«تضامن» تستنكر أحداث الكرك وتحذر من إثارة الفتنة

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) صدق الله العظيم
تستنكر جمعية معهد تضامن النساء
الأردني ممثلة بهيئتها الإدارية وموظفيها والعاملين فيها والمنتسبين إليها وتدين بأشد العبارات الجريمة المروعة التي شهدها أهلنا في محافظة الكرك اليوم كما تطالب بإيقاع أشد العقوبات والقصاص من الأيادي الغادرة التي طالت أرواح الأبرياء ، والتي نتج عنها عدداً من الوفيات والإصابات، كما تتقدم بأصدق مشاعر المواساة والتعزية إلى أسر الضحايا وذويهم وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين كما تؤمن بقدرة الأجهزة الأمنية التي لطالما كانت قادرة على التعامل مع كل سلوك جرمي دخيل أو موجه لا ينطلق من اعتقاد حقيقي أو مذهب متبع بل ينطلق من أفكار إرهابية موجهة تحاول محاولات فاشلة زعزعة تلاحم أبناء الوطن الذين يعيشون حالة مميزة من الوحدة الوطنية دون تمييز بسبب العرق أو الدين، فالمواطنة الحقيقية هي الإيمان بهذا الوطن والانتماء إليه بغض النظر عن الجذور والمنابت أو أي اعتبارات أخرى فلا فرق بين العربي المسيحي والمسلم فهما أبناء جد واحد ولنا في مسلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ومن تبعه من الخلفاء الراشدين الأسوة الحسنة، لهم ما لنا وعليهم ما علينا فالأردن كان ومازال يشكل نموذجا مميزا من التعايش السلمي لا يفرق بين مواطن أو مقيم ولا يفرق بين مسلم أو مسيحي كما لا يفرق طائفة عن أخرى.
وتؤكد تضامن وهي مؤسسة حقوقية تنموية لا تغض الطرف عن أي انتهاك يطال حقا من حقوق الإنسان أن هذه الجريمة النكراء تشكل اعتداء على الحق في الحياة والحق في الأمن، كما تشكل انتهاكا لمعتقداتنا الراسخة بأن التعايش السلمي واحترام الأديان وصون كرامة الإنسان وتعزيز قيم المحبة والتسامح والتكافل بين أبناء الوطن عماد وحدتنا الوطنية ، فتاريخ الأردن وتنوعه الثقافي والديني والإثني يشكل نموذجا للعيش المشترك، وإن أي عمل إجرامي تحركه جهات متطرفة تعتقد أن كل من لا يحمل فكرها التكفيري ومعتقداتها المتطرفة الدخيلة على الدين والمجتمع يجوز استهدافه هو فعل جرمي مستهجن.
كما تؤكد تضامن أن مواجهة هذا الفكر المتطرف ومواجهة كافة أشكال العنف والاعتداء مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ من تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية وكافة مؤسسات المجتمع في بناء الوعي والحفاظ على السلم المجتمعي.
وتأتي هذه الجريمة في ظل ما يشهده العالم من انتهاكات متكررة يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة الصامد، الأمر الذي يستوجب التأكيد على أن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والأمن حقوق لا تتجزأ ولا يجب أن تخضع لأي اعتبارات دينية أو عرقية أو مواقف سياسية أو أجندات خارجية ، لأن أي اعتداء على هذه الحقوق هو بالنتيجة شكل من أشكال العنف التي لا يمكن تجاهلها.
كما تحذر تضامن من خطر تداول الشائعات أو المعلومات من غير مصادرها الموثوقة، أو نشر الصور أو المقاطع أو التعليقات التي من شأنها إثارة الفتن أو نشر خطاب الكراهية لأن الكلمة المسؤولة في وقت الأزمة ركيزة أساسية في حفظ الأمن والاستقرار ولأن هذه الأزمة تشكل بيئة خصبة لتكاثر الذباب الإلكتروني الذي لا بد من كبح جماحه ومنعه من استغلال الأزمات، فأبناء هذا الوطن لم يكونوا يوما دعاة فتنة أو كراهية، بل دعاة حق وحرية.
نسأل الله الرحمة للضحايا والشفاء للمصابين، والصبر والسلوان لذويهم
حفظ الله أردننا الحبيب وحماه من الفتن ما ظهر منها وما بطن

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *