الكاتب: Enjaznews Admin

  • لجنة السينما في “شومان” تعرض فيلم “آمال” غدا

    لجنة السينما في “شومان” تعرض فيلم “آمال” غدا

    لجنة السينما في “شومان” تعرض فيلم “آمال” غدا

    انجاز – تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم غد الثلاثاء، فيلم “آمال” للمخرج حسن أبو حماد، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف في قاعة السينما، والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان، حيث يعقب العرض نقاش حول أحداث الفيلم.
    وتدور قصة الفيلم حول فتاة شابة كانت تحلم بأن تصبح ممثلة وتلتحق بمعهد الفنون، لكن ظروف الحياة القاسية أجبرتها على التخلي عن حلمها واختيار دراسة التمريض، استجابة لرغبة والدها المريض بالفشل الكلوي، الذي كان بحاجة إلى من يساعده في رحلة علاجه الطويلة والمكلفة.
    تعيش آمال مع والدها المريض، وشقيقها الأكبر سراج، وشقيقتها الصغيرة رولا، بعد أن تركتهم والدتهم وانفصلت عن الأب بسبب مرضه، لتجد الأسرة نفسها في مواجهة الفقر والديون وتراكم إيجار المنزل ومتطلبات الحياة. كان سراج يعمل ليلًا ونهارًا لتأمين لقمة العيش، لكن الحمل كان أكبر من قدرته، مما دفع آمال للتفكير في العمل ومساعدته لإنقاذ الأسرة.
    في محيطها، يظهر شوقي، صديق سراج المقرب وجارهم، الذي كان يحمل حبًا من طرف واحد لآمال، لكنها كانت ترفضه دائمًا بسبب سمعته السيئة وتصرفاته العنيفة، وترى فيه شخصًا همجيًا لا يصلح لحياتها. ورغم رفضها المستمر، لم يتوقف شوقي عن محاولاته للتقرب منها، مستغلًا أحيانًا كونه ابن صاحب المنزل الذي تسكن فيه العائلة.
    تتفاقم الأحداث عندما يختفي سراج فجأة في ظروف غامضة، ويغيب لأشهر دون أي خبر، فتدخل آمال في رحلة بحث مرهقة عنه، بينما تزداد الشكوك حول شوقي الذي يبدو أنه يخفي أسرارًا عن اختفاء سراج.
    مع ازدياد الضغوط والديون، تحصل آمال على عرض للعمل كممرضة في مستشفى يعالج المصابين، مقابل راتب مغرٍ. تتردد في البداية، لكنها توافق بعدما تصلها معلومات تشير إلى وجود سراج هناك، حيث تذهب آمال للعمل في المستشفى بحثًا عن شقيقها.
    في هذه المرحلة يظهر أبو إلياس، وهو رجل غامض لكنه نبيل، تتولى آمال علاجه، وعندما يعرف قصتها وسبب وجودها، يقرر مساعدتها في البحث عن سراج، حتى يصبح الأمل الأخير لإنقاذها وإنقاذ شقيقها من المصير المجهول.

  • انطلاق فعاليات معسكر سواعد الإنقاذ وإدارة الأزمات في مركز شباب وشابات سوف

    انطلاق فعاليات معسكر سواعد الإنقاذ وإدارة الأزمات في مركز شباب وشابات سوف

    إنجاز-انطلقت في مركز شباب وشابات سوف، اليوم الاحد فعاليات معسكر سواعد الإنقاذ وإدارة الأزمات، الذي تنفذه وزارة الشباب ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026، تحت شعار “الاستقلال 80”، بحضور مدير شباب جرش عبد الاله المشاقبة بالشراكة مع مديرية الأمن العام / الدفاع المدني، بمشاركة 40 شابة من منتسبات المركز، ضمن الفئة العمرية 15–17 عامًا.

    ويهدف المعسكر إلى تنمية قدرات المشاركين في مجال الإسعاف والإنقاذ، وتعزيز جاهزيتهم للاستجابة للطوارئ، إلى جانب تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتأسيس وإدارة فرق تطوعية تسهم في دعم جهود إدارة الأزمات والكوارث وخدمة المجتمع.

    ويتضمن برنامج المعسكر، الذي يستمر خمسة أيام، محاضرات نظرية وتدريبات عملية حول مهام وواجبات الدفاع المدني، وأساسيات الإسعافات الأولية، وعمليات الإطفاء والإنقاذ، وآليات التعامل مع تسرب الغازات الخطرة، والإجراءات الواجب اتباعها عند وقوع الكوارث الطبيعية، إضافة إلى محاضرات حول إدارة الأزمات، وشروط السلامة العامة في المرافق والمنشآت، والتوعية بمخاطر التجمهر أثناء الحوادث، وآليات الإخلاء الآمن وإدارة التجمعات في حالات الطوارئ، إلى جانب ورشة عمل حول التواصل الفعال أثناء الأزمات وطرق الإبلاغ عن الحوادث عبر الجهات المختصة، وجلسة ختامية تسلط الضوء على دور الشباب في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الاستجابة المجتمعية للطوارئ.

    كما سيشمل المعسكر تطبيقات عملية على استخدام طفايات الحريق وأدوات السلامة العامة، وتنفيذ خطط الإخلاء واستخدام مخارج الطوارئ ونقاط التجمع، إلى جانب محاكاة ميدانية للتعامل مع حادث طارئ يجمع بين الإسعاف والإخلاء والإطفاء، إضافة إلى تنفيذ أعمال تطوعية تعزز روح المسؤولية والعمل الجماعي لدى المشاركين

  • انطلاق فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات النسيم النموذجي ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026.

    انطلاق فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات النسيم النموذجي ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026.

    إنجاز-انطلقت اليوم الاحد في مركز شباب وشابات النسيم النموذجي معسكر الجداريات، ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026، التي تنظمها وزارة الشباب تحت شعار “الاستقلال 80″، بمشاركة 40 شابة من منتسبات المركز، ضمن الفئة العمرية 15-17 عاماً.

    ويأتي تنفيذ المعسكر في إطار حرص وزارة الشباب على تنمية الطاقات الإبداعية لدى الشباب، وصقل مواهبهم الفنية، وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع من خلال تنفيذ جداريات فنية تعكس الهوية الوطنية، وترسخ قيم الانتماء والولاء، وتسهم في تجميل مرافق المركز والبيئة المحيطة.

    ويهدف المعسكر إلى تنمية المهارات الفنية والإبداعية لدى الشباب، وتعزيز قيم العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أفكارهم من خلال أعمال فنية هادفة تترك أثراً إيجابياً في المجتمع.

     

    وتضمنت فعاليات اليوم جلسة تعريفية بأهداف المعسكر، وأسس تصميم الجداريات، وآليات اختيار الأفكار المناسبة، إلى جانب تدريب المشاركات على مبادئ الرسم الجداري، واختيار الألوان والخامات، والبدء بإعداد التصاميم الأولية وتوزيع المهام استعداداً لتنفيذ الجدارية.

    وسيواصل المشاركون خلال اليوم الثاني تنفيذ الجدارية واستكمال تفاصيلها، بما يعكس روح العمل الجماعي والإبداع، ويجسد رسائل وطنية وتوعوية تسهم في تعزيز الذوق العام وترسيخ ثقافة المحافظة على المرافق العامة.

  • انطلاق فعاليات معسكر التطوع الأخضر في مركز شباب وشابات الجزازة

    انطلاق فعاليات معسكر التطوع الأخضر في مركز شباب وشابات الجزازة

    إنجاز-انطلقت في مركز شباب وشابات الجزازة اليوم السبت، فعاليات معسكر التطوع الأخضر، الذي تنفذه وزارة الشباب ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026(استقلال 80) بالشراكة مع منظمة اليونيسيف وهيئة أجيال السلام، بمشاركة 30 شاباً من منتسبي المركز من الفئة العمرية 15-17 عاماً.

    يهدف المعسكر إلى رفع وعي الشباب بقضايا التغير المناخي وتأثيراته، وتمكينهم من تبني سلوكيات وحلول مبتكرة تسهم في التخفيف من آثاره والتكيف معه، بما يعزز دورهم في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة من خلال الأعمال التطوعية.

    وستتظمن فعاليات المعسكر التي سيستمر لمدة 3 أيام، تعريف المشاركين بأهداف المعسكر، وجلسات حوارية تفاعلية حول موضوعات التعريف بمفهوم المناخ والطقس والتغير المناخي، وآثاره على الأفراد والمجتمع والنظام البيئي، والمفاهيم المرتبطة بالتغير المناخي كالاحتباس الحراري والعدالة المناخية وإعادة التدوير والمواطنة البيئية والبصمة الكربونية، والمناخ والنوع الاجتماعي، إضافة إلى التعريف بالسلوكيات السلبية التي تسهم في تغير المناخ، وتطوير سلوكيات إيجابية فردية للتقليل من آثار التغير المناخي، وجلسات تدريبية وأنشطة بيئية تطبيقية تتضمن حملة تنظيف واعمال تطوعية قرب المركز.

  • الإسكوا: الأردن يتحمل أعلى كلفة إضافية عربياً لاحتواء تداعيات الحرب

    الإسكوا: الأردن يتحمل أعلى كلفة إضافية عربياً لاحتواء تداعيات الحرب

     

    أظهرت تقديرات أممية أن الأردن يتحمل “أعلى كلفة مالية إضافية” بين الدول العربية، نسبة إلى حجم اقتصاده، للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، في وقت تؤكد فيه الحكومة أنها واصلت تحمل جزء من كلف الطاقة والإجراءات الوقائية للحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين احتياجات المواطنين.

    ووفق تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، والذي اطلعت عليه “المملكة” تبلغ نسبة الكلفة المالية الإضافية المقدرة للأردن نحو 0.691% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الأعلى بين الدول العربية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من ارتفاع معدلات الفقر والحفاظ على القوة الشرائية للأسر.

    وبحسب التقرير فإن الأردن اتخذ إجراءات للحد من أثر الحرب مثل خفض أسعار الدقيق والقمح لتعويض تأثير ارتفاع أسعار الوقود، والمحافظة على أسعار الغاز ورفع أسعار النفط تدريجيا للحد من تأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.

    وكان رئيس الوزراء جعفر حسان أكد أن الحكومة لم تعكس الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات بشكل كامل على السوق المحلية، بهدف الحد من آثار الحرب على المواطنين والاقتصاد، مشيرا إلى أن الكلف الشهرية الإضافية في قطاعي الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار.

    وفي السياق ذاته، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن توقف إمدادات الغاز دفع الأردن إلى تشغيل محطات الكهرباء باستخدام الوقود البديل، بكلفة إضافية تقارب 3 ملايين دينار يوميا، وبنحو 100 مليون دينار خلال شهر، فيما أبقت الحكومة تعرفة الكهرباء دون تغيير، متحملة جزءا من الأعباء المالية الناجمة عن الحرب.

    ولم تقتصر الإجراءات الحكومية على قطاع الطاقة، إذ عززت الحكومة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لضمان استمرار التزويد واستقرار الأسواق. وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إن مخزون القمح يكفي ستة أشهر داخل المملكة، ويرتفع إلى نحو عشرة أشهر عند احتساب الكميات المتعاقد عليها، مؤكدا استمرار سلاسل التوريد وعدم وجود مبرر للتهافت على شراء السلع.

    ومع ارتفاع كلف الطاقة والنقل والتوريد، اتخذت الحكومة كذلك إجراءات لترشيد الإنفاق العام، شملت الحد من سفر الوفود الرسمية وتقليص النفقات الحكومية، في محاولة لاحتواء الضغوط المالية الناتجة عن الحرب دون المساس بالخدمات الأساسية.

    وتشير تقديرات الإسكوا إلى أن الأردن يواجه أعلى عبء مالي إضافي في المنطقة العربية لاحتواء الآثار الاجتماعية للحرب، بينما تظهر الإجراءات الحكومية أن هذا العبء تُرجم إلى تحمل كلف مباشرة في قطاع الطاقة، والحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء والمحروقات، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يحد من انتقال تداعيات الأزمة إلى معيشة المواطنين.

     

  • اجتماع تنسيقي لإطلاق مبادرة “عجائب الأردن السبع” وتعزيز الترويج السياحي

    اجتماع تنسيقي لإطلاق مبادرة “عجائب الأردن السبع” وتعزيز الترويج السياحي

    اجتماع تنسيقي لإطلاق مبادرة “عجائب الأردن السبع” وتعزيز الترويج السياحي

    انجاز- عُقد اليوم اجتماع مشترك ضم سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنيه للمحافظه على التراث، و جمعية الاقتصاد السياحي برئاسة معالي السيد أسامة الدباس، والجمعية الأردنية للسياحة الوافدة برئاسة السيد نبيه ريال، وبحضور أعضاء لجنة “عجائب الأردن السبع”، وذلك لبحث سبل التعاون والتنسيق المشترك لدعم وإطلاق مبادرة “عجائب الأردن السبع”.

    وجرى خلال الاجتماع مناقشة أهداف المبادرة وآليات تنفيذها والترويج لها محلياً ودولياً، بما يسهم في إبراز التنوع السياحي والتراثي والثقافي الذي يتمتع به الأردن، وتسليط الضوء على أبرز المواقع والمعالم السياحية والطبيعية والتاريخية في مختلف محافظات المملكة.

    كما أكد الحضور أهمية توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية بالقطاع السياحي والتراثي لإنجاح المبادرة، وتعزيز الوعي بأهمية الإرث الحضاري الأردني، بما يساهم في دعم السياحة الوافدة وتنشيط الحركة السياحية وإبراز الأردن كوجهة سياحية عالمية متميزة

  • “جيدكو” تطلق مرحلة جديدة من برامجها الداعمة للتنمية الريفية والتشغيل

    “جيدكو” تطلق مرحلة جديدة من برامجها الداعمة للتنمية الريفية والتشغيل

    انجاز-أطلقت المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو) اليوم الأحد، المرحلة الثالثة من برنامج التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل باسم REGEP UP، بتمويل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) بقيمة 15 مليون دولار من إجمالي 48 مليون دولار، ومشروع الاستثمار في المجترات الصغيرة وانتشال الأسر الريفية من الفقر SIGHT 2، بتمويل قيمته 36 مليون دولار.

    وقال وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات، خلال رعايته حفل الإطلاق، إن الاستثمار في الريف يساهم في الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية والمياه والتربة لأن معظم المزارعين يقطنون في الأرياف.

    وأضاف إن ما تم إنجازه من مشاريع بالشراكة مع إيفاد، مر بمراحل عديدة وصعوبات تتعلق بإقناع المستفيدين، وإيجاد الشركاء، إلا أنها تكللت بالنجاح الملموس على أرض الواقع.

    وأشار إلى أن القطاع الزراعي هو الأكثر نموا خلال العام الماضي، ما يدل على حيويته وأهميته كرافد للاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية، وصلت لأكثر من 61 بالمئة، ما يؤكد أن الأردن آمن غذائيا رغم استيراد نحو 97 بالمئة من احتياجات المملكة من الحبوب.

    من جهته، قال المدير التنفيذي لـ (جيدكو) غالب حجازي، إن البرنامج يعكس اهتمام الحكومة الأردنية بتعزيز التنمية الريفية ودعم القطاع الزراعي وتمكين المجتمعات المحلية وترسيخ نهج الشراكة والتكامل بين مختلف المؤسسات الوطنية.

    وأكد أن إطلاق المرحلة الجديدة من برنامج التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل، يأتي استكمالا لنجاحات المراحل السابقة وتجسيدا للشراكة الفاعلة بين الحكومة الأردنية و(إيفاد)، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية والحد من الفقر، ورفع مستوى الأمن الغذائي وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب والنساء ورواد الأعمال.

    وبين أن البرنامج ينفذ على مدى 6 سنوات من خلال المؤسسة، وبالتعاون مع عدد من الشركاء من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام في المجتمعات المستهدفة.

    وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا في (إيفاد) نوفل تلاحيق، إن المرحلة الجديدة من البرنامج تعد امتدادا للنجاحات والنتائج التي تحققت سابقا، مع التركيز على استثمار تلك الإنجازات في المجتمعات المستهدفة بما يعزز التنمية المحلية المستدامة ويضمن استمرارية الأثر.

    ولفت إلى أن المرحلة الأولى تجاوزت العديد من أهدافها؛ إذ استفاد من البرنامج أكثر من 16 ألف شخص، بما يعادل نحو 110 بالمئة من العدد المستهدف، من بينهم قرابة 9900 امرأة، متجاوزا الهدف المخصص لمشاركة النساء بنسبة 133بالمئة.

    وأضاف: “حقق البرنامج معظم مخرجاته المخطط لها، بل وتجاوز مستهدفاته في عدد من المجالات الرئيسية، أبرزها تأسيس المجموعات المجتمعية، وتدريب المستفيدين على الممارسات والتقنيات الحديثة، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات التنموية، وتعزيز الابتكار، إلى جانب زيادة مشاركة النساء والشباب في الأنشطة الاقتصادية والخدمات المرتبطة بالقطاع الزراعي”.

    ولفت إلى أن البرنامج أسهم بتوفير أكثر من 7400 فرصة عمل في المناطق المستهدفة، متجاوزا الهدف المحدد للتشغيل بنسبة 125بالمئة مع تركيز خاص على تمكين النساء اقتصاديا وتعزيز دورهن في الأنشطة الإنتاجية.

    ولفت كذلك إلى أن مشروع SIGHT 2 يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر الريفية على الصمود من خلال نهج متكامل يجنع بين التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الفرص الاقتصادية ودعم السياسات التنموية.

    وأشار إلى أنه منذ بدء التعاون بين إيفاد والمملكة عام 1981 دعم الصندوق 11 مشروعا تنمويا بإجمالي استثمارات بلغت قرابة 323 مليون دولار، ساهم إيفاد منها بنحو 123 مليون دولار.

    من جانبه، قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر الفانك، إن القطاع الزراعي الأكثر نموا من بين القطاعات الأخرى المساهمة في دعم الناتج المحلي الٱجمالي، مشيرا إلى تخصيص 125 مليون دينار من البرامج التمويلية لدعم القطاع.

    ولفت إلى أن البرنامج والمشروع يمثلان إنجازا مبنيا على نجاحات ونتائج متحققة.

  • الإعلام العسكري: صناعة الأثر وحماية الوعي في عصر التنافس المعلوماتي

    الإعلام العسكري: صناعة الأثر وحماية الوعي في عصر التنافس المعلوماتي

    العميد الركن محمد علي مهيدات / مدير الإعلام العسكري

    انجاز-في عالم لم تعد فيه المعارك تُخاض في ميادين القتال وحدها، أصبحت العقول والإدراك العام ساحات جديدة للتنافس وأصبحت القدرة على امتلاك المعلومة وإدارتها والتأثير من خلالها عاملاً رئيسياً في تشكيل موازين القوى، فالصراعات الحديثة لم تعد تعتمد على التفوق العسكري فقط، بل باتت ترتبط أيضاً بالقدرة على حماية الرواية الوطنية وتعزيز سردية مؤسسية قائمة على الثقة والمصداقية، وحماية الوعي في بيئة معلوماتية تتغير بسرعة غير مسبوقة.
    وفي ظل هذا التحول، يشهد العالم انتقالاً في طبيعة التهديدات والتحديات، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والإعلامية والتقنية والمعرفية، وأصبحت المنافسة تدور حول تشكيل الإدراك العام والتأثير في اتجاهات الجمهور بقدر ما تدور حول السيطرة على الأرض، ومع التدفق المتسارع للمعلومات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والفضاء السيبراني، غدت إدارة المعلومات وصياغة الرواية الموثوقة جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني.
    وفي هذا السياق، يبرز الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بوصفه أحد مرتكزات الاتصال الاستراتيجي للدولة، إذ تتكامل رسائله مع الأهداف الوطنية في إطار يقوم على الوضوح، والاتساق، وسرعة الاستجابة
    وتعزيز الثقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، فلم يعد دوره يقتصر على نقل الأخبار أو توثيق النشاطات العسكرية، بل أصبح يسهم في بناء الإدراك العام، وإبراز جاهزية القوات المسلحة الأردنية، وتوثيق إنجازاتها، وإظهار أدوارها الدفاعية والإنسانية والتنموية والدبلوماسية، بما يعكس مكانتها بوصفها مؤسسة وطنية تحظى بثقة جميع الأردنيين.
    لقد فرضت البيئة الرقمية تحديات غير مسبوقة، إذ باتت المعلومات تنتشر بوتيرة تتجاوز أحياناً قدرة المؤسسات على التحقق منها، في وقت أتاحت فيه التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، إنتاج محتوى مضلل قادر على التأثير في الرأي العام وإرباك المشهد الإعلامي، وأمام هذا الواقع، أصبح نجاح الإعلام العسكري مرهوناً بقدرته على المبادرة لا الاكتفاء برد الفعل، من خلال رصد المتغيرات، وتحليل اتجاهات الرأي العام، والاستجابة السريعة للمعلومات غير الدقيقة، بما يحافظ على حضور السردية الوطنية في فضاء معلوماتي شديد التنافس.
    ولم تعد إدارة هذا الفضاء تعتمد على نشر الرسائل الإعلامية فحسب، بل أصبحت تتطلب عملاً متكاملاً ينسق بين جمع المعلومات وتحليلها، وحماية الرواية الوطنية وتعزيز السردية المؤسسية، ومواجهة حملات التضليل، بما يعزز قدرة المجتمع على التمييز بين الحقائق والمعلومات الموجهة. وفي هذا الإطار، يغدو الإعلام العسكري جزءاً من منظومة أشمل تتكامل فيها عمليات المعلومات مع الاتصال الاستراتيجي لتحقيق تأثير مستدام في بيئة تتنافس فيها الروايات بقدر تنافس الإمكانات.
    ومن هنا، لم تعد صناعة الأثر الإعلامي تقاس بعدد الأخبار المنشورة أو حجم التغطية الإعلامية، وإنما بقدرة الرسالة على بناء الثقة، وترسيخ الانتماء، وتعزيز المعرفة الصحيحة، وتقديم رواية متماسكة تستند إلى المصداقية والاحتراف. فالثقة ليست نتيجة لحملات إعلامية مكثفة، بل حصيلة التزام مستمر بالدقة والشفافية والاتساق بين الرسالة والممارسة، وهو ما يمنح الإعلام العسكري القدرة على التأثير الإيجابي في مختلف الظروف، لا سيما خلال الأزمات والظروف الاستثنائية.
    ويكتسب هذا الدور أهمية مضاعفة في ظل تنامي محاولات استهداف الوعي عبر حملات التضليل والتشويه، الأمر الذي يجعل حماية الإدراك المجتمعي أحد أبعاد الأمن الوطني. فكلما امتلك المجتمع القدرة على التحقق من المعلومات وفهم سياقاتها والتمييز بين الحقيقة والدعاية، ازدادت مناعته الفكرية وتراجع تأثير المحتوى المضلل. ويتطلب ذلك الاستثمار في كوادر تجمع بين المعرفة العسكرية والمهارات الإعلامية والرقمية، قادرة على توظيف التقنيات الحديثة وتحليل البيانات وإدارة المحتوى الرقمي بكفاءة، بما يعزز تطوير الرسائل الإعلامية، ورفع سرعة الاستجابة، وتحسين القدرة على قياس أثرها في الجمهور، وبناء جاهزية إعلامية مستدامة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في البيئة المعلوماتية الحديثة.
    في الختام، إن مستقبل الإعلام العسكري يرتبط بقدرته على مواكبة التحولات في البيئة المعلوماتية، وتطوير أدوات الاتصال الاستراتيجي، وتعزيز التكامل مع عمليات المعلومات، بما يحافظ على المصداقية ويصون الثقة العامة. ففي عصر التنافس على الوعي، لم تعد القوة تقاس بما تمتلكه الدول من إمكانات عسكرية فحسب، بل أيضاً بقدرتها على حماية الحقيقة وبناء الثقة، وترسيخ سردية وطنية متماسكة، ووعي مجتمعي قادر على مواجهة التضليل. ومن هذا المنطلق، يواصل الإعلام العسكري أداء رسالته بوصفه شريكاً أساسياً في منظومة الأمن الوطني الشامل، يسهم في تعزيز الاستقرار، وترسيخ الانتماء وصناعة أثر إعلامي يعكس مكانة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ودورها في حماية الوطن ومصالحه.

  • النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    انجاز-د. عماد قيام

    تُعد “بوصلة الملاحة في الفضاء السحيق المستوحاة من شكل كرة العين” (والتي يُشار إليها أيضاً باسم “نظام الملاحة القائم على شكل كرة العين”) مفهوماً نظرياً لتحديد إتجاه المركبات الفضائية، وهو مفهوم مستوحى من الطبيعة (محاكي للأنظمة الحيوية) إقترحه الدكتور عماد قيام (بناءا على مشاهدته العلمية) وقد صُمم هذا النظام ليعمل كأداة كروية ثلاثية الأبعاد لتحديد الإتجاهات، مستوحاة في تصميمها من العين البشرية، وذلك بهدف مساعدة المركبات الفضائية على تحديد وضعيتها وإتجاهتها أثناء الملاحة في الفضاء السحيق.

    تحديد الاتجاه في الفضاء السحيق: تعتمد الملاحة التقليدية للمركبات الفضائية على التتبع من الأرض (مثل هوائيات “شبكة الفضاء السحيق”) أو على المحاذاة مع النجوم. وقد طُرح نظام “Eyeball” – النظام الملاحي لكرة العين – لمساعدة المركبات على تحديد إتجاهها بدقة دون الإعتماد على إشارات تغذية راجعة مستمرة من الأرض.

    التتبع الكروي: يمكن للكرة الدوران حول محاور متعددة في آن واحد، مما يتيح للنظام رصد وتتبع أجرام سماوية متعددة (كالنجوم أو الكواكب أو النجوم النابضة) في وقت واحد، ومن ثم تحديد الموقع بدقة متناهية في فراغ الفضاء.

    الإطار النظري: لقد قمت بنشر رسومًا توضيحية مفاهيمية تُفصّل بنية الجهاز (البوصلة الفضائية)، وتُبيّن كيف يمكن لهذا الجهاز الكروي تحديد اتجاهات السمت (headings) والميل الطولي للمركبة الفضائية (pitch) والانحراف الجانبي (yaw) عبر آلية واحدة موحدة، بدلاً من الإعتماد على عدة جيروسكوبات أو مستشعرات منفصلة. ونظراً لكونه تصميماً نظرياً عالي التخصص، فإنه يظل في مرحلة الإطار المفاهيمي دون أن يتحول إلى جهاز فعلي مُنفّذ للإستخدام في الفضاء.

    و يُعد “نظام الملاحة لكرة العين” نموذجاً نظرياً يربط بين البُنى التشريحية للعين البشرية ونظام إحداثيات محدد. وهو إطار مفاهيمي صُمم لقياس وفهم شكل العين وإتجاهها ووظائفها المكانية. وفيما يتعلق بالمفهوم، فإن عمل “دكتور عماد قيام” في هذا المجال لا يندرج تحت فئة الأجهزة الطبية أو التقنيات الجراحية، بل يتمحور حول طروحات نظرية تُشبّه مقلة العين البشرية بكوكب الأرض وبشبكات رسم الإحداثيات؛ إذ يستكشف فكرة العين ككيان مُنظَّم يمكن تحليله بأسلوب مشابه للمفاهيم الجغرافية، والمناطق الزمنية، والخرائط المكانية.

    الملاحة الطبية السريرية مقابل الملاحة النظرية: إذا كنت تبحث عن تقنيات الملاحة الطبية أو الجراحية للعين (المستخدمة غالباً في طب العيون الحديث)، فإن الأمر يتعلق بتقنيات مختلفة تماماً، مثل: الملاحة القائمة على تتبع العين (Eye-Tracking Navigation): وهي برمجيات تُستخدم في جراحات تصحيح الإبصار بالليزر وتصوير الشبكية لتتبع حركات العين بدقة وفي الوقت الفعلي، وذلك بهدف ضبط أشعة الليزر أو تقليل التشوهات الناتجة عن الحركة أثناء الفحوصات التشخيصية. والجراحة الموجهة بالصور (Image-Guided Surgery): وهي أنظمة توجيه دقيق (مثل نظام StealthStation) تعتمد على صور الأشعة المقطعية (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتوجيه الجراحين أثناء العمليات المعقدة التي تجرى في محجر العين أو الجفون.

    إن الموضوع هنا يختلف، هو يقوم على إبتكار بوصلة ملاحية فضائية للطيران خارج المجموعة الشمسية تعتمد على هذا التناظر التنظيمي بين العين و الأرض ككرتين معلقتين في مدار تتوازى محاورهما الرئيسية في المستوى الديكارتي حيث يناظر: القطب الجنوبي قرنية العين، ويناظر القطب الشمالي الشبكية والقرص البصري، والعمل ذلك يجب تحويل خصائص العين البصرية (القرنية والشبكية) إلى مصفوفة إستشعار كونية تعمل وفق المبادئ الفيزيائية التالية:

    ١.مستشعرات التدرج الإشعاعي (الشبكية): تناظر “الشمال المغناطيسي” أو “القطب الشمالي”. يتم إستبدال المستشعرات الحيوية بكواشف الجسيمات الفضائية الدقيقة (مثل كواشف الإشعاع الكوني أو النجوم النابضة) لتحديد الاتجاهات النسبية.

    ٢.المرجع الثابت (القرنية): تناظر “القطب الجنوبي” أو المحور السفلي. تعمل كنقطة إرتكاز بؤرية ومعايرة للحركة، حيث تُستخدم خوارزميات الذكاء الإصطناعي لتتبع التغيرات في الزوايا بين الأجسام.

    نظام التوجيه (المحاور): يتم بناء نظام ملاحة فضائي (Astro-Navigation) يوازن بين طوبولوجيا المجال المغناطيسي بين النجوم ومصفوفة النجوم (الشبكية) والإتجاه النسبي للسفينة (القرنية).

    ولأن الفضاء لا يحتوي على إتجاهات علوية أو سفلية أو رئيسية ( لا يوجد شرق خارج المجموعة الشمسية: الشرق هو ما تشرق عليه الشمس…الخ)، يتم ضبط جهاز البوصلة الفضائية في السفينة الفضائية على كوكب الأرض قبل الإقلاع حيث تشير القرنية نحو القطب الجنوبي، وتشير الشبكية و القرص البصري نحو (القطب الشمالي للأرض): تعمل بمثابة مصفوفة مستوى البؤرة ومركز المعالجة. وتعمل الحدقة كفتحة تنظم الضوء القادم من النجوم المرجعية.

    المحور الرئيسي: يُشكّل المحور البصري-الجغرافي المشترك “متجهاً أمامياً” محدداً يمتد من القرنية (الجنوب) إلى الشبكية (الشمال).

    الإشعاع النجمي القادم، وإزاحات الطول الموجي (نحو الأزرق أو الأحمر)، وزوايا السقوط. وهذا ما يُمكّن المركبة الفضائية من حساب زوايا ميلانها (pitch)، ودورانها حول محورها الطولي (roll)، وانحرافها الجانبي (yaw) بالنسبة لمركز المجرة أو حقول نجمية محلية محددة.

    وختاما أينما تكون المركبة الفضائية في الفضاء الواسع و المفتوح و المظلم فإن التناظر بين الأرض و العين في السياق التنظيمي و المضبوط على المركبة مولف ليبقى ثابتا أينما غيرت المركبة إتجاهها فإن سارت إلى الأعلى و اليمين فإن البوصلة تغير إتجاهها إلى الأسفل و اليسار بنفس الدرجة كي تبقى تشير إلى الجنوب الأرضي و النجم الجنوبي السماوي في الكرة السماوية فتعرف نجم بولاريس الشمالي تبعا لذلك.

     

  • بترا في عامها السابع والخمسين: تؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي

    بترا في عامها السابع والخمسين: تؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي

    انجاز – كتب الدكتور علي فواز العدوان 

    في زمن تتدفق فيه المعلومة وتختلط فيه الرواية بالشائعة، وتتعدد منابر التأثير، تظل المؤسسات الإعلامية الوطنية محكومة بمسؤولية أخلاقية وتاريخية تتجاوز النقل الآني للخبر، إلى التوثيق الأمين، وصون الذاكرة، وبناء جسور الثقة مع الجمهور. ومن هذا المنطلق، تأتي اجراءات التحديث التي أعلنت عنها وكالة الأنباء الأردنية “بترا” بمناسبة ذكرى تأسيسها السابعة والخمسين، لتشكل نقلة نوعية تليق بمكانة الوكالة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي المتكامل، مع إطلاق معرض نوعي يوثق مسيرة الحياة السياسية في الأردن.

    أولاً: “ذاكرة بترا” ومعرض الحياة السياسية – حين يصبح التاريخ مرآة للأمة

    لم يعد التوثيق الفوتوغرافي ترفاً صحفياً أو مجرد توثيق بصري عابر، بل أصبح في زمننا الرقمي ركيزة من ركائز الهوية الوطنية، ومصدراً بالغ الأهمية للباحثين والمؤرخين. وهنا تكمن المفارقة الجميلة التي صنعتها “بترا” في عامها السابع والخمسين، حيث جمعت بين استعادة الماضي عبر أرشيفها الرقمي “ذاكرة بترا”، وبين تقديم هذا الماضي في قالب معاصر من خلال معرض الصور المخصص للحياة السياسية.

    فهذا المعرض ليس مجرد جداريات تعرض صوراً لزعماء وقادة، بل هو سردية بصرية متكاملة، ترصد تطور المشهد السياسي الأردني عبر عقود، من مرحلة التأسيس والاستقلال، إلى مسيرة البناء والتحديث، وصولاً إلى العهد الهاشمي الزاهر بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. إنه يروي، بلغة الضوء والظل، حكاية صنع القرار، ومسيرة الإصلاح، ووجوه السياسيين والبرلمانيين الذين أسهموا في بناء الدولة الحديثة، مما يجعله مادة بحثية ثرية، ومرجعاً بصرياً لا غنى عنه للمفكرين والإعلاميين والأجيال الشابة المقبلة.

    أما أرشيف “ذاكرة بترا” الرقمي، فيمثل استعادة للذاكرة الوطنية الشاملة، حيث يضم صوراً التقطها مصورو الوكالة منذ انطلاقاتها الأولى، إلى جانب المعدات التاريخية التي استخدمت في تلك الحقبة، ليكون شاهداُ على تطور أدوات العمل الإعلامي نفسه. وفي زخم المعلومات المضللة والصور المولَّدة بالذكاء الاصطناعي، يصبح هذا الأرشيف الموثّق درعاً للحقيقة، وسيفاً في وجه الروايات المزيفة، معيداً الاعتبار للتوثيق المهني والبحث الأكاديمي المتخصص.

    ثانياً: تحديث المنصة الرقمية – نحو إعلام متكامل بالصوت والصورة والسماء

    لا يكفي توثيق الماضي، بل لا بد من مواكبة المستقبل، وهنا يتجلى البعد الثاني للتطوير، حيث لم تكتف “بترا” بالاستناد إلى تراثها، بل عملت على تحديث موقعها الإلكتروني ليكون منصة رقمية متكاملة، تعكس روح العصر وتلبي تطلعات الجمهور المتغير. فلم يعد المتلقي اليوم مستهلكاً سلبياً للنشرة أو الخبر المكتوب، بل أصبح مشاركاً نشطاً، يبحث عن تجربة غامرة، ومحتوى بصري وسمعي جاذب.
    وجاء تحديث الموقع بواجهة حديثة وسلسة، قادرة على احتضان أشكال جديدة من الإعلام، أبرزها:

    · التصوير الجوي بطائرات الدرونز، الذي يمنح المشاهد بانوراما حية للأحداث الوطنية الكبرى، ويكشف معالم الأردن الطبيعية والأثرية من زوايا درامية غير مسبوقة، مضيفاً عمقاً مكانياً للخبر، ومثبتاً مكانة “بترا” بين الوكالات المتطورة تقنياً.

    · انطلاق منصة البودكاست، استجابةً للتحول في أنماط الاستهلاك الإعلامي، خاصة بين فئة الشباب، حيث أصبح المحتوى الصوتي رفيق التنقل. وهذا ينقل “بترا” من حيز النشر الخبري العاجل إلى فضاء التحليل والحوار المعمق، مما يثري المشهد الإعلامي الأردني بأصوات وخبرات متنوعة، ويعمق الفهم بقضايا الساعة.

    هاتان الأداتان، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية، لا تمثلان مجرد تحديث تقني، بل إعادة تعريف لهوية الوكالة ذاتها، من ناقل للأخبار إلى منصة إعلامية شاملة، تنافس وسائل الإعلام الجديد بسرعتها، وتتفوق عليها بمصداقيتها المؤسسية وعمقها التاريخي.

    التأثير على الإعلام الأردني والعالمي: نموذج يحتذى به

    لا يمكن النظر إلى هذه الإصلاحات بمعزل عن السياق الأوسع، حيث تعاني بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية من أزمات ثقة وضعف تأثير. هنا، تقدم “بترا” في عامها السابع والخمسين نموذجاً وطنياً يستحق التأمل، يجمع بين:

    · الانفتاح على العالم بمنصة عصرية متعددة اللغات.
    · الحفاظ على الجوهر بأرشيف موثوق ومعرض سياسي يعكس عمق الدولة.

    على المستوى المحلي، تشكل هذه الخطوات دعماً حقيقياً لجهود الأردن في التحول الرقمي، وتعزز من مكانة الوكالة كمرجعية إعلامية وطنية. أما عالمياً، فإن إتاحة أرشيف غني بالصور السياسية والتاريخية، إلى جانب محتوى مرئي وسمعي احترافي، يسهم في نقل صورة مشرقة ومتكاملة عن الأردن، ويعزز حضوره في الفضاء الرقمي العالمي، مما يساعد في توصيل روايته الوطنية بلغة العصر.

    الصورة.. توثيق وسردية ومصداقية

    لعل الإنجاز الأبرز في هاتين الخطوتين هو إعادة الاعتبار للصورة بوصفها أداة معرفية وسياسية وثقافية. فمعرض الحياة السياسية، وأرشيف “ذاكرة بترا”، واستخدام الدرونز، كلها تؤكد أن الصورة لم تعد مجرد توثيق، بل أصبحت سردية بصرية موازية للخبر، وأداة لبناء المصداقية، ونافذة على تاريخ الأمة وهويتها.
    إن ما أسست له “بترا” في عامها السابع والخمسين، ليس مجرد ترقيم لأرشيف، ولا مجرد رفع لكفاءة موقع، بل هو رؤية إعلامية متكاملة الأركان، تقوم على ثلاث ركائز متينة:

    1. توثيق التاريخ، بحماية الذاكرة الوطنية وإبراز مسيرة الحياة السياسية في معرض نوعي.
    2. مواكبة العصر، بالانطلاق في فضاءات التصوير الجوي والبودكاست والمنصات الرقمية المتطورة.
    3. تعزيز المصداقية، بجعل المادة الإعلامية متاحة، موثوقة، وخاضعة للباحثين والجمهور على حد سواء.

    في زمن تغيرت فيه أدوات الإعلام، وتنوعت منابره، تثبت “بترا” أن المؤسسة الوطنية العريقة قادرة على التجديد بوعي، وأنها حين تمتلك الإرادة والرؤية، تصبح رائدة لا تابعة، ومصدراً لا مكرراً. وهذه هي الرسالة التي تبعثها “بترا” من عمان، حاملةً بين طياتها ذاكرة وطنية، ومنصة رقمية، ومصداقية لا تتزعزع، لتكون بحق درة الإعلام الأردني في عامها السابع والخمسين.