الكاتب: Enjaznews Admin

  • الجبرة تؤكد أهمية التمكين الاقتصادي والقانوني للمرأة خلال مشاركتها في برنامج المواهب الحرفية

    الجبرة تؤكد أهمية التمكين الاقتصادي والقانوني للمرأة خلال مشاركتها في برنامج المواهب الحرفية

    الجبرة تؤكد أهمية التمكين الاقتصادي والقانوني للمرأة خلال مشاركتها في برنامج المواهب الحرفية

    شاركت الأستاذة سمر الجبرة*، المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة والمدربة في التمكين القانوني والسياسي، في برنامج المواهب الحرفية الذي يهدف إلى دعم وتمكين السيدات العاملات في مجالات الحرف والصناعات الإبداعية، وتعزيز قدراتهن على تطوير مشاريعهن وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

     

    ونُظم البرنامج بإشراف المدربة بيان الرعودوبدعم إعلامي ورقمي من الإعلامية نسرين أبو صالحة وصانعة المحتوى خلود صندوقة والمدربة رحمة الخطيب ضمن حملة يا مشهور ادعمني وسويلي حضور” التي تسعى إلى ربط أصحاب المشاريع والمواهب بالمؤثرين والإعلاميين وصناع المحتوى، بما يسهم في زيادة انتشار مشاريعهم وتعزيز فرص نجاحها في الأسواق المحلية والرقمية.

     

    وأكدت الجبرة أن مشاركتها جاءت انطلاقًا من إيمانها بأن تمكين المرأة اقتصاديًا وقانونيًا يمثل حجر الأساس في بناء مجتمع أكثر توازنًا وعدالة، مشيرة إلى أن المرأة التي تمتلك مصدر دخل مستقل تكون أكثر قدرة على حماية نفسها، والمطالبة بحقوقها، واتخاذ قراراتها بثقة واستقلالية.

     

    وأضافت أن التحديات الاقتصادية تعد من أبرز الأسباب التي تحول دون وصول العديد من السيدات إلى وسائل وآليات الحماية القانونية، الأمر الذي يجعل التمكين الاقتصادي وسيلة مهمة لتعزيز أمن المرأة واستقرارها، إلى جانب رفع مستوى وعيها بحقوقها وواجباتها.

    وخلال لقائها بالمشاركات، أوضحت الجبرة أن نجاح المشاريع الحرفية لا يعتمد على جودة المنتج فقط، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة صاحبة المشروع على تسويقه بأساليب حديثة ومبتكرة، مؤكدة أن التسويق الإلكتروني أصبح اليوم أحد أهم أدوات النجاح والوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين.

    كما شددت على أهمية إلمام السيدات بالجوانب القانونية المتعلقة بمشاريعهن، سواء من حيث حقوق الملكية، أو تنظيم النشاط التجاري، أو العقود والالتزامات القانونية، لما لذلك من أثر في حماية المشروع وضمان استدامته.

    وفي ختام مشاركتها، أكدت الجبرة أن المعرفة تمثل قوة وحماية للمرأة، وأن الاستثمار في بناء قدراتها وتمكينها اقتصاديًا وقانونيًا يسهم في تعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية، مشددة على أن المرأة الواعية والمتمكنة هي أساس نهضة المجتمع وركيزة أساسية في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

     

     

     

  • تواصل فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل في مركز شباب برما النموذجي

    تواصل فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل في مركز شباب برما النموذجي

    إنجاز-تواصلت في مركز شباب برما النموذجي فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل، الذي تنفذه وزارة الشباب بالشراكة مع مؤسسة أمديست ضمن حزمة البرامج التدريبية في المراكز الشبابية، وضمن مشروع تنمية الشباب أحد مشاريع السفارة الأمريكية في عمان بحضور مدير شباب جرش عبد الاله المشاقبة وبمشاركة 16 شاب.

    يهدف البرنامج الى توسيع الفرص المتاحه امام الشباب من خلال تدريب مكثف يعزز اتقان اللغه الانجليزيه والمهارات الوظيفيه بما يسهم في رفع فرص التوظيف من خلال التركيز على مهارات المحادثه والاستماع والقراءه والكتابه الى جانب تطبيقات عمليه تحاكي بيئه العمل مثل اعداد السيره الذاتيه والتواصل المهني واجراء المقابلات باللغه الانجليزيه وتعزيز الثقه في استخدام اللغه في السياقات اليوميه والمهنيه

  • انطلاق معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات كفرخل ومعسكر جداريات في مركز شباب وشابات الجزازة

    انطلاق معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات كفرخل ومعسكر جداريات في مركز شباب وشابات الجزازة

    إنجاز-انطلقت فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات الجزازة الذي تنفذه وزارة الشباب ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026، تحت شعار “الاستقلال 80” بالتعاون مع وزارة الثقافة بمشاركة 40 شابة

    ويأتي تنفيذ المعسكر في إطار جهود وزارة الشباب الرامية إلى تنمية الطاقات الإبداعية لدى الشباب، وصقل مواهبهم الفنية، وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع من خلال تنفيذ جداريات فنية تعكس الهوية الوطنية، وترسخ قيم الانتماء والولاء، وتسهم في تجميل مرافق المركز والبيئة المحيطة.

    وانطلقت في مركز شباب وشابات كفرخل النموذجي فعاليات معسكر التوعية المرورية ، الذي تنفذه وزارة الشباب ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 ، تحت شعار “الاستقلال 80”، بالشراكة مع مديرية الأمن العام / المعهد المروري ، بمشاركة 38 شابة ، ضمن الفئة العمرية 14_12 عامًا.

    واشتمل المعسكر الذي قدم محاضرته النقيب امين السرحان ، على محاضرات وورش توعوية تناولت أهمية الالتزام بقوانين وأنظمة السير ، واستخدام وسائل السلامة ، والتوعية بمخاطر السرعة والتشتت أثناء القيادة ، إلى جانب التعريف بحقوق المشاة ومدونة السلوك المروري ، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة تفاعلية وألعاب تنشيطية عززت مشاركة الشباب وأسهمت في ترسيخ المفاهيم المرورية لديهم .

  • مجلس عمداء جامعة عجلون الوطنية يقر ترقية الدكتور خالد المومني إلى رتبة أستاذ دكتور

    مجلس عمداء جامعة عجلون الوطنية يقر ترقية الدكتور خالد المومني إلى رتبة أستاذ دكتور

    مجلس عمداء جامعة عجلون الوطنية يقر ترقية الدكتور خالد المومني إلى رتبة أستاذ دكتور
    انجاز-قرر مجلس عمداء جامعة عجلون الوطنية برئاسة عطوفة الأستاذ الدكتور فراس الهناندة ترقية الأستاذ الدكتور خالد المومني من رتبة أستاذ مشارك إلى رتبة أستاذ دكتور في القيادة التربوية تقديراً لتميزه الأكاديمي وإنجازاته العلمية وإسهاماته في مجالات التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
    ويعمل الأستاذ الدكتور خالد المومني في كلية العلوم التربوية/ قسم الإدارة التربوية وهو من خريجي جامعة اليرموك حيث حصل منها على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ويُعد من الكفاءات الأكاديمية المتميزة في مجال القيادة التربوية وله إسهامات علمية وبحثية في تطوير العملية التعليمية إلى جانب مشاركاته في المؤتمرات والفعاليات العلمية المتخصصة.
    وتأتي هذه الترقية في إطار حرص جامعة عجلون الوطنية على دعم التميز الأكاديمي وتحفيز البحث العلمي وتقدير الكفاءات العلمية المتميزة بما يسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية وترسيخ مكانة الجامعة الأكاديمية.
    وإذ يبارك رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة وأسرة الجامعة للأستاذ الدكتور خالد المومني هذه الثقة الأكاديمية المستحقة فإنهم يتمنون له مزيداً من التقدم والنجاح ومواصلة العطاء العلمي والأكاديمي بما يخدم الجامعة وطلبتها ويسهم في تحقيق رؤيتها ورسالتها نحو التميز والريادة.

  • بيان اجتماع عمّان:دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية

    بيان اجتماع عمّان:دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية

    بيان اجتماع عمّان: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ولا سيادة اسرائيلية عليها

    – صدر عن الاجتماع الـوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان اليوم الاربعاء، البيان التالي:

    بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، اجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة (المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية)، ووزراء خارجية وممثلو جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا في عمان اليوم الأربعاء الموافق الخامس من اغسطس / آب 2026، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهة جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع.

    واتفق المشاركون على:

    1-إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي، ورفض هذه الإجراءات فعلا باطلا ولاغيا لا أثر قانونيا له، وخرقا فاضحا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

    2-التأكيد على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة لا سيادة لإسرائيل عليها، وعاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة، مستقلة، وذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل. والتأكيد على اعلان نيويورك للتسوية السلمية لحل القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

    3-إدانة جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وجميع محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفّذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون، بتسهيل من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتحت حمايتها، وما يصاحبها من ممارسات استفزازية وتصريحات تحريضية، وتقييد وصول المصلين إلى المسجد المبارك والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، ومواصلة أعمال الحفر غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه.

    4-التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

    5-إدانة الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية، وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية فيها، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.

    6-دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات، وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

    7-دعم صمود المقدسيين وتمكينهم في مواجهة التحديات وتثبيت وجودهم في مدينتهم، من خلال توفير كافة أشكال الدعم التنموي، وتعزيز صمود المؤسسات الفلسطينية في القدس وحمايتها.

    8- التعبير عن اهمية دور لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة ودعم كل ما تقوم به اللجنة من جهود.

    9-التحذير من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة تشكّل استفزازًا سافرًا لمشاعر حوالي ملياري مسلم حول العالم وتدفع نحو تفجر صراع ديني لن تقف تداعياته عند حدود المنطقة، وسيهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

    10-دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك فورا لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة، والتي تتفاقم في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة لتكريس الاحتلال في مدينة القدس وكل الأرض الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني، واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وتصاعد إرهاب المستوطنين، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في الوقت الذي تستمر فيه خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، ما يقوض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل، ويؤجج التوتر والصراع في المنطقة.

    11-رفض أي قرار احادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة بما يشمل افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها، مؤكدين مخالفتها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومطالبة هذه الدول بالعدول عنها.

    12-إطلاق تحرّك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف هذه الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية واللاشرعية، ولإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة.

    13-إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والمصلين وتعريتها وتوضيح تداعياتها الكارثية التي تدفع باتجاه صراع ديني، وتقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية.

    14-الدعوة لعقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول القادم في نيويورك لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس وأماكنها المقدسة وسبل مواجهته.

    15-شكر المملكة الأردنية الهاشمية على تنظيم الاجتماع.

     

  • الدكتور فايز السعودي من تعليم الذكاء الواحد إلى بناء الإنسان المتعدد القدرات

    الدكتور فايز السعودي من تعليم الذكاء الواحد إلى بناء الإنسان المتعدد القدرات

     

    نحو نظام تربوي يكتشف ذكاءات الطلبة وميولهم واستعداداتهم ويوجهها لصناعة المستقبل

    لطالما ارتبط مفهوم النجاح في أنظمتنا التعليمية بالدرجات والتحصيل الأكاديمي، وأصبح الطالب يُقاس غالبًا بقدرته على الحفظ والاسترجاع واجتياز الاختبارات، وكأن الإنسان يمتلك نوعًا واحدًا من الذكاء يمكن قياسه بعلامة أو معدل. إلا أن التطورات العلمية في علم النفس والتربية أثبتت أن الإنسان أكثر تعقيدًا وثراءً من ذلك؛ فهو يمتلك منظومة واسعة من الذكاءات والقدرات والميول والاستعدادات التي تشكل شخصيته، وتحدد مجالات إبداعه وتميزه.

    إن التحدي الحقيقي أمام الأنظمة التعليمية الحديثة ليس فقط كيف نُعلِّم الطلبة المعرفة، بل كيف نكتشف من هم؟ وما الذي يستطيعون أن يصبحوا عليه؟ وكيف نحول التعليم من عملية نقل معلومات إلى رحلة لاكتشاف الإنسان وبناء قدراته.

    أولًا: الإنسان لا يمتلك ذكاءً واحدًا بل منظومة من الذكاءات

    أكدت نظرية الذكاءات المتعددة أن الذكاء ليس قدرة عقلية واحدة، بل مجموعة من القدرات المتنوعة، منها:

    – الذكاء اللغوي: القدرة على التعبير والتواصل والكتابة والإقناع.
    – الذكاء المنطقي الرياضي: القدرة على التحليل والاستنتاج وحل المشكلات.
    – الذكاء العلمي والاستكشافي: القدرة على البحث والملاحظة والتجريب.
    – الذكاء المكاني: القدرة على التصور والتصميم والهندسة والفنون البصرية.
    – الذكاء الجسمي الحركي: القدرة على استخدام الجسم بكفاءة في الرياضة والفنون والأداء.
    – الذكاء الموسيقي: الحس بالإيقاع والصوت والقدرة على الإبداع الموسيقي.
    – الذكاء الاجتماعي: القدرة على فهم الآخرين والقيادة والعمل الجماعي.
    – الذكاء الشخصي: فهم الذات وإدارة المشاعر واتخاذ القرارات.
    – الذكاء الطبيعي: فهم البيئة والكائنات والطبيعة.

    كما أن هناك استعدادات وميولًا قد تظهر مبكرًا؛ فقد يكون الطفل ميالًا إلى البحث، أو القيادة، أو الابتكار، أو الأعمال اليدوية، أو التواصل، أو خدمة الآخرين. وهذه الميول ليست أقل قيمة من التفوق الأكاديمي، بل قد تكون أساس نجاح الإنسان في حياته المستقبلية.

    ثانيًا: المشكلة في كثير من أنظمتنا التعليمية

    ما زالت بعض الأنظمة التعليمية في الأردن والعديد من دول الإقليم تعتمد بدرجة كبيرة على نموذج تقليدي يركز على:

    – الامتحانات الموحدة.
    – الحفظ والاسترجاع.
    – المعدلات كمعيار رئيس للقبول والتوجيه.
    – اعتبار التفوق في المواد الأكاديمية التقليدية المؤشر الوحيد للنجاح.

    وهذا النموذج يؤدي أحيانًا إلى إهمال طلبة يمتلكون قدرات متميزة في مجالات أخرى، وربما يحرم المجتمع من علماء ومبدعين وقادة وفنانين ورواد أعمال؛ لأن النظام لم يكتشف قدراتهم في الوقت المناسب.

    فليس كل طالب ضعيفًا لأنه لا يحقق درجات مرتفعة في الرياضيات أو اللغة، وليس كل طالب متفوقًا في الامتحانات قادرًا بالضرورة على الابتكار والقيادة والإبداع. إن العدالة التعليمية تعني أن نمنح كل طالب الفرصة لإظهار قدراته الحقيقية.

    ثالثًا: دور الأسرة في اكتشاف الذكاءات

    الأسرة هي المدرسة الأولى لاكتشاف الإنسان، ولذلك ينبغي أن تنتقل من دور المقارنة والحكم إلى دور الملاحظة والدعم.

    ومن أهم مسؤوليات الأسرة:

    – ملاحظة ما يجذب اهتمام الطفل منذ السنوات الأولى.
    – احترام اختلاف الأبناء وعدم مقارنتهم ببعضهم.
    – توفير بيئة غنية بالقراءة واللعب والتجربة.
    – تشجيع الأسئلة والفضول.
    – عدم حصر النجاح في العلامات المدرسية فقط.
    – دعم المواهب الرياضية والفنية والعلمية والاجتماعية.

    فالطفل الذي يسأل كثيرًا، أو يبني الأشياء، أو يحل المشكلات، أو يقود زملاءه، أو يهتم بالطبيعة، يقدم إشارات مبكرة عن نوع الذكاء الذي يحتاج إلى رعاية.

    رابعًا: آليات اكتشاف الذكاءات في مراحل التعليم المختلفة

    1. مرحلة رياض الأطفال

    هذه المرحلة هي مرحلة الاكتشاف الأولى، ويجب التركيز فيها على:

    – الملاحظة المنظمة لسلوك الأطفال.
    – ملفات إنجاز تجمع أعمال الطفل ورسوماته ومشروعاته.
    – الألعاب التعليمية التي تكشف التفكير والإبداع.
    – الأنشطة الحركية والفنية والموسيقية.
    – متابعة التفاعل الاجتماعي والقدرة على التواصل.

    الهدف في هذه المرحلة ليس تصنيف الطفل، بل اكتشاف نقاط القوة لديه.

    2. مرحلة التعليم الأساسي

    ينبغي الانتقال من التعليم الموحد إلى التعليم الذي يتيح فرصًا متعددة للتميز من خلال:

    – تنويع طرائق التدريس.
    – مشاريع البحث والاستقصاء.
    – الأنشطة العلمية والفنية والرياضية.
    – قياس مهارات التفكير والإبداع.
    – استخدام مقاييس للميول والاهتمامات.
    – بناء ملف تعلم مستمر لكل طالب.

    في هذه المرحلة تبدأ الصورة بالوضوح أكثر حول استعدادات الطالب واهتماماته.

    3. المرحلة الثانوية

    تُعد هذه المرحلة مرحلة التوجيه الحقيقي، حيث ينبغي ألا يكون اختيار المسار قائمًا فقط على المعدل، بل على منظومة متكاملة تشمل:

    – القدرات العقلية.
    – الميول المهنية.
    – الأداء العملي.
    – الشخصية والمهارات الاجتماعية.
    – نتائج التقييمات المستمرة.

    وعندها يمكن توجيه الطلبة إلى المسارات الأكاديمية أو المهنية أو التقنية بما يتناسب مع قدراتهم، وليس بناءً على ضغط المجتمع أو رغبات الآخرين.

    4. المرحلة الجامعية

    حتى في الجامعة لا ينبغي أن يتوقف اكتشاف القدرات، بل يجب تعزيز:

    – الإرشاد الأكاديمي والمهني.
    – مراكز اكتشاف الموهبة والابتكار.
    – التدريب العملي.
    – البحث العلمي.
    – ريادة الأعمال.
    – المشاريع متعددة التخصصات.

    فالجامعة ليست فقط مكانًا للحصول على شهادة، بل بيئة لبناء شخصية منتجة ومبدعة.

    خامسًا: كيف نقيس الذكاءات والقدرات؟

    لا يمكن قياس الإنسان باختبار واحد، ولذلك تحتاج الأنظمة التعليمية إلى بناء منظومة تقييم شاملة تشمل:

    1. اختبارات القدرات العقلية والتفكير.
    2. مقاييس الميول المهنية والشخصية.
    3. ملاحظة الأداء العملي.
    4. ملفات الإنجاز.
    5. المشروعات التطبيقية.
    6. مقابلات الإرشاد الفردي.
    7. تقييم المعلمين والأسرة.
    8. تحليل تطور الطالب عبر الزمن.

    فالذكاء الحقيقي يظهر من خلال الأداء والسلوك والإبداع، وليس فقط من خلال ورقة امتحان.

    سادسًا: نحو سياسة تعليمية جديدة في الأردن والعالم العربي

    إن تطوير التعليم يحتاج إلى إعادة النظر في فلسفة النظام التعليمي نفسه. فالمستقبل لا يحتاج فقط إلى طلبة يحفظون المعرفة، بل إلى أفراد قادرين على التفكير والإبداع والتكيف وحل المشكلات.

    ومن هنا فإن المطلوب هو:

    – إنشاء مراكز وطنية لاكتشاف القدرات والمواهب.
    – تطوير أدوات قياس وطنية للذكاءات والميول.
    – تدريب المعلمين على اكتشاف الفروق الفردية.
    – بناء شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والجامعة وسوق العمل.
    – إعادة تصميم المناهج لتخاطب أنماطًا متعددة من التعلم.
    – تطوير نظام القبول الجامعي ليأخذ بعين الاعتبار القدرات والاستعدادات وليس المعدلات فقط.

    خاتمة: الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان

    إن أعظم ثروة تمتلكها الأمم ليست الموارد الطبيعية، بل العقول البشرية. وكل طفل يولد بطاقة كامنة قد تكون مفتاحًا لإبداع جديد أو اكتشاف جديد أو قيادة جديدة.

    إن مسؤولية الأسرة والمدرسة والجامعة ليست أن تصنع نسخًا متشابهة من الطلبة، بل أن تساعد كل إنسان على اكتشاف أفضل ما فيه، وتنمية قدراته، وتوجيهها نحو المكان الذي يستطيع أن يعطي فيه أعظم أثر.

    إن الانتقال من تعليم يختبر الذاكرة إلى تعليم يكتشف الإنسان يمثل ثورة تربوية حقيقية، وهو الطريق الذي ينبغي أن تسلكه الأردن والدول العربية إذا أرادت بناء أجيال قادرة على المنافسة وصناعة المستقبل.

  • قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة القصر الشرعية

    قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة القصر الشرعية

    إنجاز – افتتح قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة، اليوم الأربعاء، المبنى الجديد لمحكمة القصر الابتدائية الشرعية في محافظة الكرك، بحضور مدير المحاكم الشرعية الدكتور سميح الزعبي.

    ​وأكد الربطة، خلال الافتتاح، أن انتقال المحكمة إلى المبنى الجديد الذي يضم أقسام القضايا والتوثيقات والتنفيذ، بالإضافة إلى مكتب للادعاء العام الشرعي، يأتي امتدادا لجهود دائرة قاضي القضاة في تطوير البنية التحتية للمحاكم الشرعية، وتحقيقا لرؤيتها الهادفة إلى الوصول إلى بيئة عمل متطورة داعمة للقضاء الشرعي، بما يسهم في تقديم خدمات قضائية متميزة للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

    ​وبيّن أن التنوع في الاختصاصات ضمن محكمة شرعية واحدة وفي موقع موحد، يسهم في توفير خدمة متكاملة وفعالة للمراجعين، ويعزز الجهود التي تبذلها دائرة قاضي القضاة في إطار تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير مرافق القضاء، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بما يلبي احتياجات المواطنين ويوفر عليهم الوقت والجهد.

    ​واطلع قاضي القضاة، خلال جولته في محكمة القصر الابتدائية الشرعية، على واقع العمل القضائي، والإجراءات المتبعة في تقديم الخدمات، ومستوى رضا متلقي الخدمة، والخدمات الرقمية التي أطلقتها دائرة قاضي القضاة ضمن خطتها الشاملة للتحول الرقمي في أعمال وخدمات الدائرة والمحاكم الشرعية، واستمع إلى إيجاز حول أبرز الاحتياجات ومتطلبات العمل، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير بيئة التقاضي، والارتقاء بجودة الخدمات.

    ​وأوعز الربطة باستحداث مكتب إصلاح ووساطة وتوفيق أسري لدى محكمة القصر الابتدائية الشرعية بما يعزز تكامل الخدمات المقدمة في المحكمة، كما تفقد سير العمل في مشروع قصر عدل شرعي الكرك واطّلع على جاهزية المبنى والأعمال النهائية المنجزة تمهيدًا لافتتاحه، بما يواكب التوسع في الخدمات القضائية الشرعية ويلبي احتياجات المتقاضين.

    –(بترا) 

  • الأمن يتلف 16 مليون حبة كبتاجون و1480 كغم مواد مخدرة

    الأمن يتلف 16 مليون حبة كبتاجون و1480 كغم مواد مخدرة

    إنجاز – أتلفت مديرية الأمن العام، اليوم الأربعاء، كميات كبيرة من المواد المخدرة التي ضُبطت في (1121) قضية اتجار وتهريب وحيازة، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة وصدور أحكام قضائية قطعية بحقها.

    وشملت المواد التي جرى إتلافها نحو 16 مليوناً و890 ألف حبة كبتاجون، و793 كيلوغراماً من مادة الأمفيتامين، و500 كيلوغرام من مادة الحشيش، و105.5 كيلوغرام من الماريجوانا، و16.5 كيلوغرام من مادة الكريستال، و30.75 كيلوغرام من بودرة الجوكر، و32.5 كيلوغرام من الحشيش الصناعي، إضافة إلى خمسة آلاف كيس من مادة الجوكر، و95 ألف حبة مخدرة، و1.5 كيلوغرام من مادة الكوكايين، و800 غرام من مادة الهيروين.

    وأشارت مديرية الأمن العام إلى أن إدارة مكافحة المخدرات ماضية في تنفيذ عملياتها النوعية والاستباقية، مستندة إلى منظومة أمنية متكاملة تقوم على العمل الاستخباري والميداني المتخصص، بالتنسيق والتعاون مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ودائرة الجمارك الأردنية، والأجهزة الأمنية المختصة، لملاحقة شبكات التهريب والاتجار والترويج بكل حزم واقتدار.

    ونُفذت عملية الإتلاف داخل أفران متخصصة تصل درجات حرارتها إلى ألف درجة مئوية، بإشراف لجنة مختصة ترأسها مساعد مدير الأمن العام للمرور العميد المهندس مهند البطاينة، وعضوية مدير إدارة مكافحة المخدرات، ومدير إدارة المختبرات والأدلة الجرمية، ومدعي عام محكمة أمن الدولة، ووفق الأصول القانونية والإجراءات المعتمدة.

    وجددت مديرية الأمن العام تأكيدها أن الحرب على المخدرات مستمرة، وأنها ستواصل عملياتها الميدانية بالتوازي مع الجهود الوقائية والتوعوية والعلاجية، لحماية المجتمع وصون أمنه واستقراره، والحفاظ على سلامة المواطنين من خطر هذه الآفة وآثارها المدمرة.

  • انطلاق “الملتقى الأول لتكنولوجيا الحوسبة الكمية في الأردن”

    انطلاق “الملتقى الأول لتكنولوجيا الحوسبة الكمية في الأردن”

    إنجاز- نظم مركز الأردن اليوم للتنمية، بالتعاون مع مؤسسة أسفار للاستشارات والتدريب اليوم الأربعاء، “الملتقى الأول لتكنولوجيا الحوسبة الكمية في الأردن”.

    وقال مدير عام المركز محمد الفقير، “ننظم هذا الملتقى الهام ونحن نتأهب جميعا للدخول في الثورة التكنولوجية القادمة، بل ربما الثورة الصناعية الخامسة، التي ستقودها الحوسبة الكمية أو (الكمومية) بما ستوفره من قدرة هائلة على معالجة المعلومات وإنجاز المهام والعمليات، في جميع القطاعات وبسرعة كبيرة جدا تعجز أقوى الحواسيب التقليدية عن القيام بها”.

    وأضاف “سيتم في هذا الملتقى مناقشة مبادئ وأسس هذه التكنولوجيا وتطورها المتسارع وتطبيقاتها الحالية في مختلف المجالات والآفاق الكبيرة المتوقعة منها، والتحديات التي يجب التحوط لها.

    من جهته، قال مدير عام مؤسسة أسفار للاستشارات والتدريب نادر قاحوش، إن الملتقى يتناول موضوعا في غاية الأهمية والحساسية، لما له من آثار وتطبيقات على مختلف الأصعدة ومناحي الحياة: الاقتصادية، والسياسية، والقانونية، والعلمية، والطبية.

    وتابع أن الملتقى سيتناول موضوع الحوسبة الكمية بشمولية جامعة، وسنتطرق إلى الجانب الفيزيائي والأساس العلمي الذي أحدث وسيحدث، ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، والفرص والمنافع الناتجة عن السرعة الهائلة للمعالجة الحاسوبية.

    بدوره، قال نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور خلدون وشاح، إن الحوسبة الكمية، تمثل تحولا جوهريا في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث تمتلك هذه التكنولوجيا القدرة على حل المشكلات المعقدة بسرعة تفوق بكثير قدرات الحوسبة التقليدية.

    وأوضح أن هذه القدرة الهائلة تحمل في طياتها أهمية استراتيجية لا يمكن تجاهلها، فالحوسبة الكمية تفتح آفاقا واسعة في مجالات عديدة منها: تحسين المحافظ الاستثمارية، وإجراء التنبؤات الاقتصادية الكلية، وتطوير نماذج أكثر دقة لاختبارات الضغط المالي، وتسريع وتيرة الابتكار في الخدمات المالية، ولكن على الصعيد المقابل، فإن الحوسبة الكمية، في لحظة بلوغها مرحلة النضج الكافي، ستصبح قادرة على اختراق نظم التشفير التي نعتمد عليها اليوم لحماية المعاملات المالية والبيانات الحساسة للمواطنين والمؤسسات.

    وأضاف إن “خارطة الطريق القطاعية للانتقال إلى التشفير المقاوم للحوسبة الكمية”، التي أصدرها البنك المركزي الأردني أخيرا، تمثل المرجعية الاستراتيجية التي سيعتمد عليها القطاعان المالي والمصرفي في رحلتهما للتحول إلى بيئة تقنية قادرة على مواجهة مخاطر الحوسبة الكمية.

    ويشارك في الملتقى الذي يعقد على مدار يومين أكثر من 50 خبيرا من مختلف القطاعات المصرفية والتكنولوجية والاقتصادية.

    — (بترا) 

  • الرؤية الملكية الشاملة تضع الاستدامة والأمن الطاقي بصميم عملية التحديث الاقتصادي

    الرؤية الملكية الشاملة تضع الاستدامة والأمن الطاقي بصميم عملية التحديث الاقتصادي

    إنجاز – يعتبر الأمن الطاقي من الأولويات التي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار الدول وازدهار الشعوب في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

    يأتي ذلك في إطار رؤية ملكية شاملة تضع الاستدامة بصميم عملية التحديث الاقتصادي، حيث تركز على تعزيز الأمن الطاقي للمملكة والاعتماد على الموارد الوطنية من خلال تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر مشروعات استراتيجية طموحة وخطط استباقية للتعامل مع تبعات التطورات إقليميا وعالميا.

    وأكد جلالته خلال ترؤسه اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء، أهمية مواصلة جهود تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة بما يعزز مستويات الاكتفاء الذاتي ويدعم تنافسية القطاعات الاقتصادية والخدمات الأساسية.

    ووجه الحكومة للمضي في إعداد وتنفيذ خطط تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة ورفع جاهزية المنظومة الوطنية وضمان استدامتها وقدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات.

    وتجسد شركة مصفاة البترول الأردنية، التوجيهات الملكية السامية بتعزيز أمن الطاقة من خلال دورها المحوري في ضمان استمرارية تزويد المملكة بالمشتقات النفطية والمحافظة على المخزون الاستراتيجي وتعزيز مرونة منظومة الطاقة الوطنية في مواجهة المتغيرات الإقليمية والعالمية.

    وقال الرئيس التنفيذي للشركة المهندس حسن الحياري، إن الشركة تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، على الإسهام بتعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية والغاز البترولي المسال، بما يضمن استدامة الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلي بكفاءة و موثوقية.

    وأضاف إنه ضمن مشروعات الخطة الاستراتيجية للشركة يتم حاليا تنفيذ مشروع لبناء خمسة خزانات كروية لتخزين مادة الغاز البترولي المسال باستطاعة تخزين 10 آلاف طن في موقع المصفاة بالزرقاء، ومشروع آخر لبناء خزانين كرويين باستطاعة تخزين 4 آلاف طن في العقبة، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية ورفع قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات والطوارئ.

    وتابع الحياري، إن الشركة تواصل الاستثمار في تطوير بنيتها التحتية ورفع كفاءة استخدام الطاقة ودراسة الفرص المرتبطة بالطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التحول في قطاع الطاقة.

    وأكد أن شركة مصفاة البترول الأردنية تواصل أداء دورها الوطني من خلال الاستثمار في مشاريعها الاستراتيجية وتطوير قدراتها التشغيلية وتعزيز جاهزيتها بما يرسخ أمن الطاقة الأردني ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة.

    من جهته، أكد خبير الطاقة هاشم عقل، أن المملكة تسعى للانتقال من دولة مستوردة للطاقة إلى مركز إقليمي للأمن الطاقي، لافتا الى ان المخزون الاستراتيجي والشراكة مع القطاع الخاص هما مفتاح المرحلة المقبلة.

    وأضاف إن استراتيجية الأردن لتحقيق أمن الطاقة وبناء المخزون الاستراتيجي تعتمد على تحويل التحديات الهيكلية (مثل غياب الموارد النفطية التقليدية الضخمة) إلى فرص عبر التنويع وإشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في الاستثمار والتعدين والنقل والتخزين.

    وأشار الى أن الأردن يعتمد في التأمين الاستراتيجي للمشتقات النفطية والغاز على منظومة متكاملة تقودها الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية بالتعاون مع شركات التسويق، حيث تمتلك المملكة منظومة تخزين استراتيجية موزعة جغرافيا (مثل مجمع التخزين في الماضونة -عمان ومرافق التخزين في العقبة).

    وبين أن هذه المنظومة تضمن استدامة التزويد لمساندة استهلاك المملكة من المشتقات النفطية (بنزين، ديزل، كيروسين، وقود طائرات) لمدد آمنة تتراوح عادة بين 60 إلى 90 يوما.

    وعن وحدة الغاز الطبيعي المسال (LNG) في العقبة، أوضح عقل، أنها توفر مرونة تكتيكية عبر إمكانية استيراد الغاز المسال بواسطة الناقلات وتفريغه في ميناء الشيخ صباح بالعقبة وإعادته إلى حالته الغازية ثم ضخه في خط الغاز العربي لضمان أمن تزويد محطات توليد الكهرباء.

    وشدد على مشاركة القطاع الخاص تعد حجر الزاوية في تنفيذ استراتيجية قطاع الطاقة، مبينا أنها تتوزع على محاور رئيسية “التخزين والنقل والربط الكهربائي والتصدير وتخزين الطاقة وتطوير الشبكة الذكية”.

    وأوضح أنه تم فتح سوق المشتقات النفطية للمنافسة عبر شركات التسويق ثلاثية الامتياز والتي تلتزم بإدارة وتخزين احتياطيات تشغيلية واستراتيجية خاصة بها وفق اشتراطات وزارة الطاقة والثروة المعدنية.

    وعن إدارة المرافق المائية والبنية التحتية، أكد عقل، أنه يتم الاستعانة بشركات عالمية ومحلية لتشغيل وتطوير أرصفة النفط والغاز في ميناء العقبة وضمان كفاءة سلاسل التوريد.

    وبشأن الربط الكهربائي والتصدير، أوضح أن الأردن يعمل على تحويل موقعه الجغرافي إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة بالشراكة مع شركات تطوير شبكات النقل، فيما يشمل مشروع الربط الإقليمي تقوية الربط القائم مع مصر والعراق وفلسطين، إضافة إلى خطط مستقبلية للربط مع السعودية عبر مشاريع تنفذها وتدعمها شركات خاصة واستثمارات دولية لزيادة مرونة الشبكة الوطنية وتفريغ الفائض من أصل القدرات المولدة.

    وأشار الى الاستثمار في مشروعات تخزين الطاقة بواسطة ضخ المياه ومشروعات البطاريات العملاقة بالتعاون مع المطورين من القطاع الخاص لضبط تذبذب أحمال أحجام الطاقة المتجددة (الرياح والشمس).

    وقال إن الأردن يمتلك خامس أكبر احتياطي في العالم من الزيت الصخري ويتم استغلاله عبر مسارين رئيسيين بالتعاون مع الشركات الاستثمارية هما الحرق المباشر لتوليد الكهرباء حيث تمثلت المحطة الأبرز في هذا المجال بمشروع محطة عطارات للكهرباء باستثمار دولي ضخم، التي تعتمد على الحرق المباشر للزيت الصخري لتوليد الكهرباء بقدرة تبلغ نحو 470 ميغاوات، ما يسهم بالاعتماد على مصدر محلي بالكامل وتقليل الارتباط بأسعار الغاز العالمية.

    وأوضح عقل أن الحكومة وقعت عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات امتياز مع شركات دولية لتطوير تقنيات تقطير الصخر الزيتي عميقا وتسطيحيا لاستخراج النفط منه، مع التركيز على التقنيات ذات الانبعاثات الكربونية المحدودة لضمان الامتثال للمعايير البيئية، لافتا الى محاور تحقيق أمن الطاقة، كالتنوع في مصادر التوليد من خلال تقليل الاعتماد على مصدر أحادي من خلال مزيج مرن يجمع بين الغاز الطبيعي (عبر الأنابيب والغاز المسال)، الطاقة المتجددة (شمس ورياح)، والزيت الصخري.

    وأشار الى تطوير شبكة النقل الوطنية بالتوسع في مشروعات الشبكات الذكية لتتحمل الاستطاعات المضافة وتنظيم تدفقات التبادل الكهربائي الإقليمي وتحديث أطر هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لتشجيع الاستثمار، وتطبيق تشريعات ترشيد الاستهلاك في القطاعات الصناعية والمنزلية.

    وأكد الخبير النفطي، ضرورة تسريع تطوير حقل الريشة وخطوط الأنابيب المحلية، ورفع سعات التخزين عبر شراكات خاصة وتمويل مبتكر، واستكمال رفع قدرة الربط مع مصر والعراق والسعودية، وتفعيل التبادل التجاري (نقدي أو عيني) ودمج المخزونات مع خطط الطوارئ والرقمنة للتنبؤ بالطلب وتشجيع القطاع الخاص في التخزين والنقل واللوجستيات عبر حوافز واضحة وإطار تنظيمي شفاف.

    بدوره، أكد أمين عام هيئة الطاقة المتجددة المهندس محمد الطعاني، أن المرحلة المقبلة تستوجب تسريع ترجمة التوجيهات الملكية إلى برامج تنفيذية ومشروعات نوعية تقوم على التوسع في استثمار مصادر الطاقة المحلية والمتجددة وتعزيز التوليد الذاتي للكهرباء، لرفع مستويات الاكتفاء الذاتي ويخفض كلف الطاقة والإنتاج ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقا أوسع للاستثمار ويوفر فرص عمل نوعية للأردنيين.

    ودعا إلى تسريع تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي العربي باعتباره أحد أهم ركائز الأمن الطاقي العربي والعمل على تأسيس شركات وطنية وعربية متخصصة في مجالات الطاقة الرقمية وتخزين الطاقة وإدارة الشبكات الذكية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة بما يواكب التحولات العالمية ويعزز جاهزية البنية التحتية للمستقبل.

    واكد الطعاني أن إنشاء ثلاث مدن ذكية في شمال ووسط وجنوب المملكة تعتمد على الطاقة المتجددة والرقمنة والابتكار، سيشكل أنموذجا وطنيا وإقليميا في التنمية المستدامة ويعزز مكانة الأردن مركزا إقليميا للطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة.

    وركز على ضرورة إعداد خارطة طريق وطنية واضحة المعالم، تشارك في تنفيذها الوزارات والمؤسسات الرسمية، والقطاع الخاص، والجامعات، ومراكز البحث العلمي، ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان تكامل الجهود وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وترسيخ مفهوم السيادة الطاقية باعتباره ركيزة أساسية للأمن الوطني والتنمية الشاملة.

    وقال إن الأردن يمتلك مفاتيح نموذجية للسيادة الطاقية في منطقة الشرق الأوسط، بما يمتلك من بنية قوية جد للطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة والتشريعات والأنظمة النافدة لتنظيم قطاع الطاقة لمرونة تتحقق الديمقراطية الطاقية للجميع.

    وأشار الطعاني الى أن الأردن متفوق عالميا في حجم استثمارات الطاقة المتجددة مقارنة بالطلب على الطاقة إذ يعد أنموذجا عمليا للطاقة المتجددة، لافتا الى ان أمن الطاقة مسؤولية الجميع من أجل الحفاظ على الأمن المجتمعي وديمومة توافرية واستمرارية الكهرباء بمستوى عال من الجاهزية مع ضرورة استمرار الأنظمة والتشريعات الناظمة من اجل نجاح استخدام الطاقة المتجددة والشبكات الذكية وتطوير البنية التحتية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي للمواطنين لضمان رفاهية العيش الكريم لكل المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني من جميع النواحي الصناعية والزراعة والسياحة واكد الطعاني أن تنوع مصادر الطاقة او خليط الطاقة يعد خطوة استراتيجية نحو الأمن الطاقي الوطني ومن الركائز الأساسية لأمن الطاقة في الأردن، منوها بان تطوير البنية التحتية للنقل الأخضر ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، يعد عاملا محوريا لضمان استمرارية التزود بالطاقة وتعزيز القدرة على تصديرها إلى دول الجوار، مستفيدين من الموقع الجغرافي الحيوي للمملكة التي تشكل حلقة وصل استراتيجية في الشبكة الذكية الكهربائية الإقليمية والدولية.

    – (بترا – مشهور الشخانبة)