تضامن تنظم جلسة حوارية لقراءة خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وواقع حقوق الإنسان بين النص والتطبيق

انجاز-نظّمت جمعية معهد تضامن النساء الأردني جلسة حوارية بعنوان “قراءة في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أمام الأمم المتحدة: حقوق الإنسان في القانون الدولي بين النص والتطبيق”، بمشاركة مختصين في المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية، وممثلين عن مؤسسات معنية بالشباب، بهدف مناقشة الرسائل التي حملها الخطاب الملكي، وتسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان والتحديات المرتبطة بتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية.

وافتتحت الجلسة الدكتورة إيمان الحسين، رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية معهد تضامن، بكلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية قضايا حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق الفئات الأكثر هشاشة، وضرورة التوقف عند الرسائل التي تناولها الخطاب الملكي بشأن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان.

وأدارت الحوار الأستاذة إنعام العشا، المديرة التنفيذية للجمعية، التي أكدت أهمية مناقشة الخطاب وتحليل مضامينه في ضوء التفاعلات المحلية والإقليمية والدولية التي أثارها.

وتناولت الجلسة، من خلال أربع مداخلات متخصصة، أبعاد الخطاب الملكي وانعكاساته السياسية والحقوقية والاقتصادية، إلى جانب دور الإدارة السياسية العليا في تعزيز المشاركة السياسية للشباب.

قراءة سياسية: الأمن الإقليمي وازدواجية المعايير الدولية

وفي المداخلة السياسية، قدّم الدكتور منذر الحوارات، الخبير والمحلل السياسي والطبيب، قراءة في أبرز الرسائل التي حملها الخطاب الملكي، متناولًا التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي والأمن المائي وتوزيع الموارد، ومسلطًا الضوء على ما أشار إليه من ازدواجية في المعايير الدولية والتباين في تطبيق القانون الدولي.

كما تناولت المداخلة ارتباط القضية الفلسطينية بأمن المنطقة واستقرارها، وأهمية ضمان حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير القسري.

قراءة حقوقية: الفجوة بين القانون الدولي والتطبيق

من جانبها، قدّمت الأستاذة سمر الجبرة، المستشارة القانونية في جمعية معهد تضامن، قراءة حقوقية ركزت على واقع تطبيق القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة.

وتطرقت المداخلة إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بما فيها التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، مع التركيز على أوضاع الأطفال والمرضى والنازحين، والمخاطر المرتبطة بالكثافة السكانية العالية.

كما ناقشت المداخلة التحديات التي تواجه تنفيذ القرارات الدولية ومذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، وأثر غياب آليات فعالة للتنفيذ في الحد من الإفلات من العقاب. وتناولت كذلك استهداف الصحفيين وما يمثله من تهديد لسلامتهم ولحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات وتوثيق الانتهاكات.

الشباب والمشاركة السياسية

وفي محور المشاركة السياسية، تحدث الأستاذ عبد الرحيم الزواهرة، المدير العام لهيئة شباب كلنا الأردن، حول دور الإدارة السياسية العليا في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، والتحديات التي تواجه انخراطهم في الحياة السياسية، إلى جانب الخطط والبرامج والاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى توسيع مشاركتهم وتعزيز حضورهم في الحياة العامة.

واختُتمت الجلسة بفتح باب النقاش والمداخلات والاستفسارات، تلاه عرض النتائج والتوصيات، بما أتاح للمشاركين تبادل وجهات النظر حول القضايا المطروحة والتحديات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز المشاركة السياسية.

وتأتي هذه الجلسة في إطار اهتمام جمعية معهد تضامن النساء الأردني بتعزيز الحوار حول حقوق الإنسان والعدالة والمساواة، وتسليط الضوء على أهمية ترجمة الالتزامات القانونية والدولية إلى ممارسات وإجراءات ملموسة تكفل حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *