التصنيف: من هنا و هناك

  • إسلاميون وقوميون ..

    إسلاميون وقوميون ..

    محمد حسن التل يكتب :

    روافع العمل السياسي العام في الوطن العربي شكل الإسلاميون والقوميون الركنان الأساسيان لها ، فقد كان معظم المسيسون في البلاد العربية موزعون بين التيارات القومية والتيارات الإسلامية، وعندما يقال إسلامية لا يعني فقط إخوان مسلمون فقد ظهرت أحزاب إسلامية متعددة كما ظهرت مئات الشخصيات الإسلامية المستقلة شكلت أيضا عناوين بارزة في التيارات الإسلامية ، وشكل القوميون والإسلاميون كل لوحده قوة سياسية شعبية ضخمة ، واستطاع الطرفان في فترات زمنية مختلفة الوصول إلى الحكم كما حدث في العراق وسوريا تحت عنوان “البعث”، ومع الإخوان في مصر ، ولكن جميع الأنظمة التي قامت على قواعد فكرية قومية حزبية كانت أم إسلامية كان مصيرها الإنهيار ، كما حدث مع البعث في دمشق وبغداد بعد أن أصبح الحكم هناك حكما دكتاتوريا طالبت الشعوب بإسقاطه ، وفي القاهرة عندما سيطر الأخوان على ثورة المصريين ووصلوا إلى الحكم لم يمض على وجودهم فيه سوى عام واحد ثم أسقطهم الشعب المصري لأنهم لم يستطيعوا إدارة شؤون البلاد من منطلق الدولة وأداروها من منظور التنظيم ، فأقصوا الجميع وتحولت مصر كلها تحت سيطرة قيادة الإخوان وفي النهاية قال الشعب المصري كلمته واستعاد حكمه لنفسه .
    وكما أشرت في البداية ، ظل المشهد السياسي والفكري في الوطن العربي محكوماً بثنائية التيارين القومي والإسلامي لعقود عديدة ، ثنائية إتخذت في معظم الأزمان طابعا صدامياً لا يخلو من الحدة في التعبير، والشك في النوايا، والتخوين في المرجعية، وكانت النتيجة في الغالب، تعميق الفجوة بين تيارين كان من الممكن لو اجتمعا أن يشكلا حلفاً نهضوياً كبيرا.
    وقد نتج هذا الصراع عن تحولات عميقة شهدتها المنطقة ..فالتيار القومي خرج من رحم النضال ضد الاستعمار، حاملاً راية التحرر والوحدة العربية والعدالة الإجتماعية، وجد في العروبة هوية جامعة تتجاوز التقسيمات القُطرية والطائفية. وفي المقابل، برز التيار الإسلامي كامتداد لصحوة دينية رأت في الإسلام نظاماً شاملاً للحياة، يعيد للأمة توازنها، ويصون هويتها، ويقيم مشروعاً حضارياً قائماً على القيم الإسلامية..
    ومع صعود المشروع القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ونجاحه النسبي في توحيد الشعارات والمواقف العربية في زمن اشتكى منه الإسلاميون من التهميش في ظل ما اعتبروه تغريباً للهوية وتجاهلاً للبُعد العقائدي في بناء المجتمع ، وردّ القوميون باتهام مضاد أن الإسلاميين يقفون ضد الدولة الحديثة، ويقدّمون حلولاً ماضوية تتجاهل سنن التطور الأمر الذي جعل الخلافات بين الطرفين تتراكم وتعمقت الهوة بينهما وتشكلت حالة عدم ثقة عائقا كبيرا أمام أي تقارب..
    في الساحات الفكرية، من القاهرة إلى بغداد، ومن دمشق إلى الرباط، تعمقت هذه الفجوة، فبدلاً من أن يُبنى تحالف وطني عربي جامع، انشغل الفريقان بمعارك استنزفت الطاقات، وفتحت المجال لتغلغل مشاريع خارجية أضعفت الأمة ومزقت وحدتها، مع أن
    كِلا التيارين القومي والإسلامي ينطلقان من جذور أصيلة في وعي الإنسان العربي، فالقومية ليست إلحاداً كما روج بعض العاملين في حقل العمل الإسلامي، كما أن الإسلام ليس انغلاقاً ، العرب هم الذين حملوا رسالة الإسلام إلى العالم، والإسلام هو الذي صاغ الحضارة العربية ، ولولا هذا التداخل العميق بين العروبة والإسلام، لما قامت حضارة الأندلس، ولا ازدهرت بغداد، ولا شعت القاهرة علماً وفقهاً وثقافة ،ولا كان للأمة شوكة .
    اليوم، ونحن نشهد فيه تفتت الأرض العربية، وادارة الظهر للقضايا الجامعة، واستفحال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية واستهداف الأمة بمشارع متعددة كالمشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني كذلك التركي، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة قراءة العلاقة بين التيارين، لا بمنطق التنافر، بل بمنطق الشراكة فما يجمع بينهما أكثر مما يفرّق كالإيمان بوحدة الأمة، ورفض التبعية، والتمسك بالهوية، والسعي للتحرر والعدالة..
    إن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى خطاب عقلاني جامع يُخرج القومية من قيود الشعارات، ويُحرر الإسلام من جمود العناوين التي قيدت الإنفتاح الطبيعي فيه نتيجة عدم فهمه العميق من قبل الكثيرين من العاملين بالحركات الإسلامية سواء على الساحة الفكرية أو الساحة السياسسة ، ويرتقي هذا الخطاب المنشود بالوعي الجمعي نحو مشروع حضاري مشترك ، فالنهضة لا تتمّ بدون الإعتراف بتلاحم العروبة مع الإسلام وضرورة نهضة عربية لتكون قاعدة لوحدة إسلامية..
    في الوطن العربي الآن، كل دولة تواجه تحدياتها، لكن الأزمات الكبرى كالاحتلال والاستبداد والتغريب والأزمات الإقتصادية وصولا تبقى مشتركة، ولا يمكن حلّها إلا بتقارب هذه الدول وفق رؤية سياسية مستندة إلى تلاقي فكري وثقافي واقتصادي قدر المستطاع وهو ما يتطلب شجاعة فكرية، ونظرة استراتيجية، وإقرار بأن اللحظة التاريخية والتحديات الماثلة لم تعد تحتمل خلافات لا تستند إلى أي أساس واقعي..
    وأخيرا، لعل من واجب النخب والمثقفين العرب أن لا يكونوا وقوداً لنار الإستقطاب، بل يكونوا جسوراً للفهم والمصالحة، فالأمة التي أنجبت عبد الناصر وشوقي والرافعي ومحمد عبده والعقاد والكواكبي ، والعديد من رموز الفكر القومي والفكر الإسلامي ورفعت راية وحدة الأمة قادرة على النهوض حين يتصالح أبناؤها ويُدركون أن ما يجمعهم هو المصير والهوية والرسالة.
    حين تلتقي العروبة بالإسلام على قاعدة السعي نحو توحيد العرب، وتعظيم المشترك بين التوجه القومي والإسلامي ساعتها سنشهد بداية نهضة حقيقية للأمة….

  • الكاتب الكبير سلطان الحطاب يكتب: رمضان الرواشدة..مبدعا

    الكاتب الكبير سلطان الحطاب يكتب: رمضان الرواشدة..مبدعا

    إنجاز– كتب سلطان الحطاب 
    حين كنّا زملاء في جريدة صوت الشعب الأردنية، التي توقفت قبل عدة سنوات، وقد جاء رمضان الرواشدة، خريجاً في تخصص اللغة الإنجليزية، لم أكن أعلم أنه يخفي تحت جلده وفي وجدانه وذاكرته هذا النفس الروائي المتدفق وهذه القدرة العالية على هضم التاريخ في الزمان والمكان وتحويله الى رواية.
    رمضان الرواشدة الذي صعد بالرواية في الأردن صعوداً ملحوظاً، لفت انتباه الدارسين والمتابعين، فكانت أطروحة الماجستير بعنوان “البناء الفني في روايات رمضان الرواشدة” التي وضعتها أريج أمجد الطوالبة، التي درست هذا الجانب من روايات رمضان، وهو البناء الفني، واعتبرته الأطروحة، كتاباً حداثياً تجريبياً ذو أسلوب راق، وهو ما مكنه ان يحوز على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 1994، ليقلع من هناك في كل محطة رواية أو مشروع رواية وقد تكاملت عنده تلك الرؤية.
    كما علمت أن هناك أطروحة دكتوراة ستتحدث عن هذا الروائي الأردني وعن إبداعه في الرواية التي استحق وسام الإبداع والتميز ايضاً.
    كتب رمضان الرواشدة “المهطوان” وصدر منها أكثر من طبعة، وقد قال عنها أحد النقاد، “أن الروائي الرواشدة هو الأكثر التصاقاً بالبيئة الأردنية، فهو لم يغادرها ولم يغترب عنها”، ولم يشرك بها أو فيها لتظل على عبقها في روايته ونكهتها في تناوله، وهو يقترب من ابطاله وكأنهم يمشون بيننا ويراقبون سلوكنا ويبعث فيهم الحياة لدرجة الاعتقاد أنهم شخصيات حقيقية مهما حاول أن يتستر عليها.
    لقد أعجب النحات “يلسنغ” بالتمثال الذي نحته إعجاباً شديداً، وعندما أتم عمله، أبتعد عن التمثال مسافة قصيرة ونظر اليه مذهولاً من دقة الصنعة، وقذفه بالأزميل قائلاً (انهض ) وما زال أثر الأزميل على جسد التمثال وكذلك فعل رمضان بشخصياته التي أطلقها بيننا تجوب المكان وتظهر في الزمان بعد ان قال لها (سيري.)
    أطلق رمضان الرواية ووظف ثقافته لها وأمدها بتاريخ أردني ممتد أكثر ليس معروفاً للغالبية، حين حفر في عمق التاريخ واستجلبه، واشهره فنياً على شكل رواية، وذلك افضل الأشكال لتوظيف الطرق لجعل التاريخ ملهماً ودليلاً.
    آخر رواياته التي أهداني كانت حكي قرايا، وقد حفل بها القراء والنقاد وقد مثلت قفزة فنية في. مضمار الرواية حين سحب الشوبك ليطلعها على مولوده الجديد المكون من تراب الشوبك ومائها وهوائها.
    وقد كان عمله تجديداً على ما كان بدأه منذ رواية الحمراوي، وحتى حكي القرايا.
    ينفرد رمضان الرواشدة بلونه في الرواية، وتكنيكة الحداثي وبناءه الفني، وقد أدرك قراء روايات رمضان رقيها الفني ودلالاتها المعرفية، فطلبوها ليحولها الى أكثر من طبعة، ولتكون متوفرة لدى القراء.
    كانت العرب تحتفي حين يلد فيها شاعر، فتنذره للقبيلة يدافع ويصون ويحمي بالشعر، واليوم يولد في قبيلتنا روائي مسلح بالفن والمعرفة، ويهبط من الشوبك، الى ربة عمون ويتفقد جوزات سفر القدماء الذين بنوا معالم المدن الأردنية أو شكلوا رموزاً فيها يستنطقهم رمضان.
    لم يحضر تاريخ الأردن في فن أو كتابة كملهم، كما حضر في روايات رمضان الرواشدة، الذي أنسابت الوقائع التاريخية بين يديه وفي قلمه وهي تدرك انه يأخذها الى الفن ليشبع منها الرواية.

  • د :إبراهيم النقرش تأنيث التعليم في المرحلة الابتدائية: تحديث تربوي أم اختراق ثقافي؟

    د :إبراهيم النقرش تأنيث التعليم في المرحلة الابتدائية: تحديث تربوي أم اختراق ثقافي؟

    أثار قرار وزارة التربية المتعلق بجعل الصفوف الابتدائية مختلطة بين الذكور والإناث، وتخصيص المعلمات الإناث حصريًا لتدريس هذه الصفوف، موجة واسعة من الجدل في الأوساط التربوية والدينية والمجتمعية. فبعيدًا عن العناوين البراقة التي تُرفع تحت شعار “تطوير التعليم”، يرى كثيرون أن هذا التوجه يشكل خروجًا خطيرًا عن الثوابت الأخلاقية والدينية، ومحاولة لتمرير أجندات غريبة لا تمثل المجتمع ولا تعبر عن قيمه.
    من الزاوية الشرعية، فإن هذا القرار يُعد مخالفة صريحة لتراث إسلامي عريق بُني على الفصل بين الجنسين في التربية والتعليم، خصوصًا في المراحل الأولى من النشأة، حيث تتشكل الملامح النفسية والأخلاقية للطفل. فمبادئ الحياء والتربية المتدرجة على الضوابط الشرعية لا تتفق مع بيئة صفية مختلطة يتشارك فيها الأولاد والبنات الفضاء التربوي دون اعتبار لخصوصية كل جنس. وقد كان دأب العلماء والمربين على مر العصور الإسلامية الفصل بين الذكور والإناث في التعليم، لأن ذلك أدعى لحفظ النفس وغرس القيم السليمة من منبعها.
    وعلى الصعيد النفسي والسلوكي، فإن تبرير هذا التوجه بأنه “عادي” أو “عصري” يتجاهل حقيقة أن الأطفال في المرحلة العمرية المستهدفة، خاصة من الصف الرابع حتى السادس، يدخلون مرحلة المراهقة المبكرة، وهي من أخطر المراحل على مستوى التكوين الذهني والعاطفي. في هذا السن، يبدأ الفضول العاطفي، وتتشكل بعض الميول، وتزداد الحساسية تجاه الآخر. فكيف نسمح ببيئة مختلطة في عمر تزداد فيه التوترات الداخلية؟ ثم نعود لنتساءل عن أسباب تراجع المستوى الدراسي، أو انتشار السلوكيات غير المنضبطة داخل المدرسة.
    إضافة إلى ذلك، فإن أحد أخطر جوانب هذا القرار هو تهميش دور المعلمين الذكور، خاصة في صفوف الذكور، وهو أمر ينعكس سلبًا على شخصية الطفل الذكر. فالصبي في هذا السن يحتاج إلى نموذج رجولي يقتدي به ويتعلم منه الانضباط، الحزم، القيادة، والمسؤولية. لا يمكن تجاهل الفارق في التأثير النفسي بين معلم رجل يغرس قيم الرجولة، ومعلمة قد لا تتمكن – بطبيعتها اللطيفة – من فرض النظام على مجموعة من الذكور في سن متمرد. التربية ليست فقط نقل معلومات، بل بناء شخصية، والشخصية تتأثر بمن يقدم النموذج أمامها.
    ما يثير القلق أكثر هو أن مثل هذه القرارات لا تصدر من داخل المؤسسات التربوية بدافع الحاجة المحلية، بل تأتي غالبًا ضمن ما يسمى ببرامج “التطوير” الممولة من جهات دولية، والتي تُفرض كجزء من اتفاقيات مع منظمات خارجية مثل الأمم المتحدة أو اليونسكو، وتستند إلى مفاهيم كـ”سيداو”، “المساواة المطلقة”، و”التمكين دون حدود”. هي مفاهيم لا تُراعي الخصوصية الدينية، بل تسعى لإذابة الفوارق بين الجنسين، ونشر ثقافة العولمة والانفتاح المفرط. إننا نُستدرج شيئًا فشيئًا نحو نموذج تعليمي يفكك الأسرة، ويخلخل التربية، ويشوّه مفاهيم الهوية.
    اللافت للنظر أن بعض المجتمعات الغربية نفسها، التي جربت التعليم المختلط لعقود، بدأت مؤخرًا تعيد النظر في هذه التجربة بعد ظهور آثار سلبية كبيرة، سواء على المستوى الأخلاقي أو الأكاديمي أو النفسي. كثير من الدراسات الحديثة في الغرب تشير إلى أن الفصل بين الجنسين في التعليم يؤدي إلى تحصيل علمي أفضل، وبيئة أكثر أمانًا، وسلوكيات أكثر انضباطًا. فلماذا نسير نحن نحو ما بدأ الآخرون في التراجع عنه؟ وهل من الحكمة أن نكرر تجارب فاشلة فقط لأنها تحمل ختم “الحداثة”؟
    ولا يمكن تجاهل الجانب الأخلاقي المرتبط بالتعليم المختلط، خاصة مع وجود سوابق كثيرة في دول غربية حول علاقات غير مشروعة بين الطلبة، أو بين الطلبة والمعلمين. إن اختلاط الذكور والإناث في بيئة تعليمية واحدة، في ظل ضعف الرقابة والانشغال بالمظهر بدل الجوهر، يفتح الباب لانحرافات تربوية وأخلاقية خطيرة، نحن في غنى عنها. والواقع يشهد بذلك، فمجرد الاطلاع على التقارير الدولية حول السلوكيات في المدارس الغربية يكشف حجم الأزمة الأخلاقية، والتي لا نريد استيرادها إلى مجتمعاتنا المحافظة.
    نحن كمجتمع محلي مسلم نؤمن بأن وزارة التربية مؤسسة وطنية مهمتها تربية الأجيال، ولا تقبل بأن تتحولإلى جهة تنفيذية تمرر ما يُطلب منها من الخارج، وتبرره بأبحاث لا نعرف مصدرها ولا مدى ملاءمتها لمجتمعاتنا. ونحن نؤمن بأن وزارة التربيه تضع مصلحة الوطن والدين أولًا، ولا بد أن تستند في قراراتها إلى رأي العلماء، والمجتمع، وأولياء الأمور، لا إلى توصيات مستوردة من بيئات لا تشبهنا.
    إن الدفاع عن التربية الصحيحة ليس رفضًا للتطوير، بل دعوة لتطوير حقيقي ينسجم مع هويتنا الدينية والثقافية، ويصون أبناءنا من الانحراف والتشويش. التعليم أمانة، ومن يعبث به يعبث بمستقبل أمة كاملة.

  • مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة تكرم مدير اوقاف عجلون

    مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة تكرم مدير اوقاف عجلون

    إنجاز-في إطار تعزيز مفاهيم الشراكة المجتمعية والتكامل بين المؤسسات الرسمية والتربوية،كرّمت مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة فضيلة مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، ورئيس القسم الزراعي في المديرية المهندس جعفر القضاة، تقديراً لدورهما المتميز في دعم أنشطة المدرسة والمبادرات التربوية الهادفة.
    جاء هذا التكريم خلال حفل خاص أقيم في المدرسة، بحضور رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني، الذي أشاد بجهود المكرّمين ومساهماتهم الفاعلة في خدمة العملية التعليمية وتعزيز روح التعاون المؤسسي لخدمة المجتمع المحلي.
    وشهد الحفل حضور مدير الشؤون الإدارية في مديرية تربية عجلون الدكتورة صبحا المومني، ورئيس قسم الرقابة الدكتور أمجد القضاة، إلى جانب عدد من الفعاليات الرسمية والشعبية، الذين ثمّنوا هذه المبادرة التي تجسد قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
    وقد تخلل الحفل افتتاح معرض إعادة التدوير في المدرسة، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة وتنمية روح الابتكار.
    وتمثل التكريم بتقديم مصحف شريف مغلف بكروشيه من خيوط الغزل، انسجاماً مع فكرة المعرض وإبداعاته.
    وأكدت إدارة المدرسة خلال الحفل أهمية دور مديرية أوقاف عجلون في ترسيخ قيم التعاون المجتمعي والمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة، وخلق بيئة تعليمية محفّزة تعزز القيم والمعرفة لدى الأجيال القادمة.
    قد تكون صورة ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏‏‏مقرمة‏، و‏دنتلة‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏نص‏لا يتوفر وصف للصورة.قد تكون صورة ‏‏٨‏ أشخاص‏قد تكون صورة ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏مِنبر‏‏
  • التل يكتب: على مكتب دولة الرئيس.. هل تصنع الجامعة إعلامياً؟ (٢)

    التل يكتب: على مكتب دولة الرئيس.. هل تصنع الجامعة إعلامياً؟ (٢)

    بلال حسن التل يكتب :

    تحدثت في المقال السابق عن الفهم السطحي لمشكلة الإعلام الأردني, وهو الفهم الذي حول اداء هذا الإعلام الى اداء كارثي وجعل منه ومازال عبئاعلى الدولة الاردنية التي تم تجريدها من اهن اسلخة الدولة وعناصر قوتها الناعمة أعني به اعلام الدولة النؤمن بها. سأتحدث في هذا المقال عن مشكلة أخرى يعاني منها الإعلام الأردني, تتمثل في التعامل مع مؤسسات الإعلام كمؤسسات للتوظيف, ينطبق عليها ما ينطبق من شروط التوظيف في سائر دوائر ومؤسسات الدولة,وأولها اعتماد الشهادة العلمية في تخصص الصحافة والاعلام لتوظيف الصحفي والاعلامي، مع تناسي ان العمل الاعلامي هو عمل سياسي فكري إبداعي يرتكز على الموهبة والقناعات الفكرية والسياسية والثقافية اولا، والجامعة ليست الا مصدرا من مصادر الثقافة، هذا في الزمن الذي كانت فيه الجامعات في بلادنا تعنى بالثقافة. وقبل ان يصبح حتى مستواها الأكاديمي والقيام بادوارها التعليمية محل نقاش بعد ان اصاب هذه الادوار هبوطا، لم تنحوا منه كليات واقسام الصحافة والإعلام، رافقه هبوط في مستوى نسبة من مدرسي كليات واقسام الإعلام، ويكفي في هذا المجال ماكتبه الكثير من طلابهم على مجموعات الواتساب يشكون فيما كتبوا بل يسخرون فيه من مستوى بعض من درسوهم في هذه الكليات والاقسام، التي ساهمت باغراق سوق العمل بطوابير العاطلين عن العمل، لان عدد من تخرجهم هذه الكليات والأقسام اضعاف الحاجة الفعلية لقطاع الاعلام في بلدنا بكل مكوناته.دون ان ننكر تميز عددا من. خريجي هذه الكليات والأقسام.

    لقد تناسى الذين قرروا اعتماد الشهادة الجامعية في تخصص الإعلام،للتوظيف في المؤسسات الصحفية والإعلامية في بلدنا، حقائق كبرى منها: انه مثلما لاتصنع كليات الآداب شاعرا، او روائيا او قاصا، فانها لاتصنع صحفيا او اعلاميا، فكيف سيكون الحال اذا علمنا ان نسبة كبيرة من الذين التحقوا بكليات واقسام الصحافة والإعلام، انما فعلوا ذلك لان القبول الموحد فرض عليهم ذلك، دون رغبة منهم، بالإضافة الى ان مستوى المعدل المطلوب للالتحاق بهذه الكليات والأقسام كان سببا للالتحاق بها عن غير رغبة بها، بل رغبة بالحصول على وظيفة مهما تكن هذه الوظيفة.

    كما تناسى الذين تعاملوا مع الصحافة والإعلام على أنهما مجرد وظيفة، تناسوا حقيقة تقول: ان كبار الصحفيين والإعلاميين لم يدرسوا الإعلام في الجامعات، فعلى الصعيد المحلي لم يكن جمعة حماد او حسن التل او سليمان عرار او رجا العيسى او داود العيسى او عبد السلام الطراونة من خريجي كليات الصحافة والإعلام، ومع ذلك اسسوا وقادوا مؤسسات اعلامية عملاقة وتخرجت على ايديهم اجيالا من الصحفيين.وهو ماينطبق على الصحافة والإعلام في لبنان و مصر وغيرها على الصعيد العربي، ولايختلف الحال اوروبيا وامريكيا. وهذا خطاء لابد من علاجه في مجال اختيار الصحفيين والاعلاميين واسس هذا الاختيار.

    اعتماد الشهادة العلمية لتوظيف الصحفي والإعلامي، أدى إلى تجاهل شرط رئيسي من شروط العمل الصحفي والإعلامي، خاصة الذي يعمل في المؤسسات الإعلامية الحكومية، وهو شرط الولاء للدولة، لأن غياب الولاء و القناعة بسياساتها يفقد الصحفي والإعلامي القدرة على الدفاع عن مواقفها وسياساتها.وهو مابرز في الكثير من المواقف والمنعطفات التي مر بها بلدنا.وللحديث بقية

  • ما تسمى الصالونات

    ما تسمى الصالونات

    د.مصطفى عيروط

    بعض الذين يعملون صالونات من أشخاص او جماعات هي في بعضها في رأيي عباره عن امكنه لجمع اخبار وتلقف اخبار اوإعطاء رسائل لاخرين باننا هنا- نريد منصبا -نريد العوده الى منصب – او ولتكون جسرا لهم ولمصالحهم الشخصيه والناس أصبحت تمل من هؤلاء وتعرف اهدافهم وطرقهم في الوصوليه والانتهازيه وضرب الاخرين من الخلف وتعرف الكتبه اي كتاب اي يكتبون او يؤلفون مقابل مادي لمن – يدعون الثقافه والاطلاع والتأليف والتحليل والتنظير–
    والبعض الاخر نقي يهمه تناول أمور ثقافيه وتربيه وتعليميه واقتصاديه -كصالون الاديبه المثقفه- المعروفه مي زياده رحمها الله ودرسنا عنها ونحن في الجامعه
    والبعض الاخر صالونه في منزله او مكتبه او مزرعته او بيته الريفي وهي تبرز ثقافته وتأثيره واخلاصه واحترام الناس له ويسمعون إلى رأيه لانه بعيد عن المصالح الشخصيه وما يكتبه وما يرويه وما يسمعه للمصلحة العامه ونابع من ذاته اي مثقف
    والبعض الاخر يطلق عليه مضافه لاقاربه ومنطقته واصدقائه والضيوف وهذا شىء طبيعي في جمع اهل الخير والطيبين والأهل والأصدقاء والضيوف بكرم وشهامه وهذه السائده في مجتمعات عربيه واسلاميه
    والبعض الاخر صالونه لمصالحه وتجمعه وهي موجوده في مكان عالميا وخاصة صالونات بعض أصحاب رؤؤس الاموال الذين لا يهمهم إلا مصالحهم وثرواتهم والبقيه جسور لهم والتحالف مع أي قوى لمصالحهم وحمايتها
    واخطر الصالونات بعضها التي تتحول إلى شلليه او لمجموعه او جماعه او تجمع شيطاني من اقصائيين وظلاميين وحاقدبن ويصبح همها قال وقيل وذم فلان ونشر الاشاعات والفتن او تكون بعلم او بغير علم صاحب المضافه او الصالون إلى مصادر لجهات خارجيه لهدف ما سلبي في بلدانها او نشر اخبار كاذبه وإشاعة الفوضى خدمه لاجتدات خارجيه
    وفي أي مكان فيه صالونات او مضافات يحدث فبه لقاءات لقاء فلا يجوز نقل غير الحقيقه التي حصلت ومن ينقل غير الحقيقه وما يحصل ويفتري على اخرين كذبا في نقل غير الحقيقه في رأيي من المفضل تحويله للقضاء ومحاكمته فمن ينقل غير الحقيقه كما هي يظلم ومن يظلم لا يستحق الاحترام ولا البقاء في عمله ومكانه
    قال تعالى”يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين””صدق الله العظيم

     

  • الصحافة الحرة مع الدولة لا ضدها

    الصحافة الحرة مع الدولة لا ضدها

    د. أشرف الراعي

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تتجدد الحاجة إلى طرح سؤال جوهري: ما موقع الصحافة في مشروع الدولة؟ وهل تُعدّ الحرية الصحفية تهديدا أم شريكاً في بناء المجتمعات؟
    في الأردن، كما في غيره من البلدان التي تسير في طريق الإصلاح، لا يمكن لأي مشروع تنموي أو سياسي أن يكتمل دون إعلام حرّ، ومسؤول، ومهني، يدعم الدولة ويقف معها، لا في خندق العداء، بل في موقع النقد البنّاء، والمساءلة المسؤولة.
    ولكن لا مندوحة من القول إن الصحافة الأردنية تواجه تحديات لا تتعلق فقط بالحرية، بل بالتشريعات التي تُنظّم عملها وتحدّ منه في كثير من الأحيان؛ فلدينا أكثر من قانون يتقاطع مع حرية النشر: قانون المطبوعات والنشر، قانون الجرائم الإلكترونية، قانون العقوبات، بل وأحياناً قوانين أخرى تُستخدم لملاحقة الصحفيين، ما يخلق بيئة قانونية ضبابية، ويضع سقفاً منخفضاً للحرية.
    لم تعد هذه القوانين قادرة على مواكبة التحوّل الهائل في طبيعة العمل الإعلامي، خاصة في ظل تصاعد الصحافة الرقمية، وتنامي دور المنصات الاجتماعية كمصدر أول للمعلومة، ولذلك فإن مراجعة هذه المنظومة القانونية لم تعد ترفاً، بل ضرورة وطنية تضمن حرية الرأي والتعبير وتحميها دون أن تفتح الباب للفوضى الإعلامية.
    ومع انتخاب مجلس جديد لنقابة الصحفيين الأردنيين، تتجدد الآمال في تفعيل دور النقابة كمظلة حقيقية تحمي جميع الصحفيين، بمن فيهم العاملون في الفضاء الرقمي، الذين لا يشملهم القانون حالياً رغم أنهم في صلب المشهد الإعلامي، كما أن النقابة مدعوة اليوم للانخراط في حوار وطني جاد حول البيئة التشريعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، الذين يعاني كثير منهم من ضعف الأجور وغياب الأمان الوظيفي.
    كما أن الحرية الصحفية ليست صكاً على بياض، بل مسؤولية ترتبط بالمهنية والأخلاقيات الصحفية؛ فالخطر الحقيقي ليس في الصحافة الناقدة، بل في الصحافة التي تتحول إلى أداة لبث الشائعات وخطاب الكراهية، أو تلك التي تُمارس التشهير بدلًا من النقد، وهنا تبرز أهمية التدريب والتطوير، لضمان أن تكون الصحافة الرقمية، كما التقليدية، جزءا من مشروع الارتقاء بالوعي العام، وليس العكس.
    تنص المادة 15 من الدستور الأردني بوضوح على أن “تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يُعبر بحرية عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير”، وهي مادة لو فُعّلت بنصّها وروحها، لكان الأردن في طليعة الدول العربية في مجال حرية الإعلام؛ فالصحافة الحرة لا تقف ضد الدولة، بل هي مع الدولة، حين تكون الدولة مع الحريات، ومع الحقيقة، ومع بناء الإنسان الواعي.
    كما أن الإعلام الحر لا يُضعف هيبة الدولة، بل يُعزّز مكانتها حين يكشف الخلل، ويُضيء على النجاح، ويمنح المواطن حق المعرفة، لذا فصحافة بلا حرية لا تبني دولة، ودولة بلا صحافة حرة لا تبني مستقبلاً.

  • الشيخ زياد الفقير ابو صدام

    الشيخ زياد الفقير ابو صدام

    انجاز- سامر العساف شويات.

    من هذه الأبواب النيرة العطرة ننطلق الى قيادة جديدة تعمل وتترك بصمة ولاء وانتماء بكل بقعة حلت بها في الوطن الحبيب. وخارجه.

    الشيخ زياد الفقير ابو صدام.. سما بأعلى درجات الشهامة والرجولة والخلق الرفيع والسماحة برز على الساحة الأردنية كأحد الرجالات الذي سجل له أعمق معاني الاحترام والتقدير..!.. حيث يعرف عنه انه رجلا كافح الصعاب وحفر الصخر ليرتقي لما هوا عليه ألان ..!

    الشيخ زياد الفقير ترعرع بين أكناف عائلة أردنية نظرتها باسقة بالسماء لا تكل ولا تمل تؤمن ان تراب الأوطان وعشقه فوق اي اعتبار وأي إرادة .

    تلك السواعد الفذة التي تقدم الكثير بعيدا عن الأنظار وتنذر نفسها للخير واجب على كل شخص قومي عربي أصيـل ان يذكر صفات هذا الرجل وإعماله لعل وعسى أشاوس المال ورجالاته ان يتأثروا بسيرته العطرة وان يكونوا مثالا للرجل الأردني القومي العربي الأصيل الشيخ زياد الفقير ابو صدام.

    سامر العساف شويات… الاردن.. 2/5/2025..

  • رئيس إقليم كردستان يهدي جلالة الملك لوحة قلعة العمادية

    رئيس إقليم كردستان يهدي جلالة الملك لوحة قلعة العمادية

    رئيس إقليم كردستان يهدي جلالة الملك لوحة قلعة العمادية ..

    إنجاز – من محمد نور الكردي- هذه اللوحة المسماه بـ “كلها آميدي” قيمة فنية عظيمة.
    هذه اللوحة رسمتها ريشة الفنان التشكيلي الكردي خيري آدم وتمثل مدينة العمادية الكردية، أهداها رئيس إقليم كردستان نيچيرڤان البارزاني إلى جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى الأردن، وهي مرسومة بطريقة رائعة ومقتدرة.
    وتجسد اللوحة مدينة العمادية التي تعد واحدة من أعظم الجواهر التاريخية والثقافية والجغرافية في إقليم كردستان العراق، وهي بلدة قديمة تقع في محافظة دهوك، وتتمتع بموقع استراتيجي مميز على قمة مرتفعة تطل على وادي نهر الزاب الكبير، ويعود تاريخ هذه المدينة إلى نحو 3000 قبل الميلاد، أي في زمن الآشوريين القدماء، مما يجعلها واحدة من أقدم المدن في المنطقة، وقد تميّزت هذه الهضبة بقيمة استراتيجية، إلى جانب جمالها الطبيعي الأخّاذ.
    وتطل مدينة العمادية التاريخية في دهوك أو آمدي كما يطلق عليه باللغة الكردية على الأراضي المحيطة التي تعلو عنها بـ 1400 متر، وعلى سقفها تقع مدرسة قباهان الأثرية وهي واحدة من الشواهد التاريخية في المدينة، والتي تروي آثارها قصة تطور المدينة من الناحية العمرانية، فهذه المدرسة التي بنيت في القرن الثالث عشر لم يبق منها إلا الأطلال فيما لا تزال آثارها ماثلة لأحفاد من كان لهم حظ الجلوس على مقاعدها.
    إن الرحلة إلى المدينة الواقعة على مرتفع جبلي لا تبدو سهلة.
    ومدينة القلعة التي يقطنها أكثر من 10 آلاف نسمة تقع على هضبة صغيرة لا يتجاوز طولها 1000 متر وعرضها 550 مترًا، وهي تحافظ رغم تأثير عاملي الزمن والطبيعة على معالمها.
    فالعمادية تمثل مدينة التاريخ والحضارة في جبال كردستان العراق، وجوهرةٌ لا تُقدّر بثمن، وعلى مدى قرون، كانت العمادية موطنًا للمسيحيين والمسلمين، الذين عاشوا بسلام على هذه الهضبة الصغيرة، التي يبرز فيها مزيجٌ من التاريخ والمعمار التقليدي الذي يعكس تعاقب الحضارات والثقافات على هذه الأرض، المبنية على قمة جبل وتضم عدداً من البوابات القديمة، ما جعلهاحصنًا طبيعيًا منحها أهمية دفاعية على مر العصور.
    وقلعة العمادية تحولت اليوم إلى مساحة عبور و منفذ إلى التاريخ وهي التي لم تغب عنها الشمس فيما مضى من الزمن، فلا تزال مدينة العمادية تحتفظ بآثارها وشواهدها التاريخية متربعة على صخرة تتحدى الزمن لكن مساحتها المحدودة بسبب وعورة موقعها لم تعد تتسع لكل أهلها.
    راسم اللوحة الفنان خيري آدم قال لشبكة رووداو الإعلامية إن اللوحة رسمها عام 2003 وهي ذات حجم صغير 60 بـ 40 سم ، لافتا إلى أن مكتب رئيس إقليم كردستان طلب منه تقديم لوحة فنية لإهدائها خلال الزيارة إلى الأردن، وتم عرض لوحات عدة عليهم ووقع الاختيار على هذه اللوحة ” كلها آميدي” وهي موضوع رمزي.
    وأضاف إنها ليست مجرد لوحة بل هي رمز إلى كوردستان، وقد رسمت بصورة أخرى ومن منظور آخر، فقد جاء فنان تشكيلي ليرسمها كما هي على شكل لوحة لهذا تم اختيارها وأهديت إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن.
    وعلق قائلا “أنا سعيد جدا برؤية إحدى لوحاتي وقد تم وضعها في قصر ملكي”.
    وأضاف: في الحقيقة إنه شعور طيب للغاية ليس فقط عندما تكون اللوحة لي بل حتى إن كانت لفنان آخر قدمت هدية، لأن ذلك يشكل بالتدريج الرؤية التي مفادها أن أعمال فنان تشكيلي كوردي أصبحت تتمتع بهذا التقدير والتقييم لتذهب إلى خارج كردستان وتهدى في مكان بهذه الأهمية والمكانة، فهي لوحة تعكس بيئتنا وتراث شعبنا، متمنيا للفنانين الآخرين أن يحظوا بهذا الشرف وتتهيأ لهم هكذا فرص لتعرض أعمالهم في أماكن كهذه.
    يشار إلى أن سكرتير المجلس التشريعي الأردني عام 1934 علي سيدو الكردي وهو أول جامعي في الأردن، اذ التحق عام 1924 بالجامعة الأميركية في بيروت لنيل درجة بكالوريوس العلوم في السياسة والاقتصاد وتخرج فيها عام1928، كتب في أثناء عمله بالوظيفة والسلك الدبلوماسي كتابا بعنوان ” من عمان إلى العمادية أو جولة في كردستان الجنوبية”، وطبع في القاهرة سنة 1939م.
    والكردي شغل عام 1949 منصب سكرتيراً أولا في وزارة الخارجية، ونقل فورا إلى مدينة جدة بالسعودية، وأصبح قائماً بالأعمال للمفوضية الأردنية فيها عندما شرعت الحكومة بافتتاح قنصليات ومفوضيات لها سنة 1948، وتنقّل في السفارات الأردنية في مدن أنقرة ودمشق، وطالت خدمته في هذا السلك نحو خمس عشرة سنة، ثم تقاعد برتبة وزير مفوض سنة 1963، بعد أن خدم في السعودية واليمن وتركيا وسورية.
    الجدير ذكره أن العمادية تضم العديد من المعالم السياحية والتاريخية، منها: جامع العمادية الكبير، وهو جامع تاريخي يعود إلى القرن الثاني عشر، ومتحف العمادية، الذي يضم مجموعة من الآثار والتحف القديمة، وقلعة العمادية، وهي قلعة تاريخية تعود إلى العصر العباسي.

  • الكساسبة يكتب : السلطة الرابعة… عندما تُهدد بدلاً من أن تُحترم

    الكساسبة يكتب : السلطة الرابعة… عندما تُهدد بدلاً من أن تُحترم

    الدكتور عصام الكساسبه
    لطالما كانت الصحافة وما تزال، الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات الحرة، والداعم الأول لترسيخ مفاهيم العدالة والشفافية والمساءلة. فالإعلام، بصفته السلطة الرابعة، يؤدي دورًا جوهريًا لا يقل أهمية عن السلطات الثلاث الأخرى في الدولة. إنه صوت الناس، وعين المجتمع، والوسيلة الأهم في تقويم أداء المؤسسات وكشف الحقائق للرأي العام.
    لكن ما شهدناه مؤخرًا من استهدافٍ مباشر لوكالة السرايا الإخبارية من قبل ناطق إعلامي يمثل إحدى الجهات الرسمية، يشكّل انحرافًا خطيرًا عن قواعد العمل المؤسسي، وتعديًا واضحًا على حرية الصحافة، وتهديدًا لدورها المشروع في ممارسة وظيفتها الرقابية.
    المؤسف في المشهد، أن الناطق الإعلامي – الذي يُفترض أن يكون همزة وصل بين المؤسسة والرأي العام، ووسيطًا لإيصال الحقيقة – تحوّل إلى مصدر تهديد وتخويف، عبر توجيه لغة تتنافى كليًا مع مبادئ المهنية والمسؤولية، من وعيد وتخيير وضغط. وهي لغة لا مكان لها في ظل نظام ديمقراطي يكفل حرية التعبير والحق في المعرفة.

    في جوهر الأمر، لم تكن الصحافة يومًا خصمًا للسلطة، بل شريكًا في تقويم أدائها، وشاهدًا نزيهًا على ما يجري. ومحاولات تكميم الأفواه، أو ترهيب الوسائل الإعلامية، لا تُضعف الصحافة فحسب، بل تهز الثقة بالمؤسسات نفسها، وتزيد من فجوة الشك والارتياب بين المواطن والدولة.

    إن احترام الإعلام لا يكون بالشعارات، بل بالممارسة الحقيقية لحق التعبير والنقد والتقصي، دون خوف أو ترهيب. وأي مساس بهذا الحق هو مساس بالقيم التي يقوم عليها المجتمع والدولة.

    وعليه، فإننا نُعرب عن رفضنا الكامل لهذا السلوك غير المسؤول، ونطالب بأن يكون هناك وقفة جادة لحماية الإعلاميين والمؤسسات الصحفية من أي تجاوز رسمي، وأن يُعاد التأكيد على أن حرية الصحافة ليست منّة من أحد، بل هي حق أصيل لا يُساوَم عليه.

    منقول من صفحة الصحفي هاشم الخالدي