التصنيف: آخر الأخبار

  • اختتام فعاليات دورة الدفاع عن النفس مركز شباب دير أبي سعيد

    اختتام فعاليات دورة الدفاع عن النفس مركز شباب دير أبي سعيد

    انجاز-انطلقت اليوم في مركز شباب دير أبي سعيد النموذجي فعاليات دورة “الدفاع عن النفس” بمشاركة 25 شابًا ضمن الفئة العمرية 15-17 عاماً.

    هدفت الدورة إلى دعم الشباب واستثمار طاقاتهم وأوقاتهم من خلال تعزيز المحفزات على الإبداع والابتكار والتوجه للألعاب الفردية التي تتميز بها الرياضة الأردنية.

    حيث تضمنت فعاليات الدورة، جلسة حوارية عن أهمية الرياضة في حياتنا اليومية، وكيفية ممارسة تدريبات اللياقة البدنية بطريقة صحيحة

    وركز المدرب الدولي الكابتن يزن مقابلة على أساسيات لعبة التايكوندو وكيفية ممارستها والحاجة لها من التعلم إلى الإحتراف حيث تضمن النشاط تنفيذ الحركات الأولية مع الشباب المشاركين مع الصيحات المتعلقة بكل حركة.

  • مدير صحة البلقاء الدكتور عاكف محمود السليحات يقوم بجولة ميدانية في لواء قصبة السلط

    مدير صحة البلقاء الدكتور عاكف محمود السليحات يقوم بجولة ميدانية في لواء قصبة السلط

    انجاز-قام مدير مديرية صحة محافظة البلقاء الدكتور عاكف محمود السليحات بجولة ميدانية شملت عددًا من المراكز الصحية في لواء قصبة السلط، وذلك في إطار متابعة سير العمل والاطمئنان على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

    وخلال الجولة، التقى الدكتور السليحات الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، واستمع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم، مؤكدًا على أهمية تضافر الجهود للارتقاء بالخدمة الصحية وتحقيق رضا المراجعين. كما شدّد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والإجراءات الإدارية والفنية بما يضمن تقديم خدمة طبية آمنة وفعّالة.

    كما التقى بعدد من المواطنين والمراجعين، واستمع إلى آرائهم وملاحظاتهم حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة، حيث عبّر بعضهم عن رضاهم بالخدمات، فيما طالب آخرون بمزيد من الدعم في مجالات الأدوية وتوسيع بعض الاختصاصات الطبية. وأكد الدكتور السليحات أن ملاحظاتهم ستكون موضع اهتمام، وأن المديرية تعمل بشكل مستمر على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين الخدمة الصحية بما يحقق تطلعاتهم.

    وشملت الجولة متابعة واقع ضبط الجودة في المراكز الصحية، حيث شدّد مدير الصحة على أهمية الالتزام بإجراءات ضبط الجودة وتعزيز الرقابة الداخلية بما يضمن سلامة الخدمة وصحتها. كما اطلع على سير عمل برامج المطاعيم في مراكز الأمومة والطفولة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالبرامج الوطنية للمطاعيم وتوفيرها بشكل منتظم حفاظًا على صحة الأطفال وضمان الوقاية من الأمراض.

    وتضمنت الجولة كذلك تفقد واقع البنية التحتية في بعض المراكز، ومتابعة مدى توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الوقوف على التحديات التي قد تواجه الكوادر أثناء عملهم اليومي. وأكد مدير الصحة أنه سيتم رفع التوصيات اللازمة والعمل على تذليل العقبات بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية في اللواء.
    كما التقى السليحات مع سعادة النائب الدكتور حكم المعادات في مركز صحي الصبيحي للاطلاع على واقع الخدمات وتحسين البنية التحتية للمركز

    وأشار الدكتور السليحات إلى أن هذه الزيارات الميدانية تأتي ضمن خطة مديرية صحة البلقاء لتعزيز التواصل المباشر مع الميدان، والوقوف على احتياجات المواطنين بشكل واقعي، بما يضمن تطوير الخدمات والارتقاء بالقطاع الصحي في محافظة البلقاء عامة ولواء السلط بشكل خاص.

    وفي ختام جولته، ثمّن السليحات الجهود المبذولة من قبل الكوادر الصحية والإدارية في مواجهة التحديات اليومية، داعيًا الجميع إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

  • خبير الطاقة والتنمية المستدامة رسمي حمزة يحصل على جائزة أفضل مدير تنفيذي في الشرق الأوسط

    خبير الطاقة والتنمية المستدامة رسمي حمزة يحصل على جائزة أفضل مدير تنفيذي في الشرق الأوسط

    إنجاز-حصل المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، رسمي حمزة، على جائزة ‘أفضل مدير تنفيذي في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط’ لعام 2025، والتي تمنحها مؤسسة Global Banking & Finance Awards البريطانية المرموقة، تقديراً لتميّزه القيادي ودوره البارز في دفع مسيرة التنمية المستدامة في الأردن والمنطقة.

    يذكر أن الجائزة تمنح سنوياً من قبل المؤسسة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وتُعد من أبرز الجوائز العالمية في مجالات الاقتصاد والتمويل والتنمية، حيث تخضع الترشيحات لتقييم دقيق من قبل لجنة تحكيم متخصصة، تستند إلى معايير صارمة مدعومة بتقارير قياس الأثر والإنجاز، وبدعم من جهات دولية فاعلة.
    ويأتي الإنجاز استمراراً لمسيرة التميز التي ينتهجها صندوق الطاقة المتجددة، حيث حصل العام الماضي على جائزة ‘Best Development Fund Jordan 2024’، ما يؤكد الأداء المؤسسي المتصاعد والريادة التي يحققها الصندوق في قطاع الطاقة والتنمية الاقتصادية.
    ويُعَدّ التتويج شهادة دولية على فاعلية القيادة الاستراتيجية التي يتبناها حمزة، ودوره في تعزيز دور الصندوق كمظلة وطنية لبرامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، فضلاً عن مساهمته في تحقيق أهداف الأردن المتعلقة بالاستدامة البيئية والتغير المناخي.

  • الرواشدة: وزارة الثقافة تنفذ 3 آلاف فعالية متنوعة خلال 9 أشهر

    الرواشدة: وزارة الثقافة تنفذ 3 آلاف فعالية متنوعة خلال 9 أشهر

    إنجاز-قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن مجموع الفعاليات والنشاطات التي نفذتها مديريات الوزارة في محافظات المملكة في الفترة من الأول من كانون الثاني ولغاية 22 من الشهر الحالي بلغت نحو 3 آلاف فعالية، شملت الأمسيات والندوات والمؤتمرات والعروض المسرحية والموسيقية، وعروض الأفلام، والمعارض التشكيلية، والورش العملية، والدورات التدريبية المتنوعة، منها 62 مهرجانًا.

    وخلال لقاء حمل عنوان “مشاريع التنمية الثقافية” مع صحافيين وممثلي وسائل الإعلام، اليوم الثلاثاء، ضمن اللقاءات التي ينظمها منتدى التواصل الحكومي في وزارة الاتصال الحكومي، نوه الرواشدة بأن وزارة الثقافة تعمل انطلاقًا من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، وترجمة لنهج الحكومة في ربط الملف الثقافي بالتحديث الاقتصادي والتنمية الشاملة، والارتقاء بالصناعات الثقافية الإبداعية إنتاجيًا، والانتقال من فكرة الهواية إلى الاستثمار في قطاع الثقافة، ليكون رافدًا لعجلة الإنتاج ووسيلة لتحسين نوعية حياة المواطن الأردني.

    وأضاف أن عمل الوزارة يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية للثقافة، لدعم الشباب والمرأة وتمكينهم للاستفادة من طاقاتهم في البناء والتطوير، إلى جانب دعم المواهب الثقافية والإبداعية والفكرية لتجذير الإنتاجية وثقافة الإنجاز وقيم الانتماء.

    ولفت إلى توفير الوزارة البنى والبيئة المناسبة من خلال المراكز الثقافية، لتصبح زاخرةً ببرامج ثقافية وتدريبية تمكّن الشباب من تطوير مهاراتهم وإثراء أوقاتهم، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية الوطنية، والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم في خدمة المجتمع.

    وأشار الرواشدة إلى أن إنجازات الوزارة للفترة من الأول من كانون الثاني الماضي ولغاية 22 من الشهر الحالي تمت عبر التشبيك والتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات، موضحًا أن النشاطات التي نفذتها الوزارة في العاصمة عمان خلال نفس الفترة بلغت نحو 530 نشاطًا في مختلف الحقول الثقافية والفنية، كما دعمت أكثر من 300 مشروع من خلال لجنة التمكين ومشاريع المدن والألوية الثقافية، بالإضافة إلى النشاطات والفعاليات التي تقيمها الهيئات الثقافية بالتعاون مع الوزارة.

    وأكد أن نحو ألفي متدرب ومتدربة استفادوا من مراكز تدريب الفنون في جميع محافظات المملكة في مجالات الفن التشكيلي والنحت والخط العربي والزخرفة والموسيقى والمسرح والدراما.

    وفيما يتعلق بالمكتبات، بيّن أنه تم تجهيز عدد من المكتبات في الرويشد، الشونة الجنوبية، مؤاب، فقوع، بيت الشوبك الثقافي، بلدية الجفر، والركن الثقافي في الجامعة الألمانية، مشيرًا إلى المكتبات قيد التنفيذ وهي الركن الثقافي في الجامعة الأميركية، نادي ماعين، الجامعة الألمانية، ودعم مكتبة بلدية وادي عربة بإصدارات الوزارة. كما أوضح أن المكتبة المتنقلة قامت بـ17 زيارة، وتم خلال الفترة إصدار 126 عنوانًا في المعارف العامة والآداب والعلوم، وتزويد 100 ألف كتاب للمؤسسات والأفراد.

    وتطرق إلى الهيكلة الجديدة للوزارة وبرامجها، مبينًا إنشاء مديرية ثقافة العاصمة، وإعادة مديرية ثقافة الطفل، وإحياء مهرجان الأغنية، وتأسيس الفرقة الوطنية والكورال الوطني.

    كما أشار إلى جهود إعداد السردية الوطنية لكل محافظة لتكون نصًا بصريًا في مدخل كل مركز ثقافي، باللغتين العربية والإنجليزية، حيث أنجزت سرديتي عجلون والكرك، فيما قيد التجهيز سرديتي جرش وإربد، والتحضير لسرديتي معان والزرقاء عام 2026.

    وتحدث عن المنصات الرقمية التي تعمل الوزارة على تنفيذها، ومنها منصة “تراثي” التي تستجيب لمتطلبات العصر ورقمنة التراث.

    وعرض لأبرز إنجازات البنى التحتية، منها افتتاح مركز عجلون الثقافي برعاية ملكية، واستلام مركز جرش الثقافي، ومراكز الملك عبدالله الثاني الثقافي، والأميرة سلمى للطفولة، والأمير حسين في معان، والأمير حسن في الكرك، ومركز إربد الثقافي، وجميعها تضم أجنحة لمبادرة سمو ولي العهد.

    كما لفت إلى خطط إنشاء متاحف تراثية في المركز الثقافي الملكي بعمان، الشونة الجنوبية، وبلدة حمود في الكرك، وتنفيذ شوارع الثقافة في غور الصافي ولواء عي وفقوع.

    وأشار الرواشدة إلى المشروعات ضمن ألوية الثقافة لعام 2025، وملفات التراث الثقافي غير المادي قيد الإدراج على القائمة التمثيلية لليونسكو، مثل نبات السمح، الشعر النبطي العربي، الخيل العربية، الهجانة، الفخار، والألعاب التقليدية، مع إشراك المجتمع المحلي في حصر التراث الثقافي.

    وذكر أن الوزارة أعادت إصدار مجلة الفنون الشعبية، وصدرت كتب مشروع مكتبة الأسرة، حيث تم طباعة 2000 نسخة لكتب الكبار و 4000 نسخة لكتب الأطفال، وستصدر 55 إصدارًا عام 2025، منها 14 للأطفال.

    كما تناول مشروع البيوت التراثية الذي تشرف عليه الوزارة.

    ولفت إلى أهمية التشبيك مع وزارات البيئة والسياحة والآثار والشباب، واستخدام مراكز الشباب في المحافظات كبيئة تدريبية للفنون، وتنفيذ برامج التوعية البيئية.

    وفيما يخص الشراكات الدولية، أكد الرواشدة أهمية ترجمة الإبداعات الأردنية إلى اللغات الحية، مشيرًا إلى التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، و اهتمام الوزارة بذوي الحاجات الخاصة، خصوصًا في معهد الفنون التابع لها.

    وأشار إلى أن الوزارة تنظر في تأسيس فرقة قومية للفنون الشعبية، واصفًا المشروع بأنه “لا بد منه”.

    واشار أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة إلى أهمية الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الموروث الثقافي الأردني، لافتا الى التوجيهات الملكية السامية، مشيدًا بمشروع “مدن الثقافة الأردنية” كترجمة عملية لهذه التوجيهات.

    وأكد أن التنمية الثقافية تعد محورًا أساسيًا ضمن أولويات الدولة الأردنية، وهدفها تعزيز المشاركة المجتمعية في الحراك الثقافي على امتداد المحافظات، مشيدًا بجهود وزارة الثقافة في التعبير عن روح الأردن وهويته الوطنية وحضوره الحضاري والإنساني.

    وتم خلال اللقاء حوار موسع مع الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام، أجاب فيه الرواشدة على العديد من الاستفسارات المطروحة.

  • المعايطة: خطاب ترامب استعراض للقوة وتجاهل للوضع الإنساني في غزة

    المعايطة: خطاب ترامب استعراض للقوة وتجاهل للوضع الإنساني في غزة

    المعايطة: خطاب ترامب استعراض للقوة وتجاهل للوضع الإنساني في غزة

    انجاز- أكد وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، أن كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال افتتاح المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كرّرت الشرط الإسرائيلي ذاته، إذ طلب من حركة حماس أن تُطلق سراح المحتجزين وتسليم أسلحتها، مغيبة أية مبادرة أو رسالة واضحة حول قطاع غزة.

    وأضاف المعايطة اليوم الثلاثاء أن التوقعات كانت أن تتضمن كلمة ترامب وقوفًا أعمق على قضايا العالم عامةً والقضية الفلسطينية خصوصًا، إلا أنها ركزت بشكل أساسي على ملفّات الطاقة والهجرة والتغير المناخي، وانتقادات موجهة للأمم المتحدة.

    وبيّن المعايطة أن خطاب ترامب جاء ليُظهر قوته وقوة أمريكا، فحزبه وجمهوره يدعمان شعار «أمريكا أولًا»، وأن معظم الكلمة كانت بصيغة توضيح للإجراءات الأمريكية وما تم إنجازه، مع انتقادات للرؤساء السابقين.

    وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية تعطيل قرارات مجلس الأمن في قضايا حيوية كالحرب على قطاع غزة، وأن خطاب ترامب بدا عرضًا للقوة ورمزية وطنية أميركية وشخصية للرئيس نفسه.

     

  • إغلاق جسر الملك حسين امام حركة المسافرين والشحن حتى اشعار آخر

    إغلاق جسر الملك حسين امام حركة المسافرين والشحن حتى اشعار آخر

    إنجاز – أعلنت مديرية الأمن العام، اليوم الثلاثاء، إغلاق جسر الملك حسين “معبر الكرامة” أمام حركة المسافرين والشحن من الجانب الاخر، وحتى اشعار اخر.

    وكانت قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز بإغلاق معبر اللنبي “الكرامة” حتى إشعار آخر.

  • أكثر من 200 فعالية ثقافية منذ مطلع العام الحالي

    أكثر من 200 فعالية ثقافية منذ مطلع العام الحالي

    إنجاز-أسامة القضاة

    شهدت محافظة عجلون خلال العام الحالي حراكاً ثقافياً متجدداً، حيث استضاف مركز عجلون الثقافي منذ بداية العام أكثر من 200 فعالية متنوعة بالتعاون مع الهيئات الثقافية، ليشكل منصة رئيسة لرعاية المواهب الإبداعية وتقديم خدمات نوعية عززت التفاعل المجتمعي مع المشهد الثقافي.
    وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن هناك أنشطة وبرامج من قبل الوزارة تدعم المبادرات الثقافية لخدمة القضايا المجتمعية، إلى جانب أنشطة ومبادرات تنفذها المديرية إيماناً بأهمية زيادة عدد البرامج ودعم المبادرات، بالإضافة إلى تشجيع الهيئات الثقافية على تنفيذ الأنشطة والتوعية الشمولية الهادفة التي تصب في خدمة الوطن وتساهم في توعية الشباب وتحفيزهم للأدوار الإيجابية وتحذيرهم من الممارسات السلبية.
    وأشار إلى أن إنشاء المركز جاء كخطوة نهضوية تعبر عن هوية المحافظة وليكون فضاء يجمع المبدعين ويحتضنهم، مبيناً أنه تأسس بدعم من وزارة الثقافة ومجلس محافظة عجلون ليشكل بنية تحتية متكاملة تستوعب مختلف الفعاليات والبرامج الثقافية على المستويين المحلي والعربي والعالمي.
    وأوضح أن المركز أصبح الوجهة الأولى للفعاليات في المحافظة، حيث شملت برامجه معارض فنية وأمسيات موسيقية وعروض تشكيلية وكرنفالات، كما نفذت الهيئات الثقافية نحو 120 فعالية إلى جانب أكثر من 150 فعالية وافدة، ما جعله ينبض بالحيوية والنشاط المستمر.
    ولفت إلى حرص المركز على التنسيق والتعاون مع مؤسسات وطنية عدة منها مؤسسة ولي العهد، والمؤسسات التربوية والإعلامية، بالإضافة إلى مركز زها الثقافي والعديد من الجهات الأخرى، مؤكداً استمرار الشراكة مع 47 هيئة ثقافية منتشرة في مختلف مناطق عجلون تتميز بتنوع الأفكار والبرامج التي تقدمها.
    وأشار إلى الدعم المقدم للجمعيات والهيئات الثقافية والمتاحف المحلية الذي يعتمد على تقييم مدى مساهمتها في خدمة المجتمع وحجم نشاطها وتنوع برامجها لضمان شمول الفعاليات لجميع الفئات العمرية والثقافية.
    وأكد فريحات، أن من بين أهم أدوار المركز إبراز الشخصيات العجلونية التي تركت بصمات بارزة في الحياة الثقافية والفكرية على المستويين المحلي والعربي من خلال تنظيم ندوات تعريفية ومعارض توثيقية تسلط الضوء على سيرتهم ومسيرتهم الغنية بالإنجازات سواء في مجالات الأدب والشعر أو الفنون والبحث العلمي.
    وأضاف، إن هذا التوجه يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيمة المحافظة كحاضنة للإبداع إلى جانب إبراز عجلون كوجهة ثقافية وسياحية، خصوصاً مع ما تمتاز به من إرث حضاري وتاريخي وطبيعي، حيث يشكل المركز نافذة للتعريف بالمنجزات الفكرية والإنسانية لأبناء المحافظة وإبراز دورهم في التنمية الوطنية الشاملة.

  • الشرفات من مخيم سوف: التَّهجير القسري جريمة حرب والناعم خيانة

    الشرفات من مخيم سوف: التَّهجير القسري جريمة حرب والناعم خيانة

    إنجاز-قال الدكتور طلال الشرفات الأمين العام لحزب المحافظين: إن التَّهجير القسري للشعب الفلسطيني جريمة حرب تأنفها القيم الإنسانيّة وتستدعي تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حيالها، وأن التَّهجير النَّاعم هو خيانة لنضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني وللأردن في ذات الوقت؛ لأن الصمود الإسطوري لشعب الجبارين لا مثيل له على مدى التَّاريخ.

    وقال الشرفات في الندوة التي أقامها ملتقى الشواهد في مخيم سوف/ جرش حول مواقف الهاشميين من القضيّة الفلسطينيّة أن الهواشم قدموا الدم والموقف والجهد من أجل فلسطين ومنذ الأزل بدءاً من ملك العرب الشريف الحسين بن علي، والملك المؤسس الذي قضى شهيداً على أعتاب الأقصى، والحسين الباني الذي ناضل من أجل استعادة الأرض والمقدسات، ورهن عملية السلام برمتها من أجل مواقف تخص الشأن الفلسطيني ومناضليها.

    وأضاف الشرفات: أن الملك المفدى جعل من القضيّة الفلسطينيّة أولوية أردنيّة، ومساراً يرتبط بالمصالح الوطنيّة العليا ومقتضيات الأمن القومي الأردني، وأن السياسة الخارجية التي يقودها جلالة الملك تقوم على أولوية الملف الفلسطيني أجندات السياسة الدولية والإقليمية، ولعل الجهد الإغاثي والطبي الذي يُقدّم على أرض غزة والضفة الغربية يشكل شاهداً على النبل الهاشمي والخلق الأردني القويم.

    وشدد الدكتور الشرفات على ضرورة توحيد الخطاب الوطني في مواجهة الصَّلف الإسرائيلي، وسياسة التَّوسع الإسرائيلي القميئة التي لا تقيم وزناً للمبادئ والأعراف الدوليّة وفي مقدمتها حق الشعوب المُحتلة من مقاومة المحتل وتقرير المصير؛ مؤكداً أن الأحلام العربية والفلسطينيّة في فلسطين تستند إلى شرعية تاريخية وواقعية بعكس الأحلام الإسرائيلية المتغطرسة التي لا تستند إلّا الزيف والاستقواء، لا سيما وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق إلَّا بقيام الدولة الفلسطينيّة وعاصمتها القدس الشريف.

    وبين الشرفات أن أبناء المخيمات هم رمز الصمود والثبات من أجل تقرير حق العودة المستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (194) والذي يشكل حجر الزاوية في حالة الاستقرار المنشودة في منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ مشدداً على أن المفاعيل القانونية للجنسية لا تنصرف على المفاعيل النضالية والسياسية التي تهدف لكنس الاحتلال، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلة على ترابهم الوطني والحفاظ على الوصاية الهاشميّة الشريفة.

    من جهته قال الدكتور رفعت الطويل رئيس المجلس الوطني: إن دور الهاشميين في نصرة القضيّة الفلسطينيّة دور مشرف يرتكز إلى الشرعية الدينيّة والدستورية والتاريخيّة، وأن الشعب الأردني سطّر ملاحم التضحية والفداء من أجل فلسطين، وما زالت دماء الشهداء شاهدة على نبل الدور الأردني في نصرة القضيّة الفلسطينيّة مؤيداً تفعيل قانون خدمة العلم لتعزيز الجبهة الداخليّة.

  • ندوة استذكاريه للكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بـ “شومان”

    ندوة استذكاريه للكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بـ “شومان”

    إنجاز-استذكرت ندوة نظمها منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي مؤخرا، الكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بعنوان ” أمجد ناصر: طريق الشعر والنثر والسفر”، شارك فيها نخبة من الأدباء، والأكاديميين، والكتاب، الأردنيين، والعرب.

    وقالت الرئيسية التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية في كلمة ألقاها نيابة عنها مدير المنتدى الثقافي والجوائز الأدبية موفق ملكاوي، إن الندوة تأتي انطلاقا من فرادة التجربة الأدبية للشاعر والأديب الأردني الراحل أمجد ناصر، ونتطلّع من خلالها إلى كشف جوانب ثرية تلقي الضوء على إبداعه ومكانته وتجربته، إلى جانب استكشاف امتداده في أبناء جيله العربي وتأثيره في الأجيال اللاحقة.

    وأضافت أن الندوة تأتي أيضا من باب تكريم الإبداع الأدبي والثقافي تحت اسم بارز من عناوينه، هو اسم أمجد ناصر الذي يرتبط أثره بدوره في تطوير قصيدة النثر العربية على مدى أربعة عقود، وقد مثّلت دواوينه الشعرية تجربة فريدة في إطار هذه القصيدة.

    وأكدت أن مؤسسة عبد الحميد شومان، تؤمن بأهمية الكلمة ودورها في بناء الوعي وتشكيل الوجدان، وتؤمن أن الثقافة جسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وأن الإبداع هو المحرك الأساسي لتقدم الأمم، وهي تلتفت باستمرار إلى أولئك الذين أسهموا في وضع بصمة خاصة على هذا المدماك الحيوي.

    ولذلك، فإن المؤسسة ترى في تكريم أمجد ناصر تكريما لكل مبدع، وتشجيعا لكل قلم يطرح رؤيته الخاصة في مجال الإبداع. وأستذكر المتحدثون في الندوة الإنجازات والأعمال الأدبية والشعرية للراحل أمجد ناصر، مؤكدين أنه أحد الأدباء الأردنيين الذين امتد تأثيره إلى كامل العالم العربي وليس في الأردن فقط، وقد أثر كثيرا بأبناء جيله من الشعراء وخاصة قصيدة النثر.

    وتحدث في الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان ” في التجربة الشعرية ” وترأستها الكاتبة بسمة نسور، الكاتب صبحي حديدي بورقة بعنوان “أمجد ناصر وقصيدة النثر: ثلاث مجازفات في الشكل والمحتوى”، والدكتور زياد الزعبي بورقة بعنوان “الصورة في شعر أمجد ناصر”، والدكتور جمال مقابلة بورقة عنوانها “اللمعات النقدية في شعر أمجد ناصر”، والدكتورة مها العتوم بورقة بعنوان “مفهوم قصيدة النثر عند أمجد ناصر”.

    وبين المتحدثون أن الراحل ناصر هو أحد الأصوات الأبرز في جيل من الشاعرات والشعراء عريض وتعددي وغنيّ، صعد منذ أواسط سبعينيات القرن المنصرم وتسيّد المشهد لاعتبارات شتى قد يكون في طليعتها دأبُ التجريب، وجسارته، ومحاسنه، وعثراته.

    وأشاروا إلى أن أعماله الإبداعية أعمال ملتبسة في تجنيسها، متمردة في لغتها، ممتدة في أطرها الجغرافية المتباعدة مكانيا وحضاريا ولغويا، مثلما لفتوا إلى أنّ شعر أمجد ناصر يظهر نزوعًا ميتاشعريًا يعكس وعيًا نقديًا عميقًا بمفهوم الشعر وحدوده؛ لأنّه يكتب قصيدة يصف فيها العالم، وهو يتأمل فعل الكتابة المدهش في ذاته، وهو الفعل الذي يمكّنه من القدرة على وصف هذا العالم كما يراه. وأوضحوا أن ناصر قدم خلال تجربته الطويلة والممتدة على مدى يقارب الأربعين عاماً: 1979-2019 قصيدة نثر متكاملة الأركان والملامح، وكانت التحولات التي مرت بها قصيدته تشي بنموٍّ يتصاعد تدريجياً وصولاً إلى مرحلة النضج. وبينوا أن أمجد ناصر هو واحدٌ من أهم شعراء جيله وأكثرهم دأبًا على المغامرة والتجريب وولوج مناطق شعريّة جديدة خاصّة بعد ديوانه “الحياة كسرد منقطع” الذي رسّخه واحدًا من أهم شعراء قصيدة النثر العربيّة.

    اما الجلسة الثانية وعنوانها ” قضايا ثقافية وأسلوبية “، وترأستها الدكتورة بثنية البلخي، فقد تحدث فيها الكاتب فخري صالح وجاءت ورقته بعنوان “الأسلوب الأخير: أمجد ناصر في “مملكة أدم””، والدكتورة ليديا راشد بورقة عنوانها “سؤال الهوية ولعبة السرد في ” حيث لا تسقط الأمطار””، والدكتورة فاطمة محيسن بورقة عنوانها “شعرية الرحلة والآخر الثقافي: بلاد ماركيز أنموذجا”، والدكتور ليث الرواجفة بورقة عنوانها جماليات الأبعاد الثقافية في شعر أمجد ناصر: مقارنة نسقية في نماذج مختارة”.

    المتحدثون في أوراقهم أشاروا إلى أن أمجد ناصر عرف شاعرًا طليعيًّا يتجاوز الأشكال الشعرية بشجاعة منحازًا إلى حرية التعبير والتشكيل في القصيدة النثرية منذ ديوانه الأول، غير أن أمجد لم يكن شاعرا فحسب، إنما كان سرّادًا ذكيًّا تتسلل جماليات أسلوبه الوثاب إلى التمرد في شعره وسرده معًا.

    وقالوا إن ناصر أبدع في أدب الرحلة حيث امتازت كتاباته في هذا الجنس الأدبيّ بأنها تحفل بالمرجعيات؛ فكتب الرحلة كمن يكتب بحثًا، وأبدع في خطّ رحلاته التي نجد في كل واحدة منها إحالات عديدة وغنيّة تذكّرنا بقوّة بمذكرات كازانتزاكي المليئة بالرموز والتأملات وتحدث في الجلسة الثالثة التي ترأسها الأديب مفلح العدوان وجاءت بعنوان ” المقال وكتابة الذات”، الشاعر حسين جلعاد بورقة جاءت بعنوان ” بين الشعر والموقف.. جمالية المقال الصحفي عند أمجد ناصر”، والروائي يحيى القيسي بورقة بعنوان “المقال الصحفي وكتابة الذات”، والدكتور محمد عبيدالله بورقة بعنوان” كتابة الذات وشعرية النثر”.

    وأشار المتحدثون إلى أن تجربة أمجد ناصر تشكّلت في منطقة وسيطة بين الإبداع الشعري والممارسة الصحفية. بدأ الصحافة في عمّان وواصلها في بيروت، ومع انتقاله إلى لندن في ثمانينيات القرن العشرين، دخل عالم الصحافة الثقافية والسياسية من بابها العريض، ليصبح أحد أهم الأقلام التي كتبت المقال الأسبوعي بأسلوب فني لا يخلو من الشاعرية والتهكم والحس التاريخي معًا.

    وقالوا إنه لا يكتفي بالانحياز الواضح للقضايا الوطنية الكبرى كمثقف عضوي مشتبك مع أمته، بل يتناول المسائل الشخصية التي تبدو عادية إذ يلتقطها بذكاء، وينفخ فيها من قدراته البلاغية والمعرفية لتغدو مسألة عامّةً، وهو بكلّ ذلك يسعى إلى أن تخرج بعد قراءتك لمقاله وأنت مقتنع برأيه. وأضافوا أن نثر أمجد ناصر لا يقل قيمة وأهمية عن شعره، وهو حري بالقراءة والتحليل والتأمل، لقيمته المعرفية والفنية التي تأتّت للأديب الراحل بعد خبرة طويلة في الشعر والكتابة والصحافة، وهو حقا نثر نادر في الكتابة العربية لخصوصية التجربة في تعبيرها عن “جماليات” البداوة، من منظور بدوي وحضري في آن.

    الجلسة الرابعة التي ترأستها الشاعرة وفاء جعبور وحملت عنوان ” التجربة الروائية والسردية “، تحدث فيها الدكتورة أماني سليمان وحملت ورقتها عنوان ” شعرية الرواية في “هنا الوردة “”، والدكتور عماد الضمور وجاءت ورقته بعنوان ” جماليّة أدب الرحلات “خبط الأجنحة” أنموذجًا، والدكتورة لينداء عبيد وحملت ورقتها عنوان ” الرواية والتقنية في “حيث لا تسقط الأمطار””، كذلك الدكتورة نداء مشعل وجاءت ورقتها بعنوان “”هنا الوردة”: استعارة الغياب في الرواية العربية المعاصرة.

    وأظهرت أوراق العمل في تلك الجلسة، أن ناصر امتلك حساسية في استخدام الأنساق الجمالية التي يستبطنها الشعر مبدعا نسيجا لغويا شفافا وموحيا، وأكثر ما يلفت النظر في روايته (هنا الوردة) هو لغتها التي تجاوزت غاية الإبلاغ السردي وتعالت عليه لتتماس مع غيوم الشعر، ولم يبد ذلك ناتئا في النص أو مجاوزا؛ بل تمظهر جليا في التناغم بين السرد وطبيعة الشخصية المركزية التي اختارتها الرواية.

    وبينوا أن أدب الرِّحلة بالنسبة للشاعر أمجد ناصر رحلة معكوسة في التاريخ والجغرافيا تكشف عن المتشابهات الحضارية باختلاف الزمان من جهة، ورحلة من الموضوع إلى الذات لاختبار الذاكرة من جهة ثانية.

    وترأس الجلسة الخامسة والأخيرة الكاتب مفلح العدوان وجاءت بعنوان ” شهادة في الصداقة والهجرة والقصيدة “، وتحدث فيها الشاعر نوري الجراح بورقة عنوانها ” شهادة في الصداقة والهجرة والقصيدة المتمردة”، والدكتور غسان زقطان وجاءت ورقته بعنوان ” أفكارك في مأمن وكتابك يمشي في الحديقة”، بالإضافة إلى شهادة عائلة الشاعر قدمتها أبنة أخ الراحل ليلى النعيمي.

    في ورقته اعتبر الشاعر نوري الجراح كل من أمجد ناصر، وعباس بيضون، وسركون بولص، وبسام حجار.. وعدد قليل آخر من شعراء قصيدة النثر هم بحق رواد الموجة الثانية، بل إن منجزهم الجمالي والفكري يتفوق بمراحل على شعراء الموجة الأولى وقال الدكتور زقطان إن التكوين الغريب الذي شكل تجربة “أمجد” منحه بقوة تلك السمة الخاصة، والتي تبدو مثل بصمة لا يمكن تقليدها أو تكرارها، أقصد التمازج المبدع بين النشأة بتقشفها، سواء في مشهدياتها التي تغلب عليها العناصر القليلة لطبيعة البادية، ما يسمح للمتأمل أن يحدق في كل شجرة على حدة، وفي كلّ ظلّ قد يلوح، والسعي في مدن الآخرين بلا أباليتها وما انطوت عليه من تجاهل وقسوة، وهو ما فعله أمجد في مشروعه الشعري الذي عمقه في جهده السردي اللاحق.

    وألقت ليلى أحمد النعيمي نصا أدبيا قالت فيه: عمل غير مكتمل “ركض أمجد إلى شقته بعد أن شهد حدثًا في مقهى. ليس الأمر كما يبدو. لم يكن هذا الحدث مما يهدد الحياة. على العكس تمامًا. أعاد إليه الروح المتوقدة في داخله.

    كان ملهمًا لإبداعه. كان تفاعلًا بين شابين يتبادلان مجاملات لطيفة. كان بسيطًا، غير معقد، ويشع بمودة هادئة. ركض طويلًا في شوارع لندن الصاخبة. لم يكترث للخطر المحتمل الذي تشكله الأرصفة المبللة الزلقة.

    “لندن ليست لندن من دون مطر”، فكر في نفسه وهو يدعو في سره ألا تنزلق قدمه ويسقط، فينكسر شيء مما يحمله. شعر أنه ركض لدهر كامل قبل أن يصل إلى المبنى الذي يسكنه. لم يضع وقتًا، فقد تعجل في فتح مدخله، ودلف داخلًا. ضغط على زر المصعد بسرعة، وبدأ ينقر بقدمه على الأرض بفارغ الصبر، كما لو أنه يستعجل المصعد بالقدوم.

    أخيرًا، استقل المصعد، وضغط على زر الطابق الثاني. وصل أخيرًا إلى شقته. كانت بسيطة. غير منتظمة عند حوافها، لكن سحرها غير عادي. تتوشى ببقع طلاء رمادي على جدار أبيض.

    لم يكن متأكدًا من مصدر تلك البقع، لكنه لم يكن يكترث بذلك. كان هناك شمع جاف على الأرضيات والطاولات. وكتب مبعثرة في كل مكان. وأوراق في كل زاوية من غرفة المعيشة الصغيرة.

    بالنسبة لأمجد، لم تكن هذه المساحة تعني شيئًا، ما يهم أكثر هي المساحة التي في رأسه والتي يخرج منها إبداعه. لكنه لم يكن يعلم أن مساحة المعيشة هي انعكاس لعقله. الأكواب المستعملة، زجاجات المياه الفارغة، والمخطوطات غير المكتملة، كانت دليلًا على براعته الفنية. كان من النوع الذي لا يمكن حبسه في صندوق.

    من النوع العصي على التقاليد والتنميط. فقد جعل مهمته أن يفرغ قلبه على الورق. الورق لم يفلح دائمًا في اجتياز الاختبار نحو النهاية، ولكن حتى تلك الأوراق غير المكتملة تركت انطباعًا ما. خصوصًا عند أخيه. للحظة، فكر في مراسلة أخيه. أمسك هاتفه وبدأ بكتابة رسالة نصية.

    لم يكن متأكدًا مما يريد قوله بالتحديد. ظل يشطب الكلمات ويعيد كتابتها. يعدل الجمل، ثم يمحوها تمامًا. ضاق إحباطه بالغرفة، فأطلق تنهيدة عالية وطويلة، ووضع هاتفه جانبًا، وأقنع نفسه بأنه سيكتب الرسالة لاحقًا. أمسك قلمًا؛ قلمه المفضل: قلم حبر جاف أسود، وبدأ بالكتابة.

    شعر بموجة من الصور والأفكار تجتاحه فجأة. بدأ يكتب بطلاقة وتدفق، فذُهل مما اكتشف أنه كان قادرًا على فعله. عادت أفكاره إلى الرسالة النصية، وتساءل: “كيف أجد صعوبة في كتابة نص بسيط بينما أستطيع ملء ورقة بكلمات وجمل بهذه المهارة؟” الساعة على الحائط تعلن عن دقاتها بصوت عالٍ جدًّا، وكأنها تطلب منه أن يضع قلمه جانبًا ويستسلم للنوم.

    لكنه كان منغمسًا بعمق في كتابته، فتجاهل دقات الساعة التي تقترب من إعلان منتصف الليل. هو يكره الساعة بشدة. يعتقد أنها أداة ازدراء. تذكير بالمصير المحتوم.

    وأخيرًا, وصل أمجد إلى نهاية قصته. لكن يده توقفت عن تحريك القلم على الورقة. كان في حيرة شديدة. لم يكن يعرف كيف ينهي القصة.

    حك ذقنه بيده، فيما نظرته تستجوب الورقة كما لو كانت تطلب الإجابة. وأخيرًا، رفع رأسه عن الورقة، فاستقبلته دقات الساعة غير الرفيقة به. إنه منتصف الليل. أراد الاحتجاج. أن يتوسل إلى الساعة لتعيده للوراء، وأن تمنحه مزيدًا من الوقت لإكمال ما بدأه.

    لكن الساعات ليست من النوع الذي يطيع الأوامر، أو يتعاطف مع التوسلات. خاطبها برجاء: “أحتاج إلى إنهاء قصتي”.

    ولكن ما من أحد هناك ليجيب توسلاته. على مضض، وضع قلمه جانبًا، ومضى نحو غرفته. قصته لم تكتمل، ونصه ما يزال مسودة في ذهنه”.

    ووُلد يحيى النميري النعيمات، الذي اتّخذ من “أمجد ناصر” اسماً أدبياً، سنةَ 1955 في قرية الطرّة/ الرمثا، درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الثورة العربية الكبرى بالزرقاء، وأنهى الثانوية في مدرسة الفلاح الثانوية بالزرقاء، ثم درَسَ العلوم السياسية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

    عمل في الصحافة العربية في بيروت وقبرص سنة 1977، ثم أقام في لندن وساهم هناك في تأسيس صحيفة “القدس العربي” سنة 1987، وتولّى إدارة التحرير والإشراف على القسم الثقافي في الصحيفة منذ 1989.

    وللشاعر نحو 20 كتاباً في الشعر والرواية وأدب الرحلات، حيث صدرت الإرادة الملكية السامية بمنحه جائزة الدولة التقديرية في الآداب.

    نال جائزة محمّد الماغوط للشعر من وزارة الثقافة السورية سنة 2006، وتُرجم عدد من أعماله الأدبية إلى اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية والإنجليزية. وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين. توفي أمجد ناصر عام 2019 بعد صراع مع المرض.

  • تيرا واط الأردن تشارك في ورشة الحوار العربي الخامسة للطاقة المتجددة

    تيرا واط الأردن تشارك في ورشة الحوار العربي الخامسة للطاقة المتجددة