التصنيف: من هنا و هناك

  • الزعارير مشرفاً لمعسكر الحسين للشباب في عجلون

    الزعارير مشرفاً لمعسكر الحسين للشباب في عجلون

    إنجاز-باشر محمد فواز الزعارير عمله مشرفا لمعسكر الحسين للشباب في محافظة عجلون .

    والزعارير يتمتع بخبرة في مجال العمل الشبابي حيث شغل عدة مواقع منها مشرفا لمركز شباب كفرنجة ورئيسا لقسم الاندية والهيئات الشبابية ومشرفا لمجمع عجلون الرياضي وقيادة عديد من المعسكرات الشبابية ، كما انيطت به عديد من المهام كان خلالها على قدر من المسؤولية .

    يذكر أن  المصوّر الفوتوغرافي المبدع محمد فواز الزعارير واحدًا من الأسماء التي استطاعت أن تترك بصمة مميزة في عالم التصوير في محافظة عجلون من خلال عدسته التي لا تكتفي بالتقاط الصورة، بل تسعى إلى رواية قصة متكاملة تنبض بالحياة والتفاصيل.

    يمتلك الزعارير حسًا فنيًا عاليًا يظهر جليًا في قدرته على توظيف الضوء والظل، واختيار الزوايا بعناية، ليحوّل المشاهد اليومية البسيطة إلى لوحات فنية آسرة.

    لا يقتصر إبداعه على الجانب التقني فحسب بل يتجلى أيضًا في نظرته العميقة للأشياء، حيث يلتقط اللحظة في أصدق حالاتها، ويمنحها بُعدًا إنسانيًا يلامس المشاعر.

    تتميّز شخصيته بالإصرار والشغف فهو يؤمن بأن التصوير ليس مجرد هواية بل رسالة فنية وإنسانية يسعى من خلالها إلى توثيق الجمال، وتسليط الضوء على تفاصيل قد يغفل عنها الكثيرون.

    كما يُعرف بحبه للتجديد والتطوير المستمر، حيث يحرص على مواكبة أحدث تقنيات التصوير، مع الحفاظ على بصمته الخاصة التي تميّزه عن غيره.

    ولا يمكن إغفال حضوره الإيجابي في محيطه إذ يتمتع بروح متعاونة ويحرص على مشاركة خبراته مع الآخرين، مما يجعله مصدر إلهام للكثير من الشباب الطامحين لدخول عالم التصوير.

     

  • د. نضال شديفات يكتب: طائر الشنار يأخذ بوصية الشاعر حبيب الزيودي ويموت دون داره

    د. نضال شديفات يكتب: طائر الشنار يأخذ بوصية الشاعر حبيب الزيودي ويموت دون داره

    إنجاز-طائر الشنار الذي عرف عنه  أن جناحيه يخترقان الريح وسرعته تسبق أي لحظة   لكنه حين رأى النار تقترب من عشه  لم يرفرف ولم يهرب وكأنه أخذ وصية الشاعر الرحل حبيب الزيودي لولده محمد : يا عمد البيت لا كان بيت إذا لم تكن أنت فيه العمد.

    فقد عزم  طائر  الشنار  هذا  عندما اجتاحت النيران  الحقول في  العالوك  أن يكون عمدا لعشه لا فرخا يهرب من لهيب نار المعتدين…. 
     وكأنه يقول تركت جسدي للنار لكن روحي بقيت ووصية الشاعر تغني في دمي:
     لست أباك إذا لم تمت دون دارك…
    ويا ولدي جعت لكنني ما مددت يدي
     وطأطأ غيري وما قلت للخبز يا سيدي
     فغمس إذا جعت يا ولدي بالإباء رغيفك
     ونم مع وحوش البراري
     ولا تجعل الذل يوما مضيفك.
    وأكاد أجزم  ان الشنار  يقول لنا  أيضا أنا احترقت ورمادي سيخصب هذه الأرض الطاهرة وسينبت شوكا في وجوه المعتدين…
    ولن تجدوا في هذا العش إلا عزيمة لا تنكسر وقلبا لا يخاف الموت فالشنار الذي يموت على عشه يبعث  لنا  أن الأرض لن تبقى مع المعتدين  بل هي   لمن يدافع عنها و يموت دونها….
  • العساف يكتب: سعادة النائب هدى نفاع تميز وعطاء وانجاز

    العساف يكتب: سعادة النائب هدى نفاع تميز وعطاء وانجاز

    سعادة النائب هدى نفاع تميز وعطاء وانجاز

    كتب سامر العساف 

    أنني اعلم تماماً ان سعادة النائب هدى نفاع تستحق وانها جزء ومكون رئيسي من رؤية انسانية تبحث عن الأمل والمستقبل الفريد..حيث ان سعاده النائب هدى نفاع الداعمه الرئيسيه لمشاريع تدريب وتمكين الشباب والشابات وحرصها الدائم على المبادرات التي تهم مصلحه الشباب والشابات في المناطق

    سعاده هدى نفاع . عرفت بثقافتها واطلاعها الواسع وبشاشة وجهها وهي من الوجوه الأردنيه المحبه سواء على مواقع التواصل الاجتماعي او في الحياة العامة نالت شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الناس وبعملها الرائع. وخدماتها على ارض الواقع. ودعمها المتراصل لكافه البرامج والمبادرات الشبابيه والثقافيه

    عرفت عند الناس كقطعة ماس أردنية لهذا فهي دائمة البحث عن تلك المواضيع التي تتعلق بتسليط الضوء على خدمة الناس في المجالات المختلفة.

    في داخل سعادتها طاقة إيجابية ورغبة في تخصيص وقتها لتمكين الشباب والشابات في كل المحالات بعيده عن الإعلام والتصوير وشهره قلبها فرحاً وعلى وجوه من تساعدهم تعمل بصمت وبكل اخلاق عالية فلا تبالي لما قد يحصل حولها أنها الرجولة الانثوية بكل معنى الكلمة.

    شكرا لسعاده النائب هدى نفاع على دعمها المتواصل لتدريب وتمكين الشباب والشابات

    اتمنى لسعادتها مزيدا من التقدم والازدهار والإنجاز

  • الاستقلال… حين يصبح الوطن حكاية لا تنتهي

    الاستقلال… حين يصبح الوطن حكاية لا تنتهي

    بقلم: الدكتورة بسمة فريحات مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية
    ليس الاستقلال يومًا في الذاكرة، ولا مناسبةً يُحتفى بها ثم تمضي، بل هو قصة وطن ما زالت تُكتب، ومسيرة شعب آمن بأرضه، وتمسّك بهويته، وصنع من الإرادة طريقًا للمجد، حتى أصبح الأردن وطنًا يحمل في تاريخه معنى العزة، وفي حاضره صورة الإنجاز، وفي مستقبله وعدًا لا ينقطع.
    ثمانون عامًا من الاستقلال لم تكن سنواتٍ عابرة، بل كانت ثمانين عامًا من البناء والثبات والعمل. ثمانون عامًا أثبت فيها الأردن أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجمها، بل بصلابة أبنائها، ووحدة شعبها، وإيمانها برسالتها، وبقيادة حملت الأمانة بإخلاص، وجعلت الإنسان الأردني محور التنمية وأساس النهضة.
    لقد كان الاستقلال بداية الحلم الأردني الكبير؛ حلم الدولة التي تبني الإنسان قبل المكان، وتستثمر في العقل قبل الحجر، وتؤمن بأن التعليم ليس قطاعًا من قطاعات الدولة فحسب، بل مشروعها الوطني الأعمق، وجسرها نحو المستقبل.
    ومن هنا، لم تكن المدرسة يومًا مجرد جدران وصفوف، بل كانت دائمًا مصنعًا للوعي، وبيتًا للهوية، ومنبرًا تُصاغ فيه شخصية الإنسان الأردني المعتز بوطنه، المؤمن برسالته، والقادر على حمل راية البناء جيلًا بعد جيل.
    وفي الميدان التربوي، تتجسد معاني الاستقلال كل يوم؛ في معلم يحمل رسالته بإخلاص، وفي طالب يرفع علم وطنه بفخر، وفي مدرسة تزرع في نفوس أبنائها أن الأردن ليس مكانًا نعيش فيه فقط، بل أمانة نحملها، ومسؤولية نصونها.
    ويأتي عيد الاستقلال الثمانون هذا العام ليحمل رسالة متجددة مفادها أن مسيرة الوطن لم تتوقف يومًا، وأن الإنجاز الذي بدأه الآباء سيبقى مستمرًا بسواعد الأبناء، وأن الاستثمار الحقيقي سيظل في الإنسان؛ لأنه الحارس الأول للهوية، وصانع المستقبل، وحامل راية الوطن.
    وفي الأغوار الشمالية، حيث تمتزج الأرض بالعطاء، وتلتقي الإرادة بالعمل، تستمر الرسالة التربوية إيمانًا بأن بناء الأجيال هو أعظم صور الوفاء للوطن، وأن غرس الانتماء في نفوس الطلبة هو امتداد حقيقي لمعنى الاستقلال.
    وفي عيد الاستقلال الثمانين، يتجدد العهد بأن يبقى الأردن وطنًا يليق بتاريخه، وأن تبقى رايته خفاقة، وأن يستمر أبناؤه في كتابة فصول جديدة من الإنجاز والولاء والانتماء.
    حفظ الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، ليبقى وطن العزة والكرامة والمستقبل.

  • الشيخ مبارك الصباح: تمكين شركات القطاع الخاص والمواهب الخليجية لتحويل أفكارها الإبداعية إلى أعمال ذات قيمة

    الشيخ مبارك الصباح: تمكين شركات القطاع الخاص والمواهب الخليجية لتحويل أفكارها الإبداعية إلى أعمال ذات قيمة

    الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: تمكين شركات القطاع الخاص والمواهب الخليجية لتحويل أفكارها الإبداعية إلى أعمال ذات قيمة ثقافية واقتصادية

    بقلم: الكاتب الصحافي والناقد الكويتي عبدالستار ناجي

    أعلنت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنتاج الموسم الثاني من مسلسل «ست شباب»، الذي ينطلق عرضه حصرياً على منصة شاهد اعتباراً من 29 يونيو الجاري، فيما يُعرض الموسم الأول حالياً عبر المنصة، مواصلةً للنجاح الذي حققه العمل في موسمه الأول.

    وأكد المدير العام للمؤسسة، سعادة الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، أن الموسم الثاني يمثل تحولاً نوعياً في آلية عمل المؤسسة، إذ خاضت للمرة الأولى تجربة الإشراف الفني والرقابي على العمل وفق ضوابط الإنتاج الخليجي المعتمدة من لجنة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون، إلى جانب تقديم الدعم الفني واللوجستي، من دون الدخول في تنفيذ العمل، وذلك في إطار شراكة مع القطاع الخاص.

    وأضاف أن هذه التجربة تجسد توجهاً مؤسسياً حديثاً يقوم على التحول من دور المنفذ إلى دور الممكن والمحفز، عبر توفير البيئة التنظيمية والفنية التي تمكّن شركات القطاع الخاص والمواهب الخليجية من تحويل أفكارها الإبداعية إلى أعمال إنتاجية ذات قيمة ثقافية واقتصادية، بما ينسجم مع توجهات دول مجلس التعاون في دعم الاقتصاد المعرفي والاقتصاد الإبداعي، وتعزيز الصناعات الثقافية والإعلامية باعتبارها أحد روافد التنمية المستدامة.

    وأوضح الشيخ مبارك الصباح أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ نموذج جديد للشراكة، تكون فيه الجهات الحكومية حاضنة ومحفزة للابتكار والإبداع الشبابي، من خلال توفير الأطر المهنية والرقابية والدعم الفني، بما يتيح للشباب الخليجي وشركات الإنتاج الوطنية قيادة عملية التنفيذ، ويعزز بناء كوادر خليجية قادرة على المنافسة وصناعة محتوى يعبر عن الهوية الخليجية ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد الإبداعي.

    وأشار إلى أن عرض المسلسل عبر منصة شاهد يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة للانفتاح على المنصات الرقمية العالمية، بعد النجاح الذي حققه برنامج «دروب أريكة» بعرضه على منصة Netflix، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على إطلاق أعمال جديدة عبر منصات خليجية وعالمية، بما يسهم في نشر الثقافة الخليجية، وتعزيز الهوية الخليجية، والوصول إلى الجمهور عبر أكثر المنصات مشاهدة، وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين الخليجيين للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

    ونفذت العمل شركة هامة للإنتاج الفني. وأوضح المنتج المنفذ ثامر فلاح الأصقة أن المسلسل يحمل رسالة تتجاوز الترفيه، إذ يهدف إلى تعزيز الوحدة الخليجية وترسيخ ما يجمع شعوب دول المجلس من تاريخ وعادات وثقافة مشتركة، معرباً عن تطلعه إلى استمرار العمل في مواسم مقبلة ليكون نموذجاً لأعمال درامية خليجية هادفة تعزز الهوية الخليجية وتخاطب جميع أفراد الأسرة.

    من جانبه، أكد منتج العمل علي بورمية أن الموسم الثاني يشهد نقلة نوعية على المستويين الفني والإنتاجي، مشيراً إلى أن فريق العمل حرص على تطوير مختلف عناصر الإنتاج بعد النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، بما يواكب تطلعات المشاهد الخليجي ويقدم محتوى يليق بذائقته.

    وأشاد الأصقة وبورمية بالدعم الاستراتيجي الذي قدمته مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك بقيادة الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، مؤكدين أن نموذج الشراكة الذي تبنته المؤسسة، والقائم على الإشراف الفني والحوكمة والدعم المؤسسي، أتاح للقطاع الخاص قيادة التنفيذ بكفاءة، وأسهم في إنجاز عمل يعكس مستوى الإنتاج الخليجي ويعزز فرص نمو الصناعات الإبداعية في المنطقة.

    ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من الفنانين الخليجيين، هم: طارق الحربي، وأحمد المظفر، وعبدالرحمن صابر، وعمر الملا، ومحمد الكليبي، وخالد علي، وهو من تأليف محمد عبدالعزيز الكندري وإخراج نعمان حسين.

    وكان الموسم الأول قد حقق نجاحاً لافتاً بحصوله على جائزة الكويت للإبداع، كما ترشح لجائزة Joy Awards عن فئة أفضل مسلسل خليجي، فيما ترشح المخرج نعمان حسين لفئة أفضل مخرج، في تأكيد على المكانة التي حققها العمل على الساحة الخليجية.

  • الابتزاز الإعلامي… خطر على المهنة والوطن…

    الابتزاز الإعلامي… خطر على المهنة والوطن…

    زهير عبدالقادر الخبير والمدرب الدولي في الإعلام/ برلين

    تقوم مهنة الإعلام على البحث عن الحقيقة وخدمة المصلحة العامة والدفاع عن حق المواطن في المعرفة. وعندما يلتزم الإعلامي بهذه المبادئ فإنه يساهم في بناء الثقة بين المجتمع ومؤسساته ويؤدي دوراً وطنياً لا غنى عنه.
    ولكن ومن المؤسف أن بعض الممارسات الفردية التي تظهر بين الحين والآخر تحت مظلة العمل الإعلامي تسيء إلى هذه الرسالة النبيلة… ومن أخطرها محاولات الابتزاز الإعلامي التي تستهدف أشخاصاً أو مؤسسات
    أو مستثمرين لتحقيق مصالح خاصة لا علاقة لها بالمهنة وأخلاقياتها.
    إن أي ممارسة تقوم على نشر معلومات غير دقيقة أو التهديد بالتشهير أو استغلال المنصات الإعلامية للضغط على الآخرين تمثل خروجاً واضحاً عن القيم المهنية وتلحق الضرر بسمعة الإعلام قبل أن تلحق الضرر بالضحية المستهدفة.
    ولا يقتصر أثر هذه الممارسات على الأفراد بل يمتد إلى بيئة الاستثمار والاقتصاد الوطني إذ يحتاج المستثمر المحلي والأجنبي إلى مناخ من الثقة والاستقرار وسيادة القانون. وعندما تنتشر حملات إعلامية غير مهنية فإنها تثير القلق وتؤثر سلباً على صورة البلد وقدراته على جذب الاستثمارات.
    وفي الأردن الذي نفخر بإعلامه الوطني وبمؤسساته القانونية والقضائية يبقى القانون هو المرجع العادل لمعالجة أي تجاوز أو خلاف. فحرية الإعلام حق أساسي لكنها تقترن دائماً بالمسؤولية واحترام الحقيقة وحقوق الآخرين.
    إن الدفاع عن شرف المهنة لا يكون بالصمت أمام الأخطاء بل برفضها وإدانتها والعمل على ترسيخ المعايير المهنية والأخلاقية التي تحمي الإعلام وتحافظ على مكانته في خدمة المجتمع والوطن .
    ويبقى الإعلام الحر والمسؤول أحد أهم ركائز الدولة الحديثة بينما يبقى الابتزاز مهما كان شكله أو مصدره سلوكاً مرفوضاً لا يخدم الإعلام ولا الوطن ولا المجتمع…
    فلنحافظ على اقتصاد وطننا وعلى إعلامنا الاردني المهني ونقف دائما الى جانب الحقيقة …
    حمى الله الأردن وشعبه العظيم وقيادته الهاشمية الحكيمة.

  • ماذا تحتاج جميلة الجميلات ؟

    ماذا تحتاج جميلة الجميلات ؟

    بقلم :سليمان جميل القضاه
    محافظة_عجلون تستحق الأفضل، وأهلها يستحقون خدمات أفضل، ومن حق كل مواطن أن ينتقد أي تقصير يتعرض له، وأن يسلط الضوء على الخلل بكل مسؤولية واحترام، لأن النقد البنّاء ليس خصومة، وإنما هو أحد وسائل الإصلاح.

    قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، كما أن مقولة “الساكت عن الحق شيطان أخرس” تذكّرنا بأهمية عدم السكوت عن الخطأ، ولكن أيضاً بعدم تجاوز حدود الأدب والقانون .

    نحن اليوم بحاجة إلى جيل عجلوني جديد، جيل يؤمن بنفسه، ويتحدث بحرية مسؤولة، ويشارك في العمل العام، ويطرح رأيه دون خوف أو تردد، جيل يتحرر من ثقافة الهيمنة والخوف والعقد الاجتماعية التي منعت كثيراً من الشباب من المبادرة وخدمة مجتمعهم.

    لقد دخلنا المئوية الثانية للدولة الأردنية الهاشمية، وهي مرحلة تتطلب مواطنين فاعلين، كما تؤكد الرؤى الوطنية وخطابات جلالة الملك وسمو ولي العهد، فالوطن لا يبنيه الصامتون، وإنما يبنيه أصحاب الفكر، والعمل، والكلمة المسؤولة.

    واليوم، وفي زمن الإعلام الرقمي وصحافة الموبايل، أصبح كل مواطن قادراً على أن يوصل صوته، وأن يعبر عن رأيه بأخلاق، واحترام، وضمن حدود القانون، دفاعاً عن المصلحة العامة، لا عن المصالح الشخصية.

    رسالتي إلى شباب عجلون: لا تخافوا من التجربة، ولا من العمل، ولا من قول الحقيقة بأسلوب راقٍ ومسؤول ،كونوا شركاء في البناء، ولا تسمحوا للخوف أن يكون حاجزاً بينكم وبين خدمة محافظتكم ووطنكم.

    حفظ الله الأردن، قيادةً وشعباً، وعاشت عجلون بأهلها وشبابها الأوفياء، والقادم أجمل بإذن الله، ما دمنا نؤمن أن الاردن يتقدم بكلمة صادقة، وعمل مخلص، وموقف شجاع.

     

  • جرائم القتل الأسري،،، إلى أين؟!

    جرائم القتل الأسري،،، إلى أين؟!

    انجاز -الأستاذة سمر الجبرة تكتب ..

    تُعدّ الأسرة النواة الأساسية للمجتمع، والبيئة الأولى التي يُفترض أن توفر الحماية والأمان والاستقرار لأفرادها. إلا أن تصاعد جرائم القتل الأسري خلال السنوات الأخيرة يطرح تساؤلات مقلقة حول التحولات الاجتماعية والقيمية التي باتت تهدد هذا الكيان، وحول مدى قدرة المنظومة القانونية والاجتماعية على حماية الأفراد داخل الأسرة من العنف الذي قد ينتهي بأبشع صوره؛ وهو إزهاق الروح.

    ويقصد بالقتل الأسري كل فعل يؤدي إلى وفاة أحد أفراد الأسرة على يد فرد آخر تربطه به علاقة أسرية، سواء كان زوجاً أو زوجة أو أباً أو أماً أو ابناً أو أخاً أو أي قريب تجمعه رابطة أسرية بالمجني عليه. وتكمن خطورة هذا النوع من الجرائم في أنها تقع داخل دائرة يفترض أنها قائمة على المودة والرحمة والرعاية، الأمر الذي يجعل آثارها النفسية والاجتماعية أكثر عمقاً وخطورة من الجرائم التي تقع بين الغرباء.

    ولا يمكن النظر إلى جرائم القتل الأسري بمعزل عن ظاهرة العنف الأسري التي غالباً ما تسبقها. فالكثير من جرائم القتل لا تبدأ بلحظة غضب عابرة، وإنما تكون الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من العنف الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي أو اللفظي الذي يتم التغاضي عنه أو التستر عليه. فالصمت على العنف، وتبريره باعتباره “شأناً عائلياً”، وعدم التدخل المبكر لمعالجة النزاعات الأسرية، كلها عوامل تسهم في تفاقم المشكلة وتحولها إلى جريمة لا يمكن التراجع عن نتائجها.

    كما أن بعض الموروثات الثقافية والاجتماعية السلبية ما زالت تلعب دوراً في تكريس العنف داخل الأسرة، من خلال ترسيخ مفاهيم الهيمنة والسيطرة، أو تبرير الاعتداء تحت ذرائع تربوية أو اجتماعية، أو ممارسة ضغوط على الضحايا لمنعهم من الإبلاغ عن الانتهاكات حفاظاً على “سمعة الأسرة”. وهذه الموروثات لا تتعارض فقط مع مبادئ حقوق الإنسان، بل تتناقض كذلك مع القيم الدينية والأخلاقية التي تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وصون النفس البشرية.

    وعلى الصعيد التشريعي، فقد حرص المشرع الأردني على توفير منظومة قانونية لحماية الأسرة ومواجهة العنف، من خلال أحكام قانون العقوبات، وقانون الحماية من العنف الأسري، والتشريعات ذات الصلة بحماية الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى الإجراءات القضائية والتدابير الوقائية التي تهدف إلى الحد من المخاطر وحماية الضحايا. كما أن الأردن طرف في العديد من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز الأمن الأسري.

    إلا أن وجود النصوص القانونية وحده لا يكفي ما لم يقترن بتطبيق فعال وحازم. فالفجوة بين النص والتطبيق ما زالت تمثل أحد أبرز التحديات في مواجهة العنف الأسري؛ لأن النصوص القانونية اللازمة للحماية موجودة إلا أن الموروث الثقافي وضعف الوعي وصمت الضحية من أكثر التحديات التي تعيق وصول الضحية إلى آليات الحماية وبالتالي تعيق تطبيق النصوص والتشريعات، وعليه فإن الحل يكمن في التعاون بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني من خلال حملات التوعية المستمرة التي لا تقتصر على فترات زمنية محددة ترتبط بمناسبة أو حدث، كما أن تأهيل المقبلين على الزواج لا بد أن يصبح أمرا إلزاميا للجميع بغض النظر عن اعتبارات السن، فالتأهيل يشمل توضيح مفهوم الزواج والعلاقة الزوجية والأسرية السوية القائمة على الاحترام والتشارك بعيداً عن مفهوم السلطة، وبالتالي فهم التعامل مع الأبناء وما لهم من حقوق سواء خلال قيام الرابطة الزوجية أو عقب انتهائها، فإذا فهم كل شخص ما له من حقوق وما عليه من واجبات ومسؤوليات والتزامات أصبحت الأسرة آمنة مستقرة وبالتالي نكون أمام مجتمع آمن خال من العقد والضغوطات النفسية والاجتماعية.
    إن مجابهة مشكلة القتل الأسري مسؤولية مجتمعية مشتركة تقع على عاتق الجميع حتى لا تتحول هذه المشكلة إلى ظاهرة لا نستطيع السيطرة عليها.

  • السردية الأردنية: قصة وطن صاغته التحديات وكسى ملامحه الكبرياء ​

    السردية الأردنية: قصة وطن صاغته التحديات وكسى ملامحه الكبرياء ​

    بقلم: د. أشرف الغزو

    ​إنّ السردية الأردنية ليست مجرد تدوين لتاريخ بقعة جغرافية، بل هي الهوية الحكائية والثقافية التي تُشكل وجدان الشعب الأردني، وتجمع بين التاريخ، والجغرافيا، والاجتماع البشري. إنها القصة الجماعية التي تروي كيف تحول هذا البلد، الممتد بين الصحراء والنهر، من ملتقى للقوافل والحضارات القديمة إلى دولة حديثة صلبة في قلب منطقة تموج بالاضطرابات. ​لم يكن الأردن يوماً هامشاً في التاريخ؛ بل كان دائماً في قلب الحدث.

    فعلى أرضه قامت ممالك قديمة وضعت بصمتها في التاريخ الإنساني، من الأنباط الذين نحتوا الصخر في البتراء، إلى المؤابيين والعمونيين والأدوميين.

    هذا العمق التاريخي يتكامل مع بعدٍ روحي فريد؛ إذ تحتضن الأرض الأردنية مقامات صحابة رسول الله الذين سطروا بدمائهم معارك اليرموك ومؤتة، وفي الوقت نفسه تضم موقع “المغطس” (موقع عماد السيد المسيح)، مما جعل الأردن نموذجاً تاريخياً حياً للعيش المشترك والوئام الديني. ​ومع مطلع القرن العشرين، استمدت السردية السياسية للأردن شرعيتها ونواتها الأولى من مبادئ الثورة العربية الكبرى (1916) بقيادة الشريف الحسين بن علي.

    ومن هنا، لم يقم الأردن عند تأسيس الإمارة عام 1921 على أساس إقليمي ضيق، بل تأسس يحمل فكراً قومياً عربياً رحباً، استقبل الأحرار والمثقفين من كل البلاد العربية، وتلاحمت القيادة الهاشمية مع القبائل والعشائر الأردنية والعائلات المدنية لبناء مؤسسات الدولة، والجيش، والتعليم من نقطة الصفر.

    ​ومن أقوى فصول السردية الأردنية التي يتفرد بها وطنا، هي القدرة العالية على الاستيعاب والدمج الإنساني؛ فالأردن لم يكن يوماً مجرد حدود جغرافية، بل هو “ملاذ الأحرار” ووطن المهاجرين والأنصار في العصر الحديث.

    لقد استقبل الأردن موجات اللجوء والنزوح من إخوتنا الفلسطينيين، والشركس، والشيشان، والأرمن، والعراقيين، والسوريين، ولم يتعامل معهم كغرباء، بل دمجهم في نسيجه الاجتماعي والاقتصادي ليصبحوا جزءاً أصيلاً من الهوية الأردنية المنتجة والمخلصة. ​ولا يمكن قراءة هذه السردية دون المرور بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الذي يعكس اسمه البعد القومي للوطن.

    فقد ارتبطت سردية الشجاعة والصمود الأردنية بمعارك الدفاع عن فلسطين والقدس في باب الواد واللطرون، وتوجت بـ “معركة الكرامة” عام 1968، التي أعادت الأمل والثقة للإنسان العربي وشكلت نقطة تحول في الوجدان الوطني.

    ​إن هذه الحكاية السياسية والعسكرية توازيها سردية ثقافية واجتماعية غنية، تنعكس في قيم البادية والريف المتمثلة في الكرم، وإغاثة الملهوف، والشهامة، وفي التراث اللامادي والأدب الذي جرى في قصائد مصطفى وهبي التل (عرار) وفي روايات أخرى ، وصولاً إلى المظاهر التراثية كـ “المنسف” الذي يمثل رمزاً للهوية والاجتماع والترحيب.

    ​ختاماً، يمكننا القول إن السردية الأردنية هي حكاية “القلة في الموارد، والكثرة في الإنجاز”. هي قصة وطن استطاع بمؤسساته الراسخة، ووعي شعبه، وحكمة قيادته الهاشمية، أن يحول التحديات الجيوسياسية المعقدة إلى فرص صمود واستقرار، ليظل الأردن دائماً كبيراً بمواقفه، عميقاً بتاريخه، وعصياً على كل الأزمات.

  • أمل خضر تكتب: الدول لا تسقط حين ينتشر الفساد بل حين يُقابَل بالصمت

    أمل خضر تكتب: الدول لا تسقط حين ينتشر الفساد بل حين يُقابَل بالصمت

    ‏أمل خضر تكتب: الدول لا تسقط حين ينتشر الفساد بل حين يُقابَل بالصمت
    ‏
    ‏انجاز-امل خضر تكتب

    وكأن الصمت خيارٌ آمن، وكأن الاعتياد عليه شكلٌ من أشكال الحكمة وكأن مقاومته باتت ترفًا لا طائل منه.
    ‏لم يعد السؤال اليوم كم فاسدًا بيننا؟بل كم شريفًا ما زال يملك القدرة على أن يقول لا دون أن يُدفع إلى الهامش أو يُحاصر أو يُترك وحيدًا؟
    ‏فالأوطان لا تنهار فجأة بل تتآكل بصمت بطيء يشبه المرض حين يُترك بلا علاج. يبدأ الأمر حين يصبح الخطأ مألوفًا وحين تتحول الاستثناءات إلى قواعد وحين يُنظر إلى الفساد لا كجريمة، بل كـجزء من المشهد.
    ‏سيدي
    ‏أخطر ما يهدد الدول ليس الفساد ذاته بل تطبيعه.حين يصبح الناس أكثر دهشة من من يُبلّغ عنه من دهشتهم من الفعل نفسه.
    ‏وحين يُعامل الناقد وكأنه خارج عن الصف لا كمن يحاول إصلاحه.
    ‏وحين يتحول الصمت إلى مهارة للبقاء بدل أن يكون موقفًا أخلاقيًا للنجاة.
    ‏وحين يصبح قول الحقيقة مخاطرة أكبر من ارتكاب الخطأ، تكون الدولة قد دخلت أخطر مراحلها دون أن تعلن ذلك.
    ‏الفساد لا يدخل من الأبواب الكبرى بل يتسلل من التفاصيل الصغيرة واسطة تُمرَّر بلا مساءلة حق يُؤجَّل بلا تفسير، كفاءة تُقصى بلا مبرر وفرصة تُمنح لغير مستحقها لأن السند أقوى من الاستحقاق. ومن هنا يبدأ الانهيار الحقيقي لا في المال أولًا بل في الثقة.
    ‏لقد تعبت الناس، لا من الفقر وحده، بل من شعورها أن العدالة تُدار بميزان غير مرئي وأن القواعد تُطبق على البعض وتُستثنى من البعض الآخر. تعبت من تكرار الوعود حتى فقدت الكلمات معناها ومن رؤية الإصلاح يُقال كثيرًا ولا يُرى إلا قليلًا.
    ‏سيدي
    ‏الأردن لم يكن يومًا بلد موارد بل بلد ثقة.وثقة الشعوب لا تُشترى، ولا تُفرض ولا تُستعاد بسهولة حين تنكسر.
    ‏الخطر اليوم ليس في وجود الأخطاء بل في القبول بها. وليس في وقوع الظلم بل في اعتياده. فحين يصبح الصمت أكثر أمانًا من الكلام وحين يخاف الشريف من الحقيقة أكثر مما يخاف الفاسد من الفعل تختل المعادلة بالكامل.
    ‏وعندها لا يعود الفساد مشكلة أفراد بل يصبح بيئة.
    ‏ولا تعود المواجهة خيارًا بل استثناءً نادرًا.
    ‏سيدي
    ‏الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بالشعارات بل بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. لا يبدأ بتغيير الوجوه فقط بل بتغيير البيئة التي تسمح بتكرار الخطأ دون محاسبة، وتجعل النفوذ أقوى من العدالة، والعلاقة أقوى من الاستحقاق.
    ‏الدولة لا تُقاس بكثرة خططها بل بقدرتها على تحويل القانون من نص مكتوب إلى واقع ملموس.
    ‏سيدي
    ‏نحن لا نكتب من موقع الخصومة بل من موقع الخوف على وطن يستحق أن يبقى قويًا بعدله لا ضعيفًا بتناقضاته.
    ‏ولا نرفع الصوت بحثًا عن صدام بل رفضًا لفكرة أن الفساد يمكن أن يصبح جزءًا من الحياة اليومية دون مقاومة.
    ‏فالدول لا تسقط حين يعلو صوت الفاسدين
    ‏بل حين يخفت صوت الشرفاء.
    ‏وحينها فقط لا يكون السقوط حدثًا بل نتيجة طبيعية لصمت طويل.
    ‏حفظ الله الأردن، وحفظ شعبه، وأدام عليه الأمن، وجعل العدل فيه أقوى من كل نفوذ، والقانون فيه أعلى من كل استثناء.