عن مشروع قانون الإدارة المحلية
كتب:فايز عضيبات
القضية ليست في مسمى «المدير التنفيذي» بقدر ما هي في فلسفة الإدارة المحلية نفسها.
إذا كانت الانتخابات البلدية ستفرز مجلسا منتخبا من الناس، ثم تُسحب منه الصلاحيات والأدوات التنفيذية، فما الذي يبقى من معنى الانتخاب؟ وما جدوى أن يختار المواطن من يمثله إذا كان القرار الفعلي سيبقى بعيدا عن إرادته؟
إفراغ المجالس البلدية المنتخبة من مضمونها وصلاحياتها لا يُعد إصلاحا للإدارة المحلية، بل تراجعا عن جوهر المشاركة الشعبية. الإصلاح الحقيقي يكون بتقوية المجلس المنتخب، ووضع معايير واضحة للكفاءة، ومنحه الاستقلالية والصلاحيات، ثم محاسبته أمام الناس والقانون.
وإذا كان الفصل بين السياسي والتنفيذي ضرورة في البلديات، فليكن مبدأً عاما يُطبق بعدالة، لا وسيلة لتهميش إرادة الناخبين وإفراغ الانتخابات من مضمونها. فالبلدية التي لا يملك مجلسها المنتخب أدوات القرار، ليست إدارة محلية حقيقية، مهما كانت المسميات

اترك تعليقاً