التصنيف: عام

  • مختصون: الهوية الرقمية لعجلون تعزز الترويج السياحي والاستثماري للمحافظة

    مختصون: الهوية الرقمية لعجلون تعزز الترويج السياحي والاستثماري للمحافظة

    بترا- علي فريحات
    أكد مختصون ومهتمون بالشأن التنموي والثقافي والاكاديمي أن الهوية الرقمية تمثل أداة مهمة لإبراز المقومات السياحية والاستثمارية في محافظة عجلون، من خلال توظيف المنصات الرقمية والمحتوى البصري في تقديم صورة واضحة عن المحافظة ومواقعها وفرصها التنموية.

    وأشار رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية الدكتور فراس الهناندة، إلى أن التحول الرقمي أصبح من الركائز الأساسية في بناء صورة متكاملة للمحافظات وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والدولي.

    وبين أن الهوية الرقمية تسهم في تسويق المواقع السياحية والفرص الاستثمارية بطريقة حديثة وفعالة، كما تساعد في الوصول إلى شرائح واسعة من الزوار والمستثمرين عبر أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتطورة، ما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    من جهته، قال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن توثيق الموروث الثقافي والتاريخي بصورة رقمية أصبح ضرورة للحفاظ على الذاكرة المحلية وإتاحتها للأجيال في ظل التحول المتسارع نحو المنصات الرقمية وتغير أساليب الوصول إلى المعرفة.

    وأضاف إن مديرية الثقافة تعمل على توظيف الأدوات الرقمية في جمع وتوثيق السردية الثقافية والتاريخية للمحافظة، مشيرا إلى أن “موسوعة المعارف” تمثل إحدى المبادرات التي تسهم في حفظ المعلومات المتعلقة بالمواقع والشخصيات والموروث المحلي وتقديمها بصورة منظمة يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها.

    بدوره، أوضح رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الأسبق عرب الصمادي، أن الحضور الرقمي للمشروعات السياحية والتجارية بات عاملا مؤثرا في قرارات الزوار والمستهلكين، إذ يسبق البحث الإلكتروني في كثير من الأحيان قرار زيارة الموقع أو الاستفادة من الخدمات التي يقدمها.

    وأضاف إن التسويق الرقمي يتيح للمشروعات المحلية الوصول إلى شرائح وأسواق جديدة، ويساعد على إبراز المنتجات والخدمات والفرص الاستثمارية بما يدعم الحركة التجارية ويعزز قدرة المشروعات على التوسع والاستمرار.

    من جانبه، أكد عميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش، أن الحضور الرقمي للمحافظة يسهم في إبراز الفرص الاستثمارية والمشاريع التنموية والمواقع السياحية، خصوصا مع اعتماد الزوار والمستثمرين بصورة متزايدة على المنصات الإلكترونية في البحث عن الوجهات والخدمات والفرص المتاحة.

    ولفت الى أن تعزيز هذا الحضور يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمبادرات المجتمعية، وتقديم محتوى دقيق يعكس ما تمتلكه المحافظة من مقومات طبيعية وسياحية وفرص قادرة على استقطاب الاهتمام والاستثمار.

    من ناحيتها، قالت المصورة الفوتوغرافية عبير أبو أحمدة، إن الصورة تشكل عنصرا أساسيا في تكوين الانطباع الأول عن الوجهة السياحية، مبينة أن التنوع الطبيعي والتراثي في عجلون يوفر فرصا واسعة لإنتاج محتوى بصري يعكس خصوصية المكان وجمالياته.

    وأضافت إن جودة الصورة واختيار المشاهد التي تعبر عن هوية الموقع يسهمان في بناء حضور بصري مميز على المنصات الرقمية، مؤكدة أهمية توثيق المواقع بواقعية ومهنية تحافظ على تفاصيلها وتدفع المتلقي إلى اكتشافها على أرض الواقع.

    وأشار صانع المحتوى يوسف الصمادي، الى أن المحتوى المرئي القصير أصبح من أكثر الوسائل قدرة على الوصول السريع إلى الجمهور، خصوصا مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي واعتماد المستخدمين على الفيديو والصورة في التعرف إلى الوجهات والتجارب الجديدة.

    وأضاف إن صناعة محتوى مؤثر عن عجلون تتطلب الجمع بين المعلومة الدقيقة والأسلوب القريب من الجمهور وتنويع الموضوعات بين الطبيعة والتراث والمشروعات والتجارب المحلية بما يعزز حضور المحافظة على المنصات الرقمية ويحول التفاعل الإلكتروني إلى اهتمام فعلي بالمكان.

  • معقول كل تلك السرقات

    معقول كل تلك السرقات

    بقلم : رمزي الغزوي

     

    الأردني يدرك تماما معنى الماء، ويدرك أكثر معنى أن ينتظر دور ضخها لحيه أو شارعه، ويعرف كيف يحسب ما تبقى في الخزانات منزوعة العوامات، وكيف يؤجل الغسيل إلى يوم تتدفق فيها الحنفيات. ففي بلد لا تتجاوز فيه حصة الفرد السنوية نحو 63 مترا مكعبا، تصبح تلك الإجراءات جزءا من هندسة حياتنا اليومية، ولهذا تبدو أرقام عمليات السطو على خط مياه الديسي المعلنة قبل يومين مرعبة ومفزعة على نحو لا يكاد يصدق.

    نحو 14 ألف اعتداء على الخط منذ 2014 حتى الآن، منها 1800 اعتداء خلال عام 2025. وترجمة هذا الرقم تعني أن أربعة عشر ألف مرة امتدت يد آثمة مارقة غير خائفة ولا مترددة إلى شريان حيوي في حياتنا وقطعته وحولته إلى خزانها الخاص. أربعة عشر ألف مرة كان هناك من يرى في خط المياه فرصة للربح والثراء دون أن يشعر للحظة بخوف أو وجل.

    المؤلم أكثر أن نحو 70 في المئة من فاقد المياه لدينا يرتبط بتلك السرقات والاعتداءات، ونعلم أن كل واحد في المئة من الفاقد يقدر بخمسة ملايين متر مكعب وهي كمية تكفي احتياجات نحو 81 ألف إنسان لعام كامل. أي حين تتحول تلك الأرقام إلى بشر، نكتشف أن الفاقد أكثر من ماء يتسرب من الشبكة أو يسرق ليروي مزارع خاصة أو يباع بالصهاريج؛ ولهذا يجب أن نحول السؤال من، لماذا يسرق هؤلاء؟ إلى كيف لم نستطع ردعهم طيلة تلك الفترة؟.

    لدينا قانون، وعقوبات، وغرامات، ومصادرة للأدوات، ولدينا أكثر من ثمانية ملايين دينار جرى تحصيلها من المخالفين. ومع ذلك تتسع الظاهرة ولا تتوقف. وهذا يجعل القضية تتجاوز أخلاق السارق إلى كفاءة معاقبته. فالقانون لا يقاس بما يقوله عن الجريمة، وإنما بما يقوم به بعد أن تقع، وحين تتكرر الجريمة آلاف المرات، فهذا يعني أن خللا واضحا في دوائر الكشف والملاحقة وإنفاذ القانون وإحلال الردع، وكل ذلك يحتاج إلى مراجعة صريحة واضحة.

    ماؤنا ليس ما يجري داخل الأنابيب، إنه ما يبقى لنا إذا وصل إلى بيوتنا، فمن يسرقه لا يأخذ مترا مكعبا أو صهريجا؛ هو يأخذ شيئا من حياتنا؛ وعليه فحماية حياتنا تبدأ من قانون قوي وتطبيقه دون محاباة أو مواربة. ثم ما المانع أن نتعرف على أسماء السارقين؟

  • الــدنة : لا صحة لما تم تداوله عن مغارتي وادي السير و القويسمة

    الــدنة : لا صحة لما تم تداوله عن مغارتي وادي السير و القويسمة

    هام من الآثار العامة بشأن حقيقة العثور على ذهب في مغارتي وادي السير والقويسمة
    انجاز-أكد مدير دائرة الآثار العامة، الدكتور فوزي أبو دنة أن أعمال الحفر التي تظهر في مناطق مثل وادي السير والقويسمة تعد في معظمها أعمالًا اعتيادية، مشيرًا إلى أن الدائرة تتلقى بصورة شبه أسبوعية بلاغات عن تجويفات وانجرافات صخرية ومعالم أثرية، في بلد يزخر بعشرات الآلاف من المواقع والمعالم الأثرية.

    وأوضح أبو دنة في تصريحات اذاعية اليوم الثلاثاء، أن المغارة التي جرى تداول الحديث عنها في وادي السير لا تحتوي على ذهب، وأن التجويف الموجود فيها طبيعي ومعروف لدى المختصين منذ مئات السنين، محذرًا من الاعتقاد بأن كل تجويف أو فراغ في الأرض يخفي كنوزًا.

    وقال إن تداول مقاطع عن أعمال حفر في منطقة بيادر وادي السير، بزعم البحث عن دفائن ذهب، يعكس ظاهرة «البحيشة» والبحث العشوائي عن الكنوز، مؤكدًا أن هذا السلوك يشكل اعتداءً على المواقع الأثرية ويؤدي إلى فقدان معلومات علمية وتاريخية مهمة.

    وأشار إلى أن الأردن يضم آلاف المواقع الأثرية غير المكتشفة أو التي لم تُدرس بالشكل الكافي، لافتًا إلى أن الطبقات الأثرية ما تزال مخفية في مناطق مختلفة من المملكة، وأن التفاعل بين الإنسان والأرض أنتج إرثًا حضاريًا ممتدًا عبر آلاف السنين.

    وحذر أبو دنة من خطورة الاعتداء على المواقع الأثرية، مبينًا أن القانون يفرض عقوبات على أعمال الحفر والبحث غير المشروع، قد تصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 3 آلاف دينار.

    وشدد على أن «الآثار هي الذهب الحقيقي»، وأن العبث بها لا يؤدي إلى فقدان القطع الأثرية فحسب، بل إلى ضياع جزء من التاريخ والهوية والعمق الحضاري للأردن.

    وختم بالتأكيد أنه ستتم دراسة فكرة إنشاء متحف يضم آثار الأردن كاملة، أسوةً بدولة مجاورة، لافتًا إلى أن تلفريك جبل القلعة لن يؤثر على المواقع الأثرية، إذ جرى دراسة موقعه، مشددًا على عدم وجود آثار في موقع التلفريك.

  • عطلة رسمية 25 آب الحالي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

    عطلة رسمية 25 آب الحالي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

    إنجاز – أصدر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، بلاغاً بتعطيل الدَّوام يوم الثُّلاثاء الموافق للخامس والعشرين من آب الحالي؛ احتفاءً بذكرى المولد النَّبوي الشَّريف.

    ونصَّ البلاغ على أن تُعطِّل جميع الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة، والمؤسَّسات والهيئات العامَّة، والجامعات الرَّسميَّة، والبلديَّات ومجالس الخدمات المشتركة وأمانة عمَّان الكُبرى، والشَّركات المملوكة بالكامل للحكومة أعمالها في اليوم المذكور.

    واستثنى البلاغ الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة والمؤسَّسات التي تقتضي طبيعة عملها خلاف ذلك.

    وإحياءً لهذه الذِّكرى العطرة، أكد رئيس الوزراء على جميع الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة والمؤسَّسات والهيئات العامَّة الإسهام في إبراز هذه المناسبة الجليلة، وإظهارها بما يليق بها.

    –(بترا)

  • رئيس الديوان الملكي يفتتح “واحة الأردن” في جامعة الطفيلة التقنية

    رئيس الديوان الملكي يفتتح “واحة الأردن” في جامعة الطفيلة التقنية

    افتتح رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، اليوم الاثنين، في حرم جامعة الطفيلة التقنية، “واحة الأردن”، بحضور محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، وشخصيات رسمية من وزراء وأعيان ونواب حاليين وسابقين، وشخصيات عسكرية وأمنية، وشيوخ ووجهاء من أبناء المحافظة، وفعاليات شعبية وإعلامية، وأعضاء من الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة.

    واستُهلت مراسم الافتتاح برفع الستارة عن جدارية الافتتاح من قبل راعي الحفل، ثم السلام الملكي الأردني، وتلاوة عطرة من القرآن الكريم.
    وجال العيسوي في واحة الأردن، حيث استمع إلى شرح من رئيس الجامعة حول دلالاتها ومكوناتها، والتي أُقيمت على مساحة تبلغ نحو 65 مترًا طولًا و55 مترًا عرضًا، لتشكل معلمًا فنيًا وثقافيًا بارزًا داخل الجامعة، وفضاءً يعزز المشهد الجمالي والثقافي في البيئة التعليمية.
    وتتوسط الواحة منحوتة فنية مجسمة استُلهم تصميمها من تاريخ محافظة الطفيلة ومعالمها الحضارية، ومن عناصر مرتبطة بالسردية الأردنية وتاريخ المملكة، وتتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية.
    ويضم الجزء السفلي من المنحوتة طبقتين؛ الأولى ذات شكل دائري بقطر 12 مترًا وارتفاع 60 سنتيمترًا، نُفذت من الرخام المستخرج من منطقتي جرف الدراويش والحسا، إلى جانب البازلت الأسود المطعّم بحجر مادبا الكريمي، فيما تتخذ الطبقة الثانية شكل النجمة السباعية، رمز النجمة في العلم الأردني، بقطر 10 أمتار وارتفاع 50 سنتيمترًا.
    أما الجزء الأوسط، فيتكون من صخر منحوت يدويًا بعرض خمسة أمتار وارتفاع مترين ونصف المتر، ويجسد عددًا من المعالم الأثرية والتراثية في المحافظة، من بينها بيوت الطفيلة القديمة بطابعها الحجري المتدرج، بما يعكس العمارة التقليدية وروح المدينة التراثية.
    ويتوسط التكوين مدخل مستوحى من قلعة الطفيلة، إلى جانب ملامح مستوحاة من مقام الحارث بن عمير الأزدي، ومنطقة جرف الدراويش، فضلًا عن رموز تاريخية مرتبطة بخربتي الذريح والتنور وعدد من القرى التراثية في المحافظة.
    كما تضم الجدارية على الواجهة الأخرى مجسم بيضوي على ارتفاع 3 أمتار يتوسطه خارطة الطفيلة ومقولة لجلالة الملك عبدالله الثاني سلامي للأهل في الطفيلة أبناء وأحفاد حد الدقيق يعتليها رقم 80 عاما من الاستقلال الى جانب منحوتة قصر الشريف والزنبقة السوداء وحيوان المها وطاقة الرياح وخربة التنور والطائر الأردني وأغصان الزيتون .
    وتهدف الواحة إلى تقديم معلم فني وثقافي داخل الحرم الجامعي، يعكس عمق الطفيلة التاريخي والحضاري، ويعزز ارتباط الطلبة بموروث محافظتهم، فضلًا عن إضفاء طابع جمالي على البيئة الجامعية، بما يجعل الواحة مساحة تجمع بين العلم والثقافة والفن والهوية الوطنية.
    وفي كلمة له، أكد رئيس الجامعة الدكتور الشلبي أن افتتاح “واحة الأردن” بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة، يجسد رسالة وطنية تتجاوز في دلالاتها حدود المشروع الجامعي، لتكون الواحة ذاكرة للمكان ورسالة للإنسان وصورة للأردن، تستحضر تاريخ الطفيلة وهويتها، وتعبّر عن الاعتزاز بجذور الوطن والتطلع بثقة نحو مستقبله.

    وقال الشلبي إن اللقاء في جامعة الطفيلة التقنية، على أرض الطفيلة الهاشمية التي كُتب تاريخها على صخورها وحُفظ في جبالها وتوارث أبناؤها حبها والانتماء إليها جيلًا بعد جيل، يأتي في مناسبة وطنية غالية تجمع الاحتفاء باستقلال الأردن وافتتاح “واحة الأردن”، التي أرادتها الجامعة معلمًا يحمل في تفاصيله أبعادًا وطنية وإنسانية وتاريخية.
    وأضاف أن الواحة لا تختزل في الحجر والشجر والماء، وإنما تقدم صورة للطفيلة بتاريخها، وللأردن بهويته، وللمستقبل الذي يعمل الأردنيون على صناعته لأبنائهم، مشيرًا إلى أن كل حجر فيها يحكي قصة، وكل شجرة تحمل معنى، فيما تجسد تفاصيلها رسالة للأجيال مفادها أن من يعرف جذوره لا يخشى المستقبل، ومن يعتز بوطنه يستطيع أن يصنع مستقبله.
    وأكد الشلبي أن الإنجاز لم يكن نتاج جهة واحدة أو جهد فردي، وإنما ثمرة تعاون وجهود مشتركة أسهم فيها شركاء وداعمون من مختلف القطاعات، معربًا عن شكره وتقديره للشركات الوطنية والمؤسسات الرسمية والأهلية وأبناء الوطن، ولكل من آمن بالفكرة وأسهم في تحويلها إلى واقع ملموس.
    وخصّ رئيس الجامعة أبناء جامعة الطفيلة التقنية بالشكر والتقدير، من مهندسين تولوا التخطيط، وفنيين نفذوا الأعمال، وعمال بذلوا جهودهم، وموظفين تابعوا مراحل الإنجاز، إلى جانب كل يد عملت بصمت حتى خرج المشروع بالصورة التي ظهر عليها، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يحمل بصمات جميع المساهمين فيه ويمثل ثمرة لعطائهم وجهودهم.
    وثمّن الشلبي اهتمام سمو ولي العهد بالشباب، مؤكدًا أن شباب الأردن هم رهان المستقبل، وأن الجامعات الأردنية ستظل مصانع للعلم ومنارات للمعرفة وحاضنات للإبداع والتميز والابتكار.
    ولفت إلى دور الشباب الأردني، الذين جعلوا الوطن في مقدمة أولوياتهم، ويحرصون على إبقاء اسم الأردن عاليًا في مختلف المحافل وحمل رايته أينما كانوا.
    كما شدد الشلبي على أهمية الدور الإعلامي ومشاركة الإعلاميين في هذه المناسبة، مؤكدًا أن رسالة الإعلام تتجاوز نقل الخبر إلى نقل صورة الوطن وحفظ ذاكرته وصناعة الأثر، وأن حضور الإعلاميين يعكس أهمية إيصال صوت الإنجاز الأردني، أينما تحقق، إلى الوطن والعالم، وأن في الطفيلة من الإنجازات والقصص ما يستحق أن يُروى ويُنقل.
    وأكد أن الاحتفاء بالاستقلال من الطفيلة لا يقف عند التعبير عن الاعتزاز بالأردن، وإنما يتجسد بالعمل من أجل أن يكبر الأردن بعلمه وشبابه وإنجازه ووحدة أبنائه، وبالقدرة على حفظ الماضي وبناء الحاضر وصناعة المستقبل، معتبرًا أن ذلك يمثل عهدًا ورسالةً ورؤيةً للأردن الذي يتطلع الأردنيون إلى تقديمه لأبنائهم والأجيال المقبلة.
    وقدم الشلبي، باسم أبناء المحافظة وباسم الجامعة، هذا الإنجاز الوطني هدية لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، كرسالة وفاء لمقام جلالته وسمو ولي عهده الأمين.
    من جهته، أكد مدير عام هيئة الإعلام بشير المومني أهمية حضور محافظات المملكة في صلب المشهد الإعلامي الوطني، بما يتجاوز التغطية الخبرية التقليدية إلى تقديم صورة متكاملة عن مقوماتها الحضارية والسياحية والأثرية والاقتصادية، والتعريف بمواردها وفرصها الاستثمارية وما تمتلكه من إمكانات قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
    وقال المومني، خلال كلمته في الاحتفال، إن النظر إلى مسيرة الدولة الأردنية ينطلق من كونها مشروعًا وطنيًا أسهم في بنائه أبناء الوطن بمختلف مواقعهم، مشيرًا إلى أن الطفيلة الهاشمية، بما تحمله من إرث حضاري وتاريخي وذاكرة ممتدة عبر الزمن، تمثل شاهدًا على إسهامات هذه المحافظة وأهلها في مسيرة بناء الدولة الأردنية.
    وأعرب عن تقديره لجامعة الطفيلة التقنية بوصفها مؤسسة وطنية رائدة، مثمنًا جهود رئاستها والعاملين فيها وما تضطلع به من دور علمي وتنموي، وما تقدمه من جهود وفعاليات لخدمة أبناء المحافظة والمجتمع، وتعزيز حضور الطفيلة في مسيرة الإبداع والتنمية.
    وأوضح المومني أن هيئة الإعلام، وانطلاقًا من مسؤوليتها، معنية بأن تحظى جميع محافظات المملكة بمساحتها المستحقة على الخريطة الإعلامية، مؤكدًا أن هذا الحضور ينبغي ألا يقتصر على نقل أخبار المحافظات وفعالياتها، بل يمتد إلى التعريف بجمالياتها ومقوماتها السياحية والأثرية والاقتصادية، وإبراز مواردها وفرص الاستثمار فيها، وتسليط الضوء على ما تمتلكه من مزايا وإمكانات قابلة للاستثمار والتنمية.
    وأشار إلى أهمية إبراز التاريخ العريق لمحافظة الطفيلة وما تختزنه من شواهد حضارية وتاريخية، بما يعكس مكانتها ودورها في المسيرة الوطنية، ويقدمها إعلاميًا بالصورة التي تليق بما تمتلكه من إرث وإمكانات.
    وتضمن الحفل عرضًا لصقارة قوات البادية الملكية (الهجانة)، ووصلات موسيقية قدمتها موسيقات القوات المسلحة الأردنية، عكست التنوع الثقافي والتراثي للمحافظة.
    وفي ختام الاحتفال، كرّمت الجامعة الجهات والمؤسسات الداعمة للمشروع، حيث قدم العيسوي الدروع التذكارية لممثليها.
    كما كرّمت الجامعة راعي الحفل، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، حيث سلّم رئيس جامعة الطفيلة التقنية درعًا تكريميًا له، وذلك تقديرًا لدوره ودعمه للمبادرات والمشروعات الوطنية.
    ويشار إلى أنه، بالتنسيق مع هيئة الإعلام، كان هنالك حضور إعلامي من الجزائر ولبنان، يعملون في مؤسسات إعلامية عالمية.
    ويذكر أن الشركات الداعمة للمشروع هي شركتا البوتاس العربية والفوسفات الأردنية، وأمانة عمان الكبرى، وبنك القاهرة عمان، ورجل الأعمال زياد المناصير.

  • عطلة رسمية الثلاثاء القادم احتفاء بذكرى المولد النبوي

    عطلة رسمية الثلاثاء القادم احتفاء بذكرى المولد النبوي

    أصدر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، بلاغاً بتعطيل الدَّوام يوم الثُّلاثاء الموافق للخامس والعشرين من آب؛ احتفاءً بذكرى المولد النَّبوي الشَّريف.

    ونصَّ البلاغ على أن تُعطِّل جميع الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة، والمؤسَّسات والهيئات العامَّة، والجامعات الرَّسميَّة، والبلديَّات ومجالس الخدمات المشتركة وأمانة عمَّان الكُبرى، والشَّركات المملوكة بالكامل للحكومة أعمالها في اليوم المذكور.

    واستثنى البلاغ الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة والمؤسَّسات التي تقتضي طبيعة عملها خلاف ذلك.

    وإحياءً لهذه الذِّكرى العطرة، أكد رئيس الوزراء على جميع الوزارات والدَّوائر الرَّسميَّة والمؤسَّسات والهيئات العامَّة الإسهام في إبراز هذه المناسبة الجليلة، وإظهارها بما يليق بها.

  • الملك لـ “شينخوا”: الموقع المتميز للأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير.

    الملك لـ “شينخوا”: الموقع المتميز للأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير.

    الملك يجري مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية الصينية “شينخوا”

    الملك: العلاقة الراسخة بين الأردن والصين أساس متين للمضي قدما في الأولويات المشتركة وتحقيق المزيد من الازدهار للشعبين.

    الملك لـ “شينخوا”: الموقع المتميز للأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير.

    الملك: يمكن للاستثمارات الصناعية الصينية الاستفادة من القوى العاملة الأردنية الماهرة وبيئة الأعمال المستقرة والموقع الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة.

    الملك يؤكد أهمية التعاون مع الصين في مجال السياحة.

    الملك: نمو العلاقات بين الصين والدول العربية يعكس الاهتمامات المشتركة في التنمية والتعاون المثمر.

    الملك: الصين تواصل ممارسة دور حيوي في جهود تعزيز السلام والاستقرار الدوليين.

    الملك: ستظل المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف تزداد حدة واتساعا ما لم تتم معالجة القضية الفلسطينية.

    أجرى جلالة الملك عبدﷲ الثاني مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الرسمية لجمهورية الصين الشعبية “شينخوا”، نشرت اليوم الاثنين باللغات الصينية والإنجليزية والعربية، تناولت العلاقات بين البلدين، اللذين سيحتفلان العام المقبل بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

    وتحدث جلالة الملك خلال المقابلة عن زيارته المرتقبة إلى الصين، وفرص البناء على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والارتقاء بالتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والسياحية والثقافية وغيرها.

    وتطرقت المقابلة إلى دور الصين في المنطقة، إذ أكد جلالته أهمية جهود بكين في دعم السلام والأمن الدوليين، والبناء على حضورها الكبير على الساحة الدولية للمساهمة في الدفع نحو تحقيق حل الدولتين.

    وتاليا النص الكامل للمقابلة: وكالة أنباء شينخوا: يصادف عام 2025 الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية. كيف تقيّمون، يا صاحب الجلالة، مسار تطور العلاقات الثنائية خلال العقد الماضي؟ وما هي أبرز المحطات والإنجازات التي تجسد عمق هذه العلاقات وتميزها، لا سيما على صعيد الثقة السياسية، وفي مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وكذلك التبادلات الشعبية والثقافية بين البلدين الصديقين؟ جلالة الملك عبدالله الثاني: في البداية، أود أن أشكرك ووكالة أنباء (شينخوا) على حرصكم على تغطية أخبار الأردن وشراكة المملكة مع الصين، وأتطلع إلى زيارتي المرتقبة إلى بلدكم الجميل، وإلى لقاء فخامة الرئيس شي جين بينغ مجددا لبحث سبل الارتقاء بالشراكة بين بلدينا إلى آفاق أوسع.

    تشكل العلاقة الراسخة بين المملكة الهاشمية الأردنية وجمهورية الصين الشعبية أساسا متينا للمضي قدما في أولوياتنا المشتركة وتعزيز الابتكار وتحقيق المزيد من الازدهار لشعبينا.

    إن الموقع الاستراتيجي للأردن وموارده وشبابه أصحاب المهارات، إلى جانب القوة الاقتصادية للصين وخبرتها التكنولوجية وانتشارها العالمي، يشكلون مجتمعين فرصا استثنائية لتوسيع نطاق التعاون. وتواصل الصين ممارسة دور حيوي في جهود تعزيز السلام والاستقرار الدوليين وفي مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

    تتزامن زيارتي المقبلة مع حدثين محوريين، وهما مرور أكثر من عقد على تأسيس شراكتنا الاستراتيجية في عام 2015، والذكرى الخمسين لإقامة علاقاتنا الدبلوماسية التي ستحل في العام المقبل (2027).

    منذ تأسيس شراكتنا الاستراتيجية، حققت علاقاتنا الثنائية تقدما ملحوظا، وتوسع نطاق التعاون ليتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية ويشمل التجارة والاستثمار، والبنية التحتية، والتعليم، والرعاية الصحية، والتبادل الثقافي. وعلى الرغم من التحديات إقليميا وعالميا، حافظ بلدانا على التزامهما بتعزيز هذه الشراكة، مما أدى إلى تطور مطرد لمصلحة الطرفين.

    ولطالما كانت الصين شريكا رئيسيا في بناء قدرات القطاع العام الأردني، ففي الفترة بين عامي 2015 و2025، استفاد آلاف الأردنيين في القطاعين العام والخاص من البرامج التدريبية والمنح الدراسية التي قدمتها الحكومة الصينية. ويمتد تعاوننا الآن ليشمل البيئة التعليمية بأكملها، بدءا من التعليم المدرسي، مرورا بالتعاون في تدريب المعلمين والمشرفين وتعليم اللغة الصينية، ووصولا إلى التعليم العالي.

    علاوة على ذلك، ساهمت الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة في الأردن بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنفيذ استراتيجيتنا في تنويع مصادر الطاقة. وفي قطاع التعدين، تكللت الشراكة الاستثمارية بين البلدين بقيام المؤسسة الصينية للتنمية والاستثمار (SDIC) باستملاك حصة تبلغ 28 بالمئة من شركة البوتاس العربية بقيمة 502 مليون دولار.

    ونتطلع إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات مثل الطاقة الخضراء، والابتكار العلمي، والسياحة، والطيران المدني، مع مواصلة تعميق شراكتنا الاستراتيجية في مجال التنمية.

    وكالة أنباء شينخوا: تمضي المملكة الأردنية الهاشمية قدما في تنفيذ خطط التحديث الاقتصادي والتحول نحو التنمية الخضراء. نرغب في الاطلاع على رؤية جلالتكم حول المجالات الرئيسية التي يسير فيها الأردن على طريق الإصلاح والتنمية، وما هي أبرز محاور هذه الرؤية؟ وما هي برأي جلالتكم سبل تعزيز أطر التعاون العملي مع الصين في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، بما يسهم في دعم مسيرة التحديث الاقتصادي في المملكة؟ جلالة الملك: على الرغم من عقود عدم الاستقرار التي توالت على الإقليم، يواصل الأردن المضي قدما في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وهي خارطة طريق تمتد حتى عام 2033 وتركز على الازدهار وتحسين جودة الحياة، وتحقيق نمو شمولي وطويل الأمد من خلال شراكات استراتيجية.

    خطة التحديث الاقتصادي قائمة على أن وجود قطاع عام كفؤ يوظف القدرات الرقمية متطلب أساسي لتعزيز التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات. ولقد أحرز الأردن تقدما كبيرا في رقمنة الخدمات الحكومية، وتتمثل إحدى أولوياته الرئيسية بدمج الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة لتبسيط الإجراءات. وبالتالي، تسهم هذه الجهود في دفع عجلة التحول الرقمي للقطاع العام الأردني باعتباره أساسا لاقتصاد حديث وتنافسي.

    كما يتمتع الأردن بموقع متميز يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير، ويمكن للاستثمارات الصناعية الصينية البناء على هذا والاستفادة من مواردنا الطبيعية، والقوى العاملة الماهرة، وبيئة الأعمال المستقرة، والموقع الاستراتيجي، والشبكة الواسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.

    بالإضافة إلى ذلك، تعد الاستدامة أحد الركائز الثلاث لرؤية التحديث الاقتصادي، ويعد قطاع الطاقة أفضل مثال على هذا التقدم: فقد ارتفعت حصة الطاقة المتجددة من إجمالي الطاقة المولدة من أقل من 1 بالمئة قبل عشر سنوات إلى حوالي 27 بالمئة اليوم، مع هدف الوصول إلى 40 بالمئة بحلول عام 2035. وللحفاظ على هذا الزخم، يستثمر الأردن في دعم البنية التحتية للطاقة المتجددة، بما في ذلك مجموعة من مشاريع لتوليد الطاقة المتجددة وتخزينها بطاقة إجمالية تقارب 1 غيغاواط، وتمثل فرصا استثمارية تزيد قيمتها عن مليار دولار.

    ومن الأولويات الرئيسية الأخرى تعزيز النمو السياحي المستدام ذي القيمة العالية. والهدف هنا لا يقتصر على مضاعفة أعداد الزوار فحسب، بل يشمل تنويع أسواق السياح، وتشجيع الإقامة لفترات أطول، وتحسين الربط الجوي، وضمان تحقيق فوائد أكبر للمجتمعات المحلية. كما ينبغي أن يدعم التعاون في مجال السياحة توفير فرص عمل للأردنيين، ويسهل نقل المعرفة، ويحمي التراث الثقافي والطبيعي للأردن. ونتطلع إلى تعزيز الربط الجوي مع الصين باعتبارها أحد أهم شركائنا العالميين وأحد الأسواق المستهدفة الرئيسية للسياحة الواردة والصادرة.

    كما نرى إمكانات كبيرة لتعميق التعاون مع الصين من خلال ترسيخ مكانة الأردن كوجهة مميزة للتصوير السينمائي وصناعة الأفلام الصينية، استنادا إلى قدراتنا الإنتاجية ذات المستوى العالمي ومواقع التصوير الفريدة في المملكة.

    وكالة أنباء شينخوا: في ظل التعقيدات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وباعتبار المملكة الأردنية الهاشمية ركيزة أساسية للاستقرار الاقليمي، هل يمكن أن تطلعونا جلالتكم على الجهود التي بذلتها المملكة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟ وكيف يمكن تعزيز التنسيق والتعاون بين الأردن والصين بما يسهم في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين؟ جلالة الملك: على الرغم من الوضع الإقليمي، نسعى باستمرار لأخذ زمام المبادرة، وتشجيع التنسيق والتعاون من أجل تحقيق السلام، مع الحفاظ دوما على التزامنا بمبادئنا. ولقد ركزت جهودنا الدبلوماسية على هذا النهج، ولطالما قلت إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في منطقتنا، وأنا مؤمن بذلك، وما شهدناه في السنوات الأخيرة يؤكد هذه الحقيقة. وما لم تتم معالجة هذه القضية، ستظل المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف ستزداد حدة واتساعا في نطاقها، وستمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة.

    يواجه الفلسطينيون إجراءات غير مسبوقة، تتمثل في تصاعد هجمات المستوطنين، وتوسع سريع وواسع النطاق للمستوطنات غير القانونية، والاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، وهدم المنازل وانتهاك حرمتها، فضلا عن المضايقات والتحريض في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس. ولا يمكن أن تستمر هذه الإجراءات دون التصدي لها، فمن مسؤوليتنا جميعا ضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

    تركز جهود الأردن على التوصل إلى تهدئة في المنطقة، والقيام بدورنا ضمن إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على إنهاء الإجراءات أحادية الجانب التي تعيق تحقيق السلام، والسعي إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.

    ونتطلع إلى التنسيق مع الصين باعتبارها صوتا مؤثرا على المستوى العالمي وشريكا رئيسيا، للبناء على دورها الكبير على الساحة الدولية للمساهمة في الدفع نحو تحقيق حل الدولتين.

    كما تستمر جهودنا الإنسانية في غزة، ونحن ممتنون لمساهمات الصين في جهود الإغاثة المستمرة.

    وكالة أنباء شينخوا: مع التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تتجلى أهمية الدور المحوري لدول “الجنوب العالمي” في صياغة مستقبل الحوكمة العالمية. وفي هذا الإطار، يطيب لنا التعرف على موقف جلالتكم بشأن دور هذه الدول، بما فيها الصين والدول العربية، في هذا الإطار؟ وكيف ترى جلالتكم إمكانات الأردن في أداء دور فاعل كحلقة وصل لتعزيز التعاون بين الدول العربية والصين فضلا عن الشركاء الدوليين بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة؟ جلالة الملك: تكتسب دول الجنوب العالمي دورا متزايدا في الأهمية على المستوى الدولي، فدورها ينمو أكثر فأكثر بما يتعلق بالاقتصاد والأمن العالميين وبتعزيز التنمية المستدامة. ويزيد ذلك من أهمية تطوير نظام عالمي ذي أسس ثابتة متوافقة مع القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف.

    نقدر دعوات الصين من أجل نظام عالمي عادل، ونتطلع قدما لتعزيز التعاون بيننا للنهوض بالتعاون الدولي وتعزيز احترام القانون الدولي. وإن الأزمات التي نشهدها اليوم تذكرنا بأننا جميعا مترابطون، وتؤكد أهمية توفير البيئة المناسبة للعمل المشترك والحوار. حان الوقت لمنطقتينا أن تعملا معا لبناء منعة أفضل وتطوير الجهود الثنائية للتصدي لهذا النوع من الأزمات.

    وكعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للصين دور مهم في دعم السلام والأمن الدوليين. وشهدنا نمو العلاقات بين الصين والدول العربية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعكس الاهتمامات المشتركة في التنمية والتعاون المثمر.

    ومن جانبنا، لطالما بذل الأردن جهودا دؤوبة دعما للترابط الإقليمي، ولتعاون أكبر وعلاقات أمتن، ولطالما تبنى الأردن سياسة خارجية مبنية على الحوار والتفاعل البناء. وإن التزامنا بالقانون الدولي وبالحلول السلمية للخلافات مكننا من بناء شراكات موثوقة وتعزيز الحوار في مختلف المناطق.

    وكالة أنباء شينخوا: يوافق هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية. نرجو من جلالتكم التكرم بإطلاعنا على رؤيتكم وتقييمكم لنموذج التعاون الذي تطور بين الجانبين، استنادا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.

    جلالة الملك: هذا الإنجاز يدلل على علاقة صمدت في وجه الأزمات والتغيرات الإقليمية، فاستمرارها نتيجة لتفاعل عملي مستمر وحرص على إيجاد نقاط التشابه وتلبية المصالح المشتركة. وإن مقاربة المنفعة المشتركة هي الوصفة الأساسية لنجاح نموذج التعاون الصيني-العربي، الأمر الذي مكن الطرفين من رؤية النتائج الملموسة لهذا التعاون وبناء شراكات استراتيجية مبنية على الثقة. هنالك أيضا إمكانات كبيرة غير مستغلة يمكن بحث فرص البناء عليها لرفع مستوى التعاون إقليميا ودوليا. فالصين هي مركز ثقل عالمي للقوة الاقتصادية والسياسية، وأصبحت نموذجا دوليا ومصدر إلهام في التنمية والتطوير الاقتصادي. ونأمل أن نرى تعاونا أقرب بين بلدينا خلال الأيام والسنوات المقبلة، فالدول العربية مهتمة بالاستفادة بشكل واسع من التجربة الصينية. كما نتطلع قدما إلى توطيد العلاقات بين الشعبين، وبناء صداقات دائمة وتفاهم مشترك بين بلدينا.

    وكالة أنباء شينخوا: شكرا، جلالة الملك.

    جلالة الملك: شكرا لكم.

  • الخصاونة يكتب : الملك يحوّل موقع الأردن إلى قوة اقتصادية

    الخصاونة يكتب : الملك يحوّل موقع الأردن إلى قوة اقتصادية

    بقلم : محمد حافظ الخصاونة

    زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين ليست محطة دبلوماسية عابرة، بل تحرك سياسي واقتصادي يستهدف تحويل موقع الأردن الاستراتيجي واستقراره وعلاقاته الدولية إلى فرص استثمارية وتجارية حقيقية.

    واصطحاب جلالته وفداً اقتصادياً يؤكد أن الدبلوماسية الأردنية تتحرك لخدمة الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات، وفتح الأسواق، وبناء شراكات إنتاجية مستدامة. وفي بكين، يلتقي جلالة الملك القيادة الصينية وكبرى الشركات، بهدف تعميق التعاون وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا.

    الأردن لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة تضاف إلى الملفات، بقدر ما يحتاج إلى شراكات تتحول إلى مشاريع، واستثمارات تخلق فرص العمل، واتفاقيات تنعكس على التجارة والصادرات والنمو.

    والأردن يمتلك مقومات مهمة في هذه المعادلة: موقعاً استراتيجياً، واستقراراً سياسياً وأمنياً، وكفاءات بشرية، وتشريعات استثمارية، وقدرة على الوصول إلى أسواق المنطقة، فضلاً عن إمكانات سياحية واقتصادية واسعة.

    والانفتاح على الصين لا يعني الابتعاد عن الشركاء الآخرين، بل يعكس سياسة تنويع الخيارات والأسواق والشراكات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية.

    لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الزيارة؛ عندما تتحول نتائج اللقاءات إلى مشاريع، والفرص إلى استثمارات، والعلاقات السياسية إلى أرقام في التجارة والنمو وفرص العمل.

    بكين قد تكون بوابة لمرحلة جديدة يتحول فيها الموقع إلى فرصة، والاستقرار إلى ميزة تنافسية، والعلاقات إلى مشاريع، والاتفاقيات إلى نتائج ملموسة.

    وهنا تتجلى قيمة التحرك الملكي: تحويل موقع الأردن الاستراتيجي من ميزة على الخريطة إلى قوة اقتصادية واستثمارية فاعلة.

  • بدء فحوصات الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم

    بدء فحوصات الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم

    باشرت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ممثلة بدائرة التعبئة والجيش الشعبي، اليوم الأحد، إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم، استكمالا لمراحل تنفيذ البرنامج الوطني لخدمة العلم، الذي أُعيد تفعيله بهدف إعداد الشباب الأردني وتأهيلهم وإكسابهم المهارات والمعارف اللازمة. وتُجرى الفحوصات الطبية لمكلفي محافظات إربد وعجلون وجرش والمفرق في مستشفى الأمير راشد بن الحسن العسكري في إيدون، اعتبارا من صباح اليوم الأحد 16 آب ولغاية مساء الثلاثاء 18 آب، فيما تُجرى لمكلفي محافظتي الكرك والطفيلة يوم الأربعاء 19 آب في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري في محافظة الكرك. كما تُجرى الفحوصات لمكلفي محافظتي معان والعقبة يوم الخميس 20 آب، في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني في العقبة، بينما تستكمل لمكلفي محافظات إقليم الوسط، عمان والزرقاء ومأدبا والبلقاء، خلال الفترة من 23 آب ولغاية 3 أيلول، في اللجنة العسكرية الطبية الأولية في (خو). ويُتاح للمكلفين المتخلفين عن مواعيد الفحص الطبي من مختلف محافظات المملكة مراجعة اللجنة العسكرية الطبية الأولية في (خو) خلال الفترة ذاتها، لإجراء الفحص، كما يمكن لمكلفي الدفعة الثالثة إجراء الفحص في أي من مواقع الفحص المحددة وضمن المواعيد المعلنة، بما يتناسب مع ظروفهم ومواقع سكنهم. ويأتي هذا التنظيم حرصاً من القوات المسلحة الأردنية، ممثلة بدائرة التعبئة والجيش الشعبي، على تسهيل عملية استقبال المكلفين وتوزيعهم بشكل عادل على المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية، ضمن برنامجاً زمنياً ومكانياً وفق توزيع جغرافي يراعي مواقع سكن المكلفين بما يضمن سرعة إنجاز معاملاتهم الطبية والإدارية، ويعكس الاهتمام بخدمة العلم كواجب وطني يعزز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب الأردني. –(بترا)