التصنيف: من هنا و هناك

  • بين الحقيقة والتضليل… الصحراء المغربية ترد بالمنجزات لا بالشعارات

    بين الحقيقة والتضليل… الصحراء المغربية ترد بالمنجزات لا بالشعارات

    أ.د. خلف الطاهات

    لم أكن يومًا ممن تُغريهم المغامرات الصحراوية، ولا ممن يحملون شغفًا مفرطًا نحو الجغرافيا القصيّة والنائية. لذلك، حين تلقيت دعوة كريمة من المجلس الوطني للصحافة بالمغرب لحضور لقاء دولي حول “الصحافة الجيدة ومكافحة التضليل الإعلامي” في مدينة الداخلة – جوهرة الجنوب المغربي – اعتراني تردد عميق، بل وتسللت إلى خاطري نية الاعتذار.

    فما الذي يمكن أن تضيفه لي صحراء موصوفة – في بعض الأذهان – بالقفر والجفاف؟ أليس الأمر أقرب إلى مغامرة قاسية في أرض “لا طير فيها ولا بشر”، حيث الرمال المتناثرة وبيوت الشعر والرعاة الرحّل؟ كنت أتصور مشهدًا أقرب إلى لوحة جامدة من تاريخ مضى، بلا نبض، بلا حياة، بلا أفق.

    لكن، وكأي صحفي يؤمن أن الحقيقة لا تُعرف إلا بالاقتراب، غلبني فضولي المهني، وقررت أن أخوض التجربة، لا لأحكم على ما قيل، بل لأرى بعيني، وأكتب بقلمي، وأنقل للقارئ مشاهداتي المجردة، الصادقة.

    ما إن حطت قدماي في مدينة الداخلة حتى شعرت أنني أمام مشهد غير متوقع، بل وغير منصف لكل ما اختزنته ذاكرتي من تصورات مسبقة. فهذه ليست صحراء موحشة، بل مدينة تنبض بالحياة، تتلألأ على شاطئ المحيط وكأنها درّة موضوعة بعناية في تاج الجنوب المغربي.

    الداخلة ليست مجرد مدينة، بل مشروع حضاري متكامل. بنى تحتية متقدمة، مطارات وموانئ حديثة تضاهي نظيراتها في كبريات العواصم الإفريقية، بل وتتفوق عليها في بعض الجوانب. شوارع عريضة، وأسواق منظمة، ومنشآت سياحية فاخرة تستقبل زوارًا من شتى أنحاء العالم العربي وأوروبا، في مشهد يؤكد أن الداخلة اليوم هي وجهة دولية، وليست مجرد محطة محلية.

    لكن ما شدّني أكثر من كل مظاهر العمران، هو الإنسان. وجدت في أهل الداخلة كرمًا أصيلاً، ونبلًا مغربيًا عريقًا، ومزاجًا صحراويًا دافئًا يفيض بالمحبة والكرم. ليسوا مجرد ساكني صحراء، بل صنّاع حياة في بيئة لطالما نظر إليها الآخرون بعين النقص والريبة.

    تحدثت إليهم، جلست معهم، وتعلمت منهم أن الاستقرار لا يُقاس فقط بحدود الجغرافيا، بل بإرادة الإنسان في أن يصنع من الرمال واحة، ومن التحديات مستقبلًا.

    الداخلة اليوم هي عنوان صارخ لـ”التنمية المستدامة”، ومثال حي على نجاح السياسات المغربية في تثبيت معالم التوازن بين العمق الصحراوي والانفتاح الدولي. إنها تجسيد ملموس لاستراتيجية قائمة على تعزيز الاندماج الوطني، وخلق روافع اقتصادية وسياحية تجعل من الجنوب المغربي منصة للإشعاع الإقليمي.

    وعلى سبيل المثال، يُعد ميناء الداخلة الأطلسي من أكبر مشاريع التنمية في الصحراء المغربية، حيث قُدّرت كلفة تنفيذه حتى الآن بحوالي 12 مليارًا و60 مليون درهم مغربي، وتبلغ طول الحواجز البحرية فيه 7 كيلومترات، وبعمق استراتيجي يصل إلى 17 مترًا تحت سطح مياه المحيط الأطلسي. إن حجم هذا الإنفاق الهائل على مشروع واحد فقط، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك الجدية والإرادة الصادقة لدى حكومة جلالة الملك محمد السادس نصره الله في تعزيز النهضة والبناء وترسيخ الاستقرار في الصحراء المغربية.

    ولعل المؤتمر الدولي حول الصحافة الجيدة ومكافحة التضليل الإعلامي لم يكن مجرد فعالية أكاديمية، بل كان منصة لكشف وتفكيك الصور النمطية التي يُراد فرضها على الأقاليم الصحراوية. فالداخلة ليست فقط مدينة عمرانية، بل رسالة إعلامية صادقة تقول للعالم: “نحن هنا، نبني، نعيش، نحلم، ونقاوم التضليل بالحقيقة“.

    ولا يسعني في ختام هذه الرحلة الغنية بالدروس والانطباعات إلا أن أتوجه ببالغ الشكر والتقدير لجهود المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعز ملكه، وحكومته الرشيدة، على ما يبذلونه من رؤى وجهود استراتيجية في تعزيز مسيرة التنمية، وترسيخ الاستقرار، وبناء نموذج تنموي واعد في الأقاليم الجنوبية.

    كما أرفع تحية إعزاز لحرص الدولة المغربية على تأسيس خطاب إعلامي موضوعي، متوازن، يستند إلى الحقائق ويتصدى للتضليل والتشويه بالصوت والصورة والمنجز الواقعي، الذي لا تخطئه العين.

    إنها تجربة ستظل محفورة في الذاكرة، وشهادة أعتز بها كصحفي شهد الحقيقة ودوّنها، لا كما قيل، بل كما كانت.

    Khalaf.tahat@yahoo.com

  • الصحفي علي فريحات قامة إعلامية وطنية

    الصحفي علي فريحات قامة إعلامية وطنية

    الإعلامي محمد عقاب الخصاونة يكتب 

    يطيب لقلمي الصحفي هذا المساء ان يتحدث عن قامة وطنية محترمة جدا مقدرة خدومة الصحفي علي عزبي فريحات هي محط تقدير واحترام كل أبناء الوطن من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه اعلامي بامتياز مدرسة بالخلق والفكر والثقافة والدين تربطنا به علاقة الصداقة والاخوة اولا ثم النسب والمصاهرة والخؤولة لانه جدي حسين الطه الخصاونة اخواله عشيرة الفريحات الكرام انه الصحفي المقدر العزيز علي عزبي فريحات ابوراشد الذي كل من يقصده بمساعدة ما يمشي معه وييسر أمره في كل موقع تبوئه في قطاع الإعلام يبلي بلاءا حسنا مدرسة بالأخلاق والادب والدين وفي كل مناسبة اجتماعية تجده معك رجل صاحب موقف وخلق نبيل تربى في مدرسة اهله الكرام ذات الحسب والنسب والأخلاق والادب الجم اخوكم الدكتور الاعلامي محمد عقاب الخصاونة وابنه عقاب

  • ثائر عاشور قامة إعلامية وطنية

    ثائر عاشور قامة إعلامية وطنية

    الإعلامي محمد عقاب الخصاونة يكتب ثائر عاشور 

    يطيب لقلمي الصحفي هذا المساء ان يتحدث عن قامة وطنية محترمة جدا ومصرفية عريقة الخلق والدين والادب الجم صاحب مواقف رجولية وأدب واحترام قادم من مدرسة اهله وعشيرته وبلدته القائمة على الاحترام والدين والخلق انه الخال العزيز المقدر والمحترم الدكتور ثائر ابوعاشور ابو عون ابن بلدة ايدون الغالية علينا جميعا وهم اخوالي وأهلي وعشيرتي ابن القدوة الصالحة والادب الجم تدرج في عدة مواقع ببنك الاسكان وكان في كل موقع يبلي فيه بلاءا حسنا ويرفع الراس عاليا وهو مدرب قدير بالموارد البشرية يشار له بعظيم التقدير والاحترام عصامي بنى نفسه بنفسه واعتمد على ذاته حتى أصبح يشار له بالتقدير والاحترام بين أبناء مجتمعنا الاردني العزيز عرفته عن قرب في بنك الاسكان انا والوالدة الحاجة نوزت شافاها الله وعافاها وفي كل مرة يرانا يهب لخدمتنا لدماثة خلقه وأدبه ابن ايدون وعشيرة ابو عاشور البار باهله وأبناء وطنه هنيئا لنا جميعا وجود قامة وطنية محترمة جدا أمثال الخال العزيز ابوعون صاحب الخلق والادب والدين اخوكم الدكتور الاعلامي محمد عقاب الخصاونة وابنه عقاب

  • علاء المحاميد قامة إعلامية وطنية

    علاء المحاميد قامة إعلامية وطنية

    الإعلامي محمد عقاب الخصاونة يكتب 

    يطيب لقلمي الصحفي هذا المساء ان أتحدث عن علاء المحاميد قامة وطنية محترمة جدا واعلاميا خلوقا وشخصية اجتماعية مهذبة رفيع التهذيب والأخلاق والادب الجم في كل محفل وموقع تجده في الخط الأمامي بالخير واليمن والبركات وفي كل مناسبة اجتماعية يشارك الجميع انه الزميل الخلوق المؤدب علاء اسعد المحاميد الصحفي اللامع بالحصن والمملكة الاردنية الهاشمية منذ عرفته عرفت فيه النخوة والشهامة والوفاء كريم النفس طيب الخلق والادب والدين له بصمات واضحة في كل مكان يرتاده يترك أثرا طيبا بين الجميع بصدق وامانة واحترام شخصية مهنية محترمة جدا ابن عشيرة المحاميد وقبيلة عباد عامة البار باهله وأبناء بلدته الحصن الغالية علينا جميعا فهو بصدق انموذج بالعطاء والخير ومفتاحا للخير دائما مغلاق للشر طيب اللسان والمعشر من أسرة طيبة الخلق والنسب تحياتي لكم اخي العزيز علاء اسعد المحاميد ابو مهند الغالي اخوكم الدكتور الاعلامي محمد عقاب الخصاونة وابنه عقاب

  • من التمييز إلى التضامن

    من التمييز إلى التضامن

    من التمييز إلى التضامن
    المتعايشون مع “نقص المناعة” بشر.. مثلنا

    إنجاز – عمان – غدير السعدي
    أمل شابة مفعمة بالإيجابية والنشاط فهي بعمر الورود.. كأي فتاة.. حلمت بارتداء “الأبيض”.
    لكنها لم تكن تعلم أن يوم زفافها سيحمل تحولاً مفصلياً في حياتها؛ فزوجها (طليقها لاحقاً) الذي يعمل في تل أبيب مصاب بمرض نقص المناعة (يعلم ولم يخبرها).
    بدأت أمل، وكانت حينها تبلغ (22) عاماً، تعاني من تعب وتغير في وظائف الجسم، راجعت أقسام الطوارئ بعد 20 يوما من زواجها، ليعلق عليها (بتتدلع) ويخرجها من المستشفى عنوة، إلى أن جاء اليوم الذي علمت بأنها أصبحت من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري، بعد زيارة مركز المشورة التابع لوزارة الصحة.
    أمل (وهو اسم مستعار) مهندسة ومن الأوائل في تخصصها، وهي اليوم أم لطفلة تبلغ (7 سنوات) غير مصابة. كانت تخاف من رعاية ابنتها خوفاً من نقل الفيروس إليها.
    مسؤوليات أمل كبيرة وتفكر في كيفية في إخبار ابنتها حين تكبر، تحاول أن تواجه تحديات العمل والبيئة المحيطة، فهي مهندسة متفوقة. لكن تم فصلها من عملها بعد علمهم بمرضها من صديقتها التي نهشتها الغيرة من تفوق أمل وتقدمها في العمل.
    هذا حال وليد كذلك، فهو جاء إلى الحياة حاملا للمرض، يتناول يوميا جرعة كبيرة من الدواء لكنه لم يكن يعلم ما هي وما مرضه، حتى كبر وبحث على الشبكة العنكبوتية عن أسماء الأدوية ليكتشف ما لم يكن يخطر بباله، وصار يقارن نفسه بالآخرين، ويبتعد عن المجتمع خوفا من أن ينقل العدوى لغيره.
    وليد (اسم مستعار) من مواليد ٢٠٠٥، هو اليوم في حالة تشتت، يفكر في مستقبله وتعليمه وعمله، فوالداه مصابان، يخطو نحو الحياة بخوف.
    وهو حال مئات المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري، يوصمون بالعار ويُحكم عليهم مسبقاً ويُربط مرضهم بالممارسات السلبية، فأي متعايش هو إنسان يستحق الحياة بكرامة، والعلاج بعدل، والرعاية بدون شرط أو تمييز، وهذا الحق لا يُنتزع بسبب تشخيص طبي، ولا يُختزل في ملف سري أو نظرة دونية.

    التوعية والدعم والخدمات.. قاصرة

    المدير التنفيذي لمركز “سواعد التغيير” عبدالله حناتلة، يقول إن الأشخاص المتعايشين مع الفيروس انتقلت إليهم العدوى لسبب أو لآخر بإحدى طرق التعرض، لكن لم تظهر عليهم الأعراض بسبب مقاومة مناعة الجسم للفيروس، و ما يعني أن المتعايش هو الشخص الذي يحمل فيروس نقص المناعة البشري بدون ظهور أي أعراض، سواء بتناول العلاج أو لا بدونه.

    الأعراض تظهر على الأشخاص المتعايشين الذين لا يتلقون العلاج، أما متلقو العلاج فيحققون قمعا للفيروس وتصبح فرصتهم بالحياة كأي إنسان غير مصاب سواء الزواج والإنجاب والعمل، ولا يوجد ما يحد من قدرتهم على ممارسة حياتهم .

    عام 2024 سجلت نحو 90 حالة، وعام 2023 فسجلت حوالي 63 حالة، وكان المعدل السنوي سابقاً لا يتجاوز 20 حالة، ما يعني أن هناك تضاعفا في عدد الإصابات المسجلة.
    أما حول آلية التعامل مع المتعايشين، فلا توجد قوانين تميزية ضدهم، لكن، لا توجد قوانين لحمايتهم عند التعرض للوصم والتمييز، وبالتالي يتم فصلهم من العمل تعسفياً عند العلم بإصابتهم بدون وجود حماية.
    كما لا يمكن للمتعايش الدفاع عن نفسه بسبب ضعفه، لأن الإصابة بهذا الفايروس مرفوضة اجتماعياً ومرتبطة بالوصم والتمييز، وبالتالي لا يستطيع اللجوء إلى القضاء وتُنتهك حقوقه بشكل واضح بدون أن تستطيع أي جهة الدفاع عنه.
    فالمفهوم المجتمعي حيال الفيروس ينطوي على الوصم والتمييز والحكم المسبق والتهميش والاستضعاف وربطهم جزافا وظلما بسلوكيات وممارسات، وبالتالي هناك أحكام مسبقة تقلل من شأن الشخص المصاب وتميز ضده.
    عند مراجعة مؤسسات تقديم الخدمات الصحية فإن الكوادر الصحية (وهذا مثبت عالمياً) تمارس الوصم والتمييز ضدهم، لكن وزارة الصحة في الأردن متميزة بتقديم العلاج لأشخاص المتعايشين ولديهم جهة محددة وهو البرنامج ومركز المشورة والفحص الطوعي الذي يقدم العلاج ويتابع الأشخاص المتعايشين .
    غير أن المشكلة تكمن عند مراجعتهم لمستشفيات أو مراكز طبية لانهم يتعرضون للوصم والتمييز والامتناع عن تقديم الخدمة او يتم تقديمها بطريقة لا تليق باحترام حقوقهم الصحية.
    كما تكمن جوانب التقصير في عدم وجود قوانين لحمايتهم ومعاقبة الأشخاص الذين يمارسون التمييز ضدهم أو المنتهكين لحقوقهم، وهناك جانب من التقصير الاجتماعي مبني على الافتراضات والانطباعات الخاطئة والحكم المسبق حيال المرضى.

    حقوق الإنسان مسؤولية طبية واجتماعية

    الخبيرة في حقوق الإنسان الدكتورة نهلة المومني، ترى أن الأردن خطا خطوات رائدة في مجال التعامل مع مرض نقص المناعة المكتسبة، ووضع الآليات والإجراءات اللازمة بما يضمن تقديم الخدمات للمرضى المصابين به بدون تمييز وتمتعهم بالرعاية الصحية وفي الوقت ذاته حماية باقي الأفراد.
    وتستدرك بالقول إن هذه التطورات، ولغايات الاستمرار والتوسع فيها، لا بد من تجاوز بعض التحديات القائمة وذلك من خلال التوسع في الخدمات المقدمة في المحافظات جميعا، وزيادة عملية التأهيل النفسي لهذه الفئة نظرا لما يعانيه هؤلاء على المستوى النفسي والاجتماعي والوصمة الاجتماعية.
    وكذلك التركيز على زيادة الوعي لدى المتعاملين معهم بالمرض وسبل انتقاله وآلية التعامل مع المرضى من هذه الفئة، والتوسع في المتابعة مع المتعايشين بخصوص إجراء الفحوصات الدورية والتأكد من التزامهم بها وبالعلاج.

    المتطلبات الصحية.. أكثر من حبة دواء
    الدكتورة تقوى الصرايرة، طبيبة عامة، عضو فريق “مركز سواعد”، ومساهمة في التوعية المجتمعية بحقوق المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري، تلفت إلى أنه رغم التقدّم في العلاج ورفع الوعي، ما يزال كثير منهم يواجهون عقبات صحية واجتماعية تنتهك أبسط حقوقهم، وتُقيد وصولهم إلى الخدمات الأساسية..
    فالحق في الرعاية الصحية ليس مجرد شعارات، بل مسؤولية تترجم على أرض الواقع من خلال ضمان الوصول الكامل والمتساوي إلى الخدمات الصحية، بدءاً من العلاج، ومرورا بالتشخيص والدعم النفسي، والمتابعة والرعاية الشاملة.
    ووتؤشر إلى أنه بينما يُنظر إلى توافر العلاج الدوائي كمؤشر تقدّم، تغيب أحيانا الأركان الأخرى للرعاية، فيعيش المتعايش بين ما هو متاح وما هو مستحق.
    وترى الصرايرة أن الرعاية الصحية المتكاملة لا تتوقف عند العلاج الدوائي، فهناك احتياجات أساسية ما تزال تعاني من ضعف أو غياب، وتشكل فجوة في منظومة الدعم الشامل، منها؛ نقص في خدمات الدعم النفسي المتخصص داخل المراكز الصحية، وعدم دمج خدمات الصحة الإنجابية والجنسية ضمن حزمة الرعاية.
    وهو، بتقديرها، ما يترك الكثير من المتعايشين دون توجيه أو رعاية ملائمة، وغياب خدمات طب الأسنان المتخصصة ضمن الرعاية الأساسية لأنهم معرضون لمشكلات فموية متكررة كالتقرحات والتهابات، وعدم توافر برامج فحص دوري للكشف عن الأورام المرتبطة بفيروس نقص المناعة، مثل ساركوما كابوزي، مما يقلل من فرص الكشف المبكر والتدخل الوقائي.
    وتقدر الصرايرة أن الحقوق والمتطلبات الصحية الغائبة للمتعايشين تشمل عدم إدماج الرعاية التغذوية كجزء من البروتوكول العلاجي، على الرغم من تأثير الحالة المناعية، وعدم توافر خدمات رعاية مخصصة للمتعايشين كبار السن، ما يستوجب رعاية تراعي تحديات الشيخوخة ضمن خطة الرعاية الشاملة.
    وكذلك تنبه إلى غياب التدريب الكافي للكوادر الطبية في بعض المؤسسات على التعامل المهني الخالي من التمييز مع المتعايشين، مما يؤدي أحيانا إلى رفض تقديم بعض الخدمات أو التعامل معهم بحذر مبالغ فيه، في ظل غياب منصة رسمية تُقدم المعلومات المحدثة.
    وتعتقد الصرايرة أن محدودية التثقيف الصحي المستمر للمتعايشين، وعدم توافر خدمات المشورة بشكل دائم ومنهجي داخل مراكز العلاج، تضعف من فرص الدعم النفسي والسلوكي المنتظم للمتعايشين، وقلة برامج التوعية الموجهة للأسر والمجتمع المحيط، بهدف تحسين جودة الحياة.
    كما تلفت إلى محدودية الوصول إلى الرعاية في المناطق النائية أو البعيدة عن العاصمة، ما يشكل عبئاً إضافياً على المتعايشين من حيث الوقت والتكلفة والالتزام بالعلاج، وغياب آلية واضحة لتلقي الشكاوى أو الإبالغ عن التمييز في المرافق الصحية، مما يحرم المتعايشين من حقهم في الحماية والعدالة عند التعرض لسوء معاملة.
    إن بناء نظام صحي عادل للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري لا يتحقق بتوفير الدواء فقط، وإنما يبدأ من الاعتراف الكامل بحقوقهم، وتقديم رعاية شاملة تُنصف أجسادهم، وتحترم مشاعرهم، وتؤمن بكرامتهم، والانتقال من الخوف إلى الفهم.. من التحيّز إلى العدل.. من الوصمة إلى التضامن.. فلا تزر وازرة وزر أخرى.

  • اختتمت جمعية بشائر النور الخيرية الورشة التدريبية الثالثة

    اختتمت جمعية بشائر النور الخيرية الورشة التدريبية الثالثة

    اختتمت جمعية بشائر النور الخيرية الورشة التدريبية الثالثة
    إنجاز : بعنوان ” العنف الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعيى الواقع على الاشخاص ذوي الاعاقة من وجهة نظر قانونية
    استهدفت مجموعة من امهات الاشخاص ذوي/ات الاعاقة و عدد من الشابات الناشطات في المجتمع المحلي ، قدمته المستشارة القانونية الدكتورة تغريد العبادي

    وذلك ضمن ” مشروع تعزيز ادراج حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة و خاصة النساء و الشابات لتحقيق المساواة بين الجنسين ” و الممول من جمعية النساء العربيات

    واشتمل التدريب على عدة محاور اولها تعريف العنف الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي واشكاله الواقع على الاشخاص
    ذوي/ات الاعاقة و كيفية مواجهة التحديات التي يواجهها الاشخاص ذوي/ات الاعاقة في المجتمع و في بيئة العمل

    وضرورة تفعيل القوانين الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة وذلك من خلال القيام بحملات كسب تأييد ومناصرة لحقوقهم واشراك كافة مؤسسات و جمعيات المجتمع المدني واصحاب القرار في هذه الحملات من اجل توفير الحماية الاجتماعية اللازمة من اشكال العنف ليصبحوا مواطنين /ت متساويين/ت في الحقوق والواجبات و التأكيد على حقهم في العمل في القطاع العام و الخاص .

    اشتمل التدريب على مجموعات العمل والعصف الذهني من الحضور حول حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة و انواع العنف الواقع على هذه الفئه في المجتمع .
    14/6/2025

    يأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الاقليمي
    “النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية-#FemPawer
    و يتم الاشراف من قبل جمعية النساء العربيات في الاردن
    Arab Women Organization of Jordan – AWO
    The Kvinna till Kvinna Foundation
    جمعية بشائر النور – سهام التعمري

  • رانيا تادرس تكتب: الأردن حاضر في المعادلات الجديدة

    رانيا تادرس تكتب: الأردن حاضر في المعادلات الجديدة

    كتبت رانيا تادرس
    هدأت الأجواء حول الاردن وتكيفنا مع  مرحلة صعبة وأثبتنا لأنفسنا ولجميع الآخرين اننا شعب متوحد وراء ملك حكيم، افهم الإتحاد الأوروبي ان كل دول الشرق الأوسط مستعدة للسلام ما عدا اسرائيل.. لأن السلام بالنسبة لها مقدمة للحرب..مثلما حدث ويحدث في هذه اللحظة في غزة.
    جلالة الملك عبدالله الثاني حمل معه مصداقيته وسمعته المرموقة في المجتمع الدولي إلى الأوروبيين واكد ان الحل في يد 
    إسرائيل إذا ارادت البقاء دون حروب.. لا يوجد مفر من قبول حل الدولتين وهذا ما رفضته وترفضه إسرائيل باستمرار .
    كان جلالته يتحدث للمجتمع الأوروبي والمنطقة تشهد حروبا منذ سنتين والسماء فوقنا كلها صواريخ وقاذفات ومسيرات ..وتسقط على ارضنا فوق بيوت  الأردنيين .
    نستفيد من هذه المشهد المضطرب.. ونحن نثبت أننا على قدر المسؤولية والمصلحة ..ولدينا كل القدرة للتكيف مع جميع المراحل الخانقة من حولنا.
    الوضع في غزة وصل مرحلة  مجزرة او مجزرتين كل يوم .. الاف من الشهداء الأبرياء بعيدا عن حرب اسرائيل في الضفة الغربية.. والرواية الأردنية التي صاغها جلالة الملك والعمل الدبلوماسي أظهرت صحتها مع مرور الأيام .
    الحرب انتهت بين إسرائيل وايران مؤقتا .. والحلول المتوقعة ستؤدي إلى صفقة من العيار الثقيل لإنهاء الوضع المأساوي في غزة ضمن سيناريوهات دولية واقليمية  سيكون الأردن طرفا فيها.
    في المنطقة اكثر من لاعب رئيسي .. الاتراك يبحثون عن رقمهم في معادلة ما بعد الحرب .. والسعودية تقود العالمين العربي والإسلامي وربطت أي اتفاقية سلام مع قيام الدولة الفلسطينية وهذا يصب في المصلحة الأردنية المباشرة .
    عندما نقول الدور السعودي في اي تفاهم او معادلات جديدة في الشرق الاوسط نعني الرؤية العربية للسلام التي يملك الأردن مضامينها وابعادها .. عدا عن اوراقها الكثيرة.
    ولا ننسى ان الأردن من بين الدول القليلة في المنطقة والعالم التي لم تنجر إلى تهديدات اليمين الإسرائيلي واستطاعت من خلال علاقاتها الوثيقة مع الدولة العميقة في الولايات المتحدة ان تكون ركنا هاما من اركان العملية السلمية من الصعب تجاهله .
    واثقون بقيادتنا وخبرتنا الطويلة في إدارة الأزمات.. واجتياز تحديات السلام كما اجتزنا مخاطر الحروب .
  • الأردن مقصدا ثريا للسياح من مختلف الدول

    الأردن مقصدا ثريا للسياح من مختلف الدول

    الصحفي جمال خليفه يكتب :

    يحتوي الأردن على كنوز سياحية نادرة، جعلت منه قِبلةً ومقصداً ثرياً للسياح من مختلف دول العالم لاكتشاف هذه الكنوز والإستمتاع بها، وذلك من خلال ترتيب الزيارات والرحلات إلى مختلف بقاع الأردن الأثرية والعلاجية والبيئية والدينية.
    ونحن في الملتقى الإقتصادي قد تبنٍّينا وأخذنا على عاتقنا وبكل الوسائل المتاحة لدينا، تسويق جميع الأماكن السياحية في الأردن لرِفعة وطننا الحبيب.

    وحديثا اليوم عن معلم سياحي يُعتبر من أهم المعالم السياحية في العالم..

    جرش.. مِن أهم المدن الأثرية في العالم وقِبلة السيّٓاح

    جرش.. المدينة الأثرية الرائعة التي تقع في شمال الأردن، وتُعتبر واحدة من أهم المدن الأثرية في العالم، والتي تتميٌٓز بتاريخها الغني وثقافتها الفريدة، تضم العديد من المعالم الأثرية الرائعة التي تجذب السياح من جميع أنحاء العالم. مثل الشوارع المرصوفة كشارع الأعمدة، والمعابد والمسارح والأسواق.
    ويُعتبر المسرح الروماني في المدينة واحداً من أفضل المسرحات الرومانية المحفوظة في العالم.
    كما يُعتبر معبد أرتميس واحداً من أهم المعابد في جرش، والذي يتميّٓخخز بتصميمه المعماري الرائع.
    وتضم (مدينة الأعمدة) العديد من الأسواق التي تبيع المنتجات المحلية والصناعات التقليدية.

    بشكل عام، تُعتبر جرش وجهة سياحية رائعة تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة، وتقدم تجربة سياحية مميزة للزوار.
    جمال خليفة
    المكتب الإعلامي✍️
    الملتقى الإقتصادي

  • في الحرب الاسرائيلية الإيرانية،حين تبحث الطبقة البسيطة عن بوصلة

    في الحرب الاسرائيلية الإيرانية،حين تبحث الطبقة البسيطة عن بوصلة

     

    د. آمال جبور- رغم أن الدولة الأردنية تبنت موقفًا حذرًا قائمًا على التوازن والحياد النشط منذ اندلاع الحرب الاسرائيلية الإيرانية، إلا أن الرأي العام الداخلي قد تباينت مواقفه بين مؤيد للموقف الإيراني المقاوم، وآخر نظر بخوف إلى المشروع الإيراني في المنطقة.

    وقد أظهرت هذه الحرب حجم الاختلاف في اراء سياسيين ومثقفين واعلاميين، نحو الحدث من زاوية حادة لا تقبل التدوير، ما يتطلب ضرورة بناء خطاب وطني يقدم المصلحة الاردنية وقضاياه قبل كل اعتبار .

    فيما لوحظ ان الشريحة البسيطة من المجتمع الاردني، التي يتشكل منطقها عادة بالمخاوف المعيشية والأمنية لا اكثر، انها ليست رقما خاملا في معادلة الرأي العام، الذي يعمل على استقطابها وجذبها.

    من جانب، تغذيها خطابات التيارات القومية واليسارية وبعض القواعد الإسلامية، التي ترى أن إسرائيل هي المعتدي الدائم في المنطقة، ويرى أن إيران – رغم خلافاتها مع العالم العربي – هي الطرف الذي يقف في وجه المشروع الصهيوني، ويعتبر هؤلاء أن استهداف إيران يصبّ في خدمة المشروع الإسرائيلي الأميركي لتقسيم المنطقة وإضعاف قوى “الممانعة”.

    وتارة أخرى تميل إلى الخطاب العشائري والليبرالي وبعض النخب الأمنية والسياسية، التي تعتبر إيران مصدر للاضطرابات في دول الجوار، وسببا رئيسا في تشكيل أزمات الإقليم المركبة، مرتكز هدفها على حماية الأمن الوطني، وتقديم المصلحة الاردنية وقضاياه قبل كل اعتبار.

    هذا ما يمكن لمسه على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا على تطبيق الفيسبوك، التطبيق الاكثر تفاعلا في الاردن، والذي يُعتبر اغلب رواده من الشريحة البسيطة، التي لا تمتلك ترف الرأي السياسي والايدولوجي أيضا، ولا تدخل مفردات المصالح الجيوسياسية في قاموس معاشها،

    بل اعتادت ان تُعبر دائما عن موقفها في الازمات الداخلية و الإقليمية من منظور معيشي لا سياسي ولا ايدولوجي، لكنها بدأت شيئا فشيئا تمتلك وجبات من الوعي، مما يجعلها قابلة للتشكيل واعادة البناء بسردياتٍ، الأكثر تأثيراً واقناعاً، وبالتالي يسهل اختطافها وتوظيفها وتوجيهها.

    وبالتالي اصبحت هذه الشريحة ميدانا مفتوحا، يمكن كسبها وطنيا مع توالي الازمات في منطقة لا تعترف بالحياد طويلا.

     

  • التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

    التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

    د.اخليف الطراونة

    تُعَدُّ امتحانات الثانوية العامة الأردنية محطة وطنية كبرى تحدد مسارات آلاف الطلبة سنويًا، وتعكس التزام الدولة بترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ويُقاس نضج أي نظام تربوي بقدرته على إدارة هذه الامتحانات وفق أسس علمية راسخة، بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو ضغوط إعلامية أو عاطفية، مهما بلغ حجمها وتأثيرها المؤقت.

    لقد مرّت منظومة التوجيهي الأردني بتطورات كبيرة عززت مكانتها كأداة قياس معيارية يُحتكم إليها بثقة داخل الأردن وخارجه. ولم تأتِ هذه الثقة من فراغ، بل من تراكم خبرات المؤسسات القائمة على إعداد الامتحانات وتصحيحها وفق جداول مواصفات دقيقة وأساليب قياس معتمدة عالميًا.

    وفي الدورة الحالية، تكرر مشهد الضغوط والانتقادات، خاصةً عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبرزت أصوات تشكك في طبيعة الأسئلة ودرجة صعوبتها. ومن موقع الاختصاص، يمكن القول بثقة إن أسئلة هذا الفصل قد وُضِعَت وفق الأسس العلمية، فجاءت متدرجة الصعوبة بصورة تحقق قياس المستويات المعرفية المختلفة للطلبة، بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى مهارات التحليل والاستنتاج. وهذه المنهجية ليست ترفًا بل ضرورة لضمان التمايز الأكاديمي ومنح كل طالب حقه وفق سلم موضوعي عادل.

    وقد يلجأ بعض مدرسي الدروس الخصوصية إلى تضخيم صعوبة الأسئلة، خاصةً حين يُبنى نجاحهم المادي على استمرار الطلب المبالغ فيه على الحصص الخاصة خارج أسوار المدرسة. وهنا تكمن إشكالية تربوية عميقة: إذ يُزرع في أذهان الطلبة وأولياء الأمور أن الامتحان أصعب مما هو عليه فعليًا، فتتعزز ثقافة الاتكالية ويتراجع دور المدرسة كمحور أساسي للتعلُّم الجاد.

    إن وزارة التربية والتعليم، وكما عهدناها، ماضيةٌ في التمسك بالعمل المؤسسي الذي يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات جانبية، رافضةً الرضوخ لمطالبات تسهيل الامتحان أو إعادة بعض المباحث استجابةً لانفعالات لحظية. وهذا الموقف الثابت يضمن استمرار نزاهة الامتحان، ويعزز مصداقية الشهادة الوطنية التي يتنافس بها أبناؤنا في أعرق الجامعات.

    إن الامتحان الوطني ملك للوطن بأسره، وحمايته من أية محاولات للتسييس أو المساومة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والإعلام المهني الواعي. ولا بد من الإشادة بدور الأهالي والطلبة الملتزمين الذين يدركون أن الطريق إلى الجامعة لا يمر عبر تسهيل الامتحانات بل عبر تحصيل حقيقي يعكس الكفاءة ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

    إن صيانة الثقة بامتحان الثانوية العامة مسؤولية جيل بأكمله، ولن تتحقق إلا بالثبات على الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وحماية القرارات التربوية من محاولات التشكيك مهما تنوعت أشكالها. وهذا ما يليق بالأردن وسمعته التعليمية العريقة.