التصنيف: الاخبار الرئيسية

  • إرادة ملكية بتكليف جعفر حسان بتشكيل حكومة

    إرادة ملكية بتكليف جعفر حسان بتشكيل حكومة

    إنجاز-كلف جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، دولة الدكتور جعفر حسان بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة دولة الدكتور بشر الخصاونة، التي قبل جلالته استقالتها.

    وفيما يلي نص كتاب التكليف السامي:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عزيزنا دولة الأخ الدكتور جعفر حسان، حفظه الله،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

    بعد التوكل على الله، فإنني أعهد إليك بتشكيل حكومة جديدة بعد قبول استقالة حكومة دولة الدكتور بشر الخصاونة، تقود فيها وفريقك الوزاري المرحلة المقبلة إلى ما نصبو إليه جميعا من تقدم وازدهار لوطننا الغالي، وتكون بوصلة الحكومة مواصلة برامج التحديث الوطنية بعزم وكفاءة لتعزيز منعتنا وقدراتنا، فهي مشروع الدولة من أجل المستقبل.

    لقد كانت مسيرة الأردن على الدوام حافلة بالإنجازات، وشهدنا محطات وظروفا صعبة فرضها الإقليم وأثرت علينا، ولكننا استفدنا من دروسها وعبرها، وأطلقنا مشروع التحديث الشامل بتوافق وطني، ونحن اليوم في بدايات هذا المشروع الذي يرسم مسيرتنا في مطلع المئوية الثانية لدولتنا الأردنية العزيزة.

    إنني وإذ أعرب عن ثقتي واعتزازي بك، وعن تقديري لجهودك في كل مواقع المسؤولية العامة التي خدمت فيها بتميز وإخلاص خلال العقود الثلاثة الماضية، لأتطلع إلى أن تقوم بمهمتك بعزم وإرادة صلبة وتصميم معهود، وعمل وتنفيذ مؤسسي كفؤ، مبني على الرؤية الواضحة التي أرستها مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري خلال الأعوام الماضية.

    إن ذلك يتطلب فريقا وزاريا طموحا ومؤمنا برؤية التحديث، وعلى قدر من الكفاءة والمسؤولية الوطنية والجرأة والمثابرة في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول التي تخدم المواطنين لتجاوز العقبات، فالحكومة تتحمل مسؤوليات عظيمة وثقيلة هي مساءلة عنها، ويجب أن تكون مهام الوزراء واضحة ومحددة بأهداف سنوية قابلة للقياس، تخضع للمتابعة والتقييم المستمرين وفق رؤية التحديث الشاملة، لا يعيقها تردد أو توجهها مصالح، سوى مصلحة الوطن، ولا ينقصها عزم أو جهد أو إرادة في تنفيذها، ويلمس المواطن آثارها الإيجابية.

    أمامكم وفريقكم الوزاري كذلك مسؤوليات في تكثيف التواصل الميداني المباشر مع المواطنين والاشتباك مع قضاياهم وأولوياتهم، والاستماع إلى آرائهم ومشاركتهم التوجهات والرؤى، بحيث يتم التعامل مع التحديات والاحتياجات والتطلعات وإيجاد الحلول الممكنة والبناء على الفرص المتاحة.

    دولة الأخ،

    لقد قامت الحكومة السابقة مشكورة بتنفيذ مشاريع وبرامج أساسية ضمن رؤيتنا الشاملة للتحديث، والتي لا بد من البناء عليها والإسراع بإنجازها وضمان بقائها في مسارها السليم. وقبل أيام زاد الأردن منعة وقوة بإنجاز الخطوة الأولى في تنفيذ مسار التحديث السياسي وانتخاب أعضاء مجلس النواب العشرين.

    فمشروع التحديث يضمن الحيوية السياسية في الانتقال إلى مئوية جديدة من عمر الدولة، وإن هذا التحديث بات اليوم واقعا بتعديلات دستورية وقانونية أفضت إلى مجلس نواب جديد يضم أحزابا ناشئة، وما هذا المجلس إلا خطوة أولى ضمن مسار التحديث السياسي، الذي لا بد أن تتضافر جهود الجميع من أجل المضي به قدما، وللحكومة دور مهم في إنضاجه وتعزيزه من خلال علاقتها مع البرلمان والأحزاب، على أسس مهنية تقوم على التعاون، تشريعا ورقابة وفق الأطر الدستورية.

    وعلى الحكومة العمل مع مجلس النواب لتجذير أسس الديمقراطية ومفاهيمها بما يعزز مؤسساتنا الديمقراطية والدستورية والمشاركة السياسية، وهي بذلك معنية بمحاورة المجلس والتشاور مع لجانه وكتله وأحزابه في الشؤون والقرارات التي تمس حياة المواطنين، وفق نهج يغلّب المصلحة الوطنية على مصلحة أية جهة، ويضمن احترام كل سلطة لدور الأخرى.

    ومن الأهمية بمكان تعزيز البيئة السياسية المناسبة لحماية الحقوق والحريات لينخرط الجميع بالمشروع السياسي للدولة الأردنية، وليُقبِل المواطنون بكل ثقة على الاندماج في الحياة العامة من دون تردد، فنجاح هذا المشروع يستوجب التكاتف والقناعة الراسخة بأنه مشروع الأردنيين جميعا نحو تأسيس الحياة الحزبية البرامجية، التي تضمن إيصال صوت المواطن وأولوياته واحتياجاته.

    كما لا بد من العمل على الإعداد للانتخابات المحلية القادمة، وهذا يتطلب مراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بها لتمكين هياكل الإدارة المحلية من القيام بدورها التنموي والخدمي على أفضل وجه، وتطوير أدوات الرقابة والمساءلة، وبناء قدرات أعضاء وموظفي هياكل الإدارة المحلية، ومواكبة مشروع التحول الرقمي. ولا بد من تمكين المواطنين من المشاركة في تحديد الأولويات التنموية على المستوى المحلي ومواءمتها مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي تحقيقا للتناغم بينها، وبما يضمن التوزيع الأمثل والأكثر عدالة لمكتسبات التنمية.

    دولة الأخ،

    يمضي الأردن بوضوح في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، التي تخضع للمتابعة والتقييم المستمرين، من خلال الآلية التي تم إنشاؤها في الديوان الملكي الهاشمي وبمتابعتي شخصيا، وفق برامج تنفيذية واضحة ومعلنة بسقوف زمنية محددة، لإطلاق الإمكانات وتحقيق النمو الشامل المستدام، الذي يكفل مضاعفة الاستثمار وزيادة فرص التشغيل لأبناء الوطن وبناته، ولضمان نوعية حياة أفضل لشعبنا. وعلى الحكومة أن تعمل بشفافية وتوضح آليات عملها بدقة ومسؤولية.

    كما لا بد من الاستمرار بسياستنا المالية الحصيفة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضبط المديونية في وجه التحديات الإقليمية والدولية، حماية لمنعتنا الاقتصادية ولتمكيننا من الإسراع في التنمية والنمو لتحقيق أهداف التحديث الاقتصادي.

    ويجب أن تكون المشاريع الكبرى في مقدمة جهود الحكومة، خصوصا في المياه والنقل والطاقة والقطاعات الاقتصادية الواعدة.

    وبما أن الرافد الحقيقي للاقتصاد الحيوي والمنيع هو الاستثمار، الذي لا بد أن يكون الأساس لتمويل مشاريعنا والبنى الاقتصادية بدلا من المساعدات، فعلى الحكومة تكثيف الجهود وتهيئة البيئة الحاضنة والممكّنة للاستثمار.

    كما أن الاستثمارات الدولية والعربية مصدر أساسي لإطلاق النمو وتوفير فرص العمل، ولا بد من التعاون بشكل وثيق مع شركائنا وأشقائنا في إعداد المشاريع والفرص الاستثمارية وتنفيذها لكي يكون الأردن مركزا إقليميا ودوليا متقدما ومنافسا في المنطقة، ضمن منظومة التعاون الإقليمي وشبكات التجارة الدولية والبنية الاقتصادية.

    وعليه، فإن ذلك يتطلب البدء بالتنفيذ الفعلي لخطة الترويج للفرص الاستثمارية، لتخاطب الفئات المختلفة من المستثمرين، والعمل على تحسين تجربتهم بتقليل العوائق الإجرائية عن طريق التحسين المستمر للتشريعات، وإيجاد حلول سريعة وفاعلة لاحتياجاتهم.

     

    دولة الأخ،

    لقد شكل الأردن نموذجا متقدما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكان رياديا وسباقا في هذا المجال منذ مطلع هذا القرن، ونتطلع للبناء على ذلك لتصبح المملكة مركزا إقليميا لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الأمر الذي يتطلب استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية ودعم الرياديين والشركات المحلية، التي أثبتت حضورها على مستوى الإقليم.

    وعلى الحكومة أن تولي اهتماما خاصا في توظيف تكنولوجيا المستقبل، من خلال التعاون والشراكة مع القطاع الخاص والجامعات وجميع الجهات المعنية محليا وعالميا وضمن أطر زمنية واضحة، لما في ذلك من أثر كبير في إعادة هندسة وتحسين الواقع الخدمي وللتخفيف على مواطنينا، وبما ينعكس أيضا على بيئة الأعمال والابتكار وتنافسية الأردن إقليميا وعالميا.

    كما ويجب على الحكومة الالتزام بالجدول الزمني للتحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، وتبني الأفكار الإبداعية والتكنولوجيا الحديثة، ومساندة جهود المركز الوطني للأمن السيبراني بإعداد البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2024-2028، لإرساء منظومة وطنية متطورة ومستدامة لإدارة العمليات السيبرانية تضمن الكشف المبكر والاستجابة الفاعلة للحوادث والتهديدات السيبرانية، التي قد تتعرض لها المملكة.

    وعلى الحكومة إنشاء واستدامة أعمال مراكز الخدمات الحكومية، التي تعد تجربة متقدمة في توفير خدمات نوعية للمواطنين. فعند التعامل مع أية جهة حكومية، يجب أن يلمس المواطن والمستثمر والزائر تحسنا كبيرا في كفاءة وجودة الخدمة المقدمة.

    أما قطاع الخدمات والأسواق المالية، فلا بد من مواصلة العمل على تطويره، ليكون ممكّنا للنمو الاقتصادي ومبنيا على أسس حصيفة، ويكون رافعا للقطاع الخاص والصناديق الاستثمارية.

    ويجب أن تضع الحكومة التنمية الحضرية ضمن أولوياتها الرئيسية لتحسين سبل العيش للمواطنين في مدنهم والوصول إلى خيارات أفضل من الخدمات، مع الحرص على زيادة الرقعة الخضراء وانتشار الحدائق العامة.

    ولا بد من مواصلة العمل والإعداد لمشروع المدينة الجديدة، لما له من دور محوري في تخفيف الضغط على مدينتي عمان والزرقاء بالشراكة مع القطاع الخاص، ولما يوفره من أبعاد اقتصادية واستثمارية واجتماعية مهمة.

    ويتطلب الارتقاء بجودة الحياة، تحسين البنية التحتية للنقل، وتشجيع أنظمة النقل الحديثة الآمنة والفاعلة لتحسين خدمة النقل العام، والاستفادة من تجربة حافلات التردد السريع في عمان والزرقاء لتشمل مناطق أوسع، تسهيلا على المواطنين ولتمكينهم من تجاوز عقبات انخراطهم بسوق العمل.

    ولأن التعدين يعد أحد القطاعات الواعدة في النمو الاقتصادي، فعلى الحكومة الاهتمام به، من خلال الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية في المملكة وتوجيه الاستثمارات إليها، لتسريع الاستخدام التجاري والصناعي لهذه الموارد والغاز الطبيعي، وكذلك التوسع في الطاقة المتجددة والخضراء، ومنها الهيدروجين الأخضر، والتي تشكل فرصة لتحقيق قفزات نوعية تسرع من التحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

    ولا بد من تمكين القطاع الصناعي ليكون منافسا في الأسواق المحلية والأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمامه، والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تربط الأردن مع دول العالم، ومن المهم استكشاف الأسواق الناشئة لتعزيز تصدير المنتجات والخدمات الأردنية.

    تشكل الظروف الإقليمية المحيطة تحديا كبيرا أمام العديد من القطاعات وفي مقدمتها قطاع السياحة، أحد أهم موارد اقتصادنا الوطني، وهذا يتطلب من الحكومة تعزيز منعة هذا القطاع وإعداد خطط واضحة للتعامل مع التحديات، وتفعيل نظام صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي، كما من الضروري إبراز صورة الأردن كوجهة سياحية آمنة وعلى مدار العام رغم الاضطرابات الإقليمية.

    ويجب أن يرافق ذلك، رفع جودة الخدمات المقدمة في المواقع كافة، وتحسين تجربة الزوار إلى المملكة ورفع سوية المرافق السياحية وتنويع المنتج السياحي.

    دولة الأخ،

    ولتعزيز أمننا المائي، فعلى الحكومة البدء بتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه العام المقبل، فهو أحد أهم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويجب أن يترافق ذلك مع العمل على تقليل الفاقد من المياه، والحد من الاعتداءات على خطوط المياه ومحاسبة المعتدين على حقوق الأردنيين.

    لقد قطع الأردن شوطا مهما في تعزيز الأمن الغذائي، ويجب استدامة هذه الجهود ضمن أطر مؤسسية، بما يعزز الاعتماد على الذات ومواجهة تقلبات الأسعار وما تشهده المنطقة والعالم من أزمات.

    دولة الأخ،

    إن التعليم هو المصدر الحقيقي لازدهار الدولة، ولا بد من مواصلة تحديثه وتطويره والعمل ليكون التعليم والتدريب المهني والتقني أولوية في المدارس والمراكز والجامعات، بهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجات السوق.

    ومن الضروري التركيز على أولويات تدريب وتأهيل المعلمين وتطوير المناهج والتوسع في استخدام التقنيات وأنظمة التدريس الذكية، وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة إلى جانب التوسع في بناء المدارس ورياض الأطفال.

    فلا بد أن تكون مؤسساتنا التعليمية المركز الأساس لتعزيز القيم الوطنية والمجتمعية والعمل التطوعي والمشاركة الفاعلة وحس المسؤولية واحترام سيادة القانون ضمن الدولة المدنية، وذلك لضمان الاستمرار ببناء مجتمع قوي متماسك يعزز من نهضة الدولة وتقدمها.

    وفي قطاع الصحة، فلطالما أكدنا أهمية التأمين الصحي الشامل للمواطنين، وقد بُذلت جهود خلال الفترة الماضية للمضي قدما في إعداد برنامج التغطية الصحية الشاملة، وعلى الحكومة البناء على ما تم إنجازه لإطلاق المرحلة الأولى منه العام المقبل.

    ولا بد من تعزيز التحول الرقمي في نظام الرعاية والمعلومات الصحية، من خلال الاستمرار في حوسبة المستشفيات والمراكز الطبية، إضافة إلى ضمان جودة ونوعية الخدمات الصحية والإدارة الحصيفة لمستشفياتنا والبنية الصحية التي توسعت خلال العقدين الماضيين.

    دولة الأخ،

    إن تحديث الإدارة العامة أساس مهم في إنجاح التحديث الاقتصادي، ومنطلق في تحديث الدولة في مئويتها الثانية، ولا بد أن نمضي في تطوير الإدارة العامة لتحسين الخدمات ومواكبة الحداثة والتطوير، وتعزيز ثقافة الإنجاز والتميز في المؤسسات الحكومية، فهذه المؤسسات وجدت لتحقيق النفع العام، وكل مسؤول وموظف واجبه خدمة المواطن بكفاءة وإتقان. وسيكون القطاع العام خاضعا للتقييم المستمر، فمن دون إدارة عامة كفؤة لا يمكن السير في تنفيذ مسارات التحديث الأخرى.

    كما لا بد من تكريس نهج المساءلة للمقصرين في واجباتهم تجاه المواطن، لأن مفهوم الخدمة العامة يفرض تقديم الحلول لا وضع العراقيل.

    وبما أن التشاركية أساس ممكّن لتطوير السياسات والقوانين، فإن تعزيز قدرة ودور دائرة الإحصاءات العامة لتكون مركزا للبيانات والمعلومات الوطنية الشاملة، متطلب لدعم اتخاذ قرارات حكومية أكثر فعالية وتحقيق الأهداف المرجوة بكل شفافية.

    دولة الأخ،

    لقد أثبتت المرأة الأردنية حضورها ودورها القوي في مختلف القطاعات، ما يتطلب مواصلة دعمها وتمكينها لتعزيز انخراطها في سوق العمل، وذلك بإزالة العقبات التي تحول دون مشاركتها الفاعلة، ما يكفل رفع مستوى مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

    كما أن توسيع نطاق الحماية والرعاية الاجتماعية يجب أن يكون ضمن أولويات الحكومة لحماية فئات المجتمع الأشد حاجة للرعاية، وأن يرافق ذلك جهود للتمكين الاقتصادي وتوفير الفرص لها، ويجب النظر في زيادة كفاءة المساعدات الاجتماعية وتجنب الازدواجية وتطوير آلية للاستجابة للأزمات، وذلك يتطلب تحديث الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والبدء بتنفيذها، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي.

    وعلى الحكومة أن تنهض بمسؤولياتها تجاه شباب الوطن وشاباته، وأن تسخّر طاقاتهم في البناء والتطوير، وأن تعمل على تعزيز دور المراكز الشبابية والريادية.

    لقد رفع النشامى علم الأردن عاليا في مختلف المحافل الدولية وكانوا مصدر فخر بما حققوه من إنجازات رياضية كبيرة، ما يستدعي من الحكومة رعايتهم وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعمهم والتوسع في توفير المنشآت الرياضية لخدمتهم بصورة مستدامة.

    ولمواجهة الأخطار التي يتعرض لها شبابنا بسبب آفة المخدرات، فلا بد من تكثيف الجهود لمواصلة التوعية والتثقيف وتوفير الحواضن لرعاية الشباب على مستوى المؤسسات التعليمية والشبابية والثقافية، كما يجب ملاحقة المهربين والمروجين وإنفاذ القانون عليهم بشدة وحزم.

    أما قطاع الثقافة، فهو يحتاج إلى تطوير مؤسساته لرعاية المواهب الفكرية والأدبية وتحفيزها، ودعم الفن والإبداع والتميز، وإبراز التنوع والانفتاح الثقافي في الأردن وتكثيف إقامة الفعاليات والمهرجانات الفنية والثقافية.

    وفي قطاع الإعلام، فإن الثورة التكنولوجية بالعالم تستوجب مواكبتها والعمل على تشجيع وسائل الإعلام على تطوير أدواتها للتحول الرقمي.

    دولة الأخ،

    انطلاقا من إيماننا المطلق بأن تحقيق النتائج المرجوة من مسارات التحديث يستدعي تعزيز قدرات الجهاز القضائي وترسيخ مبدأ العدالة وسيادة القانون، فإنني أوجه الحكومة بتقديم جميع أشكال الدعم للجهاز القضائي للاستمرار في بناء قدرات القضاة والكوادر المساندة لهم، بالإضافة إلى مواصلة تطوير المنظومة الإلكترونية لتسهيل وتسريع إجراءات التقاضي، وبما يضمن تمكين الجهاز القضائي من الاضطلاع بدوره في إرساء مبادئ العدالة والنزاهة وحماية الحقوق.

    أما قواتنا المسلحة الباسلة-الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية العتيدة، والتي لها منا كل الرعاية والاهتمام، فهي الحامي بعد الله لهذا الوطن العزيز، الحافظة لإنجازاته وتقدمه، وأوجه الحكومة بدعمها بما يلزم لضمان جاهزيتها وتطورها، لتبقى كما هو عهدها، الحصن المنيع وسياج الوطن ودرعه.

    دولة الأخ،

    إن عمقنا العربي خيار استراتيجي يكمن في توطيد علاقاتنا مع الأشقاء، والأردن دوما مع التضامن والعمل العربي المشترك، وهذا جزء أصيل من رسالتنا، وقد كنا وما زلنا الأقرب للأشقاء الفلسطينيين، ولن نتوانى عن دعمهم ومساندتهم والوقوف إلى جانبهم، في ظل ظروف الحرب القاسية التي تشن عليهم في قطاع غزة والضفة الغربية.

    وإنني أوجه الحكومة، دولة الأخ، أن تسخّر كل الجهود في سبيل دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم والدفاع عن حقوقهم، فيقف الأردن بثبات ضد الحرب على غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس الشريف، ونعمل بكل طاقتنا من خلال تحركات عربية ودولية لحماية الشعب الفلسطيني، ووقف الاعتداءات والانتهاكات الصارخة للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي. وسنبقى دوما، السند الأمين لأشقائنا في فلسطين.

    ولن نتوانى عن تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لأشقائنا في فلسطين حتى يحصلوا على كامل حقوقهم المشروعة ويرفع الظلم التاريخي عنهم سياسيا وإنسانيا، وصولا لقيام دولتهم الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    وسنواصل دورنا التاريخي في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس من منطلق الوصاية الهاشمية عليها، فهي شرف وأمانة نعتز بحملها.

    دولة الأخ،

    إنني إذ أكلفك بتشكيل الحكومة وأنتظر تنسيبك بأسماء زملائك الوزراء، لأتطلع أن تكون عند حسن ظننا بك، وأن تختار من هو أهل لهذه المسؤولية الوطنية وفق معايير الكفاءة والتميز من أبناء الوطن وبناته.

    وفقنا الله في خدمة وطننا العزيز وتلبية طموحات شعبنا الأبي، وخدمة قضايا أمتنا. فهدفنا الأول والأخير أن يبقى الأردن شامخا قويا عزيزا آمنا.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أخوكم

    عبدالله الثاني ابن الحسين

    عمان في 11 ربيع الأول 1446 هجرية

    الموافق 15 أيلول 2024 ميلادية.

  • إرادة ملكية بقبول استقالة حكومة الخصاونة

    إرادة ملكية بقبول استقالة حكومة الخصاونة

    إنجاز-قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، استقالة حكومة الدكتور بشر الخصاونة.

    ووجه جلالة الملك رسالة إلى الدكتور الخصاونة، ردا على رسالة الاستقالة التي رفعها إلى جلالته، اليوم الأحد، فيما يلي نصها:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عزيزنا دولة الأخ الدكتور بشر الخصاونة، حفظه الله،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

    أتوجه إليك ولزملائك الوزراء بتحية الاعتزاز والتقدير على ما بذلتموه في خدمة الأردن الغالي.

    أما وقد تقدمت وفريقك الوزاري بالاستقالة، فإنني أشكركم على جهودكم وحرصكم على القيام بالواجب طيلة فترة تحملكم أمانة المسؤولية.

    لقد جاء تكليفكم برئاسة الحكومة خلال سنوات جائحة كورونا، التي تركت آثارا وتداعيات بالغة على الاقتصاد الوطني، وكان حرصنا الأكبر سلامة مواطنينا، وأن يبقى قطاعنا الصحي، كما هو دوما، فاعلا ومتماسكا، يقدم أفضل الخدمات للمواطنين. وقد عملت الحكومة، مشكورة، لاستكمال الجهود الوطنية في هذا المجال.

    كما تمكنت الحكومة من استيعاب الآثار التضخمية الناتجة عن الظروف الاقتصادية الدولية خلال السنوات الأخيرة، وحماية المواطن من آثارها الصعبة، واتباع سياسة مالية حكيمة حافظت على الاستقرار المالي لتكون قاعدة سليمة للتنمية.

    ولم تثننا هذه الظروف عن المضي قدما في إطلاق مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وكان للحكومة واللجان التي تشكلت بهذه الخصوص دور أساسي في وضعها حيز التنفيذ، فهي مشروع الدولة في مطلع مئويتها الثانية، ونحن عازمون على مواصلة تنفيذها، لخدمة الأردن وأهله.

    فكانت الحكومة عند مسؤوليتها الوطنية في تبني التشريعات التي أقرتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي جرت الانتخابات النيابية الأخيرة بموجبها، مثلما عملت الحكومة على إعداد البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وبدأت بتنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام.

    وأقدر لكم ولفريقكم الوزاري جهودكم في تحقيق تقدم ملموس في مشاريع حيوية متعددة، تمثلت في اتخاذ خطوات لتطوير منظومة النقل العام من خلال استكمال الربط بين مدينتي عمان والزرقاء، بالإضافة إلى إبرام مذكرات تفاهم لمشروع السكة الحديدية، والسير في الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، وتيسير إطلاق خدمات الجيل الخامس في الاتصالات.

    وإنني إذ أقبل استقالتك، لأكلفك والحكومة بالاستمرار بتصريف الأعمال، وذلك لحين تشكيل الحكومة الجديدة ومباشرة أعمالها.

    لك ولزملائك الوزراء جزيل شكري وتقديري، وستبقى موضع الثقة، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أخوكم

    عبدالله الثاني ابن الحسين

    عمان في 11 ربيع الأول 1446 هجرية

    الموافق 15 أيلول 2024 ميلادية.

    وكان الدكتور الخصاونة رفع إلى جلالة الملك رسالة استقالة حكومته تاليا نصها:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى “وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا” صدق الله العظيم.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى، أعز الله ملكه وحفظه ورعاه وسدد على طريق الخير دوماً وأبداً خُطاه،،،

    لقد شرفتني قبل نحو أربع سنوات بتشكيل ورئاسة الحكومة، وقبلها أكرمتني بشرف العمل بمعيتكم وبقربكم في بيت الأردنيين الديوان الملكي الهاشمي العامر لنحو سنتين مستشاراً لجلالتكم للسياسات ومستشاراً للاتصال والتنسيق، عاينت فيها عن كثب تفانيكم الكامل في العمل الدؤوب لرفع شأن بلدنا وتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني والحرص على كرامته ورفعة شأنه، ووصلكم الليل بالنهار بلا كللٍ ولا تعب لتسخير كل الفرص، والمكانة الرفيعة التي تحظون بها لدى الأشقاء في العالم العربي وعلى مستوى العالم بفعل مصداقيتكم المتأصلة واستمساككم بأنبل الخصال وتجسيدكم لأرفع القيم الإنسانية وأجلها، بما يعود بالنفع والخير على وطننا الحبيب وعلى المواطن الأردني في مدن الأردن وقراه وبواديـــه ومخيماتــه جميعها، أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً وتحويلاً للتحديات إلى فرص – رغم هول الخطـــــوب وعظم التحديات في منطقتنا – يعضدكم في ذلك ولي عهدكم الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يحفظه الله.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وحينما شرفتني، جلالة سيدنا، بواجب وشرف ومسؤولية تشكيل ورئاسة الحكومة قبل أربع سنوات، أبيت كدأبك دوماً إلا أن تنصف مقدّماً حكومتكم المشكلة عندما تفضلت بالإشارة في كتاب التكليف السامي أن تشكيل هذه الحكومة يأتي في ظرف استثنائي لم يشهد العالم له مثيلاً بفعل جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    ولقد عملت الحكومة على هدي كتاب التكليف السامي، واجتهدت بكل ما استطاعت إليه سبيلاً لتترجم كتاب التكليف السامي ومضامينه إلى أفعال وتحقيق نتائج إيجابية فوفقها الله، وبدعمكم وما فطركم الله عليه من ملكة القيادة والحكمة وبعد النظر، لتسطير الكثير من المنجزات وتحقيق التوازن ما بين الجوانب الصحية المتعلقة بالتصدي لجائحة كورونا التي كانت منفلتة من عقالها حينذاك ورفع طاقات المستشفيات الاستيعابية بنسبة ثلاثمائة بالمائة والسعي لاستيعاب بعض الآثار الاقتصاديــة التي ترتبت حكماً على الإغلاقــات الكليــة والجزئيــة آنذاك ثم الفتح التدريجي والآمن للقطاعات الاقتصادية وإعادة العجلة الاقتصادية للدوران، والاستكمال الناجح لبرنامج التسهيل الائتماني الممتد مع صندوق النقد الدولي ثم إنجاز برنامج تسهيل ائتماني ممتد جديد مع الصندوق لدعم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي انطلقت من أولويات وطنية وصممت بعقول وأيادٍ أردنية، وما بين البرنامجين تمكنا بحكمـــــة جلالتكـــــم وما تتمتعون به من حضور وموثوقية دولية من استيعاب الآثار التضخمية للأزمة الروسية -الأوكرانية.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما تمكن الأردن بقيادتكم الحكيمة من تكريس وترسيخ المرتكزات الدستورية والتصدي الحازم والحليم والحكيم لمحاولات البعض للتجاوز المرفوض وطنياً لها، وجرت انتخابات مجلس النواب التاسع عشر والانتخابات البلدية وانتخابات اللامركزية في مواقيتها الدستورية، ثم شرفتنا وأكرمتنا بمسؤولية وضع البرامج التنفيذية الأولى لرؤية التحديث الاقتصادي التي ترمي إلى مضاعفة نسبة النمو وتحقيق مليون فرصة عمل بنهاية فترة السنوات العشرة التي تغطيها الرؤية والتي تنتهي عام ٢٠٣٣.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    لقد تمكنت الحكومة، بدعمكم الثابت ومتابعتكم الحثيثة من الوصول إلى مرحلة من المنعــة الاقتصاديــة والنقديــة الصلبــة عبرت عن نفسها من خلال رفع التصنيفات الائتمانية للاقتصاد الأردني من قبل مؤسسات التصنيف الدولية “موديز، وستاندرد آند بورز” للمرة الأولى منذ نحو عقدين من الزمان في وقت خفضت ذات المؤسسات التصنيف الائتماني لأغلب الدول المستوردة للنفط في منطقتنا، ونجحنا في محاربة التهرب والتجنب الضريبي ورفع الإيرادات العامة بدون رفع الضرائب لتصل نسبة تغطية إيراداتنا العامة إلى 90 بالمائة من نفقاتنا صاعدة من 80 بالمائة قبل نحو أربع سنوات تكريساً لمنهج الاعتماد على الذات، مثلما بلغ الاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة لدى البنك المركزي الأردني رقماً قياسياً تاريخياً وصل إلى 20 مليار دولار أمريكي، واستطاع الاقتصاد الأردنــي عامـــــــــي 2022 و 2023 من استحداث نحو 89000 و 95500 فرصة عمل جلها في القطاع الخاص الذي هو شريك حقيقي كامل في مسار عملية التنمية في بلدنا الحبيب، وهذه الفرص تشكل أكثر من ضعف فرص العمل التي كانت تستحدث سنوياً من الأعوام 2010-2019.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما باشرنا بإصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة بإعادة هيكلة تعرفته وتوجيه الوفر منه لتخفيض كلف الطاقة على القطاعات الإنتاجية، وإعادة هيكلة تعرفة المياه وترشيد الفاقد والسيطرة عليه وإنفاذ القانون وسيادته على كل المخالفين في هذين القطاعين، ووضعنا نصب أعيننا العمل على إحداث قفزة نوعية في تحسين البيئة الاستثمارية، وأقرت تشريعات متقدمة تشجع الاستثمار وتوسع آفاق استقطابه، وتحفز البيئة الاستثمارية، والمنافسة والشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وكذلك تحديثات في قانون الشركات والملكية العقارية والعمل، وآتت هذه الإجراءات أكلها من خلال التقدم المحرز في مشروع الناقل الوطني للمياه فأصبح لدينا مقاول مفضل اختارته لجنة العطاءات الخاصة وتتعامل معه بهدف أن يبدأ هذا المشروع الحيوي لأمن المياه والذي يضعنا استراتيجياً على مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي في تزويد المياه عام 2029، وتم قبل أيام التوقيع على وثائق مشروع استثماري مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لإنشاء خط سكة حديد يربط ميناء العقبة بمناطق تعدين الفوسفات والبوتاس في جنوب الأردن وليشكل قاعدة لشبكة سكة حديد وطنية وإقليمية، وبالقطع فإن مشروعي الناقل الوطني وسكة الحديد وما وصلا إليه من مراحل متقدمة يؤشران بوضوح على ثقة المستثمرين الدوليين ومن الدول الشقيقة بالبيئة الاستثمارية في الأردن وأمنه وأمانه وسلامة استثماراتهم فيه، وهي ثقــة مستمدة في جذرها وأساسها من الثقــة العاليــة التي تتمتعــون بها جلالتكم عربياً ودولياً والمصداقية العالية لكم والتي فتحت الأبواب لحكوماتكم على مصراعيها للبناء عليها.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    لقد باشرت الحكومة أيضاً وبالتعاون مع مجلس الأمة بتبني تشريعات مهمة في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية وتحسين بيئة العمل، وتمكين المرأة واستكمال وتشغيل المرحلة الأولى للباص سريع التردد في عمان واستكمال وتشغيل الباص سريع التردد ما بين عمان والزرقاء، مثلما سعت بدأب على تجاوز تعثر بعض المشاريع الاستثمارية عبر تدخلات محسوبة، فضلاً عن تعديل التشريعات بشكل يمنع حبس المدين ويرفع الحماية الجزائية على الشيكات تدريجياً، ومضت الحكومة قدماً في نهجكم الحكيم بالمحافظة على احتياطيات استراتيجية آمنة توفر اكتفاءً ذاتياً للسلع الأساسية كالقمح والشعير لمدة عام، والسلع الأساسية الأخرى لمدد آمنة تتجاوز المعيار الدولي الآمن المتعارف عليه. جاء هذا كله في وقت لا تزال دول كبرى واقتصاديات كبيرة لم تتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا والآثار التضخمية للأزمة الأوكرانية وفي ظل رفع أسعار الفائدة المتكرر وغير المسبوق من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لما يقرب من عامين، وتمكنا، بقيادتكم الحكيمة ومكانتكم الدولية والإقليمية الرفيعة من تحقيق الكثير وبذات الأهمية من تجنيب بلدنا وشعبنا مخاطر اقتصادية وخيمة وعميقة على المديين المتوسط والبعيد فيما لا قدر الله لو ارتكنا إلى منطق الشعبوية ومنهجية ترحيل التعامل مع التحديات والاستحقاقات.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما تصدى وتعامل بلدنا الغالي، وبما أنعم الله به عليه من ملك ملهم وقائد فذ مستمسك بأسمى المبادىء وقيم العدالة ومجسداً لأنبل المثل والقيم الإنسانية والبشرية، للعدوان الإسرائيلي الآثم والمستمر على أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خرقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقيم البشرية والإنسانية، ولقد كان وما زال لمواقفكم المبدئية والشجاعة والحاسمة مع الدول المؤثرة والمجتمع الدولي الأثر الأبرز في تغيير لهجة ومنهجية هذه الدول إزاء هذا العدوان الإسرائيلي المشين والغاشم، وفي تركيز الجهد الدولي على مسعى الوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وفتح جميع المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى أهلنا في غزة وتركيز انتباه العالم على تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المحمومة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك الذي تتولون جلالتكم باقتدار مسؤولية وواجب وصايته في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية عليه، والتي حمته وصانته باقتدار والتي باتت تتطلب – بفعل التصاعد المنهجي والمكثف والمحموم والمرفوض للمتطرفين في إسرائيل ومن ضمنهم بعض المسؤولين والساسة هناك في استهدافـــه سعياً لتغيير الوضع القائــم التاريخـــي والقانونــي فيه – إسناداً عربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً يحمي جهودكم الجبارة في الذود عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    ستتذكر الأجيال بفخر مواقفكم المبدئية المساندة للحق الفلسطيني ووقفاتكم البطولية الرافضة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، وتواجدكم شخصياً على متن طائرات سلاح الجو الملكي الأردني مشاركا في الإنزالات الجوية الإغاثية رغم المخاطر الجسيمة لها، مثلما يعتز شعبكم بقيادتكم لجهود محاولة تنسيق المساعدات الإنسانية الدولية والضغط لفتح المعابر، وحقيقة أن خط المساعدات الإنسانية من الأردن لأهلنا في غزة هو ثالث أكبر عملية مساعدات إنسانية في التاريخ المعاصر ومن هنا يتعين على العالم بأسره أن يدعم هذا الخط الإغاثي، وأن يبادر من فوره إلى حشد الجهود لإنجاز وتجسيد حل الدولتين الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام مع دول وشعوب المنطقة كافة، وبغياب تجسيد حل الدولتين هذا فعلا وواقعــا، وكما نبهتــم وحذرتــم جلالتكــم مرارا وتكرارا، فلن تنعم هذه المنطقــة بالاستقرار والأمن وستظل خاصرة رخوة تهدد الأمــن والسلم الدوليين وسنبقى نراوح ما بين هدنٍ وحروب لن تضع أوزارها دون تجسيد حل الدولتين، وواهم من يعتقد بأن استقراراً أو تكاملاً إقليمياً قابل للتحقق بغيابه أو محاولة الالتفاف عليه، كما تنبهون جلالتكم دوماً.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وفي مجال تحديث القطاع العام وتطويره، باعتبار هذا المسار من مسارات الإصلاح والتحديث الشامل، يشكل رافعة مركزية ومدماكاً لمساري التحديث الاقتصادي والسياسي، فلقد اجتهدت الحكومة بوضع خارطة لتحديث القطاع العام أعدتها لجنة من ذوي الخبرة والاختصاص وباشرت بتنفيذ برنامجهــا التنفيــذي الأول بتشاركيـة وتفاعلية واسعة مع مختلف القطاعات وفي محافظات المملكة كافة عبر حوارات معمقة، استهدفت أن تكون المخرجات الوصول إلى قطاع عام ممكن وفعال محوره خدمة المواطن والتيسير عليه وتبسيط الإجراءات والمضي قدماً وبخطى حثيثة في عملية التحول الرقمي وأتمتة الخدمات الحكومية وإدخال والبدء بتشغيل خدمات الجيل الخامس وأتمتة حوالي 1400 خدمة حكومية، وإنشاء وحدة للتحول الرقمي في رئاسة الوزراء والتيسير على القطاع الخاص والتعامل معه كشريك فاعل في عملية البناء الوطنــي وتجويد الثقافــة المؤسسيــة ورفــع الإنتاجية والتأهيل للموظف العام وبناء قدراته وترسيخ مبدأ التنافسية واعتماد معايير الكفاءة للتقدم الوظيفــي واعتماد مبدأ الثواب والمحاسبــة على التقصير، وتم تأسيس هيئــة الخدمة والإدارة العامة لتحل محل ديوان الخدمة المدنية بدور إشرافي ورقابي جديد يعيد للوزارات مركزية التعيين المعتمد على مبدأ التنافس والقدرة، مع التعامل التدريجي مع مخزون الديوان لننتقل كلياً إلى مبدأ التعيين التنافسي بحلول عام 2027.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما أنشئت مراكز للخدمات الشاملة في عدد من المحافظات أثبتت التغذية الراجعة رضا كبيرا من المتعاملين معها عن مستوى وسرعة وجودة واتساع خدماتها، والمستهدف تعميم هذه المراكز لتغطي محافظات المملكة جميعها، مثلما أولت الحكومة وبهدي توجيهات جلالتكم المستمرة ومتابعتكم الحثيثة إصلاح قطاع التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني والتقني جل عنايتها، وباشرت بتنفيذ خطط تطوير امتحان الثانوية العامة ليواكب متطلبات العصر ومسار التعليم والتدريب المهني والتقني لإعادة الألق له وتعزيز جاذبيته وتطوير البرامج التدريبية فيه لتكون موجهة بتخصصات ومهارات يحتاجها ليس فقط السوق المحلي وإنما الأسواق الإقليمية والدولية أيضا وأقرت الحكومة نظام إدارة الموارد البشرية الذي يكافىء المجدّ.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وفي مسار التحديث السياسي، تم إقرار قانون جديد للانتخاب وقانون جديد للأحزاب السياسية وتعديلات دستورية ضرورية لتنمية الحياة الحزبية البرامجية المتدرجة والمستندة إلى الأولويات والخصائص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأردن ضمن منظومة توصيات توافقية شاملة للجنةٍ ملكية للتحديث السياسي مُثلت فيها كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي الثري والمثري في الأردن، وصدعت الحكومة لتوجيهكم السامي بدعم وإسناد الهيئة المستقلة للانتخاب في أداء دورها الدستوري واختصاصها الحصري في الإشراف على الانتخابات النيابية وإدارتها لمجلس النواب العشرين.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وعملت الحكومة بدأب على دعم قواتنا المسلحة الباسلة/ الجيش العربي درع الوطن وسياجه المنيع ومصدر فخر جلالتكم والأردنيين وأجهزتنا الأمنية الباسلة العيون الساهرة على نعمة أمننا وأماننا الذي يغبطنا عليه كل صديق، في سياق أوامركم السامية لحكوماتكم دوماً بعمل كل ما هو ممكن للنشامى من منتسبي جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ورديفهم من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية يحفظه الله ويرعاه،،،

    أما وقد أُنجزت محطة الانتخابات النيابية لمجلس النواب العشرين قبل أيام بنجاح ونزاهة مطلقة أتت كنتاج لتوجيهاتكم الحاسمة بأن تكون كذلك، وبعد ما يقرب من سنوات أربع تشرفت فيها برئاسة حكومتكم، لم تضنوا علينا فيها بدعمكم وتوجيهكم لما فيه الخير لبلدنا وشعبنا، وما تحقق من نجاحات وفقنا الله فيها كنتاج لقيادتكــم الحكيمــة وتفانيكــم الذي لا ينضب في العمل على خدمة الأردن والأردنيين ، وفتحكم للأبواب لنا بما تتمتعون به من مكانة إقليمية ودولية رفيعة كقائد فريد واستثنائي، وما اجتهدنا نحن فيه وأصبنا نسأل الله أن نؤجر عليه مرتين، وما اجتهدنا فيه وجانبنا التوفيق نسأل الله تعالى أن نؤجر على سعينا فيه واجتهادنا مرة، وارتكازاً إلى تقاليدنا السياسية العريقة والمستقرة فإنني أرفع وزملائي الوزراء الذين تشرفت بالعمل بمعيتهم إلى مقامكم السامي استقالة الحكومة، شاكرين لجلالتكم دوماً على ثقتكم ومعاهدين الله جلت قدرته أن نظل جنودكم الأوفياء والمخلصين دوماً لسرمدية القسم الذي أديناه بين يديكم الكريمتين عندما شرفتنا بأمانة المسؤولية، والموالين أبداً لجلالتكم ولصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهدكم يحفظكم الله، والمؤمنين بحق بأنه بقيادتكم الفذة والاستثنائية وتفانيكم اللامتناهي في خدمة وطننا الغالي يعضدكم ولي عهدكم الأمير الحسين يحفظه الله ومحبــة شعبكــم الصادقــة وإيمانه بقيادتــه ووطنــه واعتزازهم باستمساككم بأنبل القيم وأنقى المثل والمبادئ، بأن مسيرتنا ستكون دوماً مظفرة بإذن الله ومستقبلنا مشرق بعونه تعالى.

    وأتضرع إلى الله تعالى أن يحفظ جلالة سيدنا دوماً بحفظه، وأن يكلأكم وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وأسرتكم الكريمة بعين رعايته، وأن يحفظ الأردن بقيادتكم الملهمة وطناً حراً عزيزاً أبياً شامخاً، وأن يحفظ شعبه الطيب الأصيل.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    المخلص لجلالتكـــــــــم دوماً

    الدكتور بشر هاني الخصاونة

    الأحد 15/9/2024.

    قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، استقالة حكومة الدكتور بشر الخصاونة.

    ووجه جلالة الملك رسالة إلى الدكتور الخصاونة، ردا على رسالة الاستقالة التي رفعها إلى جلالته، اليوم الأحد، فيما يلي نصها:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عزيزنا دولة الأخ الدكتور بشر الخصاونة، حفظه الله،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

    أتوجه إليك ولزملائك الوزراء بتحية الاعتزاز والتقدير على ما بذلتموه في خدمة الأردن الغالي.

    أما وقد تقدمت وفريقك الوزاري بالاستقالة، فإنني أشكركم على جهودكم وحرصكم على القيام بالواجب طيلة فترة تحملكم أمانة المسؤولية.

    لقد جاء تكليفكم برئاسة الحكومة خلال سنوات جائحة كورونا، التي تركت آثارا وتداعيات بالغة على الاقتصاد الوطني، وكان حرصنا الأكبر سلامة مواطنينا، وأن يبقى قطاعنا الصحي، كما هو دوما، فاعلا ومتماسكا، يقدم أفضل الخدمات للمواطنين. وقد عملت الحكومة، مشكورة، لاستكمال الجهود الوطنية في هذا المجال.

    كما تمكنت الحكومة من استيعاب الآثار التضخمية الناتجة عن الظروف الاقتصادية الدولية خلال السنوات الأخيرة، وحماية المواطن من آثارها الصعبة، واتباع سياسة مالية حكيمة حافظت على الاستقرار المالي لتكون قاعدة سليمة للتنمية.

    ولم تثننا هذه الظروف عن المضي قدما في إطلاق مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وكان للحكومة واللجان التي تشكلت بهذه الخصوص دور أساسي في وضعها حيز التنفيذ، فهي مشروع الدولة في مطلع مئويتها الثانية، ونحن عازمون على مواصلة تنفيذها، لخدمة الأردن وأهله.

    فكانت الحكومة عند مسؤوليتها الوطنية في تبني التشريعات التي أقرتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي جرت الانتخابات النيابية الأخيرة بموجبها، مثلما عملت الحكومة على إعداد البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وبدأت بتنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام.

    وأقدر لكم ولفريقكم الوزاري جهودكم في تحقيق تقدم ملموس في مشاريع حيوية متعددة، تمثلت في اتخاذ خطوات لتطوير منظومة النقل العام من خلال استكمال الربط بين مدينتي عمان والزرقاء، بالإضافة إلى إبرام مذكرات تفاهم لمشروع السكة الحديدية، والسير في الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، وتيسير إطلاق خدمات الجيل الخامس في الاتصالات.

    وإنني إذ أقبل استقالتك، لأكلفك والحكومة بالاستمرار بتصريف الأعمال، وذلك لحين تشكيل الحكومة الجديدة ومباشرة أعمالها.

    لك ولزملائك الوزراء جزيل شكري وتقديري، وستبقى موضع الثقة، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أخوكم

    عبدالله الثاني ابن الحسين

    عمان في 11 ربيع الأول 1446 هجرية

    الموافق 15 أيلول 2024 ميلادية.

    وكان الدكتور الخصاونة رفع إلى جلالة الملك رسالة استقالة حكومته تاليا نصها:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى “وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا” صدق الله العظيم.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى، أعز الله ملكه وحفظه ورعاه وسدد على طريق الخير دوماً وأبداً خُطاه،،،

    لقد شرفتني قبل نحو أربع سنوات بتشكيل ورئاسة الحكومة، وقبلها أكرمتني بشرف العمل بمعيتكم وبقربكم في بيت الأردنيين الديوان الملكي الهاشمي العامر لنحو سنتين مستشاراً لجلالتكم للسياسات ومستشاراً للاتصال والتنسيق، عاينت فيها عن كثب تفانيكم الكامل في العمل الدؤوب لرفع شأن بلدنا وتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني والحرص على كرامته ورفعة شأنه، ووصلكم الليل بالنهار بلا كللٍ ولا تعب لتسخير كل الفرص، والمكانة الرفيعة التي تحظون بها لدى الأشقاء في العالم العربي وعلى مستوى العالم بفعل مصداقيتكم المتأصلة واستمساككم بأنبل الخصال وتجسيدكم لأرفع القيم الإنسانية وأجلها، بما يعود بالنفع والخير على وطننا الحبيب وعلى المواطن الأردني في مدن الأردن وقراه وبواديـــه ومخيماتــه جميعها، أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً وتحويلاً للتحديات إلى فرص – رغم هول الخطـــــوب وعظم التحديات في منطقتنا – يعضدكم في ذلك ولي عهدكم الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يحفظه الله.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وحينما شرفتني، جلالة سيدنا، بواجب وشرف ومسؤولية تشكيل ورئاسة الحكومة قبل أربع سنوات، أبيت كدأبك دوماً إلا أن تنصف مقدّماً حكومتكم المشكلة عندما تفضلت بالإشارة في كتاب التكليف السامي أن تشكيل هذه الحكومة يأتي في ظرف استثنائي لم يشهد العالم له مثيلاً بفعل جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    ولقد عملت الحكومة على هدي كتاب التكليف السامي، واجتهدت بكل ما استطاعت إليه سبيلاً لتترجم كتاب التكليف السامي ومضامينه إلى أفعال وتحقيق نتائج إيجابية فوفقها الله، وبدعمكم وما فطركم الله عليه من ملكة القيادة والحكمة وبعد النظر، لتسطير الكثير من المنجزات وتحقيق التوازن ما بين الجوانب الصحية المتعلقة بالتصدي لجائحة كورونا التي كانت منفلتة من عقالها حينذاك ورفع طاقات المستشفيات الاستيعابية بنسبة ثلاثمائة بالمائة والسعي لاستيعاب بعض الآثار الاقتصاديــة التي ترتبت حكماً على الإغلاقــات الكليــة والجزئيــة آنذاك ثم الفتح التدريجي والآمن للقطاعات الاقتصادية وإعادة العجلة الاقتصادية للدوران، والاستكمال الناجح لبرنامج التسهيل الائتماني الممتد مع صندوق النقد الدولي ثم إنجاز برنامج تسهيل ائتماني ممتد جديد مع الصندوق لدعم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي انطلقت من أولويات وطنية وصممت بعقول وأيادٍ أردنية، وما بين البرنامجين تمكنا بحكمـــــة جلالتكـــــم وما تتمتعون به من حضور وموثوقية دولية من استيعاب الآثار التضخمية للأزمة الروسية -الأوكرانية.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما تمكن الأردن بقيادتكم الحكيمة من تكريس وترسيخ المرتكزات الدستورية والتصدي الحازم والحليم والحكيم لمحاولات البعض للتجاوز المرفوض وطنياً لها، وجرت انتخابات مجلس النواب التاسع عشر والانتخابات البلدية وانتخابات اللامركزية في مواقيتها الدستورية، ثم شرفتنا وأكرمتنا بمسؤولية وضع البرامج التنفيذية الأولى لرؤية التحديث الاقتصادي التي ترمي إلى مضاعفة نسبة النمو وتحقيق مليون فرصة عمل بنهاية فترة السنوات العشرة التي تغطيها الرؤية والتي تنتهي عام ٢٠٣٣.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    لقد تمكنت الحكومة، بدعمكم الثابت ومتابعتكم الحثيثة من الوصول إلى مرحلة من المنعــة الاقتصاديــة والنقديــة الصلبــة عبرت عن نفسها من خلال رفع التصنيفات الائتمانية للاقتصاد الأردني من قبل مؤسسات التصنيف الدولية “موديز، وستاندرد آند بورز” للمرة الأولى منذ نحو عقدين من الزمان في وقت خفضت ذات المؤسسات التصنيف الائتماني لأغلب الدول المستوردة للنفط في منطقتنا، ونجحنا في محاربة التهرب والتجنب الضريبي ورفع الإيرادات العامة بدون رفع الضرائب لتصل نسبة تغطية إيراداتنا العامة إلى 90 بالمائة من نفقاتنا صاعدة من 80 بالمائة قبل نحو أربع سنوات تكريساً لمنهج الاعتماد على الذات، مثلما بلغ الاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة لدى البنك المركزي الأردني رقماً قياسياً تاريخياً وصل إلى 20 مليار دولار أمريكي، واستطاع الاقتصاد الأردنــي عامـــــــــي 2022 و 2023 من استحداث نحو 89000 و 95500 فرصة عمل جلها في القطاع الخاص الذي هو شريك حقيقي كامل في مسار عملية التنمية في بلدنا الحبيب، وهذه الفرص تشكل أكثر من ضعف فرص العمل التي كانت تستحدث سنوياً من الأعوام 2010-2019.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما باشرنا بإصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة بإعادة هيكلة تعرفته وتوجيه الوفر منه لتخفيض كلف الطاقة على القطاعات الإنتاجية، وإعادة هيكلة تعرفة المياه وترشيد الفاقد والسيطرة عليه وإنفاذ القانون وسيادته على كل المخالفين في هذين القطاعين، ووضعنا نصب أعيننا العمل على إحداث قفزة نوعية في تحسين البيئة الاستثمارية، وأقرت تشريعات متقدمة تشجع الاستثمار وتوسع آفاق استقطابه، وتحفز البيئة الاستثمارية، والمنافسة والشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وكذلك تحديثات في قانون الشركات والملكية العقارية والعمل، وآتت هذه الإجراءات أكلها من خلال التقدم المحرز في مشروع الناقل الوطني للمياه فأصبح لدينا مقاول مفضل اختارته لجنة العطاءات الخاصة وتتعامل معه بهدف أن يبدأ هذا المشروع الحيوي لأمن المياه والذي يضعنا استراتيجياً على مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي في تزويد المياه عام 2029، وتم قبل أيام التوقيع على وثائق مشروع استثماري مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لإنشاء خط سكة حديد يربط ميناء العقبة بمناطق تعدين الفوسفات والبوتاس في جنوب الأردن وليشكل قاعدة لشبكة سكة حديد وطنية وإقليمية، وبالقطع فإن مشروعي الناقل الوطني وسكة الحديد وما وصلا إليه من مراحل متقدمة يؤشران بوضوح على ثقة المستثمرين الدوليين ومن الدول الشقيقة بالبيئة الاستثمارية في الأردن وأمنه وأمانه وسلامة استثماراتهم فيه، وهي ثقــة مستمدة في جذرها وأساسها من الثقــة العاليــة التي تتمتعــون بها جلالتكم عربياً ودولياً والمصداقية العالية لكم والتي فتحت الأبواب لحكوماتكم على مصراعيها للبناء عليها.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    لقد باشرت الحكومة أيضاً وبالتعاون مع مجلس الأمة بتبني تشريعات مهمة في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية وتحسين بيئة العمل، وتمكين المرأة واستكمال وتشغيل المرحلة الأولى للباص سريع التردد في عمان واستكمال وتشغيل الباص سريع التردد ما بين عمان والزرقاء، مثلما سعت بدأب على تجاوز تعثر بعض المشاريع الاستثمارية عبر تدخلات محسوبة، فضلاً عن تعديل التشريعات بشكل يمنع حبس المدين ويرفع الحماية الجزائية على الشيكات تدريجياً، ومضت الحكومة قدماً في نهجكم الحكيم بالمحافظة على احتياطيات استراتيجية آمنة توفر اكتفاءً ذاتياً للسلع الأساسية كالقمح والشعير لمدة عام، والسلع الأساسية الأخرى لمدد آمنة تتجاوز المعيار الدولي الآمن المتعارف عليه. جاء هذا كله في وقت لا تزال دول كبرى واقتصاديات كبيرة لم تتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا والآثار التضخمية للأزمة الأوكرانية وفي ظل رفع أسعار الفائدة المتكرر وغير المسبوق من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لما يقرب من عامين، وتمكنا، بقيادتكم الحكيمة ومكانتكم الدولية والإقليمية الرفيعة من تحقيق الكثير وبذات الأهمية من تجنيب بلدنا وشعبنا مخاطر اقتصادية وخيمة وعميقة على المديين المتوسط والبعيد فيما لا قدر الله لو ارتكنا إلى منطق الشعبوية ومنهجية ترحيل التعامل مع التحديات والاستحقاقات.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما تصدى وتعامل بلدنا الغالي، وبما أنعم الله به عليه من ملك ملهم وقائد فذ مستمسك بأسمى المبادىء وقيم العدالة ومجسداً لأنبل المثل والقيم الإنسانية والبشرية، للعدوان الإسرائيلي الآثم والمستمر على أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خرقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقيم البشرية والإنسانية، ولقد كان وما زال لمواقفكم المبدئية والشجاعة والحاسمة مع الدول المؤثرة والمجتمع الدولي الأثر الأبرز في تغيير لهجة ومنهجية هذه الدول إزاء هذا العدوان الإسرائيلي المشين والغاشم، وفي تركيز الجهد الدولي على مسعى الوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وفتح جميع المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى أهلنا في غزة وتركيز انتباه العالم على تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المحمومة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك الذي تتولون جلالتكم باقتدار مسؤولية وواجب وصايته في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية عليه، والتي حمته وصانته باقتدار والتي باتت تتطلب – بفعل التصاعد المنهجي والمكثف والمحموم والمرفوض للمتطرفين في إسرائيل ومن ضمنهم بعض المسؤولين والساسة هناك في استهدافـــه سعياً لتغيير الوضع القائــم التاريخـــي والقانونــي فيه – إسناداً عربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً يحمي جهودكم الجبارة في الذود عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    ستتذكر الأجيال بفخر مواقفكم المبدئية المساندة للحق الفلسطيني ووقفاتكم البطولية الرافضة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، وتواجدكم شخصياً على متن طائرات سلاح الجو الملكي الأردني مشاركا في الإنزالات الجوية الإغاثية رغم المخاطر الجسيمة لها، مثلما يعتز شعبكم بقيادتكم لجهود محاولة تنسيق المساعدات الإنسانية الدولية والضغط لفتح المعابر، وحقيقة أن خط المساعدات الإنسانية من الأردن لأهلنا في غزة هو ثالث أكبر عملية مساعدات إنسانية في التاريخ المعاصر ومن هنا يتعين على العالم بأسره أن يدعم هذا الخط الإغاثي، وأن يبادر من فوره إلى حشد الجهود لإنجاز وتجسيد حل الدولتين الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام مع دول وشعوب المنطقة كافة، وبغياب تجسيد حل الدولتين هذا فعلا وواقعــا، وكما نبهتــم وحذرتــم جلالتكــم مرارا وتكرارا، فلن تنعم هذه المنطقــة بالاستقرار والأمن وستظل خاصرة رخوة تهدد الأمــن والسلم الدوليين وسنبقى نراوح ما بين هدنٍ وحروب لن تضع أوزارها دون تجسيد حل الدولتين، وواهم من يعتقد بأن استقراراً أو تكاملاً إقليمياً قابل للتحقق بغيابه أو محاولة الالتفاف عليه، كما تنبهون جلالتكم دوماً.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وفي مجال تحديث القطاع العام وتطويره، باعتبار هذا المسار من مسارات الإصلاح والتحديث الشامل، يشكل رافعة مركزية ومدماكاً لمساري التحديث الاقتصادي والسياسي، فلقد اجتهدت الحكومة بوضع خارطة لتحديث القطاع العام أعدتها لجنة من ذوي الخبرة والاختصاص وباشرت بتنفيذ برنامجهــا التنفيــذي الأول بتشاركيـة وتفاعلية واسعة مع مختلف القطاعات وفي محافظات المملكة كافة عبر حوارات معمقة، استهدفت أن تكون المخرجات الوصول إلى قطاع عام ممكن وفعال محوره خدمة المواطن والتيسير عليه وتبسيط الإجراءات والمضي قدماً وبخطى حثيثة في عملية التحول الرقمي وأتمتة الخدمات الحكومية وإدخال والبدء بتشغيل خدمات الجيل الخامس وأتمتة حوالي 1400 خدمة حكومية، وإنشاء وحدة للتحول الرقمي في رئاسة الوزراء والتيسير على القطاع الخاص والتعامل معه كشريك فاعل في عملية البناء الوطنــي وتجويد الثقافــة المؤسسيــة ورفــع الإنتاجية والتأهيل للموظف العام وبناء قدراته وترسيخ مبدأ التنافسية واعتماد معايير الكفاءة للتقدم الوظيفــي واعتماد مبدأ الثواب والمحاسبــة على التقصير، وتم تأسيس هيئــة الخدمة والإدارة العامة لتحل محل ديوان الخدمة المدنية بدور إشرافي ورقابي جديد يعيد للوزارات مركزية التعيين المعتمد على مبدأ التنافس والقدرة، مع التعامل التدريجي مع مخزون الديوان لننتقل كلياً إلى مبدأ التعيين التنافسي بحلول عام 2027.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    كما أنشئت مراكز للخدمات الشاملة في عدد من المحافظات أثبتت التغذية الراجعة رضا كبيرا من المتعاملين معها عن مستوى وسرعة وجودة واتساع خدماتها، والمستهدف تعميم هذه المراكز لتغطي محافظات المملكة جميعها، مثلما أولت الحكومة وبهدي توجيهات جلالتكم المستمرة ومتابعتكم الحثيثة إصلاح قطاع التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني والتقني جل عنايتها، وباشرت بتنفيذ خطط تطوير امتحان الثانوية العامة ليواكب متطلبات العصر ومسار التعليم والتدريب المهني والتقني لإعادة الألق له وتعزيز جاذبيته وتطوير البرامج التدريبية فيه لتكون موجهة بتخصصات ومهارات يحتاجها ليس فقط السوق المحلي وإنما الأسواق الإقليمية والدولية أيضا وأقرت الحكومة نظام إدارة الموارد البشرية الذي يكافىء المجدّ.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وفي مسار التحديث السياسي، تم إقرار قانون جديد للانتخاب وقانون جديد للأحزاب السياسية وتعديلات دستورية ضرورية لتنمية الحياة الحزبية البرامجية المتدرجة والمستندة إلى الأولويات والخصائص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأردن ضمن منظومة توصيات توافقية شاملة للجنةٍ ملكية للتحديث السياسي مُثلت فيها كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي الثري والمثري في الأردن، وصدعت الحكومة لتوجيهكم السامي بدعم وإسناد الهيئة المستقلة للانتخاب في أداء دورها الدستوري واختصاصها الحصري في الإشراف على الانتخابات النيابية وإدارتها لمجلس النواب العشرين.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،،،

    وعملت الحكومة بدأب على دعم قواتنا المسلحة الباسلة/ الجيش العربي درع الوطن وسياجه المنيع ومصدر فخر جلالتكم والأردنيين وأجهزتنا الأمنية الباسلة العيون الساهرة على نعمة أمننا وأماننا الذي يغبطنا عليه كل صديق، في سياق أوامركم السامية لحكوماتكم دوماً بعمل كل ما هو ممكن للنشامى من منتسبي جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ورديفهم من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.

    سيدي صاحب الجلالة الهاشمية يحفظه الله ويرعاه،،،

    أما وقد أُنجزت محطة الانتخابات النيابية لمجلس النواب العشرين قبل أيام بنجاح ونزاهة مطلقة أتت كنتاج لتوجيهاتكم الحاسمة بأن تكون كذلك، وبعد ما يقرب من سنوات أربع تشرفت فيها برئاسة حكومتكم، لم تضنوا علينا فيها بدعمكم وتوجيهكم لما فيه الخير لبلدنا وشعبنا، وما تحقق من نجاحات وفقنا الله فيها كنتاج لقيادتكــم الحكيمــة وتفانيكــم الذي لا ينضب في العمل على خدمة الأردن والأردنيين ، وفتحكم للأبواب لنا بما تتمتعون به من مكانة إقليمية ودولية رفيعة كقائد فريد واستثنائي، وما اجتهدنا نحن فيه وأصبنا نسأل الله أن نؤجر عليه مرتين، وما اجتهدنا فيه وجانبنا التوفيق نسأل الله تعالى أن نؤجر على سعينا فيه واجتهادنا مرة، وارتكازاً إلى تقاليدنا السياسية العريقة والمستقرة فإنني أرفع وزملائي الوزراء الذين تشرفت بالعمل بمعيتهم إلى مقامكم السامي استقالة الحكومة، شاكرين لجلالتكم دوماً على ثقتكم ومعاهدين الله جلت قدرته أن نظل جنودكم الأوفياء والمخلصين دوماً لسرمدية القسم الذي أديناه بين يديكم الكريمتين عندما شرفتنا بأمانة المسؤولية، والموالين أبداً لجلالتكم ولصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهدكم يحفظكم الله، والمؤمنين بحق بأنه بقيادتكم الفذة والاستثنائية وتفانيكم اللامتناهي في خدمة وطننا الغالي يعضدكم ولي عهدكم الأمير الحسين يحفظه الله ومحبــة شعبكــم الصادقــة وإيمانه بقيادتــه ووطنــه واعتزازهم باستمساككم بأنبل القيم وأنقى المثل والمبادئ، بأن مسيرتنا ستكون دوماً مظفرة بإذن الله ومستقبلنا مشرق بعونه تعالى.

    وأتضرع إلى الله تعالى أن يحفظ جلالة سيدنا دوماً بحفظه، وأن يكلأكم وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وأسرتكم الكريمة بعين رعايته، وأن يحفظ الأردن بقيادتكم الملهمة وطناً حراً عزيزاً أبياً شامخاً، وأن يحفظ شعبه الطيب الأصيل.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    المخلص لجلالتكـــــــــم دوماً

    الدكتور بشر هاني الخصاونة

    الأحد 15/9/2024.

  • النعيمات تؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى عُمان

    النعيمات تؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى عُمان

    إنجاز-أدت اليمين القانونية أمام جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، ثروه النعيمات بمناسبة تعيينها سفيرا فوق العادة ومفوضا للمملكة لدى سلطنة عُمان.
    وحضر مراسم أداء اليمين، التي جرت في قصر الحسينية، رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

  • الملك يرعى فعالية دينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

    الملك يرعى فعالية دينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

    إنجاز-حضر جلالة الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية، اليوم الأحد، فعالية دينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، التي تصادف يوم غد الاثنين.
    وخلال الفعالية، رتل مقرؤون سورا من القرآن الكريم، اشتملت على فاتحة الكتاب ويس والإخلاص والفلق والناس، تلا ذلك ابتهال بالصلاة على النبي.
    وأنُشدت في الفعالية، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أبيات من القصيدة المُضرية في مدح خير البرية من قصيدة البُردة للإمام محمد بن سعيد البوصيري.
    وحضر الفعالية عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء السلطات، وكبار المسؤولين، وجمع من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي.

  • رقمان قياسيان للخصاونة .. المدة والانتخابات

    رقمان قياسيان للخصاونة .. المدة والانتخابات

    إنجاز-كسر رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة الرقم القياسي في أعمار حكومات جلالة الملك عبدالله الثاني منذ العام 1999، بإتمامه 4 سنوات متتالية تنقصها أقل من شهر، فيما نقصت مدة رئيس الوزراء الاسبق عبدالله نسور 5 أشهر عن إتمام السنوات الأربع.
    وقدمت حكومة الخصاونة اليوم الأحد استقالتها بعد أن اجرت الانتخابات النيابية للمجلس الـ 20، مسجلة رقمين قياسيين، الأول من حيث المدة، والآخر كأول حكومة تجري الانتخابات مرتين.
    وشكل الخصاونة سابقة في التاريخ السياسي الحديث للأردن، بحكم أن أطول حكومة عمرا مكثت في الدوار الرابع بعهد جلالة الملك عبدالله الثاني كانت حكومة الدكتور عبدالله النسور والتي غادرت مع رحيل البرلمان، إلا أن حكومة الخصاونة كسرت اليوم لقب “أطول رؤساء الحكومات” بقاء في عهد جلالة الملك، حيث تجاوز الخصاونة في رئاسة الوزراء نظيريه د. عبدالله النسور وعلي أبو الراغب.
    كما أن الخصاونة هو أول رئيس وزراء في تاريخ المملكة تجرى الانتخابية النيابية في عهده لمرتين، حيث اجريت في عهده انتخابات 2020، وانتخابات 2024.
    وتاليا رؤساء الحكومات الأردنية منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية في السابع من شهر شباط عام 1999:
    – عبد الرؤوف الروابدة (الحكومة الـ32): 4 آذار 1999 إلى 18 حزيران 2000.
    – علي أبو الراغب: التشكيل الاول 19 حزيران 2000 إلى 14 كانون الثاني 2002، التشكيل الثاني 14 كانون الثاني 2002 الى 20 تموز 2003، التشكيل الثالث 21 تموز 2003 الى 22 تشرين الأول 2003.
    – د.فيصل الفايز: 25 تشرين الأول 2003 إلى 5 نيسان 2005.
    – د.عدنان بدران : 7 نيسان 2005 إلى 24 تشرين الثاني 2005.
    – د.معروف البخيت: التشكيل الأول 27 تشرين الثاني 2005 إلى 22 تشرين الثاني2007، التشكيل الثاني 9 شباط 2011 الى 17 تشرين الأول 2011.
    – نادر الذهبي: 25 تشرين الثاني 2007 إلى 9 كانون الأول 2009.
    – سمير زيد الرفاعي: التشكيل الاول 14 كانون الأوَّل 2009 إلى 22 تشرين الثاني 2010، التشكيل الثاني 24 تشرين الثاني 2010 إلى 1 كانون الثاني 2011.
    – عون الخصاونة: 24 تشرين الأول 2011 إلى 26 نيسان 2012.
    – د.فايز الطراونة: 2 أيار 2012 إلى 10 تشرين الأول 2012.
    – د.عبد الله النسور: التشكيل الأول 11 تشرين الأول 2012 إلى 30 آذار 2013، التشكيل الثاني 30 آذار 2013 الى 29 أيار 2016.
    – د.هاني المُلقي: التشكيل الأول 1 حزيران 2016 إلى 25 أيلول 2016، التشكيل الثاني 28 أيلول 2016 الى 14 حزيران 2018.
    – د.عمر الرزّاز: 14 حزيران 2018 إلى 12 تشرين الأول 2020.
    – د.بشر الخصاونة: 12 تشرين الأول 2020 .. حتى 15 ايلول 2024.

  • الحكومة تقدم استقالتها رسميا

    الحكومة تقدم استقالتها رسميا

    إنجاز-علمت إنجاز أن حكومة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تقدمت باستقالتها رسميا صباح اليوم الأحد.
    واجتمع صباح الأحد وزراء الدكتور بشر الخصاونة في رئاسة الوزراء قبيل تقديم الحكومة استقالتها ووضعها بين يدي جلالة الملك.

     فإن مدير مكتب جلالة الملك جعفر حسان هو اقرب المرشحين لخلافة الخصاونة في الحكومة المقبلة.
    وجعفر حسان هو سياسي ووزير أردني سابق من مواليد عام 1968، عمل في عدّة مناصب شملت وزير التخطيط والتعاون الدولي بين 2009 إلى 2013، ونائب رئيس الوزراء وزير دولة للشؤون الاقتصادية في عام 2018، وحاليا هو مدير مكتب جلالة الملك.

  • ‘‘انجاز‘‘ تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف

    ‘‘انجاز‘‘ تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف

    إنجاز-تتقدم أسرة وكالة انجاز الاخبارية بأسمى آيات التهنئة بذكرى عيد المولد النبوي الشريف الذي يصادف اليوم.

    كما تتقدم بآيات التهنئة لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله ، أعاد الله عليهم المناسبة بالخير واليمن والبركة.

     

  • 40 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال تقتحم صحن قبة الصخرة

    40 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال تقتحم صحن قبة الصخرة

    إنجاز-أدى نحو 40 ألفا من الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.

    وفي الوقت ذاته اقتحمت قوات الاحتلال صحن قبة الصخرة في المسجد، بالتزامن مع خطبة الجمعة.

    وذكرت مصادر في “القدس المحتلة” أن قوات الاحتلال عرقلت وصول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر باب الأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا منهم.

    ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، في أكتوبر الماضي، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، وتمنع أحيانا الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة.

  • تفاصيل رفع ضريبة المركبات الكهربائية

    تفاصيل رفع ضريبة المركبات الكهربائية

    إنجاز-صدر في الجريدة الرسمية مساء الخميس، نظام معدل لنظام الضريبة الخاصة، والذي يتعلق بضريبة الدخان والمركبات.
    ووفقا للنظام الجديد سترفع الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية التي يزيد سعرها عن 10 آلاف دينار ولا يتجاوز 25 ألف دينار لتصبح 40%.
    كما سترفع الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية التي يزيد سعرها عن 25 ألف دينار لتصبح 55%.
    وتاليا تفاصيل النظام:

  • الملك يهنئ الرئيس الجزائري بإعادة انتخابه لولاية جديدة

    الملك يهنئ الرئيس الجزائري بإعادة انتخابه لولاية جديدة

    إنجاز_أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبدالمجيد تبون، هنأه خلاله بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة.

    وأكد جلالته عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع الأردن والجزائر، والحرص على البناء عليها لتوسيع فرص التعاون في المجالات كافة.

    وتم التأكيد، خلال الاتصال، على مواصلة التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، تحقيقا لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وخدمة للقضايا العربية.

    وعبر جلالة الملك عن خالص أمنياته للرئيس تبون بالتوفيق في خدمة بلاده والشعب الجزائري الشقيق.