى بنسبة 15 بالمئة، تلاه مجال المالية العامة والضرائب والجمارك بنسبة 11 بالمئة، ثم التعليم والبحث العلمي، والاستثمار والصناعة والتجارة، بنسبة 7 بالمئة لكل منهما.
وبلغت نسبة كل من الطاقة والثروات الطبيعية، والنقل واللوجستيات، والزراعة والأمن الغذائي 6 بالمئة لكل منها، فيما بلغت نسبة كل من السياحة والآثار، والعمل والتشغيل والضمان، والمياه والصرف الصحي، والبنية التحتية والإسكان والخدمات، والعلاقات الخارجية والتعاون الدولي 4 بالمئة.

اترك تعليقاً