بترا- علي فريحات
-أكدت فاعليات رسمية ومجتمعية ومهتمون بالشأن البيئي والسياحي في محافظة عجلون أهمية تعزيز الجهود الوطنية والمجتمعية للحفاظ على البيئة، ونشر ثقافة النظافة والحد من الممارسات السلبية، لا سيما في المناطق الحرجية والسياحية انسجامًا مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز حماية البيئة ودعم التنمية المستدامة وترسيخ ثقافة العمل المجتمعي والتطوعي.
وقالوا إن اليوم العالمي للنظافة يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بحماية البيئة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، لافتين إلى أهمية تكامل جهود المؤسسات الرسمية والبلديات والجمعيات البيئية والتطوعية والمجتمع المحلي في تنفيذ حملات النظافة والتوعية البيئية وتحويلها من أنشطة موسمية إلى سلوك يومي مستدام.
وأكد عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية العليا لجمعية البيئة الأردنية رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة أن الحفاظ على نظافة البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد والأسرة وتمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع، مبينًا أن الجامعات يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي البيئي وتشجيع الطلبة على المشاركة في المبادرات التطوعية.
وأشار إلى ضرورة ربط التوعية البيئية بالبحث العلمي والممارسات التطبيقية، وتعزيز المبادرات التي تستهدف الشباب وطلبة المدارس والجامعات، بما يسهم ببناء جيل أكثر وعيًا بأهمية حماية الموارد الطبيعية والحد من النفايات.
من جانبه، بين رئيس لجنة مجلس المحافظة المهندس معاوية عناب أن محافظة عجلون تتميز بثروتها الحرجية ومواقعها الطبيعية والسياحية ما يجعل المحافظة بحاجة إلى استمرار الجهود للحفاظ على نظافتها وحماية بيئتها، مؤكدًا أهمية دعم المبادرات البيئية التي ينفذها المجتمع المحلي بالتعاون مع الجهات الرسمية.
وأشار إلى أن النظافة العامة لا ترتبط بالمظهر الحضاري فقط، وإنما تعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز السياحة وتحسين جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية، داعيًا إلى زيادة البرامج التوعوية وتشجيع المواطنين على المحافظة على الأماكن العامة والمواقع السياحية.
بدوره، قال رئيس لجنة بلدية كفرنجة إسماعيل العرود إن البلديات تضطلع بدور أساسي في المحافظة على النظافة العامة، من خلال متابعة أعمال جمع النفايات وتنظيم حملات النظافة والتوعية، مشيرًا إلى أهمية تعاون المواطنين والتزامهم بوضع النفايات في الأماكن المخصصة لها.
وأكد ضرورة تعزيز الشراكة بين البلديات والمؤسسات والجمعيات والمبادرات التطوعية، لتنفيذ حملات تستهدف المناطق العامة والحرجية والسياحية، ونشر الرسائل التوعوية التي تسهم بالحد من الإلقاء العشوائي للنفايات من جهته، أشار رئيس مبادرة واحة الفكر والإبداع الدكتور عدنان مقطش إلى أهمية المحافظة على البيئة وترسيخ ثقافة النظافة والسلوكيات الإيجابية، موضحا أن حماية البيئة مسؤولية تشاركية تتطلب تعاون المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والمبادرات الشبابية والتطوعية.
وأكد أهمية توظيف المبادرات الفكرية والثقافية في نشر الوعي البيئي، وتشجيع الشباب على المشاركة في الأنشطة التطوعية والحملات البيئية، مبينًا أن الاستثمار في الوعي والمعرفة يسهم ببناء جيل قادر على المساهمة في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال عضو مبادرة “البيئة تجمعنا” عبدالكريم فريحات إن المبادرات البيئية والتطوعية تسهم بتعزيز روح المسؤولية لدى أفراد المجتمع، لا سيما الشباب، مبينًا أن مشاركة أبناء المجتمع المحلي في حملات النظافة تعكس وعيًا بأهمية الحفاظ على البيئة والمكان.
وأكد أهمية استمرار المبادرات على مدار العام وعدم اقتصارها على المناسبات البيئية إلى جانب التركيز على التوعية بمخاطر النفايات البلاستيكية وآثارها على البيئة والصحة العامة.
وبين عضو جمعية الكوكب الأخضر محمود العبود أن المحافظة على البيئة تبدأ بتغيير السلوكيات اليومية، مشيرًا إلى أهمية تكثيف برامج التوعية البيئية في المدارس والجامعات والمجتمعات المحلية، وتشجيع المواطنين على تقليل إنتاج النفايات وإعادة استخدامها وفرزها كلما أمكن.
ودعا عضو جمعية “نسمة شوق” السياحية يوسف الصمادي إلى تكثيف حملات النظافة في المواقع السياحية والطبيعية في المحافظة، باعتبارها واجهة للزوار والسياح، مؤكدًا أن نظافة المواقع السياحية تسهم بتعزيز جاذبيتها وتشجع على السياحة البيئية والمسؤولة.
وأشار إلى أهمية مشاركة القطاع السياحي والجمعيات والمجتمع المحلي في حماية المواقع الطبيعية، ووضع برامج توعوية تستهدف الزوار وتدعوهم إلى المحافظة على نظافة المواقع وعدم ترك المخلفات فيها.
من جانبها، أشارت عضو مبادرة “إعلاميون متطوعون” رؤى زيتون إلى أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في نشر الرسائل البيئية وتعزيز السلوكيات الإيجابية، مؤكدة أن الإعلام البيئي قادر على إيصال قضايا النظافة والحفاظ على الطبيعة إلى مختلف فئات المجتمع.
ودعت إلى توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في دعم الحملات البيئية والتطوعية، وتسليط الضوء على المبادرات الناجحة وتشجيع الشباب على المشاركة فيها، بما يعزز ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية تجاه البيئة

اترك تعليقاً