التصنيف: من هنا و هناك

  • الصفوية الجديدة: دور النظام الإيراني في احتلال العراق وتصفية مناضليه

    الصفوية الجديدة: دور النظام الإيراني في احتلال العراق وتصفية مناضليه

    الصحفي هشام عوده 

    في العدوان الأمريكي الأطلسي الصهيوني الفارسي الذي تعرض له العراق عام ٢٠٠٣ قال حسن حبيبي نائب الرئيس الإيراني خاتمي في حينه إنه لولا الدور الإيراني لما استطاعت أمريكا احتلال العراق وهكذا أخذ النظام الصفوي الفارسي الحصة الكبرى في العراق حيث قيل وقتها أن الإدارة الأمريكية قدمت العراق على طبق من فضة لهذا النظام المجرم
    ولمن ذاكرتهم تشبه ذاكرة السمك أقول إن النظام الصفوي الفارسي المجرم يتحمل وزر دم ١٧٠ ألف مناضل بعثي في العراق قام باغتيالهم جهارًا نهارًا وغالبيتهم العظمى من الشيعة العرب .. كما أن هذا النظام المجرم قام باغتيال الالاف من خيرة ضباط الجيش العراقي جيش الرئيس الشهيد صدام حسين بسبب موقفهم الوطني في الدفاع عن العراق في مواجهة العدوان الصفوي الفارسي في الحرب العراقية الإيرانية وغالبيتهم العظمى من الشيعة العرب.. وأن هذا النظام المجرم بالتعاون مع الموساد الصهيوني قام باغتيال المئات من خيرة علماء العراق الذين كان لهم الدور البارز في النهضة العلمية للعراق وغالبيتهم العظمى أيضًا من الشيعة العرب
    من هنا نقول أن صراعنا مع العدو الصفوي الفارسي ما كان ولن يكون أبدًا صراعًا طائفيًا لأن هذا النظام ليس نظامًا شيعيًا بل هو نظام صفوي فارسي يدعو لأعادة نفوذ الحضارة الفارسية البائدة على الوطن العربي

  • الملك يهز ضمير أوروبا بسؤال: «كيف يعقل لإنسانيتنا أن تسمح بما لا يمكن تصوره أمرًا اعتياديًا» ؟

    الملك يهز ضمير أوروبا بسؤال: «كيف يعقل لإنسانيتنا أن تسمح بما لا يمكن تصوره أمرًا اعتياديًا» ؟

    رندا حتاملة
    في واحد من أكثر الخطابات إنسانية وتأثيراً خلال السنوات الأخيرة، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، لا كزعيم إقليمي فحسب، بل كصوتٍ أخلاقي يوقظ الضمير العالمي من سباته. وفي لحظة بدت وكأنها محملة بمرارة السنين ووجع القلوب المنكوبة، تساءل جلالته بصوت عالٍ: «كيف يعقل لإنسانيتنا أن تسمح بأن يصبح ما لا يمكن تصوره أمراً اعتيادياً؟».
    عبارة مرعبة، لكنها واقعية، قالها الملك بنبرة لم يعتدها المتابعون، نبرة حملت في طيّاتها غصّة وغضباً وإيماءة موجعة لكل من بقي له قلب ينبض في هذا العالم.
    على مدى أكثر من ربع قرن، مثل جلالة الملك صورة القائد الحكيم، الذي يوازن بين الدبلوماسية والمواقف الصلبة، ليأتي خطاب جلالته أمس لا مجرد عرض سياسي للمواقف، بل نداء القائد الإنسان، الذي خاطب أوروبا، ومن خلالها تلك القوى الغربية التي ترفع شعارات العدالة والحرية، داعياً إياها إلى أن تنظر إلى ما يحدث في منطقتنا، حيث أصبح الموت مشهداً يومياً، والدماء أمراً روتينياً، والظلم واقعاً ماثلاً في وضح النهار.
    وحين ينطق قائد مثل الملك عبدالله الثاني بهذه اللهجة، فإن الرسالة أبعد من مجرد تحذير. إنها تعبير عن حالة من اليأس الإنساني المتصاعد، وعن إدراك عميق بأن الإقليم لم يعد يحتمل مزيداً من التجاهل الدولي. القضية لم تعد فقط صراعاً على أرض أو سيادة، بل تحولت إلى امتحان أخلاقي عالمي فشلت فيه الإنسانية حتى اللحظة.
    خطاب الملك أمام البرلمان الأوروبي حمل في جوهره دعوة صريحة لإعادة تعريف مفاهيم «المصلحة» و»التحالف» و»الصمت»، إنه يطالب أوروبا والعالم بأن يتوقفوا عن التطبيع مع المجازر والخراب، وأن يعيدوا النظر في طريقة تعاملهم مع قضايا الشرق الأوسط، لا من منطلق الأمن والسياسة فقط، بل من باب الكرامة والإنسانية.
    وأن يُطلَق هذا النداء من داخل البرلمان الأوروبي، وفي قلب القارة التي تملك مفاتيح القرار والنفوذ، فلذلك دلالات عميقة. فهذا ليس خطابا لوسائل الإعلام، بل شهادة للتاريخ، بأن ملكاً عربياً لم يقف صامتاً أمام انهيار القيم، ولم يجامل حين صار الموت عادياً.
    لقد كان المشهد في ستراسبورغ أكثر من مجرد خطاب، كان مرآة لعالم يوشك أن يفقد روحه. وربما، كانت كلمات جلالة الملك، بكل ما حملته من وجع وصدق، محاولة أخيرة لإحياء الضمير الإنساني قبل أن نصل إلى نقطة اللاعودة.
    إنها ليست مجرد عبارة مرعبة، إنها الحقيقة المرة التي علينا جميعاً أن نواجهها.

     

  • الدكتور زيد النوايسة.. قامة إعلامية تضيء دروب المسؤولية والاحتراف

    الدكتور زيد النوايسة.. قامة إعلامية تضيء دروب المسؤولية والاحتراف

    كلمة حق يجب ان تقال:
    قبل بضعة اسابيع قليلة وقبل سفري الى المانيا تشرفت بتلبية دعوة من جامعة البترا الزاهرة ومن عميد كلية الإعلام فيها الأستاذ الدكتور علي نجادات لحضور ندوة حول حرية الصحافة والإعلام في الاردن …وقد تشرفت وكتبت مقالا عن هذه الندوة نشر على صفحات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الاخبارية في حينه…
    واليوم سأكتب عن شخصية إعلامية وطنية مهنية شاركت بهذه الندوة القيمة التقيتها ولأول مرة… وكم كانت سعادتي وانا استمع لهذا الرجل عن الإعلام الأردني وحرية الإعلام المسؤولة وقانون الجرائم الإلكترونية والكثير المفيد والهام عن اعلامنا الاردني بكل انواعه ومؤسساته المختلفة …تحدث هذا الرجل ورغم مايتمتع به من علم ومعرفة وثقافة عاليةبكل تواضع وادب .ويشعرك بأنه قريب من كل زميل إعلامي …شعرت بالفخر والاعتزاز وانا اجلس بمعية هذا الإنسان الرائع المثقف والمهني والمتواضع والذي أجاب وبكل سعة صدر ومحبة على أسئلة الحضور والابتسامة الاردنية الجميلة لم تفارق وجهه …
    استمعت له بكل دقة واهتمام .ماتكلم به كان بالنسبة لي قيمة مضافة لمعرفتي بحرية الإعلام في وطني الغالي الأردن…
    خرجت من الندوة بعد ان سعدت وتشرفت بالسلام على هذه القامة الإعلامية المثقفة وهذا الإنسان المتواضع وشكرته على ما قدمه للحضور ولي شخصيا من معلومات قيمة وتمنيت له كل التوفيق والنجاح والتألق في مهمته الرسمية المهمة ..
    بقي ان اشير وبكل مصداقية وصراحة وفخر واعتزاز الى ان هذه الشخصية الاعلامية الكبيرة هي عطوفة الدكتور زيد محمد النوايسة امين عام وزارة الاتصال الحكومي. اشهد وشهادتي به مجروحة انه وبحق الرجل المناسب في المكان المناسب.
    وهذه تحية تقدير واحترام لعطوفته ولكل الزميلات والزملاء في وزارة الاتصال الحكومي.
    زهير عبدالقادر
    الخبير والمدرب الدولي في الإعلام/ برلين

  • المهندس بسام الزعمط … عقلية الإنجاز التي جعلت من كيمابكو قصة نجاح وطنية

    المهندس بسام الزعمط … عقلية الإنجاز التي جعلت من كيمابكو قصة نجاح وطنية

  • متحف الصخور الموحية

    متحف الصخور الموحية

    سفاح الصبح 
    الأهل والاحبة في عجلون الأجمل ،،
    إذ يغمرني فخر بعجلون الطبيعة وإنسانيتها الاصيلة أستنهض جهودكم وتعاونكم لاستكمال فكرة رائدة تليق بجمال عجلون وميزتها النسبية الخاصة التي تبناها الكهف العجلوني وذلك عبر جمع الصخور العجلونية الطبيعة المتفرّدة في وطننا الغالي و التي تجسّد بتشكيلها إيحاء معينا دالّا وتشكيلات جمالية مفتوحة يحمل هوية المكان وعمق الزمان ،،
    الاهل في عجلون ،، بعد سنوات من البحث في ربوع عجلون الطبيعية عثرنا ابتداء على الفكرة غير المسبوقة وهي إظهار جمال الصخور العجلونية التي توافر لها تشكيل طبيعي خاص عبر جمعها في مكان واحد يتيح للزائر العجلوني والوطني والعربي معاينتها والاستمتاع بجمالها وبهائها الخاص ،، وهي فكرة جديدة استثنائية تستنهض تعاونكم بإرشادنا إلى باقي أسرة الصخور الموحية للم ّ شملها في فضاء واحد يليق بعجلون ومكانتها الطبيعة والحضارية ،، فمن كان يا أيها الأهل يحوز بعضا من تلك الصخور الموحية أو يدل ّ مكانها فإننا له وعجلون من الشاكرين الممتنين إذ إن الفكرة عامة والنتيجة للجميع ،،
    وهنا يطيب لي أن أتقدم بخالص شكري وامتناني للأصدقاء الكرماء الذين رفدوا المكان بكثير من هذه الصخور الموحية الجميلة التي لم يتح لنا عرض أكثرها ،،
    وخالص امتناني وتقديري لجهودكم في خدمة متحف الصخور الموحية الواعد بالجمال ، وبوعدنا جميعا بالمحافظة على الصخور النادرة للمجتمع بهمتكم العالية ووعيكم الكبير ،،
    ودمتم أصلا لكل عطاء ،،

  • الطاهات يستعرض بالمغرب التجربة الأردنية في مكافحة التضليل الإعلامي

    الطاهات يستعرض بالمغرب التجربة الأردنية في مكافحة التضليل الإعلامي

    إنجاز-استعرض عميد كلية الاعلام الأسبق بجامعة اليرموك واستاذ الصحافة الرقمية الدكتور خلف الطاهات، التجربة الأردنية في مكافحة التضليل الإعلامي، وذلك خلال مشاركته في اللقاء الدولي الذي انعقد هذا الاسبوع بمدينة الداخلة بالصحراء المغربية، تحت عنوان “التكامل بين صحافة الجودة والتربية على الإعلام”، بتنظيم من اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بالمجلس الوطني للصحافة في المملكة المغربية.
    وفي استعراضه للتجربة الأردنية، أوضح الطاهات أن الأردن اعتمد على ثلاثة مسارات مترابطة لمكافحة التضليل الإعلامي، وهي: التشريع، والتربية الإعلامية، والرصد المهني. فمن جهة، أشار إلى أن قانون الجرائم الإلكترونية جاء لضبط الفضاء الرقمي، وتحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، حيث سعى لمواجهة الأخبار الزائفة والتحريض دون المساس بحرية الصحافة أو الرأي العام.
    وفي المحور الثاني، شدد الطاهات على أهمية الاستراتيجية الوطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، التي أطلقتها الحكومة الأردنية بهدف بناء وعي نقدي لدى الشباب والمجتمع، من خلال تدريس المساقات الجامعية، وتدريب المعنيين، وتعزيز التفكير التحليلي تجاه المحتوى الإعلامي، مشيرًا إلى أن هذا النهج الاستباقي يمثل خط الدفاع الأول ضد الإشاعات والمعلومات الزائفة.
    أما على مستوى الرصد والمتابعة، فقد تناول الطاهات دور منصة “صحح خبرك” التي أطلقتها حكومات سابقة، وكذلك تجربة مرصد “أكيد” لمصداقية الإعلام الأردني، الذي يعمل على تتبع وتصحيح الأخبار الكاذبة سواء في الإعلام التقليدي أو على منصات التواصل الاجتماعي.
    وكشف في هذا السياق أن المرصد وثق خلال عام 2024 ما مجموعه 891 إشاعة تم تداولها محليًا وخارجيًا، بمعدل 74 إشاعة شهريًا، كان أكثر من 51% منها مرتبطة بأحداث إقليمية مثل الحرب على غزة والاضطرابات في سوريا ولبنان والتهديدات الإيرانية. وأشار الطاهات إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن الأزمات تشكل البيئة المثلى لانتشار التضليل الإعلامي، خصوصًا عندما تختلط الحقائق بالمخاوف وتُستغل العواطف لأغراض سياسية أو دعائية.
    وحذر الطاهات من أن الخطر الحقيقي في التضليل لا يكمن في المنشورات الفردية التي نراها يوميا على منصات التواصل الاجتماعي، بل عندما يصدر عن مؤسسات إعلامية كبرى تمتلك نفوذًا وتأثيرًا كبيرا على متابعيها.
    وضرب مثالًا حيًّا بما قامت به احدى القنوات في المنطقة خلال ترجمتها لتصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أثناء لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ أوحت الترجمة – على نحو متعمد – بأن الأردن يوافق على تهجير الفلسطينيين، رغم أن الموقف الأردني كان واضحًا وحاسمًا في رفض أي حل على حساب الفلسطينيين أو الأراضي الأردنية.
    واعتبر أن مثل هذه الممارسات الإعلامية الموجهة تشكل خطرًا بالغًا، لأنها تضلل الجمهور العربي والدولي، وتشوّه المواقف السيادية للدول، وتعيد تشكيل القناعات بصورة مشوهة.
    وشدد الطاهات على أن ما يميز التجربة الأردنية هو الانتقال من المعالجة إلى الوقاية، ومن الرد إلى الاستباق، ومن الرقابة إلى التمكين المجتمعي، داعيًا إلى توسيع نطاق التربية الإعلامية ليشمل حتى العاملين في المؤسسات الإعلامية الكبرى، عبر مواثيق مهنية تجرّم التحريف المتعمد.
    كما دعا إلى مزيد من التعاون الإقليمي في مواجهة التضليل الإعلامي الممنهج، معتبرًا أن اللقاء المنعقد في الداخلة جنوب الصحراء المغربية يمثل خطوة مهمة نحو بناء إعلام عربي رصين ومتكامل، يقوم على الجودة والمصداقية والتربية على الوعي الإعلامي.

  • السماسيري الكناني هوى حوران

    السماسيري الكناني هوى حوران

    د.زهير طاهات يكتب:

    في فضاءات و رحاب اليرموك جوهرة حوران ، حيث تتعانق أرواح العطاء مع تراب الوطن، يشرق اسم الدكتور محمود السماسيري كشمعة تنير دروب العلم والإيمان. عشر سنوات من العطاء المتواصل في اليرموك المنارة ، يرموك الفخار ، وهو يغرس خلالها في قلوب طلابه بذور العلم والنو وبين زملائه الأخوة والوفاء، فصاروا أشجارًا مثمرة، امتدت جذورها من أرض الكنانة المصرية إلى سهول حوران، وصولًا إلى ربوع الأردن الهاشمي.
    لم يكن السماسيري مجرد أستاذ جامعي في جامعة اليرموك، بل كان وشاح فخر يُزيّن تلاميذه. في فصوله الدراسية امتزجت الحكمة بالإنسانية، وسطر نور العلم بقلم المحبة، فخرج من مدرسته سفراء للخير والعطاء في أرجاء الوطن.
    داعية الإيمان… وسراج الفجر
    هو داعية حق، وقنديل من قناديل الدعوة إلى الله. يتوضأ بندى الفجر ويشقّ ظلام الجهل بنور الإيمان، مقتفيًا أثر الشيخ الجليل مأمون الشمالي في نشر الهداية وصفاء العقيدة. عُرف بنقاء الفكر، وصدق النية، فاستحق محبة كل من اقترب من شخصه وسمته.
    من الكنانة إلى حوران… هوية جامعة
    رغم أن مسقط رأسه في أرض الكنانة، فإن حوران السخية فتحت له قلبها قبل أبوابها، وفرشت له سجادة من أقحوان المحبة ودحنون الوفاء. هناك، حيث تمتزج الأرض بالإنسان، تشكّلت هويته الجامعة، فصار جسرًا حيًّا بين الثقافات.
    “من مصر العروبة والشهامة، إلى سهول حوران الكرامة، حمل في قلبه رسالة الوحدة، فصار ابن الأرضين، وسفير الأخوة العربية.”
    وفي مدارات فكره، تعلّم تلاميذه أعمق دروس الحياة. يؤمن أن القرب الحقيقي لا يُقاس بالجغرافيا، بل بالشعور. وكما كانت تقول والدته – اطال الله بعمرها – في كلمات حفظها قلبه قبل سمعه: لا تقترب إلا ممن يرونك بقلوبهم لا بعيونهم… هؤلاء هم من يستحقون السطور الأولى في كتابك إلى الأبد.”هذه الفلسفة كانت زاده التربوي والروحي، وجعلت منه أبًا روحيًا لجيل من المثقفين الذين وجدوا في حضوره ما يغنيهم عن المسافات ويمنحهم الأمان. لديه روح لا تُنسى… وقلب لا يُخطئه النور ، في زمن شحّت فيه المشاعر، يظل الدكتور السماسيري من القلائل الذين يحتفظون ببراءة القلب ونقاء السريرة. هو كالنهر العذب، تفيض روحه بالصدق والوفاء، وصمته أبلغ من كثير من الخُطب.
    لا يتجمّل بالكلمات، بل يترك لروحه أن تكتب سطورها في قلوب من حوله. كان أيقونة من ايقونات العلم في اليرموك… كما هو الان وجه مشرق من وجوه سوهاج المصرية. عشر سنوات من تشكيل العقول في جامعة اليرموك، جسّد فيها السماسيري امتدادًا روحيًا وعلميًا وإنسانيًا عابرًا للحدود.
    كان جسرًا حيًا بين التراث الإسلامي ونبض العصر، رابطًا نقاء الفكر بصفاء العقيدة، بين هوية مصر والأردن.
    حين يُروى التاريخ بلسان القلوب،هكذا هو الدكتور محمود السماسيري: قصة لا تكتمل إلا حين تُروى بلسان القلوب قبل الأقلام.
    سلام على قلب لامسته همسات الحروف، وسلام على من دخلوا التاريخ من بوابة الإنسانية الواسعة، لا من نوافذ المناصب والألقاب.

  • لو اغلق مضيق هرمز !!

    لو اغلق مضيق هرمز !!

    د. عبير الرحباني

    لعل القرار الذي جاء في خضم تصاعد التوترات الإقليمية.. يحول شريان الطاقة إلى ورقة ضغط سياسية ويضع العالم أمام معادلة خطيرة.. إما التهدئة.. أو مواجهة تداعيات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة..
    ولعل قرار إغلاق مضيق هرمز مؤقتا يكون في سياق حرب أو تصعيد كبير.. ولكن ذلك سيكون بمثابة إعلان حرب شاملة وسيترتب عليه ردود فعل دولية قوية..
    فمن الناحية النظرية والسياسية والعسكرية .. يمكن أن يتم إغلاقه..
    لكن ذلك سيكون خطوة خطيرة للغاية لها تداعيات إقليمية ودولية واسعة.. وأبعاد خطيرة إقليميا ودوليا ..
    اولها التصعيد العسكري في حال اندلعت حرب شاملة بين إيران وإسرائيل أو بين إيران والولايات المتحدة…
    كما أن إغلاق مضيق هرمز سيكون ورقة ضغط إيرانية.. فإيران لطالما هددت بإغلاق المضيق كوسيلة ردع إذا تم تهديد مصالحها النفطية أو تعرضت لهجوم عسكري.. أيضا استهداف ناقلات نفط كما حدث في فترات سابقة عام 2019 حيث تم استهداف ناقلات في الخليج ومضيق هرمز..
    كما أن إغلاقه سيكون بمثابة رد على عقوبات اقتصادية خانقة.. فقد تستخدمه إيران كورقة ضغط على الأسواق العالمية..
    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا!! ما السبب في حال امتنعت إيران أو أي طرف آخر من إغلاقه !؟
    من المؤكد أن المضيق يعتبر ممرا دوليا وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.. وإغلاقه يعد انتهاكا خطيرا من الناحية القانونية..
    كما أن الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم وجودا عسكريا دائم في الخليج لحماية الملاحة وسيشكل خطرا كبيرا على الصعيد العسكري..
    أما من الناحية الاقتصادية فان إيران نفسها تعتمد على المضيق لتصدير جزء من نفطها عبره.. وهذا سيؤثر على اقتصادها وتجارتها..

    وان اي خطوة لإغلاقه ستستدعي تدخلا عسكريا دوليا مباشرا ضد إيران باعتبار أن هذه الخطوة ياولد ردود فعل دولية..

    لأهميته على الصعد كافة..

    حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية..

    كما يعتبر الشريان البحري الرئيس للخليج العربي نحو الأسواق العالمية..

    وعلى الرغم من أن أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد الإيراني نفسه.. إضافة إلى التأثير العالمي..

    إلا أن اكثر الدول ستكون تضررا من اغلاق مضيق هرمز الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة ..

    كالكويت والهند التي تعتمد بشكل كبير على نفط السعودية والإمارات.. والصين التي تعتبر أكبر مستورد للنفط من الخليج..
    كما أن اليابان وكوريا الجنوبية لها نسبة كبيرة من وارداتها النفطية تمر عبر مضيق هرمز..

    إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي التي ستتأثر حتما من حيث الأسعار وسوق الطاقة العالمي..

    أما الولايات المتحدة فعلى الرغم من اإكتفائها الذاتي نسبيا من النفط.. إلا أنها ستتأثر بأسعار السوق العالمية والمصالح العسكرية في الخليج..

    بينما الولايات المتحدة الأمريكية فعلى الرغم من أنها ليست اكبر مستورد للنفط ولا تعتمد على نفط الخليج بشكل مباشر ..

    لكن علينا أن ندرك أن أمريكا لديها احتياطي استراتيجي يمكنها استخدامه مؤقتا.. عدا عن امتلاكها قدرة عسكرية بحرية ضخمة تتيح لها حماية مصالحها..
    وأي تحرك لإغلاق المضيق قد يدفع أمريكا إلى رد عسكري أو تدخل مباشر لحماية الملاحة الدولية..

    لأن استقرار المضيق يعتبر مصلحة استراتيجية أمريكية.. وإغلاقه سيخلق أزمة عالمية.. وتداعياته ستطال واشنطن أيضا من الناحية الاقتصادية والعسكرية والسياسية..
    فمضيق هرمز ليس فقط ممرا بحريا بل شريان عالمي للطاقة واي تهديد له يشعل ازمة اقتصاديه عالمية ..

  • المفلح: نُعول على وعي المواطن والالتزام بتعليمات مركز الأزمات حفاظًا على السلامة العام

    المفلح: نُعول على وعي المواطن والالتزام بتعليمات مركز الأزمات حفاظًا على السلامة العام

    إنجاز-في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ومع تكرار سقوط الشظايا على بعض المناطق في المملكة، وجّه العميد الركن مخلص المفلح، مدير التوجيه المعنوي الأسبق  رسالة صادقة إلى المواطنين الأردنيين، دعاهم فيها إلى التحلي بالوعي الكامل والالتزام التام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعلى رأسها المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.

    وأكد المفلح أن ما تمر به المملكة من تحديات ليس جديدًا، إذ سبق وأن واجه الأردن أزمات إقليمية صعبة، وتمكن من تجاوزها بفضل وعي المواطنين وحرصهم على أمن وسلامة وطنهم.  وأضاف المفلح ،ما يحصل اليوم على الساحة ليس بالأمر السهل، فهناك أطراف تحاول اختراق السيادة الأردنية، مما قد يعرّض سلامة المواطنين للخطر المباشر.

    وأشار إلى أن التحذيرات الصادرة من الجهات الرسمية ليست عبثية، بل مدروسة وتهدف بالدرجة الأولى إلى حماية أرواح المواطنين.  واستشهد بحادثة وقعت مؤخرًا في منطقة إيدون بمحافظة إربد، حيث أدى سقوط شظايا مقذوف إلى إصابة ثلاثة أفراد من عائلة أردنية.

    وأوضح المفلح ،أن خروج المواطنين إلى أسطح المنازل لتصوير أو متابعة سقوط المقذوفات، أو اقترابهم من بقايا الطائرات المسيّرة، يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، فهذه الأجسام قد تحتوي على مواد متفجرة لم تنفجر بعد، ما يعرض حياة المتواجدين قربها للخطر الشديد.

    وأضاف أن التجاوب مع التحذيرات الرسمية واجب وطني، قائلًا “المواطن الأردني ليس غاليًا فقط على عائلته، بل على الدولة والحكومة والعائلة الهاشمية، وغايتنا جميعًا الحفاظ على حياته وسلامته”.

    من جهة أخرى، تم استطلاع آراء عدد من المواطنين الأردنيين حول مدى الالتزام بالتعليمات الرسمية في ظل الأوضاع الحالية.  

    وقد أظهرت الآراء تفاوتًا في مستوى الالتزام والوعي، حيث اعتبر البعض أن الفضول يدفع البعض لمخالفة التعليمات، بينما أكد آخرون التزامهم الكامل بالإرشادات الرسمية. يقول المواطن ياسر محمد هناك مواطنون ملتزمون، وآخرون لا يلتزمون بسبب الفضول، حيث يفرح البعض بسماع صوت الصواريخ ويخرجون لتصويرها.

     لافتاً إلى  انه يلتزم  بالتعليمات الصادرة عن مركز الأزمات، داعياً الجميع إلى التعامل بوعي مع هذه الظروف أما تميم الياسين، فقد عبّر عن قلقه من غياب الوعي الكافي لدى بعض الفئات، موضحًا رأيت أطفالًا يخرجون لتصوير لحظة إطلاق الصواريخ.  يجب على الأهل توعية أبنائهم بخطورة الوضع، وتعليمهم كيفية التصرف السليم في مثل هذه الظروف ومن جانبها، ترى  ليندا عطالله أن تعامل المواطنين مع الوضع يختلف من شخص لآخر، وقالت البعض يأخذ الموضوع بشكل فكاهي ويخرج للتصوير، بينما يلتزم البعض الآخر بالتعليمات بدقة.  أنا شخصيًا ألتزم بكل ما يصدر عن مركز الأزمات، وأدعو إلى إبقاء الأطفال داخل البيوت والتعامل مع الوضع بجدية أكبر.

    بدوره، أوضح السيد طلال هاني أن المواطنين ينقسمون إلى قسمين؛ قسم ملتزم وقسم غير ملتزم، مؤكدًا مؤكداً أن هذة الظروف مخيفة فعلًا، والشظايا قد تسقط في أي مكان، أنا من الملتزمين، وأعتقد أن الواجب الوطني يحتم علينا أخذ كامل الاحتياطات وعدم الاستهتار.

    في ظل هذه المرحلة الحرجة، تبقى سلامة المواطن الأردني أولوية قصوى للدولة، كما تبقى الاستجابة الواعية والمسؤولة من المواطنين هي الركيزة الأهم لتجاوز هذه التحديات بأمان.

     

  • مايا إبراهيم تكتب :  محمود الداوود… القلم الذي لا يشيخ والفكرة التي تمشي على ساقين من وعي

    مايا إبراهيم تكتب : محمود الداوود… القلم الذي لا يشيخ والفكرة التي تمشي على ساقين من وعي

    في زمنٍ تتكاثر فيه الضوضاء وتقلّ فيه الكلمات التي تضيء الطريق، يطلّ الصحفي والكاتب محمود الداوود كواحد من أولئك القلائل الذين جعلوا من الحبر رسالة، ومن الكلمة موقفًا.

    ابن الأردن، ابن الحرف العصيّ على التكرار، هو صوتٌ لا تستهويه الصدفة ولا تغريه الزوايا الساكنة. صحفي ينتمي إلى مدرسة الالتزام، تلك التي ترى في الصحافة واجبًا قبل أن تكون مهنة، وفي الثقافة بوصلة لا تتعطّل.

    في مقالاته، كما في ندواته، يمسك الداوود بخيط السؤال ويمضي، لا يبحث عن إجابات جاهزة، بل عن أفق جديد يفتحه النقاش وتهذّبه التجربة. كتب في عدة صحف أردنية محلية من يومية وأسبوعية والكترونية، منطلقا من صحيفة ” الأسواق” اليومية الشاملة، وترأس تحرير صحف أسبوعية والكترونية، وعمل وكتب في صحف خليجية وعربية، وشارك في مبادرات ثقافية جعلت منه شاهدًا على المشهد الأردني، وأحيانًا صوته النقيّ حين تتشابك الأجندات وتضيع البوصلة.

    وما بين السياسة والاجتماع والأدب، ظلّ محمود الداوود وفيًّا لفكرة العدالة الثقافية. في مجموعته القصصية “الماضي والربيع الأخضر”، لم يكن مجرّد راوٍ لأحداث، بل حاملًا لوجع الناس العاديين الذين مرّوا من الأزقة نفسها التي مشى فيها ذات طفولة، وعبر عما في الوجدان في كتابيه “همسات دافئة” و”كلمات للحياة”.

    ليس غريبًا أن يتصدّر الحوارات الثقافية، وأن يُنتخب عضواً فاعلًا في اللجنة الثقافية لنقابة الصحفيين، ويترأس اللجنة لعدة دورات انتخابية، فقد عرف كيف يحوّل التجمعات المهنية إلى منصات للضوء، وكيف يخلق من الطاولة الدائرية مائدة للنقاش الناضج. ناهيك عن عضويته في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين ومنتديات ثقافية أخرى وضع فيها بصمته.

    وهو في كلّ هذا، لا يتكئ على شهرة آنية ولا على صخب استعراضي، بل على اتزان فكري وشغف لا يخفت، وحرص نادر على المضمون لا القشرة.

    محمود الداوود ليس فقط صحافيًا بارعًا، بل هو مثقّف عضوي، ما زال يؤمن أنّ الكتابة قادرة على فتح النوافذ، حتى حين تُغلق الأبواب. وان الكلمة مفتاح النقاش الراقي وأنها البعد الإنساني لفهم الآخر، لم يكن صداميا مع أحد إنما مستمعا للآراء مقدرا كل فكر ومتسامحا من الاعماق.
    الإعلامية مايا إبراهيم