إربد – إنجاز نيوز
في مدينة عُرفت بتماسك مجتمعها وروح التكافل بين أبنائها، تواصل جمعية النبلاء الخيرية في إربد أداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية، واضعة مساندة الأسر العفيفة والفئات المحتاجة في مقدمة اهتماماتها، ومؤكدة أن العمل الخيري ليس مجرد مساعدة تقدم في وقت الحاجة، وإنما ثقافة مجتمعية ومسؤولية إنسانية تعكس أصالة المجتمع وتماسكه.
وقالت مديرة الجمعية خالدية أبو الهيجاء إن الجمعية تأسست عام 2021 في إطار جهود مشتركة مع أعضاء الجمعية، بهدف خدمة المجتمع المحلي وتقديم العون والمساعدة للفئات الاجتماعية المحتاجة، مشيرة إلى أن مسيرة الجمعية قامت منذ بدايتها على التعاون وروح الفريق والإيمان بأهمية العمل التطوعي والخيري.
وأضافت أبو الهيجاء أن الجمعية تسعى إلى الوصول إلى الأسر العفيفة ومساندتها، كلما أمكن ذلك، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تواجه بعض الأسر تجعل من العمل الخيري والمبادرات المجتمعية ضرورة مستمرة، وليست مرتبطة بموسم أو مناسبة معينة.
أبو الهيجاء: مجتمعنا يحب الخير
وأشادت أبو الهيجاء بدور المجتمع المحلي في دعم العمل الخيري، مؤكدة أن أبناء مدينة إربد يتمتعون بروح عالية من التماسك والتعاون، ولديهم حب واضح للمبادرات التي تهدف إلى تقديم الخير ومساعدة الآخرين.
وقالت إن ما يبعث على التفاؤل هو وجود أشخاص ومؤسسات وأهل خير يؤمنون بأن مساعدة المحتاج مسؤولية أخلاقية وإنسانية، مشيرة إلى أن المبادرات الفردية والجماعية تشكل سنداً مهماً للجمعيات الخيرية في أداء رسالتها.
وأكدت أن المجتمع المتماسك هو الذي يشعر فيه الإنسان بأن هناك من يقف إلى جانبه في الظروف الصعبة، وأن قيمة العمل الخيري لا تقاس فقط بحجم المساعدة المقدمة، وإنما بالأثر الذي تتركه في نفس الإنسان وشعوره بأنه ليس وحيداً في مواجهة ظروفه.
التكافل مسؤولية مشتركة
وشددت أبو الهيجاء على أهمية تضافر الجهود بين الجمعيات الخيرية وأهل الخير ومؤسسات القطاع الخاص وأفراد المجتمع، مشيرة في هذا الى دور ديوان آل كريزم المقدر ودوره في فتح الأبواب للقاءات الجمعية وغيرها مؤكدة أن مواجهة احتياجات الأسر العفيفة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع.
وأضافت أن الجمعية تنظر إلى العمل الخيري باعتباره عملاً إنسانياً بالدرجة الأولى، يقوم على احترام كرامة المستفيدين والحفاظ على خصوصيتهم، بعيداً عن أي مظهر قد يشعر المحتاج بالحرج أو الانتقاص.
ودعت المقتدرين وأهل الخير إلى مواصلة دعم المبادرات الإنسانية، مؤكدة أن أبواب الخير متعددة، وأن كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في حياة أسرة أو فرد.
العمل التطوعي.. قيمة اجتماعية
وأشارت إلى أهمية تعزيز ثقافة التطوع، خصوصاً بين الشباب، باعتبارهم طاقة المجتمع وقوته المستقبلية، موضحة أن مشاركة الشباب في العمل الخيري تسهم في ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء والتعاون.
كما ثمّنت جهود أعضاء الجمعية والمتطوعين وكل من يساهم في إنجاح أنشطتها، مؤكدة أن العمل الجماعي هو الطريق الأقدر على تحقيق نتائج ملموسة وخدمة أكبر عدد ممكن من أبناء المجتمع.
رسالة تتجاوز المساعدة
وترى أبو الهيجاء أن رسالة الجمعية لا تتوقف عند حدود تقديم المساعدة، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز روح المحبة والتراحم بين أفراد المجتمع، وترسيخ فكرة أن الخير عندما يتحول إلى عمل منظم ومستمر يصبح أكثر قدرة على الوصول إلى مستحقيه وترك أثر إيجابي في حياتهم.
وأكدت أن استمرار المبادرات الخيرية يحتاج إلى تعاون مجتمعي دائم، لأن احتياجات الأسر لا ترتبط بموسم محدد، داعية إلى بناء شراكات أوسع مع مختلف الجهات الراغبة في دعم العمل الإنساني والاجتماعي.
وفي ظل ما يواجهه بعض أفراد المجتمع من تحديات معيشية واقتصادية، تبقى الجمعيات الخيرية مساحة مهمة يلتقي فيها العمل التطوعي مع المسؤولية المجتمعية، فيما تواصل جمعية النبلاء الخيرية في إربد مسيرتها، مستندة إلى جهود أعضائها ودعم أهل الخير وروح المجتمع المتماسكة.
وتختصر أبو الهيجاء رسالة الجمعية في أن الخير لا يحتاج دائماً إلى إمكانات كبيرة، بقدر ما يحتاج إلى قلب يشعر بالآخر، ويد تمتد لمساعدته، ومجتمع يؤمن بأن الوقوف إلى جانب المحتاج واجب إنساني قبل أن يكون عملاً خيرياً.

اترك تعليقاً