الكاتب: Enjaznews Admin

  • الاعلام الجديد وتحديات الإعلام التقليدي

    الاعلام الجديد وتحديات الإعلام التقليدي

    الاعلام الجديد وتحديات الإعلام التقليدي

    كتب : أمجد سنيد 

    الاعلام الإلكتروني هو الإعلام الذي يتم عبر الطرق الالكترونية وعلى رأسها الإنترنت.

    يحظى هذا النوع من الإعلام بحصة متنامية في السوق وذلك نتيجة لسهولة الوصول إليه وسرعة إنتاجه وتطويره ويتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية.

    أما وسائل التواصل الاجتماعي فهي عبارة عن تطبيقات تكنولوجية للتواصل والتفاعل عن طريق الرسائل الصوتية المسموعة، والرسائل المكتوبة، والرسائل المرئية، إذ يقوم البشر بمشاركة اهتماماتهم وأنشطتهم بواسطة هذه التطبيقات.

    وما يميز الاعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي عن الاعلام التقليدي وهنا المقصود وسائل التلفزة والاذاعة والصحف المكتوبة أنه يعتمد على وسيلة جديدة من وسائل الاعلام الحديثة وهي الدمج بين كل وسائل الاتصال التقليدي بهدف إيصال المضامين المطلوبة بأشكال متمايزة ومؤثرة بطريقة أكبر ويتيح الانترنت للاعلاميين فرصة كبيرة لتقديم موادهم المختلفة بطريقة الكترونية بحتة دون اللجوء إلى الوسائل التقليدية.

    الاعلام الجديد أظهر أن هناك منافسة شديدة وضارية مع وسائل الإعلام التقليدي عبر انحسار عدد المتابعين لوسائل الإعلام التقليدي وازدياد مستخدمي الإعلام الجديد في المجال الصحفي ما دفع الإعلام التقليدي إلى أن يعيد تكوين نفسه، وبناء ذاته، ليندمج في الإعلام الجديد ويكون جزءاً منه.

    ايضاً ساهم الاعلام الجديد في كسر احتكار المؤسسات الإعلامية الكبرى وظهور طبقة جديدة من الإعلاميين،والكتاب وأصحاب المواهب وأحياناً من غير المتخصصين في الإعلام، إلا أنهم أصبحوا محترفين في إستخدام تطبيقات الإعلام الجديد، بما يتفوقون فيه على أهل الاختصاص وظهور منابر جديدة للحوار، فقد أصبح باستطاعة أي فرد في المجتمع أن يرسل ويستقبل ويتفاعل ويعقّب ويستفسر ويعلّق بكل حرية، وبسرعة فائقة.

    النتيجة النهائية فرض الاعلام الإلكتروني واقعاً إعلامياً جديداً بكل المقاييس، حيث انتقل بالإعلام إلى مستوى السيادة المطلقة من حيث الانتشار، واختراق كافة الحواجز المكانية والزمنية والتنوع اللامتناهي في الرسائل الإعلامية والمحتوى الإعلامي، لما يملكه من قدرات ومقومات الوصول والنفاذ للجميع، وامتداده الواسع بتقنياته وأدواته واستخداماته وتطبيقاته المتنوعة على الفضاء الإلكتروني المترامي الأطراف بلا حدود أو حواجز أو فوارق.

  • نبيلة الدلقموني القارئة المثقفة الجريئة

    نبيلة الدلقموني القارئة المثقفة الجريئة

    سكجها يكتب: نبيلة فضل الدلقموني

    باسم سكجها

    ربطت فضل الدلقموني بوالدي علاقة صداقة منذ كانا يعملان في القُدس، الأول محافظاً للمدينة المقدّسة والثاني في صحيفة “فلسطين”، وربطت بين العائلتين مصاهرة تاريخية حين تزوّج نجله نائل خالتي نهاية، قبل أكثر من نصف قرن، ومنذها لم نفترق، نتشارك الأفراح والاتراح.

    كانت نبيلة (أم ماهر) ابنة فضل الكبرى قد تزوّجت بالحقوقي الراحل أحمد عبد الكريم الطراونة، الذي شغل بعدها حقيبة وزير العدل، وكنّا نتندّر بأنّنا نُشكّل وحدة وطنية حقيقية، حيث تمثيل الشمال الإربدي لأبي نبيل والشركسي لأمّ نبيل والجنوب الكركي لأبي ماهر والغرب الفلسطيني لأبي باسم.

    أم ماهر كانت واسطة العقد، وبالنسبة لي فقد كانت القارئة المثقفة الجريئة، التي ظلّت تُحاجج أبي في ما يكتب، وبعدها لم تكن تبخل عليّ باتصالات مباغتة لتبدي رأيها بمقالاتي، وقبل أشهر قليلة وردني إتّصال منها، فسارعتها بالقول: ستّي أمّ ماهر واضح أنّ مقالتي لم تعجبك؟ فضحكت وردّت: طبعاً فكيف لإبن إبراهيم أن يكتب إيجاباً عن فُلان! وأخذت تُعدّد مثالبه!

    نبيلة رحلت اليوم، وليس غريباً أن توصي بدفنها إلى جانب زوجها في قرية المزار الجنوبي، وليس في إربد حيث مقبرة عائلتها، أو في جرش حيث طفولتها مكان لقاء والديها، أو في عمّان حيث حياتها ورحيلها، بعد أن تركت أثراً طيباً عند كلّ من عرفوها، وخلّفت ثلاثة أولاد وبنتين يتقلّدون أحسن المواقع ويسطّرون قصص نجاحات.

    أحزن على فقدان أم ماهر، كما لو أنّها خالتي أو عمّتي أو أختي الكبيرة، وأحزن عليها لأنّها مثّلت في حياتها المرأة الأردنية بأروع الصور، حيث الزوجة الصالحة، والأم الرائعة، والمثقفة القارئة التي لا تكترث بإعلان رأيها مهما بلغت صراحته وجرأته، فرحمك الله يا نبيلة، وللحديث بقية.

  • في الذكرى الــ 36 لرحيل القاضي ابراهيم الطراونة

    في الذكرى الــ 36 لرحيل القاضي ابراهيم الطراونة

    ذكرى مرور ٣٦ عام على رحيل والدي القاضي ابراهيم الطراونة عليه رحمة الله

    تمر الايام و السنين بسرعة حيث اليوم اعيش ذكرى والدي الحبيب القاضي الذي ظل عادلاً بمرور ٣٦ عام على رحيله تاركاً السيره الطيبة و الإرث العظيم…. ٣٦ عامً كل يوم و في كل سنة نستذكر الوالد الغالي و تستذكر والدتي الحبيبة ام باسل سيرة الزوج و سيرة النضالي و سيرة القاضي و سيرة السياسي و الحزبي ابراهيم الطراونة بكل فخر و اعتزاز تلك السيرة و المسيرة التي يعرفها كل من احب الوطن و اعز الامة… سيرة الوالد مكان تقدير و اجلال و اعتزاز نترحم عليه اليوم و دائماً البقاء لله.
    “انا لله و انا اليه راجعون”… في جنات الخلد ابي الغالي….
    تالياً عدت مقالات نوعية نشرت سابقاً عن والدي رحمه الله:

    يصادف يوم 2021/12/15 الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة القاضي ابراهيم الطراونة.

    وعمل الفقيد الطراونة في بداية حياته معلماً ومحامياً وقاضياً في مختلف مدن المملكة حيث عمل رئيسا لمحكمة الجمارك ومفتشا عاما للمحاكم الاردنية ورئيسا لعدة هيئات قضائية، مثلما عمل قاضيا لمحكمة ابو ظبي بدولة الامارات العربية المتحدة لأكثر من سبع سنوات، اضافة لعمله مندوباً عن الاردن بجامعة الدول العربية لعدة فترات عن اللجان القانونية وعضواً في لجنة انتقاء الموظفين . والمرحوم القاضي الطراونة من مواليد عام 1929 في مدينة الكرك ودرس القانون في جامعة دمشق ومارس في بداية حياته العمل السهياسي والحزبي ومن ثم انتقل للعمل في السلك القضائي الاردني وكان آخر مناصبه عضواً في المجلس القضائي الاعلى وقاضيا لمحكمة التمييز والعدل العليا، وتوفي بتاريخ 1985/12/15 ومنحه المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وسام الاستقلال من الدرجة الاولى تقديرا لخدماته الجليلة ولسيرته القانونية العطرة وذلك يوم ذكرى وفاته، كما تم اطلاق شارع يحمل اسمه في مناطق عمان الغربية تخليدا لذكراه الطيبة. وكان المرحوم ابراهيم الطراونة قد ساهم مع زملائه في السلك القضائي على رفعة القضاء الاردني والعربي.

    •وابرز ما قيل في المرحوم الطراونة ما كتب بقلم هزاع البراري قبل سنوات هذا نصه:
    (إبراهيم الطراونة القاضي العادل والسياسي المبدئي)

    كان القاضي والسياسي إبراهيم الطراونة، يحلق في سماء الوطن كالنسر، فارداً جناح العدل والحق في جانب، وجناح المبدأ والمعتقد السياسي في الجانب الآخر، ولم يتخل عن أحد جناحيه يوماً، فبقي حتى بعد وفاته بسنين يحلق عالياً في فضاء الذاكرة الوطنية، مع رجال الدولة الأردنية الأوائل الكبار، فقد شكل مدرسة في الأخلاق والمبادئ، فعرف بالنبل وطيب النفس والتواضع، وتمسكه بالحق والعمل من أجل تحقيق العدل، وبقي منحازاً للبسطاء والمهمشين، لا تأخذه في الحق لومة كبير أو سلطة متنفذ، لذا حظي بشعبية كبيرة ومحبة لا حدود لها، وهو الذي أفاد من رجال القانون والقضاء الكبار، من أمثال القاضي الكبير موسى الساكت، فكان مثاله وقدوته، لكنه بنى شخصيته القانونية، ورسخ نهجه الواضح والمستند إلى القيم والأخلاق وحفظ الحقوق، وهو ما جعله محط الثقة، وأهلاً للمهام الكبرى التي أسندت إليه، طوال حياته العملية.
    نثر سنوات عمره على امتداد رقعة الوطن، فأنبتت سنابل خير وألفة وعمل صادق، فعلى الرغم من أن بلدته ” الخالدية ” القريبة من مدينة الكرك، هي مسقط رأسه عام 1929، وتعد ” الخالدية ” إحدى قرى عشيرة الطراونة، التي تعد من العشائر الأساسية والكبيرة في الكرك، وكان لها حضورها الواضح في تاريخ الأردن الحديث، حيث كان حسين باشا الطراونة عم إبراهيم الطراونة، أحد قادة ثورة الكرك ضد عسكر الدولة العثمانية عام1910، وقد نشأ إبراهيم سالم الطراونة في كنف والده الشيخ سالم الطراونة، الذي كان شيخاً وزعيماً عشائرياً، وقاضياً طيّب السمعة، وصاحب مشورة صائبة، فكثيراً ما كان يتم اللجوء إليه في حل قضايا عشائرية شائكة، أو من أجل الحصول على مشورة في مشكلة أو موقف ما، وكان الشيخ سالم الطراونة داعماً ومسانداً لشقيقه حسين باشا الطراونة، الذي أصبح قائداً للمعارضة الأردنية ضد الوجود البريطاني في الأردن، ومناهضاً للمعاهدة الأردنية البريطانية، وذلك من خلال عمله على عقد المؤتمر الوطني الأول عام 1927، والذي تحول إلى حزب سياسي فيما بعد.

    تشبع ” الطراونة” بهذه الروح الوطنية النابضة، وبالأفكار السياسية الهادفة إلى تحرر الوطن، وبناء مستقبل زاهر لأبنائه، كما تشرب خبرة والده العشائرية وخبرته في القضاء العشائري، ونهل من فكر وتجربة عمه حسين باشا السياسية، وكان لهذه البيئة الغنية في فترة مبكرة من عمر الدولة الأردنية، دورها الرئيسي في تكوين البنية الفكرية والسياسية لإبراهيم الطراونة، والذي درس في مدرسة الكرك المرحلة الابتدائية، وكان من الجيل الأول الذين التحقوا بمدرسة الكرك الثانوية، حيث كان طلبة الكرك سابقاً يذهبون إلى مدرسة السلط الثانوية، لكن تأسيس مدرسة ثانوية في الكرك، سهل عليه إكمال دراسته الثانوية في مدينته، نال أعلى الدرجات في كل الصفوف، ولم يتنازل عن المركز الأول، لذا كان محط إعجاب وتقدير معلميه الذين كان من بينهم كما يذكر ذلك الباحث محمود عبيدات: بكر صدقي، جميل ذياب الذي بشر بمستقبل زاهر لإبراهيم الطراونة، وأوصى والده الشيخ سالم أن يرسله إلى دمشق ليدرس القانون، وكان ذلك وسط حفل كبير حضره شيوخ ووجهاء الكرك، ومن مدرسيه أيضاً فريد مسنّات، متري حمارنة، عودة العمارين، حسن القيسي، نصوح القادري، محمد نويران، وعبد الله المدادحة.
    أنهى إبراهيم الطراونة دراسته الثانوية حاصلاً على شهادة الثانوية العامة بتفوق، وقد أهلته هذه الشهادة في تلك الفترة، ليعين معلماً في وزارة التربية والتعليم عام 1950، وقد درس لمدة عام في مدارس الكرك، غير أن وصية معلمه جميل ذياب، دفعت والده إلى إرساله إلى سوريا، ليلتحق بجامعة دمشق، من أجل دراسة الحقوق، فأصبح طالباً في كلية الحقوق بجامعة دمشق عام 1951، وكانت جامعة دمشق في تلك الفترة، إحدى معاقل الحركة القومية العربية، وقد نشطت فيها الأفكار والأحزاب القومية، وكانت روح إبراهيم الطراونة تواقة للقومية العربية وحلم الوحدة العربية، وقد تأثر بمنظري حزب البعث العربي الاشتراكي، خاصة مؤسسه مشيل عفلق والمفكرين أكرم الحوراني وصلاح الدين البيطار، فانضم إبراهيم الطراونة إلى حزب البعث، مع عدد من الطلبة الأردنيين من أمثال عبد السلام المجالي، وعبد الله الريماوي، وسليمان الحديدي، وعبد الله نعواس وغيرهم، وقد كان من بين زملائه في جامعة دمشق من الطلبة الأردنيين من جيله: عبد المجيد الغرايبة، مضر بدران، صالح الصوراني، خليف السحيمات، إسماعيل محادين، فلاح ماضي، ناجي الطراونة وغيرهم.

    خلال دراسته في جامعة دمشق زامل عدداً من الطلاب العرب، الذين كان لهم دورهم وحضورهم المشهود في بلادهم منهم: محمد أديب السادات، محمد العظم، بطرس الطويل، عبد الرحمن المالكي، راشد الأتاسي، أحمد القدسي، عبد الرحمن الصابوني، رجاء البيطار ومحمد صبحي عرابي. أنهى إبراهيم الطراونة دراسته الجامعية عام 1955، حاصلاً على لسانس الحقوق، وعاد إلى الأردن مدشناً عمله في مجال المحاماة بعد إنهاء مرحلة التدريب المطلوبة، وقد كان أول مكتب محاماة أفتتحه الطراونة بالشراكة مع كل من خليف السحيمات وسليمان الحديدي وصالح صوراني، وقد عين إبراهيم الطراونة في وزارة العدل بوظيفة ” رئيس كتّاب محكمة بداية إربد ” وتمكن خلال هذه الفترة من التواصل مع الناس بفعالية، كما تعرف على عدد من رجال الدولة من بينهم دولة وصفي التل.
    تميز عمله في مجال المحاكم بالتنقل المتواصل، فلقد جاب معظم مدن وبلدات الأردن من شماله إلى جنوبه، وكان دائماً يقبل بهذه التنقلات المتتالية رغم عدم رضاه أحياناً، ونظراً لجلده وإخلاصه، فقد كان ينال ترقيات ميدانية استثنائية، فقد عين بالدرجة السابعة، لكنه تقدم سريعاً لتميزه ولخدمته في مناطق بعيدة، فبعد عمله في إربد، نقل ليعين قاضياً في محكمة صلح الكورة في كانون الأول عام 1955، وبعد عمله في الكورة، نقل إلى محكمة صلح الطفيلة في آب عام 1959، ولم تتوقف سلسلة التنقلات في حياة إبراهيم الطراونة العملية، وكان لنزاهته وحبه للعمل والناس، أن نال عدداً من الترقيات في درجته الوظيفية، ففي عام 1960 نقل إلى محكمة صلح عجلون، وفي نيسان من نفس العام نقل إلى محكمة صلح معان حيث رفع إلى الدرجة الخامسة، لكنه عاد في عام 1961 إلى محكمة عجلون، وقد رافق نقله هذا ترفيعه إلى الدرجة الرابعة، وجاء هذا الترفيع استثنائياً لتميزه في العمل وتحمله مشقة التنقل ومن مكان إلى آخر. ( كما يذكر ذلك محمد عبيدات في بحث له عن إبراهيم الطراونة ).

    في عام 1965 نقل إلى السلط عضواً في محكمة البداية، وقد ترافق ذلك مع حصوله على الدرجة الثالثة، وقد أصبح قاضياً لمحكمة صلح إربد عام 1966، وبعد سنتين أصبح قاضياً لمحكمة بداية إربد، وفي شهر آيار عام 1970 عين رئيساً لمحكمة بداية الجمارك، وقد رفع إلى الدرجة الأولى عام 1972، حيث نقل في اليوم ذاته إلى محكمة الاستئناف في العاصمة. بعد عام واحد تمت إعارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شغل منصب مستشار في وزارة العدل في أبو ظبي، وكانت علاقته قوية بالجالية الأردنية هناك، وحاضراً في الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والوطنية، وقد أنهى إبراهيم الطراونة إعارته عام 1978، وعاد بعدها إلى عمان، حيث عين عضواً في محكمة استئناف العاصمة، ورفع إلى الدرجة الخاصة، فكان من القضاة القلة الذين نالوا هذه الدرجة في تلك الفترة، وفي عام 1979 عين مفتشاً في وزارة العدل، وقد استمر في هذا المنصب حتى عام 1985، عندما أصبح عضواً في محكمة التمييز ورفع إلى الدرجة العليا، وخلال عمله في مفتشاً انتدب ليعمل وكيلاً _ أمين عام _ وزارة العدل.
    عين عضواً في لجنة انتقاء الموظفين، بالإضافة لعضويته في المجلس القضائي الأعلى، كما تم اختياره في العام نفسه مندوباً عن الأردن لحضور اجتماعات اللجنة القانونية الدائمة، التابعة لجامعة الدول العربية في تونس. تزوج القاضي إبراهيم الطراونة من الناشطة السياسية هدى خريس، شقيقة السياسي الدكتور يحيى خريس، وقد عملا معاً فيما بعد في العمل الحزبي، وكانت لهم مكانة حزبية وسياسية كبيرة، خاصة في أوساط الحركة القومية البعثية.

    توفي في 15/12/ 1985، وهو في قمة عطائه ونشاطه، وكان نزيهاً نظيف اليد والقلب، حتى أن القاضي الكبير المرحوم موسى الساكت قال عنه، لقد توفي إبراهيم الطراونة ولم يكن في سجله المالي سوي سبعة دنانير، فقد زهد بالمال والمناصب، وانشغل بخدمة الوطن وإعلاء شأنه من بوابة القضاء والفعل السياسي. وقد خرج في وداعه إلى مثواه الأخير رجال الدولة الأردنية والشيوخ والوجهاء، وأصحاب الفكر والرأي، وشكل فقده خسارة كبيرة، خسارة يكبر حجمها مع مرور الأيام.

    كما كتب المؤرخ محمود عبيدات قبل سنوات عن المرحوم القاضي ابراهيم الطراونة بعنوان رجل الحق و العدالة تاليًا نصه :-
    سحر المكان وألق التواصل
    عندما تكون الولادة في الجنوب، وبدايات العمل في الشّمال، والدراسة الجامعية بينهما، تتعمق المحبة بين جبل شيحان وجبال عجلون وجبل الشيخ، ويتعزّز شرق الانتماء الوطنيّ والقوميّ، وتصبح جغرافية الوطن قلادة الشرفاء وأهل الحكمة وميزان العدل.
    جسد القاضي إبراهيم الطراونة بجغرافية جسده، وبروحية سلوكه، وبأخلاقية ثوابته، وبرجاحة عقله وموهبته، كلّ معاني الشخصية الأردنيّة في بعدها القوميّ، وشهد له كلّ من عرفه وتعامل معه، على أنّه الرجل المناسب في المكان المناسب. فقد بذل كلّ جهد في خدمة الحقّ والعدالة على أفضل وجه، وأدّى واجبه القانونيّ بكلّ نزاهة واستقامة وأمانة. وارتبطت مسيرته الطويلة بمسيرة الحقّ والعدالة في وطنه، وفي أماكن كثيرة انتدب إليها.
    حرص على استقلالية القضاء
    وكان يحرص كلّ الحرص على ترسيخ استقلالية القضاء؛ حفاظاً على نزاهة وعدالة أحكام المحاكم، وإرساء المساواة بين المواطنين، وكان شعاره “يُعطى الحقّ لصاحبه، وسالب الحقّ يجب أنْ يرضخ لحكم العدل والقانون”. والقاضي بمفهومه “يجب أنْ يكون بعيداً عن الانحياز والشُبهات، وعليه أنْ يكون عند مستوى القسم؛ فأمانة العدل من أركان الإيمان، والتشبه بسنة الرسول الرسول الكريم”. وكان “أبو باسل” يردّد في مجالسه مقولة القاضي المرحوم “موسى الساكت”، رئيس السلطة القضائية سابقاً، وهي: “إنّ الأمّة التي تكون لها كرامة عند نفسها ينبغي أنْ تُعنى بقضائها العناية الفائقة، وأنْ تحافظ على استقلاله ما بوسعها من جهد. كما يجب أنْ تُعنى بالمحاماة العناية الفائقة اللائقة، التي تهيّئ لرجالها الجوّ الملائم للقيام بواجبهم في الدفاع عن الحقّ..”.
    الولادة ومسقط الرأس
    ولد المرحوم القاضي إبراهيم بن سالم الطراونة قي بلدة “الخالدية” بالقرب من مدينة الكرك عام 1929م، والده الشيخ سالم الطراونة، صاحب السمعة الطيبة، والمشورة الراجحة. وهو مرجعيّة عشائرية على مستوى الأردن. وهو شقيق المناضل المرحوم حسين باشا الطراونة زعيم المعارضة الأردنية في بداية عصر الانتداب البريطاني، وزعيم أوّل مؤتمر شعبي في الأردن عام 1927م. عاش المرحوم إبراهيم في جوّ أسريّ لا مثيل له في الألفة والمحبّة والتآخي. فكان يعيش مع “قبيلة” من الذكور والإناث، هم خير ما أنتجه في الحياة الشيخ والده. فقبيلته الأسرية تألفت من “25” فرداً، هم إخوته وأخواته، وكان نعم الأخ ونعم الشقيق، والابن البارّ بوالديه.
    الدراسة وبواكير الحياة العملية
    أكمل إبراهيم دراسته الثانوية في مدرسة الكرك عام 1949م، ومن أساتذته في الكرك: بكر صدقي، جميل ذياب، فريد مسنات، متري حمارنة، عودة العمارين، حسن القيسي، نصوح القادري، محمد نويران، عبد الله المدادحة، وكان الأول على صفّه في المرحلة الثانوية. وقد امتدحه الأستاذ جميل ذياب عندما قال لوالده بحضور نخبة من مشايخ الكرك: “أبشرك يا شيخ سالم بمستقبل إبراهيم، وأرجو أن تكمل دراسته الجامعية، وهو المؤهل ليكون محاميا وقاضيا إذا درس الحقوق”.
    وفي 12 تشرين الأوّل 1950م عُيّن معلماً في مدارس الكرك، وقد استجاب والده لنصيحة ومشورة الأستاذ جميل ذياب، فأرسله إلى دمشق لدراسة الحقوق. كان ذلك خلال تشرين الثاني 1951م. وتخرّج من الجامعة عام 1955م، باختصاص “ليسانس حقوق – دبلوم في الحقوق الخاصة”.
    القانون نهج وأسلوب حياة
    اختار مهنة المحاماة، وأكمل تدريبه في المهنة بتاريخ 24 كانون الثاني 1958م، وبعد (16) يوماً من حصوله على لقب “الأستاذية” في المحاماة، عُيّن على ملاك وزارة العدل بالدرجة السابعة، وبوظيفة “رئيس كتّاب محكمة بداية إربد”، فبنى علاقات جيّدة مع الشخصيات الإربدية، وفي مقدمتهم دولة السيد وصفي التل، والمحامي عبد الكريم خريس، المحامي فرح إسحق، وغيرهم الكثيرون.
    لم يدم طويلاً القاضي في محكمة بداية إربد، فنقل منها يوم 16 كانون الأوّل 1955م، ليُعيّن قاضياً في محكمة صلح الكورة، ومن الكورة إلى الطفيلة، فحمل حقائب سفره وأوراقه ومراجعه، ليباشر عمله الجديد في الطفيلة كقاضٍ فيها، وذلك بتاريخ 16 آب 1959م، حيث إنّه لم يكن راضيا عن هذه المناقلة. لكنّ تعويضه عن غابات الكوره كان بترفيعه إلى الدرجة السادسة. وبعد ذلك توالت المناقلات والترفيعات كلّ ذلك – كما يقول – من أجل العدل والعدالة وخدمة الوطن، وثقة ولاة الأمر وأصحاب القرار بنزاهته وحبه للعمل والناس. وفي الأوّل من آب 1960م، نقل إلى محكمة الصلح في عجلون، وفي نيسان 1960م، نقل إلى محكمة الصلح في معان، وتمّ ترفيعه إلى الدرجة الخامسة. ويقول صديقه المحامي عبد الكريم خريس في تنقلات القاضي إبراهيم” “عندما نقل الأخ إبراهيم الطراونة إلى محكمة الصلح في معان مازحته وقلت له: يبدو يا أبا باسل أن النقل من الشمال إلى الجنوب يرافقه الترفيع بالدرجة وبزيادة الراتب”.
    القاضي الجوّال
    وفي 16 تشرين الأوّل 1961م، أُعيد إلى عجلون قاضياً للصلح، وتمّ ترفيعه إلى الدرجة الرابعة. ولمّا علم الأستاذ عبد الكريم خريس بنقله إلى عجلون، قام بزيارته، وقال له مازحاً للمرة الثانية: “يبدو يا أستاذ الترفيعات بهذه السرعة فقط لأبناء الجنوب ونحن لنا الله …”.
    وجاء في أوراق القاضي إبراهيم الخاصة بأنّ الترفيع إلى الدرجة الرابعة كان ترفيعاً استثنائياً لتميّزه في عمله.
    – في 20 أيّار 1965م، نقل إلى السلط وعُيّن عضواً في محكمة البداية، ورفع إلى الدرجة الثالثة بتاريخ الأوّل من تشرين الأوّل 1965م.
    – وفي شباط 1966م، عُيّن قاضياً للصلح في إربد، ونقل يوم الأوّل من أيّار 1968م، إلى محكمة بداية إربد، وتمّ ترفيعه آنذاك إلى الدرجة الثانية.
    – في الأوّل من أيّار 1970م، تمّ تعيينه رئيساً لمحكمة بداية الجمارك، ورفع إلى الدرجة الأولى يوم 11 تشرين الثاني 1972م، يوم انتقاله إلى محكمة الاستئناف في العاصمة عمّان.
    العمل في الغربة بهاجس الوطن
    أُعير لحكومة الإمارات العربية المتحدة، وعُيّن مستشاراً في وزارة العدل، وبقي في العاصمة الإماراتية “أبو ظبي” من 1 تشرين تشرين الأول 1973، لغاية 7 تشرين الأول 1978م. وبنى علاقات جيّدة مع الجالية الأردنية، وشجّعهم على تأسيس النادي الأردني للمغتربين، وكان يشاركهم الاحتفالات الوطنية بالتعاون مع أركان السفارة الأردنية. يقول رئيس الشركة الأردنية للتبريد، السيّد جمعة الجندلي: “بتشجيع من المستشار إبراهيم الطراونة، أسّسنا النادي الأردني في الشارقة، حيث العدد الأكبر من الجالية الأردنية تسكن وتقيم في الشارقة، وكان هذا النادي يشكّل الديوان والمضافة لكلّ الأردنيين، وفي مساء الخميس كان النادي يعجّ بالعائلات الأردنية، حتى حفلات الأعياد كانت مشتركة، وفي المناسبات الوطنية كان المستشار إبراهيم الطراونة يحضر من العاصمة “أبو ظبي” ويشاركنا أفراحنا، وكان موضع احترام الجميع ومرجعيتهم، بالإضافة إلى أنّه كان موضع احترام وتقدير أهل البلاد لنبله وتواضعه، ولاحترامه للقيم والعادات العربية …”.
    في 7 تشرين الأول 1978م، عاد من الإعارة، وتم ترفيعه إلى الدرجة الأولى (أ) وجرى له في (أبو ظبي) حفل وداعٍ كبير، شارك فيه إضافة إلى الجالية الأردنية كبار موظفي وزارة العدل، وقُدّمت له الهدايا الكثيرة والثمينة من زملائه في وزارة العدل.
    عمان مرة أخرى
    وفي عمّان – بعد عودته من الإعارة –عُيّن عضواً في محكمة استئناف العاصمة عمّان.
    وفي 16 كانون الأول 1978م، رُفع إلى الدرجة الخاصة، ولم يشاركه في هذه الدرجة أكثر من ثلاثة قضاة على مستوى المملكة.
    في الأول من تشرين الأول 1979م، عُيّن مفتّشاً في وزارة العدل، وظلّ هذا المنصب لغاية الأوّل من تشرين الأوّل 1985م، حيث عُيّن عضواً في محكمة التمييز في عمّان ورُفع إلى الدرجة العليا.
    انتدب أثناء عمله مفتّشاً في وزارة العدل، وكيلاً لوزارة العدل، وعُيّن أيضاً عضواً في لجنة انتقاء الموظفين، وعضواً في المجلس القضائي الأعلى.
    في 20 شباط 1985م، تمّ اختياره مندوباً عن الأردن، لحضور اجتماعات اللجنة القانونية الدائمة، التابعة لجامعة الدول العربية بتونس، واستمرت اللجنة باجتماعاتها حتى يوم الأوّل من آذار عام 1985م، وكان مقرّ جامعة الدول العربية آنذاك في تونس، حيث نُقل من القاهرة بعد اتفاقيّات كامب ديفد بين مصر وحكومة العدو الصهيوني..
    انشغل بالسياسة والاحزاب
    مارس العمل السياسي في الإطار الحزبي بانتسابه المبكّر لحزب البعث العربي الاشتراكي، وقيل إنّ انتسابه لحزب البعث كان خلال دراسته الجامعية في دمشق، حيث كانت النشاطات الوطنية والقومية تزخر بها الحياة السياسية في سورية، ولم تلبث مشاركته في حمل هموم أمّته ووطنه أنْ قادته إلى الانتساب لحزب البعث، بعد أنْ تأثّر بمحاضرات قادة الحزب من أمثال مؤسس الحزب ميشيل عفلق، وأكرم الحوراني، وصلاح الدين البيطار، وانضمّ العديد من الطلاب الأردنيين لحزب البعث، وفي مقدمتهم عبد السلام المجالي، وعبد الله الريماوي، وسليمان الحديدي، وعبد الله نعواس، وغيرهم الكثير.
    وكان إبراهيم الطراونة عضواً فاعلاً ونشطاً في العمل السريّ خلال خدمته في محافظة إربد، التي كانت مشكّلة من المحامي عبد الكريم خريس، والمحامي فرح إسحق، والأستاذ مصطفى الخصاونة، والأستاذ محمد الخطيب، والأستاذ قسيم مناور عبيدات.
    تزوّج “أبو باسل” من البعثية النشطة السيّدة هدى خريس، التي كانت من الكادر القيادي للحزب والحركة النسائية في إربد والكرك.
    توفي رحمه الله بتاريخ 15 كانون الثاني 1985م..
    باسل الطراونه

  • اضاءات على تاريخٍ مشرف لرجال شرفاء

    اضاءات على تاريخٍ مشرف لرجال شرفاء

    كتب منصور الطراونه
    اليوم وفي الحلقه الاولى نتحدث عن قامة وقيمة شامخه لم ولن يغفلها التاريخ او يستطيع نسيانها فارينا الليله الشيخ
    مشوح بن سلمان النوايسه المولود بتاريخ ١٨٣٨م موثق بشهاده من الدوله العثمانيه وهو شيخ وفارس محنك وكريم وصاحب فكر ورؤيه مستقبلية حيث تقول الروايات المؤكده ان الشيخ مشوح النوايسه تمثلت رؤيته للامور السياسيه بإدراكه ان العرب ظلموا من قبل الاتراك وكان يرى ان ظلم المسلمين للعرب ارحم من ظلم الفرنجه حيث كان ملماً بالفطنه والحكمه الثاقبه بأن الإنجليز سوف يحلون محل الاتراك (الدوله العثمانية)
    الشيخ مشوح النوايسه كان يرى ان الثوره ظد الاتراك سابقه لاوانها بسبب نقص العدد والعده وغياب مقومات الحرب ولم يعرف الجبن في يوم من الايام بل شهما وشجاعا يدافع عن كل مظلوم
    وذات يوم تقول الروايات التاريخيه ان اجتماعا طارءا عقد في مجلس الشيخ مشوح النوايسه ضم شيوخ الكرك (الشراقه منهم حسين باشا الطراونه وعاتق طه الطراونه وفجيج بن طاعه الطراونه) للتداول حول الثوره ضد الاتراك حيث كانت رؤية الشيخ مشوح والباشا حسين بالاتفاق على الانتظار على اعلان الثوره على عكس ذلك كان الشيوخ عارف الطراونه وفجيج الطراونه معارضين لهذه الفكره حيث ان الدوله العثمانية جاهزة وتحارب في البلقان خاض الشيخ مشوح واقعة الركاده بالقرب من زيزيا وغيرها من الوقائع
    من ابناء الشيخ مشوح الشيوخ _ابراهيم بن مشوح
    _سليم بن مشوح
    _علي بن مشوح
    _سعيد بن مشوح
    وسليمان بن مشوح
    وعبدالرحمن بن مشوح
    ومن سلالته الكبيره بقدرها وفي عددها ومواقفها بعيدا عن الحصر المرحوم الباشا عبد الوهاب النوايسه والمرحوم المحافظ طلعت النوايسه
    والمحامي الدكتور رياض النوايسه اطال الله عمره والباشا منتصر النوايسه والمرحوم يوسف سليم النوايسه مدير المنظمه التعاونية سابقا
    ومن احفاده المهندس الطيب خلف النوايسه ابومحمد واشقائه الاكارم
    هذه مقتطفات من حياة الشيخ مشوح النوايسه

  • مكافحة الفساد مطلب أساسي للاصلاح و التنمية الشامله

    مكافحة الفساد مطلب أساسي للاصلاح و التنمية الشامله

    كتب: الصحفي علي عزب فريحات
    حين يعم الفساد ويستشري في عروق وخلايا الجسد فإن كل شيء يتحول إلى سلعة تتمتع بقابلية المداولة والمقايضة والبيع والشراء الأمر الذي لا يقتصر على الذمم والقيم الإنسانية فحسب بل إنه يطال كل مظاهر الحياة مهما علا شأنها بما في ذلك الأوطان ذاتها.
    يشكل الفساد ظاهرة وبائية في مختلف المجتمعات المتقدمة والنامية لما يمكن ان يترتب عليها من اضرار بالمصلحة العامة ومصالح الافراد والمؤسسات فان الوقاية منه وحماية المجتمع باتت ضرورة ملحه .
    الفساد سلوك يمارسه صاحب منصب أو وظيفة عامة مستغلا به سلطته الممنوحة له بموجب موقعه الوظيفي الذي ينتخب او يتعين به يحق له من خلالها اتخاذ قرار في إدارة شأن عام لتحقيق مصلحة خاصة على حساب المصلحة العامة.
    كما يعتبر محاربة الفساد أحد أبرز التحديات بسبب انتشاره الواسع فيها وتعطيله لفرص التنمية والإصلاح السياسي والاقتصادي لذلك لا بد من السير في طريق الاصلاح ومكافحة الفساد لتحقيق التنمية المنشودة التي تتطلب شفافية عالية لمسارها و تصبح مستدامة .
    ويمكن اعتبار الواسطة والمحسوبية على انها شكل من اشكال الفساد الاداري الذي تكون اضراره كبيره لذلك فإن منع ومكافحة الفساد مسؤولية مجتمعية لا تكتمل إلاّ بمشاركة كافة أطياف المجتمع من خلال تفعيل مدونات سلوك لجميع اطياف المجتمع وعقد العديد من الدورات لنشر قيم النزاهة والشفافية .
    كما يتخذ الفساد اشكالا متعددة منها الإداري والسياسي والمالي والأخلاقي وكل هذه الآفات عوامل مدمرة للدول والمجتمعات ويقوم بها أفراد يشغلون مناصب حساسة ومهمة في السلطة لتحقيق مكاسب خاصة مثل الرشاوى والهدايا والتزوير والخداع ونهب المال العام والاحتيال بوسائل شتى بالاضافة الى التنفيعات والمكافآت بدون وجه حق على حساب مصلحة العمل .
    ان التكاليف غير المباشرة للفساد هي اشد وطأة حيث تؤدي إلى انخفاض النمو وارتفاع عدم المساواة وإعاقة عملية التنمية وتحقيق الازدهار للشعوب .
    ولا بد لوسائل الإعلام في تصديها للفساد أن تتحلى بالموضوعية وحسن المسؤولية لترصد وتكشف وتتابع أي ممارسات فاسدة بعيداً عن التشهير والتحيز.
    لذلك يجب ان يكون العمل على محاربة الفساد في مقدمة أولويات أجهزة الدولة كافة لتوفّر إرادة سياسية جادة بالاضافة الى مواءمة التشريعات الوطنية بما يتوافق مع احكام الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد .
    كما يجب ايجاد مشاريع وبرامج تسعى لخلق احساس وطني بمحاربة الفساد وتعزيز ثقة المواطن بمنظومة القيم والاخلاق في المجتمع إضافة الى بناء قدرات المؤسسات وتعظيم الاحترافية في مجال التحقيق في القضايا العامة .

  • يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين ..دلالات سامية لرفعة الوطن .

    يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين ..دلالات سامية لرفعة الوطن .

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
    يحمل يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدامى دلالات ومعاني ساميــة للاحتفال بإنجازاتهم التي قدموها لوطنهم سواء اثناء خدمتهم في القوات المسلحة أو بعد دخولهم معترك الحياة المدنية وما زالوا يسطرون نجاحاتهم في ميادين البناء والعطاء.
    عكست توجيهات جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بتخصيص الخامس عشر من شباط في كل عام كيوم وفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى إدراكا عميقا من جلالته لتفاصيل الحياة التي عاشها ويعيشها المتقاعدون العسكريون ليندرج هذا اليوم تحت مظلة الأيام الوطنية الأردنية لما يحمله من أبعاد ودلالات نفسية ومعنوية كان جلالة القائد الأعلى الأكثر والأعمق معرفة بأهميتها وتفاصيلها وتقديرا لما قدموه خلال خدمتهم العسكرية وتضحياتهم في الدفاع عن حمى الوطن وترابـه الطهور .
    أن الاحتفال بهذه المناسبة يعد تكريسا وترسيخا للعلاقة المتينة الراسخة بين القائد وشعبه والتي هي نهج هاشمي سار عليه جلالة الملك عبدالله الثاني على خطى والده وأجداده.
    ان المتقاعدين العسكريين هم شريحة مهمة وواسعة من مكونات المجتمع الأردني ولها بصمات كبيرة في المسيرة وبناء الدولة الأردنية منذ انشائها وحتى يومنا هذا فالمتقاعدون خريجو مدرسة الجيش العربي هذه المدرسة التي كانت البوتقة التي انصهر بها كافة ابناء المجتمع الأردني وساهمت في بناء الأردن بكافة مؤسساته بمختلف القطاعات والاختصاصات.
    المؤسسة العسكرية من أهم المؤسسات في الوطن فهي الدرع الواقي والحصن المنيع للأردن وخط دفاعه الأول عن الأمة ضد اي اعتداء والمتقاعدون العسكريون هم من رحم مؤسسة عريقة ومن رجالها الذين سطروا للأردن تاريخا مشرفا ومشرقا عبر سنين خدمتهم في القوات المسلحة ودافعوا ببسالة عن ترابه الطهور وقدموا التضحيات الجسام في سبيل ذلك فهم بيد حملوا السلاح دفاعا عن الوطن وباليد الأخرى علوا البنيان وساهموا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
    نرفع لمقام حضرة صاحب الجلالة وولي عهده بتحية اجلال واكبار لوضعهم المتقاعدين العسكريين على رأس اولوياتهم ليبقوا الرديف والسند الحقيقي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في المحافظة على أمن الوطن و المواطن.
    كما نتمنى ان يطال الاهتمام المتقاعدين المدنيين الذي هم ايضا بأمس الحاجة لدعمهم كونهم يشكلون شريحه واسعه من مكونات المجتمع فهم كنوز مهمله اكتسبوا الخبرات على مدى سنوات عدة ثم أهدرت بالتقاعد أو بعدم الاستثمار والاستعانة بهم.
    ختاما أقول أيها المتقاعدون أنتم آباؤنا ومعلمونا ومربونا و أنتم نجوم تضيئون سماءنا بكم نقتدي ونهتدي طريق النجاح والعطاء والعمل.
    حفظ الله قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا الوطنية من كل مكروه وأدام علينا نعمة الأمن والإستقرار في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه.

  • “عرار” رمزاً عربياً للثقافة 2022

    “عرار” رمزاً عربياً للثقافة 2022

    اعتمدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل “عرار” رمزاً عربياً للثقافة للعام 2022، عملاً بقرار مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته الثانية والعشرين، الذي بموجبه تم اعتماد توصية اللجنة الدائمة للثقافة العربية بشأن اختيار رموز الثقافة العربية، استناداً للضوابط التي اتفق عليها أعضاء اللجنة.

    ودعم ممثلو الدول العربية في اللجنة مرشح المملكة الأردنية الهاشمية، ليكون (رمزاً عربياً للثقافة 2022)، بما يحمل هذ الاعتماد من أهمية للشاعر في وجدان الأردنيين والعرب، وما يشكل من حضور للمثقف الأردني في الحركة الثقافية العربية.

    وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار: إن الشاعر عرار يعد من رواد حركة احياء التراث في العصر الحديث، نقل القصيدة الأردنية من مساحاتها المحلية إلى فضاءاتها العربية، وحملت نصوصه الشعرية الكثير من الإرث التراثي المحلي، وعلاقته الحميمة بالمكان الأردني، ودفاعه المستمر عن عروبة فلسطين.

    وأضافت النجار أن “عرار” كان يمثّل حالةً وطنية ناصعة في احترام الدولة الأردنية المبكّر للمثقفين، من خلال حضوره الكبير في مجلس الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، وهو ما يعكس اهتمام القيادة الهاشمية الدائم وتقديرها لرجال الفكر والثقافة والأدب، فكان بذلك أنموذجًا للشاعر الأصيل والخالد في الوجدان الوطني.

    وأشارت النجار إلى أن وزارة الثقافة اعتمدت في ترشيحها لهذه القامة من اهتمامها بالرعيل الأول من الأدباء والمثقفين، مثمنة اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لشاعر الأردن “عرار” رمزًا عربيًا، معربة عن شكرها لأعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية قرارهم النبيل في اختيار قامة أردنية رائدة في الشعر والأدب واللغة والتاريخ والترجمة، وقامة أدبية، كان مؤسسا للحركة الشعرية الأردنية بامتدادها الثقافي العربي والإنساني.

    كما شكرت النجار باسم كل المثقفين الأردنيين وزراء الثقافة العرب، مقدرة موقفهم العروبي في اصطفاء شخصية أردنية طالما انحازت لأمتها ثقافةً وموقفًا ونضالاً.

    واعتزت النجار بدور وزارة الثقافة على هذا المنجز الثقافي واثنت على دور مديرة مديرية الاتصال والتعاون الدولي في وزارة الثقافة السيدة رولا عواد ممثلة المملكة الأردنية الهاشمية في اللجنة الدائمة للثقافة العربية، وفريق العمل الذي قدم ملف الترشيح وبذل جهداً وطنيًا ملموسًا .

    وأكدت أن اعتماد شاعر الأردن “عرار”، رمزًا وعنوانًا للثقافة العربية، يعد مفخرة للأردن، وتكريمًا للمبدعين الأردنيين، ويحرض الأجيال من الشعراء والأدباء على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم ونحن نعبر المئوية الثانية من تأسيس الدولة الأردنية ، ويتزامن مع اختيار مسقط رأس الشاعر عرار إربد العاصمة العربية للثقافة ، ويؤكد ما يحظى به الأردن ومبدعيه من حضور وإرث في الثقافة العربية على امتداد الوطن العربي.

    وأشارت إلى أن اختيار إربد العاصمة العربية للثقافة، هو مدعاة لإعادة إحياء إرث عرار من خلال البرامج والمشاريع التي تغني البحث في سيرته الحياتية والإبداعية ومواقفه الوطنية.

    يُشار إلى أنّ “عرار” وُلد في مدينة إربد يوم 25/5/1899 في مدينة إربد، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها. سافر إلى دمشق سنة 1912، وواصل تعليمه في مكتب عنبر، وهناك شارك زملاءه في الحركات المناهضة للأتراك، فنُفي على إثر ذلك إلى بيروت.

    وفي مطلع العام 1917 سافر بصحبة صديقه محمد صبحي أبو غنيمة قاصدا اسطنبول، ولكنه لم يبلغها، إذ استقر المقام به في “عربكير” حيث كان عمه علي نيازي قائم مقام فيها. ليعمل معلم ثان في منطقة “اسكيشهر”، واستقال منها في آذار 1919.

    وعند عودته إلى الأردن عمل في سلك التعليم مدرسًا في الكرك، ثم حاكمًا إداريًا في وداي السير والزرقاء والشوبك، وأصبح مدعيًا عامًا، ثم رئيسًا للتشريفات في الديوان الأميري في عهد الملك عبدالله الأول.

    أطلق النقاد على مصطفى وهبي التل، عرار، شاعر الأردن لما حاز من ريادة شعرية أسست للقصيدة التقليدية الجزلة الرصينة، ولما تنطوي موضوعاتها من انحياز للناس البسطاء والفلاحين، ولما تتمتع من بساطة واستعارة للمفردات اليومية المتداولة، واستعاراته من قاموس اللهجة الدارجة ، وتضمينه للأمثال الشعبية في شعره.

    كان الشاعر مصطفى وهبي التل يتقن اللغة التركية والفرنسية والفارسية، وأول من حذر في شعره من خطر الاخطبوط الصهيوني الذي سيمتد على خريطة الوطن العربي، وهو ما يؤكد بعد نظره، وكان مؤمنا أن ينبوع الثقافة العربية الذي ترجمه من خلال الكتابة في الصحف والدوريات العربية وقتذاك يمثل قلعة الدفاع عن الحضارة العربية.

    الشاعر مصطفى وهبي التل “عرار”، هو والد رئيس الوزراء الأسبق الشهيد وصفي التل، انفتح على امتداد البلدان العربية من خلال العلاقة التي نسجها مع الأدباء العرب في مصر وفلسطين ودمشق وبغداد وبيروت، ومن خلال انفتاحه على الأدب العالمي، وترجماته لرباعيات الخيام، فضلا عن اهتمامه بالقضايا الأدبية واللغوية والفكرية من خلال الحوار على صفحات الجرائد والمجلات مع عدد من الكتاب العرب في ذلك الحين، منهم: إبراهيم ناجي، أحمد الصافي النجفي، إبراهيم طوقان، عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، الشيخ فؤاد الخطيب، كما كانت صلته وثيقة ببلاط المغفور له الملك عبد الله الأول ابن الحسين، حيث كانت تجتمع نخبة من الشعراء والأدباء، وتدور بينهم مساجلات ومعارضات شعرية.

    تنوع إنتاجه بين الشعر والتاريخ والدراسة اللغوية والقضايا الفكرية والترجمة، ديوان عشيات وادي اليابس، بالرفاه والبنين، الأئمة من قريش، ومقالات في اللغة والأدب، وأوراق عرار السياسية.

    ومع أنه لم يتح له جمع أشعاره في كتاب، إلا أن الكثير من الباحثين والدارسين الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والنقاد التفتوا للقيمة الفنية والموضوعات الشعرية وحياته الصاخبة، فجمعوا أشعاره وكتاباته بعد وفاته، وكُتب عنه الكثير من الدراسات والرسائل الجامعيّة.
    توفي مصطفى وهبي التل “عرار” في الخامس والعشرين من عام 1949، ودفن في إربد بناءً على وصيته، وتم تحويل بيته إلى منتدى ثقافي ومتحف.

  • أيمن المفلح .. ريادة في الميدان

    أيمن المفلح .. ريادة في الميدان

    حاتم القرعان

    تلوح في سماء الاردن دوما نجوما لامعة بريقها لا يخفت عنا لحظة واحدة ،استحقت وبكل فخر وإعتزاز أن نتحدث عنها، الرجال المخلصين الذين صدقوا الله والوطن والملك حيث حافظوا على القسم بأن يكونوا مخلصين وهم أهل الوعد والعهد شعارهم التضحية بالغالي والنفيس من أجل أن يبقى الاردن والمواطن أغلى ما نملك وأن يكون منارة علم للوطن العربي بل للعالم أجمع.

    معالي أيمن المفلح قامة أردنية عملاقة تعطي بلا حدود قاموسه لا يحتوي على مفردة الفشل ،يصنع من العجز قوة ولا يتردد في الإعتراف بالأخطاء والتقصير ويبادر في تصويب كل ما هو خطأ ويسعى لإزالة الشوائب .

    ومما لا شك فيه أن المسؤولية بصفة عامة هي إحدى الصفات التي يتميز بها الإنسان عن غيره من الكائنات الحية ، ومسؤولية الإنسان ترجع إلى العقل والقدره على التفكير ، والإبداع والعمل بجد ونشاط من أجل مصلحة الوطن والمواطن بكل شرف وإنسانية .

    وتكمن أهمية الوزير في مسؤولياته المتعددة والمتنوعة وكونه الشخص الذي يشارك في إعداد وإدارة وزارته من خلال التطوير وإعداد الخطط المستقبلية لتعزيز دورها في دعم المواطن الأردني وجيوب الفقر بمضامين وأسس تحمل سمو الولاء والانتماء للوطن وقائده لمواجهة الحاضر والمستقبل ويرعى هذه الثروة ويُسهم في تنميتها لتحقيق أهداف المجتمع وتوقعاته .

    تشمل التنمية الاجتماعية الشاملة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: القضاء على الفقر، والحد من أوجه عدم المساواة، وتوليد فرص العمل، وتعزيز التعاونيات والأسرة ودور المجتمع المدني والمسنين والشيخوخة والشباب والإعاقة والشعوب الأصلية.

    وتختص شعبة التنمية الاجتماعية الشاملة بتعزيز التأثير الفعال للسياسات والحوار المكثف بشأن قضايا التنمية الاجتماعية، لدعم تحقيق الاندماج الاجتماعي، والحد من أوجه عدم المساواة والقضاء على الفقر، وعدم ترك أحد متخلفا عن الركب

    ومن المؤكد أنه بدون توفر الوزير الكفؤ والمدير الذي يساهم في تنفيذ الخطط من خلال الإدراك لمسؤولياته وواجباته لن تتمكن أية وزاره من بلوغ غاياتها وتحقيق أهدافها.

    إذ تمكن معالي أيمن المفلح من قيادة دفة وزارته بحنكة وإقتدار ،من خلال جانحة كورونا التي تمر على الوطن واستطاع بقوة شخصيته ووطنيته التي ليس لها حدود وإخلاصه للوطن والملك الهاشمي أن يجتاز كل العراقيل والمعوقات التي وضعت أمامه منذ توليه قيادة الدفه في وزارة التنميه الاجتماعيه.حيث أثمرت

    جهوده في القضاء وبشكل تدريجي على ظاهرة التسول بكل اطيافها.

    ورغم المعوقات والامكانيات المتاحه في الوزاره إلا ان معاليه سار بخطى ثابتة وواثقة وتمكن مع زملائه منتسبي الوزاره من جعل الوزارة إنموذج حيا على الإهتمام والتطوير والسعي قدما في تلبية احتياجات العديد من المواطنين وخير دليل حي على ذلك متابعة لكافة القضايا التى ترد ذكرها في مواقع التواصل الاجتماعي ويجيب عليها لا بل يعطي لها الاهتمام الكامل لحل هذه المشكله ومتابعته الشخصيه من خلال مدراء المحافظات وكان يجتهد بكل إمكانيات الوزاره ليصل بها عائلات عديده إلى بر الأمان وهذا العمل الذي فاق الوصف في تنظيمه وتفعيل الأسس الصحيحه لحل المشكلات

    حيث لمس المواطن الأردني هذه الأعمال الخيره وعليها استحق احترام كافة أطياف الشعب الأردني بأنه الوزير المثالي الذي يتحلى بابها الصور الذي أرادها جلالة الملك وحرص عليها في رسائله التي تخص المواطن وكرامة العيش لن الإنسان أغلى ما نملك هو شعار الهاشميين على مر الزمان .

    ولا غرابة في هذه المواقف الوطنية التي قام بها معاليه فهذا من صميم مهامه وعمله الوطني انما الغرابة في الذين يتنكرون لمثل هذه المواقف الشجاعة.

    حيث جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الأخيرة بتعزيز دور هذه الوزاره لأنه واثق بأنها بالنسبة للأردن من أهم ركائز بناء المواطن الأردني وهو ما نحن بأمس الحاجة إليه في ظل تراجع وانكماش الاقتصاد الدولي وزيادة الفقر والبطاله في ظل أثار جائحة كورونا وقلة المساعدات الخارجية للأردن .

    من خلال تتبعي لوزارة التنمية الاجتماعية لإظهارالعمل الريادي في تطوير هذا القطاع و حسن إدارة معالي الوزير و متابعة مديرياتها في تقديم الخدمات المثاليه للمواطن ليسهم في إيجاد الحلول في فتح آفاق جديده تساعد في حل مشكلة الفقر . وبجهود معاليه أوجد دور إيواء لكثير من الحالات كانت تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي حيث معاليه يتابع ما يجري ويترجل عن مكتبه في الوزاره حيث نجده في الميدان. ويهتم باي رساله تصله متعلقة بالحالات الانسانيه وللعائلات العفيفة النفس من خلال مشروع الزراعة وكمساهم رئيسي في مساعدتهم وتحفيزهم لإنجاح هذه الخطة التي تكفي الدولة بل وتصدير الفائض إلى الخارج، والتركيز على خطط زيادة الإنتاج المحلي ودعم أصحاب الخبره والوصول إلى هذا القطاع أعلى مستوى درجات طموح القياده في هذا البلد.

    ونحن نشحذ الهمم من جلالة سيدنا نتمنى أن يكون صاحب المعالي نموذج يحتذى به لاختيار الوزير الكفؤ الذي يعطي بلا تردد ويجتهد ل تحقيق روى جلالتكم في بناء الوطن وخدمة المواطن وفي حكومة بشر عدد من الوزراء استحقوا ان ترفع لهم القبعات من خلال ما لمسه المواطن .

    وأخيرا أردد:
    بأن رجل السلطة الحقيقي هو الرجل(الحر)والحر لايستعبد..
    الحر يحرر ويعمل.
    شكرا معالي الوزير، شكرا لكل منتسبي الوزاره،
    كلنا فخرا وشموخ بما تم إنجازه لخدمة بلدنا وخدمةالمواطن الأردني .

    حمى الله الاردن وأدامه واحة أمن وملاذا لكل ملهوف في ظل قيادتنا الأبية التي أرادت الاردن على الدوام وطنا نذود عنه بالغالي والنفيس ولا مكان فيه الا للمخلصين المنتمين لذرات ترابه وشعبه وقيادته التي جعلت من وطننا انموذجا يحتذى في الرفعة والازدهار وأدام الله ابا الحسين معززاً لنهضتنا العربية الكبرى وولي عهده الأمين.

  • الاذاعة الاردنية بذكرى تأسيسها :63 عاما حافلة بالمهنية والانجاز

    الاذاعة الاردنية بذكرى تأسيسها :63 عاما حافلة بالمهنية والانجاز

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
    تحتفل إذاعة المملكة الاردنية الهاشمية بالعيد الثالث والستين لتأسيسها فقد انطلق صوت الاردن عبر الأثير في مثل هذه الايام من العام 1959م ناقلاً صوت جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه معلناً انطلاقة الاذاعة الوطنية الاردنية.
    وياتي الاحتفال بتأسيس الاذاعة تزامنا مع ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي الذي يعتبر قصة وطن وشجاعة قائد عز نظيرها في حقبة زمنية شهدت محطات مفصلية من عمر المملكة الأردنية الهاشمية.
    كما يعتبر الاحتفال بذكرى تاسيس الاذاعة فرصه لتسليط الضوء على هذا المنجز الوطني الذي يتطور يوما بعد يوم بسواعد كافة القائمين عليها حيث مثلت صوت الأردن الذي يدافع عن مواقفه وثوابته الوطنية والقومية في أحلك الظروف والمنعطفات التاريخية التي مرت بها المملكة.
    كانت الاذاعة الاردنية وما زالت صوت الحق ومنبرا لحرا لايصال رسالة الدولة ومواقفها وتطلعات وأماني مواطنيها عبر اقسام اذاعة البرنامج العام الاقتصادية والتنموية والثقافية والاسرة والطفولة والشباب والرياضة والخدمات البرامجية ، خالقة مساحة واسعة من الحوار المجتمعي ومساهمة في تنمية ثقافة الديمقراطية والتعددية والحرية وحقوق الانسان بالإضافة الى ابراز الموروث الثقافي والتراث الغنائي والتنوع الثقافي الذي يتميز فيه الاردن.
    تسعى الاذاعة دائما لإحداث تغييرات شاملة وعميقة في البنية التحتية وبناء الثقة بينها وبين المتلقين من خلال المصداقية في تقديم المعلومات والتحليلات التي تسهم في دعم ثقة المواطن بإعلامه وثقافته وانتمائه.
    الإذاعة تعتبر من الشواهد الحية على حجم التقدم والإنجاز الذي تعيشه الدولة الأردنية وجسدت محطات كبيرة في مئوية الدولة الاردنية.
    تمضي الإذاعة الأردنية بالمزيد من الإزدهار والتألق وهي تحلق في الفضاء بأجنحة قوية وصوت نقي عذب حافل بالمهنية والإبداع في ظل الإدارة الناجحة وكوكبة العاملين فيها بإخلاص وانتماء وابداع في خدمة الإذاعة الأردنية وصوت الأردن .

  • الدكتورة فاطمة النسور..إمرأة من ذهب وتستحق التقدير

    الدكتورة فاطمة النسور..إمرأة من ذهب وتستحق التقدير

     في الثامن من آذار
    الدكتورة فاطمة النسور..إمرأة من ذهب وتستحق التقدير
    كتبت :يسرى أبوعنيز
    تعتبر الدكتورة فاطمة النسور ،إبنة الأردن قبل كل شيء،وإبنة مدينة السلط رائدة من رائدات العمل الإجتماعي ،والتطوعي ليس في مدينتها فحسب بل على إمتداد الوطن الحبيب..
    هي إمرأة من ذهب حقيقي لعشقها للأردن ،ولثراه،والذي لا يقل عن حبها لمدينة السلط مسقط رأسها،والتي اتخذت منها مقراً لعملها التطوعي
    والإجتماعي،وفيما بعد مشروع ومطعم واستراحة طبق القش التراثي السياحي،والذي يُقدم الأكلات الشعبية القديمة من مدينة السلط.
    وأسست الدكتورة فاطمة النسور في العام 2003 جمعية للسيدات ،اطلقت عليها اسم جمعية النهوض بالأسر الأردنية ،وهي جمعية غير ربحية مقامة في بيت من بيوت السلط القديمة وذلك لمساعدة الأسر الفقيرة،والأيتام ،وهو هدفها الرئيسي ،إضافة لإقامة المشاريع الإنتاجية،وعمل برامج توعية بعدة مجالات منه…
    والدكتورة النسور عضو في مجلس التراث الدولي في اسطنبول ،وعضو كسفيرة سلام في مركز السلام لفض النزاعات في مصر ،وعضو في اندية اليونسكو ،ومجلس المرأة العربية الإنمائي في لبنان،والمجلس العالمي لتمكين وتطوير المرأة في الأردن ،وملتقى سيدات الأعمال ،ومجلس التنمية المستدامة في مصر ،وسفيرة في مركز التنمبيو في باكستان ،وعضو فرسان السلام الدولي،ونادي المرأة الأردنية ،ومعهد تضامن النساء في الأردن ،كما مثلت الأردن بعدة دول عربية. وأوروبية ،وشاركت على مدار سبع سنوات بمعارض الأشقاء العرب في العراق.
    يشار إلى أن الدكتورة فاطمة النسور قامت بعمل وثيقة السلط الشعبية على رقاع جلد الغزال وهي لا تزال في بلدية السلط الكبرى للآن،كما أطلقت على مدينة السلط اسم المدينة الذهبية حيث أُعتمد هذا الاسم لدى اليابان،وأحيت الخلقة السلطية مع مؤسسة إعمار السلط بالتعاون مع جايكا ،كما أحين الشماغات وتهديبها ودربت الفتيات على ذلك ،وتنبهت وأحيت الأكلات الشعبية القديمة خوفا عليها من الإندثار ،وشاركت بإحياء المدن الثقافية في الأردن عام2002.
     وأطلقت الدكتورة النسور مبادرة (تعليلة السلط السلطانة)،حيث يتم استقبال مجموعات سياحية من الداخل والخارج،كما تقدم وبالتعاون مع جمعية سما الثقافية باستضافة أدباء وفنانين وشعراء وذلك لإبراز دورهم،والأخذ بأيدي الناشئين منهم،حيث قاموا بتمثيل الأردن داخليا وخارجيا من خلال المشاركة بالمعارض.
    ونفذت الدكتورة النسور ومن خلال جمعية النهوض بالأسر الأردنية مشروع سفراء البيئة الممول من مؤسسة نور الحسين ،حيث تولد من المشروع خمس مشاريع بيئية ،وذلك لمواكبة مدينة السلط التراثية والتي فازت من خلال اليونسكو كمدينة تراثية عالمية.
    وكجزء من دعمها لمدينة السلط،وللحفاظ على هويتها التراثية قامت الدكتورة فاطمة النسور بانشاء مطعم طبق القش التراثي السياحي الممول من مركز تطوير الأعمال،كما يوجد لديها مشاريع لمكافحة الفقر والجوع مثل الشراكة مع تكية ام علي و تأمين الغذاء لحوالي 100 اسرة شهريا.