التصنيف: من هنا و هناك

  • لا تشبّون عن الطوق

    لا تشبّون عن الطوق

    إياد الوقفي يكتب :

    تشكل الأحزاب السياسية العمود الفقري وحجر الأساس لأي بنيان ديمقراطي، ودون هذه الأطر أو التجمعات السياسية التي تجمع أفرادا متقاربين في وجهات النظر، يتعذر ولوج الدولة إلى حالة مدنية متقدمة، في ظل شيوع أنماط انتخابية تقليدية بين الناخبين، أثبتت عجزها في التعاطي مع الواقع وأفرزت نوابا غير مؤهلين، ما أدى إلى خلل بنيوي هزّ كيان العمل التشريعي نجم عنه تغول أبلج من السلطة التنفيذية على التشريعية.

    وفي سبيل مواجهة الوهن ومعالجة الخلل الذي أصاب العمل التشريعي، شُكلت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، واجتهدت اللجنة بمشاركة عدد من الفعاليات في صياغة وإعداد توصيات غير مسبوقة، وضعت حجر الزاوية ايذانا ببدء انطلاق العمل الحزبي بعد أن مر بمراحله الدستورية، وبدء مرحلة سياسية جديدة تسير في البلاد نحو الدمقرطة وشرعنتها عبر قانون أحزاب جديد، انتخب بموجبه مترشحون في قوائم حزبية بغية صياغة مفاهيم وقيم جديدة للعمل البرلماني تفرز نوابا ذو خلفيات حزبية.

    واقع الحال جاء بما لا تشتهي سفن مخرجات اللجنة، ما قاد رئيسها في وقت سابق إلى انكماش تفاؤله استنادا إلى ما جرى على أرض الواقع، مما أثار علامات استفهام عديدة حينها، اذ جاءت مغايرة لقراءات نخب سياسية راهنت على أحزاب سياسية وليدة بعينها في حصد النصيب الأكبر لعدد نوابها، وهذا ما لم يحدث.

    وكما توقع البعض من خارج أصحاب الهوى، نجح نواب جبهة العمل الإسلامي في تخطي حاجز توقعات بعض النخب في الانتخابات النيابية الأخيرة، ف “الاخوان” على مدى سني ماضية تفردوا في المشهد السياسي واستحوذوا على دعم مباشر من الدولة، لمواجهة مد الأحزاب العقائدية واليسارية في وقت سابق، وشكل “الاسلاميون” مع الدولة ثنائية وجدار متحجرا لمنع تمددها، والمفارقة أن بعضا ممن يعتبرون أنفسهم الأقرب إلى نبض وفكر الدولة خابت تقديراتهم بعد أن عجزت الأحزاب الجديدة في مواجهة المد الإخواني عبر ذراعه السياسي جبهة العمل الإسلامي.

    في قراءة موضوعية فإن استئثار نواب جبهة العمل الاسلامي في الحصة الأكبر من أصوات مجاميع الناخبين، نقطة تسجل للدولة، وهي نتاج طبيعي في أن يقطف التيار الإسلامي آلاف أصوات الناخبين، فهم كانوا اللاعب الأوحد في خارطة العمل الحزبي، بعد أن احتضنتهم الدولة وباتت تمثل الرقم الأصعب كتنظيم سياسي متجذر يصعب مقارعته من قبل تيارات حديثة العهد.

    تيار يحظى بدعم شعبي على امتداد خارطة الوطن، الأصل أن لا يدخل في مغامرات غير محسوبة، ويعرف حده في عدم الدخول في حلبة التنافس مع الدولة، فهو أي “التيار” ان أحسن العمل وانتصر إلى صوت العقل يكون ذراع الدولة الأيمن بعيدا عن فكرة الندية الواهنة، وأن يستمر في المضي قدما إلى ما اعتاد عليه دون أن تأخذه العزة بالإثم، فالشعبية الواسعة التي يتمتع بها هي صنيعة الدولة نفسها تنزع عنه الغطاء وقت تشاء، ولا يجوز تحت أي باب أن يشب عن الطوق.

    في نهاية الأمر، الأردن دولة قانون ومؤسسات، والبلاد اليوم أحوج ما تكون إلى الابتعاد عن المصالح الذاتية الضيقة، وتعظيم القيم الوطنية، ف “التنظيم” مهما علا شأنه يبقى نقطة في بحر الوطن، ان قفز من سفينته ابتلعته أمواج عاتية لا تبقي ولا تذر، ألف باء العمل الحزبي الإيمان بقيم الحوار والاشتباك الإيجابي مع مؤسسات الدولة وجميع القوى السياسية، لأن في ذلك مد لجسور الثقة والوصول إلى نتائج قيّمة ذات معنى، في ما إغلاق الباب أمام لغة الحوار والمحاججة من شأنه الانكفاء والتقهقر ويثير في النفس مزيدا من الريبة والشك.

  • أحمد ذيبان الربيع يهنئ بيوم الأرض

    أحمد ذيبان الربيع يهنئ بيوم الأرض

    أحمد ذيبان الربيع 

    كل عام وانتم بخير بمناسبة (يوم الأرض )الذي يصادف بتاريخ 30 آذار .
    وقد مرت مياه غزيرة تحت الجسور وداخل الإنفاق منذ تلك الذكرى عام 1976 وأهمها المحرقة في قطاع غزة التي نتابعها على الشاشات والمؤسف انها اصبحت خبرا عاديا كمن يشاهد مسلسل تلفزيوني !
    يوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 آذار من كلِ سنة، وتَعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة شهداء فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات .

  • البروفيسور تيسير أبو عرجه: مسيرة صحفية مهنية حافلة بالعطاء والإنجاز

    البروفيسور تيسير أبو عرجه: مسيرة صحفية مهنية حافلة بالعطاء والإنجاز

    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات

    يعد البروفيسور الدكتور تيسير أبو عرجه من القامات الإعلامية والأكاديمية البارزة في العالم العربي حيث ترك بصمة واضحة في المجال الصحفي والإعلامي على مدى عقود من العمل الدؤوب بدأ مسيرته الأكاديمية بحصوله على ليسانس الصحافة من جامعة القاهرة عام 197 ثم تابع دراساته العليا لينال درجة الماجستير والدكتوراه من كلية الإعلام في جامعة القاهرة حيث تناولت أبحاثه الصحفية دور الإعلام في القضايا الوطنية والتاريخية مثل الصحافة المصرية وعلاقتها بالاحتلال البريطاني.
    تدرج في عدة مناصب أكاديمية مرموقة حيث عمل أستاذًا مساعدًا في معهد الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر ثم انتقل إلى جامعة الإمارات العربية المتحدة ليواصل مسيرته الأكاديمية لاحقًا في الجامعات الأردنية، ومنها عميد كلية الإعلام ونائب رئيس جامعة البترا سابقا وساهم خلال هذه الفترة في تطوير مناهج الإعلام وإعداد أجيال من الصحفيين الذين نهلوا من علمه وخبرته الواسعة.
    لم يقتصر دوره على التدريس الأكاديمي بل كان له إسهامات بارزة في البحث العلمي، حيث نشر العديد من الأبحاث المتخصصة في الإعلام والصحافة تناولت مواضيع مثل تأثير الإعلام على الرأي العام ودور الصحافة في القضايا الوطنية والإعلام الجديد وتحدياته كما ألّف عدة كتب مهمة في مجالات الصحافة والإعلام، من بينها “التحرير الصحفي الإخباري”، و”الإخراج الصحفي الحديث”، و”الإعلام العربي: قراءة في الدور والرسالة واللغة”.
    لم يكن عطاؤه مقتصرًا على الجانب الأكاديمي، بل امتد إلى العمل الصحفي والإعلامي حيث كان شاهدًا ومساهمًا في تطورات الصحافة العربية على مدى عقود وقد عمل في العديد من المؤسسات الصحفية وساهم في تغطية قضايا جوهرية كما شارك في العديد من الندوات العلمية والمؤتمرات التي ناقشت مستقبل الإعلام ودوره في المجتمع
    ويبقى الدكتور تيسير أبو عرجه نموذجًا للعطاء الأكاديمي والمهني، وشخصية تستحق الذكر والتقدير.
    كل امنيات التوفيق والسداد للبروفيسور ابو عرجه متمنين له التوفيق لمواصلة مسيرته الحافلة بالعمل والانجاز .

  • مدرسة حطين الأساسية المختلطة: نموذج للتميز التعليمي والبيئي

    مدرسة حطين الأساسية المختلطة: نموذج للتميز التعليمي والبيئي

    ضمن شخصيات تستحق الذكر مع الإعلامي أسامة القضاة نتحدث اليوم عن مدرسة حطين الأساسية المختلطة بقيادة مديرة المدرسة ربيعة المومني 

    إنجاز-تعدُّ مدرسة حطين الأساسية المختلطة في محافظة عجلون نموذجًا متميزًا للمدرسة المجتمعية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والتربية القيمية بقيادة مديرة المدرسة ربيعة المومني استطاعت المدرسة تحقيق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تعتمد على الإبداع والابتكار وتُسهم في تنمية مهارات الطلبة من خلال أحدث الوسائل التعليمية والأنشطة اللامنهجية المتنوعة.

    حققت المدرسة تميزًا لافتًا في مجال الاستدامة البيئية حيث حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات أبرزها جائزة أفضل مدرسة بيئية على مستوى المملكة من جمعية البيئة الأردنية. كما نفذت مبادرات بيئية رائدة مثل حملات النظافة وإعادة التدوير مما عزز الوعي البيئي لدى الطلبة وساهم في بناء جيل أكثر مسؤولية تجاه البيئة.

    إلى جانب دورها الأكاديمي كان للمدرسة دور ريادي في خدمة المجتمع المحلي حيث أطلقت مبادرات تطوعية، مثل “مبادرة كاسة زيت من كل بيت” لدعم الأسر المحتاجة إضافة إلى جهودها خلال جائحة كورونا في نشر التوعية الصحية وتقديم المساعدات للعائلات المتضررة وقد عززت هذه المبادرات قيم التكافل الاجتماعي وروح العمل الجماعي بين الطلبة وأولياء الأمور.

    بفضل جهود مديرة المدرسة نالت المدرسة العديد من شهادات التقدير من بينها شهادة تطبيق نظام الجودة المطور كما تم تكريمها من قبل جهات رسمية ومؤسسات تعليمية مثل مؤسسة الملكة رانيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي ويعكس هذا التكريم المستمر مدى تأثير المدرسة الإيجابي في العملية التعليمية والمجتمع المحلي على حد سواء.

  • البلديات والاعلام

    البلديات والاعلام

    أ.د. مصطفى محمد عيروط يكتب :

    الإعلام الوطني المهني وبالتالي الإعلامي الوطني المهني الذي يهمه مصلحة الوطن من واجبه ان ينقل لاصحاب القرار بموضوعيه ومهنيه ما يراه وما يسمعه بامانه واخلاص وصدق ويمارس النقد البناء بعيدا عن جلد الذات ومن مصلحة الدوله العامه وجود اعلام وطني يقوم بدور المتابعه والمساءله والنقد البناء لمعرفة أماكن الخلل لمعالجته بسرعه ودقه لان الاستمرار في عدم معالجته يشكل حالة تذمر لدى الناس في المنطقه التي يوجد فيها الخلل.

    وبحكم عملي في الإعلام الرسمي -مؤسسة الاذاعه والتلفزيون-منذ عام ١٩٧٩-٢٠٠٧ وقد نفذت برامج مهمه كمصلحة الجميع ومتابعات في التلفزيون الرسمي والبث المباشر واللقاء المفتوح في إذاعة المملكة الاردنيه الهاشميه وكانت هي وبرامج أخرى نموذجا في المتابعه بجرأة الحق والنقد البناء بوجود إدارات اعلاميه من الوزير إلى مدير عام الاذاعه والتلفزيون هي التي تشرف وتتابع التنفيذ بدقه وخاصة من عام ١٩٧٩-١٩٩٠ فكان الإعلام قويا ونموذجا في المنطقه وسلاحا قويا ينفذ بمهنيه وموضوعيه ويشعر الإداري المسؤؤل التنفيذي في بلديه واي اداره بأنه متابع إعلاميا بمهنيه.

    والاعلامي المهني بعيدا عن أي تاثيرات تثنيه عن قيامه بواجبه الوطني واليوم بعد دخول الإعلام الاليكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي فإن الإعلام المسموع والمقروء والمرئي يحتاج إلى تغييرات جذريه للمنافسه في عالم الغرفة الصغيره ويحتاج الإعلام إلى تغييرات جذريه وقدرات مهنيه ليبقى المواطن منابعا له بدلا من الذهاب إلى قنوات أخرى واذاعات أخرى والى قنوات التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونيه فاليوم القدره على أن يبقى الهاتف الذكي مستخدما لمصلحة الوطن.

    ولهذا فمن يتابع ويزور ميدانيا ويسمع فبلديات في بعضها تحتاج إلى تطوير خدماتها المقدمه للمواطنين وتعمل على جذب الاستثمار وتعتمد على ذاتها فلا يعقل أن تجد بلديات تعاني من أزمات ماليه ويمكن ان تكون بلديات قويه ومعتمده على ذاتها ماليا اذا اديرت بعيدا بكفاءه وقدرة اداريه وبعيده عن أي ارضاءات وشعبويات وتاثيرات شخصيه وتقوم باخذ حقوقها من المواطنين كضريبة المسقفات والتراخيص وآية عوائد استثمارية فلا يعقل بقاء انتشار البسطات في بلديات والتي قد تؤثر على حركة الناس في الأسواق او تؤثر على الحركه التجاريه والتجار يدفعون الضرائب ويدفعون الأجور.

    وهذا برايي يتطلب مقترحا لدولة رئيس الوزراء ووزير الاداره المحليه ووزير الداخليه واي مسؤؤل بزيارات ميدانيه مفاجئه لبلديات ودون بروتوكولات لمشاهدة الواقع في بلديات والتي قد لا تسر قاطنين او زائرين او متسوقين.

    وأمام صورة الواقع فإن تعيين رؤساء بلديات ونصف أعضاء اي مجلس بلدي كما حصل في قانون البلديات ٢٠٠٣ هو في رأيي الخطوه الصحيحه التي تخدم عملية التطوير والتحديث وارساء قاعدة بأن البلديه أساس التنميه واي رئيس بلديه معين واي رئيس جامعه واي وزير واي مسؤؤل يريد أن ينجح يستطيع خلال ثلاثة أشهر وفي حد أقصى عام ينجح في تقديم خدمات افضل للمواطنين في منطقة بلديه ويستطيع جذب الاستثمار ويستطيع العمل بنجاح اذا كان اداريا قويا يعمل للجميع في منطقته وقادرا على العمل بكفاءه ومتابعه واخلاص ونظافه بعيدا عن أي تأثيرات.

    واليوم يدرك الجميع قوة الإعلام المجتمعي والتصوير والنقل المباشر لأي مكان فهناك قصص نجاح في بلديات نعتز بها وهناك بلديات فيها صور تحتاج الى تغيير جذري فقد ترى في مناطق داخل بلديات وفي شوارع رئيسيه تجاريه وأسواق ودخلات امورا تهم الجميع من نقص في نظافه وشوارع تحتاج إلى صيانه ولا ترى حاويات جديده وقد ترى حاويات لا تليق أن تكون في داخل اي بلديه وقد لا ترى عمال وطن منتشرون في كل مكان وقد ترى البسطات التي تعيق الحركه وانتشارها بشكل غير مناسب.

    فإنني مع تعيين رئيس البلديه ونصف الاعضاء كما حصل عام ٢٠٠٣ وبذلك تكون خطوه في رأيي في الاتجاه الصحيح وقرار حكومي سليم لمصلحة المواطنين في بلديات تحتاج إلى تطوير الخدمات والاعتماد على الذات فالى متى ستبقى بلديات لا تعتمد على ذاتها فان الاوان لجامعات أيضا وبلديات ان تعتمد على ذاتها وهذا لا يعني حرمان الناس من الانتخابات فما زال هناك انتخابات للاعضاء فتجربة أمانة عمان في تعيين الامين لامانة عمان هي خطوه في الاتجاه الصحيح وعمان اليوم فيها متابعه ومشاريع كبرى
    فالبلديات والجامعات برايي يجب أن تعتمد على ذاتها ويكون فيها فائض مادي وهذا يتم باختيار-اذا تم تعيين رؤساء بلديات – اعتمادا على الكفاءه والتاهيل والخبره والقدره الاداريه والقدره على الانجاز وان تكون إدارات قويه تعمل للجميع ومهنيه وتعمل بكفاءه واخلاص وتعمل ليل نهار وتخضع للتقييم الدائم كل ثلاثة أشهر وان يلمس ويعرف المواطن بأن هناك تغيير جذري في أداء اي بلديه وبالتالي المواطن يتعاون اكثر قي دفع اي مستحقات عليه وهناك بلديات وجامعات فيها قصص نجاح وتعتمد على ذاتها.

    فإن أخطأت فاعتذر.. للحديث بقيه

  • قرى الأطفال SOS: نموذجا متميزا للتعلم!

    قرى الأطفال SOS: نموذجا متميزا للتعلم!

    قرى الأطفال SOS: نموذجا متميزا للتعلم!!
    بقلم: الدكتور محمود المساد.
    يندهش كل من يرى العاملين في هذه القرى تحديدا، أو يستمع إليهم، وهم يتحدثون عن قصص أولئك الأطفال الذين يعيشون فيها، ويروون حكاياتهم؛ خاصة العاملين القائمين على رعايتهم. وهي قصص تقشعر لها الأبدان لهول مآسيها. ولعلك تستغرب أن تكون هذه القصص وليدة أوساط أسر اجتماعية تعيش بيننا. وهذه القرى منتشرة في كثير من المدن الأردنية: في عمّان، وإربد، والعقبة، حيث تزدحم بالأطفال الذين جاءوا من بيئات أهم ما توصف به أنها بيئات جافة، ومتوترة، ومفككة، وفقيرة، ولا تجمعها روابط، أو مضامين قيمية. ورغم ذلك، استطاعت هذه القرى مؤخرا، أن تصنع لهم بيئات حاضنة تعمر بالحنان، والود، بفضل جهود قياداتها المتنورة صاحبة الرؤيا المستقبلية التي أدت دورها التطوعي بكل إخلاص، وتفانٍ، فحققت نجاحا باهرا، ثم بفضل جهود العاملين فيها ، وهي جهود تعمُر بالحنان والود. استطاعت أن تنتشل هؤلاء الأطفال من بيئاتهم القلقة إلى بيئات بديلة، تقوم على رعايتها أمهات يفضن حنانا صادقا، ورعاية صحية، واجتماعية، وثقافية، وتربوية تتصف بعناية جادة، ورؤية عميقة هادفة.
    لقد بادل هؤلاء الأطفال قراهم المودة، والوفاء، والحب، بتطلعهم للمستقبل الذي رسمته لهم قراهم، حيث قفزوا إليه انطلاقا من ظروفهم الصعبة، فنجحوا، وحققوا حلمهم وحلم قراهم.
    تعمل هذه القرى على تحصين الأطفال بأدوات فكرية، وشخصيات قوية، تسلحت بالكفايات اللازمة لمواجهة تحديات الحياة القاسية، إلا أن بيئات المدارس الحكومية التي درسوا فيها ويدرسون بها وهم في قراهم،وأقل منها بقليل المدارس الخاصة التي درسوا ويدرسون بها أيضاً ، كادت ببيئاتها الجافة والتوتر والتنمر الذي يسودها أن تعيدهم إلى أحوالهم الأولى المليئة بالقلق، والخوف، والضياع لولا رحمة الله بهم، وقوة منازلة قراهم والقائمين عليها من أجل تحقيق أهدافهم في إعدادهم لحياة مستقبلية ناجحة، وأن يرسم كل منهم قصة نجاحه بتميز !! وكان لهم ذلك تماما .
    تكمن مشكلة التعلم عالميا في آليات عمل الدماغ التي لا تعمل تحت التهديد؛ لذلك لا بد من توفير بيئة تعلم آمنة، تقوم على المودة، والتواصل الإيجابي، حتى يتم التعلم الصحيح الناجح. وهنا جوهر المشكلة؛ فقد عاش أطفال قرى SOS في بيوتهم ذات البيئات القلقة الطاردة، ثم استقبلتهم قرى الأطفال في بيئاتها الحانية، والحاضنة، والإنسانية!! فأحدثت فيهم تغيّرا إيجابيا، وتطويرا ناجحا، لكن يكاد بعضهم يقع من جديد في بيئات مدرسية تشبه بيئات البيوت المتوترة العنيفة الأولى، والسؤال المهم هنا: مَن ينقذ هذه الفئة التي تكون رهينة هذه البيئات السلبية ؟
    وعليه، فإنني أُطلقها دعوة صادقة، وأتوجه بها إلى وزارة التربية والتعليم بأن تتعرف على هذه القرى عن قرب، وأن تتعاون المدارس الحكومية، والخاصة التابعة لها، التي تستقبل مثل هذه الفئة من الطلبة للدراسة فيها، وأن يتبادلوا الخبرات في مجال الرعاية، والاحتضان العائلي لهم، وفي كيفية صناعة بيئات التعلم الحاضنة التي يتوقف عليها نجاح هذه القرى في تحقيق أهدافها.
    إن الاستثمار الناجح هو في بناء الإنسان المتميز، وليس في حفظ المحتوى الدراسي فحسب. وأن صناعة بيئات التعلم الآمنة التي تميزت بها هذه القرى، هو ما نحتاج أن نتعلمه، وننقله إلى مدارسنا؛ كي يبدأ طلبتنا بالتعلم الجاد النافع والمفيد.

  • المهندس معتصم القضاة.. قائد التغيير في التدريب المهني وبناء مستقبل الشباب

    المهندس معتصم القضاة.. قائد التغيير في التدريب المهني وبناء مستقبل الشباب

    ضمن برنامج “شخصيات تستحق الذكر” مع الإعلامي أسامة القضاة

    نسلط الضوء اليوم على شخصية لها بصمة واضحة في مجال التعليم المهني والتدريب التقني وهو المهندس معتصم القضاة مدير معهد تدريب مهني عجلون الذي كرّس جهوده للنهوض بالقطاع المهني وإعداد كوادر مؤهلة تسهم في تنمية المجتمع المحلي.

    يُعرف برؤيته التطويرية في قطاع التدريب المهني حيث يسعى إلى تعزيز التعليم التطبيقي وربطه بسوق العمل ليكون الشباب مؤهلين بمهارات عملية تناسب احتياجات القطاعات المختلفة يتبنى نهج التدريب من أجل التشغيل وهو ما جعل المعهد وجهة رئيسية للراغبين في اكتساب مهارات تقنية ومهنية تسهم في تحسين فرصهم الوظيفية.

    منذ توليه إدارة معهد تدريب مهني عجلون عمل القضاة على تطوير البرامج التدريبية وإدخال تخصصات حديثة تتماشى مع متطلبات العصر مثل الطاقة المتجددة، والصيانة الميكانيكية، والتصميم الجرافيكي إلى جانب المهن التقليدية التي لا تزال تحظى بأهمية كبيرة في سوق العمل.

    لم يقتصر دوره على إدارة المعهد فحسب، بل كان قريبًا من الطلبة يوجههم وينصحهم ويعمل على تحفيزهم للاندماج في سوق العمل بمهنية وكفاءة مما أسهم في تخريج أفواج من الشباب القادرين على تأسيس مشاريعهم الخاصة أو الالتحاق بوظائف في مختلف القطاعات.

    كما لعب دورًا بارزًا في تعزيز دور التدريب المهني كخيار استراتيجي وليس مجرد بديل عن التعليم الأكاديمي، حيث ساهم في نشر ثقافة العمل المهني بين الشباب، وأطلق مبادرات تهدف إلى تشجيعهم على تعلم الحِرف والمهن المطلوبة في السوق.

    بفضل جهوده وإخلاصه في عمله أصبح نموذجًا للقيادة المهنية الناجحة فهو لا يكتفي بإدارة المعهد كجهة تعليمية بل يعمل على تحويله إلى مركز تنموي يرفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة ويسهم في تقليل نسب البطالة، ويدعم الاستقلال المهني للشباب.

  • العدوان :قيادة زراعية لتنمية مستدامة في عجلون

    العدوان :قيادة زراعية لتنمية مستدامة في عجلون

    إنجاز-ضمن شخصيات تستحق الذكر مع الإعلامي أسامة القضاة نتحدث اليوم عن المهندس رامي العدوان الذي يتمتع بخبرة واسعة في القطاع الزراعي حيث تولى العديد من المناصب التي أسهمت في تطوير السياسات الزراعية وتعزيز الإنتاج المحلي ومن خلال موقعه كمدير لزراعة عجلون يحرص على تطبيق استراتيجيات مستدامة تهدف إلى تحسين جودة المحاصيل ودعم المزارعين.

    يولي اهتمامًا كبيرًا لدعم المزارعين في محافظة عجلون من خلال تقديم الإرشاد الزراعي وتوفير الدعم الفني، وتسهيل حصولهم على القروض والمساعدات اللازمة كما يسعى إلى تفعيل المشاريع الريفية التي تسهم في تحسين دخل الأسر الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

    نظرًا لأهمية الغابات في عجلون على تنفيذ خطط لحماية الثروة الحرجية من التعديات والحرائق إلى جانب إطلاق حملات التشجير وتعزيز الوعي البيئي كما يتعاون مع الجهات المعنية لضمان استدامة هذه الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

    يسعى إلى إدخال تقنيات زراعية حديثة في عجلون مثل أنظمة الري الذكي والزراعة العضوية بهدف زيادة الإنتاجية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية كما يعمل على تعزيز الاستثمار في القطاع الزراعي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للدخول إلى هذا المجال بروح ابتكارية.

    يؤمن بأهمية التعاون بين مختلف الجهات للنهوض بالقطاع الزراعي حيث يعمل على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات البيئية والتنموية لتنفيذ مشاريع تخدم المزارعين وتحافظ على الموارد الطبيعية كما يحرص على إشراك المجتمع المحلي في مبادرات زراعية وبيئية تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في محافظة عجلون.

  • الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل

    الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل

    مؤسسة الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل يطرأ على أجور العاملين بعد كانون الثاني

    انجاز : دعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ضباط ارتباط المنشآت التي لا يقل عدد العاملين لديها في شهر كانون الثاني عن (20) عاملاً إلى ضرورة تزويدها بتعديل أجر أي عامل لديها خلال العام في حال طرأ عليه تغيير سواء كان زيادة أو نقصاناً في الأجر الذي يتقاضاه بعد شهر كانون الثاني.

    وبينت المؤسسة في بيان صحفي صادر عن مركزها الإعلامي أن التعليمات التنفيذية لتعديل الأجر الخاضع للاقتطاع خلال العام الصادرة عن مجلس إدارتها والتي بدأ تطبيقها اعتباراً من بداية العام الحالي ألزمت تلك المنشآت بضرورة تعديل الأجور الخاضعة للاقتطاع للعاملين لديها في حال طرأ تعديل على هذه الأجور لدى المنشأة ولمرة واحدة خلال العام، وذلك للأشهر التي تلي شهر كانون الثاني ويُستثنى من هذا التعديل أصحاب العمل أو من في حكمهم.

    وأوضحت المؤسسة أنه يتعين على ضابط ارتباط المنشأة أن يقوم بتعبئة النموذج المعدّ من المؤسسة لهذه الغاية وتسليمه ورقياً إلى مديرية المشتركين في فرع الضمان الذي تتبع له منشأته، وذلك بعد التأكد من ختمه من قبل المنشأة وتوقيعه حسب الأصول وإرفاق المعززات اللازمة مع إمكانية إرسال التعديلات في حال كانت لمجموعة من المؤمن عليهم العاملين في المنشأة من خلال كشف إكسل ضمن ترتيب محدد للخانات بداخله ويتم إرساله عبر البريد الإلكتروني من المنشأة لفرع الضمان الذي تتبع له.

    وبينت المؤسسة أن هذا الإجراء سينعكس إيجاباً في استحقاق المنافع التأمينية للمؤمن عليهم سواء المنافع التأمينية الآنية أو التقاعدية، مشيرةً إلى أنه بإمكان ضباط ارتباط المنشآت التي ينطبق عليها هذه التعليمات التواصل عبر مركز اتصالها الموحد 117117، أو مركز الاتصال الوطني 065008080، أو من خلال حسابات المؤسسة الرسمية والموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، أو مراجعتهم لفروع المؤسسة.

  • المبادرات الهاشمية الرمضانية.. خير لا ينقطع في القدس الشريف

    المبادرات الهاشمية الرمضانية.. خير لا ينقطع في القدس الشريف

    انجاز : بشرى نيروخ- في شهر رمضان المبارك، تتجلى المبادرات الهاشمية في القدس الشريف لترسم مشهداً مضيئاً من العطاء والخير متجذرا بالوصاية الهاشمية التي تقوم على دعم المملكة في رعاية القدس ومقدساتها
    وللتخفيف من وطأة التضييقات التي يفرضها الاحتلال، ما يعزز مناخ الطمأنينة والسكينة في شهر يشهد تدفق المصلين إلى المسجد الأقصى.
    متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أكدوا أن العطاء الهاشمي في القدس ليس وليد اليوم بل موروث تاريخي بدأ مع الشريف الحسين بن علي، مروراً بالملوك الهاشميين الذين لم يتوانوا يوماً عن نصرة القدس وفلسطين، واليوم تتواصل هذه المسيرة تحت قيادة ملكية حكيمة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يطلق مشاريع ومبادرات تدعم القدس، خاصة خلال الشهر الكريم، لتظل القدس شامخة بمقدساتها وبأهلها الصامدين.
    ولفتوا إلى أن المبادرات الهاشمية الرمضانية تجسد إرادة صلبة وإيماناً راسخاً بأهمية الحفاظ على هوية القدس ومكانتها المقدسة، تأكيدا لدور الأردن المحوري كحامٍ وحارس للسلام في هذه البقعة العتيقة العريقة.
    أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبدالله العقيل قال: يبلغ عدد مساجد القدس 115 مسجدا، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، فيما يبلغ عدد مراكز تحفيظ القرآن نحو 15 مركزاً منها أربعة مراكز في المسجد الأقصى المبارك وغالبية مدراء المراكز تابعين للأوقاف.
    وأضاف: يعمل في دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك أكثر من 700 موظف مقدسي ومقدسية يبلغ عدد أفراد أسرهم أكثر من 3000 فرد، يعملون تحت مظلة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في عمان، ويتقاضون رواتبهم منها، ويحظون بعلاوات خاصة من جلالة الملك عبد الله الثاني لدعم صمودهم وتثبيتهم في المدينة المقدسة وخدمة المسجد الأقصى المبارك.
    و أوضح العقيل أن غالبية أهل القدس هم من المرابطين سواء في المسجد الأقصى وما حوله، لافتا إلى أن عدد المصلين يوميا في هذا الشهر الفضيل يزيد على 100 ألف مصل يزداد العدد ربما للضعف في أيام الجمع.
    وقال، إن عدد المستفيدين من وقفية المصطفى لختمة القرآن الكريم يتجاوز 250 والأعداد في تزايد.
    أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كعنان، قال: إن رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومساندة ودعم أهلنا تمثل واجباً أردنياً مستمراً، انطلاقاً من الدور التاريخي الأردني وتجسيداً للوصاية الهاشمية التاريخية، وتزداد هذه الجهود وتتكاثف تجاه القدس ومقدساتها، في هذا الشهر الكريم.
    وأضاف:”نظراً لروحانيات هذا الشهر وما يمارس خلاله قصداً من قبل الاحتلال الإسرائيلي من التضييق والعدوان الوحشي الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً، تنطلق الكثير من المبادرات على صعيد رعاية وصيانة وإعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك من خلال فرشه وتجهيزه بكل ما يلزم، إضافة إلى موائد الإفطار للمصلين”.
    وأشار إلى أنه في قراءة لبعض محطات العطاء الهاشمي تجاه القدس وهي محطات كثيرة، نستذكر منها تمسك الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه بكامل حدود الدولة العربية بما فيها فلسطين والقدس وعدم قبول التنازل عن أي شبر منها وعلى خطاه كانت مسيرة الملك عبدالله الأول شهيد القدس وموحد الضفتين.
    كما حرص الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه على النهج الهاشمي المتواصل في الدفاع عن فلسطين أهلها وأرضها ومقدساتها والذي زار المدينة المقدسة في 10 رمضان 1361هـ لتفقد أوضاعها ومصالح أهلها بالتزامن مع قرار زيادة بعض المواد التموينية المرسلة للقرى بمناسبة شهر رمضان.

    وعلى خطاه كانت سياسة ونهج جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والمتمثلة بدعم أهل فلسطين والقدس ورعاية وإعمار المقدسات طيلة أربعة عقود، بما في ذلك مبادرات وفعاليات متعددة خلال شهر رمضان المبارك.

    وتستمر المسيرة الهاشمية الراسخة والثابتة في الدفاع عن فلسطين والقدس من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
    ولفت كنعان إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أنعم على عدد من المؤسسات العاملة في القدس بالأوسمة، ففي رمضان عام 2018م سلم جلالته لمديرية أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، ويتم خلال شهر رمضان إطلاق العديد من المبادرات والوقفيات التي أطلقها جلالة الملك في القدس منذ عقود، ومنها وقفية الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي عام 2012م، ووقفية (المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك) عام 2022م، ولأهمية هذه الوقفيات، يتم تنظيم فعاليات رمضانية منها المجالس العلمية الهاشمية، التي تعقدها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية كل عام خلال شهر رمضان المبارك، والتي جاءت عام 2023م بعنوان”وقفيات جلالة الملك عبدالله الثاني للكراسي العلمية، وبالطبع منها كرسي الغزالي في القدس.
    وعلى صعيد المبادرات التي تقوم بها المؤسسات الأهلية الأردنية في القدس خلال شهر رمضان، أكد كنعان أنها ترسخ وتجسد معنى وأمانة الدور الأردني والوصاية الهاشمية تجاه القدس ومقدساتها، ومن ذلك مبادرة (نسائم الريان) التي أطلقتها النقابات المهنية الأردنية عام 2008 لتوفير وجبات إفطار رمضانية في المسجد الأقصى، وهناك مبادرة لجنة زكاة المناصرة الأردنية الإسلامية للشعب الفلسطيني مثل (مبادرة مشروع إفطار الصائم) في ساحات المسجد الأقصى المبارك والمستمرة حتى اليوم.
    وقال مدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد عزام الخطيب، إنه بتوجيهات مباشرة من صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس جلالة الملك عبدالله الثاني أعدت الدائرة جميع الترتيبات والبرامج لاستقبال شهر رمضان الفضيل للعام 1446هـ، واستقبال المصلين وضيوف الرحمن المتوقع قدومهم إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف من مختلف المناطق الفلسطينية، ومن كافة الدول الإسلامية، للاعتكاف في المسجد والتعبد في جنباته.

    وأشار الخطيب إلى أن الدائرة استهلت تجهيزاتها بعمل الصيانة اللازمة لجميع مرافق المسجد الأقصى المبارك، وأبرزها المباشرة بتنفيذ مشروع تجديد نظام الصوتيات في المسجد الأقصى المبارك وتركيب نظام صوتيات جديد، ووضع البرامج الدينية للمصلين في المسجد خلال الشهر الفضيل، وبرنامج الخطابة والإمامة وتلاوة القرآن الكريم وبرنامج دروس العلم الشرعي، وإعداد برامج دينية لإحياء ليلة القدر والتعاقد مع شركة خاصة لنظافة المسجد الأقصى وإعداد وتقديم وجبات الإفطار الساخنة لجميع المصلين يومياً داخل المسجد الأقصى المبارك.
    كما أشار الى قيام تكية خاصكي سلطان التابعة للأوقاف الإسلامية، والتي تقع على بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك، بإعداد وتوزيع وجبات الإفطار الساخنة المتنوعة على 300 عائلة مقدسية من العائلات المحتاجة في البلدة القديمة ومحيطها بشكل يومي، إلى جانب إعداد وتوزيع وجبات الإفطار الساخنة على 100 حارس من حراس المسجد الأقصى المبارك طيلة شهر رمضان المبارك
    وقال:”تعتبر وقفية (المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك) والتي أسسها جلالة الملك عبدالله الثاني من أهم الوقفيات التي تعزز إعمار المسجد الأقصى المبارك بالمصلين وتواجدهم فيه طيلة الوقت وخاصة خلال شهر رمضان الفضيل”، مشيرا الى أن رؤية هذه الوقفية تقوم على إدامة ألف قارئ وقارئة للقرآن الكريم داخل المسجد الأقصى المبارك.
    أستاذ في برنامج ماجستير دراسات القدس – جامعة القدس ومدير تحرير مجلة المقدسية الفصلية الصادرة عن الجامعة والمختصة بدراسات القدس الدكتور وليد سالم قال: تستند الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، على مرتكزين: أولهما حماية القدس ومقدساتها والحفاظ على طابعها العربي، الإسلامي والمسيحي في مواجهة الأطماع الصهيونية المدعومة من القوى الاستعمارية وثانيهما يتمثل بالعمل الدؤوب لحفظ المعالم التاريخية للأماكن المقدسة في القدس وإبقائها مفتوحة بدون قيود أمام وصول المسلمين والمسيحيين إليها.
    ولفت إلى أن الأردن حكومة وشعبا ومؤسسات أهلية ولجان رسمية وغير رسمية، لم يأل جهدا في المرتكز الثاني في أعمال الترميم الدورية المتواصلة منذ بداية القرن العشرين للأماكن المقدسة في القدس، ومدها بما يلزم من تجهيزات وسجاد وأثاث، وتنظيم إدارة الأوقاف ومتابعتها لتنظيم العمل في الأماكن المقدسة في القدس وتسهيل حركة المصلين وتوفير احتياجاتهم من غذاء وشراب وغيره خاصة في شهر رمضان المبارك.
    ويقف الأردن اليوم بالمرصاد بوجه المحاولات الإسرائيلية المتزايدة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تهويده وتقسيمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، كما يتصدى بحزم لمحاولات السيطرة على أملاك الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الأرمنية في القدس.