النوايسة: الدراية الإعلامية والمعلوماتية مهارة أساسية في العصر الرقمي

إنجاز – قال الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إننا نعيش في بيئة إعلامية ورقمية متسارعة، أصبح فيها كل فرد قادرا على إنتاج المحتوى ونشره.

وأضاف خلال ندوة نظمتها وزارة الاتصال الحكومي، بالتعاون مع جامعة البترا، اليوم الأربعاء، بمناسبة الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، بحضور رئيس الجامعة الدكتور علي أبو غنيمة، أن انتشار المعلومات المضللة والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعلا الدراية الإعلامية والمعلوماتية مهارة أساسية، تمكن الأفراد من التفكير النقدي والتحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل. 

وأوضح النوايسة أن الدراية الإعلامية والمعلوماتية تهدف إلى تمكين الأفراد من امتلاك الأدوات وبناء المعرفة والحقائق.

وفيما يتعلق بجهود الأردن في نشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية، أكد النوايسة أن الأردن بدأ منذ عام 2014 تطوير المبادرات والبرامج الوطنية، وصولا إلى استضافة المؤتمر العالمي للأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية عام 2024، برعاية ملكية سامية، والذي شهد إطلاق “إعلان عمان”، باعتباره اعترافا دوليا وأمميا بتميز التجربة الأردنية الرائدة في هذا المجال.

وأشار إلى أنه استكمالا لهذه الجهود، أقر مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية الثانية لنشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية للأعوام (2026-2029)، التي تتولى وزارة الاتصال الحكومي قيادة ومتابعة تنفيذها بالتعاون مع فريق وطني من الوزارات والمؤسسات، بهدف توسيع نطاق البرامج والمبادرات وتعزيز استدامتها.

وفي سياق متصل، شدد على أن الجامعات شريك أساسي في نشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وأن تمكين الشباب من مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات يمثل استثمارا في مستقبل المجتمع.

ودعا النوايسة الطلبة إلى أن يكونوا سفراء للوعي الإعلامي والرقمي في جامعاتهم وأسرهم ومجتمعاتهم، وأن يدركوا أن كل مشاركة أو تعليق أو محتوى ينشرونه يحمل مسؤولية وأثرا.

من جهته، أكد نائب رئيس الجامعة، الدكتور مصطفى الطراونة، أهمية دور الجامعات في بناء شخصية الطالب الواعية والناقدة والمسؤولة، مبينا أن مسؤولية المؤسسات الأكاديمية لا تقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل تمتد لتنمية التفكير النقدي وتمكين الطلبة من التحقق من مصادر المعلومات والتعامل الواعي مع التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وأشار الطراونة إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعدد المنصات الإخبارية جعل من حماية الحقيقة تحديا يتجاوز قدرة الفرد وحدها، مشددا على أنها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والتعليمية والإعلامية والمجتمع المدني لمواجهة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية.

وفي جلسة أدارتها عميدة كلية الإعلام الدكتورة هديل الشقير، بحضور عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع من طلبة الجامعة، استعرضت الخبيرة والاستشارية في الإعلام والتربية الإعلامية والمعلوماتية، الدكتورة بيان التل، إضاءات عميقة حول تطور هذا المجال في الأردن منذ انطلاق مشاريعه الأولى عام 2016 وحتى صياغة الاستراتيجية الوطنية (2026-2029) وإدماج مفاهيم التربية الإعلامية في الكتب والمناهج المدرسية.

 

وأوضحت التل، أن نجاح التجربة الأردنية يعود إلى وضوح الرؤية لدى الدولة والحكومة الأردنية في مكافحة الشائعات والإرهاب عبر توفير المعلومة الدقيقة بسرعة لمنع حدوث الفراغات التي تتسلل من خلالها المحتويات المضللة وخطاب الكراهية.

وأكدت أن المواطن الأردني يتمتع بوعي وطني عال يمكنه من تمييز الخطاب الوطني عن غيره، مشددة في الوقت ذاته على أهمية التفكير النقدي بوصفه أداة فعالة للتغلب على التحيز التأكيدي والالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية بعيدا عن الشعبوية والإساءة لصورة الإعلام المهني.

وفي ختام الندوة، عرض الطلبة استفساراتهم وملاحظاتهم حول الدراية الإعلامية والمعلوماتية وما يمكنهم من أداء الواجبات الملقاة على عاتقهم مستقبلا كإعلاميين.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *