التصنيف: رأينا

  • مسلخ بلدية جرش..نهر الذهب أم نهر الدماء

    مسلخ بلدية جرش..نهر الذهب أم نهر الدماء

    مسلخ بلدية جرش..نهر الذهب أم نهر الدماء

    بقلم: ماجد غانم

    أهالي جرش كانوا يتباهون ومنذ القدم بنهر الذهب المار من المدينة والممتد من شمال جرش في جبال بلدة سوف إلى أن يلتقي مع نهر الزرقاء جنوب المدينة ، لكن للأسف هذا النهر أو الوادي كما يسميه القاطنون حوله أصبح يشكل خطرا بيئيا وصحيا للأهالي والسبب هو مسلخ بلدية جرش الواقع على أطراف الوادي في الحي الغربي لمخيم سوف .

    بعد الأمطار الغزيرة الأخيرة التي انعم الله بها على المملكة بشكل عام وعلى محافظة جرش بشكل خاص كان لأهالي مخيم سوف رأي مختلف بخصوص هذه الأمطار ، فقد أصبحوا ينظرون إليها على أنها نقمة وليست نعمة بعد أن تفجرت خلالها الينابيع في جبال سوف وأصبحت ترفد نهر الذهب بالمياه العذبة وعاد نهر الذهب إلى الجريان كما كان قبل سنوات القحط السابقة والنقمة هنا بسبب وجد مسلخ بلدية جرش قرب منازلهم ومدارسهم .

    فعلى لسان أهالي المخيم عادت نفس المفردات التي تدل على حجم المأساة التي يعانون منها منذ أن وجد مسلخ البلدية بجوار بيوتهم ، وعادت نفس الشكاوى لتضاف للعشرات التي سبقتها بخصوص المكرهة الصحية التي زاد من أثرها جريان نهر الذهب والسبب هو هذا المسلخ الذي وللأسف يرفد هذا النهر أو الوادي كما يسمونه أهالي المنطقة بسيل من الدماء التي حولته إلى نهر من الدماء نعم نهر من الدماء والصور المرفقة تبين حجم المأساة ، فعدا عن أن المسلخ يفتقر ومنذ زمن بعيد لأدنى متطلبات النظافة وشروط الصحة والسلامة ، فقد أصبح مصدرا لتلوث مياه الوادي بالدماء التي حولت مجرى الوادي إلى مجرى للدماء التي تسيل صباح مساء جراء عمليات الذبح في هذا المسلخ .

    الآن أصبحت ههوالمشكلة تتعدى حدود أهالي المنطقة لتصبح مصدرا للقلق لدى أصحاب المزارع الموجودة على ضفاف هذا الوادي بدأ من مخيم سوف ولغاية مصب هذا الوادي عند التقائه بنهر الزرقاء الرافد الرئيسي لسد الملك طلال فهذه المزارع تعتمد وبشكل كبير على مياهه لري وسقاية المزروعات والتي إن وصلت إليها هذه المياه المختلطة بالدماء فستكون كارثة على المزارعين وعلى المواطنين عند تلوث منتجات مزارعهم بها .

    ولنكون صادقين فقد قدم الأهالي المجاورين لمسلخ بلدية جرش عشرات الشكاوى بخصوصه على مدى عشرات من السنين ولجميع الجهات المعنية بهذا الأمر ولكن ما من مجيب لشكاواهم ، فالوعود التي كانت تقدم لهم بإيجاد حل لهذه المكرهة الصحية والبيئية وخاصة من قبل بلدية جرش في كل مرة كانت تذهب أدراج الرياح بمجرد مرور أيام على تقديمها ، علما بأن المسلخ مقام على ارض لا تبعد أكثر من خمسون مترا في أحسن الحالات عن بيوت المواطنين بل وعن مدارس الذكور والإناث من أبناء مخيم سوف .

    السؤال القديم الجديد والمتكرر ما الذي تنتظره بلدية جرش لإيجاد جل لهذه المكرهة الصحية والبيئية ؟ هل تنتظر إصابة المواطنين بالأوبئة أم تنتظر إصابات جديدة للمواطنين جراء الأفاعي والكلاب الضالة التي تنتشر حول المسلخ ليل نهار بحثا عن بقايا ومخلفات المسلخ لتقتات عليها أم أنها تنتظر تلوث المزروعات بمياه هذا النهر من الدماء ؟ و لأخطر من كل ما سبق هل ستنتظر بلدية جرش لحين تلوث المياه الجوفية وخاصة مياه نبع الشواهد إلذي لا يبعد عن مجرى الوادي أكثر من مئتي مترا فقط والذي يمد المحافظة بمياه الشرب !

    مكرهة صحية وبيئية هي حال هذا المسلخ الذي كتبنا بخصوصه عشرات المرات ولم نجد إلا وعودا وهمية سئم أهالي المخيم من سماعها وخاصة تلك التي تأتي على لسان رئيس بلدية جرش لعدم المصداقية في التنفيذ ، التساؤل المطروح من قبل أهالي مخيم سوف هو أين نواب المحافظة وأين أعضاء المجالس المحلية اللامركزية مما يحدث ؟ ترى هل هم بصورة ما يحدث جراء وجود هذا المسلخ أم لا ؟ أم أنهم وصلوا لليأس بسبب عدم تجاوب المسئولين مع كل هذه الشكاوى حول المسلخ وخاصة مع بلدية جرش التي تعتبر المسؤول الأول والمباشر عن هذا المسلخ !

    الرسالة التي يوجهها الأهالي للمسؤولين في محافظة جرش هي كفى وعودا لا مصداقية لها ، وحان وقت إيجاد حل هذه المأساة قبل أن تحل الكارثة بوصول نهر الدماء هذا الى المياه الجوفية التي يشربها المواطنين ، نعم كفى ويجب أن تتحرك الجهات المسؤولة بدأ من رئيس بلدية جرش ومدير سلطة المياه ومدير صحة جرش ولجنة تحسين مخيم سوف لتشاهد هذا الأمر على أرض الواقع ولتتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية تجاه هذه المكرهة الصحية والبيئية وإيجاد حل لها قبل وقوع ما لا يحمد عقباه جراء هذا السيل المتدفق بالدماء ، وكفى وعودا لا مصداقية لها .

    أرفق لكم صورا تم التقاطها يوم أمس لهذا النهر من الدماء لعل وعسى أن يشاهدها مسؤول غيور على بلده ويوعز بإنهاء هذه المأساة .

  • ذكرى معركة  الكرامة ..يوم عز وفخار

    ذكرى معركة  الكرامة ..يوم عز وفخار

    ذكرى معركة  الكرامة ..يوم عز وفخار

    انجاز-كتب: الصحفي علي فريحات

    تحتفل الأسرة الأردنية الكبيرة الواحدة في كل عام في الحادي والعشرين من آذار بذكرى معركة الكرامة الخالدة  هذة المعركة التي حقق فيها   ابطال نشامي الجيش العربي الاردني أروع البطولات وسطروا اجمل الانتصارات على ثرى الوطن الغالي الطهور.

    لقد جسدت الكرامة  معركة النصر أو الشهادة  صورة مشرقة ناصعة لأبناء الوطن لأنها تنير الطريق نحو العز والمجد  حيث اثبت الجندي الاردني انه قادر على تحمل الصعاب وعلى انتزاع النصر بقوة واثبت كفاءته قدرته على القتال في احلك الظروف من اجل وطنه.

    “رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”  فحرصوا على الموت في سبيل الله والوطن فقد كانت مواجهة بين الروح والقوة العسكرية  فنصر الله الإرادة على كل الأسلحة فكانت التضحية كلمة سر النصر.

    “معركة الكرامة “اعادت الى الامة احترام الذات والنصر الذي حققه جيشنا العربي الباسل في هذه المعركة جاء في وقت كنا فيه بأمس الحاجة الى وقفة كلها شرف واباء  و اول نصر مبين يحققه جيشنا العربي .

    في هذة الذكرى  نستذكر باجلال وافتخار   قوافل الشهداء   الذين قضوا في معارك الوطن والامة ، وبذلوا دماءهم وارواحهم ، حفاظا على حرية وطنهم وسيادته واستقلاله  وقيم ومبادئ الدين الحنيف.

    رحم الله شهداءنا الأبرار  وحمى الله الأردن الأعز والأغلى  وحفظ الله قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية  رمز فخرنا وحماة أمن واستقرار وطننا وصون منجزاته  ليبقى هذا الوطن آمناً مستقراً في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه.

  • هل لدينا إعلام تنموي!

    هل لدينا إعلام تنموي!

    م. هاشم نايل المجالي

    إننا نعيش في عصر سمته التطور السريع ولا بد للمجتمعات ان تواكب وان تلحق وان تكون من عناصر قوته لتحقيق التنمية المستدامة، وهو اصلاح مجتمعي ويرفع من مستوى معيشة الفرد حيث الانفتاح العام عبر وسائل الاعلام الحديثة، للاطلاع على تجاربه الاصلاحية الايجابية اتجاه قضايا المجتمعات والتفاعل معها للتخلي عن السلبيات بحكم التوعية والارشاد والخبرة والتجارب والوسائل والامكانيات.
    حيث هناك الاصلاح الفكري الذي يلعبه الاعلام بهدف اثارة وتغذية افكاره بالمعرفة، ولتجسيد الطابع الحضاري مع متطلبات العصر التنموية بروح المشاركة والتشاور والحوار حول مختلف القضايا.
    فالاعلام التنموي يلعب دوراً هاماً واساسياً في التنمية المستدامة، ويعطي مفعوله لدى صانعي القرار لادراكهم لمختلف القضايا والتصدي لها بمشاريع تنموية لتحديث المجتمعات وابراز الجوانب المضيئة للمجتمعات وتحقيق المكتسبات.
    كلنا يعلم ان هناك تفاعلا كبيرا متناميا للاعلام الحديث بوسائله المختلفة والمتعددة، حيث يشكل الاراء والتوجهات لافراد المجتمع من خلال نشره للافكار والمفاهيم والتوعية والارشاد لكافة شرائح المجتمع، سواء كانت وسائل الاعلام مرئية او سمعية او مقروءة حيث هناك قنوات وعلاقات مشتركة ومتبادلة بين وسائل الاعلام في العديد من المواضيع المشتركة، وذات اهتمام بالاعلام المتخصص مثل الاعلام التنموي، حيث ان هناك قصورا كبيرا في تشخيص هذا التخصص في ظل اقرار اللامركزية للمحافظات، كذلك اهمية ابراز تسليط الضوء على العديد من القضايا المهمة والارشادية والتوعوية التنموية والبيئة، وتعطيهم العديد من الافكار والخيارات لممارسة نشاطهم لوجود تحديات كبيرة في المجتمعات حول هذا الموضوع.
    وهذا اعلام تفاعلي مع كافة الفعاليات والشركات والمصانع ومؤسسات الخدمات في تلك المجتمعات في ظل وجود اجيال ذكية قادرة على تطوير الافكار الابداعية لكافة المشاريع التنموية الصغيرة وغيرها.
    مثال على ذلك مشروع فرز النفايات في المدارس وما سيحققه من دخل للمدرسة نفسها وللتجار المستفيدين من تلك الحاويات الورقية والزجاجية والبلاستيكية وهكذا، وهو بناء معنوي فكري للفرد كذلك فهو بناء مادي وهي حلول لمعالجة النفايات ودعوة لتطوير وتحضر المجتمعات.
    كذلك فان الاعلام التنموي يرصد القضايا والمشاكل المتعددة في المجتمع ليسلط الضوء عليها ويبحث عن حلول ابداعية ومشاريع انتاجية، فهو توسيع للآفاق الفكرية بوجود اعلام مبرمج ومخطط لهذه الغاية التنموية ذو بعد اقتصادي، وهو ايضاً يبني القدرات البشرية ويساعد في رفع مستوى العلم حيث يشجع الفرد على البحث عن الافكار والمشاريع التنموية، فهناك وزارات ومؤسسات ومنظمات دولية وجمعيات تدعم الاهتمام بالتراث والبناء العمراني القديم وفي الاثار والقطع الاثرية وهكذا.
    مما يشجع الفرد على الشعور بالمسؤولية بدل العبث او التصرف اللامسؤول في كثير من الامور، كذلك هناك مشاريع للاعشاب الطبية وخدماتية وانتاجية بالامكان طرحها من قبل بعض الشركات مثل التخلص من الالكترونيات واعادة تدويرها من قبل هذه الشركات، كذلك هناك دعم للمشاريع البيئية والتي تستدعي الادراك البيئي المسؤول من قبل الافراد والجماعات، وهذه المشاريع بالامكان تكرارها في العديد من المحافظات بنفس الاسلوب ونفس الامكانيات، لان اعادة التدوير واحدة مع فتح المجال للابداع والابتكار وهي مشاريع ممولة من المنح الاوروبية في كثير من الدول التي سبقتنا في طرح تلك المشاريع، والتي تخلق فرص عمل عديدة لشبابنا الذين اصبحوا يجوبون الطرقات من محافظاتهم الى عمان وهي ظاهرة نتمنى ان تتكرر حتى لا تصبح نهجا يتبعه الكثير فلا بد من حلول مبتكرة.

  •  التحطيب والتنزه والممارسات البشرية السلبية تهدد التنوع الحيوي في عجلون

     التحطيب والتنزه والممارسات البشرية السلبية تهدد التنوع الحيوي في عجلون

     التحطيب والتنزه والممارسات البشرية السلبية تهدد التنوع الحيوي في عجلون

    انجاز- كتب :الصحفي علي فر يحات

    تعتبر ظاهرة تقطيع الاحطاب وخصوصا في فصل الشتاء والممارسات البشرية السلبية بحق الطبيعه والغابات في محافظة عجلون من اكبر التهديدات و التحديات على التنوع الحيوي وخصوصا بعد الاختلالات التي شهدتها العديد من المناطق في الاردن نتيجة التغيرات والتذبذب في الانظمة البيئية .

    واظهرت دراسة للجنة فنية متخصصة ان الغابات في عجلون تشكل ما نسبته 35% من مساحة المحافظة البالغة 419 ألف دونم والتي تستدعي حمايتها من الاخطار التي تهددها وتشجيع المناطق المحمية لقياس الاداء وتحسينه والحفاظ عليه من خلال معايير ثابتة تؤسس لحاكمية جيدة والتصميم والتخطيط والادارة الفعالة والنتائج الناجحه في صون الطبيعه والحفاظ على التنوع الحيوي .

    وبينت الدراسة ان التحطيب أو تقطيع الأشجار في عجلون يعتبر من أهم المشاكل وأكبرها تأثيرا على التنوع الحيوي الذي تتميز به المنطقة وذلك لأهمية هذه الأشجار وخاصة  المهددة بالانقراض مثل أشجار القيقب والبطم الفلسطيني والأجاص البري والزعرور بالإضافة للنوع السائد المميز للمنطقة وهو السنديان دائم الخضرة .

    واشارت الدراسة ان محمية غابات عجلون و التي تبلغ مساحتها 12 كيلو مترا وتتميز بغناها الحيوي حيث تضم اكثر  400 نوع نباتي و 16 نوع زواحف و40 طيور و14 ثدييات استطاعت ان تلعب دورا كبيرا في التركيز على حماية التنوع الحيوي الموجود ضمن حدود منطقتها و أحد التدابير الهامة و الفاعلة لصون وحماية وتنمية التنوع الحيوي بشرط أن تدار بطريقة علمية منظمة من خلال استراتيجيات وبرامج وأنشطة وآليات تؤدي في النهاية الى صون وحماية وتطوير التنوع الحيوي الموجود في المحمية .

    وبينت الدراسة ان التنوع  الحيوي جزءا لا يتجزأ من ارث محافظة عجلون على امتداد مساحاتها لبقاء الحياة على الارض وخصوصا نتيجة لما تتمتع به من ميزات نسبية وطبيعية وبيئية

     واشارت دراسة متخصصة صادرة عن مديرية زراعة عجلون ان تشديد الرقابة والإجراءات الخاصة بالتعديات على الأشجار الحرجية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية  أدت إلى انخفاض نسبة التعديات  85% مقارنة بالسنوات الماضية .

    واظهرت الدراسة ان الممارسات السلبية التي ينتهجهها المتنزهون بحق الغابات والطبيعه في عجلون وخصوصا ترك النيران مشتعلة والتي قد تؤدي الى حدوث الحرائق والحاق اضرار كبيرة بالاشجار المعمرة والتي تعتبر جريمه بحق الثروة الحرجية التي تعتبر ثروة وطنية .

    واكدت الدراسة على ضرورة جلب استثمارات لاقامة المشاريع في المحميات والغابات لتحقيق الادارة المستدامة لاصول التنوع الحيوي والنهوض بصون مواردها والاستخدام الامثل للتكنولوجيا الحديثة وتوظيفها من قبل الجهات المعنية لان التنوع الحيوي البيولوجي يعتبر خط الدفاع الاول عن الانسان ويدعم الحياة على كوكب الأرض.

    عضو مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين

    رئيس جمعية البيئة الاردنية

    رئيس هيئة تحرير انجاز الاخبارية 

    نتيجة بحث الصور عن حرائق الغابات في عجلون

    نتيجة بحث الصور عن تقطيع الاشجار في عجلون

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏جبل‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

     

     

  • عجلون : فشل في تنفيذ المشاريع .

    عجلون : فشل في تنفيذ المشاريع .

     

    انجاز- كتب : الصحفي علي فريحات

    ان ما تم رصده من ارقام مالية تصل الى الملايين على الموازنــة للمشاريع الخدمية والتنموية في محافظة عجلون لم ينفذ على ارض الواقع حيث بلغت الموازنة خلال عام 2018 ما يزيد عن 15 مليون دينار اردني لم ينفق منها سوى المبالغ البسيطة وكانت نسبة الانجاز الفعلية لا تزيد عن 15%.

    ان هذا الامر مؤشر خطير خصوصا ان موازنة العام الاول تزامنت مع تجربة قانون اللامركزية التي لم تلبي طموح المواطنين الذين كانوا ينتظرون توسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرارات الحكومية المتعلقة بالمشاريع الخدمية والتنموية لتحقيق العدل والمساواة في توزيع مكتسبات التنمية وكذلك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشاريع الخدمية والتنموية .

    رغم ما تعانيه المحافظة من فقر وبطالة وعدم توفر مشاريع تنموية وسياحية و زراعية وضعف في خدمات البنية التحتية إلا أن موازنتها لم تصرف بسبب تقاعس الحكم المحلي وعدد من مدراء الدوائر التنفيذيين في طرح العطاءات وتنفيذها ضمن المدد المحددة، واللافت أن هذه الموازنات لم يتم ترصيدها للعام الذي يليه وهذا الأمر يستدعي المتابعة من قبل الوزارات المختصة لمحاسبة المدراء المقصرين الذين لم ينفذوا مشاريعهم.

     ان عدم وجود دراسات مسبقة للمشاريع التي خصصت لها أموال من موازنة المحافظة اضافة الى وجود بعض المعيقات الحكومية والروتين موجودة لدى الوزارات ومجلس الوزراء تقيد اللامركزية وتقيد تنفيذ المشاريع الا بعد الرجوع الى المركز بالإضافة الى عدم شمولية  قانون اللامركزية الذي يمتلك سلطة اقرار المشاريع ومتابعتها.

    إن قانون اللامركزية يحتاج إلى تعديلات في بعض بنوده لمعالجة الثغرات وتطوير الإيجابيات والفصل مابين عمل مجالس المحافظات والمجالس البلدية والاستثمارية ومجلس النواب وخصوصاً تداخل الصلاحيات مابين مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي, لذلك بات من الضرورة أن يكون مجلس المحافظة شريكاً رئيسايً مع المجلس التنفيذي في إقتراح الخطط وإعدادها وليس إقرارها فقط.

    لذلك يجب أن يكون هناك مساءلة للوزارات التي تتأخر بعملية طرح العطاءات الحكومية لنهاية العام وما يتطلبه من عدم تسديد المبالغ المالية من قبل تلك الوزارات والتي ترصد للعام الذي يليه.

    إن بيروقراطية العمل ومركزية القرار في الوزارات والتأخير المتعمد في العطاءات والتأخير في تحويل المخصصات حال دون تنفيذ مشاريع 2018, الأمر الذي انعكس سلباً على نسبة الإنجاز والإنفاق في مشاريع موازنة المجلس.   

     

     

  • الزميل فريحات يكتب : تفعيل أدوات التنسيق والتشبيك ضرورة

    الزميل فريحات يكتب : تفعيل أدوات التنسيق والتشبيك ضرورة

    الزميل فريحات يكتب : تفعيل أدوات التنسيق والتشبيك ضرورة
    كتب : الصحفي علي فريحات
    يعتبر تحالف مؤسسات المجتمع المدني من خلال التنسيق والتشبيك من أهم أدوات الشراكة والتواصل والمساهمة بتبادل الخبرات لتحقيق الأهداف السامية والنبيلة التي تخدم مصلحة الوطن وتنميته وضمانه لعدم التعارض أو التضارب والتكرار في عمل المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني كافة.
    لذلك يتوجب على اتحادات الجمعيات الخيرية والتطوعية المتنوعة والنقابات المهنية والأحزاب والكتل النيابية بناء منصة وقاعدة بيانات للفروع والهيئات التابعة لتتمكن من التواصل السريع لمختلف القضايا المطروحة لتحقيق الأهداف والغايات الوطنية النبيلة والمساهمة في زيادة التشبيك وبحث إي مستجدات وتحقيق تبادل الخبرات والموارد والمعرفة والمهارات والأفكار الإبداعية الأمر الذي يعد أساسيا لتسريع الجهود من اجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يستفيد من ثمارها كافة المواطنين في كافة المناطق لان مؤسسات المجتمع المدني أسست لغايات نبيلة أهمها خدمة مجتمعاتها المحلية والاتحادات واللجان التنسيقية والتحالفات التي تعنى بالنقابات والعمل الخيرية والنوع الاجتماعي والحريات العامة وحقوق الإنسان التي تسعى إلى إيجاد آليات عمل للعمل ألتشاركي الوطني بين كافة الجهات للمشاركة الأوسع لمؤسسات المجتمع المدني في عملية صناعة القرار .
    إن بناء التحالفات يساهم في بناء قدرات وتمكين منظمات غير الحكومية والمدنية من خلال تبادل المعرفة والموارد والمهارات والخبرات والأفكار الإبداعية بهدف زيادة التضامن والتعاون والشراكة تحقيقا للتنمية الشاملة والمساهمة في تحقيق الجمعيات والمؤسسات التطوعية أهدافها لتنمية مجتمعاتها المحلية وخصوصا في مجال محاربة الفقر والبطالة وتنفيذ الأعمال والأنشطة التطوعية والخيرية والبرامج المختلفة التي يكون لها مردود ايجابي في خدمة الوطن .
    أن التحالفات تعتبر شبكات إستراتيجية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال التنموي والخيري والتطوعي والتي تسعى إلى تنسيق جهودها من اجل القضايا المحلية التي تؤثر على تماسك وتألف المجتمع وان هناك تجارب لتحالفات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعتبر بيوت خبرة ولها تاريخ في العمل المجتمعي في مجالات التوعية والتثقيف وكذلك إشراك النساء والشباب في العمل التنموي والمجتمعي المؤسسي وتعزيز حقوق الجنسين وتعزيز مفاهيم السلام والتسامح المجتمعي لذلك ندعو ممثلي منظمات المجتمع المدني من أحزاب وباحثين واكاديمين وناشطين من مختلف المجالات السياسية والتطوعية لبلورة توجهات المجتمع المدني الأردني نحو الأهداف الإنمائية المستدامة من حيث التوجهات والأولويات والخطوات العملية الواجب اتخاذها لضمان مشاركة حقيقة في رسم وصياغة المستقبل الذي نريده .
    يجب أن يكون هناك فرصة مفتوحة لزيادة عدد الاتحادات العامة والنوعية من اجل انضمام اكبر عدد من مؤسسات المجتمع الأردني لان التحالفات تشكل قيمة للتشبيك لتحقيق التنمية المستدامة والتركيز على تحقيق المساواة بين الجنسين في مجالات التعليم الابتدائي والصحة الإنجابية والبيئة وان هذه التحالفات ان يقابلها تحالفات رسمية مشابهة من خلال التركيز على الدعوات للوزارات والدوائر الرسمية للالتقاء مع مؤسسات المجتمع المدني للخروج بوثيقة وطنية للتنمية المستدامة وتوجيه دعوات لكل المنظمات للانضمام للإتلاف وإشراك خبراء أردنيين من كلا الجنسين بهذه المهمة من خلال ترجمة الدليل التدريبي في التحالفات الوطنية والتشبيك الدولي وهذا يحتاج الى وضع خطة لإقامة ورش عمل لتعريف منظمات المجتمع المدني بأهمية الإتلاف بالإضافة إلى تنظيم حملات إعلامية تركز على أنشطة توعوية وتثقيفية في مجالات التنمية المستدامة .

  • أهــلا رمضان

    أهــلا رمضان

    أهلا رمضان
    كتب الصحفي : علي فريحات
    أهلا رمضان شهر الرحمة والغفران والتوبة والعمل الصالح والتقرب إلى الله لمضاعفة الحسنات .
    قدوم شهر الخير بعد أيام يتوجب علينا استغلاله واستثماره بالطاعات والعمل الصالح والاستعداد له بالترحيب والتهليل وذكر الله فخير ترحيب به والقدوم له بالتوبة الصادقة وان نعاهد الله على عدم ارتكاب المعاصي وان نتمسك بالأخلاق الحميدة .
    يجب أن نعد العدة ونجهز أنفسنا للصيام والعبادة وتطهير النفس من الذنوب فلنسامح ونتفاءل بالخير دائما وننقي قلوبنا من الحقد والحسد والتباغض ولنعفو عن كل من أخطأ وندع له بالهداية من الله عز وجل ولنعود النفس على الإخلاص في الأعمال والبعد عن الرياء والمفاخرة .
    شهر رمضان شهر الإيمان والرحمة والخير والمغفرة شهر تنزل فيه الرحمات والبركات وعلينا أن لا نغفل الدعاء والابتهال إلى الله تعالى بأن يعيينا على العبادات والطاعات والحرص على تلاوة القران الكريم والقيام بالعبادات وان نتصدق على الفقراء والمحتاجين وان نكثر الابتهال والدعاء إلى الله تعالى وان نتجنب الوقوع في المعاصي والكبائر .
    نحن نريد من رمضان التغيير نحو الأجمل والأفضل والأحسن لنجعل رمضاننا هذا لتحقيق أفضل معاني العبادة وتحقيق التقوى والسير نحو الأكمل ولنسعى سعياً حثيثاً للوصول إلى الأفضل واستثمار هذا الشهر الفضيل بالخيرات واغتنام الأوقات والتسابق إلى الطاعات والمحافظة على الصلوات وقراءة الآيات وغيرها من الأعمال الصالحات التي نفعلها في رمضان. فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾.
    لذلك اجعلو من رمضان شهر الخير والتغيير نحو الأفضل من اجل استثماره لمراجعة النفس وترويضها وتهذيبها والمصارحة مع الذات والتفكير بهم الاخره وترك هم الدنيا لذلك لا بد من صدق النية لطاعة الله والقيام بالعبادات على أكمل وجه فالنية الصادقة والصالحة هي التي تعين الإنسان وتجعله موفقا في طريقه لذلك يتوجب علينا الحرص على العبادة وعدم ضياع أيام شهر الصوم المبارك بغير ذلك حتى لا نندم على انقضائه فهو يأتي مرة كل عام.
    أن شهر رمضان فرصة لكل شخص منا لكي يبدأ حياة جديدة مع ربه ومن ثم مع نفسه ومع أهله وناسه من اجل استثمار هذه الأيام المباركة بالعبادة والتقرب إلى الله وفرصة لتعليم أبنائنا وتعليمهم ما قد تعلمناه حول فضائل الشهر الكريم من نبينا محمد عليه الصلاة والسلام الذي علمنا الصبر والتفكير بالأخر والتراحم والتكاتف والتكافل .
    اللهم بلغنا رمضان بلوغا يغير حالنا إلى أحسنه بلوغا يهذب نفوسنا ويطهر قلوبنا بلوغ رحمة ومغفرة وعتق من النار اللهم أعنا على صيامه وقيامة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ومبارك عليكم الشهر .
    فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول للصحابة أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتفل فيه مردة الشياطين وليله منه خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم .
    اللهم أعنا على صيامه وقيامة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ومبارك عليكم الشهر .
    مبارك للجميع شهر رمضان الفضيل،،، شهر الخير والبركات … وكل عام وانتم بخير .

  • اليوم العالمي للصحافة  :انتصار  لحرية التعبير

    اليوم العالمي للصحافة  :انتصار  لحرية التعبير

    كتب : الصحفي علي فريحات

    اليوم العالمي لحرية الصحافة يعتبر فرصة لتسليط الضوء على الواقع الذي تشهده الحريات الصحفية والحاجة الى مراجعة شاملة لدراسة واقعها للخروج برؤية تدعم مسيرة حرية الإعلام واستقلاله لان الصحافة لا تزدهر ولا تتنوع ولا تؤثر في الرأي العام ان لم تتوفر لها التربة الحرة لتنمو بها وتترعرع وتطل بها على منابع المعرفة .

    يصادف يوم الثالث من أيار من كل عام مناسبة لصحفيي العالم للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة  هذا اليوم الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ‘اليونسكو’ وصادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون احتفالا سنويا دوليا بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة وإحياء لذكرى ضحايا انتهاكات حق الحرية والتعبير وهو اعتراف منها بأن الصحافة هي سلطة حرة مستقلة ومناسبة لاطلاع العالم على دور وسائل الإعلام في مساعدة الناس.

    ورغم ذلك لا يزال الصحفيون تحت دائرة الاستهداف والخطر ويعانون من الانتهاكات المتواصلة ضدهم والمستمرة و المتعددة   حيث لم يسلم الصحفيون في العالم العربي من القتل والاختفاء والاختطاف والسجن والاعتداءات الجسيمة والمعاملة المهينة واللانسانية وهي أيضا لا تتوقف عند هذه الحدود لكن هناك انتهاكات أخرى مثل حجب المعلومات والرقابة المسبقة ومحاولات الاحتواء الناعم وكلها في نهاية المطاف تعصف وتقيد حرية بحرية الإعلام.

    ويشكل الاحتفال بهذه المناسبة فرصة حقيقية لتسليط الضوء على الواقع الذي تشهده الحريات الصحفية في الأردن للخروج برؤية نقدية تساهم في رفد وتدعيم مسيرة العمل الديمقراطي وفرصة لكل من يدافع عن حرية الصحافة من صحفيين ومثقفين وسياسيين ونشطاء حقوقيين واجتماعيين للمطالبة بوجود أجواء ومناخات صحفية حرة ومستقلة ومسئولة فالحرية وحدها كفيلة بتعزيز دور الصحافة وتفعيله وتكريسه للدفاع عن قضايا المواطنين وحماية مصالحهم العامة والتعبير عن توجهاتهم الوطنية والقومية وتحفيزها وتأصيلها بنشر القيم والمفاهيم الايجابية التي تصب بمصداقيتها.

    وتشير الرؤية الملكية إلى ضرورة بناء إعلام الدولة الحديثة على أسس متينة أهمها تشجيع التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر في مناخ من الاستقلالية والحرية المسئولة والتعبير عن الوطن بفئاته وأطيافه كافة فكانت التشريعات والإجراءات مترجمة لهذه الرؤية حتى أصبح الأردن من الدول المتقدمة التي منحت العمل الصحفي جل عنايتها.

    ان ما تحتاجه الصحافة حتى تتطور هو وجود قوانين تكرس حريتها واستقلالها وحقها في العمل دون أي تدخل وثقافة عامة تنزع ثوب الوصاية عنها ومؤسسات إعلامية ناضجة ترتكز في عملها إلى تقاليد مهنية راسخة  فالحكومات الصادقة مع نفسها ومع مواطنيها والتي تعمل بنزاهة واستقامة لا تخشى حرية الإعلام وكشف الحقائق بل بالعكس تسعى إلى ذلك بكل ثقة.

    وهنا لا بد من توفير ضمانات دستورية لإيقاف الرقابة التي يمارسها البعض في دوائر الدولة وعدم إيقاع عقوبة الحبس للصحافي أو توقيفه   وضمان حق الوصول إلى المعلومات ضمن آلية قابلة للتطبيق وغير خاضعة للاجتهاد، حيث يحتوي قانون المطبوعات والنشر على نص واضح وصريح يلغي عقوبة توقيف الصحفي خصوصا أن هناك قيودا كثيرة لا تزال تحول دون تحقيق نقلة نوعية حقيقية في ممارسة حرية الصحافة والتعبير  وتوفير سبل الوصول للمعلومة بحرية ويسر دونما تحيز وتعكس تعددية الآراء والتمسك بالمعايير الأخلاقية لتوفير بيئة تكفل حرية التعبير ومراقبة السلطات المختصة وهيئات صنع القرار ولتكون الصحافة محفزا لزيادة الفاعلية والتغيير في المجتمع.

    ان حرية التعبير حق اساسي من حقوق الانسان تقوم عليه جميع الحريات المدنية لذلك اصبحت حقا متاحا للجميع خصوصا مع مواقع التواصل الاجتماعي بعيدا عن الاعلام التقليدي الذي ما زال يحافظ على خصوصيته لذلك يجب ان يكون هناك التزام لدعم الحريات الصحفية من خلال التشريع المناسب والتعليم والبحث والتدريبات على مستوى الوطن.

    وفي ظل هذه الظروف لابد من التركيز على توفير وسائل اعلام حره ومستقله وتعددية تتمتع بها الصحافة المهنية التي تمارس بدون اي خوف او تردد لتبادل اي موضوع من الاعتداء وتستطيع ان تشارك بشكل فعال في صنع ديمقراطية واعية .

    ان هناك ضغوطا كبيرة على حرية الصحافة للحد من حرية التعبير وذلك بوضع تشريعات تقليدية وفرض الرقابة وضع تشريعات ناظمة تحد من كافة اشكال القيود في حماية تعزيز حرية التعبير ودعم حرية الاعلام من اجل تعميم ونشر قيم الاعلام بين المجتمع .

    يجب ان يكون هناك دور كبير لنقابة الصحفيين الأردنيين لحماية وتعزيز حرية التعبير من خلال إدخال تعديلات تشريعية حاسمة على القوانين الناظمة لحرية الصحافة والإعلام لحماية الصحفيين وتنظيم العلاقة ما بين وسائل الاعلام لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التركيز على وسائل إعلام حره ونزيهة ومستقلة ودعم حرية الاعلام من اجل تعميم ونشر قيمة الإعلام بين المجتمع .

    نحيي كل الصحفيين الذين يدافعون عن حرية الإعلام وحق الناس بمعرفة الحقيقة ونذكر بإجلال الإعلاميين الذين سقطوا شهداء على طريق حرية الصحافة وهؤلاء الذين يقبعون خلف القضبان.

  • تضارب الصلاحيات بين مديري مناطق البلديات ورؤساء المجالس المحلية يرفع وتيرة نزاعاتهم

    تضارب الصلاحيات بين مديري مناطق البلديات ورؤساء المجالس المحلية يرفع وتيرة نزاعاتهم

    خبراء: تضارب الصلاحيات بين مديري مناطق البلديات ورؤساء المجالس المحلية يرفع وتيرة نزاعاتهم
    لم يسهم تعميم وزارة الشؤون البلدية، الصادر في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، للمجالس البلدية والمحلية والكوادر العاملة فيها، بخفض وتيرة نزاعاتها على الأدوار الموكلة اليها بموجب القانون والأنظمة.
    التضارب في الصلاحيات بين مديري المناطق في البلديات، ورؤساء المجالس المحلية، تسبب بأن يتدخل رئيس بلدية الكرك الكبرى إبراهيم الكركي ولأكثر من مرة لـ”فض” ما أسماه بـ”شجارات” وقعت بين الطرفين، نتيجة عدم الفهم الكافي لأدوار كل منهم.
    ولفت الكركي إلى أن “الغموض ما يزال يحيط بالمهام الموكلة للمجالس المحلية، وإصدار تعميم من وزارة الشؤون البلدية غير كاف لإيضاحها، اذا يتطلب الامر عقد ورش تعريفية وتدريبية للعاملين فيها ومديري المناطق في البلديات، لتفادي ما نشهده من مشكلات الآن”.
    واعتبر أن التعميم الصادر من وزارة الشؤون البلدية الذي يوضح مهام المجالس المحلية “مجحف” بحق العاملين في البلديات ومدرائها، باعتبار أن لديهم الخبرة الفنية الكافية لاتخاذ القرارات بالعديد التي تخص مناطقهم.
    وكان برأيه، الأولى أن يتم “السماح بترشح من هم على قدر كبير من الكفاءة العلمية فيما يتعلق بالشؤون الفنية لرئاسة وعضوية المجالس المحلية”.
    وانتقد الكركي “غياب الرؤية الواضحة بتنظيم العمل بين الأطراف المعنية في الشأن البلدي، بحيث كان من الأجدى عقد اجتماع بين المستشارين القانونيين وبلديات الفئة الثانية والثالثة، ورؤساء المجالس المحلية، لتحديد طبيعة أدوار كل منهم”.
    وحذر من استمرار “وتيرة النزاعات بين مديري المناطق ورؤساء المجالس المحلية، التي ستؤدي لانهيار الهيكل التنظيمي للبلديات، وأن نجد أنفسنا في مستنقع من المشاكل لا يمكن علاجها”.
    وشدد الكركي على “أهمية العمل بين الأطراف المعنية في الشأن البلدي بصورة تشاركية وتعاونية، وصولا إلى تحقيق الأهداف التي تصب في خدمة المواطن والصالح العام”.
    وكانت وزارة الشؤون البلدية أصدرت التعميم، عقب ورود استفسارات من رؤساء البلديات والمجالس المحلية، وفي ضوء انتهاء الانتخابات البلدية، حول آلية عمل كل منها، والمهام الموكلة إليهما، فيما يتعلق ببعض القرارات الإدارية والتنظيمية.
    ومنح التعميم، وبموجب القانون، الحق للمجلس المحلي بتكليف موظفي البلديات بتنفيذ قراراته، ومخاطبة رئيس البلدية في حال عدم قيامهم بالمهام الموكلة إليهم، لإيقاع العقوبات بحقهم.
    وعلى الرغم من نفي رئيس بلدية السلط الكبرى خالد خشمان “وجود أي نزاعات على الصلاحيات بين مديري المناطق في محافظته، والمجالس المحلية، لكنه اعتبر أن منح صلاحيات للمجالس كفتح الشوارع كان خاطئا، في حين أن بعضها كان صحيحا كشأن المشاريع وإقرارها”.
    ذلك الأمر، من وجهة نظره “ساهم ببروز مشاكل في بعض مناطق بين مجالس محلية ومديري المناطق”.
    وفي وقت سابق “كان لدى رؤساء مجالس محلية فهما خاطئا فيما يتعلق بموظفي البلديات، اذا كان الاعتقاد السائد بأنه يحق لهم التدخل بعملهم مباشرة ومحاسبتهم، والذي يقع ضمن صلاحيات رؤساء البلديات فقط”.
    ولفت خشمان إلى أن “أغلبية المشكلات التي طرأت بين المجالس المحلية والمدراء تم حلها من خلاله، والأن العمل يجري بشكل مشترك من بين كافة الأطراف”.
    وبموجب التعميم، الذي وزع على كافة المجالس المحلية والبلديات، في مختلف مناطق المملكة، فإن المجلس المحلي “يتخذ نوعين من القرارات، يتم إصدارهما، وتنفيذهما إذا لم تكن مخالفة للتشريعات”.
    على أن رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عودة السوالقة بين أن “التحديات التي تواجه المحافظة ليس لها علاقة بالصلاحيات، وإنما بتخصيص الأموال اللازمة لقيام المجالس المحلية بأدوارها، حيث أن موازنة البلديات لا تحتمل أية نفقات أخرى جديدة”.
    ولفت السوالقة إلى أن “المجالس المحلية بحاجة إلى تعيين كوادر، واستئجار مبان للقيام بعملها، وإجراء صيانة للمتهالكة منها، وجميها تحتاج إلى ميزانية مالية لا تتوافر حاليا”.
    وفيما يتعلق بالصلاحيات المتعلقة بالمجالس المحلية ومديري المناطق أكد السوالقة أنه “ومنذ صدور التعميم، لا يوجد أي نزاعات بين الطرفين وأن العلاقة تسير بالاتجاه الصحيح”.
    ووفق تعميم وزارة الشؤون البلدية يتولى المجلس المحلي صلاحيات لجنة التنظيم المحلية، واتخاذ القرارات المتعلقة برخص البناء وأذونات الأشغال، ليصار إلى عرضها على رئيس البلدية للموافقة عليها أو رفضها ضمن الإجراءات القانونية المتبعة
    “وكانت بعض المجالس المحلية، تعتبر أن مدير المنطقة بمنزلة موظف في البلديات، وليس لديه اية صلاحيات في السابق”، وفق رئيس بلدية جرش الكبرى علي قواقزة.
    ولفت قواقزة إلى أن” العلاقة الآن بين المجالس المحلية والمديرين في المناطق، والبلديات، لا تشوبها أي نزاعات او مشكلات، لأن الأنظمة والقوانين أوضحت طبيعة الأدوار المنوطة بتلك الجهات مسبقا”.
    وساهمت هذه العلاقة من وجهة نظره “بتخفيف الأعباء الملقاة على كاهل البلديات، بخاصة من المراجعات اليومية للمواطنين، بحيث وجود المجلس المحلي ساهم في المساعدة بتلك الاعمال”.
    ووفق التعميم السابق، فإن المجلس المحلي يتولى صلاحية مراقبة الإعمار والتنظيم، خلال عمله بصورة يومية، ولا يجوز، تبعا للتعميم، أن يخاطب المجلس المحلي أي جهة وزارية أو رسمية، إلا عبر رئيس البلدية، فيما يتعلق بالمراسلات الخاصة بعمل.
    وبحسب التعميم، فإن المجلس المحلي “يعقد أربع جلسات شهريا، بمعدل جلسة واحدة في الأسبوع”، مؤكدا على مهام المجلس المحلي، الواردة في المادة السادسة من قانون البلديات، لكن دون الدخول في تفاصيلها.
    وتناط بالمجلس المحلي ضمن حدود منطقته، “الوظائف والسلطات والصلاحيات، وفق المادة السادسة، وعددها 27 صلاحية، من بينها اقتراح إقامة المشاريع التنموية التي تعود بالنفع العام ورفعها للمجلس، والمساهمة في إعداد الخطط الاستراتيجية والتنموية، وإعداد دليل الاحتياجات ضمن حدوده، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ورفعها للمجلس”.
    ومن بين تلك المهام، أيضا “المشاركة في تحديد أماكن المدارس الحكومية والمهنية ودور العبادة، ومدى حاجة المنطقة لإنشائها، ومسار شبكة توزيع المياه والكهرباء والغاز، ومراقبة الأسواق العامة وأنواع البضائع التي تباع فيها، ومراقبة الأوزان والمكاييل في الأسواق العامة خارج الدكاكين والمستودعات.
    الغد..

  • خطة وطنية للاعتماد على الذات

    خطة وطنية للاعتماد على الذات

    خطة وطنية للاعتماد على الذات

    د. نبيل الشريف
    ثمة إجماع بين المحللين السياسيين والاقتصاديين أننا دخلنا بالفعل مرحلة جديدة في مسيرتنا الإقتصادية عنوانها – كما قال جلالة الملك – هو الإعتماد على الذات، فالدعم من الأشقاء، والذي كان يأتي على شكل دفوعات مباشرة توقف منذ سنوات، وإذا جاء قدر منه مستقبلا فإنه سيأتي على شكل مشاريع مشتركة أو استثمارات.

    وقد سرع في إحداث هذا التحول هو أن الأردن سخر جزءا كبيرا من موارده المحدودة في السنوات القليلة الماضية لتغطية ثلاثة ملفات استجدت وفرضت عليه التعامل معها وهي معالجة ذيول إنقطاع الغاز المصري والتي كلفت الدولة ما يقرب من سبعة ونصف مليار دولار، وإستضافة اللاجئين السوريين التي خصص لها 25% من الموازنة العامة، ولاننسى الكلف العالية التي تكبدناها للمحافظة على الجاهزية الأمنية والعسكرية على امتداد الحدود مع سوريا البالغة 380 كيلومترا ومع العراق التي تصل إلى 180 كيلومترا.

    لقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى إنهاء مرحلة والإيذان بولادة مرحلة تحول جديدة في مسيرتنا الإقتصادية تقوم على أن نتولى نحن جميع أمورنا بأنفسنا دون أن نتوقع شيئا من أحد. ولاشك أنه تحول صعب وقاس، ولكننا قد نقول أيضا في نهاية المطاف: رب ضارة نافعة ، فالأصل في الأمور أن يعتمد الأفراد – والدول- على أنفسهم، فأي اعتماد على الأخر هو أمر طارئ وإستثنائي ولايمكن التعويل عليه.

    إن الاعتماد على الأخر يعد أمرا مناقضا لطبيعة الأشياء ونواميس الكون منذ بدء الخليقة، وهو أمر كان سيتوقف يوما وينتهي طال الزمن أم قصر.

    وفي واقع الأمر ، فقد كان لثقافة الإعتماد على الأخر التي سادت في العقود الماضية إنعكاسات سلبية للغاية على ثقافتنا الجمعية ، وأحدثت هذه الفكرة تشوهات كبيرة في هذه الثقافة من بينها تفشي المفهوم الخاطئ للدولة الريعية التي تتحمل المسؤولية عن المواطن من المهد إلى الحد وإنتشار ثقافة العيب التي تجعلنا نعتمد إعتمادا كبيرا على العمالة الوافدة في الوقت الذي نرفع فيه عقيرتنا بالشكوى من عدم وجود فرص عمل للشباب ، بينما يقوم المواطن الياباني والكوري والسنغافوري بالعمل دون تردد في كل المهن والأعمال دون أن يجد في ذلك أية غضاضة.

    ولكن الاعتماد على النفس لايحدث صدفة، وهو ليس وصفة سحرية تتحقق من تلقاء ذاتها، بل يجب العمل على إستبدال ثقافة التواكل والإعتماد على الأخرين التي سادت لفترات طويلة بثقافة جديدة عنوانها أن الإعتماد على الذات هو الطريق الوحيد للتطور والتقدم في الحياة ، وقد سبقتنا دول أخرى كثيرة في العالم واجهت ظروفا أصعب من ظروفنا وأعادت بناء نفسها ومواطنيها إعتمادا على ثقافة جديدة تقوم على حفز كل الهمم والطاقات، وسرعان ما أبهرت هذه الدول العالم – رغم محدودية مواردها أيضا – لانها إستطاعت أن تعيد بناء ثقافتها الجمعية على أساس الإعتماد على الذات. وقد فجر هذا التحول كل مكنونات القوة في تلك الدول وجعلها تحتل مراتب متقدمة على صعيد النهضة الإقتصادية.

    وإذا ما اتفقنا أن نهج الإعتماد على الذات هو شعار – بل خيار – هذه المرحلة ، فإن الواجب يقضي أن نبدأ بإعادة بناء ثقافتنا الجمعية بناء على هذه الإعتبارات ، فالناس لايستبدلون من تلقاء أنفسهم ثقافة جمعية مشوهة قائمة على نظرة مغلوطة للعمل وعلى فهم منقوص لدور الدولة بإعتبارها العائل الذي يوفر للناس كل مقومات الحياة بثقافة جديدة عنوانها الإعتماد على الذات وبناء المستقبل بالعمل المخلص الجاد.

    إن الإنتقال من حالة ثقافية جمعية إلى أخرى يستدعي عملا دؤوبا بل خطة وطنية شاملة تقوم على إعادة بناء منظومة القيم الوطنية على أسس جديدة وإستدعاء كل أدوات تشكيل الرأي العام وإعادة بناء الوعي الوطني وحشد جهودها في هذه المعركة وعلى رأسها المناهج التربوية والمواعظ الدينية والرسائل الإعلامية وغيرها.. فهل نحن فاعلون؟