التصنيف: من هنا و هناك

  • الدكتور محمود وفيق فريحات… وجه الخير ورمز الوفاء

    الدكتور محمود وفيق فريحات… وجه الخير ورمز الوفاء

    انجاز-الشيخ فياض فريحات 

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدكتور محمود وفيق فريحات…
    اسمٌ لا يُذكر إلا وتُذكر معه الطيبة، والرجولة، والكرم الأصيل. رجل إذا تحدّث أنصت له العقل، وإذا عمل شهد له الواقع، وإذا غاب… ترك فراغًا لا يُملأ.

    هو الأخ، والداعم، والسند.
    هو من حمل الخير في قلبه، ونثره في كل دربٍ سار فيه، لا ينتظر شكرًا ولا جزاء، بل يعمل لوجه الله، ولحب الناس، ولزرع الأمل في قلوب المحتاجين.

    أحب الناس فبادلهم الحب،
    وقّـر العلماء فاحترموه،
    دعم الشباب فنهضوا بفضله،
    وتواضع، فرفع الله قدره بين الخلق.

    لم يكن رجل خير فحسب، بل كان إنسانًا بكل ما تعنيه الكلمة. لا يعرف التمييز، ولا يُفرّق بين أحد، يتعامل مع الجميع على مسافة واحدة، بقلب مفتوح، وعينٍ راضية، وابتسامة لا تغيب.

    هو الذي اعتاد أن يمسح دمعة يتيم، وأن يقف مع أسرة محتاجة، وأن يشدّ على يد طالب علم، وأن يقول للمجتهد: “أنا معك”.
    هو الذي أعطى بلا حدود، وكان وجهه أبيضًا في مجالس الخير، ويداه ممدودة لكل صاحب حاجة.

    سياسي ناجح، رجل أعمال نزيه، ومزارع يعرف قيمة الأرض، ومُحب للوطن لا يساوم على مصلحة أهله وأبناء شعبه.

    هو ابن كفرنجة، وابن عجلون، وابن عشيرة فريحات، أحد فرسانها الذين نرفع بهم الرأس.

    اللهم احفظه، وبارك له في عمره، ويسر له أمره، ووفقه دائمًا لما تحب وترضى.

    وفي نهاية القول، نختم بهذه الأبيات التي تصف معدنه النقي:

    يا طيب قلبٍ عطاه ما له حدود
    يمد كفّه قبل ما يُطلب الخير

    داعـم شبابٍ بالوفا دوم موجود
    نِعم الرجال اللي على الطيب تسير

    ⸻

  • شهادة الدكتوراه بين الاستحقاق والتساهل: بحث لا يُنتج فكرًا وإنما شهادة من ورق

    شهادة الدكتوراه بين الاستحقاق والتساهل: بحث لا يُنتج فكرًا وإنما شهادة من ورق

    أ. د. اخليف الطراونة
    في كل عام، تتناقل الجامعات الأردنية أخبارًا عن مناقشات أطروحات الدكتوراه، وتُرفقها بصور وتصفيق وتوصيات بالنشر، لكن خلف هذه المراسم البراقة تختبئ أسئلة جوهرية قلّما تُطرح بجرأة: هل هذه الأطروحات تُنتج معرفة حقيقية؟ وهل حاملو هذه الشهادة قد اجتازوا فعلًا شروطها الفكرية والبحثية؟ أم أننا أمام حالة من التساهل الأكاديمي الذي فرّغ الدكتوراه من معناها، وحوّلها إلى شهادة من ورق؟

    من واقع تجربة طويلة في تدريس الدكتوراه والإشراف على أطروحاتها ومناقشتها، يمكن القول بثقة إن أزمة هذه البرامج لا تكمن في الأفراد فقط، بل في البنية المؤسسية والمنهجية التي تحكمها. كثير من الطلبة يدخلون البرنامج وهم يفتقرون إلى أساسيات المهارات التحليلية، والكفايات النقدية، والقدرة على إنتاج الأسئلة لا مجرد استهلاك الأجوبة. ويخرجون منه –للأسف– دون أن تُعالج هذه الفجوات، لأن بنية البرنامج ذاته لم تُصمم لتصنع باحثًا، بل لتمنح لقبًا.

    برامج الدكتوراه في عدد من الجامعات ما زالت تُدار بعقلية تقليدية، حيث المقررات مكرورة، والمصادر قديمة، ونمط التدريس قائم على التلقين أكثر من الجدل العلمي. لا يُدرَّب الطالب فيها على تفكيك المفاهيم أو مساءلة المسلّمات، بل يُطلب منه الالتزام بالشكل والانضباط بالأسطر. فيخرج نصه نظيف التنسيق لكنه فارغ من الجرأة الفكرية.

    الخلل يمتد إلى الإشراف الأكاديمي، حيث يغيب التفاعل الحقيقي، وتغيب معه المساءلة الجادة. يصبح الإشراف في أحيان كثيرة مجرد متابعة إدارية، أو عبئًا وظيفيًا، أو حتى “واجبًا أدبيًا” تجاه الطالب. وحين يحين موعد المناقشة، تُختم الجلسة بتوصية مجاملة دون نقد حقيقي أو تقويم علمي.

    لا يمكن فصل أزمة الدكتوراه عن أزمة الكفاية اللغوية والبحثية. فعدد كبير من طلبة الدكتوراه يواجهون صعوبة في فهم أو قراءة الدراسات الأجنبية، أو التعبير العلمي بلغة سليمة –سواء بالعربية أو الإنجليزية– فضلًا عن العجز في بناء تصميم بحثي متكامل أو قراءة النتائج بطريقة تفسيرية عميقة. وغالبًا ما تُبنى الرسائل على دراسات سابقة دون إعمال نظر، أو على عناوين مطروقة لا تضيف جديدًا.

    يُلاحظ التوسع في طرح برامج الدكتوراه في تخصصات لا تُواكب بالضرورة حاجة المجتمع أو إمكانات الجامعة. وبدلًا من تركيز الجهود في برامج قوية ذات إشراف مكثف وبيئة بحثية محفزة، تتوزع القدرات على برامج متعددة قد تفتقر إلى الحد الأدنى من الجودة. النتيجة: رسائل تمرّ، ودرجات تُمنح، ولكن الأثر الحقيقي في المجتمع أو السياسات أو البيئة الأكاديمية يكاد يكون معدومًا.

    ما تحتاجه برامج الدكتوراه ليس تجميلًا في الشكل أو تطويرًا في إجراءات التقديم، بل مراجعة جذرية لفلسفة البرنامج نفسه: من يُقبل؟ كيف يُدرّس؟ من يُشرف؟ ما طبيعة التدريب؟ وما المعايير الحقيقية لمنح الدرجة؟ لا بد من تغيير عميق يعيد للدكتوراه هيبتها، ويجعلها شهادة فكر لا شهادة عبور.

    إن إصلاح برامج الدكتوراه يبدأ من وضع معايير قبول دقيقة، وتحديث محتوى المقررات، وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع لا بفصول الكتب، وتعزيز كفايات اللغة والكتابة الأكاديمية، وتفعيل الإشراف النوعي المبني على التفاعل الفكري لا المجاملة الشكلية.

    لقد آن الأوان أن نكفّ عن التفاخر بعدد حاملي الدكتوراه، وأن نبدأ بالتساؤل الجاد عن أثرها. فالعبرة ليست بلقب “دكتور”، بل بسؤال بحثي يُغيّر، وفكرة تُحرّك المياه الراكدة، وباحث لا يكتفي بأن يكون حامل شهادة، بل صانع فكر. ــ الراي

  • الدكتور أحمد غندور القرعان يكتب لـ ” رقمنة” … محو الأمية الرقمية

    الدكتور أحمد غندور القرعان يكتب لـ ” رقمنة” … محو الأمية الرقمية

    #المبدع_ابن_الطيبة | الأستاذ الدكتور أحمد الغندور القرعان

    ليس مجرد دكتور..بل رمز من رموز الطيبة
    دائما في الصف الأول..#بالعلم..بالمواقف وبالأثر الطيب.

    #الخبير_في_تخصص_الأعمال_الإلكترونية..

    #الأستاذ_الدكتور أحمد غندور القرعان يكتب لـ ” رقمنة” … محو الأمية الرقمية

    #رقمنة
    في زمننا هذا، تغيّر معنى الأمية، اذ لم تعد مرتبطة فقط بعدم القدرة على القراءة والكتابة، بل أصبحت مرتبطة بعدم القدرة على استخدام التكنولوجيا الرقمية.

    اصبح واضحا اليوم بان الأمية اليوم هي عدم القدرة على استخدام الحاسوب، تصفح الإنترنت، أو التعامل مع التطبيقات على الهاتف الذكي. والأخطر من ذلك، أن الأمية الرقمية باتت تشمل أيضًا عدم القدرة على فهم واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي بدأت تتحول إلى جزء أساسي من بيئة العمل والتعليم والحياة اليومية.

    ومحو الأمية الرقمية يعني أن يمتلك الإنسان القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية، وفهمها، واستخدامها بفعالية. إنه يشمل مجموعة من المهارات والمعارف الأساسية، مثل استخدام الأجهزة الذكية، تصفح الإنترنت، البحث عن المعلومات، التفاعل الواعي مع المحتوى الرقمي، تقييم مصداقية المصادر، حماية الخصوصية الرقمية، بل وأيضًا إنتاج محتوى بسيط كتحرير مستند أو إعداد عرض تقديمي.

    ما يجعل هذا المفهوم أكثر إلحاحًا هو أن معظم الخدمات أصبحت رقمية. التعليم، الصحة، التوظيف، المعاملات الحكومية، كلها تعتمد على الوسائل الإلكترونية. من لا يمتلك هذه المهارات يُستبعد من هذه الخدمات، ومن فرص العمل، ومن ممارسة مواطنته الرقمية. ومع دخول أدوات مثل ChatGPT وCopilot وGemini إلى قطاعات العمل والتعليم، فإن عدم القدرة على استخدامها وفهم إمكاناتها ومخاطرها يمثل شكلًا جديدًا من الإقصاء الرقمي.

    للأمية الرقمية مستويات. تبدأ من المهارات الأساسية كتشغيل جهاز وتوصيله بالإنترنت، ثم تمتد إلى مهارات البحث وتحليل المعلومات، ثم القدرة على التواصل الرقمي عبر البريد الإلكتروني أو المنصات المختلفة. وتشمل أيضًا مهارات الإنتاج مثل كتابة التقارير أو إعداد العروض، وتنتهي بالوعي الأخلاقي والناقد في التعامل مع الأخبار والمعلومات المنتشرة على الشبكة. واليوم، تضاف إليها مهارة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل فعّال وآمن، سواء في إنتاج النصوص أو تلخيص الوثائق أو دعم اتخاذ القرار.

    الفجوة الرقمية أصبحت ظاهرة مقلقة. هناك تفاوت كبير بين من يملكون هذه المهارات ومن لا يملكونها، وغالبًا ما يتأثر هذا التفاوت بالعمر، والموقع الجغرافي، والدخل، والمستوى التعليمي. هذا يعني أن بعض الفئات في مجتمعاتنا مهددة بالإقصاء الرقمي، ما لم يتم تمكينها وتدريبها، ليس فقط على المهارات التقنية، بل أيضًا على المهارات المعرفية التي تسمح لها بفهم وتوظيف الذكاء الاصطناعي بأمان وكفاءة.

    ما يدعو للتوقف والتأمل هو أننا نرى الأمية الرقمية كل يوم. شخص لا يعرف كيف يفتح بريده الإلكتروني. موظف يتردد في استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية. طالب غير قادر على استخدام المصادر الأكاديمية عبر الإنترنت. مستخدم يشارك أخبارًا زائفة لأنه لم يتعلم كيفية التحقق منها. واليوم، نرى أيضًا من يخاف من الذكاء الاصطناعي أو يرفضه لأنه لم يتلقَّ التدريب اللازم على استخدامه.

    وهنا يأتي السؤال الجوهري: هل تعتبر نفسك أو من حولك متعلمين رقميًا؟ هل تمتلك المهارات التي تؤهلك لفهم الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخدامه في عملك أو تعليمك؟ وما المهارات التي يجب أن نبدأ بتعلمها أو تعليمها الآن لتجاوز هذه الأمية الرقمية الجديدة؟

    *الأستاذ الدكتور أحمد غندور

  • زهير الطاهات.. رفيق الدرب وصوت الإعلام الحر في الشمال

    زهير الطاهات.. رفيق الدرب وصوت الإعلام الحر في الشمال

    كتب الدكتور محمد البقاعي

    إلى الأخ الحبيب وصديق العمر، #الدكتور_زهير_الطاهات، نائب عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك، أبو المجد،

    في هذا اليوم المُشرق ، وأنت تخطو بثقة وواثق الخطى نحو رئاسة فرع نقابة الصحفيين في إقليم الشمال، أبعث إليك بأسمى آيات الفرح والتهنئة من أعماق القلب. لقد كنت دائمًا الرجل المناسب في المكان المناسب، فبكل جدارة واستحقاق تستحق هذا التكليف الذي يعكس قامة وطنية وعلمية وأكاديمية وأخلاقية نادرة.

    أنت صورة المواطن الصالح في الأردن، الذي يحمل همّ وطنه في قلبه ويبذل الغالي والنفيس لخدمته، فأنت مثالاً يُحتذى به في الالتزام والإخلاص.

    يا من كانت صداقتنا عبر السنين تجسد معنى التضامن والدعم الحقيقي، أبصرت فيك الصديق الحقيقي الذي لا يتوانى عن العون والمساندة، بعد ان أمنت برسالة عالم البقاعي وجسدت هذا الايمان بدعمننا اعلاميا فكنت أخاً عزيزاً يحمل لواء النبل والصدق.

    وبإذن الله تعالى سنتابع مسيرة البناء والتطور كل في موقعه وفي ظل قيادتنا الحكيمة لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حفظه الله ورعاه، ونسير على درب التطور والازدهار، مؤمنين بأن الأوفياء لمملكتنا هم السواعد التي تبني مستقبلها.

    فخور بك يا دكتور زهير، وأعتز بصداقتنا المكتوبة بأحرف من ذهب أدعو الله أن يبارك في مسيرتك، وأن يمُنّ عليك بالتوفيق والسداد، وأن تكون خطاك دومًا منيرة لمن حولك، وأن تحلق نجاحًا فوق نجاحاتك التي لا تتوقف.

    #مهندس_الجسد_الدكتور_محمد_خالد_البقاعي

  • بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني

    بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني

    بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني

    الميثاق الوطني: لا سيادة للاحتلال على أرض فلسطين

    إنجاز : يدين حزب الميثاق الوطني بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير العدل الإسرائيلي، والتي دعا فيها إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، ويؤكد الحزب أن هذه الدعوات تشكل تصعيداً خطيراً وعدواناً مباشراً على الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334، الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير شرعي وباطلاً قانونياً ولا وجود له.

    ويؤكد الحزب أن هذه التصريحات والممارسات ليست إلا حلقة جديدة في سياسة ممنهجة تستهدف تقويض حل الدولتين، وفرض واقع استعماري على الأرض الفلسطينية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، والاقتحامات اليومية، ومحاولات تغيير هوية القدس، وتهديد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية،ويشدد الحزب على أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضٌ فلسطينية محتلة، ولا يمكن للاحتلال أن يفرض عليها سيادة زائفة بقوة الأمر الواقع.

    هذا وأن حزب الميثاق الوطني يؤمن بأن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة،ويرفض جميع أشكال التطبيع مع هذا المشروع الاستعماري، ويدعو إلى وحدة الموقف العربي والإسلامي والدولي في مواجهة سياسات الاحتلال،ويطالب المجتمع الدولي ومؤسساته بتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية،والتحرك الجاد لإيقاف هذا التمادي الخطير في تقويض أسس السلام والاستقرار في المنطقة.

    كما يعيد الحزب التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الإقليمي والسلام العادل، هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.

    ويجدد حزب الميثاق الوطني دعوته إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل استمرار آلة القتل والدمار التي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة،وتوسّع دائرة الاعتداءات والانتهاكات في الضفة الغربية، والتي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى خلال الأشهر الأخيرة، في ظل صمت دولي مقلق ومخجل.

  • نداء وطني إلى سفاراتنا الأردنية في الخارج: دعم العقول المتفوقة مسؤولية دبلوماسية ومصلحة وطنية

    نداء وطني إلى سفاراتنا الأردنية في الخارج: دعم العقول المتفوقة مسؤولية دبلوماسية ومصلحة وطنية

    بقلم: المهندس مازن خريسات

    في ظل عالم يشهد تسارعًا غير مسبوق في مجالات المعرفة والبحث العلمي، تزداد أهمية رعاية العقول الأردنية النابغة المنتشرة في جامعات ومراكز أبحاث عالمية مرموقة. هؤلاء الطلبة المتميزون علميًا لا يمثلون أنفسهم فقط، بل يجسدون صورة الأردن المشرقة، ويشكلون ركيزة من ركائز مستقبل الوطن.

    من هذا المنطلق، نرفع نداءنا إلى سفارات المملكة الأردنية الهاشمية في الخارج، مؤكدين أن متابعة الطلبة الأردنيين المتفوقين علميًا ودعمهم وتمكينهم هو واجب وطني لا يحتمل التأجيل، ومسؤولية دبلوماسية تتطلب تفعيلها بشكل منهجي ومدروس، ضمن رؤية تتكامل فيها الأدوار بين الداخل والخارج.

    أولًا، هناك ضرورة لإنشاء قاعدة بيانات حديثة وشاملة ترصد أسماء الطلبة الأردنيين المتميزين علميًا، وتوثق تخصصاتهم وإنجازاتهم البحثية. فالمعرفة الدقيقة بمواقع التميز الأردني حول العالم تشكّل نقطة الانطلاق لأي استراتيجية دعم أو ربط مستقبلي.

    ثانيًا، يجب على السفارات تعزيز التواصل المباشر والدوري مع هؤلاء الطلبة، والاستماع إلى احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، وتقديم التوجيه المناسب والدعم المعنوي والمؤسسي الذي يحتاجونه. فالكلمة الطيبة والرعاية المعنوية قد تُحدث فارقًا حقيقيًا في مسيرة الطالب العلمية والإنسانية.

    ثالثًا، من المهم العمل على ربط هؤلاء الطلبة بالمؤسسات العلمية والبحثية في الأردن، وتسهيل سبل التعاون المشترك، بما يحقق فائدة مزدوجة للوطن وللطالب. فالمعارف التي يكتسبها الطلبة في الخارج يجب أن تجد طريقها للتكامل مع مسارات البحث والتطوير داخل البلاد.

    رابعًا، يجب تسليط الضوء على إنجازاتهم في التقارير الإعلامية والدبلوماسية، وتقديمهم كنماذج مشرّفة للشباب الأردني في المحافل الدولية، بما يعزز صورة الأردن في الخارج ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للنجاح والاعتراف العالمي.

    وأخيرًا، لا بد من تشجيعهم على العودة والمساهمة في بناء الوطن بعد تخرجهم، أو تمثيله بفاعلية من مواقعهم الأكاديمية والمهنية في الخارج. فالعقول التي تهاجر لا يجب أن تُترك للذوبان، بل يجب أن تبقى على صلة حقيقية بوطنها الأم.

    السيدات والسادة ممثلي الوطن في الخارج،
    إن مسؤوليتكم تتجاوز المهام التقليدية إلى أدوار تنموية فكرية وثقافية. وأنتم، بحكم مواقعكم، الأقدر على احتضان هذه العقول، والاستثمار في قدراتها، بما يعكس روح الدولة الأردنية واهتمامها بأبنائها أينما كانوا.

    فلنصغِ جيدًا لهؤلاء الشباب. لنمد لهم يد العون، فهم الأمل والثروة التي لا تنضب. إن الاستثمار فيهم هو استثمار في مستقبل أردني مزدهر، يليق بتاريخنا وتضحياتنا، ويرتقي إلى مستوى طموحاتنا الوطنية.

  • سعادة الشيخ فيصل نعيمات…يستحق شهاده التميز والإبداع في خدمه بلديه معدي الجديده..

    سعادة الشيخ فيصل نعيمات…يستحق شهاده التميز والإبداع في خدمه بلديه معدي الجديده..

    إنجاز الاخباري : سامر العساف شويات

    في الوقت الذي تكثر فيه التحديات وتتصاعد فيه احتياجات المجتمعات المحلية يبرز المسؤول الحقيقي من خلال العمل الدؤوب والمتابعة الميدانية والاقتراب من هموم الناس وتطلعاتهم، ومن بين النماذج المضيئة في هذا المجال يسطع اسم سعادة الشيخ فيصل نعيمات رئيس بلدية بلدية معدي ، الذي قدّم مثالا يُحتذى به في المسؤولية والالتزام والتواصل الفعّال مع المواطنين والوقوف على مطالبهم والقرب منهم بشكل دائم وحثيث.

    لم يكن الشيخ فيصل نعيمات يوما إلا ذلك المسؤول الذي لم يغب لحظةً عن الميدان وكان دوما على رأس أي عمل تنفذه البلدية حاضرا بين أبناء منطقته مستمعا لمطالبهم ومتفقدا لاحتياجاتهم ومتسلحا بروح الفريق والعمل الجماعي وساعيا إلى تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن من سكان الجيزة في تفاصيل حياته اليومية.

    ومن أبرز هذه الإنجازات كان تأهيل وتطوير الطرق في مختلف مناطق بلدية وفتح مشاريع تخدم أبناء المنطقه

    ولم تغفل البلدية بقيادة سعادة الشيخ فيصل نعيمات عن الجانب الاجتماعي.. فقد تم تطوير قاعة متعددة الأغراض لخدمة المجتمع المحلي مجانا بالإضافة إلى إنشاء ملعب خماسي وصيانة الملاعب الأخرى مما أتاح للشباب مساحات جديدة لممارسة الرياضة والنشاطات الترفيهية في ظل بيئة آمنة ومشجعة، .

    الشيخ فيصل نعيمات بخطابه الهادئ والحازم لم يغفل عن التأكيد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد داعياً أعضاء المجلس البلدي إلى التعاون والتكامل في تنفيذ المشاريع وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

    ويعرب عن فخره واعتزازه بما تحقق من إنجازات حتى الآن مشددا على أن بلدية معدي ماضية في طريقها نحو المزيد من المشاريع النوعية التي تعزز من جودة الحياة في المنطقة وتخدم المواطنين على أكمل وجه، ويأمل بتحقيق المزيد لخدمة معدي بما يرفع وينهض من مستوى معيشتها وتحقيق احتياجاتها وتسهيل العيش فيها للمواطنين.

    ولا يسعنا إلا أن نثمّن هذا الأداء الميداني والنهج التشاركي الذي تبناه سعاده الشيخ فيصل النعيمات ، الذي بات مثالا للمسؤول القريب من نبض الناس والحريص على ترجمة طموحاتهم إلى واقع حيّ ويستحق التقدير والدعم للاستمرار في مسيرة الإنجاز والعطاء لتحقيق واقع ملموس من الانجازات من الخطط الى التنفيذ على أرض الواقع.

  • نقابة الصحفيين ببن الأمل والعمل

    نقابة الصحفيين ببن الأمل والعمل

    رياض القطامين يكتب

    يتحفنا مجلس نقابة الصحفيين الحالي كل يوم بإطلالة بهية مثل سحابة خير محملة بماء الحياة، تجوب مؤسسات الدولة العامة والخاصة لبناء شراكات وتشبيك علاقات متنوعة لتعود على بيدر الصحافة والإعلام بغلال العطاء.

    مجلس نقابة الصحفيين بقيادة ” النبيل” طارق المومني وعضوية النشامى كل باسمه يحث الخطى مسرعا في سباق مع الزمن ليصنع عوضا وتعويضا لمكاسب لم تدركها الهيئة العامة في سنوات خلت ، ويذهب إلى أكثر من ذلك ليرمم هنا ويرتق هناك ويخرج من صندوق التقليد ليبدع بفكرة ريادية جديدة تصب في صالح مهنة المتاعب كمزراب يثير الارض ويسقي الحرث.

    نرقب ونتابع كل يوم نشاطات مجلس نقابتنا وهو يتنقل بحثا عن منفعة ومكسب وتطوير وتحديث وحلول لمشاكل مختلفة كنحلة تقطف رحيق الازهار لتصنع قرصا من شهد فيه شفاء للناس.

    يدرك مجلس نقابتنا وندرك معه واقع المهنة بمؤسساتها المختلفة وما آلت اليه الأمور جراء ظروف كثيرة منها ماكان ممكن التغلب عليه ومنها ما كان خارج الارداة الأمر الذي حاصر النقابه وحشرها في زاوية لا تحسد عليها طيلة سنوات خلت .

    ننظر بعين الأمل إلى كثير من العمل الممكن تنفيذه عبر هذا المجلس المكرم الذي نال ثقة الزملاء ليس إلى تحقيق مكاسب فقط بل إلى تأسيس وتشريع راسخ يضمن قوة للنقابة في قادم السنوات على كافة المستويات المهنية الإدارية والبشرية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية .

    ولعل اول ما نطمح اليه أن نرى نقابتنا في طليعة النقابات ومؤسسات المجتمع المدني كقائد للرأي العام في كل شأن من شؤون الوطن العامة .

    والنقابة مدعوة اليوم إلى تنظيم زيارات إلى المحافظات والاستماع إلى الناس وهمومهم ولقاء أصحاب القرار الاطلاع على منجزات الوطن فمجلس النقابه معني بالاسهام في صناعة التنمية ومعني بمراقبة الاداء العام كما هو مجلس النواب.

    ندرك أن هناك معاضل مالية تواجه النقابة وتحد من انجازاتها وتقيد طاقاتها، وهذا يستوجب البحث عن حلول ذكية فلا يمكن أن تبقى نقابة الصحفيين مكتوبة اليدين دون مشاريع استثمارية تشكل مصدر إيرادات لها .

     

  • الدكتور الهناندة يكتب : الخريجون سفراؤنا: من جامعة عجلون الوطنية إلى ميادين الوطن

    الدكتور الهناندة يكتب : الخريجون سفراؤنا: من جامعة عجلون الوطنية إلى ميادين الوطن

    الدكتور الهناندة يكتب : الخريجون سفراؤنا: من جامعة عجلون الوطنية إلى ميادين الوطن

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة
    رئيس جامعة عجلون الوطنية

    حين نُبارك لكوكبة جديدة من طلبتنا الذين أنهوا متطلبات التخرج في جامعة عجلون الوطنية، فإننا لا نعلن نهاية، بل نُبشّر ببداية مشرقة، ونفتح بوابات الأمل على مصاريعها، لتعبُر منها أحلام اجتهدت، وعقول أضاءت، وقلوب نبضت بالولاء والانتماء.

    في فلسفة جامعتنا، ليس من يُتمّ متطلبات تخرجه مجرّد طالب، بل هو مشروع قائد، ورمز لعطاء متجدد، ورسول علمٍ وفكرٍ وأخلاق. لقد نهل من معين جامعتنا ما يُمكّنه من النهوض بوطنه، فتعلم أن النجاح لا يُقاس بالشهادة وحدها، بل بما تحمله من قيم، وما تؤمن به من رسالة، وما تنفّذه من واجب.

    نؤمن أن كل من استكمل طريقه الأكاديمي في جامعتنا، يحملها معه أينما سار. يأخذ معه اسم عجلون، ونُبل رسالتها، وعبق ترابها، وشموخ جبالها، ورسوخ مبادئها. أنتم سفراؤنا في الميادين، وأنتم رواة حكايتنا للعالم.

    وفي هذه اللحظات المفصلية، حيث تمتزج مشاعر الفرح بالتأهب، وتتصافح أحلام الأمس مع تحديات الغد، أقول لكم: لا تنظروا إلى استكمال متطلباتكم كخاتمة، بل كبوابةٍ لانطلاق جديد نحو وطن ينتظر منكم الكثير.
    فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، يضع آماله على سواعدكم، وعلى عقولكم، وعلى التزامكم بأن تكونوا جزءًا من نهضته وبنائه.

    وإن سألتم: ماذا يعني أن تنهي متطلبات التخرج من جامعة عجلون الوطنية؟ فجوابي: يعني أن تكون وفيًّا للعلم، أن تجعل من القيم بوصلتك في الحياة، أن تبقى على العهد والخلق، مهما تبدّلت الميادين وتنوّعت الوظائف.

    أيها الأبناء والبنات،
    احملوا نور علمكم بشموخ، ولكن لا تنسوا تواضع العلماء.
    تسلّحوا بمهاراتكم، ولكن اجعلوا ضمير الوطن مرجعكم.
    اسعوا إلى العلا، ولكن لا تنسوا أن رفعة الإنسان بما يتركه من أثر، لا بما يجمعه من مكاسب.

    أبارك لكم، وأبارك لعائلاتكم التي سهرت وربّت وساندت، حتى بلغتم هذه المرحلة المشرّفة.
    وأعدكم أن تبقى جامعة عجلون الوطنية بيتكم الأول، ومنارة انتمائكم، ومكانًا تحتفظون فيه بالذكريات والحنين.

    عودوا إليها كلما احتجتم لبوصلة، فهي لا تغلق أبوابها في وجه أبنائها، بل تبقى على العهد: حاضنة للأمل، ومنارة للعلم، وذاكرة للوطن.

    دمتم فخرنا، ودام الأردن منارة العز والمعرفة.

  • هزيمة طهران…ما المصلحة ؟

    هزيمة طهران…ما المصلحة ؟

    عمر كلاب يكتب 

    في الجدل الدائر حول الحرب بين إيران والكيان الصهيوني, ثمة عقل يتمنى هزيمة طهران للخلاص من شرورها, وكأن الكيان الصهيوني واحة أمن وسلام على المشرق العربي, والخطر الوحيد قادم من الملالي ونظامهم, الذي أثخن العواصم تحرشًا وكيانات خارجة عن السلطة المركزية, أظن هذا تقزيم لجوهر الصراع وأدواته, وحرف للبوصلة القومية والوطنية عن مقاصدها الشرعية بالمعنى السياسي وليس الفقهي. سبب العلة وأصلها, هو الكيان الغاصب, وأصل البلاء هو الدعم اللا محدود من الغرب وسيدته واشنطن للكيان, وتوفير كل أسباب القوة والتفوق على دول الإقليم مجتمعة, وهذا لا يعني أن المؤسسة الصهيونية لم تعمل وفق مشروع طويل المدى لبقاء أسباب القوة, فالكيان الصهيوني نجح في توفير منعة اقتصادية ذاتية, فهو يسيطر على أسواق عالمية بمنتجات غاية في الضرورة, مثل تكنولوجيا المعلومات والمعدات الطبية, بالإضافة لتفوقه الزراعي والعلمي. ومن يريد أن يقرأ جذر الصراع فعلا ويتعرف على موازين القوى,عليه المقارنة بين المعاهد العلمية والتقنية عند الكيان الغاصب, ونظيراتها المفقودة في المشرق العربي ومغربه, وبات الصراع بين حوزارت دينية ومذهبية وبين معاهد تقنية متقدمة, وبالضرورة سيكون الحسم لصالح العلم, على حساب حوزات دينية, داخلتها الشعوذة بأكثر مما داخلها العلم, حتى مع نظيراتها من الحوزات الدينية اليهودية المتشددة, فلم نسمع طوال سنوات الصراع مع الكيان عن ظهور قائد في القمر, أو تحول حجر إلى قنبلة ناسفة, وكل ما رأيناه فعلًا هو صمود أسطوري لمقاتلين ومقاومين, ولعل ما تنقله الشاشات من مشاهد في غزة تؤكد ذلك, ومن قرأ واتبع بطولات الجيش العربي في فلسطين وكتائبه الشهيدة, يتأكد أكثر. قدمت طهران نماذج سيئة, لثورتها, بتصديرها المذهب فقط, على عكس كل الثورات السابقة, التي صدرت أفكارًا ونماذج مقاومة, وأقول صدرت من باب المقاربة فقط, فالثورات لا يتم تصديرها بل يتم استلهام تجاربها, وهكذا كان الحال, مع الثورة البلشفية وثوار فيتنام وثوار الصين, ومع ذلك جرى تصدير بعض مذاهب تلك الثورات وتحديدًا الثورة البلشفية, وبات الكومنتيرن أو المسكوب حوزة فكرية, تُلهم الكثير من الثوار, وتم تشكيل حلف عالمي لمواجهتها, أي أن الثورة الإيرانية لم تأت بجديد من حيث تصدير المذهب, قياسًا بالثورات السابقة. لكن الفارق أن إيران صدرت مذهبًا دينيًا أمام مذهب سائد ومن نفس التربة الفكرية, وليس من نقيضها كما في الثورة البلشفية أو الشيوعية كما هو الاسم الدارج, وتحالفت أو وظفت الأنظمة الحوزات الدينية ضد الشيوعية, فيما كان شكل العلاقة في مواجهة مذهبية إيران مختلفًا نسبيًا, فثمة تكوينات عربية تشارك إيران مذهبيتها, وكانوا يقبعون في درجات متأخرة على سلم المواطنة, فنجحت إيران في جذبهم واستثمار أوجاعهم ومذهبيتهم, كما نجحت في استثمار الموقف الرسمي العربي من القضية الفلسطينية ومقاومتها لجذب أنصار لها من المذهب المقابل. كل هذا حصل فعلًا, ولكن السؤال في لحظة الصدام التاريخي بين المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني, هل ثمة من يفاضل؟ أظن المسألة تحتاج إلى بصيرة فقط, هذا بالنسبة لجمهور مضلل بالصراع الطائفي, ولكنه ليس كذلك بالنسبة لمحللين وسياسيين, فهو انحياز لمشروع الاحتلال وكيانه, وليس موقفًا سياسيًا أو مذهبيًا, وليس من مصلحتنا مهما بلغ حجم الخلاف مع طهران تمني هزيمتها من المشروع الصهيوني خشية من تمذهب المنطقة أو أهلها, فهناك من يطالب طهران بالاعتذار عن مواجهتها للكيان الصهيوني, وهذا غير جائز حتى لو كان صدام طهران والكيان لحسابات تهم طهران نفسها وتخدم مشروعها الذاتي, وعلينا أن نسأل أين مشروعنا قبل أن تمنى هزيمة مشروع طهران.

    لقراءة المزيد : https://alanbatnews.net/article/460426